اخر الروايات

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نيفين بكر

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم نيفين بكر


29=التاسع والعشرون من
وعاد قلبي نابضاً بقلمي نيفين بكر
ابتعد عنها وهو وهي يتبادلا النظرات بذهول انفاسه متسارعه صدره يختلج بعنف
لما اعترضت ولما الان بالذات هل تتلاعب به
ام انه اقحمها دون ارادتها وعندما تنبهت اوقفته
رفع اصابعه ليتخلل بها خصلات شعره وشدد عليها ويكاد ان يقتلعها من جزورها
صياح بالخارج هو من انتشلهما من تلك الدوامه التي عصفت بهما
مسح علي وجهه يلملم شتات نفسه وزرر قميصه
وهو يتحاشي النظر اليها وعدل من ملابسه عليه ثم توجه للخارج بمشاعر تكاد تفتك به
اما عنها فكانت تتابعه بعيناها حتي غادر بيد علي قلبها الخافق واليد الاخري تلملم مأذرها عليها
مسحت علي وجهها وارجعت شعرها المنثور حول وجهها من عنفوان اللحظات السابقه ونهضت بوهن وبدلت ملابسها لتلحق به ب اسفل
........ بعد مده
كانو بالاسفل جميعهم مذعورين عليها ومما سمعوا
وامها وجميع من بالبيت
كان يحاول افاقتها وكلما اقترب طارق منها ابعده بعنف وكان يلاقيه بأعتراض اعنف من طارق
حتي صرخت عليهما عواطف
فلتطمئن علي ابنتها اولاً ومن ثم فليتشاجرا كما يحلوا لهما
تململت هي وفتحت عيناه لتجدهم جميعا حولها
عمر يميل عليها بترقب وطارق شاحب الوجهه
ووالدتها التي كانت تبكي ورحمه التي انضمت اليهم مأخراً بالجهه الاخري رغم ما تشعر به من الم.
رفعت عيناها لامها لتجدها تبكي فاعتدلت قليلاً لتدفن رأسها بصدر امها وهي تبكي هي الاخري وتقول بصوت اشبه بالصراخ المكتوم
خاني طارق خاني يا ماما جاي يقولي اني مقصره
مسحت امها علي وجهها وهي تتمت لها رغم يقينها بان ابنتها مخطئه فكم مره نصحتها ب الا تتركه وحده وان تذهب معه فلكل انسان منا طاقه علي الصبر والتحامل
اهدي حبيبتي انتي حامل وغلط عليكي الانفعال
اقترب منها وناداها بأسمها
ليلي
تجمدت ملامحها وقالت بشراسه بعدما ابعدت وجهها الغارق بدموعها من علي صدر امها
طلقني انا مش هكون علي ذمتك دقيقه واحده
بعد النهارده
هتف باستنكار
ليلي انتي بتقولي اي
وقف عمر في وجهه ولاول مره يقف واحدا منهم في وجه اخيه وابن عمومته
ابعد عنها ياطارق هي اعصابها مش مستحمله
فقال طارق بهدوء بعكس النيران المشتعله بصدره وهو يحاول ان لا تتفاقم الامور اكثر من هذا الحد
عمر من فضلك سيبني اتكلم معاها لوحدنا
وقف عمر امامه بتحدي وقال
انت مش شايفه حالتها عامله ازاي
انا مش هقف اتفرج عليها لما تدخل في انهيار عصبي
هنا دخل عليهم ياسين وهو يمسك بيده الطفل الصغير احمد ف للان لم يتوصل الي مكان امه
فقال مستفهما بصوته القوي....
في اي واقفين لبعض كدا ليه
فاجابه عمر وعيناه لا تحيد عن طارق
البييه اللي استأمنتوا علي اختي واللي اقسم علي كتاب الله انه هيسيب العك اللي كان عايش فيه زمان ... بيخونها
ضغط ياسين علي شفته السفلي ثم قال لاحدي الخادمات بان تأخذ الطفل لتطعمه ثم وجه كلامه ل عمر قائلاً
عمر ممكن تهدي
ضيق عيناه وهو ينظر له ثم قال
انت كنت عارف يا ياسين!!!
