اخر الروايات

رواية الغجر الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم مريم الجندي


(٢٣) جارى البحث..!

                                              
ياريت متنسوش الفوت والكومنت اتقوا الله بقا 
شويه تقدير يا جماعه 

+


قراءة ممتعه
_________________

+


كانت تجلس تعدل بعض الاشياء على هاتفها حتى رن هاتفها لتعتدل وتلتقطه عقدت حاجبيها بقلق وهى ترى والدة زين تهاتفها انقبض قلبها وشعرت أن هناك كارثه حدثت لتجيب سريعاً بتوتر 
"الو ازيك يا طنط عامله إى" 

+


"الحمد لله يا حبيبتى ، أنتِ عامله إى"

+


رفعت فريده حاجبيها بريبه "الحمد لله ، فى حاجه ولا إى حاجه حصلت ، ليلى كويسه" 

+


"لا لا كله تمام ، كنت بتصل بيكى عشان أسألك اكيد أنتِ اللى عارفه كل حاجه " 

+


ضيقت أعينها بعدم فهم "حاجه إى ، مش فاهمه" 

+


ابتسمت الأخرى بفضول "الواد زين ابنى الصايع الضايع دة عايز يتجوز فجأه كدة ، وعمال يجعر لأبوه عايز شقه عايز شقه عشان اتجوز فيها ، ها قوليلى بقا الصايع البايظ دة عايز يتجوز مين" 

7


اعتدلت فريده بسرعه و اتسعت أعينها بذهول تكرر

+


"إى زين عايز يتجوز ، دة امتى وفين ومين ، لالا احكيلى من الأول خالص يا طنط" 

1


"هو إى دة أنا اللى طالبه أسأل ، هو مقالش حاجه ليكوا ولا إى ، أنا لقيته عمال يزعق هو و الحج خرجت أشوف فيه إى لقيته عمال يقول عايز شقه عشان اتجوز فيها، جواز إى يابنى فكرته بيهزر طلع عايز يتجوز حقيقى"  

+


زمت فريده شفتيها بحنق "لا مقاليش حاجه ، وشى فى وشه كل يوم ومقالش حاجه حويط ، وعاملى فيها سنجل بائس لا دة أنا لازم أراقبه و أعرف مين" 

5


تحمست الأخرى "آه لازم نعرف هى مين أنا فكرتك عارفه عشان بتشوفيه كل يوم ، طب ممكن نوح يكون عارف !! ، أنا مش هقدر أصبر لما يقولنا عليها ، عايزه أشوف مجايبه الهم ، هيكون عارف مين يعنى الصايع دة"

25


ردت فريده وقد تلبستها حاله المخبرين "متقلقيش يا طنط أنتِ اسألى نوح ، زين مش بيخبى حاجه عليه ، وأنا برضو هحاول أعرف بطريقتى و اللى يعرف حاجه يعرف التانى ، دة مش موضوع بسيط دة جواز يا طنط جواز والله أنا مش مصدقه" 

10


" ولا أنا مصدقه أصلاً اللى معندوش دم دة جاى يقول شقه وجواز وشايف أخته حالتها إى وهتتطلق بجح" 

1


ردت فريده مدافعه " لا يا طنط متخلطيش الأمور ، زين فعلاً متأثر بحاله ليلى جداً وحزين ، بس مش فاهمه طلع منين برضو بحكايه الجواز دة ، يعنى هو قالكوا العروسه موجوده ولا عايز الشقه بس " 

+


"قال مش هقول عليها دلوقتى غير لما يكون جاهز" 

+


فركت فريده شعرها بتفكير والفضول يكاد يقتلها 
"لا دة كدة الموضوع كبير فعلاً ، لا يا طنط اتصلى بنوح دلوقتى اسأليه عشان خاطرى " 

11



  

                
"خلاص أقفلى لما أتصل بنوح أشوفه عارف حاجه ولا إى ، اه منك يا زين يا مدوخنى " 

2


بعد قليل هاتفت نوح الذى أجابها بنبره مرحبه لطيفه لتدخل سريعاً فى صلب الموضوع 
"قولى يا نوح زين مقالكش حاجه عن العروسه اللى عايز يتجوزها دى" 

1


اتسعت أعين نوح بارتباك لكنه حافظ على نبره صوته الواثقه "عروسه إى يا طنط وجواز إى!" 

+


قصت له ما حدث بسرعه وقالت "وأنا هتجنن و أعرف هى مين حتى اتصلت بفريده أسألها قالتلى مقالهاش حاجه ومتعرفش !" 

+


شرق نوح الماء الذى كان يتجرعه هامساً لنفسه بسخريه اتصلت بفريده ، يا زين ما اختارت والله متصله بالعروسه تسألها على العروسه رائع!

24


"لا يا طنط مفيش حد زين مش مرتبط أصلاً هو ممكن يكون قال كدة عشان يستعجل موضوع الشقه دى لأن الشقق بتزيد جامد" 

+


زمت الأخرى شفتيها بإحباط "يعنى مفيش عروسه ، ولا فى وأنت مش عايز تقولى ، ريح قلبى يابنى" 

+


مسح نوح على وجهه بحيره، ليتكلم بخفوت معترفاً 
"بصى هو بصراحه فيه بس مش هقدر اقولك مين لازم هو اللى يقول " 

+


اتسعت ابتسامتها مره أخرى بحماس "طب هى حد أعرفه ، ما تقول بقا يا نوح وخليك شاطر ، هعملك محشى ورق عنب و مكرونه بالبشاميل لو قولتلى" 

31


ابتلع لعابه وهو يقاوم شده الإغراء الذى يتعرض له ، لكنه لا يستطيع زين سيغضب ،  ومن الممكن أن تقول والدته أى شئ لفريده ويتأزم الوضع ، تباً سيضطر إلى رفض الطعام الشهى 
"مش هينفع والله يا طنط صدقينى ، هو لما يبقى مستعد هيقولكوا ، الحاجات دى مش بتستخبى" 

1


صاحت الأخرى بغضب "كدة يا نوح بتبيع أكلى وتبيعنى عشان صاحبك طب خلى صاحبك ينفعك بقا سلام" 

6


جلس نوح بإحباط على الأريكة ثم ارسل رساله صوتيه إلى زين ظهر بها حنقه "اسمع ياسطا أنا ليا عندك حله محشي ورق عنب و مكرونه بالبشاميل ، يا إما هروح أعترف بكل حاجه لمامتك" 

19


=======================

+


استفاقت على يد تسحبها بسرعه بعيداً عن موقع العراك لتنظر لظهر الشخص الضخم الذى يسحبها كادت أن تصرخ بخوف من هذا المتهجم لكنها ابتلعت صرختها شاهقه وهى تنظر لهذا الذى التفت لها بابتسامه شقيه خبيثه "بقيتى أحسن دلوقتى بعد ما سويتى وشه بالأسفلت" 

+


اتسعت أعينها وفرغت فمها بذهول وهى تهمس بعدم تصديق "ثائر!!!!"

+


ظهرت ابتسامه خبيثه على وجهه وهو يعقد ذراعيه أمامه "أهلا وسهلا"

+


لم تستوعب وجوده لتهمس مره أخرى "ثائر !" 

