اخر الروايات

رواية هي والدنجوان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسراء محمد

رواية هي والدنجوان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسراء محمد


 

24=- ٢٤- إختطاف ! - 24 /
بسم الله
شرحت "روفان" الأمر ل"فهد" فأمرها بعدم التحرك إلى أن يعود ..
عاد مصطحبا بعد الأدوات التي وضعها بالقرب من خزانة الملابس ، فتح الخزانة وحرك جزء من البذل الفاخرة ليتضح ظهر الخزانة، جذبه إليه فانفتح جزء منه مظهرا الخزينة خلفه !
بدأ "فهد" يطرق أجزاء معينة بالأدوات إلى أن انفتحت الخزينة ..
راقبته "روفان" بدهشة وهو يسحب أول ملف مباشرة وينظر فيه ، التفت لها وتحدث بجدية مخيفة :-
- الملف الذي معك .
أخرجته من ملابسها وناولته إياه ليضعه في الخزينة ويغلقها ، أعاد الملابس لوضعها وأخيرا أغلق خزانة الملابس .. التفت ل"روفان" وقال :-
- الملف المطلوب .
استلمت منه الملف وقالت :-
* لا أعلم ماذا أقول .. أنت حقا أكثر من أخ يا "فهد" أشكرك .
- لست بأخيك "روفان" . لا أود أن أكون أخيك .
* لماذا ؟!
- ﻷنني ..
طالت نظرته إليها ليتوتر أثناء قول :-
- "روفان" أناا ..
تنهد وأشاح بوجهه لتقترب منه وتسأل :-
* ما الذي تخفيه عني ؟
- لا شئ .
لفظها وخرج ليغمرها القلق مما دفعها للركض خلفه ..
* "فهد" .. انتظر !
- رجاء "روفان" تأخرت على العمل .
(أثناء السير)
* أخبرني ما الذي تخفيه عني .
(بقلق)
- ليس الآن ، ولا تذهبي اليوم ل"رسلان" .
اختفى من أمامها لتمسك رأسها وقد شعرت بألم تنبض به ناصيتها (مقدمة الجبهة) ..
ذهبت تبحث عن "حور" فوجدتها تعد الإفطار بالمطبخ ..
حور : "روفان" ! صباح الخير .
روفان : أتمنى ذلك ، هل من شئ يذهب الصداع والرغبة الملحة بالنوم ؟
حور : سأعد لك فنجان قهوة ريثما تتناولي الفطور .
روفان : كلا لا أريد فطور .
دلفت المطبخ إحداهن وقالت فور رؤية "روفان" :-
- أنت هنا ؟ ساعي البريد يريدك بالخارج.
انطلقت عندئذ كالرصاصة إليه ، نظر لها بحدة وهمس بلهجة أفراد العصابة :-
* ألمعلوم .
سلمته الملف ليخفيه بحقيبة حملها ،أخرج جواب أعطاه لها وهو يختلس النظرات حوله تناولته وسألت بلهفة :-
- أين أمي ؟؟
* بالجواب .
قالها وذهب لتنهمك بقراءة العنوان المدون ..
ركب الساعي أحد <الموتوسيكلات> المركونة ليرفع "فهد" الذي كان على مقربة هاتفه قائلا :-
- آلو النجدة ؟ أردت الإبلاغ عن عملية سرقة تمت الآن بفيلا المطرب "رسلان" والسارق "أمين عواد" ..
انطلق الموتوسيكل لتنطلق خلفه سيارة خدمة التوصيل حين قال "رسلان" لسائقها :-
¤ وراؤه ، لا تفلته ..
وبعد مرور ما يقارب الثلث ساعة وصل الساعي لمكتب "أمين عواد" ..
الرجل : الملف سيدي .
أمين (بعدما تفحص الملف) : رائع .. حسنا فعلت خذ .
أعطاه رزمة مالية فرح بها الأخير كثيرا وما لبث أن رحل ليدخل مكتبه آخر ..
لم ينتبه "أمين" لدخول "رسلان" إلا بعد أن أغلق الباب ، نظر له ثم قال بحاجبين منعقدين :-
* "رسلان" ؟!
اقترب الأخير ببطء محاولا عدم إظهار إصابته ، أمسك بالملف ليهوى "أمين" بكفه فوق الملف قائلا :-
* ما الذي أتى بك ؟
أشاح "رسلان" بوجهه في غضب ثم إعتدل بوقفته وأخرج مسدسا من جيبه لينهض "أمين" وقد اصفر وجهه .
أمين : جئت تهددني بمكتبي ؟ ألا تخف عقاب الشرطة لك ؟!
رسلان (وقد صوب المسدس تجاهه) : الملف .
