اخر الروايات

رواية هي والدنجوان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسراء محمد

رواية هي والدنجوان الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسراء محمد


23=٢٣- محاولات فاشلة 23 /
بسم الله
دلفت "روفان" الغرفة لتتلقى مباشرة من "جوليا" :-
- ما هذا ؟! ألم تعلمك والدتك طرق الباب قبل الدخول على أحد ؟! ماذا إن كنا نتحدث بأمور شخصية ؟
* "جوليا" !
نهرها "رسلان" لتصمت بمزيد من نظرات الكراهية ..
روفان : آسفة .
حولت نظرها له وأردفت :-
¤ وافقت على طلبك .
* البيات ؟!
(بتفاجؤ)
¤ أجل .
شقت وجه "رسلان" ابتسامة واسعة أشعلت نيران الحقد بصدر التي هبت تصرخ كرياح عاتية :-
* إخرجي حالا من هنا .
- "جوليا" اصمتي .
(بنبرة تحذيرية غاضبة)
* تفضلها عني "رسلان" ؟!
- أجل .
* اختيارك خاطئ وستثبت لك الآيام .
خرجت "جوليا" بخطى عنيفة لا تليق بأناقتها .. تعمق "رسلان" بعين التي بادلته دون قصد للحظات قالت بعدها :-
¤ لم فعلت ذلك ؟!
* ﻷنني ..
عبث بخصلاته الكثيفة وعقب ببساطة :-
* ﻷنني أريد ذلك !
ختم جملته بإبتسامة خفيفة الظل ابتسمت اثرها "روفان" ..
أدخل "فهد" خطيبته أولا ثم دلف بعدها الغرفة ليتفاجأ بوجود "روفان" !.
فهد : ما الذي أتى بك لهنا ؟!
رسلان : أنا من أمرها بذلك .
فهد : وهل تراها خادمة لتملي عليها الأوامر ؟ما علاقتك بها من الأساس ؟!
لانا : "فهد" إهدأ ، الأمر لا يستدعي الغضب لهذه الدرجة ..
رسلان : أخبريه رجاء .
لانا : آسفني خبر الحادث ، توخ الحذر في المرات القادمة .
رسلان : أفكر بهذا .. شكرا لسؤالك .
لانا : لا شكر على واجب .
رسلان (ﻷخيه) : متى الزواج يا رجل؟
فهد : ليس من شأنك .
رمقت "لانا" خطيبها بتعجب فهو ليس الملتزم طويل البال الذي تعرفه!
أردف بلهجة آمرة وهو يشير ل"روفان":-
* وأنت ستعودين مع "أريج" الآن .
روفان : "فهد" أنااا..
رقت نبرته وهو يسألها :-
* أنت ماذا ؟
- أنا لا أرى مشكلة في تواجدي هنا !
ساد الصمت لبرهة انطلق بعدها "فهد" خارج الغرفة قائلا :-
* هيا "لانا" .
لحقت به "لانا" لتجده يتحدث مع "أريج" ..
أريج : ما هذا السؤال المحرج ؟
كنت أقضي حاجتي .
فهد : لنعود الآن .
أريج : لأودع "رسلان" إذا ..
فهد (وقد أمسكها من معصمها) : كلا ، فلديه من هم أهم .
أريج : أوووف ألا زالت تلك المقززة تجاوره ؟!
فهد : مقززة ؟!
أريج : ألا تراها كذلك ؟!
فهد : كفى ثرثرة أستأتين معي الآن ؟
أريج : أوه "لانا" أنت هنا كيف الحال؟
لانا : بخير وأنت ؟
أريج : طالما سأذهب للنادي غدا وأترك هذا البهو الكئيب فسأكون بخير .
لانا : ههههه .. تذكر فيلتكم بالبهو "فهد" .
☆Lana
كان الصمت هو عنوانه حتى داخل سيارته ، لم ينظر لي سوى مرة لمحت فيها حمم بركانية غاضبة تفجرها عيناه التي نضبت منهما نظرات الشوق والحنان !!
