اخر الروايات

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نيفين بكر

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نيفين بكر


 

31=الفصل الواحد والثلاثون من وعاد قلبي نابضاً
بقلمي نيفين بكر
وصل بها امام. مدخل البيت
فظلت تنظر اليه وهي تبكي فقد كان يتجاهلها طوال
طريقما لبيت المزرعه
استجمعت شجاعتها ومدت يدها تمسك ذراعه الا انه التفت لها ونظر لها بنظره جامده
جعلها تسحب يدها في سرعه
فقال لها امراً بنبره قويه حاده
انزلي
فسألته بخفوت
انا هقعد هنا؟؟
رد عليها بنفس الحده
ايوة لحد ما نشوف حل في المصيبه اللي وقعتي نفسك فيها
زادت في البكاء فقال هو من بين اسنانه
وهو يضرب علي عجلة القياده امامه
مش عاوز اسمع حسك انتي فاهمه ويالا اتفضلي انزلي وادخلي علي ما ياسين يجي ونشوف هنعمل اي
نزلت من سيارته وعيناها لا تحيد عنها تنتظر منه ان يسامحها ان يضمها الي صدره الذي كان داىما ملجأها وعالمها
الا انها وجدته ينظر لها بنظرات جامده لا شفقه فيها
اغلقت الباب والتفتت وسارت خطوتين
ثم صدح رنين هاتفها فتطلعت عليه وهو بيدها
ولكنها انتفضت ووضعت يدها علي فمها
وهي تنظر للهاتف برعب
هو داااا
انتفضت وهي تلتفت علي صوت يوسف
الذي اول ما رأها ترتجف وتنظر للهاتف اسرع صوبها
فاعاد لها السؤال قائلا من بين اسنانه
هو اللي اتصل عليكي
هزت رأسها وكيانها كله يرتجف
صمت الرنين ووصلت بعدها رساله
فانفلتت منها صرخه وانتفضت مره اخري ليجذبها هو لصدره ويشدد عليها فكانت ترتجف من الهلع
فقالت هي من بين بكاءها بكلمات مهتزة
انا انا خايفه يا يوسف
اغمض عينيه بقوه وشدد علي احتضانها
وقال
اهدي محدش هيقدر يأذيكي
فتابعت هي من بين شهقاتها
هددني بيك كتير وقالي اانه هضيع مستقبلك
ابعدها قليلا وحاول ان تكون نبرته لينه فقال
ماتقلقيش عليا
ادخلي ل داليدا
هزت برأسها وقالت
انا خايفه خليني معاك
قالتها وهي تعود لتحتضن جزعه
كان سيربت علي ظهرها ولكنه ابعد يده وقال
بنبره صارمه بعض الشئ
انا رايح ل ياسين ادخولي ل دليدا مستنياكي هي وليلي
وانا هخلص وجاي انا وياسين
هزت رأسها مره اخري وهمت لتعترض الا ان اوقفها وصول رساله جديده
لتنتفض مرة اخري
فاخذ بالهاتف وفتحه وقرأء الرساله التي كان محتواها
«اي ي حلوة روحتي فين انا مستني علي نار
اجيلك ولا تيجيلي انتِ»
قبض يوسف علي الهاتف بغل وهو يجز علي اسنانه
وانفلتت منه سبه بذيئه
ثم سحبها من يدها واسرع بها للداخل دون كلام
ثم وقف علي مدخل الباب وقال
ادخلي وانا هجيب ياسين وراجعلك
وهم ليعود لسيارته
الا ان اتاه اتصال من ياسين يخبره فيه
بوصول احد رجاله بالمدعوه ساره
فقالت هي وهي تجفف دموعها
في اي
فقال هو
ياسين قبض علي ساره وهو بيحقق معاها الوقت
قالها وهو يهرول مبتعدا ثم ركب سيارته وانطلق بها ليعود ا الي ياسين
...........
