اخر الروايات

رواية الغجر الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم مريم الجندي


(٢٤)تجمع لذيذ

                                              
مواعيد الروايه للمره المليون( الخميس وساعات فصل زياده فى نص الأسبوع )

+


وبيبقا غصب عنى أن منزلش فصل فى نص الأسبوع أكيد ، فبعمل فصل الخميس كبير 
وشكراً للناس اللى بتتفاعل وتعلق أنا عرفاكوا وبحبكوا ❤️

+


متنسوش الفوت والكونت يا حلوين ، اتقوا الله 🙂

+


قراءة ممتعه ❤️

+


_______________

+


حمحمت بيلا بإحراج وارجعت خصيلات شعرها خلف أذنها وقد أحمر وجهها وهذا غريب عليها 

+


"أنا مش عارفه أعمل إى الصراحه بس أنا حاسه إن مش عارفه يعنى ، بس فى مشاعر جوايا ، أو إعجاب لرحيم " 

+


عم الصمت على المكان والثلاثه يتبادلون النظرات متوقعين أن تضحك أو تقول أنها مزحه بينما فريده تنظر لها بعدم إستيعاب ، و نور تنقل أنظارها بينهم تتوقع أن يكون مزحه بينما بيلا تنظر إلى رد فعلهم بإحراج لتقطع الصمت بصوت مبحوح مرتبك
" إى فى إى؟" 

1


ردت فريده بصدمه وهى فاغره فمها وأعين متسعه "دة حقيقى مش مقلب يعنى ؟؟" 

+


زفرت بيلا باستياء وهى تشيح بوجهها بعيداً
سيطرت نور على حاله الارتباك والذهول التى سيطرت عليهم حتى لا تشعر بيلا بالحرج أكثر وقالت بابتسامه رقيقه 
"بجد يا بيلا ، طب و عرفتى إزاى أو حصل إى" استخدمت نور أسلوبها الهادئ حتى تحث بيلا على الكلام واتخاذ الخطوه بفتح قلبها والفضفضه 

+


حكت بيلا عنقها بارتباك وهى تنظر لهم تحاول الكلام ، تشجع نفسها على فتح قلبها والحديث بأريحية وقد شجعتها نور بنظراتها الهادئه المطمئنه 

+


"مش عارفه طبيعه شعورى الصراحه ، أنا حاسه إن لسه بستكشف نفسى ، كان جوايا فراغ كبير ، ومعنديش مشاعر اتجاه أى حاجه كأنى ميته ، فجأه أفوق و أحس بكميه بمشاعر مختلفه مش قادره أحدد منها حاجه " 

+


صاحت فريده بدهشه "و اشمعنى رحيم اللى حاسه كدة ، دة رحيم الكيوت ، بصراحه مش عارفه أقتنع ، ما تشوفيلك حد تانى يا بيلا الواد غلبان حرام"

13


نغزتها نور بكتفها كى تصمت لتنظر الأخرى لها بتذمر
ردت بيلا بحده "هو إى اللى أشوف حد تانى أنتِ مجنونه ولا إى! وبعدين بقول مش عارفه مش عارفه"

2


ردت نور بهدوء "أهدوا ممكن ، بس يا فريده لو سمحتى اسكتى أنتِ بتقولى أى ، كملى يا بيلا حسيتى كدة إتجاه رحيم لى اكيد فى سبب صح " 

+


هزت بيلا قدمها بتوتر وهى تنظر لهم بصمت قليلاً ثم قالت بخفوت "يمكن عشان مهتم بيا ، و بيعاملنى حلو ، اقتحم حياتى المقفوله والأسوار اللى مبنيه حواليا ، أنا مشتته ومش عارفه أعمل إى ، وخايفه أكون موهومه بحاجه مش موجوده ، أو خايفه أكون أنا اللى شعورى مش صح"

+



                
استندت فريده على كفها تعقد حاجبيها بتساؤل 
"يعنى رحيم ملمحش ليكى بحاجه أصلاً" 

3


زفرت بيلا وهى تشد شعرها للخلف بضيق وشعورها بالسخافه من نفسها وكلامها يتآكلها ، هى التى تقول هذا الحديث ماذا حدث لها 

+


"أنا مش عارفه أتكلم ، موضوع إن أعبر عن شعورى دى حاجه سخيفه ، غيروا الموضوع ، مش عايزه أتكلم خلاص" 

+


ضحكت نور وقالت لبيلا بهدوء "يا بيلا حاولى تتكلمى وتطلعى اللى حاسه بيه حتى لو ملخبط إحنا هنفهمك ، متتكسفيش " 

+


ردت بيأس 
"أنا مش عارفه أقول إى أصلاً هو ممكن يكون فراغ جوايا و اتسد باهتمام رحيم ، عارفه لما تكونى محرومه من حاجه وتلاقيها فتمسكى فيها ، ممكن الحاجه متكونش بتاعتك ، و من كتر جفافك منها شوفتى أول حاجه قصادك هي ، محتاجه وقت عشان أفهم مشاعرى" 

+


ابتسمت نور بتفهم و ربتت على كتفها بتشجيع 
"خدى وقتك ومتتسرعيش فى حاجه ، سيبى كل حاجه تمشى بالراحه عشان متندميش ، متندفعيش على حاجه برضو عشان متمليش منها و تزهقى" 

+


أومأت بيلا باقتناع صمتو قليلاً فى شرود لتقاتعهم فريده تصيح بحنق وهى تضرب على المنضده
"هو فى إى ، أى المشاعر دى كلها ، الشله اتحسدت والله مش معقول المشاعر الفياضه دى كلها والله فى حاجه غلط ، مهو زين وبيلا وثائر التلاته اللى فى مايه البطيخ" 

+


رددت نور بعدم فهم "ثائر ؟؟ ماله ثائر" 

+


ارتبكت فريده تصيح بسرعه وهى تشير لها و لنور 
"ثائر ! ثائر إى مقولتش ثائر أنتِ قولتى ثائر أنا مقولتش ثائر ، أكيد سمعتى غلط " 

13


ضحكت بيلا بيأس وهى تنظر لفريده بعدم تصديق من طريقتها المريبه ، بينما رفعت نور حاجبها بشك وهى تنظر لها بارتياب "فى إى يا فريده مش على بعضك ، وأنتِ قولتى ثائر ، انتوا عارفين حاجه مش عرفاها!" 