اومأ له رأسه وقال
ايوة ولو انت صبرت هتعرف ان مفيش خيانه ولا حاجة
قالها وهو يرمق طارق بنظره تحذيريه بالا ينطق بكلمه
تكلمت ليلي من بين شهقاتها وقالت بتأكيد
لا هو قال انه خاني قالها وماهمهوش وجعي
نظر ياسين لاخيه نظره لائمه علي ما اقترفه واقترب منها وقال بنبره رزينه
ليلي انا عارف كل حاجة
دي بنت مش مظبوطه وهي اللي كانت بتجري وراه وحاولت معاه كتير وهو كان بيصدها
فقالت والدموع تغرق وجهها وانت صدقته
فاجابها بتعقل
ايوة صدقته لانه ببساطه لو كان بيخونك ليه هيقولك تعالي معايا
طارق بيحبك بجد ولو ماكنش باقي عليكي كان سابك زي ماانت وماكنتيش هتعرفي اي حاجة
وعلي فكره انا سافرت بنفسي واجبرتها انها تسيب الشغل نهائي وفعلا نقلت ورقها ل شركه تانيه
ثم تابع بعدما تنهد
انا عاوزك تهدي وتعقلي وتفكري صح عشان البيت مايتخربش
اندفعت صارخة
ااعقل والبيت ما يتخربش المفرروض تقول الكلام دا لاخوك العاقل لان لو هي مشيت في الف واحده زيها وخرابين بيوت
المفروض انا بقي اعمل ايه امشي وراه ف كل حته عشان ابعده عنهم
هنا صاح بها طارق بعدما تفاقم غضبه
ايوة تمشي ورايا في كل حته ومتسبنيش لاني بكون محتاجك ودا واجبك علي فكره
ربعت يدها وقالت
مش مسافره معاك يا طارق
فقال طارق بهدوء بعكس الحريق المستعر بصدره
يعني بدل ما تعرفي غلطك وتعترفي بيه بتقاوحي وبردو مش عاوزة تيجي معايا
ردت مستنكره وهي تقف امامه صارخة بغضب
غلطي انا لييه هو انا اللي خونتك واستغليت انك بعيد عني
انفجر بها وقال بغضب
لا ي هانم انتي اللي اهملتي وسيبتي جوزك ودفعتيه انه يضعف قدام الحرام
وكل دا عشان انانيتك اللي مش عاوزة تتخلي عنها
مع اني اتكلمت معاكي وقولتلك محتاجك معايا وهددت باكتر من مره اني هتجوز عليكي وانت كنتي بتاخدي كلامي باستهتار واستهانه
بعد كل اللي حصل واللي انتي كنت شريكه فيه عامله نفسك ضحيه
طب انا بقولهالك ياليلي
قدام اخوكي والست والدتك
لو ماجتيش معايا وقعدتي في المكان اللي هكون فيه هتجوز عليكي
طلقـــــــــــــــــــــــني
اندفعت بها صارخة
ارتجف واشتعلت النيران بعيناه وفلتت منه بضع حروف قبل ان يوقفه ياسين
انت طــــــــــــا
لطمت امها علي صدرها وصاح به ياسين ليقاطعه قائلاً
طــــــــــــــــــارق انت اتجننت
اما عمر ف نهر اخته بعدما استمع لشكوا طارق وقال
انتي مش عجابك وقفتنا ومش عامله لينا اي اعتبار
ردت عليه ببكاء وانكسار
انت جاي معاه يا عمر بعد كل اللي سمعته
رد عليها مستنكراً
انا مش جاي معاه ولاجاي عليه انتوا الاتنين لازم تقعدوا مع بعض وتتكلموا
فقالت رافضه من بين بكاءها