+


عقد حاجبيه بمشاكسه "أنتِ علقتى ولا إى" 

5



        
          

                
صمتت تستوعب وجوده وقد شتت عقلها عما فعلته منذ قليل لتردف متعلثمه بتوتر  " أنت ... أنت إى اللى جابك هنا ، وعرفت مكانى ازاى؟"
استند على سيارته الفارهة بثقه يقول بهدوء مبتسماً
"كنت جاى لزين ولقيتك نازله ولاحظت إن الحيوان دة مشى وراكى من أول ما خرجتى من الباب فقلقت وجيت وراكى عشان لو ضايقك أو حصل حاجه ، بس الحمدلله جيت لقيتك مسفلته وشه بالاسفلت برافو عليكى ، لا عجبتينى ، أخت زين بصحيح" 

5


طالعته بذهول وهى تستمع لمدحه بتشتت وعدم تركيز فدخوله فى حوار آخر جعل عقلها يتوقف فمازالت لا تستوعب ما فعلته مع أحمد حتى يظهر ثائر أمامها كالعرفيت الذى يقفز أمامها فى كل مكان 

2


بينما هو يتابعها بنظره ماكره وقد نجح بتشتيت عقلها ليقول سريعاً بنبره حانيه
"مالك يا ليلى أنتِ كويسه ! تعالى أروحك" 

+


استفاقت من شرودها منتفضه للخلف بحده تصيح 
"أنت أتجننت توصلنى فين! ، اتفضل أمشى يا ثائر لو سمحت ، وشيل اللى فى دماغك ده لأنه مستحيل يحصل ، وابعد عنى يا ثائر" 

28


عبست ملامحه الهادئه وتهجمت ليعتدل بوقفته 
"ليلى إحنا لازم نتكلم من فضلك " 

+


ردت بنبره قاطعه غاضبه وقد أحمر وجهها من الغضب 

+


"مفيش كلام هيتقال ، الكلام خلص من زمان يا ثائر ، وكل واحد راح لحاله ، زى ما كل واحد هيروح لحاله دلوقتى" 

6


شعر بخنجر ينغرز بقلبه لكنه سيكون ملعون إن استسلم مره أخرى حاول بقدر الإمكان الحفاظ على نبره صوته الهادئه 
"لا القرار دة أنتِ اللى قررتيه لوحدك يا ليلى ، وكنت مغفل زمان عشان أسمع العبط دة ، لكن دلوقتى مش هسمحلك تعملى كدة فينا مره تانيه لمجرد أوهام موجوده بس فى دماغك ، لو سمحتى محتاجين نتكلم"  

10


رفعت حاجبه تقول بنبره مسمومه جمدت الدم بعروقه 
"أنا لسه متجوزه يا ثائر ، لسه مطلقتش متحطش عشم أوى عشان أنا ممكن أكسر طموحك اللى أنت بنيته دة فى ثانيه ، متحاولش تقرب منى تانى ، و أبعد عنى"

21


إلتفتت لترحل ليقول سريعاً محاولاً إيقافها بنبره حزينه مترجيه " ليلى ، ليلى متعمليش كدة ، أنتِ كدة بتدمرى نفسك ، بتدمرى بنتك ، بتدمرينى ، حتى لو مش علشان خاطرى ، عشان خاطر نفسك وبنتك ، مترجعيش ليه يا ليلى ارجوكِ" 

3


اردفت بجمود وهى تحاول عدم البكاء مبتلعه الغصه بحلقها دون أن تلتفت  " أبعد عنى يا ثائر " 

4


همس ببحه مصدومه وهو يراها ترحل أمامه
"ليلى !"  لكنها كانت رحلت بخطوات واسعه شبه مهروله ، شعر بقلبه يرتجف كعصفور مرتجف فى ليله بارده حالكه السواد ، لكنه وعد نفسه أنه لن يستسلم أبداً ، لكن خوفه يقبع فى أن تعند مع نفسها قبل أن تعند معه وتعود لذلك الوغد الحقير 

9



        
          

                
ركب سيارته يتحرك خلفها حتى يطمئن أنها ستعود للبيت بخير ، ظل يتابعها بأعين دامعه حتى صعدت إلى بيتها ، زفر بضيق وهو يضرب المقود مستاءً 

3


أخرج الهاتف يتصل بفريده لترد عليه بصوت حانق 
"ايوى يا ثائر ، خش عليا بالمصيبه خش ، مهو محدش بيتصل بيا غير بمصيبه ، عملت إى أكيد حاجه تخص ليلى ، أكيد انا متأكده " 

2


عقد حاجبيه وهو ينظر للهاتف بامتعاض ثم يعيده لأذنه
"إى يابنتى افصلى شويه بالعه راديو ، أنا نسيت أصلا كنت عايز أى" 

+


ردت بنبره أهدى نادمه
" معلش يا ثائر ، أصل دماغى مشغوله شويه مكنش قصدى أزعق ليك أنت" 

+


زفر الآخر بقله حيله وهو يسألها بهدوء "مالك فى إى شكلك أنتِ اللى عامله كارثه" 

+


"لا والله مش أنا دة زين عايز يتجوز و حوار كدة فأنا وطنط مامته قاعدين بندور مين هى العروسه عشان مش راضى يقول " قالت جملتها دفعه واحده سريعاً دون أن تتركه له الفرصه ليستوعب 

+


اتسعت أعينه وهو ينظر لمنزل زين ليردد خلفها بذهول 
"يتجوز !!! زين ؟ إى الهبل دة ، أكيد أنتِ فاهمه غلط"

3


قهقهت الأخرى على صوته المصدوم لتقص له ما حدث لتسمعه يقول بذهول
"لا لا مش معقول زين !! زين بتاعنا ؟" 

+


"والله نفس اللى قولته ، بس أنا دلوقتى قالبه صفحاته كلها بدور فيها ، ماشاء الله مش قادره أحدد مين لأن الصفحه كلها بنات " قالت جملتها الاخيره بحنق ممتعض

2


ضحك وهو يحك عنقه ثم يجلى صوته قائلاً بغموض
"ماشاء الله لماحه أوى يا فريده " 

11


ضيقت فريده أعينها بعدم فهم "لى مش فاهمه ، أنت عارف هى مين ولا إى ، عارف ومخبى عليا" 

+


قلب الآخر أعينه من غبائها هل حقاً لم تستوعب نظرات زين لها ولا مناغشته معها ، هل تظنه حقاً أنه يضايقها ، إنه لا يعلم بالتحديد ماذا قرر زين لكن بكل تأكد أنه إن قرر زين الزواج فلن يوجد عروس منافسه لفريده يكفى نظراته التى تلمع كلما رآها 

3


"أكيد معرفش يا فريده ، أنا أصلاً لسه عارف منك إنه عايز يتجوز" 

+


زمت شفتها بريبه " مش مرتحالكوا بس ماشى ، ها قولى بقا كنت عايز إى" 

+


ظهر الارتباك على جسده وهو ينظر إلى الشرفه الخاصه بليلى وقال بتردد لفريده منتظر انفجارها به 
"أنا شوفت ليلى ، يعنى حصل حاجه و كلمتها " 

+


شهقت فريده بغضب صارخه "كلمتها ، لالا من الأول بقا هو اليوم مش هيعدى غير لما حد منكوا يموتنى" 

+


قص ثائر ما حدث سريعاً لفريده التى قالت "لى كلمتها يا ثائر لى ، احنا مكناش عايزين المواجهه دى دلوقتى ، هى عندها حق هى للاسف لحد دلوقتى على ذمه راجل ، مكنش ينفع تكلمها دلوقتى يا ثائر أنت غلطان" 

+



        
          

                
تذمر الآخر بملامح نادمه " دة اللى حصل بقا أعمل إى يعنى ، فكرى معايا بقا هنعمل إى" 

+


اردفت بجديه 

+


"اللى هنعمله أنك متقربش منها دلوقتى خالص يا ثائر غير لما تطلق وتبقى حره دى الأصول فاهم" 

+


"حاضر مش هراقبها تانى غير لما تتطلق" 

4


اتسعت أعين فريده صارخه "تراقبها !! بتراقبها يا ثائر أنت عايز تشلينى ، غور يا ثائر روح شوف وراك إى سلام"

1


نظر للهاتف بارتباك بعد أن أغلقت بوجهه لماذا غضبت هل عليه ألا يراقبها أيضاً !!