+


أشاحت فريده بوجهها بعيداً تمثل تركيزها على نقطه معينه متحاشيه نظرات نور المتفحصه بينما نور تركز بصرها عليها 
"فريده فى إى متعمليش من بنها"

2


هزت أكتافها بعدم معرفه ومازالت تشيح بعيناها بعيد وتعض على لسانها حتى لا تخرج الكلمات من فمها 

2


نظرت نور لبيلا الصامته وأشارت لها بمعنى 'ماذا يحدث'

+


ذمت شفتيها بجهل وهى تكتم ضحكاتها داخلها 

+


قالت نور بحده وقد شعرت بالضيق من اخفائهم شئ عليها " على فكره واضح أوى إن فى حاجه وانتو عارفينها ومش عايزين تقولوا" 

+



        
          

                
حركت فريده أعينها ببطئ لتنظر لها وعندما وجدتها مسلطه أعينها عليها أشاحت وجهها سريعاً
لم تستطيع الصمود وانفجرت بالضحك تقول 
"الحقيقه مش قادره أسكت ، بصى هقولك بس متقوليش لحد ماشى " 

4


أومأت لها نور ثم عقدت حاجبيها بتوتر تقول 
"لا استنى هو سر قالك متقوليش لحد ، لو سر خلاص متقوليش"
سخرت بيلا ضاحكه "سر إى يا حبيبتى دة اتفضح وأنتِ اللى غبيه مش فاهمه ، ثائر بيحب ليلى ، يعنى مشوفتيش أخد عائشه الصغيره يجيبلها حاجات حلوه وثائر أصلاً مبيعرفش يتعامل مع أطفال ، وكمان مشغل أغنيه ليلى فى العربيه تصرفاته مفضوحه جداً" 

2


اتسعت أعين نور بعدم تصديق "بس دى متجوزه !" 

+


ردت بيلا "مهى هتطلق يعنى ، أكيد مش هتفضل على زمه الخاين الحقير دة"

+


هزت نور رأسها بصدمه وهى تنظر لهم بالتبادل 
"انتوا مجانين ، هى لحد الآن متجوزه ، هتطلق لما تبقى تطلق وعدتها تخلص ، لكن يفكر فيها و هى متجوزه مينفعش طبعاً ، أوعى يكون قالها حاجه ، أو زين عرف " 

3


هزت فريده رأسها بالنفي ، تقول ببعض التوتر 
"لا معرفش حاجه ، بصى هو ثائر مفكر إنها خلاص هتطلق وكدة وهيبقى عادى ، وبعدين هى خلاص معدتش هترجع لأحمد تانى ، بس أنا قولتله ميقولهاش حاجه غير لما تطلق ، هو أكيد مش واخد باله"

+


وضعت نور يدها على رأسها " ياريت يكون عارف إن مينفعش إحساسه أو كلامه أو تلميحاته دى غير بعد الطلاق وشهور العده ، مينفعش ترتبط أصلاً غير بعد شهور العده لأن هو ممكن يردها تانى" 

1


عقدت بيلا حاجبيها باستغراب 
"يردها تانى ، دة يبقى مجنون وبجح بجد " 

+


صمتوا قليلاً ثم ضحكت نور بعدم تصديق 
"تصدقى فعلاً زين وثائر وبيلا ، سبحان الله مغير الأحوال والقلوب ، مش مصدقه بجد ، زين عايز يتجوز دى صدمه ، ثائر بيحب ليلى دى صدمه تانيه ، بيلا ورحيم معلش يا بيلا دى صدمه تالته ، لأن أنتِ ورحيم بجد مختلفين تماماً ، مش بقلل منك خالص بس رحيم من الجنوب وأنتِ من الشمال ، مختلفين فى الشخصيه والأسلوب وكله ، سبحان الله" 

1


ردت بيلا بحده غير مقصوده "قولت كدة والله، قولتله أنت متربى أربع مرات وأنا متربتش ومختلفين" 

4


أشارت نور بذهول لها "ثوانى بس أنتِ قولتيله أنا متربتش كدة فى وشه !!" 

+


هزت بيلا أكتافها ببساطه "آه ما دى الحقيقه ، هكدب يعنى ، ما كل الناس عارفه ، نور أنا كنت داخله على الإدمان ، أنا فعلاً كنت فيه ، مستنيه منى أقول إى أنا داعيه يعنى لا أنا فعلاً محدش ربانى ولا علمنى الصح والغلط وبعترف اهو منغير جدال لأن اقتنعت" 

2



        
          

                
ردت فريده بصدمه وأعين جاحظه 
"آه يا بيلا بس مفيش برضو واحده تقول لولد أنا متربتش" 

+


"أنا قولت كدة لأن إحنا صحاب يا فريده ، بصى دة أنا دى شخصيته و دى عقدى ، عايز يتقبلها كدة براحته مش عايز براحته ، أنا لو بتغير أو عايزه أتغير فده عشان أنا عايزه كدة لنفسى زى ما نوح قالى لأن التغيير عشان حد دة مش دائم ومرتبط بوجود الشخص اللى اتغيرتى عشانه ، وفى عدم وجوده هترجعى أسواء من الأول" 

+


صفقت فريده بفخر وهى تشير بمرح
"آه قولى إن دة كلام نوح صح كدة ، مهو اللى بيعرف يقنعك ويقول كلام كبير كدة و كمان مش هتجيبى الكلام العاقل دة من دماغك يعنى مش معقول "

3


قلبت أعينها بحنق وهى تشيح بها بعيداً عن سخف كلام فريده بينما أبتسمت نور وهى تفكر فيما قاله نوح بشرود 

+


بعد يوم قضته مع اصدقائها عادت للبيت بعدما شعرت بالإرهاق خصوصاً أن فى الآونه الأخيرة الإرهاق والتعب ملازمها وجلسات الكيماوى تضعفها 

+


جلست على الفراش تستريح من التعب و الدوار يلاحقها بعد أن هدأت قليلاً شرعت تخلع الحجاب بحزن وهى تنظر لخصيلات شعرها التى تتساقط بقلب مُنفطر حزين 
كأى انثى يتساقط شعرها ، كلما أتى فى مخيلتها أن شعرها بالكامل سيسقط تزداد حزناً وألم 

+


ارتمت بظهرها على الفراش تنظر للأعلى بأعين دامعه حزينه سرعان ما بكت بألم وهى تضع كفيها على وجهها تهمس بحزن "يارب ثبتنى يارب ، أنا مش معترضه والله الحمد لله على كل شئ الحمد لله يارب صبرنى على الابتلاء يارب " 

+


اعتدلت على دقات الباب و دخول والدها ، عقد حاجبيه بقلق عندما وجدها تبكى و تقدم يجلس بجانبها 
"مالك يا حبيبه بابا بتعيطى لى ، حد زعلك !" 