مش هقعد معاه ولا ثانيه لان لو كنت انا اللي مكانه
لم تكمل جملتها لتجد طارق يقف امامها بصدر منتفخ وعروق نافره وهو يصرخ بها
انت اتجننتي دا انا كنت شربت من دمك
نظرت له وزادت بالبكاء وقالت مستنكره
ليه بتدي لنفسك الحق انك تغلط دا انا لسه
ماكملتش الكلمه وثورت وغضبت وماتحملتش
عشانك راجل اللي مايعيبكش اي حاجة
اللي مهما هتعمل هـ يقولوا سامحي وعدي دي كانت نزوه
طب ربنا لما ذكر قال الزاني والزانيه ماذكرش الزانيه بس
قالتها ثم جلست ووضعت كفيها علي وجهها واجهشت بالبكاء
هنا نظر ياسين ل عمر ليفسح لطارق المجال حتي يراضيها وارسل نظر ل طارق بعيناه ليصلح ما افسده
وانسحبوا جميعاً
ليتركا كلا من طارق وليلي
جلس طارق بجوارها حتي كفت عن البكاء فقال بنبره مختنقه لما توصل بهما الحال
مش هتكلم كتير ومش هنكر غلطي ولا هبرره
بس عاوزك تعرفي اني عاوزك وباقي عليكي
انا هسيبك كام يوم تهدي وتفكري وتراجعي نفسك
لو انا والولاد. نستحق منك فرصه تانيه
اتصلي بيا وانا هاجي اخدك
قال كلامته ثم اقترب منها ومال ليقبل اعلي رأسها ويتركها تبكي بصوت مكتوم
..........
بمكان اخر
وقفت مع عواطف وهي مازالت تشعر بالالم
فقالت عمتها
اطلعي حبيبتي وانا هبعتلك حاجة سخنه وكبسوله مفعولها قوي ليلي بتاخد منها وقت الالم
اومأت لها بوجه مكفهر فسالتها عمتها
فيكي حاجة ي رحمه
هزت رأسها نافيه وقالت كاذبه
لا مفيش غير التعب
ربتت علي ظهرها بحنان وقالت
اطلعي زي ماقولتلك ودفي نفسك حبيبتي الجو برد
اومأت لها بطاعه وصعدت لغرفتها ودخلت
لتجلس وتمسد علي السرير الذي شهد اول لقاء حميمي معه فعضت علي شفتيها وابتسمت بخجل
فقد كان لقاء من نوع خاص
خااص جداااا لقاء رجل بأمرأته
صحيح لم يكتمل ولكنها كانت تحلق معه في عنان السماء وتصاحبها احلامها الورديه التي كانت دوماً تزورها حتي في يقظتها
تشممت عطره العالق بالوساده
وذهبت لتأتي بمفكرتها وتدون تلك الكلمات التي خرجت من اعماق قلبها ..... وكانها تحادثه
"لم اعرف كيف اصف لك هذا الشعور الذي انتابني وانا بين ذراعيك واتوسد صدرك
وكأني ملكت الدنيا وما فيها فأنت وحدك المسيطر علي الانفاس وعلي الاحساس
وعلي هذا الخافق الذي يعزف لك عزفاً منفرداً كلما اقتربت
اما عطرك الذي خطف انفاسي فهو حكايه اخري
تركت ما بيدها وبدلت ملابسها وتمددت في مكانها
وهي تبتسم تلك الابتسامه الحالمه التي تجعلها كالبلهاء
.......
بالاسفل
اتصل عليه كامل واخبره انه يريده في امراً هام
فقال له علي مكانه بفيلا العمروسي ليأتي اليه
بعدها جلس مع عمرو ليقص عليه ما حدث
استمع عمر لما قاله ف عقب قائلاً
وهتعمل معاها اي.
