اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل السابع والعشرين 27 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل السابع والعشرين 27 بقلم Fatima Chouli



                                              
********

+



                              
لن تنكر انها فعلا استمتعت بهذا النهار ، كما ان صمويل و ارمينيا حاولا طوال الوقت اخراجها من حالتها تلك بمرحهما ، كانت تنظر اليهما مبتسمة لمحاولات صمويل العديدة لتقبيل أرمينيا بينما هي تمنعه ضاحكة ، فكرت انهما مناسبين لبعضهما فكلاهما مرحان و بسيطان في حبهما لا يمثلان او يتكلفان بل حبهما نابع من أعماق قلبيهما .

+



                              
التفتت ارمينيا اليها سائلة :

+



                              
- هل ترغبين بشراب اخر عزيزتي ؟

+



                              
هزت ارسيليا رأسها رافضة ، فقال صمويل بحماس :

+



                              
- سوف اخدكما الى بحيرات كوفادونجا الجميلة ، فأنا واثق من انك ستحبينها ارسيليا .

+



                              
و فعلا احبت الطبيعة الخلابة للمنطقة و استمتعا كثيرا ، بينما هم عائدون الى المزرعة شاهدت حصانين يركضان بسرعة بين السهول وكم كان شكلهما جميلا جدا ، ارتسم الحزن على محياها و هي تتذكر الفرس التي أهداها لها ، امسكت ارمينيا بيدها بحنان و قد خمنت بما تفكر به و هي تنظر الى الحصانين :

+



                              
- لا تحزني عزيزتي ارجوكي ، بل حاولي ان تنسي الأمر ؛

+



                              
ارادت ارسيليا ان تتكلم ان تخبرها أنها لم تقصد ، فهي لحد الان لا تعرف كيف ماتت كل الاحصنة ، لقد وضعت القليل من المبيد لبعضها فقط و ليس لجميعها ، فكيف اذا ماتت ؟ ما هو الشيء الذي اخطأت به لتموت بذلك الشكل ؟؟؟ ربما ما حصل لها هو العقاب الذي تستحقه لاقدامها على اذية تلك الحيوانات ، لكن العقاب كان شديدا عليها ؛

+



                              
عادا الى المزرعة في منتصف الليل ، دخلت الى غرفتها و هي تشعر بالارهاق الشديد من التجول لكنها فعلا كانت بحاجة الخروج ، فهذه اول مرة تخرج بعد كل تلك المدة التي ظلتها حبيسة هناك ؛

+



                              
استحمت ثم ارتدت منامتها و نامت بعمق من شدة التعب لكنها سرعان ما فتحت عيناها و هي تسمع صرير الباب يفتح و يغلق بخفوت ثم خطوات هادئة تقترب من السرير ، فكرت برعب انه هو انها رائحته التي حفرت باعماقها و من المستحيل ان تنساها و لو بعد مليون سنة ، رغما عنها بدأ جسدها يرتعش بشدة من الخوف ، شعرت بثقله على السرير بعد أن جلس ، فابتعدت عنه الى ان وصلت الى حافة السرير ، و قد ازداد رعبها و هي تخشى ان يعيد فعلته ويلمسها مجددا ، قال بهدوء و قد انزعج لأنه ايقضها فهو اراد رؤيتها لكنه لم يرد إخافتها :

+



                              
- لا تخافي أنا لن ألمسك .

+



                              
تكلم برقة لم تعهدها او تتوقعها منه ، لكن مع ذلك لم تشعر باي إطمئنان فمن المستحيل ان تأمنه او تثق به بعد الذي فعله بها ، مد يده ليشعل المصباح فسحبت الغطاء بسرعة لتختبئ اسفله برعب و كأنه وحشا مخيفا ماثلا امامها ، خوفها ذلك أشعره بالإحتقار من نفسه فقال بهدوء و رقة مجددا :

+




                
- ارسيليا لو سمحتي انظري إلي اود أن أتحدث معك .

7



عندما لم تجبه رفع الغطاء عنها و ادارها لتنظر اليه ، فأحس بإرتعاشها الحاد ، شعر برغبة قوية في محو كل شيء و نسيان الكره و الانتقام ، امسكها من كتفيها و رفعها لتعتدل جالسة ثم عانقها بحنان ، كانت تتلوى بين ذراعيه و قلبها يخفق بعنف من شدة خوفها ، شعرت بيده تربت على رأسها بخفة و هو يهمس بأذنها :

+



- اهدئي لن أوذيك اعدك فقد اهدئي .