4


خرج زين لمقابله ثائر الذى هاتفه وقال أنه ينتظره بالاسفل 

+


"إى اللى جابك هنا " قالها زين ببرود وهو يستقل سيارة ثائر 

+


"آه قله الذوق وراثه ماشاء الله ، جاى أشوف طلتك البهيه يا حبيبى"

1


زفر الآخر بحنق "بقولك إى أنا مش ناقصك ، أنجز " 

+


غمز ثائر بمكر مشاكس "كل دة عشان عايز شقه ، خلاص يا سيدى اصبر وهتجيلك ، ولا أنت فى موسم التزاوج" 

1


جحظت أعين زين وهو يلتفت له بريبه 
"أنت عرفت منين ، أنت زارع جهاز تصنت فى بيتنا ولا إى ، دة الموضوع معداش عليه ساعه" 

10


قهقه ثائر يرد بمرح ساخر "عرفت إى يا حبيبى مصر كلها عرفت ، دى نشره الأخبار ذات نفسها اللى قايلالى" 

11


شهق زين بهلع وهو يشعر ببدايه ذبحه صدريه ستكمل عليه بعد مناقشه والده وتمنى أن ما فهمه يكون خاطئ

+


"أنا فاهم غلط إن شاء الله ، متقولهاش لالا ، فريده !" 

+


ابتسم ثائر و أومأ بابتسامه متشفيه ليزمجر زين بغضب وهو يضرب على رأسه 
"لى كل حاجه بتبوظ معايا ، وفريده عرفت منين" 

+


"من أمك ، أتصلت بيها تسألها لو تعرف عروسه أبنها الجميل" 

+


صدح صوت رنين زين فى نفس الوقت ليجده نوح فتح المكالمه وهو يضع يده على رأسه من الصداع الذى عصف برأسه " عايز إى أنت كمان مش فايقلك" 

+


رد نوح بسخريه متهكمه "كدة يا عريس هتتكبر علينا من أولها لالا مكنش العشم وأنا اللى داريت عليك قدام مامتك ، و ضحيت بالاكل طب سلام انا رايح أقولها"

6


صرخ زين بذهول مستنكر "هى أمى قالتلك أنت كمان!" 

+


"طبعاً أتصلت تسأل مين العروسه ، بعد ما لقت فريده مش عرفاها" 

+


أكمل ثائر متهكم بعدما استمع إلى كلام نوح من الهاتف 
"لا وحالياً فريده بتعيث فى صفحاتك على النت فساداً عشان تعرف مين العروسه" 

2


وضع زين يده على قلبه بألم وهو يصرخ بغيظ 
"اطلع على المستشفى يا ثائر أنا بتجلط ، يارب أنت العالم بحالي يارب" 

10



        
          

                
رد نوح من الهاتف ببرود مستفز "لا بس أنت صاحبى مردتش أبيعك والله وماقولتش هى مين ، متقلقش" 

+


أصاب زين الذهول من ما يحدث فبالكاد حدثت المحادثه مع والده من ساعه والآن فريده تبحث عن العروس وثائر يعلم  و نوح يستفزه بكل برود !!

1


ليصيح بعصبيه وسخط "لا فعلاً حياتى بقت أحسن بكتير ، دى فريده مش هتحل عنى غير لما تعرف ، ملقيتش غير دى  اللى تسألها ، فريده ملقتش غير فريده!

2


ربت ثائر على ذراعه بشفقه  "خلاص ياسطا أهدى ، بس مكنش العشم يا صاحبى أنك تقرر تتجوز منغير ما تقولى ، عيب عيب " فى البدايه كانت نبرته مهدئه سرعان ما أصبحت مرحه مشاكسه 
ليرمقه زين شزراً بغيظ وهو يلكم يده التى تربت على كتفه 
"متعصبنيش أكتر منا متعصب عشان متغباش عليك" 

+


رمقه ثائر ببرود "ورينى أخرك كدة ، قد كلامك دة!!" 

+


مسح زين وجهه بنفاذ صبر ليشفق ثائر عليه و يربت على كتفه تلك المره بحنان صادق 
"خلاص متزعلش كل حاجه هتكون تمام ، بس أنت معجب بيها فعلاً  صح !" 

3


حاول زين المراوغه لحفظ ماء وجهه من الاحراج وشعر بموقفه السخيف 
"مين دى ! " 

7


ضحك ثائر بمرح وهو ينظر له بلؤم 
"أنت كدة بتستعبط يعنى ، على فكره أنت مفضوح أوى ، مطلعتش المناغشه دى رخامه يعنى ، والله كنت حاسس ، لايقين على بعض بصراحه" 

+


أحمر وجهه زين وهو يزم شفتيه ببرود مزيف ليجعل شكله أفضل قليلاً ويحفظ هيبته التى تبعثرت أمامهم 
"على فكره عادى يعنى ، مفيش حاجه أوى " 

5


ضحك ثائر وهو يتحرك بالسياره "طبعاً طبعاً ، واضح" 

+


تكتف زين يزفر بغيظ وهو يعقد ذراعيه كالطفل المتذمر 

+


جلسوا الثلاثه فى بيت نوح ، كان كل من ثائر ونوح يشاكسون زين الذى يجلس متهجم عاقد ذراعيه لا ينطق مستاء مما يحدث ، بعد أن نفذ صبره صرخ بهم 
"ممكن كفايه سخافه بقا ولا إى" 

+


صمتوا الاثنين ينظرون لبعضهم لدقائق لكن بمجرد أن نظروا الثلاثه لبعض وتلاقت أعينهم انفجروا ضاحكين 

+


ليقول زين وهو يضحك "لا و أمى هى اللى فضحتنى تمام اوى ، الخصوصيه عندنا صفر ماشاء الله حاجه تشرف"

+


رد ثائر بصوت عالى غير قادر على توقف الضحك 
"خلاص بقا يا زين دى فريده يعنى ، المشكله أنها قالتلى إنها بتدور على العروسه على صفحتك ولقت بنات كتير فمش عارفه مين فيهم " 

+


ليرد زين بحنق وهو يهز رأسه بيأس "عشانها لماحه أوى ماشاء الله ، خليها بقا تدور لسنه قدام" 

4


أستفسر نوح وهو يتمدد على الأريكة ويشعل سيجاره أخرى 
"يعنى باباك دلوقتى هيجبلك شقه ولا هتتجوز فى السطوح !" 

3



        
          

                
أمتعضت ملامح زين وهو يسحب سيجاره من علبه نوح يتحدث بحزن مهموم  
"سيبنى فى حالى الواحد مش عارف هيلاقيها منين ولا منين ، أنا أصلاً باخد الخطوه بالعافيه ، بس مش عايز أكون بلعب أو تضيع منى ، الموضوع صعب و مقفل من كل الجهات ، دة كفايه فريده إللى أصلا مش شيفانى غير أخوها ، أو صاحبها بس " 

+


تحدث نوح بهدوء محاولاً إقناعه و تقليل توتره 
"كل حاجه وليها حل مهو مش خبط لزق كدة يا زين ، ما كانت قدامك طول عمرك ، فأكيد مش هتروح دلوقتى بدون مقدمات تقولها عايز أتجوزك ، فى تمهيد للموضوع دة غير أن فريده عندها trust issues 'مشاكل فى الثقه' " 

+


ليرد زين بعند طفولى "لا بقا هو خبط لزق ، أنا معنديش خلق لنحنحه والكلام الفاضي دة ، وبعدين مش فريده اللى هقعد أتنحنح معاها يعنى يع " 

8


عقب ثائر ساخراً بملامح مندهشه "يعنى أنت اتنحنحت مع نص بنات مصر ومش عارف تتنحنح مع فريده اللى أنت بتحبها ! أنت عبيط ولا إى" 

8


"لا أنا مش بحبها على فكره ، مفيش كلام من دة ، وبعدين فريده مش وش نحنحه وكلام رومانسى أصلاً ، فريده بحسها واحد صاحبى كدة" 