توحشت نظرته وقال من بين اسنانه وهو يعتصر قبضته
هخليها تتمني الموت ومش هخليها تطوله
وضع عمر يده عليه وقال بمواساه
اهدي يا ياسين انت مركزك حساس وماينفعش تعمل اي حاجة
تطلع له ياسين واردف من بين اسنانه بغل
انت عارف هي عملت اي فيا انا وداليدا
اومأ عمر له وقال
عارف بس لازم تفكر بالعقل من غير اي تهور
نهض ياسين وقال بعدما زفر بتعب
سيبها علي الله
قالها عمر وهو ينهض ايضاً ويقف امامه
ونعم بالله رايح فين
فأجابه ياسين بعدما ابتسم بأسي وحزن
طالع لامي اطمن عليها
هون عليك يا صاحبي عارف اللي انت فيه مش سهل
ضغط علي شفتيه واومأ له فربت الاخير علي عضده بمواساه وتركه وصعد درجتين
الا ان جاءته احدي الخادمات وقالت
ياسين بيه كامل عاوز سياتك بره
فقال بصوته القوي بعدما تنحنح
اوك روحي انتي
اومأت بطاعه وذهبت اما هو فنزل وذهب لل الخارج
فأقبل عليه كامل وقال بتردد
ياسين بيه كنت عاوز سياتك في حاجة مهمه
ابتلع بهلع وقال
الدكتوره فيها حاجة
فقال كامل ليطمئنه
لا لا اطمن بس فيه حاجة مهمه عاوزك تشوفها
قالها وهو يرفع امامه ملف به بعض الاوراق وقال
من كام يوم الست داليدا نبهت عليا ان في اوراق مهمه تخصها هتوصل خلال اليومين دول
ونبهت اول ما توصل ابعتهالها فورا مع سيده
نظر له ياسين دون كلام ليتابع كامل
وفي راجل جاب الورق دا النهارده وماتأخذنيش
يابيه ولاني عارف الراجل دا بيشتغل ايه
فسألته اي الورق داا فقالي
ضيف ياسين عيناه وقال
قالك ايه
ابتلع كامل بتوتر من نظره ونبره ياسين الخشنه وقال
قال انه ورق لقضيه خلع رفعاه الست داليدا
تسارعت انفاسه وخفق صدره بعنف وقست ملامحه واراد ان يحرق كل ما هو حوله
فارتعب كامل وقال
ياسين بيه انا عاوزك تهدي.......بتر كلماته
عندما اخذ ياسين منه الملف بعنف وفتحه
ليتأكد من كلام كامل
شحبت ملامحه الصخريه فرفع يده ليُمرر اصابعه
بين خصلات شعره الفحميه ويشدد عليها وكانه سيقتلعها
بينما اشتعلت عيناه ببريق متوحش وقال بنبره خشنه قويه
روح انت ياكامل ومش عاوز مخلوق يعرف باللي قولته الوقت
وذهب بغضب صوب سيارته فهرول كامل خلفه وهو يقول
ممكن اسوق انا بدالك ماينفعش تسوق وانت في الحاله دي
لم يلتفت له ولكنه ركب السياره وقفل بابها بعنف ليقودها باقصي سرعه ويتوجه بها الي خارج البوابه
....................
كان عمر مازال يجلس مكانه بذهن شارد وبملامح
مبهمه
اقتربت عليه امه وقالت
عمر انت قاعد كدا ليه يا حبيبي
انتبه عليها وقال
بتقولي حاجة ي امي
ربتت عليه بحنان وقالت وهي تظن ان ما يشغله طارق وليلي
ليلي اختك اللي غلطانه واحنا لازم نشد عليه شويه
عشان تعقل وتروح مع جوزها
اوما لها بعدما تنهد وقال
عندم حق ي ست الكل بعد اللي سمعته ليلي لازم تفوق
جاءتها الخادمه وهي تحمل صنيه عليها كوب من المشروب الساخن وكوب ماء وبعض الكبسولات
فقالت الخادمه
الحاجة اهي ي هانم هطلعها ل ست رحمه حالا
رمقتها بنظره لائمه علي تأخيرها وقالت
لسه هطلعيها هاتي
واخذتها من يدها لتعطيها ل عمر قائله
خد الصنيه دي طلعها ل رحمه لا ي حبه عيني تعبانه
نظر للكبسولات وقال بحيره
هي مالها رحمه
ابتسمت عواطف بمكر وقالت
لو كنت تممت جوازك كنت عرفت مالها رحمه
ثم دفعته برفق وقالت بخبث
اطلع ل مراتك وخدها في حضنك البنات في الوقت داااا بتكون محتاجة حد يطبطب عليهم ويخفف عنهم
نظر لها بجهل وكأنها القت عليه بعض الطلاسم
فقالت هامسه
العذر شهري يا ذكي
لاحت علي شفتيه ابتسامه بدت في ظهورها واهنه ولكنه تعمق بها عندما صعد الدرج فقد جاءته اجابه اسألته لتريحه قليلاً
...........