بعد ساعه تقريباً بمكتب ياسين
كانت ساره الباكيه تجلس علي الارض
وياسين يسألها وهي تجيب
وكلما راوغت او امتنعت عن الاجابه نهض يوسف وصفعها علي وجهها
توسلت لهما بان يتركوها
فأقترب ياسين وقال
احنا هنسيبك بس بشرط
قبضت علي ساقه في توسل وهي علي الارض بفعل الصفعات وقالت
علي رقابتي يا باشا اللي هتقوله هنفذه علي رقابتي
نزل يوسف لمستواها وهو يجثو علي ركبتيه قائلا
انتي هتسهلي لينا دخول البيت
اومأت هي في لهفه
حاضر حاضر يا باشا المفتاح معايا
في الشنطة
قبض يوسف علي شعرها وكاد ان يقتلعه من جذوره ورفعها قليلا
ووجه لها الكلام وقال
طبعا تعرفي الاوقات اللي بيكون فيها خارج الشقه
فابتلعت هي وقالت وهي تمسح الدم من علي فمها
ايوة يا باشا هو بيكون في الشقه لبعد العصر
وبعدين بينزل يروح شغله
فسالها ياسين
هو بيشتغل اي
فأجابت هي
ابوه عنده مطبعه صغيره
ضيق ياسين عيناه وقال ليستفسر منها
مطبعه صغيره اومال الفلوس دي بيجبها منين
فقالت هي بعدما ابتعلت
هو هو بيسهل للطلبه حاجات كتير وبياخد منهم مقابل مادي
تبادل ويوسف النظرات فقال
حاجات كتير زي اي
فاجابته هي
بيجيبلهم حشيش او اي نوع من المخدرات
او لو اتنين عاوزين يتجوزوا عرفي
ببأجر لهم الشقه
او بيشتري اسئله الامتحانات وبيبعها بمبلغ كبير
يا ابن ال *****... قالها يوسف
يعني ليه في اي حاجة شمال
اومات هي وقالت من بين بكاءها
ايوة ايوة ي باشا
اقترب ياسين منها وقال
عاوز اعرف اطول وقت بيكون فيه خارج الشقه امتي
وحاجة كمان عاوز الفون بتاعه ضروري
اومأت هي. وقالت
حاضر اللي تأمرني بيه
اشار لها بان تعتدل وقال لها محذراً
لو حرف من اللي حصل اتنقل ل رامي
مش هقولك انا هعمل فيكي اي
هزت رأسها بقوة وقالت
ابدا ي باشا والله ولا حرف
بعد ذهابها عاد يوسف وياسين ل بيت المذرعه
....................
في بيت المزرعه
كانت داليدا تجلس بجانبها وهي تبكي وتحكي كل ما حدث
ربتت علي كتفها وقالت
انت غلطانه ي فرح انت عارفه لا قدر الله كان ممكن يحصلك ايه
شهقت هي من بين بكاءها وقالت
عارفه وعارفه اني غلطانه بس والله
عملت كدا غصب عني
تدخلت ليلي اخيرا وقالت بصوت حزين
ازاي غصب عنك وانتي قولتي انك طلبتي منها تشوفلك شغل
مسحت فرح علي وجهها وقالت
مامت يوسف جت ليا البيت تاني يوم كتب كتابي
وقالتلي باللفظ انا مش هقبل ان بيت ابني يتفرش اي فرش
دا غير الاهانه وسبها لامي المتوفيه
تغيرت ملامح داليدا وقالت بنبره حاقده علي كوثر وافعالها
الست دي ماسبتش حد الا لما اذيته
يالا منها لله كفايه اللي حصلها
هنا صدح رنين هاتف ليلي
فنظرت للهاتف وادارت وجهها فسالتها داليدا قائله
طارق؟!
اومأت لها فقالت داليدا
علي فكرة مش عاجبني انك ما تروديش عليه لازم تتكلموا مع بعض
كتر البعاد هيعمل فجوة بينكم
فقالت ليلي بصوت مبحوح منكسر
انا عارفه اني غلطانه بس مش قادره انسي انه خاني
فقالت فرح
اديله فرصه يا ليلي ابيه طارق بيحبك وانتي كمان بتحبيه
وزي ماكان عليه غلط انتي كمان عندك غلط
نظرت لها ليلي دون كلام فتكلمت داليدا وقالت
فرح عندها حق وانتي اخر مرة كنتي معانا قبل الحادثه كنتي بتقولي انك غلطانه ومعترفه بغلطك
وكنتي بتدوري علي اي حجة عشان تكلميه
فقالت ليلي بخفوت
اعمل ايه
نظرت لها داليدا
يعني عندك استعداد تسامحيه
تنهدت ليلي وقالت مش عارفه بس انا فعلا
راجعت نفسي ولقيت ان عندي تقصير كتير
فقالت لها داليدا بنبره خبيثه
انا هقولك تعملي ايه
.............................