1


قلب نوح أعينه بملل وهو يزفر من عند زين و هذا الحوار الميؤوس منه " واحد صاحبك !! بقولك إى أنا زهقت أعمل اللى تعمله ، وغور امشى من هنا عشان عايز أنام ، متبقاش تيجى تعيط لما تضيع منك عشان أنت بغل و مش عارف تكون لطيف معاها ، مع أنك لطيف مع كل ستات العالم"  

+


"خلاص قولى أعمل إى أخلص"

3


=========================

+


صباح جديد 

+


وقفت فريده أمام بنايه العمل الحماس والفضول يقتلونها تفكر من تلك العروس الذى قرر زين الزواج بها الأمر شغل تفكيرها بشكل كبير ، رفعت رأسها لأول الطريق لتجده يأتى من أول الطريق ابتسمت باتساع وهى تتقدم منه بخطوات واسعه شبه راكضه حتى وقفت أمامه تردف بحماس 

+


"الكلام دة صح ، هتتجوز مين هى ، شكلها إى ، إسمها إى ، خلى بالك الإنكار مش هيفيدك ، طنط قالتلى كل حاجه ، يلا قول بقا قول ساكت لى" 

7


زفر الآخر بوجوم وهو يتخطاها لتركض خلفه تصيح 
"مش هسيبك غير لما أعرف ، قول بقا يا زين" 

1


رد بهدوء محاولاً ضبط نفسه عن صفعها تلك الغبيه لما كل هذا الحماس والفضول 
" مفيش حد يا فريده ، كل دة عشان قولت عايز شقه أتجوز فيها " 

+


عقدت حاجبيها باستغراب متشكك 
"لا طنط قالت إنك قولت هى موجوده ومش هتقول عليها دلوقتى ، يلا قولى بقا مش انا فريده صاحبتك أوعدك مش هقول لحد سرك فى بير " 

+


نظر لها بتهجم و ارتفعت شفتيه بسخرية "والله! البير مخروم ، دى مصر كلها عرفت فى ساعه ، امشى يا فريده بعيد عن دماغى " 

+



        
          

                
زمت شفتيها بإحباط تقول باعتراض "يعنى مش هتقولى برضو اخر كلام !" 

+


"اه ياريت تخليكى فى حالك بقا و فكك منى" قالها سريعاً وهو يدخل إلى مبنى العمل لتضيق أعينها تراقبه بعدم ارتياح تقول بستياء

+


"خلاص مش عايزه أعرف أصلا براحتك"  

+


دخلت المصعد معه دون أن تنظر له بينما هو يقبض على يده بغضب لم ينطق أحدهم بعند طفولى يظهر على وجههم ، نظر لها بطرف أعينه ليجدها تنظر أمامها بوجه أحمر من الغيظ يظهر الأحباط بوضوح عليه 

+


لم يتكلم واستمر فى صمته حتى وصلوا إلى وجهتهم لم تعيره إهتمام وهى تدخل اللى عملها بينما وقف هو يتابعها حتى دخلت ليلتفت إلى باب عمله تصنم وهو يجد زميلته هايدى أمامه بابتسامه رقيقه مبتذله

+


"ازيك يا زين عامل إى " 

+


أجاب باختصار وهو يتحرك للداخل "تمام الحمد لله" 

2


بينما فريده التى عادت خطوه تنظر من شق الباب تراقب ما يحدث لتدون اسم هايدى فى المفكره تهمس لنفسها 
"أول إسم ندور وراه هايدى المايعه، منا مش هسيبك غير لما أعرف" 

7


"بتعملى إى!" انتفضت فريده على هذا الصوت الذى صاح بجانبها لتلتفت بغضب إلى زميلتها نهى التى تقف بجانبها وتنظر بسخريه 
"أنتِ عايزه إى" قالتها فريده بحده وهى تغلق مفكرتها وتلقيها فى الحقيبه 

+


تكتفت الأخرى بخبث وهى تقترب من فريده "أنتِ اللى بتعملى إى زى الحراميه كدة ، بتراقبى الواد الحليوه دة!! "

+


طالعتها فريده باحتقار من أعلى لاسفل لتردف بامتعاض 
" وأنتِ مالك يا حشريه أنتِ ، روحى شوفى وراكى إى بعيد عنى " 

+


ضحكت نهى باصفرار تستفزها بمكر خبث 
"هدى اعصابك بس ، وبعدين لو عينك عليه فلازم تشيليها لأن بصراحه يعنى متزعليش منى هو مش هيبصلك أنتِ ، دة معاه فى شغله بنات قمرات  ورقه مفيش بعدها ، أنا مش قصدى أهينك خالص ، أنا بنبهك بس عشان متعشميش نفسك على الفاضى أصل مين هيبص لواحده شرشوحه وعشوائيه ومش بتهتم بنفسها ، طب حتى سرحى شعرك الأول ، أنا بنصحك عشان إحنا بنات زى بعض مش أكتر" 

45


أحمر وجه فريده بغضب لكنها ذكرت نفسها أن هذا محل عملها ولا يليق بها أن تنقض على تلك الحرباءه لتقتلع شعرها من رأسها ، لتردف ببرود وهى تربت على كتف نهى بعنف مغلول

+


" خلى نصايحك لنفسك يا حبيبتى يمكن تنفعك ، وبعدين بصى لنفسك الاول يا حبيبتى واتكلمى عن الرقه مفيش حد بيحط فوق عينه ترتر أخضر على الصبح لو دة مفهومك عن الرقه والاهتمام بالنفس فده رعب ، أنا بنصحك عشان إحنا بنات زى بعض مش أكتر" 

34


تركتها فريده تقف متصنمه فارغه الفم بذهول بينما تحركت فريده إلى مكتبها وعلى وجهها ابتسامه بسيطه 
جلست بهدوء ونظرت إلى شاشه الحاسوب السوداء تطالع انعكاسها بأعين متفحصه هل حقاً هى بشعه ! لقد كانت تتعرض للتنمر فى صغرها على مظهرها المختلف وشعرها الغجرى البرتقالى المنفوش حول وجهها ، حتى أنها كانت تتعرض للتنمر على النمش الذى يملأ وجهها 

8



        
          

                
حركت رأسها سريعاً تمنع تدفق الأفكار المسمومه إلى رأسها ، لقد بذلت مجهود جبار حتى تتقبل نفسها بعد التنمر التى تعرضت له ، ولن تسمح لأحد أن يهز ثقتها بنفسها حتى لو كانت هذه الثقه ضعيفه.

+


فتحت حاسوبها لتصب تركيزها على العمل وتخرج غضبها وحنقها بعملها ، متناسيه زين وأمر زواجه التى تبحث عنه .

+


بينما على الجانب الآخر جلس زين بعدم راحه وقد شعر بتأنيب الضمير من أسلوبه الحاد معها زفر بغضب وهو يحاول التركيز على عمله لكن صورتها المحبطه لا تفارق تفكيره سب بداخله وشعر بالحنق من نفسه ومنها 

1


كان يهز ساقيه بتوتر وعدم تركيز وهو يضع قبضة يده أسفل وجهه ، استفاق من شروده على جلوس هايدى أمامه ليعقد حاجبيه باستغراب 
"فى حاجه يا هايدى !" 

