رواية لن افلت يدك الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الكاتبة تقي حامد
طبعًا أنا لو حلفت إني قعدت أكتب في الفصل دا إسبوعين محدش هيصدقني..صح؟!
1
________________________
+
صعد درجات السُلَّم ببطء وقد أنهكه اليوم، وصل لشقته فوجد جسدها متكوم أمام شقته على السلم تنتظره، ما إن رأته وشعرت به حتى نهضت واقفة تتحدث بلهفة:
-أنس...
+
قاطعها بقوله الحاد مع زفرة ملل:
-بتعملي إيه هنا؟ إحنا مش خلصنا من التمسلية بتاعتك دي!
1
دمعت عيناها بالقهر والمرارة ولكنها قالت بشجاعة واهية:
-هتسمعني غصب عنك.
+
ضحك ساخرًا وتخطاها يفتح باب الشقة، دخل فدخلت خلفه وأغلق الباب، وقفت أمامه تفرك يديها بتوتر، فتحدث بخمول بينما يفك أزرار قميصه:
-إيه عايزة ليلة تانية ولا إيه؟
+
صكت على أسنانها غاضبة، نافرة، مشمئزة، رفعت عينيها إليه بنظرة مليئة بالكُره والبغض، وأردفت:
-أنا حامل.
+
كل العبث الذي كان يملأ حدقتيه تبخر، وبقت الصدمة تلتمع فيها فقط! ثم أدرك نفسه فصاح بانفعال:
-إنتي عملتيها مع واحد وجاية تلبسيها فيا؟!
1
لم يصدمها رده، فقد اعتادت على وقاحته:
-دا ابنك يا أنس! محدش لمسني غيرك وأنت عارف دا كويس!
+
جذبها من ذراعها وضغط عليه بقوة آلمتها ثم هدر:
-لا يا أختي أنا شغل النسوان دا ميدخلش عليا، روحي شوفي مين عملها ولا الواد دا ابن مين ومترميش بلاكي عليا.
1
ثم دفعها بقوة فارتدت للحلف، وعينيها دامعتين ووجهها أحمر وقلبها محطم، ثم صرخت بانفعال وكسرة وهي تلكمه بوهن في صدره:
-يا أنس ارحمني بقا، ارحمني حرام عليك، ابنك..والله العظيم ابنك!
+
التقطت كفه ونظرت لعينيه بترجي:
-أبوس ايدك يا أنس متعملش فيا كدا، متسبنيش لوحدي، مش هعرف أواجههم لوحدي!
+
سحب يده بهدوء ورفع اصبعه ليلمس وجنتها برقة:
-دولي حبيبتي، إحنا ممكن نتجوز عادي....
+
وابتسامة أمل ترتسم على وجهها ونظرة سعيدة، ثم تحطمت:
-نضرب ورقتين وتنزلي اللي في بطنك وكأن مفيش حاجة حصلت ونكمل سوا عادي.
1
الحقارة موضوع له عنوان..أنس منصور.
1
-إنت..إنت إزاي تقول كدا!
1
قالتها بعدم تصديق، فابتعد عنها ضاحكًا بتفكه وهو يرتمي بجسده على الأريكة بينما عينيها تشتعلان قهرًا، لا تدري ماذا تفعل، لا تعلم كيف تتخلص من ورطتها! لقد أودت بنفسها بفضل ما يسمى بالحب! أضاعت نفسها تحت مسمى غليظ يدعى الحب! الحب وهم..الحب خيال..الحب في القصص الخيالية فقط! هذا ما أقنعت به نفسها، ولملمت المتبقي من كرامتها المهدورة وغادرت شقته بخطواتٍ واهية تشيعها نظراته الساخرة، لم يندم سواها، ولن يتحمل أحد هذا الخطأ سواها، فالمجتمع لا يرحم، المجتمع يعلق معتقداته الخاطئة على الأنثى فقط، المجتمع مقرف بتفكيره، المجتمع بغيض بطبعه! المجتمع لن يصدقها.
2
وضعت الهاتف على أذنها، وقالت بصوتٍ بُح من النواح:
-عنوان العيادة يا ياسمين.
+
ستتخلى عن طفلها الذي لم ينضج بعد، ستتخلى عن النطفة التي جاءتها من حقيرٍ لا يعرف الشفقة.
+
✦❥❥❥✦
+
-مينفعش تسلمي على راجل غريب، لو مش من محارمك ..حرام!
+
يُعلمها التقاليد والعادات الإسلامية كما طلبت، بعدما عاد من عمله مساءً اصطادته بعد الغداء في غرفتهم وطلبت منه ذلك، وهو أكثر من مُرَحِب.
+
فتساءلت بعينين تشعان براءة:
-يعني مسلمش على بابا؟
1
ضحك عاليًا:
-بابا ايه لا بابا تسلمي عليه وتحضنيه وتبوسيه عادي دا أبوكي.