+


نفت برأسها وهى تلقى نفسها بين ذراعيه "أنا كويسه بس تعبانه شويه "

+


ربت على شعرها وهو ينظر لوجهها الشاحب بقلق 
"حاسه ب أى يا حبيبتى ، مش أنتِ كنتِ مع صحابك ، حصل إى طيب ، أهدى وفهمينى"

+


"يا بابا محدش زعلنى أنا اللى تعبانه شويه بس لما أنام و أرتاح هبقى كويسه"

+


قبل رأسها بحنان "نامى و ارتاحى يا حبيبه بابا ، واعملى حسابك أعمامك جايين من البلد كمان اسبوع كدة ولا حاجه عشان يشوفوكى لما عرفوا إنك تعبانه أصروا ييجوا يطمنوا عليكى" 

+


عقدت حاجبيها بضيق "و هما عرفوا منين يا بابا أنا مكنتش عايزه حد يعرف وقايلالكوا" 

+


"عرفوا يا نور هنعمل إى ، أنتِ عارفه الأخبار بتنتشر بسرعه الصاروخ ، مش عايزك تضايقى هما أهلك وعيلتك و جاين يطمنوا عليكى " 

3



        
          

                
أومأت بتعب وقد أخذ منها التعب محله لتغمض أعينها ويساعدها والدها على التسطح على الفراش ويقوم بتغطيتها جيداً ثم قبلها على جبينها وخرج بقلب حزين 

+


============
مر أسبوع 

+


و فى يوم قرر الاصدقاء أن يجتمعوا فى منزل نور على الغداء ، نظراً لأنهم قد اتفقوا على التجمع لمشاهده مباراه كره القدم فى مقهى نص البلد لكن تعب نور حال دون ذلك ، ليقرروا أن يكون التجمع فى بيتها ولم يعترض أحد منهم على هذه الفكره لأنهم جميعاً يشعرون بالألفه والراحة فى هذا البيت ، حيث يعاملهم إبراهيم والد نور بلطف كأنهم أولاده ، منذ زمن وهم معتادون على التجمع عندها ، هذا البيت رغم بساطته يحتويهم جميعاً بحنان ورفق ويشعرون أنهم فى بيتهم يتصرفون بحريه ، وكأنهم من أصحاب البيت ورغم ذلك لم يخترق أحد الحدود والأصول المعروفه 

+


جلست فريده مع والده نور فى المطبخ حيث أنها خرجت مبكراً من العمل للمساعده فى إعداد الطعام ، لأن نور متعبه و حتى أن فريده طلبت منها الخلود للنوم قليلاً حتى لا تتعب أكثر عندما يأتون 

+


بينما جلست فريده تساعد والده نور فى حشو ورق العنب و أنواع متعدده من 'المحشى' تثرثر بكل المصائب التى حدثت منذ آخر تجمع لهم 

+


"وبس يا طنط دة كل اللى حصل ، بس طبعاً أنا مش ساكته و بدور وراه عشان أعرف مين العروسه ، أما ثائر بقا نبهت عليه ميظهرش قدامها طالما لسه على ذمه واحد هو اه حقير بس على ذمته ، دة أنتِ متعرفيش نوح عمل فيه إى دة كسر دراعه أكتر حاجه مفرحانى والله ، وبيلا بقا لسه أمها حربايه زى ما هى ، بس بيلا بقت أحسن وبتحاول تغير من نفسها بعد الصدمه اللى حصلتلها ، والله يا طنط إحنا غلابه والدنيا جايه علينا" 

22


ضحكت والده نور تهز رأسها بحنق "ولا كنت أعرف حاجه من دى نور مقالتش ، كويس يا بت يا فريده إنك جيتى تقعدى معايا ، دة أنتِ ولا المخبرين" 

4


ضحكت فريده ثم قالت بتحذير هامس 
"عيب عليكى يا طنط ، بس أوعى تقولى لحد إن قولتلك" 

+


ضحكت الأخرى وهى تشير لها "هقول لمين يعنى ، سرك فى بير" 

4


أومأت فريده متهكمه "آه ربنا يستر ، أنا عارفه الجمله دى كويس ، اللى بعمله فى الناس هيطلع عليا"

6


نغزتها والده نور بكتفها وهى تضحك ثم صرخت بها وهى تنظر لما تفعله 
"خرمتى الكوسه يا فريده دى تالت كوسايه تخرميها ، إى الخيابه دى" 

4


زفرت فريده و هى تقلب بالكوسه المقوره بحنق 
"طنط قولتلك مبحبش أقور كوسه أنا هاتى حاجه تانيه أعملها " 

+



        
          

                
عوجت الأخرى شفتيها باستنكار "و افرضى جوزك طلع بيحبها هتقوليله مبحبش أعملها"

1


أشاحت فريده بيدها بعدم إهتمام "يبقى يروح ياكلها عند أمه مش عايزين وجع دماغ بقا" 

10


ضربتها والده نور برفق وهى تضحك "دة أنتِ مصيبه ، ربنا يكون فى عونه والله" 

1


صاحت فريده بذهول "طنط أنتِ معايا ولا معاه الله ، وبعدين مش هو اللى جاى برجليه يستحمل بقا ، أصلاً مش عايزه أتجوز ، أنا عايزه أكبر فى شغلي وأثبت نفسى" 