1


رمشت الأخرى بخجل مبتذل وابتسامه مرسومه على محياها بشكل مثير 
"لا كنت جايه أطمن عليك ، شكلك مضايق " 

+


لو كان مازال زين اللعوب لاسترسل فى الحديث بكل أريحيه هو يعلم أنها منجذبه له وهذا يسهل عليه ، لكنه الآن لن يفعل ذلك لقد أخذ عهد ألا يوقع أى فتاه أخرى فى شباكه لقد تعلم الدرس جيداً  ، بالاضافه لأنه لن يحترم نفسه وهو يكن مشاعر لفريده ثم يصادق فتيات أخريات للأسف فريده لا تستحق هذا 

1


"أنا كويس يا هايدى مفيش حاجه ، بفكر فى الشغل بس ، تقدرى تروحى على شغلك "

+


حمحمت الأخرى بارتباك من حديثه الجاف معها لكنها أخذت نفساً عميق و تصدمه بالسؤال 
"هو حضرتك مرتبط زين" 

+


تجمدت أرجل زين الذى كان يحركها بعصبيه و رفع أعينه لها بجمود يقول بهدوء صارم 

+


"هايدى أظن إحنا فى شغل ومينفعش نتكلم فى المواضيع دى هنا ، بعد أذنك ممكن تروحى على شغلك" 

13


أحمر وجهها من الاحراج بعد أن صدمها رده لقد كان فى البدايه لطيف يضاحكهم ويمزح معهم، ماذا حدث معه! ليصبح حاد وعدوانى كما بدى الآن لتنهض تلملم كرامتها وترحل أمام أعينه الساخطه ، زم شفتيه بغير رضى لقد أضاع الفتاه وجه القمر ، لو لم يفعل هذا لكان ضعفت إرادته وتحدث ضارباً بما وعد به نفسه عرض الحائط استغفر فى سره يمنع نفسه من الصراخ لقد ضاعت الفتاه الجميله من بين يديه هل كان يتصور أن يفعل هذا فى يوماً ما تباً لكِ يا فريده. 

+


إستقام بعنف من مقعده بخطواط غاضبه يخرج من محل عمله عاد بعد ربع ساعه و فى يده كوبين من القهوه دخل لمحل عملها يبحث بأعينه عنها ، حتى وجدها تجلس على مكتبها تعمل بتركيز وملامحها متجمده ، أقترب منها يضع الكوب أمامها على المكتب ، انتفضت بفزع ونظرت له بحدة ليبادلها بابتسامه لطيفه يقول بخفوت 

+


" الصراحه حسيت إن أسلوبى الصبح كان رخم فقولت يلا يا واد يا زين هاتلها قهوه يمكن تفك البوز اللى مسود اليوم دة ، يلا خدى القهوه واضحكى لو سمحتى " 

2



        
          

                
رفعت حاجبيها تناظره بعدم فهم ليمد يديه ويشد وجنتيها حتى ارتسمت ابتسامه بيده على وجهها لتحرك رأسها تبعد يده بحنق 
"فى إى يا زين بسم الله الرحمن الرحيم ، أنت ملبوس ولا إى ، مش كنت عامل فيها أمير الأحزان" 

+


أبتسم وهو يحك عنقه بارتباك " ما علينا من الهبل اللى بتقوليه دة ، و فكك منى الصبح ، يلا عايز اشوف ابتسامتك حالاً" 

+


عقدت ذراعيها وهى ترجع بظهرها على المقعد
"اشمعنى يعنى مش كنت مش طايقنى ، دلوقتى عايز تشوف ابتسامتى!" 

+


انحنى قليلاً مقترباً منها بابتسامه واسعه 
"الصراحه قلبى الحنين مهنش عليه يسيبك زعلانه ، يلا ابتسمى عشان اقدر أركز فى الشغل" 

5


أرجعت رأسها للخلف تطالعه بذهول ثم حركت رأسها 
"بصراحه يا زين يعنى أنت so weird 'غريب جداً '
، أصل اللطف دة غريب عليك يعنى ،  متعوده على سخافتك و رخامتك " 

+


ضحك زين وهو ينظر لها بعدم تصديق 
" يعنى أنا weird عشان لطيف ، طيب يا ستى ألف شكر ، من النهارده هكون فعلاً so weird 'غريب جداً' عشان مش عايز ابقى لطيف" 

+


ضيقت أعينها بعدم تصديق وهى تتفحصه ثم وضعت يدها على وجنته تتفحص حرارته 
" لا مش سخن ، أومال فى إى !! " شهقت تكمل بهمس 
"أنت عملت مصيبه وجاى أنقذك صح مفيش تفسير غير كدة ، قول بسرعه عملت إى قول " 

15


انكمش وجهه هل لتلك الدرجه لا تصدق لطفه !! 

+


سحب الكوب ووضعه بين يديها يقول بخفوت 
"لما تخلصى كلمينى نروح ناكل شاورما مع بعض"
ثم تركها ورحل بهدوء  

+


همست بعدم تصديق و أعين جاحظه تنظر له ثم للكوب بين يديها 

+


" دة عبيط دة ولا إى !! " 

8


بعد إنتهاء دوام العمل خرجت فريده بخطوات فاتره  لتجد زين يقف أمام الباب مستند على الحائط بوقفه متكاسله لقد بدى وسيم بدرجه كبيره بعد أن فتح أول زِرين من قميصه و ثنى الكمى  وبعثر شعره فأصبح بهيئه مبعثره لما هو عليه دائما هيئه الفتى السئ 

3


أبتسم عندما وجدها تتقدم منه بوجوم  دون أن تبتسم ابتسامتها الساحره ليقول بهدوء مبتسم يحاول تلطيف الأجواء 
"برضو مش راضيه تبتسمى!" 

+


"أخلص يا زين عايز إى ، ولا يلا نروح ناكل ولا شوف هنعمل إى ، بلا ابتسام بلا بتاع " 

1


انكمشت ملامحه باستياء من جمودها 
"فى إى يا منكوشه إى الوش الخشب دة ، حد ضربك جوا ولا إى !" 

+


تركته واتجهت للمصعد بمزاج متعكر ليتحرك خلفها باستغراب 

+


بعد قليل كان يجلس أمامها فى إحدى المطاعم الصغيره الشاورما السوريه 

+



        
          

                
"مالك قالبه وشك شبه البرص الجعان لى" 

+


ردت بفم ممتلئ بالطعام و تصب كامل تركيزها على الشطيره " ضغط شغل " 

+


"كدابه يا فريده ، فى حاجه تانيه حصلت !" 

+


صمتت قليلاً ثم أومأت لكنها قاطعته قبل أن يتكلم تقول بخفوت دون أن تنظر له 
" ومش هقولك حصل إى ، بصراحه مش ناقصه سخافتك ، لأن عارفه أنك هتستخف وتغلس عليا" 

+


نظر لها قليلاً هل حقاً لا تريد أن تقول ما يضايقها لأنها تخشى سخافته !
"لى مش لما ببقى مضايقك بقولك فى إى ، قولى يا فريده بجد مش هضايقك والله" 

+


ضيقت أعينها تنظر له بتشكيك ليومأ بتأكيد 
"طب لما نخلص أكل عشان أعرف أركز" 

+


بعد أن انتهت من تناول الطعام بينما هو يراقبها بملل 
"خلصتى قولى بقا حصل إى!" 

+


رفعت إحدى حاجبيها بمكر "يعنى لو قولتلك حصل إى هتقولى مين العروسه !" 

+


وضع يده على جبهته بتعب ألم تنسى تلك القصه يا اللهى ارحمنى " طب بصى يا فريده ، مش هينفع اقول هى مين دلوقتى خالص بجد ، عشان أنا لسه مش مستعد ومش جاهز ، لما استعد وابقى جاهز إن أروح اتقدملها هقولك حلو كدة ممكن نقفل الحوار دة بقا" 

+


زمت شفتيها بغير رضى الفضول سيقتلها إن لم تعرف من هى "طب قول أول حرف من اسمها ، طب هى حلوه يعنى ، شكلها إى " 

+


زفر بنفاذ صبر بعض على شفته السفليه وهو ينظر داخل أعينها 
"اه يا فريده حلوه ، زى القمر للأسف مضطر أعترف إن هى جميله ومشوفتش حد فى جمالها ، جميله فى الشكل وجميله الروح ، وضحكتها جميله ، خلاص ارتحتى ممكن نقفل الموضوع دة دلوقتى" 

15


صمتت قليلاً و أومأت بحزن تقول بخفوت "ربنا يتمملك على خير ، متشوقه أشوفها الصراحه "