+
هتفت بإنزعاج:
-انت قولت مسلمش على راجل!
+
-انا قولت راجل غريب انتي بتسمعي على مزاجك؟
+
زفرت حانقة، وابتسمت بخبث تتلاعب معه:
-طب وأنس؟
+
صاح فيها بانفعال:
-أهو أنس دا بالذات مترفعيش عينك لُه حتى.
1
نكست رأسها وابتسمت بسعادة أخفتها عنه، ثم تمتمت:
-طيب.
+
نظر لها بطرف عينه هاتفًا:
-اسمها حاضر.
+
أومأت بخنوع:
-حاضر.
+
فيبتسم بفخر، ثم تسأله بحماس بعدما تذكرت:
-إيه الفرق بين مسلم ومؤمن يا داغر.
1
عقد حاجبيه بتعجب:
-إيه السؤال دا جبتيه منين؟
+
هزت منكبيها:
-إنت قولتلي إنك هتعرفني الفرق لما كنا في شرم.
+
ضيق عينيه وابتسم:
-يااه، دا من شهور إنتي فاكرة إزاي!
+
تنحنحت بحرج ونكست رأسها، فتنهد قائلًا:
-شوفي يا ستي، المسلم دا هو اللي عارف أركان الإسلام وبيعمل بيها.
+
سألته باستغراب:
-إيه أركان الإسلام دي؟
+
وبصدرٍ رحب أجاب:
-شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد عبده ورسوله، إقامة الصلاة، إتاء الذكاة، صوم رمضان، حچ البيت لمن استطاع إليه سبيلًا.
+
فغرت فاهها مبهورة، فاستشف عدم فهمها، وتابع:
-الشهادة هي اللي تثبت إن دينك الإسلام، الشهادة في كل وقت وأي وقت تريح القلب وتُثلج الصدر، الصلاة ركن من أركان الإسلام يتم العمل بها لوجه الله ولما تصلي يبقى تفكيرك وخشوعك لله تعالى، هنتكلم في النقطة دي بعدين، وبعدين إتاء الذكاة، تصدقي على الفقراء، تذكي يعني أخرجي خُمسين من فلوسك أو دهبك أو أي شيء بتمتلكيه لوجه الله ومقولكيش بقا ع الحسنات وراحة القلب وزيادة المال وكرم ربنا اللي هينزل عليكي، صوم رمضان بقا معروفة دي شهر رمضان الكريم بنصوم فيه تقربًا لله، والحج ربنا يكتبهالنا يا رب اللي هو زيارة بيت الله، وكل حاجة من دول ليها أحكام جواها هشرحهالك فيما بعد، دا يا ستي إسلامنا، وطبعًا الإسلام دين الخُلُق..ها خُلُق.
1
ثم يصمت ليلتقط أنفاسه، ويتابع:
-أما بقا كونك مؤمن فدي حاجة تانية، مؤمن يعني مؤمن بوجود ربنا..بوجود رسله..بوجود الملائكة..والكتب السماوية..والقضاء والقدر طبعًا، عارفة يعني إيه كتب سماوية؟
+
صفقت بلهفة وهتفت:
-أيوه، لما كنت في أمريكا المس قالتلي الكتب السماوية 3..بس مش فاكرة أسماؤهم، معرفش منهم غير القرآن.
+
رفع ثلاثة أصابع وعدّ عليهما:
-التلاتة اللي بتقولي عليهم هما التوراة والإنجيل والقرءان، فيه اتنين تانيين..صحف إبراهيم والزبور، هفهمك كل دا في وقته، نرجع لموضوعنا..لما بنيجي نبني بيت..بنحتاج ايه؟
+
فكرت قليلًا، ثم قالت متعجبة من سؤاله:
-طوب وأسمنت وحاجات كتير!
+
صحح لها:
-طوب وأسمنت وحاجات كتير وأعمدة وسقف!
الطوب اللي هو الأساس..الأساس دا هو الإسلام..إنك تكون مسلم، الأعمدة هي الإيمان..لو كان إيمانك متزعزع يبقى البيت هينهار، والمقصود بالبيت في كلامي الإنسان، السقف بقا هو الإحسان..
+
انتظر سؤاله فجاءه سريعًا بفضول:
-إيه الإحسان؟
+
ابتسم بهدوء:
-هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك.
1
توسعت عينيها بعظم فهم، فتولى دفة الحديث ثانيةً:
-إنتي مشوفتيش ربنا، ولا تعرفي شكله، لذلك إحنا بنسعى للأعمال الصالحة عشان لما نموت نقابل ربنا ونشوف وجهه الكريم براحة بال، لذلك كمان بنأدي كل الفرائض ونعمل اللي ربنا أمرنا به ونبتعد عن اللي نهانا عنه إبتغاء مرضاة الله، بنعمل كل حاجة كويسة لربنا مع إننا مبنشوفوش! بنعملها من قلبنا بخشوع مع إننا منعرفش شكل ربنا حتى! بنتقي الله مع إننا مبنشوفوش..بس هو شايفنا وحاسس بينا وعارف خبايانا، فهماني يا بسكوتة؟
1
أومأت بانبهار بفاهها الفاغر بدهشة، فضحك وأردف:
-طب قومي صلي يلا، العصر هيأدن دلوقتي.