وصل ياسين تحت البنايه التي بها عنوان مكتب المحاميه
دخل المكتب فوقفت السكرتيره مرحبه به
الا انها تراجعت مذعوره عندما تكلم بخشونه قائلاً
فين المسؤله عن الزفت دااا
تكلمت السكرتيره بخوف وهي تشار الي باب غرفه مغلق
فاندفع يفتحه ويدخل بغضب
كانت المحاميه تجلس وامامها احد الزبائن
فوقفت وهي تقول بحده
ايه اللي بتعمله دا يا حضرت مش في باب تستأذن
لم تكمل جملتها فقد توجه ياسين صوبها بملامح وجه مرعبه وقال بصوت مرعب خشن وهو يزيح ويدفع بكل الاشياء التي علي مكتبها
بقي انتي بتساعدي مراتي انها ترفع عليا قضيه خلع
طب انا هوريكي بقي مين هو ياسين العمروسي
صرخت المحاميه بذعر وهي تبتعد عن الاشياء التي تتطاير من حولها
فقد كان يكسر ويهشم كل ما تطوله يده وهو يزأر كالاسد
حتي انها خرجت صارخه للخارج ومن خلفها الرجل
فخرج خلفهما وهو يكمل تكسيره
فنزلت تحتمي بمكب السكرتيره لتجدها هي الاخري تجلس تبكي بخوف وهي ترتعش ثم وجدت نفسها فاجأه امامه عندما ازاح المكتبه وهشمه هو الاخر
لتصرخ وتحاول الهرب ولكنه قبض عليها من ياقتها من الخلف ولفه اليه وقال من بين اسنانه
انتي عارفه لو ماكنتيش وحده ست كنت خلعت دماغك وعلقتها بره علي المكتب عشان تبقي عبره فقالت هي برعب بكلمات هاربه
شوف حضرتك عاوز مني اي وانا هعمله بس ارجوك سيبني
فقال هو من بين اسنانه بتحذير مميت
المكتب دااا انا هقفلهولك وهشطب اسمك من نقابه المحامين ومش هخليكي تعرفي تزاولي المهنه تاني
ابدا لو مالغتيش القضيه دي فوراً
اومأت له بذعر وعيناه جاحظه
ليدفعها ياسين ويترك المكتب
او الذي كان قبل بضع دقائق
.......