أمين (وهو يسلمه إياه) : خذه !
أخفاه بملابسه ثم اختطف رأس "أمين" إليه وألصق فوهة المسدس برأسه ليردد الأخير بخوف :-
* كلا كلا .. لم أفعل شيئا !!
- أين "جلنار" يا "أمين" ؟
* داخل الغرفة المتطرفة بالطريق المؤدي للجبل .
- قل الحقيقة وإلا انتقمت منك شر انتقام .
* أقسم إنها الحقيقة .
تركه "رسلان" ورحل لحيث "جلنار" ..
**
جلنار (وقد بدا عليها التعب) : لقد تعبت من الحفر يا "مالك" ..
مالك : لا بأس حبيبيتي سنخرج ، تسلل إلينا ضوء الشمس .
جلنار : حسنا حسنا .
حدث الحارس زميله من فوق حجر قريب من الغرفة :-
- اعطيني سيجار .
* ليس معي .
- كاذب وعاهر .
* اللعنة عليك .
- ادخل لترى العجوزين ، لا أسمع صوت لهما .
* أوف مللت الوقوف على تلك الغرفة .
- سنتقاضى أجر جيد .
* هههه أجل .
أمسك الرجل بقفل الباب ليفتحه وما لبث أن تركه حين تأوه زميله الذي التفت إليه ليجده ملقى بجوار حجر كبير !!
أخرج نصل حاد من جيبه واقترب بحذر من زميله ، وبحركة فجائية منه التفت ليواجه "رسلان" مباشرة ..
رسلان (شاهرا مسدسه) : إفتح الباب .
الرجل : أنزل مسدسك أولا .
رسلان (بعدما سحب جزء المسدس العلوي) : افتح الباب .
تظاهر الأخير بالإمتثال لﻷمر قبل أن يلتفت فجأة مصوبا ضربة حادة لذراع من سقط مسدسه ..
لكمه "رسلان" ليبدأ عراك شرس بينهما انتهى بنهوض الخصم الاول وتسلله من خلف "رسلان" الذي كاد أن يحصل على مسدسه لولا ضرب المتسلل لرأسه بذات الحجر الذي ضرب به .
سقط "رسلان" أرضا دون أن يفقد الوعى بل كان على وشك ذلك ، استغل الثاني الفرصة وصوب المسدس تجاهه .
زميله : ماذا ستفعل؟ إنه المغني المشهور.
الأول : وإن كان الرئيس ذاته ، سأقتله .
ثم ضغط على الزناد ..
**
خرجت "روفان" ووقفت بإنتظار سيارة الأجرة لتفاجأ ب"فهد" يجاورها مباشرة !
فهد : لا تذهبي فالشرطة في طريقها إلينا .
روفان (بصوت عال) : هل اتصلت بالشرطة ؟! لم فعلت ؟!
فهد : لا تخافي لن يمسوها بسوء .
توقفت سيارة الشرطة أمامهما وترجل الضباط ليشرعوا بالاستجواب ..
أحد الضباط :-
- علينا الذهاب لهذا العنوان فورا .
روفان : هيا بنا ..
فهد : كلا كوني فقط بالفيلا ولا تخرجي منها ريثما أعود .
روفان (بإصرار) : كلا سأذهب معكم أريد رؤية والدتي والإطمئنان عليها ..
ضابط : من الأفضل لك يا آنسة إلتزامك الفيلا ، نجيد عملنا فلا داعي للخوف.
رحل الجميع عدا التي أطلقت زفير طويل قبل أن تلتفت عازمة دخول الفيلا .. نظرت خلفها بغتة حين باغتها صوت <فرملة> شديد لسيارة سوداء مالبثت أن أصبحت بجوفها مع مجموعة رجال ثمثلت بهم عدائية مخيفة كانت آخر ما رأته قبل أن تغيب عن الوعى ..
**
ضغط الرجل على الزناد فلم يخرج رصاص ليدوي بعدها صوت الضابط :-
¤ سلم نفسك الشرطة تحاصرك .
الرجل : ككنت أدافع عن نفسي !
صاح "فهد" : "رسلان" !!
انطلق نحو أخيه وساعده على النهوض سائلا إياه :-
- ما الذي أتى بك هنا ؟!
* سأجيبك لاحقا .
الضابط (للمتهمان): من الذي أرسلكما للوقوف على تلك الغرفة ؟
نظرا لبعضهما في صمت ليصيح بهم الضابط :-
- تحدثا وإلا حملتما التهمة بمفردكما ، من اختطف "جلنار" ؟
أحدهما : "أمين عواد" .
أخذ الضابط المفتاح منه وفتح الغرفة ليفاجأ بها فارغة إلا من حفرة في أخرها متصلة بالجهة الخارجية !
الضابط (صائحا بالمتهمان) : أين ذهبت ؟!
الرجلان : لا نعلم !!