تحدثت "أريج" من خلفي :-
- متى سأشتري سواريه عرسكم ؟
لم يجب "فهد" ولم يبد أى تعبير ليسود الصمت مجددا .
توقفت السيارة أمام الفيلا التي تقطن بها "لانا" لتترجل كما الأخير الذي أوصلها للباب وقال :-
- سامحيني..أعلم مدى تغيري اليوم ولكنه خوفي على "رسلان" .
* هذا التغير ليس بسبب "رسلان" .
- ما قصدك ؟!
* أقصد التي معه ، "روفان" .. أتذكرها جيدا تلك الفتاة عندما أوصلتها وأخيها للمشفى ما الذي أتى بها إليكم ؟!
- "لانا" تلك الفتاة عاندتها ظروف سيئة توفى أخيها بالمشفى ووالدتها في سفر كما لا مأوى لها ، إنها تستحق العطف لاسيما بعد مساندة "أريج" في مرضها .
* متى سنتزوج "فهد" ؟
- نتزوج ؟ أجل سنتزوج بكل تأكيد ولكن ليس الآن .
* أخبرتني أنها ستكون هذه المرة ، قدمت على طلب إجازة ﻷجل الأمر !
- بعد تعافى "رسلان" .
أومأت الأخيرة بإرهاق قبل أن تشير له بوداعا وتختفي بجوف الفيلا التي تقطن داخلها بمفردها أغلب السنة .
**
لفت لحن "رسلان" التصفيري انتباه التي سألها :-
- لم أنت كثيرة التفكير ؟
* أنا كثيرة التفكير ؟!
- أيوجد شخص بحياتك ؟
* نعم ؟!
ما علاقة هذا بذاك ؟!
- بالطبع علاقة قوية ، لابد وأن هنالك شخص محفور في ذاكرتك وصعب أن يخرج .
* ﻷى شئ تحاول استدراجي ؟
- للحقيقة .
* أية حقيقة ؟! (بنفاذ صبر)
- أحببتِ من قبل ؟
* ما هذا السؤال ؟!!
- أين عائلتك "روفان" ؟ لم أنت وحيدة غامضة تكتنز حياتك بما يؤلمك ولا نعرف عنه شيئا ؟!
* من فضلك إنها أسرار شخصية .
- سكرتيرة غير مطيعة .
* لست سكرتيرة ﻷحد .
- لماذا أطعتيني بمجيئك إذا ؟!
* ﻷنني .. ﻷنني أردت .. إقتراض مبلغ منك .
- لم أقاضيك أجرك بالفعل ، كم تريدين ؟
* ربما سيكون الرقم كبيرا لكنني سأرده حتما .
- ماذا ستفعلين به أولا ؟
* (حقا فرق شاسع بينك وبين أخيك!!)
س .. سأشتري موبايل !
- بالغد سنذهب سويا لشراء سيارة لي وموبايل لك .
* ماذا ؟! غدا ؟! أنت مريض !!
- لا لا إنسي هذا الأمر لا أحب تلك الكلمة .
* لا تستأمني على فتح خازنتك ؟
- خازنتي بها ملفات هامة لا يجرؤ أحد أبدا على حتى الإقتراب منها .
لاحظ اهتمامها ليردف بمكر :-
- أشعر بالملل هلا قصصت لي إحدى القصص ؟
لاحظت كيف تملص من الموضوع لتبتلع غصتها وتتنهد بقلة حيلة ..
* جمع الحظ سيئه وقطع طريق فتاة ظنت بأن الحياة لن تحرمها من دفء الأسرة يوما ولن تجعلها من تعساء الأزقة ولا سعاة الإنتقام ، ظنت بأنها ستدوم ضاحكة لينقلب الحال شر انقلاب بمرض والدتها وزواج والدها ثم وفاته ثم أخيها وكانت والدتها آخر ما تبقى لها قد تعافت لتكرس الفتاة حياتها للبحث عن والدتها التي كان شرط الحصول عليها هو خيانة من تقيم معهم بعد إكرامهم لها وإحسان معاملتها وحفظها من اللا مكان ، بالكاد ستحيا بضمير معذب في الحالتين .