+



استمر في ظمها الى صدره فبكت بحرقة و هي تبتعد عنه بهستيرية لكنه احكم الإمساك بها ، فجأة توقفت عن المقاومة بعد ان خارت قواها لكنها ظلت تبكي بصوت موجع اشعره بالعجز و الغضب من نفسه على فعلته الدنيئة تلك ، فهو ابدا في حياته كلها لم يجبر امرأة على معاشرته رغما عنها ، لكن معها كان كالمغيب كل ما اراده الانتقام منها ، لكن بدل الإحساس برضى يشعر بالندم يتأكله بشدة و يتمنى لو يرجع الزمن إلى الوراء و يمحوا كل ما فعله بها ، لأنه رغم كل ذنبها في حق شقيقته لم يستطع انتزاع حبه لها من قلبه او ينقص ذرة ، رغم كل ما أوهم نفسه به في ذروة الغضب بإنتهاء ذلك الحب .

29



فعندما أخبرته سكرتيرته ان رئيس عماله غستافوا اتصل و طلب منها ان تخبره بضرورة عوته الى المزرعة لأن أمرا خطير حصل و يتعلق بها احس ان الدنيا اسودت امامه و هو يفكر باسوء الاحتمالات ، خطر بباله انها ربما اقدمت على الانتحار او حياتها بخطر فلم يتردد لحظة واحدة و عاد مسرعا ، في البداية ذهب الى عرفته فلم يجدها هناك ليهوي قلبه فزعا ثم اتجه يبحث عنها في غرفتها و كم شعر براحة عندما وجدها سليمة و نائمة كالملاك ، وكل ما اراده هو الإطمئنان عليها والتأكد من سلامتها ، و رغم ارتعاشها و خوفها الكبير منه الآن و هي بين ذراعيه الا انه يحس بالراحة كبيرة لأنها لم تصب بأذى وانها مازالت حية ، فموتها يعني الموت بالنسبة له ايضا ...

+



اعلن في المطار عن وصول الطائرة القادمة من الولايات المتحدة ، في قاعة الانتظار وقف رجل ببدلة سوداء و يرافقه حارسين ضخما الجثة ينتظرون الوافد الجديد ، بعد فترة بدأ الركاب يتوافدون الى الغرفة ، ومن بينهم رجل طويل وسيم المظهر يرتدي بدلة رمادية ويبدو عليه إماراث الثراء والغنى ، فإتجهو إليه مسرعين , فقال الرجل بإحترام :

10



- اهلا بعودتك سيد سيرانو ؛

+



أومأ له براسه و هو يمد حقائبه لاحد الحراس ثم سأل مساعده الخاص و الذي يدعى ريكاردو :

+



- هل وجدت اختي كما امرتك ؟؟؟

+



اجابه بأسف :

+



- انا اسف سيدي مازلنا نبحث ، فشقيقتك لم تعد الى منزلها منذ سنة تقريبا و ... 

+



        
          

                
قاطعه غاضبا :

+



- لا اريد الاستماع الى مبرراتك ، اريدك ان تعثر على شقيقتي والا فاني لن اتردد في الاستغناء عن خدماتك ؛

16



قال ريكاردوا :

+



- اعدك سيدي اني عما قريب سوف اعثر عليها كن مطمئنا .

+



ركب الفارو سيارة رولز رويس كانت بانتظاره امام المطار ، جلس بالمقعد الخلفي بينما تولى ريكاردو القيادة و تبعه الحارسان بسيارة اخرى ، طلب الفارو من ريكاردو ان يأخده الى منزل عائلته فنفد طلبه بصمت ، بينما بدا الفارو بتأمل شوارع مدريد بإشتياق فقد مرت خمس سنوات منذ غادر اسبانيا ، باستثناء المرة الوحيد التي عاد بها عندما توفي والده ، و منذ ذلك اليوم رحل و لم يعد ، تاركا شقيقته الصغيرة ؛

+



تنهد بندم لأنه تركها لوحدها في سبيل ان يحقق احلامه التي ترك بلاده من اجلها ، بعد ان خسر شركته و كل امواله و حتى المرأة التي احب و توقع انها ستسانده و تقف معه خيبت آماله و تركته و هو في اضعف حالته و جعلت قلبه يقسوا على شقيقته ، فبعد رفضها الرحيل معه شعر انها بدورها تتخلى عنه مثل غابي .

+



كم أشعره ذلك بالحزن فأغلى مرأتان على قلبه خذلتاه ، فقرر التوقف عن السؤال عنها علها تندم على فعلتها ، لكنه بعد مرور اربع سنوات لم يحتمل البقاء بعيدا عنها و كان سيسافر الى اسبانيا لكن بسبب اشغاله الكثيرة لم يقدر ، و كم فرح عندما اخبرته بانها ستسافر اليه و تعيش معه ، لكنها اشترطت عليه ان تقوم برحلة الى هولندا اولا لمدة اسبوعين بعدها تسافر إليه .