+


كادت أن تقول الأخرى شئ لكن قاطع حديثهم جرس الباب لتقف والده نور لفتح الباب 

+


"إى يا بيلا أتاخرتى لى كدة ، خشى خشى صاحبتك محبوسه فى المطبخ" قالتها والده نور بترحاب وهى تحتضن بيلا وتسحبها للمطبخ 

+


جلسوا الثلاثه يتسامرون ، بينما بيلا تصب كامل تركيزها على ورقه العنب أمامها تحاول حشوها بالطريقه الصحيحه وهى تنظر لأصابع والده نور الماهره السريعه بتركيز و تحاول تقليدها ، كانت كل مره تفشل فى لفها لتزفر بعدم صبر وهى تلقى بها فى الطبق
"لأ أنا تعبت مش راضيه تظبط معايا يا طنط صدقينى والله ، صعبه أوى هاتى السلطه هعملها أنا" 

+


أمتعضت ملامحها وهى تعطيها الخضار والسكين 
"خدى ياختى ، أصلك هتطبخى سلطه بس ، بنات مايعه اى الوكسه دى ، ورينى شطارتك فى السلطه بقا" 

5


مر الوقت وهم يتبادلون الحديث ويقصون على والده نور كل شئ فى جلسه المطبخ الشهيره التى تخرج كل الأسرار المكنونه بداخلهم ، حتى استيقظت نور ودخلت تجلس معهم كانت تظهر على وجهها الإرهاق فغامت أعين أصدقائها بحزن ، و أصروا عليها ألا تفعل شئ ، فقط تجلس معهم يتبادلون الحديث ، بينما والده نور كانت تعد الطعام بكل حب وهى ترى إهتمام أصدقاء ابنتها بها ومحاولتهم للتخفيف عنها واضحاكها 
وقد لاحظوا أن نور ترتدى قبعه شتويه على رأسها رغم أن الجو أصبح دافئ مما جعل ملامحهم تظهر عليها الحزن وقد فهموا لما تلبسها أمامهم .

4


بعد العصر حيث أتى والد نور من عمله و برفقته نوح وثائر حيث تقابلوا فى الشارع وصعدوا معه 
لتقابلهم والده نور بترحاب وحنان تغدقه على الجميع 

+


بعد ساعه كان اجتمع الجميع فى صاله بيت نور يجلسون منتظرين انتهاء الطعام بينما يجلس نوح فى الشرفه يدخن سيجاره بعد أن استأذن الحاج إبراهيم ويقف معه إياد ، و ثائر و رحيم والحاج إبراهيم يتبادلون الحديث عن العمل والسوق بينما يقف زين يناغش فى فريده كلما خرجت إلى الصاله لإخراج الطعام 
"قوليلى بقا طبختى إى من الأكل عشان ماكلش منه ، عشان عارفك فاشله" 

+



        
          

                
نظرت له الاخري باستياء "أنا اللى عملته كله متاكلش حاجه منه بقا عشان ميجلكش تسمم وتموت وتبوظلنا اليوم" 

+


اتسعت أعينه وهو يضع شعرها على وجهها فى حركه استفزازيه "اعوذ بالله على لسانك اللى عايز قطعه ، يا شيخه منك لله" 

+


قالت بيلا بسعاده وهى تضع صحن السلطه على السفره 
"أنا اللى عملت السلطه دى يا زين ، بص الشطاره تعرف تعمل سلطه زيها كدة" 

+


نظر زين للسلطه ذات قطع الخضار الكبيره و هو يضع يده على قلبه بمدح مبالغ به 
"ينهار ابيض ، سلطه مره واحده ، دى أكيد أحلى سلطه ممكن أكلها فى حياتى ، دى بيلا اللى عملاها بنفسها" 

9


ضحكت بيلا بسعاده رغم مبالغته لكنها شعرت بالاطراء والفخر لأنها صنعت شئ بيدها ، لتقول بهمس 
"وعارف عملت إى ، لفيت تلت صوابع ورق عنب ، وحشيت كوسه" 

3


قهقه زين وهو يقول بمرح "لا لا كدة أنتِ ست بيت ممتازه ، خلاص نجوزك من بكرا" 

+


بينما أعين رحيم تتابع كلامهم و ضحكاتهم العاليه وخاصه ضحكها السعيد و هى تمسك بطبق السلطه ليصورها زين وهى ترفعه بجانب وجهها قائلاً 
"لازم نصور الانجاز العظيم دة ، بينى السلطه كويس" 

1


عقدت فريدة ذراعيها تتابعه بملل ثم قالت بغرور 
"على فكره أنا اللى عامله ورق العنب ، متاكلش منه بقا" 

+


وضع زين يده على فمه بصدمه مصطنعه 
"أنتِ اكيد قاصده تعملى كدة عشان عارفه أن بحبه ، مش عايزيانى أكل منه" 

+


أومأت بابتسامه سخيفه "آه عملاه لنوح ، و عمو إبراهيم هما اللى هيجبروا بخاطرى ، لأن كدة كدة نوح هياكله حتى لو وحش ، و عمو إبراهيم مش هيزعلنى صح يا عمو" 

+


رد الآخر بضحكه سعيده "صح يابنتى ، اللى مش عاجبه مياكلش" 

8


تخصر زين باعتراض "طب إى رأيك أن هاكل منه بقا" 
سخرت فريده وهى تعود للمطبخ
"بس أوعى تفرفر من جماله بقا "

+


همس زين لنفسه وهو يتابعها بأعينه"الحقيقه أن هفرفر منك أنتِ"

5


جلس الجميع ملتفين على السفره الممتلئه بأنواع الطعام الذى يحبه الجميع ، انسجموا جميعاً مع الاكل ليقول ثائر بمرح "وأنتِ يا نور طبختى إى" 

+


ابتسمت نور بإحراج وهى تشير عليهم "كنت بشرف عليهم ، أنا كنت الشيف العام"

2


قال نوح لنفسه "عشان كدة الأكل طالع حلو" 

15


أشارت بيلا للسلطه بفخر "كلوا سلطه أنا اللى عاملاها كلها ، وكلوا كوسه أنا اللى حاشياها ، على فكره فريده خرمتها وهى بتحفرها" 