- وماذا فعلت ؟
(بإهتمام)
* برأيك ماذا اختارت ؟
- والدتها بالطبع !
* بالفعل هذا ما اختارته .
رن هاتف "رسلان" ليغلق المكالمة ويسأل :-
- وماذا بعد ؟
* أنهي مكالماتك أولا .
رن الهاتف ثانية ليرد "رسلان" :-
* آلو ؟
¤ انتهى اليوم ولم تلغي العقد .
* ولن ألغيه .
(بتحدي)
¤ لا يفجعك القادم إذا .
انغلق الخط ليتنهد "رسلان" بعمق ..
دخل أحدهم الغرفة وقال بصوت أجش :-
¤نريد بطاقة المرافق الشخصية لتسجيله.
- ليست معي البطاقة !
¤ اسمك إذا ..
- "روفان" .
¤ صلة قرابتك بالمريض .
رمقه "رسلان" وأعتدل فوق فراشه قائلا :
* خطيبتي .
اتسعت عين الأخيرة وقالت فور خروج الرجل :-
- لست خطيبتك !
* "روفان" اصمتي .
- وإلا ماذا ؟
تحرك الأخير من فوق الفراش لتضطرب التي هبت بالوقوف فور تأوهه الشديد أثناء الإمساك بركبته ..
- لا تتحرك لا تتحرك سأجلب الطبيب فورا .
انفجر الأخير ضاحكا لتلتفت إليه باندهاش .
* تعال أيتها الصغيرة التي تصدق كل شئ .
- اللعنة "رسلان" .
* هههههه أجمل لعنة .
دلفت إحدى الممرضات وطلبت بطاقة المرافق الشخصية ليجيب كلاهما :-
- أتى شخص وأخذ الإسم وصلة القرابة!
¤ نحن لم نبعث أحدا !!
**
( ترافقه خطيبته وتسمى "روفان" )
مدير الكازينو : هكذا إذا .. حسنا قم بإختطافها وإحبسها ببدروم النبيذ .
أومأ الأخير في طاعة وانصرف ..
**
تسائل "فهد" فور دخوله عن حقيبة الملابس التي وجدها لتجيبه "أريج" :-
- جلبها "رسلان" ل"روفان" .
* بأى حق يفعل هذا ؟!
(بإنفعال)
لم ينتظر رد أخته وأسرع بالحقيبة ودسها بالقمامة .
استوقفته "أريج" أثناء عودته بقولها :-
* انتظر أين "روفان" لا أجدها !
- عادت ل"رسلان" أيتها الغبية .
قالها وانطلق لغرفته آملا نسيان الأمر .
**
روفان : حسنا "رسلان" سأضطر للعودة فليس معي بطاقة .
رسلان : إن أردتي المبيت هنا فلا تحملي أعباء واهية كتلك .
- أرى أن المبيت مع "أريج" سيكون أكثر راحة لي من جو المشفى .
* ما من مشكلة ، ستزوريني بالغد ؟
- أ.أجل .
* حسنا سأطلب لك احدى خدمات التوصيل .
* لا داعي سأصل بالتاكسي .
- خذي مبلغ الأجرة إذا ..
* كلا معي ، شكرا .
- "روفان" ..
* نعم ؟
- انتبهي لنفسك جيدا .
**
تقلب "فهد" فوق فراشه بإنزعاج قبل أن ينهض متوجها للصنبور ، غسل وجهه وعاد ليجلس تاركا إياه دون تجفيف ..
تنهد وخرج من غرفته ، قرر إعداد فنجان من القهوة بذاته ليحسن مزاجه .
هبط الدرج ليجد إحدى الخادمات تفتح الباب .. تفاجأ بدخول "روفان" التي وقعت عيناها عليه مباشرة تظاهر بعدم الإكتراث وأكمل سيره ليسمع :-
* "فهد" ..