وهمت لتتكلم الا ان دخل عليهن يوسف اولا والقي السلام
ثم جلس بارهاق
ردوا جميعهن السلام عليه ثم سألته داليدا
عملت ايه
فتطلع ل فرح التي لم تجف دموعها بعد
وقال وهو ينظر اليها بنظرات غير مفهومه
لسه ماعملناش حاجة الموضوع هياخد مننا شويه وقت
فقالت فرح بتردد
انا هقعد هنا كتير
تطلع عليها بنظره بارده وقال بنبرده ابرد
عند حضرتك. مانع
هزت راسها بتلقائيه دون كلام
وهمت داليدا بان تسأله عن ياسين الا انه دخل والقي هو الاخر السلام وجلس بارهاق بجانب يوسف
متحاشيا النظر اليها مما اغاظها
فبعد غياب اكثر من اسبوع يدخل عليها ويقابلها بكل هذا التجاهل.
وجه كلامه ل ليلي
عامله ايه يا ليلي
فقالت بخفوت
بخير الحمدلله
كان بعينيها الكثير من الاسئله فقال هو
مابتروديش علي طارق ليه
فقالت هي بصوته الحزين ك ملامح وجهها
انا مش عاوزة اتكلم معاه في اي حاجة حاليا
انا محتاجة شويه وقت ارتب فيهم افكاري
فقال لها بعقلانيه
ليلي ترتبي افكارك في ايه
اولا مفيش قدامك اي خيارات غير انك تسامحيه
رفعت له عيناها فاكمل
ايوة لان في اولاد لازم الحياة تمشي
خدي وقتك بس وانتي معاه مش وانت بعيده عنه
بدأت تنتحب وتبكي
فقال هو بنبره حانيه
ليلي انا مش هجيب اللوم عليه لواحده
انتي كمان عندك تقصير وكبير
رفعت وجهها الباكي وقالت هي بعصبيه رغم اختناق نبرتها
يعني دا مبرر انه يخوني
تنهد وقال
لا طبعا مش مبرر خالص طارق غلطان مفيش كلام
بس هو فاق ل نفسه وهكررها تاني
طارق لو كان عاوز يفضل خاين ماكان طلب منك انك تروحي معاه
اطرقت وجهها مرة اخري فقال
انا عاوز اسألك سؤال مهم ودا اللي هترتبي عليه افكارك
انتي بتحبي طارق
لم تتكلم فقال
عاوز اسمع الاجابه
رفعت كفها ومسحت دموعها وقالت
ايوة بحبه للاسف
فابتسم عليها وقال
حبك ليه ما يشفعلوش عندك
انتحبت اكثر وقالت
مهو عشان حبي ليه انا موجوعه اووي
يمكن لو ماكنتش بحبه كنت هبقي مرتاحة
عقب ياسين عليهاوهو بنفس النبره الحانيه
ليلي طارق صبر عليكي كتير
قالت مندفعه
صبر عليا في اي
حاجته كلها كانت ديما علي اكمل وجه
اقطتع كلامها فقال
جوزك مش محتاج مجرد حقوق
والا بقي هنعيش عشان الحقوق والواجبات
من غير اي مشاعر
ليلي ابسط حاجة ممكن تقدميها لراجل بيحبك
انك تكوني جمبه تحسسه بحبك دا مش مجرد كلام
وبس
صمت قليلا ثم استطرد بعدها بكلمات ذات مغذي
الراجل مننا ممكن يصبر وكتير اووي
بس لو حس ان مراته مش مهتمه بيه
بيبعد عنها وبيتحول الاهمال دا لجبل من الجليد
وحيااتهم بتبقي بارده.... فهماني يا ليلي
هزت برأسها
اما عن داليدا التي اتسعت عيناها ك قطه شرسه اخذوا منها اطفالها
فقالت فعلا يا ليلي طارق غلط بس راجع نفسه
مش راح وخلف ولسه بيقاوح
تحولت انظارهم عليه بترقب ل رده فعله
اما عنه فتجاهلها
وقال بعدما نهض
انا هقوم انام بقالي يومين مانمتش
تصبحو علي خير
ردوا جميعاً الا داليدا
التي نهضت وصعدت خلفه بغضب
.......