+


أومأ دون رد وهو يبتسم بحنان إنها فعلاً جميله إنها حرفياً دون ابتذال هى فريده ليس الإسم بل الصفه 
ليردف وهو يتابعها باهتمام 
"قولى بقا إى مزعلك كدة ! أكيد مش أنا السبب" 

+


وضعت قبضتها أسفل وجنتيها تقول بشرود متألم 

+


"واحده قالتلى كلام مش حلو فكرتنى بالتنمر اللى كنت بتعرضله ، هو أنا وحشه يا زين ، يعنى كشكل ، ومنغير رخامه " 

1


اتسعت أعينه بصدمه ليقول بحده صارمه 
"مين اللى قالتلك كدة ، إى العبط دة ، أنتِ مصدقه اللى بتقوليه ، أنتِ وحشه !! دى مين اللى الغيره واكله قلبها دى ، فريده أنتِ جميله ، مش معنى أن بناغشك إن بتنمر عليكى أبداً والله" 

1


ابتسمت من اندفاعه وقالت ببعض الحماس المتأمل 
"يعنى مش منكوشه وشعرى حلو " 

+


قال بتأكيد ونبره جامده حتى يبعد عنها تلك الأفكار المسمومه التى عانت منها قديماً 

+



        
          

                
"لا منكوشه ، ..بس اقصد جميل لايق عليكى ، أنتِ كلك على بعضك جميله ، بلاش واحده غلاويه زى دى تهز ثقتك فى نفسك ، دى هتلاقيها مولعه من لون شعرك عشان مش عارفه تعمل زيه لكن أنتِ طبيعى ، الناس لما بيلاقوا حد مختلف بيبقوا متغاظين من اختلافه ، متسمحيش لحد يقولك كلمه واحده مش على هواكى " 

2


  ابتسمت بشقاوه تقول بخفوت ماكر لذيذ 
"منا مسكتلهاش برضو و أخدت حقى" 

+


ابتسم بحنان ثم ربت على شعرها بمشاكسه 
"عاش بجد جدعه برافو عليكى تربيتى ، مين بقا اللى قالتلك كدة"

+


عضت شفتيها بتردد لكنه شجعها بنظرات مطمئنه لتقول بخفوت "نهى" 

+


اتسعت أعين زين ثم ضحك بصوت عالى يقول بعدم تصديق "نهى الصفرا؟؟ اللى بتحط ترتر فوق عينيها الصبح ، دى شبه البلايتشوا يابنتى ، بقى نهى الكلاون تقولك أنتِ مش حلوه! ، هى عاميه ولا إى" 

5


ضحكت فريده من تنمره الصريح على نهى لتقول 
"خلاص يا زين صوتك عالى"

+


"لا أصل مش مصدق أن دى هى اللى بتتنمر عليكى ، نهى الكلاون يا فريده ، بتسمعى لنهى الكلاون ، دى كلمتنى مره وأنتِ مش موجوده عينى زغللت من الألوان ، طب أتأثرى بكلام حد حلو يا شيخه" 

7


لم تستطع فريده كبت ضحكاتها لتقهقه مشاركه زين ضحكاته العاليه دون الإهتمام بالاعين التى ألتفتت لهم ضحكاتهم الصاخبه وشكلهم الجذاب المشعث والعشوائي كان ملفت للنظر بشكل كبير رغم تشعثهم إلا أنه بدي جذاب ولطيف للغايه 

13


======================
جلست بيلا أمام حاسوبها فى الشرفه تتابع شئ ما بتركيز ، ملامحها بدت هادئه عكس الأيام السابقه التى كانت تبدو مرهقه مشتته 

+


قطع تركيزها صوت رحيم العالي من داخل غرفته 
"قولت مش عايز يا أمى ، الجواز مش غصب ، ومش هتجوز واحده مشوفتهاش قبل كدة " 

+


اتسعت أعينها و استقامت تقترب من السور  الفاصل بين الشرفتين لتسمعه يكمل بغضب 
"لا يا أمى مش بصغر منك قدام حد ، بس حضرتك روحتى اتفقتى مع الناس منغير حتى ما ترجعيلى و أنا صاحب الشأن ، يبقى حضرتك تتصرفى ، أنا مش هرجع البلد دلوقتى أصلاً لأن مش فاضى ، و حتى لو فاضى مش هاجى أقابل حد"

1


قضمت بيلا على أصابعها بقلق وهى تستمع لصوته الغاضب هل تريد والدته تزويجه لماذا تبدو مُصره لتلك الدرجه ، شعرت بالاشتعال من تلك الفكره ، أن يتزوج رحيم !! لقد اعتادت على تواجده حولها  ، واهتمامه لها وحدها ، فكره أن يقابل تلك العروس اشعرتها بالضيق .

8


استمعت إلى صوته يصيح مره أخرى
"أنا مش عيل صغير عشان تجبيلى عروسه يا أمى ومش هتحطينى قدام الأمر الواقع ، وأنا ليا كلام مع الحج عشان اللى حضرتك بتعمليه دة تصغير ليا مع السلامه" 

1



        
          

                
أبتسمت بيلا قليلاً لرفضه القاطع لعرض الزواج أو حتى مقابله العروس كادت أن تقفز من السعاده لكنها تصنمت عند دخوله للشرفه يزفر بضيق ليجدها أمامه بملامح مشرقه ليبتسم مسلوب الإرادة 

+


أحمر وجهها و أشاحت بوجهها بعيداً بعدما تذكرت ما قالته أمس ، مازالت تشعر بالارتباك عندما تتقابل أعينهم ، تكاد تقسم أنها ترى الخبث يتراقص بأعينه وهذا يربكها أكثر ، لقد انعكست الأوضاع باتت هى الخجوله و هو الوقح بعدما كان العكس 

+


أتها صوته الضاحك وهو يقترب من الحاجز 
"يا صباح اللافندر ، إى النشاط دة  " 

+


التفتت له بابتسامه بسيطه "صباح الخير ، عامل إى" 

+


"أنا كويس الحمد لله ، من ساعه ما عرفت أن أنا حلو وأنا كويس" 

20


قلبت أعينها باستياء تصيح بوجهه "ما خلصنا بقا هتفضل لازق فى الكلمه ، ما كنتش كلمه " 

+


قال بلطف غامزاً "لا مسمحلكيش دى أول كلمه حلوه تقوليها من وسط الدبش بتاعك لازم أفضل أمدح فيها و أفكرك كل خمس ثوانى"

+


زفرت بقنوط وملل عكس ما يحدث داخلها من حاله طفو سعيده غريبه عليها

+


"سخيف أوى بجد" 

+


ربت على صدره بشكر لتضحك ساخره ، نظر للحاسوب وسألها باهتمام 
"صاحيه بدرى بتعملى إى" 

+


ردت بهدوء وهى تشير للحاسوب
"كنت بشوف الشغل اللى أجلته الفتره اللى فاتت وبقبل المناسب ليا وكدة " 

+


" و إى بقا الشغل المناسب ليكى ، يعنى بيبقا عامل إزاى" 

+


شرحت باختصار 

+


"يعنى يكون السعر كويس و المنتج اللى هعمل عليه دعايه مضمون وكويس ، الشركه سمعتها كويسة أو المكان ، ميكنش فى حاجه مبتذله أو معارضه مع شخصيتى كدة يعنى " 

+


أومأ لها بتفهم ثم سألها بتردد وهو ينظر لها بتركيز 
"و أنتِ مرتاحه فى اللى بتعمليه ، يعنى شايفه نفسك فيه ، أو شايفه إنه مفيد" 

+


هزت أكتافها بدون إهتمام فاتره وهى تلتقط كوب القهوه من على المنضده "عادى يعنى ، أهو شغل زى أى شغل ، كنت منبهره بيه فى الأول كأى حاجه بس بعد كدة بقى فى فتور يعنى معتش بتحمس وأنا بعمل حاجه أصلاً ، حاسه إن بقيت مسخ مزيف ، وفى نفس الوقت دة اللى قدامى " 

+


"يعنى مش مبسوطه ! طب ما تحاولى تدورى على حاجه تانيه ترجعلك الشغف ، حاجه تكون مختلفه و تلاقى فيها نفسك ، لو محتاجه مساعده أنا موجود " 

+


أومأت بتفكير ثم قالت " تمام هدور ، فى شغل جايلى فى مطعم هعمل عليه ريفيو إى رأيك تيجى معايا" 

+


أبتسم ساخراً يحك عنقه بتهكم "لا شكراً مليش فى الحاجات دى ، أنا أصلا ورايا شغل وكنت بلبس " 

+



        
          

                
ترددت قليلاً وهى تنظر بطرف أعينها تحاول منع نفسها من السؤال لكنه كان يقف بحلقها ولم تستطيع كتمانه لتقول بارتباك 
"أنا سمعتك وأنت بتكلم مامتك ، أنا اكيد مش قصدى اتصنت أنت إللى صوتك عالى وسمعت ، المهم يعنى إن سمعت مامتك جيبالك عروسه !" 