20



        
          

                
سخر زين وهو يضحك "بتحفرها !! بتحفرها أى يا بيلا اسمها تقورها" 

+


"مش هتفرق بوظتها فى الآخر وخلاص أنا أشطر منها ، صحيح يا طنط فين تلت صوابع الورق عنب اللى عملتهم" 

6


أشارت فريده بتهكم ساخر إلي طبق ورق العنب 
"دورى أى تلاته بايظين بتوعك" 

17


ضحك رحيم وهو يبحث عن الثلاثه التى قالت عليهم فريده و عندما وجد واحد قال بانتصار 
"لقيت واحد يا جماعه و هخلصكوا منه" ألقاه فى فمه بتلذذ يقول " يااا احلى ورق عنب مفكوك أكلته فى حياتى" 

10


ابتسمت بيلا ولم تعقب بينما نظرت فريده لبيلا وهى تغمز لها بخبث بينما نور تضرب على قدمها فى إشاره لها تسمعين ما قال 

+


عضت بيلا على شفتيها من إشارات أصدقائها لها و هى تسبهم بداخلها على غبائهم

1


قالت فريده بصوت عالى "جماعه مين لسه معرفش أن زين عايز يتجوز ، والله متستغربوش عايز يتجوز ، تقريباً لسه أنت يا رحيم اللى متعرفش وعمو إبراهيم" 

15


شرق زين وهو يأكل وضع يده على رأسه وهو ينظر لطبقه بيأس يسبها برأسه بينما قهقه كل من ثائر و نوح بعدم تصديق على جنونها 

+


لتقول فريده بتلقائيه وهى ترى الدهشه على وجه رحيم "آه والله بس مش راضى يقول مين ، طلع خبيث وحويط و مدارى علينا المزه ، خايف من الحسد" 

12


ضحك نوح أكثر ثم همس لزين بصوت غير مسموع 
" بتوقع بأطفال المستقبل غايه فى النباهه والذكاء" 
بينما زم زين شفتيه بغيظ مستاء من حديثها ، وقد ارتفعت الأنظار إليه ليقول بارتباك
"مش مخبيها ولا حاجه ، أنا مستنى أكون جاهز عشان أتقدم بس هى الظروف والفضيحه اللى فريده عملهالى مانعنى لسه" 

2


ضحكت فريده تقول بعفويه "فضيحه أى إحنا متحمسين نعرف مين تعيسه الحظ اللى أنت مختارها ، على رأي مامتك مجايبك الهم" 

25


لم يستطع ثائر أن يتوقف عن الضحك و هو يضع يده على قلبه "بموت مش قادر " 

7


عقب زين وهو ينظر لها بشر "هى هم فعلاً والله ، دى مش هم دى كارثه متحركه ، إن شاء الله لما تشوفيها هتنبهرى" 

5


ابتسم ابرهيم وهى يأكل ثم قال بهدوء "ربنا يباركلك يابنى ويتمملك على خير ، ويهديك ، يعنى لما أنت تتجوز تصلح حال الشباب دى ويتجوزوا هم كمان" 

+


قال نوح بتفكير "آه إحنا نجرب فى زين ونشوف هيعمل إى ، يعنى طالما هو الصايع أكيد هيعرف بقا يقولنا الجواز حلو ولا لأ" 

+



        
          

                
ابتسم إبرهيم يقول بحب وحنان "الجواز حلو طبعاً واستقرار وراحه ، بس لما تختار الشريك الصح اللى بتحبه واللى يحبك ويسعدك ، الجواز سنه الحياه بس الناس هى اللى عقدته ، إنما لو كنت أخدت شريك حياتك صح هتلاقى حياتك جنه ، حتى لما تحصل مشكله هتحلوها بسرعه عشان مش هيهون عليكوا زعل بعض ، الجواز لازم يكون فى رحمه و ألفه يابنى ، ولازم الراجل يشيل مراته فى عينه ويتقى ربنا فيها ويعاملها كأنها حته منه ، والست لازم تهتم بالراجل وتحافظ عليه وبرضو تتقى ربنا فيه و فى بيته وعياله ، الحياه لازم تكون مشاركه بينهم ويدوروا على الاستقرار بنفسهم ، ويستحملوا بعض ، لكن الناس هى اللى بوظت كل دة واختصرته فى المظاهر والفلوس والعفش اللى بكام ألف ، ودى عملت كذا يبقى أنا أعمل أحسن منها ومش مهم هما مقدرين ولا لأ المهم أبقى احسن وبس" 

10


كانوا يستمعون إليه بانصات واهتمام كبير ، بيلا تقارن ما يقال مع حياتها بابتسامه ساخره ، إنها ترى الحب يفيض من أعين والد نور كلما تحدث عن الحب والمودة وهو ينظر لزوجته بينما الأخرى تبادله الاهتمام بالاهتمام 
تقارنهم بالخواء البارد والمظاهر الكاذبه والمقارنة مع أقرانهم للعلو أكثر ، إنه محق .

+


بينما نوح المسلط أعينه على نور وهو يستمع للحديث باهتمام بالغ يفكر هل الزواج حقاً كما قال ، إنه لم يتخيل أن يتزوج أو يكون له بيت ، الفكره وحدها تشعره بالفزع وذكريات لا يريدها أن تأتى الآن تهاجمه ، فكره الزواج كالكابوس ، حتى أن تفكيره يختصر على أنه يحبها ماذا بعد لا يعلم ، لقد مر بتجربة دمرت إنسانيته ومشاعره ، رسخت فى رأسه أن الزواج شئ مقزز ، لم يتعمق بالفكره كثيراً لخوفه من المتاهه التى سيدخلها ، لكن الآن انفتح باب المتاهه بكلام إبراهيم السلس الجميل عن الزواج ، لا يعلم لكنه شعر بالاختناق الشديد وحاول قدر الإمكان تنظيم تنفسه حتى لا يصبه أى نوبه جنون فى هذا البيت بالتحديد .