دخل الغرفه واغلق الباب
واخرج من جيبه مفاتيحه وهاتفه وتحرر من جاكيته ثم وضعه علي الفراش بأهمال
فتح الباب بقوة ودخلت وهي تقول بغضب
ممكن اعرف سياتك كل دا كنت فين ومابترودش علي الفون ليه
تجاهلها واتجه صوب خزانه ملابسه
واخرج له ملابس نظيفه وهم ليتجه للحمام الا انها وقفت امامه وقالت بصوت عالي
انا مش بكلمك
اشهر سبابته في وجهها وقال بشراسه رغم ارهاقه
صوتك ما يعلاش
وكنت فين او بعمل ايه حاجة ما تخصكيش
ربعت يدها وقالت
لا ي بيه يخصني لاني لسه مراتك
ولو عاوزني مااسألش عن اي حاجة تخصك
طلقني......
قالت الاخيره وبعدما فكت تربيعتها ووضعت يدها علي خصرها
اقترب منها بخطوره فتراجعت برهبه حاولت علي اخفاءها ولكنها فشلت
فقال بهدوء بعكس ما يعتمل في صدره
ماعنديش مانع اني اطلقك
بس لو فعلا عاوزة تطلقي اتنازلي عن حضانة ابني
اتسعت عيناها وقالت
مش هيحصل
تكلم هو الاخر ببرود وقال
وطلاق مش هيحصل
قال كلمته وهو يزيحها من امامه بأهمال ويدخل الحمام
اما هي فوقفت قليلا بذهول من الطريقه التي يتعامل بها معها كانت تنظر للفراغ بشرود
ثم توجهت صوب اشياءه واخذت بهاتفه
وفتحت لتشاهد سجل المكالمات
فلاحظت
عدم اتصاله ب هيام او اتصالها به
فضيقت عيناها وتمتمت بغيره
ولا اتصل بيها ولا حتي هي اها طبعا يبقي ماسبهاش ولا دقيقه
فخرج وهو يرتدي بنطلون ترننج بيتي و عاري الجزع و يجفف شعره فلاحظ الهاتف بين يديها
فلم يعقب وتوجه نحو المرأه واخذ بزجاجة عطره ونثر علي جسده منها ثم
ثم توجه صوب الفراش الا انها
وقفت امامه وقالت
انا عاوزة اتكلم معاك ممكن
تجاوزها وقال ببرود
لاء مش ممكن انا تعبان وعاوز انام ورايا شغل بدري
ابتلعت هي وقالت بتوتر
مش هاخرك
مط شفتيه وتنهد ثم قال بنفاذ صبر
خير
هتفت هي بغيره لم. تستطع اخفاءها
انت انت كنت فين اليومين اللي فاتوا كنت عندها... صح
. لوي فمه بتهكم ووضع كف علي كف امامه وقال ساخراً
هااا كملي كنت عند مين
كنت عندها عند هيام
قالتها وهي ترجع خصلتها وتنتظر اجابته بتوتر
ابتسم بتهكم وقال ببرود
ولو قولتلك انا كنت فين هيفرق معاكي في حاجة
فقالت بنبره عاليه نسبيا من فرط عصبيتها
ياسين من فضلك رود عليا وماتراوغش
الا انه رفع لها حاجباً فأسكتها
فقال هو
ايوة كنت عندها
هنا انفلتت اعصابها وصاحت به
ولما انت كنت عندها جالي هنا تاني ليه
اجابها ببرود اكبر
انا مش مش جايلك انا جاي بيتي عند حضرتك مانع
فقالت بحده
لا مش بيتك دا بيتي انا
انا مش هسمح بالوضع دااا ولا بالمهزله دي
فقال لها بلا مبالاه
ماتسمحيش
نظرت له نظره مغطاظه وقالت بعصبيه كي تستفزه
امشي اطلع برة اوضتي
عض علي شفتيه السفله في محاوله منه للحد من غضبه
ثم اتجه الي حقيبه كبيره ووضعها علي السرير
ثم اتجه صوب خزانته وبداء في اخراج ملابسه ووضعها بالحقيبه بأهمال امام نظرات داليدا الغاضبه
فقالت بغضب
انت بتعمل ايه
لم يجب عليها فتوجهت صوبه ودفعته في صدره
وقالت بشراسه
لو رجعت عندها تاني
انا همشي من هنا ومش هتعرف مكاني ابدا