+


ضيق أعينه يتفحصها يستشف رده فعلها على ما استمعت له ، ليقول بتخابث 
" آه بتقول جيبالى عروسه زى القمر ، و كلمت أهلها ، وعايزانى أسافر عشان أقابل أهلها " 

+


رفعت حاجبيها وتخسرت ببرود مزيف "آه وبعدين " رغم أنها تعلم أنه رفض إلا أنها أرادت أن تسمعها بأذنها 

+


رد ببساطه وهو يتابعها باهتمام
"مفيش قولتلها لا مش هروح ومش هتجوز بالغصب ، أنا مش عيل عشان تحطنى قدام الأمر الواقع كدة" 

+


نظرت لاظافرها بغير إهتمام رغم ترقبها الشديد لرده
"دة بس السبب يعنى ! مفيش حاجه تانيه" 

+


"آه هيكون فى إى تانى ، يلا هروح أكمل لبس عشان اتأخرت على الشغل" 

4


اتسعت أعينها وهى تراه يجيب ببرود و قد تحول إلى لامبالى ، حتى أنه تركها كالبلهاء و رحل ، هل يتلاعب بها ، وبمشاعرها ، هل يتقصد ذلك ، لماذا تكون رد فعله فى كل مره تحاصره فى نفس الزاويه ، هل ما يفعله معها واجب صداقه كما قال ! 
لكن ماذا عن مغازلته أو تلميحاته التى يتعمدها ؟ أم أنها تتخيل لفراغها العاطفى !!  

7


هل تتلهف فعلاً على الإهتمام فترى اشياء لا يقصد بها شئ لكنها تفهمها بشكل آخر !!

+


شعرت بالتشتت مره أخرى والأفكار تعصف برأسها 
لتزفر باستياء وقد تعكر مزاجها من التفكير بهذا الأمر .

+


لقد شعرت فى الفتره الاخيره من تقاربهم الشديد و الإهتمام بها إنها اعتادت عليه وتتلهف بشوق له ، أصبحت تتعامل بلطف وكأنها طفله وجدت الإهتمام أخيراً 
هل هى مثيره للشفقه لهذا الحد !! 

3


=========================
فى اليوم التالى 

+


وقفت نور أمام الباب بتوتر ، حتى فتحت بيلا الباب لتنصدم من وجودها أمامه ، توترت ملامحها قليلاً لكن سرعان ما أبتسمت 
"نور !!" 

+


أبتسمت الأخرى بتوتر "لقيتك مش بتسألى قولت اطمن أنا عليكى ، أنتِ كويسه "

+


سحبتها بيلا للداخل إلى غرفتها 
"اه الحمدلله كويسه ، أنا عارفه أن من يوم الحفله و أنا مكلمتكيش ، بس كنت فى فتره تشتت وبجمع أفكارى" 

+


أبتسمت نور بأعين حانيه وهى تربت على كفيها 
" أنا شوفت اللايف بتاعك ، وبجد أنا فخوره بيكى اوى ، خطوه كويسه ، أنا عارفه إن موضوع التغيير صعب ، بس طبعاً أنتِ عارفه إن التغيير عشان نفسك هو أسرع تغير"

+


أومأت بيلا دون رد ، أن تجد وجود نور فى بيتها كان مربك ، لا تريد أن تستمع إلى أحدى عراك والديها 
شعرت نور بتوترها ، وهى نفسها لا تشعر بارتياح فى هذا المنزل ، بارد وخاوى بدرجه كبيره 

+



        
          

                
"إى رايك ننزل نتمشى أو نقعد فى أى حته ، أو إى رايك تيجى معايا الدار !" 

+


أومأت الأخرى بحماس موافقه لتلك الفكره 
عند خروجهم من المنزل تقابلوا مع والده بيلا التى نظرت لنور باحتقار تقول باستياء
"إى اللى جابها هنا دى ، مش دى اللى مكنتيش طايقاها و بتحقدى عليها " 

3


ابتلعت بيلا لعابها بتوتر و قد شحب وجهها خوفاً من أن تسوء علاقتها بنور أو تتفهم خطأ لتكمل والدتها بتهكم

+


"جايه تعمل إى هنا ، ولا أنتِ اللى بتتلزقى فيها عشان أهلها يعطفوا عليكى باهتمامهم ، أو يمكن جايه تشحت فلوس منك مش قولتى أنهم من مستوى قليل " 

3


ازدادت نظرات بيلا كرهاً لوالدتها لكنها لم تجد شئ ترد به أو تردعها 

+


ردت نور بقوه وهى تمسك كف بيلا تطمئنها 
"لا حضرتك اللى فايتك كتير ، أنا هنا علشان أنا صاحبتها اللى بحبها واللى مش هتتأثر بكلامك دة و لو واحد فى الميه ، وفرى كلامك المسموم دة لحد تانى ، لأن مش هيأثر على علاقتى ببسمه" 

29


ثم سحبت بيلا بقوه للخارج ، كانت تسير معها مسلوبه الاراده عقلها توقف عن العمل ، لكن فجأة توقفت لتنظر لها نور بتساؤل لتقترب بيلا بأعين ممتنه تحتضنها بقوه هامسه بحشرجه 
" أنا آسفه، شكراً يا نور" 

+


دخل الاثنين إلى الدار واحده بخطوات متحمسه و الأخرى متردده خائفه تتذكر آخر مره حضرت إلى هنا.

+


طمئنتها نور بخفوت "متخافيش هنقضى وقت لطيف ، تعرفى إن الأطفال بيقدروا يسحبوا الطاقه السلبيه "

+


أومأت بيلا دون رد وهى تطلع فى الأطفال من حولها يلعبون بكل مرح و برائه ، لم يعلموا عن سواد الدنيا شئ 

+


جلست فى الخلف بكل هدوء رغم تركيز الاطفال معها مسلطين أعينهم عليها بانبهار مما اربكها ، لتقترب منها طفله بأعين واسعه تقول بطفوليه 
"هو شعرك دة حقيقى" 

+


أومأت بارتباك وهى تتمنى أن تركض من هنا أين أنتِ يا نور ! لقد طلبت منها أن تجلس هنا وستأتى بعد قليل 

+


لتكمل الطفله وهى تقترب تلمس على شعرها بابتسامه واسعه "هو أنا ممكن اعمل شعرى زيك كدة " 

+


" لا أنتِ لسه صغيره ، لما تكبرى" 
اقتربوا بعض الأطفال الفضوليين ووقفوا أمام بيلا مع صديقتهم يتأملونها بانبهار ويتهامسون حول شكلها الغريب الجذاب 
تعرق جبينها من التهامس والأعين الواسعه التى تطالعها 
على الرغم من أنها تظهر أمام الكاميرا كثيرا إلا أن أعين الاطفال المنبهره التى تتأثر بها ، لم تفكر قبلاً فى هذا الشأن ، التأثر بها !! 