+


أما فريده تفكر بشرود فيما يقال ، تفكر فى كلامه وحنانه وتفهمه واستقباله لهم عكس والدها الذى يجبرهم على كل شئ ويعاملها بالسوء ، ولا يهمه إلا أن يتخلص منها ويزوجها ، ويعامل والدتها بجفاء وبرود ، وعصبيه وكأنها خادمه لا أكثر ، وهذا يشعرها بالرفض من التجربه التعنت المتسلط التى تراه فى المنزل أن تعيشه هى مره أخرى.

+


قالت بيلا بشرود وهى تستند بإحدى كفيها على وجنتها
" وأحنا نعرف منين إن دة الشريك الصح ، مش ممكن يكون فى الأول كويس وبعد كدة نكتشف أنه مش كويس" 

3


رد إبراهيم بتعقل "الصح هو اللى يتقى ربنا فيكى ، ويعاملك بما يرضى الله يابنتى" 

+



        
          

                
أومأت ولم تفهم كيف تعلم أنه سيتقى الله فيها ، هى نفسها بعيده عن ربها ولا تعلم عن دينها إلا القليل 

+


قال زين بارتباك وهو ينظر بطرف أعينه لهم 
"الحقيقه إن مكنتش عايز أتجوز ، مش عايز مسؤوليه ، ومصاريف ، وأنا لسه فى بدايه حياتى ، وأنا أصلاً مش بتاع الكلام دة ، بس الحقيقه إن..... إن دى بالذات مينفعش اسيبها ، و أنا فعلاً اتعدلت ومن ساعه اللى حصل لليلى وأنا واعد نفسى إن ملعبش ب أى بنت 
بس دى حقيقى ملعبتش بيها ولا أقدر حتى ، لأن احترامها عندى كبير جداً يخلينى حتى مفكرش إن أعمل حاجه تقلل منها ، وكمان نوح قالى طالما حسيت بحاجه لازم اخد خطوه جديه ولفت نظرى إنها ممكن تتخطب ، وكمان قالى اللى بيحب بيخش الباب من بيته ، فأنا عايز أكون قد الخطوه دى ، و مستعد ليها كويس" 

8


التمعت أعينهم وهم يستمعون اللى حديث زين الفتى السئ المتهور ، الذى لا يفكر إلا فى نزواته وتعدد الفتيات من حوله .
ابتسم ابرهيم بفخر وهو ينظر لنوح ثم له 
"ربنا يباركلك يابنى ويصلح حالكوا ، ويجعلها من نصيبك لو هى خير ليك ، وأنت يا نوح ربنا يرزقك ببنت الحلال ، ويجعلك دائما صاحب ساحب للصح" 

3


ابتسم نوح بإحراج ثم لمح بطرف أعينه ابتسامه نور الواسعه وهى تطالعه بها 

+


قالت فريده وهى تأكل "ما تقول هى مين بقا يا زين فضولى هيموتنى" 

11


همس ثائر لزين بمشاكسه "لو منك أقوم أفتح دماغها ، أتأكد من وجود مخها جوا ، آه ممكن تطلع منغير مخ" 

4


رد الآخر باستياء لاصرارها و لا مبالاتها الواضحه إتجاه خطبته وحبه لفتاه وتأكده أنها تعتبره صديق أو أخ لا اكثر ، لأن لو كانت تحمل له مشاعر لظهر الرفض و الحزن عليها 
"أنتِ مستعجله لى ، أكيد أمى مسلطاكى عليا ، عموماً استريحى يا فريده ، مش هقولك غير لما اخد خطوه رسميه ، و طلعى نفسك منها بقا" 

+


رفعت حاجبها ببرود ثم قالت وهى تبتسم باستفزاز 
"طب خلى بالك عشان أنت كلت ورق العنب كله ها ، وانا سكتالك بمزاجى" 

+


نظر زين إلى الطبق أمامه ليجده فارغ متى أنهى الطبق! ، يا لموقفك السئ يا زين ، حاول إصلاح موقفه قائلاً بسخريه 
"دة باكله عشان أجبر بخاطرك مش أكتر" 

1


ضحك نوح قائلاً يتهكم "طبعاً على يدى"

+


بعد الغداء استقاموا يرفعون الأطباق من فوق السفره و قد قسموا المهام حيث رحيم و ثائر يدخلون الصحون الى المطبخ ، فريده تجلى الصحون وتساعدها بيلا فى تجفيفها ، زين يصنع الشاى ، و نوح يغسل الفاكه التى اشتروها وهم حاضرين ، بينما والده نور تساعدهم وكلما تستقيم لتصنع شئ يصرون عليها لترتاح فقد تعبت فى إعداد الطعام لهم وهم سيتولون الأمر ، بينما نور التى شعرت بالدوار طلبوا منها أن تستريح فى غرفتها حتى ينتهون مما يفعلون ، أما إياد يقوم بتنظيف المنضده وكنس الأرض.
كانوا يفعلون هذا بصدر رحب دون تذمر أو اعتراض ، بل بكل حب وأريحيه ولم يشعر أحد بالاحراج مما يفعل فهم فى هذا البيت كلهم سواسيه ، وعليهم بتقديم المساعده ، وخصوصاً أن نور مريضه و تقوم من الفراش بصعوبه ، وهم من أصروا على أن ياتوا فعليهم ألا يكونوا مُتعبين لأصحاب البيت.

6



        
          

                
بعد الانتهاء من الغداء وشرب الشاى جلسوا جميعاً يستعدوا لبدء المباراه ، حيث جلس زين و نوح و إياد على الأرض أمام التلفاز بحماس بينما رحيم خرج من المطبخ بطبقين من البوشار وجلس بجانب ثائر على الأريكة ، فى مقابل الاريكه التى تجلس عليها فريده وبيلا بجانب والده نور بينما فى الاريكه الكبيره يجلس والد نور وبجانبه نور شبه ممدده بتعب ، و قد أصرت أن تشاركهم الجلسه العائليه الدافئه رغم تعبها وحاجتها الشديده للنوم .