.... طار قناع البرود الذي يرتديه
والقي ما بيده بعنف واقترب منها ببطء لتراجع هي وتحتجز بين جسده وبين الخزانه
ومال عليها
فأمسكت باسفل بطنها وكانها تحتمي بطفلها واغمضت عيناهاوانفاسه الملتهبه كأعصابه تلفح بشرتها
فهمس بنبره مخيفه جعلتها ترتجف
فكري بس تخروجي من هنا بدون اذني
وانا اخليكي تطلبي مني الرحمه ومش هطوليها
قالها ثم ابتعد عنها ليعود ليضع ملابسه بالحقيبه
فقالت هي بنبره مختنقه
اللي بيحب حد عمره ما يقدر يأذيه
وانت اذتني وبتأذيني لحد دلوقت
دفع ما بيده وقال بغضب جحيمي
اذيتك..... وانتِ واللي عملتيه ماكنش اذيه ليا
طب انا اذيتك ورجعت وعرفت غلطي وجريت وراكي 8سنين ضاعو من عمري عشان اعوضك وفي الاخر انت عملتي اي في المقابل خدعتيني
طعنتيني في قلبي بسكينه تلمه ورفعتي قضيت خلع
قال جملته الاخير صارخاً في وجهها وهو يضرب علي صدره في موضع قلبه بقوة
صرخت به بقوة وغضب هي الاخري وهي تبكي وقالت
كنت عاوزني اوجعك ازاي لما اعرف انك كدبت عليا وعايش حياتك لا ومخلف كمان
....
طالت النظرات بينهما في صمت الا من صوت بكاءها وانفاسه المهتاجة
فهتف بنبره اوجعت قلبها قبل ان يتراجع للخلف وهو يفرد ذراعيه بطريقه هزليه
ووجعتيني بحيكي والله برافوو عليكي
وهم ليعود لما يفعله الا انها استوقفته قائله بنبره مقهوره
انا قبل ما قابل هيام كنت بكدب كل حاجة وبقول ممكن هيام بتكدب ممكن الولد مش ابنك ودا كان السبب اللي خلاني ازورها في بيتها
كنت هاخد عينه من الولد عشان احللها
بس لما روحت ل هيام في بيتها دخلتني اوضه
كان علي كل شبر فيها صور بتجمعك انت وهي شاهده علي كل لحظه مرت عليكم كنت عاوزني اجيب اعصاب منين بعد كل اللي حصلي منك
تنكر انك كنت بتحبها تنكر انك اول حد لمسها
كان يستمع اليه وهو متأثر من نبرتها المختنقه
ولكنه التفت لها وهو يضيق عيناه عندما استمع لجملتها الاخير فعقب هو
اول واحد المسها مين قالك الكلام دا!؟
فقالت منفعله..... هي
ابتسم بتهكم وقال
وصدقتيها
وهكدبها ازاي وانا شفتها في حضنك بعيني قبل كدا
دا غير ابنك منها
كل دا وماكنتش عاوزني اوجعك
قالتها لترتجف هي عندما وجدته يقترب منها ويميل عليها لتنظر له بعينان مذعوره عندما لاحظت تشنج كل عضله بوجهه وجسده وينظر لها بعينان كالجمر الداكن المقتد
تدققان بكل خليه بوجهها
فهمس امام اتساع عينيها بصوت ميت لا روح فيه
هيام.... ماتت.... والولد.... مش.... ابني
فغرت شفتيها واتسعت عيناها اكثر
لتقول اول شئ طرأء علي بالها
ما ماتت والولد مش......ماتت ازاي . انت انت اللي قتلتها
ابتسم علي غباءها بابتسامه مريره
وقال
لا ماقتلتهاش الموت بالنسبه للي عملتوا معايا فيه راحة عن اللي كنت هعمله فيها
اغمضت عيناها بشده وابتلعت غصتها و انحشر الكلام في حلقها ولم تستطع النطق بكلمه واحده
وكلماته تتردد بأذنها
فقال وهو علي وتيرته الساخره وهو مقترب بوجهه من وجهها للغايه
للاسف يا دكتوره كررتي نفس غبائي معاكي زمان
.