+
تنحنحت حرجًا:
-وأنت.
+
نظر إليها بتمعن:
-صليت.
+
احمر وجهها خجلًا وقالت:
-ما هو..ما هو أنا معرفش لوحدي!
+
نهض ووقف أمامها، نظر إليها نظرة مبهمة وعلى ثغره ابتسامة دافئة:
-تتعلمي.
+
لمعت عيناها وابتسمت بسرور، مالت برأسها وتنهدت بحالمية.
وهنا أيقنت آسيا أن شوكة غرورها قد كُسرت.
+
✦❥❥❥✦
+
صرخ فيها عمها بانفعالٍ جلي:
-يعني إيه الكلام الماسخ دِه يا بت چاسر! بتحبي وغارجانة في الخطيئة!
+
وقفت أمامه بتمرد هاتفة:
-الحب مش خطيئة.
+
رفع كفه ليصفعها مرة ثانية فأوقفه صراخ الجد:
-چرا إيه يا چابر! هتمد ايدك عليها تاني وأني جاعد!
+
جز جابر عمها على أسنانه مغتاظًا، بينما صاح الجد ثانيةً:
-اطلعوا برا.
+
كاد جابر أن يعترض فصاح الجد بصوتٍ أقوى:
-جولت اطلعوا برا.
+
رمقها جابر بنظرة نارية، وطفق يسير بجبروت وغضب إلى الخارج، ووراءه انسحب محمود، بينما نظرت أسمهان بحرج لجدها، ولكنه كان هادئ الملامح دون أي تعبير قد يخيفها، وبعد دقيقة صمت قال:
-جابلتيه؟
+
تعجبت:
-هو مين؟
+
أومأ الجد ثم تنهد، وقال بصوتٍ عميق:
-يبجي حُصُل.
+
رفع عينيه لها، وابتسم بهدوء:
-هچوزهولك يا أسمهان.
2
وتوجست خشيةً من أن يكون قاصدًا محمود، ولكن الجد أردف:
-هچوزك لخطيبك اللي بتحبيه من وإنتي سغيرة.
3
تعرَّفت على تميم منذ وقتٍ ليس بطويل! ماذا يقصد جدها بهذا الكلام إذًا! فتح ذراعيه لها فارتمت في أحضانه مبتسمة بارتباك، ثم تمتمت:
-هكلم تميم أقوله يجي يعني يا جدي؟
+
أبعدها عنه عاقدًا حاجبيه:
-تميم مين؟
+
-خطيبي!
+
انتفض واقفًا وقال مستفهمًـا:
-خطيبك كيف يعني!
+
سألته باستفهام:
-ايه يا جدي ما أنت لسه قايل هتجوزهولي!
+
هز رأسه نافيًا بشراسة:
-مش هو دِه اللي أجصده!
4
ثم تركها وخرج من المجلس بحيرة وملامحه لا تنم على خير، بينما دخلت بعده زوجة جابر تبتسم بسماجة هاتفة:
-تعالي معايا يا اللي چايبالنا العار.
2
قيدت ذراعها وجذبتها معها فسألتها أسمهان بقوة وهي تحاول الافلات بعنف:
-على فين.
+
لكزتها في خصرها بقوة:
-ليكي عين تسألي يا خاطية.
1
ومن الناحية الأخرى حاوطتها فتاتين تعملان خادمتين بالقصر، حاولت التململ والافلات منهم ولكنهم أحكموا إمساكها ثم صعدوا بها الدرج، ألقوها بغرفتها على الأرضية فتأوهت ألمًا ممسكة ظهرها، وابتسمت زوجة عمها بشماتة هاتفة:
-هتفضلي إهنه لحد ما يتكتب كتابك على ابني يا بنت مشيرة، وأما نشوف أخرت دلع چدك الماسخ فيكي دِه إييه.
2
ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها..بالمفتاح!
+
✦❥❥❥✦
+
ألقي داغر السجادة أرضًا بإتجاه القبلة، ففعلت المثل...
+
ابتسم داغر بهدوء وأردف:
-دا كدا اسمه اتجاه القبلة، اتجاه الكعبة يعني.
+
أومأت وهي تتابع بتركيز شديد القادم، جلس على الأرض وهتف:
-اقعدي هعرفك الأساسيات الأول.
+
أومأت بطاعة وجلست كما فعل وهي تتسند عليه، وبدأ يُخبرها:
-شوفي، أول حاجة بترفعي ايدك كدا.