+


وعلى الرغم أن معظمهم غير مهتم بكره القدم لكنهم يشاهدون معها من باب المشاركه والتجمع ، بينما زين وثائر و إياد كان أكثرهم حماس 

+


بعد نصف ساعه كان زين يصيح بغضب 
"شوط بقا شوط بقا يا عم يخربيت أ... وضع نوح يده على فمه ليذكره بوجودهم فى المنزل و وجود فتيات 

10


زفر الآخر بغضب وهو يشد شعره للخلف بعصبيه 

+


بعد قليل كان ثأئر يسب سبه بذيئه بصوت عالى وهو يستقيم بعد أن ضاع جول 

+


لينغزه رحيم الذى يجلس بجانبه لينظر لإبراهيم و يعتذر بإحراج ثم يجلس 

+


وظل الوضع على ما هو عليه حتى دخول جول ليستقيم الشباب صارخين بفرح بينما رفعت الفتيات وجوههم ينظرون بتعجب بغير إهتمام إلا فريده التى تتابع المباره باهتمام استقامت تصرخ معهم 
"الله أكبر عليك ، يا حبيب والديك ، ايوة كدة فرح قلبى ، دة أنت حبيبى والله" 

16


نظر زين لها باستنكار مستاء ليجلسوا مره أخرى يتابعون باهتمام لتقول بيلا وهى تلعب بخصيلات شعرها بعدم إهتمام 
"انتو بتشجعوا الفريق اللى لابس لون إى" 

3


ضحك رحيم ونظر لها يقول "أصلا !! مش عارفه إحنا بنشجع إى وأحنا فى نص الماتش" 

2


هزت أكتافه بدون إهتمام وملل "مليش فى الكوره ووجع الأعصاب دة" 

+


قال بخفوت و ابتسامه لطيفه
"منا واخد بالى " 

+


استقامت نور فجأه بعد أن شعرت بأنفها تنزف ذهبت سريعاً للمرحاض لتغسل وجهها لكن استمر أنفها فى النزيف لتنادى والدتها بصوت ضعيف لم تسمعه والدتها من شده صياحهم فى الخارج 

+


هاجمها الدوار مره أخرى و تشوشت الرؤيه أمامها ، لكنها حاولت الاتزان بكل قوتها ، حتى خرجت للخارج ، وهى تستند على الحائط ومازال أنفها ينزف 

+


وقفت خلفهم وقالت بصوت خافت مشوش متعب للغايه "ماما!" 

+


ألتفتت والدتها لها بتساؤل سرعان ما صرخت بفزع وهى تستقيم لرؤيتها ابنتها فى هذه الحاله بينما ألتفتت الآخرون على الصرخه 

+



        
          

                
لتسقط نور مغشى عليها بتعب ، استقاموا بهلع من منظرها المفزع وشكلها وهى تسقط مغشياً عليها 

2


كانت رحلتها للمستشفى بين وعيها الضائعه واعينها المشوشه تسمع أصوات حولها متداخله بكثره 
صياح نوح بثائر ليسرع و الدها الذى يسندها ويدعى بجانب أذنها بكاء والدتها ويد ممسكه بيدها بقوه تدعمها تبث بها الدفئ

+


حاولت طمأنتهم أو أن تقول أى شئ يقلل فزعهم ، لكن صوتها لم يخرج تشعر بروحها تنسحب منها لكنها تقاوم التعب وكأنها فى صراع مع وحش تحاول عدم الانهزام بكل قوتها .

1


جلسوا فى ممر المشفى أمام غرفه الكشف عدا نوح شاحب الوجه الواقف بتحفز وقلب مرتجف يمنع نفسه من الإنهيار ، كلما تذكر شكلها وهى تقع ووجهها ملطخ بالدماء يصيب قلبه الهلع وصدره ضيق النفس 

+


"يارب يارب احميها ، يارب مش هقدر اعيش منغيرها يارب ، احفظها يارب ، أرحم قلبى الموجوع يارب"

13


خرج الطبيب بعد قليل يطمئنهم أنها أصبحت بخير لكنها ستظل معهم للصباح للاطمئنان 

+


زفروا براحه بينما اجهش والدها بالبكاء وهو يحمد الله أنها أصبحت بخير فقد كاد قلبه أن يتوقف 

+


بينما دخلت والدتها إليها تضمها وتغرق وجهها بالقبلات وهى تحمد الله وتشكره
"يا حبيبتى يا بنتى ، ياريت اللى فيكى فيا يا حبيبه قلبى ، ربنا مايورينى فيكى حاجه وحشه أبداً" 

+


أبتسمت نور بتعب وهى تقول لوالدتها بضعف 
"بعد الشر عليكى يا حبيبتى ، أنا كويسه متقلقيش" 

+


دخل والدها يضمها بحنان "كدة يا نور كدة يا حبيبه بابا ترعبينى بالشكل دة ، كدة يا حبيبتى ، قلبى كان هيقف يا نور والله ، متعمليش فيا كدة تانى" 

+


أدمعت أعينها "أنا اسفه يا بابا والله غصب عنى مش عارفه حصل إى ، بس أنا دلوقتى كويسه صدقنى" 

+


قبل رأسها بحنان"متتأسفيش يا روح أبوكى ، ربنا مايورينى فيكى حاجه وحشه أبداً" 

+


استمعوا طرق على الباب فسمح والدها بالدخول ليدخل أصدقائها وتقترب بيلا و فريده ببكاء يحتضونها ويطمئنوا عليها لتبتسم بتعب تقول برقه 
"أنا كويسه والله كفايه عياط ، أنا آسفه يا جماعه بوظت عليكوا القاعده الحلوه" 

+


قال زين بمرح و نبره حنونه كأنه يكلم طفله 
"ياستى براحتك واحنا عندنا كام نور ، المهم تكونى كويسه ، وبعدين إحنا غلطانين أن مسبناكيش ترتاحى" 

+



        
          

                
"لا والله أنا كنت كويسه معرفش حصل إى ، بجد متزعلوش" 

+


ضربتها فريده على كتفها برفق وهى تبكى وتحتضنها 
"بس يا نور نزعل إى احنا كنا هنموت لما شوفناكى وانتِ بتقعى ، قلبى وقع فى رجلى والله ، كدة تخضينا عليكى" 

+


قال ثائر بابتسامه لطيفه"بتختبر مكانتها عندنا ، ها عرفتى إنك غاليه علينا" 

+


أومأت نور وهى تبتسم ليقول رحيم بلطف "ألف سلامه عليكى يا نور ،اجمدى كدة ، رعبتينا " 