فتحت عيناها وابتسمت وبكت في ان واحد ثم هتفت بنبره بدي عليها الغباء اكبر
يعني انت .... انت عمرك ما خونتني عمرك ما لمسحت حد غيري
فقال هو ومازال علي طريقته الهزليه
تصوري..... قالها ثم ابتعد عنها وارتدي تيشرت
واخذ بحقيبته
واتجه صوب الباب
فهتفت باسمه بنبره باكيه مكسوره
ياسين ..... ياسين ماتسينيش ارجوك
اغمض عيناه وواشتدت عضلات فكه ووقف مكانه
ود لو هرول اليها ليدفن رأسها بصدره
ود في هذه اللحظه ان سحقها بين اضلعه ليأخذ كل الحزن والتعب عنها ولكنه
لم يلتفت لها. وقال بنبره حزينه هو الاخر
للاسف مش هقدر اسيبك
ابتسمت هي ولكن سرعان ما عاد الحزن لملامحها عندما اكمل عبارته
ولا حتي هقدر ارجع معاكي زي الاول
لو كنت انا ظلمتك زمان فانت كسرتي فيا حاجة مهمه مالهاش علاج
الثقه........ مش هقدر اثق فيكي بعد كدا
ابتلع غصته ثم استطرد قائلا
انا مش هسيب البيت انا هنقل حاجتي كلها في اوضه تانيه ودا الافضل حالياً ليا وليكي
قال كلمته وصفع الباب ليتركها تبكي بشهقات عاليه من الندم علي ما فعلته به وبها
........
بعد عده ايام هي
وصل عمر دون ان يخبر احد
حتي رحمه اراد لها المفاجأه
فاتصل اولا علي مروه حتي ينهي خطبتهما
وقد كان
كان وهي يجلسان باحدي الكافيهات
كانت تتكلم وهي سعيده و تقول
انا فرحانه اوي ان اول حد جيت علي بالك اول ما وصلت
اومأ لها بابتسامه باهته وقال
مروة انا كنت عاوز ااقولك
قاطعته هي وقالت مبتسمه
عارفه انت عاوز تقول اي
نظر لها فقالت... انت مش اتفقت مع بابا اول ما هتخلص شغلك في ايطاليا هتحدد معاد الخطوبه وهنجيب الشبكه
ثم تابعت بحماس زائد
انا هبعت اجيب الفستان من باريس
ووو.....
اقتطعت كلامها عندما قال لها بملامح مبهمه
رحمه انا كنت
ااقصد مروة انا كنت عاوز ااقولك الموضوع مش كدا
رفعت حاجبا ًبغيظ ثم قالت وهي تحاول ان لا تنفعل
اومال كنت عاوز تقولي اي
تنحنح وقال
انتِ بنت ممتازه واي حد يتمني
فقاطعته هي وقالت وهي علي وتيرتها المنفعله
ودي حاجة معروفه اي الجديد في دا
تطلع عمر لها وقال
الجديد اني حاسس اني بظلمك
انا مش هقدر اكمل معاكي
فقالت بشفاه ترتعش من فرط غيظها وقالت بنبره غريبه
ودا طبعا ماعرفتوش الا لما اتجوزت الحربايه اللي اسمها رحمه
فقال هو منفعل
احترمي نفسك ولما تتكلمي عليها تتكلمي عدل
فوقفت هي وهي تنظر له بملامح وجه كريهه
فعلا ماينفعش اجيب سيره الكونتيسه رحمه
صاحبه الصون والعفاف
اللي ماشيه بمبداء ان غاب القط العب يافار
نهض هو بغضب وقال
احترمي نفسك انتي سامعه وكلمه زياده هنسي انك بنت
نهضت هي الاخري وقالت وهي تبتسم بخبث وقالت وهي تبث سمها
انا بعتلك صوره حلوة اوي علي الوتس هتعجبك
ثم ضحكت ساخرة وقالت
عشان تعرف انك بعت الغالي واشتريت الرخيص
سلام ي عمور
اخذت بحقيبتها وابتعدت عنه فاخذ بهاتفه وفتحه
فوجد صورة ل رحمه تقف وامامها رجل يبتسم وينظر لها بوله
نعم انها نظره رجل معجب فالرجال لا تخطئ نظره رجل لاي امرأه
تغيرت ملامحة وتسارعت انفاسه فوضع الهاتف بجيبه واخذ بمفاتيحه وركب سيارته وانطلق ذاهبه
للكافيه
.............