+
وفعلها عملي حتى تفهم، وتابع:
-بتقولي سورة الفاتحة وسورة صغيرة أول مرتين، مش انتي حافظة الفاتحة؟
1
ازدردت لعابها ونكست رأسها، فابتسم بهدوء وأردف:
-ولا يهمك..هحفظهالك
+
ابتسمت بخفة ورفعت رأسها ليُكمل هو:
-زي ما اتفقنا الفجر من أول ما يأذن لحد طلوع الشمس دا كدا فرض لوحده وبيبقى ركعتين وبنصلي ركعتين تانين سُنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعد طلوع الشمس يجي بربع ساعة نصلي الضحى وهو ركعتين برده، الضهر والعصر أربع ركعات والسنن مش شرط تعرفيها دلوقتي، خلينا واحدة واحدة، المغرب ٣ ركعات، والعشاء أربعة برده...تمام؟
+
أومـأت وهي تضع يدها أسفل خدها وتترقب التكملة، واستجاب هو تابع:
-اتفقنا كمان ان اول ركعتين سورة الفاتحة وأي سورة قصيرة، وتاني ركعتين بيبقوا الفاتحة بس، ولو هنصلي المغرب يبقا آخر ركعة الفاتحة بس، ولو الفجر يبقى الركعتين، كويس كدا؟
+
أومـأت فتابع:
-لما تيجي تركعي حاولي تخشعي لله، وبلاش تفكري في أي حاجة، الصلاة مينفعش فيها سرحان وإلا متبقاش مقبولة، والأخطاء اللي بتحصل واللي أنا شخصيًا كنت بقع فيها، مناخيرك تكون ملامسة للسجادة يعني متبقاش مرفوعة، وهوريكي إزاي قبل ما نبدأ، ايدك متبقاش مساوية للأرض، تبقى مرفوعة شوية لفوق، وهوريكي برده إزاي، وأهم حاجة لما تيجي تقولي التشهد عينك تبص على ايدك اليمين مش تسرح أو تروح يمين وشمال أو تفضل ثابتة مثلًا قدامك، لأ تركز ع اليمين.
6
استعد للنهوض وقال:
-قومي يلا عشان أوريكي عملي.
+
أومأت ونهضت كما فعل، وقف استعدادًا للصلاة وقال:
-هصلي بصوت عالي وتسمعي أنا بقول ايه وتعملي زيي في الحركات، أول مرة كدا بعدين هتحفظي كل حاجة وهيبقى سهل معاكي، بس أهم حاجة قبل ما نبدأ النية، إنما الأعمال بالنيات، النية أهم حاجة!
+
أومأت بفهم، فنظر لها نظرة خاطفة ليرى إن كانت تقف صحيحًا أو لا، نظر لقدمها وهتف:
-باعدي رجلك عن بعضها متقفيش زي المحصورين كدا.
2
تنحنحت وفعلت، فنظر لوجهها وصعد ببصره لخصلاتها المنسابة من الحجاب، فقال وهو يمد يده ليُدخلهم برفق:
-وأهم حاجة شعرك ميبانش من الطرحة وتبقي مغطية جسمك كله.
+
ربت على رأسها وقال:
-تمام كدا يا بسكوتة؟
+
أومأت بطاعة فأردف:
-لا سمعيني جمال صوتك إنتي مش خرسا.
1
فرددت بتلقائية:
-حاضر.
1
ابتسم...وشرع في الصلاة، وهي تراقب ما يفعل وتفعله، تعجبت عندما رأت مقولة على يافطة في الشارع للإعلان عن منتج ما لم تهتم لمعرفته، كانت حينذاك آسيا الجوادي التي تركب كل يوم سيارة مختلفة في طريقها للجامعة، ذات مرة رأت مقولة:
«وزوجًا صالحًا يأخذ بيدي إلى الجنة»
+
ولم تعلم معناها سوى الآن، مع الزوج الصالح، في طريقها للجنة.
+
فاطمئن قلبها..وهدأ تمامًا..
+
وعندما انتهيا تحرك داغر ناحية الخزانة، بعثر ملابسه وآسيا تخلع إسدالها وتنظر إليه بحاجبين معقودين بتعجب، أخرج من الخزانة شوكلاتة من نوعٍ غالٍ، أعطاها لها مبتسمًا بحنو:
-مكافأتك عشان نفذتي اللي قولتلك عليه.
+
التمعت عينيها بسعادة، ونقلت بصرها بينه وبين الهدية الصغيرة البسيطة، ثم اندفعت تقف على أطراف بنانها، تشب حتى وصلت لعنقه فتعلقت به، اندفاعها رّج جسده فكاد يسقط ولكنه توازن، ثم اعتلى ثغره بسمة دافئة وحاوطها بذراعيه، ابتعدت عنه ووقفت على قدميها، ثم جذبت ذراعه لينحني لمستواها تلقائيًا مرغمًا، ثم طبعت بشفتيها الرقيقتين قبلة بريئة ناعمة على وجنته كانت سببًا في اشتعالهما، ونظرت إليه ببسمتها المسرورة هاتفة:
-شكرًا يا داغر.