صعد عمر ودخل ليجدها تتمدد علي الكنبه التي اتخذتها سريرًا لها من اول يوم عقد عليها
اقترب منها ووضع الصنيه هلي المنتضده امامها وناولها الكبسوله وكوب الماء وقال وشبح ابتسامه ترتسم علي وجهه
عمتك بعتتلك الكبسوله دي
اعتدلت رحمه بخجل واحمرت وجنتيها ومدت يده له
لتأخذها منه فوضعتها بفمها وتناولت كوب الماء بعدها
اخذ منها الكوب واعاده مكانه
ثم دون مقدمات مال عليها ليحملها
فشهقت رحمه ووضعت يدها علي فمها وقالت بخجل وهي تتحاشي النظر الي عينيه التي تأكلها
عمر بتعمل اي
فأجابها بمرح........ بنفذ كلام عمتك
وضعها علي السرير وسحب الغطاء عليها
وجلس بجانبها ووقال بتلك النبره التي تقلب كيانها وتعصف بضربات قلبها
بلاش ﻧوم علي الكنبه عشان ماتتعبش ضهرك
ازداد احمرار وجهها وطأطأت راسها بخجل وتبخرت الحروف من علي فمها فلم تعقب او حتي تعترض
لتجده ينهض ويعود بعدها وهو حامل كوب المشروب الساخن ويمده لها فأخذته منه دون كلام وهي تتحاشي النظر الي عيناه التي تأكلها بلا رحمه او شفقه
اهتاجت مشاعره وهو يراها بهذا الشكل الشهي
وتمتم بغيظ لم يظهره
لو لم يكن هذا العذر اللعين
لكان ادخلها جنته وعلمها اول دروس من دروس عشقه
..........
كان يسرع بسيارته وهو يضرب علي المقود أمامه بغيظ
لقد خانته كذبت عليه أنها ممثله بارعه مراوغه بألف ألف وجه
لقد كان مغفلاً استهونت به وهو الذي يرهب اقوي واعتي الرجال هكذا كان يحدث نفسه
وقف بسيارته و أصطفها وترجل منها مهرولاً
ودخل البيت بخطوات سريعه قويه وكله كيانه يرتعش من الغضب
في هذا الوقت كانت هي بالحمام
وخرجت منه مهروله وهي ترتدي لباسها
بتسرع حتي ترُد علي هذا الذي لا يكف عن الاتصال
اخذت بهاتفها وردت
"الوو ايوة ي شهيره في حاجة"
لم تستمع لما تقوله الاخري فقد فوجئت بـ ياسين الذي فتح الباب بقوه ويقتحم عليها الغرفه
أجفلت وابتلعت هي برهبه من دخوله المرعب
ثم
اقترب منها وحدق بها بعينان تطلق الشرر قائلاً وهو
يشير لهاتفها
بتتكلمي مع مين!!؟
تلعثمت هي وقالت لتراوغ
"في في حاجة ي ياسين"
فكرر هو واقترب للغايه قائلاً وهو يحاول ان يحجم
من غضبه.....
"رودي عليا بتكلمي مين"
تراجعت خطوتين للخلف وقالت
"دي دي صحبتي"
ابتسم بتهكم وقبض علي يدها الممسكه بالهاتف
فشهقت
.... فتح الاسبيكر فاتاه صوت يقول
دكتوره داليدا حضرتك معايا
فقال من بين اسنانه بنبره هادئه ولكنها مرعبه
رودي
فقالت بتلعثم ايوه ايوه ي شهيره انا انا هقفل
الوقت وهبقي اتصل بيكي بعدين
ابعد الهاتف قائلاً بنبره خطره وهو يبرق عيناه
اياكي....... كملي الكلام معاها
ابتلعت
فاتاه صوت السكرتيره تقول
حضرتك انا بتصل بيكي من بدري مش بترودي
فقالت داليدا بقلق
ليه في حاجة
فقالت السكرتيره
جوز حضرتك جه المكتب ومعاه ورق القضيه وكسر المكتب كله وهدد الاستاذه انه هيلفق لها قضيه وهيقفلها المكتب خالص
والاستاذه بتقولك هي ما بقالهاش دعوة بقضيه حضرتك شوفي مكتب محماه تاني
هنا وقع قلبها وتجمدت الدماء بعروقها وارتبكت
فأخذ الهاتف منها وقذفه بقوه في الحائط فصرخت وتراجعت برعب
ليتقدم هو منها وتتراجع هي للخلف وهي تمسك ب اسفل بطنها المنتفخة قليلاً حتي اصتدمت بالسرير فوقعت عليه وزحفت للخلف
ليميل هو عليها بكليته ويحاصرها بين ذراعيه
وكل عروقه منتفخه
وقال من بين اسنانه
وكأن اصابه داء الجنون فرفع امام وجهها ملف القضيه
قضيه خلع...... حصلت
فقالت بتلعثم وهي تضع يدها علي صدره لتمنعه
من الاقتراب اكثر
يا س ين
ليقول وهو علي وتيرته الغاضبه بتهكم
كنتي مش عوزاني اعرف بمواعيد الجلسات بتستلمي
وبتمضي مكاني لا والله حاجة جميله خالص
.....