+


ضحكت نور تقول بخجل "خلاص يا جماعه ، متحسسونيش بالذنب إن كنت السبب فى رعبكم كلكم كدة " 

+


قال إياد الذى يمسك بيدها "لا إحنا اللى قلوبنا ضعيفه"ثم انحنى يقبل يدها لتبتسم بحب 

+


بينما نوح يقف فى الخلف متباعد يتابعها بتركيز وكأنه يطمئن قلبه أنها أصبحت بخير يمنع نفسه من الاندفاع وسحبها لعناق ساحقاً عظامها ويبكى بخوف يترجاها ألا تستسلم وتتركه .
بعد أن انتبه الجميع لصمته اضطر للقول بخفوت متألم وقد لمحوا أعينه الدامعه
"ممكن متقلقيناش عليكى تانى" 

+


ابتسمت له و أعينها الصافيه تطمئن أعينه الخائفه المذعوره "حاضر "

+


مر اليوم بسلام و رحل الجميع عدا والده نور التى قضت ليلتها مع ابنتها 
بينما جلس كل من إبراهيم ونوح فى الخارج يتعاركون من سيقضى ليلته فى الخارج 
قال نوح بهدوء 
"يا حاج اسمع الكلام ، مش هتقدر أنت على القاعده دى روح أنت أرتاح وتعالى الصبح ، وأنا هفضل قاعد هنا عشان لو احتاجوا حاجه ، أنا كدة كدة قاعد مش همشى" 

+


ليرد بهدوء
"يابنى ريح قلبى ، هتقعد تعمل إى ، ميصحش روح أنت وأنا هقعد متقلقش" 

+


قال نوح بنفاذ صبر ونبره قاطعه 
"والله ماهمشى من هنا ، هقعد انا و إياد عشان تكون مطمن ، روح أنت أرتاح ، صدقنى مش همشى من قدام الباب لحد ما تيجى أنت الصبحو، أنا طلبت لحضرتك عربيه عشان تروحك" 

+


أيده إياد بصوت هادئ " نوح معاه حق يا بابا ، أنا ونوح هنبات هنا ، وبعدين متقلقش هى كدة كدة هتخرج الصبح إن شاء الله ، يعنى ممكن متجيش وأحنا هنروح على طول ، روح أنت أرتاح ومتقلقش ، انت معاك راجلين ولا أنت مش واثق فينا" 

+


أبتسم إبراهيم وهو يربت على عضده "لا طبعاً ، واثق فيكوا ، ربنا يحميكوا يارب " 

+


جلس نوح بجسد مرتجف و هو لا يصدق عدم انهياره فى الساعات الماضيه وأدرك أن نور هى حبل النجاه للخروج من الهوه التى بداخلها .

+



        
          

                
===========================
مر يومين 

+


كانت تقف بيلا مع المسؤول عن العمل المتعاقده معه يشرح لها ما ستفعله وهى تتباعه بأعين فاتره قاطعته فجأه 

+


"ثوانى بس أنا مش هلبس اللبس دة "'

+


رفع الاخر رأسه باستهزاء " مش هتلبسيه إى يا فندم ، مينفعش كل التيم هيلبس نفس اللبس" 

+


ردت ببرود وهى تعقد ذراعيها "بس أنا مش هلبس اللبس المكشوف دة ، ودى حاجه المفروض معروفه ، مش أنا اللى بلبس الحاجات دى" 

+


"معلش يا فندم تعالى على نفسك ،photo shoots (جلسه التصوير ) طالبه كدة هنعمل إى" 

+


ردت بحده "يعنى إى تعمل إى ، قولت مش هلبس الزفت دة ، غيره يا إما مش هعمل الإعلان دة خالص" 

+


رد الآخر بغضب " يعنى إى مش هتعملى الإعلان أنتِ اخده عربون و موافقه عليه من الأول ، وبعدين مش فاهم يعنى إى اللى يمنع ما أنتِ بشعرك ، مفيش مشكله لما تلبسى قصير شويه ، ما الناس لابسه وكله تمام أهو ، أنتِ جايه تعملى شيخه هنا ، دة شغل ، متعمليش فيها محترمه" 

+


ألقت بيلا الأوراق فى وجهه وهى تصيح 
"لما تتكلم معايا تتكلم حلو يا حيوان أنت ، أنا لا يمكن اصور الإعلان الزفت دة ، وخد عربونك أهو يا أبو عربون ، و أنا محترمه غصب عنك ، ودينى لافضحكوا يا كلاب ، و أخلى سمعتكوا فى الأرض" 

1


أشار لها الآخر بغضب بعدما اهانته أمام الجميع
"يا شيخه روحى هو اللى زيك يعرف يعنى إى دين أصلا ، دة أنتِ شكلك أصلاً من 'Satanism' (عبده الشيطان أو الشيطانيه) معتش غير الشمال اللى هتتكلم عن السمعه" 

2


تسمرت بيلا مكانها وقد شعرت بأن دلو من الماء البارد انسكب فوقها وتجمد الدم بعروقها لقد ردت الكلمه بقلبها قتلتها واشعرتها بالكره من نفسها ، ألتفت له مره أخرى بأعين حمراء غاضبه 

+


"أنا بقى هعرفك مين اللى شمال يا حيوان " 

1


ثم اتجهت للخارج تتوعد لهم لم تتحمل الغضب لتجلس بالسياره الخاصه التى كانت تنتظرها ثم فتحت هاتفها لتنشر 'story' على صفحتها وهى تحكى ما حدث بغضب وتطالب بحقها 

2


بعد ساعه واحده وجدت إتصال من مدير الشركه التى كانت ستعلن عنها لإحدى المنتجات الخاصه بالبشره يعتذر لها بشده بعدما انتشرت موجه من السب والقذف على المنتج والشركه ، فقد استخدمت بيلا قوه مواقع التواصل الاجتماعي وشعبيتها من متابعينها الكثيرون الذى تعدوا المليون والتأثير عليهم للوقوف معها وهذا ما حدث ، حيث نشرت صفحه المنتج اعتذار خاص لها مع تعويض كبير . 

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close