+
استدارت تسير بخفة للخارج، بينما هو بالخلف يبتلع لعابه أكثر من مرة بعُسر وقد جف حلقه من الإحراج والخجل،ووجنتيه محمرتين بشكلٍ غير طبيعي!
2
✦❥❥❥✦
+
- دليلة مراد، اتفضلي.
+
أشارت لها لداخل الغرفة، قدمت قدم وأخرت أخرى، دخلت بصعوبة وياسمين تُسندها، جلست على المقعد أمام الطبيبة التي نظرت لها بعملية هاتفة:
-نبدأ دلوقتي يا مدام؟
+
مدام؟! صعبة الكلمة عليها! ولكنه الواقع، هي مدام بلا زواج!
+
تمددت على الفراش بعدما ارتدت ملابس طبية، أغمضت عينيها فانسابت دمعتين منهما، والطبيبة بجوارها تستعد بأن ترتدي قفازاتها وقناعها الطبي.
+
دقات قلبها تتعالى بمعدلات مرتفعة، تحبس أنفاسها بهلع، وتعتصر جفنيها بألم ومرارة..
+
-ماما.
1
اختنقت أنفاسها وفتحت عينيها فجأةً بصدمة، تعالت دقات قلبها وزاغت عينيها بعدم اتزان، بينما يهذي عقلها بكلمة واحدة:
-ماما.
+
ستصبح أمًا إذا أنجبته، ولكن أمًا بلا زواج! تشعر به في أحشاءها رغم عدم نضجه، ترى مستقبلها كأم تحتضن طفلها وتهتم به!
+
وقبل أن تبدأ الطبيبة في عملها وحقنها بالمخدر انتفضت دليلة صارخة برفضٍ تام:
-لأ.
+
ونقطة بعد الحديث تعني رأيًّا مغايرًا، ونظرة من عينيها للطبيبة المذهولة، ثم قولٍ مُصِر:
-مش هنزله.
+
وقرارًا أُخذ في وقتٍ حرج، وألمًا يعتصر صدرها، شعور بالاشمئزاز من جسدها، وشعور بحنان تجاه نطفة لم تتشكل بعد!
+
✦❥❥❥✦
+
وقف يراقبها وهي تساعد في إعداد الطعام مع والدته بالمطبخ، محتارة فيما تفعل وقد احمر أنفها رغبةً في البكاء بينما عينيها تدمعان من تقشير البصل، طلبت منها زينات إخراج الأطباق ففعلت، وضعتهم على الطاولة أمام عجوزة وداغر الجالسين، ثم دخلت وأحضرت أطباق أخرى وداغر ينظر لها بشفقة لم تخلو من الفخر، بينما لوت عجوزة شفتيها متشدقة بسخرية:
-يا عيني ع القلب المِدَهول بـ شوفة اللي بيحبه مِتْدَهول.
1
قالتها والتقطت لقمة خبز وغمسته بالملوخية، وداغر في عالم آخر يتابع تحركات آسيا بعين مترقبة، خرجت من المطبخ بصنية كبيرة لم تستطع حملها، اختل توازنها وكادت تسقط لكنه نهض سريعًا وأسندها بالصنية، ابتسم لها بهدوء وهتف بينما يرفع يده ليحمل الصنية منها:
-تسمحيلي؟
+
أومأت بتعب، فأخذها واتجه بها للطاولة ليضعها عليها، فتضحك عجوزة وتقول:
-هم يضحك وهم يبكي.
2
قالت سمر من خلفها وهي تستعد للجلوس:
-إيه يا خالتي مالك مقضياها مواعظ وحِكم ع المسا ليه؟
+
لكزتها عجوزة بكوعها في ذراعها قائلة:
-براحتي يا بت خليكي في حالك.
+
تأوهت سمر ودلكت ذراعها بألم:
يا ستي حد اتكلم.
+
خرجت آسيا بصنية عليها أكواب، تحملها بحرص وتراقبهم جيدًا، وفي لحظة تعرقلت فسقطت الأكواب واحدًا تلو الآخر متهشمين، هرولت زينات من المطبخ لترى ما الأمر، وآسيا خائفة من ردود أفعالهم تنظر للشظايا المتناثرة أرضًا بصدمة، ظلت تعتذر كثيرًا بتلعثم، لم يبالي أحد بالكئوس بل تجمهروا حولها بنظراتٍ قلقة وداغر حاوطها متسائلًا بهلع:
-اتعورتي؟
5
وعجوزة الجالسة تسألها بنبرة مهتزة:
-جرالك حاجة يا بت!