في بيت رامي
سهلت ساره لهم الدخول اليه ليبدلوا جميع الكاميرات
ويقوموا علي تفريغها
ومسحوا كل ما يتعلق بوجود فرح
وزرعوا كاميرات خاصه بهم
اما المهم الاخري التي كلفوا بها ساره فهي العثور علي اي فتاه قد ابتزها رامي
والمهمه الاخيره هي مسح كل ما يتعلق برحمه علي هاتف رامي
كان كلاً من فرح وياسين ويوسف وساره
بمكتب ياسين
فقال وهو يملي عليهم خطته
اولا فرح هتتصل ب رامي وهتعرفوا انها موافقه بشرط انها مش هتروح ليه تاني وطبعا دا عشان يصدقها
تانياً حاجة انا اتواصلت مع بنت من البنات اللي ساره قالت علي اسماءهم واللي كانت مستعده تتواجه هي ورامي
وطبعا كل دا هيبقي مسجل صوت وصوره
فتدخل يوسف وقال
فرح لا يمكن تروح هناك ابدا
طمئنه ياسين وقال
هدي ي يوسف واطمن
احنا مش هنسيبهم دقيقه واحده هنكون معاها
لحظه بلحظه
انا عاوزه يديها الامان عشان يتقبض عليه وهو متلبس
اومأ له يوسف رغم غيظه
فصدح رنين فرح فكان اتصال من رامي
فقال ياسين مطمئناً لها
رودي وماتخافيش وقولي زي ما فهمتك
ابتعلت هي وفتحت مكبر الصوت واجابته ليجيئ صوته البغيض وهو يقول
اخيرا رديتي يا فروحه
فقالت هي بصوت مهزوز وهي ترمق يوسف من تحت رموشها....
عاوز اي مش قولتلك ما تتصلش بيا تاني
فاجابها هو باستفزاز
بصراحة حاولت اشوف حاجة تانيه بس مالقيتش
زي جسمك الملبن يا جميل
اعتصر يوسف قبضته وعض عليها وهو يغمض عيناه بقوة
وتحول وجهه لاحمرار قاتم من شده الغضب
فربت ياسين عليه حتي يهداءه فقالت فرح بتلعثم
والحل اي عاوز اي وتبعد عني
تنهد رامي تنهيده حاره وقال
تقضي معايا يوم كامل وانا عند وعدي هتطلعي من هنا زي ما دخلتي ودا عشان حبيب القلب بس
هو اللي يقطف القطفه الاولي من العسل
شوفتي انا حونين ازاي
وضعت كفها علي جبهتها لتداري وجهها بحرج من نظرات يوسف المرعبه وياسين الغامضه
فاشار لها ياسين بالمتابعه
فقالت بتلك النبره المهتزه
انا مش فاضيه
خلاص افضالك انا انا مستعد اجيلك
هتفت هي وقالت
لاء خلاص هجيلك انا
فقال هو بحماس رغم التنهيده الحاره التي سبقت كلامه
ياااااه يافروحة اخيرا
خلاص تعالي النهارده لو يناسبك
فقالت هي
اوك هجهز نفسي واجيلك بس مش عاوزة اتأخر
فقال هو بسعاده
اكيد يا روحي ولو اني مش عارف هعرف ابعد عنك ازاي بعد ما هتكوني في حضني
قالها ثم استطرد قائلاً
يالا ي قلبي هقول عشان الحق اجهز نفسي اوعي تتأخري لاانا مستني علي نار
ثم ارسل لها صوت قبله قبل ان يغلق الهاتف
اما عنها
فاغلقت الهاتف وهي تتحاشي النظر ليوسف الذي تحولت ملامحه الي ملامح مظلمه وكانه تحول لانسان همجي قاتل
..............



الثاني والثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close