+



لكن مرت اكثر من شهر بدون ان يعلم عنها اي شيء وكاد ان يجن بالقلق لذلك ارسل مساعده ريكاردو للبحث عنها و احضارها و لو بالقوة ، ثم بعد كل ذلك الوقت اتصلت به ، و كم كان غاضبا لدرجة انه افرغ كل غضبه عليها ، عندما اخبرته انها تريد تمديد عطلتها و لن تعود الى اسبانيا ، وقد اصابه الجنون من قرارها .

+



منذ ذلك الوقت إلى الآن قد مرت سنة وليس لديه اي خبر عنها لذا قرر العودة و البحث عنها بنفسه ، بعد مدة وصل الى منزل والده تأمله من الخارج وهو يستعيد كل ذكرياته به ، دخل الى المنزل فوجده مليءا بالغبار و يدل على ان لا احد يعيش به لمدة طويلة ، شعر بالألم و القلق بنفس الوقت على اخته التي اختفت هكذا بدون ان تترك ورائها اي اثر ، فالأمر يقلقه بشدة و كم شعر بالكره من نفسه لأنه اهملها و تركها كل تلك المدة و لم يعود للبحث عنها بنفسه و سمح لغضبه منها ان يسيطر عليه و لا يسأل عنها ؛

5



فهي تظل شقيقته و طفلته الصغيرة ولو أهملها كل هذه السنين ، والآن بسببه الله وحده يعلم ماذا حل بها وكيف هي حالها في هذه اللحظة ، تنهد بألم :

+



        
          

                
- اين انت ارسيليا ؟ ارجو ان تكوني بخير ولم تصابي بأي أذى لاني لن اسامح نفسي ابدا ان اصابك مكروه .

18



اشرقت الشمس فتح سلفادور عيناه بتعب كان نائما في سريره و هو لايزال يرتدي كامل ملابسه ، نهض و تمطى بتعب ثم اتجه الى الحمام ليستحم و هو يفكر انه عليه ان يتكلم معها ، فليلة البارحة لم تعطيه اي فرصة بل ظلت تبكي وهي خائفة منه ، لكنه اليوم عازم على التكلم معها و توضيح كل شيء ، يعلم انه اخطأ بحقها كثيرا ، لكن في المقابل هي بدورها لم تكن بريئة بل اخطأت بحق شقيقته وتسببت في دمارها لذا عليها ان تقر بذلك .

16



بعد أن استحم و ارتدى ملابسه اتجه الى غرفتها و هو يحمل مذكرات شقيقته ، لكنه توقف جامدا و هو يرى كل من صوفيا و ارمينيا امامه ، كانت نظرتهما إليه تحمل كل الغضب و الإحتقار ، كم ازعجته نظراتهما تلك خاصة صوفيا التي اقتربت منه ؛

+



رغما عنه اشاح وجهه عنها ليس لأنه كان خائف ولكن لشعوره بالخزي و العار لما فعله ، فهو نادم حتى الموت على ما إرتكبه في حق ارسيليا ، فجأة شعر بوجهه يلتف بقسوة بسبب الصفعة القوية التي حطت على وجنته ، شهقت ارمينيا برعب من تصرف صوفيا التى وقفت جامدة و لم تخف منه بالمرة ، أما هو فنظر اليها بصدمة ، فهي ابدا في حياتها لم تتجرأ وترفع يدها عليه حتى وإن كانت هي من تولت تربيته ، وهي الأولى التي تجرأت على فعل ذلك ؛

+



صرخت باعلى صوتها :

+



- هذه لانك ظالم و مغتصب حقير ...

+



ثم عاجلته بصفعة أخرى أقوى من الأولى و هي تكمل هادرة :

4



- و هذه لانك حطمت تلك الفتاة و جعلت منها خرساء لا تستطيع الكلام و جعلت مني شريكة في جريمتك ، أتعرف ~ كم اتمنى الموت لاني من ساعدتك لتجعل منها زوجتك ، فأنا بحماقتي ظننت ان ذلك سيجعلك سعيدا و ينهي كل ماضيك الحزين ، وان تعوض الفتاة عن كل الألم الذي عاشته هي ايضا بحياتها ، لكن بدل من ذلك دمرتها ، كيف طاوعك قلبك على الإعتداء عليها كيف ؟؟؟ ألم تؤلمك حالتها و أنت تنهش بجسدها كذئب مفترس ؟؟؟؟ كيف كنت حقيرا معها بذلك الشكل ؟ كيف طاوعك قلبك و أنت تعاملها بحقارة ؟؟؟؟ ألم تقول انك تحبها لما فعلت ذلك لما لما ؟؟؟