1
زينات تربت على خصلاتها بحنان:
-إنتي كويسة يا بنتي؟
+
وسمر التي توقفت اللقمة في حلقها تتابعها بنظراتٍ قلقة، بينما تنقل آسيا بصرها بينهم بذهول، وفي مخيلتها تتذكر:
+
"والدتها تصرخ عليها بعنف:
-مش قولتلك خدي بالك وإنتي بتشيلي الكوبايات، أديها اتكسرت يا غبية.
3
والكابوس يتحدث بنبرة خبيثة:
-اهدي يا باكي، مأخدتش بالها.
2
ثم تدفعها أمها بقسوة وتذهب، فتنقل نظراتها المذعورة للكابوس الماثل أمامها، يبتسم بسخرية وعينيه تلتمعان بالرغبة، ثم يقترب خطوة:
-وقت العقاب!
+
تهز رأسها بنفيٍ قاطع، فيضحك بتهكم ويقول بينما يتابع اقترابه:
-تاك تيك توك..إنذار خطر!"
3
انتفضت من لمسة زينات لها، ودمعت عيناها بتأثر، بينما انحنت سمر لتلملم البقايا، ساعدها داغر وألقوها بالقمامة، بينما ابتسمت زينات لآسيا وربتت على كتفها:
-ولا يهمك يا حبيبتي.
+
وداغر جاء من المطبخ، ثم وقف أمامها هاتفًا بينما يبتسم:
-فداكي يا بسكوتة، طالما إنتي بخير يبقا الحمدلله.
+
نظرت إليه لبرهة بامتنان، ثم اندفعت لتحتضنه فأوقفها بكفيه محذرًا:
-لأ اتلمي بقا الناس قاعدة.
4
✦❥❥❥✦
+
فتحت ياسمين باب شقتها ودخلت تتنهد بتعب، فاجأها جلوس شقيقها على الأريكة في الظلام، فانتفضت برعب:
-خضتني يا مصطفي!
+
صدر صوته هادئًا ولو كان يحمل بين طياته الغضب:
-اتأخرتي ليه.
+
فركت عينيها بتعب:
-كنت عند دليلة.
+
نهض واقترب من بقعة الضوء التي تقف ياسمين تحته ولم يقترب منها أكثر:
-وهي دليلة دي طالعالنا في البخت؟ كل شوية دليلة دليلة؟!
+
-عايز إيه يا مصطفى أنا جاية تعبانة، ولا أنا عايز تتخانق وخلاص؟
+
اقترب حتى بانت ملامحه الصارمة، والتمعت عينيه العسليتين في ضوء المصباح البالي المتدلي من السقف، يتحدث بانفعال:
-تأخيرك معدتش هسكت عليه يا ياسمين، أنا مش بشقى وبيطلع عيني عشان في الآخر تقعدي من الكلية لسبب مجهول وتحبسي نفسك في أوضتك، ومرة واحدة تخرجي رايحة لصاحبتك راجعة من عند صاحبتك! دا دلع وأنا مبحبش الدلع!
+
نفخت أوداجها بضيق:
-بكرا يا مصطفى نتخانق براحتنا، بس دلوقتي أنا عايزة أنام، تصبح على خير.
+
تركته وانصرفت لغرفتها بالداخل، بينما بقى خلفها يرمق ظلها بقلة حيلة، ثم تنهد بارهاق ومسح بكفيه وجهه كاملًا.
2
✦❥❥❥✦
+
تُحرِك إبرتي التريكو بتناغم، يدٌ مجعدة ورُغم ذلك لم تفقد نعومتها وبساطتها، أغنية السيدة أم كلثوم في الخلفية، وكوب من القهوة السادة بجوارها ترتشف منه متى تشاء، تحرك رأسها وقدمها تناغمًا مع الموسيقى، تدندن ببساطة بصوتٍ متحشرج، في ظل الهدوء يقطع خُلوتها صراخ من أسفل النافذة، تنهض وتُغلق المذياع، ثم تنهض بتكاسل وجسدٍ منحنى وتُزيح الستائر عن النافذة، ثم تخرج رأسها تزامنًا مع صراخ بالأسفل:
+
-يا ست بدور..يا ست بدور..الحجي يا ست بدور.
+
تصيح بصوتها المتحشرج أثر السن:
+
-ايه يا ولا يا منيل على عينك فيه ايه!
+
يبتسم بلهفة:
-عندي ليكي خبر بمليون جنيه يا حجة.
+
ارتفعت شِفتها المجعدة عن ابتسامة ساخرة:
-أخبارك كلها مطينة بطين زيك، خلصني إيه الحكاية؟
2
ألقى القنبلة بابتسامة واسعة:
+
-الست أسمهان بنت المرحوم چاسر وِصلت بالسلامة، واتذاع في البلد كلياتها إنها هتتچوز محمود ابن عمها بعد سبوعين.
2
توسعت عينيها بصدمة وخبطت على صدرها بذهول:
-أسمهان بت چاسر ومشيرة! وعتتخطب للحلوف ابن الحلاليف دِه!