بلعت لسانها ولم تتكلم
ف قبض علي ذراعها بقوه وهو يغرس اصابعه ف لحمها وقال بنبره خطره وهو يتنفس بقوه
بتخوني ثقتي يا داليدا بقي كل دا تمثيل
بعد كل اللي عملته عشانك
قوليلي عملتي كدا لييه
لم تتكلم فرجها بقوه وصرخ بوجهها
قولي انطقي عملتي فيا كدا لييه خدعتيني ليييييييه
انفجرت به وقالت
عشان اخد حقي منك عشان انتقم
ترك ذراعها ومرر عيناه علي وجهها وقال
لييييه
نطقت هي باستهجان
انت بتسألني لييييه!!؟
لو كنت خدعتك فانت خدعتني الاول
لو كنت غدرتك فأنت اللي بدأت
انا عملت فيك نفس اللي عملته انت زمان
كانت كل خليه بوجهه ترتعش فقال بانفعال وصدره يعلو ويهبط
وقال وهو يدور بالغرفه كالمجنون
كل دا ماكفاكيش...البعاد..... وندمي .... وكل حاجة
عملتها عشانك
فقالت. بتحدي رغم ارتعاشها
...... لا ماكفانيش
كان لازم اوجعك زي ما وجعتني الانتقام علي قد
الوجع يا ياسين بيه انا بس رديت اللي انت عملته
اومأ رأسه وابتسم له بشر وقال بكلمات ذات مغزي
فعلا ًعندك حق الانتقام لازم يكون علي قد الوجع
نظرت له بجهل ولكنها جحظت عيناها عندما وجدته ابتعد عنها قليلا وهو يسلط عيناه عليها بنظره خطره مرعبه
وهو يحرر نفسه من قميصه
ففهمت علي ماا ينوي فهمت لتهرب
الا انه انقض عليها بقوه في لحظه غاب عقله عنه
وارجعها للفراش ومزع عنها
ملابسها بيديه الاثنان ولم يعير مقامته أو صراخها اي اهتمام
انا بقي هخليكي تندمي علي المعامله اللي كنت
بعاملهالك وهخليكي تفكري الف مره قبل ما تشغل دماغك دي عليا
ثم انقض عليها يقبلها بعنف جعلها تصرخ
وهي تقاومه قائله
ياسين انت بتعمل اي ي مجنون
لم يرد عليها كل ما يشغل باله هو ان يثأر لكرامته
ولرجولته التي اهانتها
لقد منعت نفسها عنه كاذبه متحججه بحملها
لقد عذبته في بعدها عنه لسنوات وهو لم يفرض عليها نفسه ليكون جزاءه قضيه خلع....
......
كانت تنتفض بين يده وهو يتعامل معها بعنف لا مثيل له
فقالت من بين بكاءها بعدما خلصت شفتيها من خاصته بصعوبه
ياسين يااسين اللي بتعمله دا غلط علي البيبي
لو جراله حاجة هكرهك..