اخترق صوتها كيانه ولكنه أكمل السير كأن لا وجود لها !
دلفت خلفه المطبخ لتجده يعد القهوة ، سألته بغباء محاولة إصلاح الأمور :-
* ماذا تفعل ؟
تنهد وآجاب بسخرية دون النظر لها :-
- لماذا لم يعطيك المفتاح ؟؟
* من تقصد ؟
- سؤال أغبى من صاحبته !
* ما هذا الإسلوب الذي أصبحت تعاملني به ؟! أنا لا أفهمك !!
- اسمعي عزيزتي ، اقترابك منه سيؤدي لهلاكك وتحطيم فؤادك فهو لا يشتري أبدا يبيع فقط الحلو من الكلام والعميق من النظرات والكثير من الأفعال التي توقعك بشباكه إلى أن يعثر على غيرك وما أكثرهن بطريقه .. هذا هو أخي .
* يا إلهي كيف اعتقدت الأمر أنا لا أكن لأخيك سوى المشاعر الأخوية فقط ، أوجدتني تماديت معه في شئ ؟!
- إن لم تتمادي أنت سيبادر هو .
* لم ولن أعطيه الحق ، ما من علاقة تربطني به أساسا !
- لا يهمني نصحتك فقط .
تركها وخرج بقهوته لتناديه بقوة :-
* سيد "فهد" ..
- سيد "فهد" لن يستمتع بقهوته اليوم على ما يبدو ..
* لن أعطلك أردت شكرك فقط على المبلغ ورد ما تبقى منه .
مدت يدها له بالنقود ليحدثها ببرود :-
- أوجدتيني بحاجة إليه ؟ على كل المتبقي أجر مجاورتك ل"أريج" ، الآن لا يربطني بك شئ .
اختفى عن نظرها لتشعر بإختناق قوي لن يذهب سوى بالبكاء ، دلفت الغرفة الثالثة بالطابق الأول دون خوف فالظروف السيئة تلاحقها أينما كانت ، هوت فوق الفراش الغارق بظلام الليل وانخرطت في بكاء مرير .
**
استيقظت "روفان" فزعة على صراخ "أريج" بأذنها :-
- توووووت !
* ما هذا المزاح السخيف بحق الله ؟!
- هههه هيا لنذهب النادي .
* اللعنة على كل النوادي لن أذهب .
- مع من ستجلسين هنا ؟ هيا انهضي معي لا تكوني مملة !
* لست بمزاج جيد اتركيني رجاء .
- حسنا ولكن ما بال صوتك وعيناك منتفخة محاطة بهالات الباندا !!
* لم أنم جيدا .
- لا بأس سأذهب بمفردي ﻷنسى ما حل ب"رسلان" حقا تؤلمني إصابته وهو الذي اعتدنا رؤيته قويا صعب الانكسار .. إلى اللقاء .
نهضت "روفان" بسرعة وركضت لحيث غرفة "رسلان" .. فتحتها ودلفت ، بحثت عن الخزينة ولا أثر لها ، ماذا ستفعل وقد أتى يوم التسليم .. هى حتى وإن عثرت عليها لن تستطيع فتحها لن تستطيع إنقاذ والدتها .
- ماذا تفعلين هنا ؟!
باغتها صوت رجولي لتفاجأ بوجود "فهد" الذي دنا منها عاقدا حاجبيه .
* أأنا .. أ.كنت أبحث عن شئ فقدته هنا و..
تحشرج صوتها وبدا مختنقا لتصمت في محاولة لمنع استرسال الدموع التي خدعتها وسالت رغم عنها ..
- أوه "روفان" هل تبكين ؟!
* "فهد" أحتاجك بشدة .
- بربك أنا بخدمتك لا تخافي مادمت معك ، بم تأمريني ؟
* أريد العثور على خزينة "رسلان" حالا وفتحها .
- ماذا ؟!
**الحمد لله .
حسيت شوية بالملل في الأحداث ، التعويض جاى دون قلق .
اسبقوني عل اللي بعده


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close