3
تنحنح وهتف:
-بُراحة يا ست بدور أحسن حد يسمع وينجل الأخبار.
+
ضيقت عينيها وغضنت حاجبيها بانزعاج:
-وهو فيه حد بينجلهم غيرك يا ابن الفرطوس، غور من وشي بأخبارك اللي زي وشك.
+
زم شفتيه بخيبة أمل، بينما أغلقت النافذة بعدما أدخلت رأسها، وسرحت بخيالها وشردت في ماضٍ اندثر منذ سنوات!
2
✦❥❥❥✦
+
كانت آسيا بالغرفة جالسة على الفراش جلسة القرفصاء تقضم أظافرها بقلق وتهز ساقيها بعدم راحة، دخل عليها داغر وتوجه للخزانة، فانكمشت في نفسها بذعر، سألها متعجبًا:
+
-انتي قلقانة كدا ليه؟
+
ازدردت لعابها بتوجس، ونظرت إليه بعينين دامعتين:
+
-خايفة لا ...خايفة لا تضربني!
1
تعجب من ضعفها البادي على ملامحها، وصدمه قولها:
+
-أضربك! إيه العبط دا أضربك ليه؟
+
شرقت بأنفها وهتفت بصوتٍ متحشرج:
-عشان وقعت كوبايات مامتك.
+
كرمش ملامحه وغضّن حاجبيه هاتفًا بجدية:
+
-آه فعلا أنا هخش أجيب الكرباج وألسوعك دلوقتي.
2
توسعت عينيها بهلع وتراجعت للخلف منكمشة على نفسها أكثر وهي تراه يقترب منها بملامح لا تبشر بخير، جلس أمامها فانتفضت، اندثرت ملامحه المرعبة وظهرت الحنونة، ابتسم بهدوء والتقط كفها ورفعه لشفتيه طابعًا قبلة ناعمة، ثم انزله واحتجزه بين كفيه:
-يا عبيطة الموضوع مش مستاهل.
2
تنهد ومرر كفه على خصلاتها مستأنفًا:
-ثم مش أنا اللي أمد إيدي على أهل بيتي يا آسيا.
+
ترقرقت الدموع في عينيها، وتحركت من جلستها ضاممة نفسها إليه في مبادرة صريحة لرغبتها في احتضانه، انتفض كالملسوع بين أحضانها، وقال بتلعثم:
-هو إنتي ليه كل شوية... تحضنيـ..ـني كدا؟
2
فكرت صراحةً في الأمر، هي لا تدري! ابتعدت عنه وكانت أمامه مباشرةً، تحاوط عنقه بذراعيها وهو يحتجز خصرها بكفيه، هزت منكبيها بعدم معرفة:
-الحقيقة معرفش، بس..فيه إحساس غريب بحسه لما بحضنك يا داغر.
+
عقد حاجبيها متسائلًا:
-إحساس إيه؟
+
تابعت بابتسامة لطيفة:
-
+
إحساس إني في أمان، إن حضنك دافي وأنا محتاجة الدفا دا! حضنك بيحميني من كوابيسي يا داغر، بيخليني متطمنة دايمًا حتى لو في أشد المواقف صعوبة!
1
نظرت له بلهفة وتابعت:
-أنت تعرف الإحساس دا؟ اسمه ايه يا داغر؟!
+
ابتسم بدفء، ابتسم بتلك الأحاسيس التي ظلت تصفها، ابتسم بـ :
-حنان.
+
عقدت حاجبيها بتركيز، وفكرتْ قليلًا، تمتمت بصوتٍ منخفض:
-حنان!
1
اقترب منها بوجهه قليلًا وقال باسم الثغر:
-الاحساس بالدفا؟!
+
خطوة أخرى واستأنف:
-الاحساس بالأمان.
+
خطوة أخرى:
-الإحساس بالطُمئنينة في أشد الأوقات فزع.
+
وخطوتين أكلهم وهو يقترب منها ويستند بجبهته على خاصتها، متعمق النظر في عينيها، باسم الثغر، وأكمل:
-الاحساس الجميل دا..اسمه حنان يا آسيا، اللي هو دا.
7
وجذبها غُرةً لأحضانه بعدما لسعته مبادرتها السابقة، صُدمت من تناسق كلماته في البداية، ولكنها شدّت ذراعيها لتُحيطه بقوة وتشدد على تملكه، هو الشيء الوحيد التي امتلكته! الشخص الوحيد التي شعرت حقًا أنه..حنون عليها! هي التي حُرمت من ما يُسمى الحنان، هي التي لم تعلم يومًا ما هو شعور الحنان، قد ذاقته لأول مرة حينما احتضنها بعد كابوسٍ، ولم تكن تدري ما هو ذلك الشعور!
1
وأخيرًا ابتعدا عن بعضهما بعد عناق دام لدقائق، شرقت آسيا بأنفها وسألته بتوجس وعينيها تلتمعان بحزن:
-إنت مستحملني ليه يا داغر؟ إيه اللي غاصبك؟
2
ويجيبها بلوعة بعد تنهيدة عميقة:
-إنتي.