ابتعد عنها قليلا ليكون أمام وجهها وقال بهياج شديد
وانتِ كنتي بتحبيني عشان تكرهيني
كل حاجة طلبتيها نفذتها عشانك وانتِ بالمقابل
عملتي اي
خدعتيني
فمدت يدها المرتعشه تحتضن وجهه
وقالت من بين بكاءها علها تهدأ من حاله
انا انا كنت عوزة انتقم ل كرامتي
نظر لها بعيون دامعه حمراء من الغضب والحزن
فأقتربت وهي ترتعش بوجهها منه وقبلته علي شفتيه وقالت
انا...... بحبك ومش..... بكرهك
ثم قبلته مره اخري
وقالت
صدقني ارجوك
ليغمض عيناه و يتجاوب معها باستسلام ويمطرها
بقبلات حاره قويه محمومه وكأنه يقتص منها
قبلات اذابتها بين يديه
ثم فاجأها. وبدون سابق انزار ...ابتعد عنها
ونهض واولاها ظهره وارتدي قميصه تحت نظراتها الحائره وهي تلملم ملابسها عليها المبعثره كحال صاحبتها
ثم التفت لها واخذ بورق القضيه وقطعه بقطع صغيره امامها والقاه في الهواء ليملاء الارض به
ثم قال بتحذير مميت
اللي في بطنك ابني او بنتي يعني حته مني
مش هسمحلك لا تبعدي بيه ولا تبعديني عنه
ولا حتي مسموح ليكي تسيبي البلد
واقسملك بالله يا داليدا لو خالفتي حرف من اللي بقوله
لاهتشوفي مني اللي عمرك ما كنتي تتصوريه
حتي في كوابيسك
ثم رفع يداه امام صدره قائلا بيأس
وانا بعترف قدامك
اني بعلن استسلامي و خلاص مابقتش عاوزك
ولا عاوز اكسب رضاكي من هنا ورايح انا هدور علي راحتي
ضيقت ما بين حاجبيها وقالت بشراسه
يعني اي..... هتتجوز عليا
صرخ بها جعلها تنتفض وقال
وانا كنت متجوزك عشان اتجوز عليكي
لم تتكلم فتابع وهو يشدد علي كل حرف
اللي بينا دلوقت اللي في بطنك والقضيه وبس
ثم فتح الباب واغلقه بقوة
وتركها في حاله من ال ذهول وكل كيانها يرتعش......
...........
بعد ساعات قد عاد لفيلا العمروسي
وصعد لغرفه والدته وفتح الباب ليجد رقيه تساعدها علي تناول الطعام
القي السلام وتطلع لها بأسي وحزن ونفس مكسوره وسؤال يدور بذهنه
كيف سيعاتبها وهي بهذه الحاله التي لا حول لها ولا قوه فقد كانت السبب في تعاسته
قتلت ابنه وكانت السبب في ضياع اجمل سنوات عمره مع من احب ولم تكتفي بذالك بل تلاعبت مع مع من افسد له حياته
ونسبت له طفل ليس من صلبه
كل هذا من اجل ان تؤلم رقيه وتفرقها عن زوجها
ها هي رقيه تتنعم منذ سنوات مع زوجها لم يفترقا ولكن كلما كادت لهم مكيده اشتدت تمسكها به
اما هي فجنت الحصره والمرض
اقترب منها ومال علي راسها ليقبلها
اصدرت صوت لم يفهم معناه فجلس بجانبها
فاستأذنت رقيه وتركته معها
فنظر لها وقال بنبرها بها حزن العالم كله
احمد مش ابني اتصلوو عليا النهارده وقالوا الولد اتصاب رحتله المشفي قالوا عاوزين نتبرع بالدم
ابتلع غصته واكمل بنفس النبره
مانفعش اتبرعله لانه مش ابني
اومأت هي وهي تبكي فنطق بحروف ثقيله وهو يسألها
انتِ انتِ كنتي عارفه انه مش ابني
اومأت وهي تبكي ويصدر منها صوت فقط
فأغمض عيناه بحزن ففرت منه دمعه
لتحاول ان تمد يدها لتمسح وجهه ولكنها لم تستطع
صدح رنين هاتفه فاخذ نفس عميق وتنحنح ليجلي صوته
ويقول
ايوة مين معايا
ليأتيه صوت من الجه الاخري يقول
ياسين بيه عثرنا علي السيده هيام مقتوله في شقه
كانت مستأجره والظاهر كدا
انها وقعت مع شبكه من تجار الاعضاء
............


 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close