**
سألت "جلنار" زوجها أثناء الركض بجواره :-
- كيف سنعود للفيلا ؟!
* لن نعود إليها.. تلك العصابة لن تتركنا .
- وماذا عن.. "روفان"و"زيد" ؟!
* سنبحث عنهما بوسيلة آخرى بعيدة عن تلك الفيلا و..مخاطرها ، هاقد وصلنا للطريق .
جاور الإثنان سائق طيب أوصلهما لأحد الفنادق بناء على طلبهما .
**
استيقظت "لانا" ونظرت في هاتفها .. قرأت رسالة والدتها التي حملت السؤال عن صحتها وموعد زفافها لتحضره ، أما عن "فهد" فلا رسائل منه ولا مكالمات ،أكملت طريقها ﻷخذ حمام دافئ اتجهت بعده للبنك الذي يعمل به "فهد" ..
عامل بالبنك : سيد "فهد" لم يأت اليوم .
**
دلف الأخوان الفيلا بخيبة أمل كبيرة ، سأل "رسلان" أخيه بحزن :-
- ماذا سنقول لها عن والدتها ؟
* لا أدري ، وقعت في شر حفرة بسببنا .
- لﻷسف .
اهتز الهاتف بجيبه ليجيب :-
- "لانا" صباح الخير .
* "فهد" أين أنت ؟ ذهبت لك البنك ولم أجدك !
سأل "رسلان" "حور" عن "روفان" لتجيبه بأنها غير موجودة !
رسلان : أين ذهبت ؟!
حور : لا أعلم !!
تحدث أحد الحراس : خرجت بعد قراءة جواب الساعي ولم تدخل منذ الحين .
فهد (بإندفاع) : كيف ؟!
لانا : أكنت بالبنك ؟!
الحارس : لا أعلم سيدي !
فهد : ما الذي يعلمه جنسكم إذا ؟
لانا : ماذا ؟!
فهد : عفوا "لانا" سأتصل بك لاحقا .
انغلق الخط لتتﻷﻷ دموع حائرة بعيون التي شردت بقول الشاب لها :-
{ عله لا يبادلك نفس الشعور}..
**
تباعدت جفون "روفان" ببطء لتعقد حاجبيها بفعل ضبابية الرؤية أمامها .. اتضح شيئا فشيئا السقف فوقها ، بدا وكأنه يريد ضمها لإقترابه منها .. رائحة نشادرية اقتحمت حاسة الشم لديها والأسوأ دوار لا يرحمها .
نهضت من فوق الأرض المبتلة لتقابل العديد من حاويات طويلة بيضاوية <براميل> زرقاء تحيط بها .
- يا إلهي أين أنا ؟!
انفتح الباب العلوى ودلف منه اثنين هبط ثالثهما درجات الدرج إلى أن استقر أمامها ..
اتسعت عيناها عند رؤية من حدثها بسرور :-
* من لدينا هنا ؟ أنت ؟!
ههههههههههه
أفزعتها ضحكته الطويلة النابضة بالشر لتغطي عليها بقول :-
- ماذا تريد مني ؟
قطع ضحكته ليجيبها بقسوة :-
* أريد أن أسحقك وأنثرك مع رياح عاتية فتودي بك لعين الجحيم .
- أولم يكفيك ما فعلته بي ؟!
* كفاني نعم ولكن تلك المرة أريد القصاص من "رسلان" عن طريقك .. أظنه لن يطيق رؤيتك تذبحين أمام عينه .
ابتلعت الأخيرة ما بحلقها في خوف واكتفت بمراقبة مدير الكازينو وهو يرحل مصطحبا ضحكاته المدوية للخارج ..
سكنت أسفل المصباح الضئيل وضحكت بسخرية على حالها ، تحدثت بصوت مسموع :-
- لم تنتظر حتى رؤية والدتي ، حقا أسوأ ما بالأشياء السيئة أنك لا تتوقع حدوثها .
**
قطع الصمت رنين هاتف "رسلان" الذي آجاب مباشرة :-
- من معي ؟
* ههههههههه ألم تجد جوليت ؟
ضاقت عين "رسلان" وقد أدرك الأمر .
- أيها الكلب سأمزقك .
* أنت لا تخاف عليها إذا !
- أقسم بالله إن مستها بسوء سأجعلك تلعن والدتك على إنجابك بهذه الحياه .
فهد : ماذا حدث "رسلان" ؟!
الرجل : لا أحد يمكنه منعي عن فعل شئ أريده ، وأعلم بأن نتيجة العبث معي دائما لاذعة وداعا .
احتدت جوانب فك "رسلان" وتطاير الشرر من عينيه ليسأله "فهد" بقوة عما حدث .
رسلان : اختطفت "روفان" .
فهد (صائحا) : ماذا ؟!!
** الحمد لله
ووويتبع



الخامس والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close