+
تفغر شفتيها بذهول:
-أنا؟ إزاي؟
+
ابتسم:
-عشانك مميزة.
+
أشارت على نفسها بعدم تصديق:
-أنا مميزة؟ دا انا...دا أنا كلي عيوب يا داغر!
+
وحركتها المفضلة يفعلها، يمرر أصابعه على خصلاتها برقة ونعومة، ثم يهتف بذلك الشعور الذي يدغدغ حواسها:
-حتى عيوبك في عيوني جميلة.
+
لو كانت دقات القلب إنسانًا لكانت قفزت وسبّت داغر على كلماته التي تُزيد من ضربات قلبها!
+
سألته بفاهٍ فاغر وإنبهار يلتمع في عسليتيها:
-إنت اللي مألفها؟
1
هز منكبيه بلا مبالاة وقال:
-لأ، شوفتها على ضهر توكتوك وأنا راجع من الشغل.
1
انفجرت ضاحكة حتى احمر أنفها، وعادت تضم نفسها إليه مرة أخرى.
+
مرة تلو الأخرى والعناق يصبح أكثر دفئًا...
مرة تلو الأخرى والعناق يزداد حنانًا...
مرة تلو الأخرى وقلبها مُغيب كـ ثمل ضل الطريق في دهاليز قلب الحبيب..
+
✦❥❥❥✦
+
((الحاضر))...
+
نائمة..وستظل كذلك؛ فهي كالأميرة النائمة.
+
زينات الأم تجلس بجوارها تحمل بيدها مصحفًا تقرأ فيه، وسمر بجسدٍ مرتخي على الأريكة تنظر للسقف بخواء، بينما أسمهان غائبة وتميم، وحاتم بالخارج يتابع حالتها مع الطبيب.
+
-تفتكري داغر سابها؟
+
سألتها سمر، فصدَّقت وأغلقت المصحف، ثم نظرت إليها وهزت رأسها بعدم معرفة قائلة باقتضاب:
-معرفش.
+
تابعت سمر تساؤلاتها:
-راح فين؟ اختفى فجأة ليه؟
+
زفرت زينات واستغفرت متمتمة باختناق:
-معرفش.
+
فاغرة الفاه تتابع تساؤلاتها بلا مراعاة مشاعر زينات المحترقة:
-داغر إستحالة يعمل كدا! إيه اللي جرا!
+
زعقت بها زينات بعنف موبخة:
-خلاص بقا يا سمر، قولتلك معرفش معرفش..لازم تقهريني أكتر ما أنا.
+
ثم تنفست بعنف وربتت على صدرها مانعة نفسها من البكاء، ولكن سمر تهكمت عليها:
-مقهورة على مين بالظبط؟ ابنك وهرب سايب وراه مراته اللي مفكرش فيها حتى، بعد ما غيرها ووقف جنبها سابها ومشي بكل أنانية! سابها ورا ضهره زي ما سابني ورماني، دي تربيتك؟
3
هدرت بها زينات بصوتٍ متحشرج:
-كفاية يا سمر، كفاية! داغر مستحيل يعمل كدا، وإنتي قولتي دا بنفسك، وبعدين إنتي عارفة إن اللي عمله دا كان لمصلحتك.
+
نهضت سمر بتكاسل، تمطعت بلا مبالاة وأردفت:
-وأهو عمل، وعمله مكانش لمصلحتي ولا حاجة، إنتي اللي طيبة، معدتش بثق فيه بالمناسبة.
+
ثم سلكت طريقها نحو باب الغرفة، فتحته وهمت بالخروج فأوقفتها زينات هاتفة:
-لسه شايلة منه يا سمر؟
+
لم تستدير، رفعت رأسها المطرق وابتسمت ساخرة، ثم تمتمت:
-أنا مقهورة منه.
1
ثم خرجت وأغلقه بهدوء خلفها، بينما تنهدت زينات بانهاك، ورفعت رأسها للسماء داعية بلوعة:
-يا رب، اصلح لنا الحال يا رب.
+
والمستمع...جسد بلا روح بنصف وعي يسترق السمع، يتألم مع كلِ حرف وذكر لاسم الحبيب...
2
_________
+
كنت عايزة أخليها تقوله حنان دي تبقى عمتك بس السياق كان هيبوظ والدراما هتتبخر.😪
5
آخر مشهد قبل الباك أوڤر دوز رومانسية وأوڤر دوز أحضان ومش عارفة كتبته إزاي بصراحة!
+
So,
مستعدين للإثارة القادمة ولا فاكس أطول مدة تنزيل الفصل براحتي؟🤸♂️
2
آراء جميلة وقلوب كتيرة بقا.🐥♥
14
#دمتم_بخيـࢪ.🕊
+