+


هل من الممكن أن يكون هناك من تأثر بها ، لكن بماذا يتأثر أو يتطبع هى نفسها غير راضيه عن حياتها ، لم تفكر أن من الممكن أن يكون هناك أطفال أو مراهقين ينظرون إلى صورها بنفس هذا الانبهار ، إنها إن كانت ذات أثر بالتأكيد سيكون أثر سلبى سئ 

+



        
          

                
لذلك وبدون تفكير أخرجت هاتفها تقول للأطفال 
"تعالوا نتصور إى رأيكوا " سعد الأطفال بكلامها و ألتفوا حولها بحماس وضحكاتهم تشق و جههم 
لتلتقط مهم العديد من الصور والفيديوهات حتى دخلت نور وعلى وجهها ابتسامه 
"بتعملوا إى يا حلوين" 
ركض إليها الأطفال يسحبوها بحماس وشغف لتلتقط معهم الصور والفيديوهات ، حتى أن حماسهم انطبع على بيلا التى اندمجت معهم تمازحهم بالوجوه المزيفه 'فلاتر'  لإحدى التطبيقات  

+


بعد قليل جلست نور أمامهم بينما هم يجلسون ملتفين أمامها و بينهم بيلا 

+


" هنتكلم انهارده  يا حلوين عن الدعاء و أهميه الدعاء ، أول حاجه قول الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

4


{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } (غافر: 60)

+


يعنى إى بقا معنى الآيه يعنى ربنا سبحانه وتعالى قال ادعونى وهستجيب ليكم ، يعنى لما نحتاج حاجه ندعى ربنا بيها كتير و إن شاء الله ربنا هيرزقنا بيها  أو نبقى فى مشكله لازم ندعى ربنا يطلعنا منها ، لما نتعب ندعى ربنا يشفينا ، أى حاجه عايزينها لازم نطلبها من ربنا بالدعاء ونكون صادقين فى الدعاء عشان ربنا يستجيب لينا ، طب لو الحاجه دى ماجتش ، يبقى لازم نعرف إن الحاجه دى كانت شر واحنا منعرفش وربنا منع الشر دة عننا 

3


و كمان  قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم 
” الدعاء هو العبادة ” 

3


يعنى كمان الدعاء نوع من أنواع العبادة والتقرب من ربنا ، عشان يبقى فى تواصل مع ربنا بالدعاء عشان ربنا يفضل دائماً سامعنا وعارف أننا دائماً معاه وقريبين منه 

+


قال صلى الله عليه وسلم: ” ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء” 

2


الداعي متقرب إلى الله تعالى بشيء يحبه، يعنى ربنا بيحب الناس اللى بتدعى واللى تكون دائماً قريبه منه وكل ما ندعى أكتر ربنا بيستجيب 

+


وفي الدعاء دواء  شافي للتعب و الضيق ، والغموم والأحزان وضيق الصدر ، يعنى كل ما نحس إننا مخنوقين ، أو مضايقين الدعاء هيكون الحل عشان الضيق دة يروح ، لما نحس إن إحنا زعلانين ندعى ربنا و هو قادر أنه يفرحنا ويبعد الحزن عننا 

2


قال صلى الله عليه وسلم : ” من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعطى أحب إليه من أن يُسأل العافية؛ إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل؛ فعليكم عباد الله بالدعاء”

3


يعنى الدعاء فيه الرحمه و السكينه والهدوء والراحه  
ولما ندعى ربنا بحاجه ربنا هيدينا كمان الأحسن مما كنا نتمنى ، يبقى أتعلمنا انهارده إن أهم حاجه واحسن حاجه نعملها إى!!" 

2


صاح الاطفال بصوت واحد "الدعاء" 

+


سأل أحد الأطفال "يعنى ممكن الدعاء يرجعلى بابا وماما!" 

5


تغصنت ملامح نور بحزن شديد لتقول بهدوء 
"إللى مات مبيرجعش من الموت يا سليم ، بس أنت ممكن تدعى ربنا إن يجمعك بباباك ومامتك فى الجنه" 

+


سألت بيلا بتوتر وهى تفرك بأصابعها 
" هو إحنا ممكن ندعى لحد تانى !" 

+


ابتسمت نور بحنو لطيف "اه طبعاً ، ممكن ندعى لأى حد و ربنا بإذن الله هيستجيب" 

+


بعد أن انتهت نور من عملها فى الدار خرجت مع بيلا التى كانت تشعر بالراحه و السكينه الابتسامه مرتسمه على وجهها تشبك يدها بذراع نور 

+


"أنا بجد مبسوطه أوى ، بصراحه كان وقت لطيف متوقعتش إن هتبسط و هقضى وقت لطيف كدة ، آخر مره كنت هنا كان يوم وحش أوى ، شكراً يا نور بجد" 

2


ضحكت نور بسعاده "طب الحمد لله ، أبقى تعالى كل ما تبقى عايزه" 

+


أومأت لها بيلا بمواقفه "تمام هاجى تانى" 

+


"إن شاء الله" عقدت بيلا حاجبيها تقول باستغراب 
"لى بتقولى على أى حاجه إن شاء الله" 

1


"عشان أى حاجه بتحصل و هتحصل بمشيئه ربنا ، فلازم نقدم المشيئه قبل أى حاجه هنعملها أو عايزين نعملها" 

2


أوماء لها بيلا مبتسمه وقد اكتسبت معلومات لم تكن تعرفها لتقول بابتسامه لطيفه 
"إن شاء الله هاجى تانى" 

14


بعد قليل وهم يجلسون فى إحدى الكافيهات على النيل وقد أتت لهم فريده بعد أن هاتفوها 

+


لتقول فريده بحماس و تخبرهم بصوت هامس 
"عندى ليكوا خبر طازه ، زين عايز يتجوز" 

6


نظرت لها نور وبيلا بدهشه لتومأ لهم وهى تضحك 
"آه والله قال و مامته اللى قالتلى مفكرانى أعرف العروسه ، وبعدين سألت نوح قالها مش هيقدر يقول عليها لأن دى حاجه خاصه بزين ، و لما أصريت على زين عشان يقول قالى أنه لسه مش جاهز دلوقتى ،لما يبقى جاهز هيقول ، لكن أنا مش قادره أصبر لازم أعرف" 

+


ابتسمت نور دون أن تعقب على حديثها وهى تهز رأسها بيأس 

+


لتقول بيلا بتفكير ساخره " زين عايز يتجوز ! حصل إى فى الحياه بجد " 

+


ردت نور بهدوء "ياستى ربنا يهديه" 

+


صمتوا قليلاً  لتقول بيلا بارتباك متردده 
" كنت عايزه أقولكوا حاجه ، أنا لسه مش متأكدة منها مشتته أوى ومحتاجه تساعدوني ، هقول لأن اتفقنا مش هنخبى عن بعض حاجه ، وكمان عشان مش عارفه اعمل إى ، بس مش عايزاكى يا نور تفهمينى غلط" 

+


طمأنتها نور بنبره هادئه وهى تطالعها باهتمام بالغ 
"بيلا أنا عمرى ما هفهمك غلط ، اتكلمى براحتك متخافيش ، بلاش الرسميه اللى بتحطيها بينا " 

+


اقتربت فريده من المنضده بحماس " قولى فى إى شوقتينى حصل إى" 

+


حمحمت بيلا بإحراج وارجعت خصيلات شعرها خلف أذنها وقد أحمر وجهها وهذا غريب عليها 

+


"أنا مش عارفه أعمل إى الصراحه بس أنا حاسه إن  مش عارفه يعنى ،  بس فى مشاعر جوايا ، أو إعجاب لرحيم " 

42


إلى اللقاء فى فصل جديد

6


______________________

+


متستخسروش الكومنت والفوت فى ميمس عشان كدة عيب يجد يعنى والله عيب الفوت مش هيتعبكوا 

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close