+



سالت دموعها بقهر و هي تكمل :

1



- انت قد حطمتها بالكامل ، من اين جئت بقسوتك تلك ؟؟ ألم تفكر برعبها و خوفها و هي تشعر بالعجز و لا تستطيع الكلام لتطلب منك التوقف عن انتهاكها ؟ هل أنت راض بانتقامك الآن ؟؟ هل حققت ما كنت تصبوا اليه هل عادت شقيقتك الى الحياة هل تشعر انك عوضتها عن حرمانها من حنانك ؟؟؟؟ هل أنت راض الان هي اخبرني ؟؟؟؟

+



نظر اليها بصدمة و هو يشعر بالخوف يزحف الى أعماق قلبه ، سالها بقلق :

+



- ما الذي تقصدينه بأنها خرساء ؟؟؟

+



        
          

                
قالت له بكره :

+



- ماذا هل سوف تتظاهر انك لا تعرف ؟ ارسيليا فقد قدرتها على الكلام منذ ان كانت محبوسة معك ؛

+



شعر بألم كبير وقلبه يتحطم من كلامها ، هز رأسه غير مصدق يحاول اقناع نفسه ان ذلك مستحيل ان يحدث ، بل هي فقط تتعمد الصمت و لم تصبح  عاجزة .

5



عاد بذاكرته الى ذلك الأسبوع حيت احتجزها ، وتذكر انها في الأيام الأخيرة كانت تظل صامتة طوال الوقت ، لكنه ظن حينها أنها فقط ترفض الكلام معه و ليس لانها اصبحت خرساء . تمتم برعب يتجه مسرعا الى غرفتها :

+



- يالهي ما الذي قمت به ؟

+



دخل الى غرفتها بلهفة ، في تلك الاثناء كانت ارسيليا جالسة امام النافذة عندما اقتحم الغرفة بذلك الشكل ارتعبت و انكمشت بمكانها ، وقف جامدا من الصدمة و هو ينظر اليها و يفكر انه جعلها عاجزة ، شعر بقلبه يتوقف عن الخفقان و شل جسده و تفكيره و هو يحاول استعاب ذلك ، دخلت صوفيا و ارمينيا خلفه ، و بمجرد ان رأتهما أرسيليا إتجهت الى صوفيا تختبأ خلفها و كانها تطلب منها ان تحميه منه ، قال لها بلهفة :

+



- انا لن أؤديك ، أريد فقط أن نتكلم ارسيليا ، لن اخد من وقتك الكثير سوف نتحدث ثم سأغادر ارجوكي ؛

+



لم تجبه فسألها مجددا وقلبه يتمزق لما أوصلها إليه :

+



- تكلمي ردي علي ، لما أنت صامتة ؟ ارجوكي ردي علي قولي اي شيء فقط لا تظلي صامتة ...

+



كان يتكم و هو يتوسلها بطريقة جعلت الدهشة ترتسم على معالم صوفيا و هي تراه بتلك الحالة ، إلتفتت الى ارسيليا لتسألها موافقتها على الكلام معه ، إلا انها هزت رأسها بخوف رافضة خشية ان تتركها معه لوحدها ، شعر بالضياع و هو يرى عجزها ذلك ، فقالت صوفيا ببرود : 

2



- اظن انه لم يعد يوجد ما يقال بينكما بعد الآن ، و أفضل شيء تفعله هو ان تتركها ترحل من هنا ، يكفي الى الان كل ماحصل لها بسببك .

+



كان هذا جل ما تريده ارسيليا ، فبحتت بعينيها عن المفكرة التي اشترتها لها ارمينيا البارحة لكي تكتب عليها ما تريد قوله ، أخذتها بلهفة و هي تكتب ثم اعطتها لصوفيا و تشير لها أن تعطيها له ، قرأ ما كتبت بقلب ينفطر من الألم :

+



- دعني ارحل و اعدك لن اشتكي عليك و مقابل ذلك ان تمنحني حريتي ، اظنك انتقمت مني كما أردت وأكثر ، الان دعني اذهب و لن اريك وجهي بحياتي ؛

+



اعتصر قبضته بشدة و هو يقرأ كلماتها ، قالت صوفيا تحاول إقناعه ليتركها اغادر :

+



- سلفادور دعها ترحل ، يكفي ما حصل لها الى الان ، فمنذ مجيئها و أنت تهينها و تعاملها بطريقة سيئة ، مع ذلك كانت صامتة و تتحمل كل شيء ، لكن ان تصل بك الى الإعتداء عليها فأنت تعديت جميع الحدود ، اعرف انها اخطأت عندما قتلت خيولك لكن لم يكن عليك ابدا التمادي الى تلك الدرجة ...

+



صاح بغضب :

+



- هل تظنين اني فعلت ذلك بسبب الخيول !!! صحيح اني كنت غاضبا جدا منها و شعرت بانها خيبت أملي لإقدامها على القتل فقط لتنتقم مني لكني من المستحيل ان أؤذيها لتلك الدرجة ، حتى لو انها احرقت المزرعة باكملها ما كنت لأصل الى تلك الحالة وأفقد السيطرة على نفسي ، لكنها فعلت ما هو أكثر من ذلك بكثييير ، لذلك اردتها ان تتذوق نفس العذاب التي تذوقته اختي ، أنت تتهمينني و تدافعين عنها لانك لا تعرفين بما فعلته بأختي ، و ما قمت به ولو اني نادم بشدة الآن إلا انه كان له مبرره ، فأنا أحببتها كثير لدرجة اني قررت ان أعيش معها بسعادة و ان نبدأ حياة جديدة خالية من الألم و الانتقام ، حاولت إعطائها مبررات لتورطها في المخدرات لاكتشف بعدها ان كل الاتهامات الموجهة لها صحيحة و ليست بريئة كما تدعي .

4



هزت أرسيليا رأسها بعنف رافضة كل ما يقوله ، هذه المرة تكلمت أرمينيا مدافعة عنها بشراسة و غير مبالية انه رب عملها :

+



- انت مجرد شخص حقير ، لو كنت تحبها حقا ما كنت لتدمرها بتلك الطريقة ، وما تقوله مجرد كذب و افتراء لتبرر فعلتك الحقيرة معها .

1



كانت نظراته الى ارمينيا شرسة لتجرأها على رفع صوتها عليه و إهانته ، اقترب منها بسرعة فإرتعبت منه لكن صوفيا انقذتها بأن إعترضت طريقه و قالت بحدة :

+



- اخرجي من هنا ارمينيا ، أنت لا دخل لك لذا عودي الى عملك هيا .

+



اطاعتها بسرعة لانها لو بقيت سيكون عقابها عسير منه ، فكرت برعب :

+



" كيف تحملت ارسيليا كل قسوته كيف ؟؟؟ بينما هي بمجرد نظرة منه جعلتها تموت من الخوف و تفر من امامه كفأر !!!! "

+



وضع سلفادور مذكرات شقيقته بين يدي صوفيا قائلا بغضب :

+



- الحقيقة هنا هي خديها ؛

+



ثم إلتفت الى ارسيليا مكملا بألم :

+



- بعد كل ما فعلته بشقيقتي اظنك الان تعرفين ماذا كان احساسها حينها و ذلك السافل يغتصبها ، لكن اتعرفين ~ رغما انك السبب و تستحقين ما قمت به الا اني نادم بشدة ، فانا لست بذلك السوء صدقيني ، و أي شخص مكاني يرى فرد من عائلته يتدمر كان سيسعى للانتقام مثلما فعلت انا وأكثر من ذلك .

+



كانت تحاول التكلم لكنها لم تقدر ، ارادت ان تنفي كل اتهاماته ، فهي لم تأذي سيلينا كما يقول بل العكس صحيح ، الا انه غادر تاركا اياها مع صوفيا التي اخدت تتطلع الى هذه المذكرات و التي تحمل سر تصرفه كما يقول ، قالت بجدية :

+



- قولي لي الحقيقة ارسيليا ، هل لك اي دخل بما حصل مع اخته ؟ أنا لم اسألك يوما عن الحادث و لا عن كيفية دخولك السجن لاني لم أجد من حقي سؤالك و لأني ايضا أمنت في أعماق قلبي انك ربما بريئة ، فكلام سيلينا عنك و حبها الكبير لك جعلني واثقة أن هناك خطأ ما ، فهل كنت مخطأة بثقتي تلك ؟؟ لما سلفادور واثق من انك مذنبة ؟ و ما هو الشيء الفضيع الذي قمت به ليثل إنتقامه منك الى ذلك الحد ؟؟؟؟

+



كتبت على المفكرة :

+



- اقسم لك اني بريئة ، ما يقوله غير صحيح و لا اعرف عما يتحدث .

+



اعطت لها المذكرات قائلة : 

+



- اظن انه عليك قرائتها عزيزتي ، وبعدها كل شيء سيتوضح ....

+




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close