اخر الروايات

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم فاطمة الالفي

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم فاطمة الالفي


 


                                              

الفصل الثالث والعشرون

" ليلي حلم العمر "

بقلم / فاطمه الالفي ..


+



رفض عبدالله ترك شقيقه بعدما رحل الجميع ، ظل بجواره يحدثه بقلب منفطر يتمني لحظه ان يعود به الزمن للوراء لكي يعانقه ويظل معه بكل ثانيه تمر من عمرهم .

تنهد بحسره وانسابت دموعه تغرق صفيحه وجهه وبدء يتحدث عن وجعه بعد فقده وانه لازال بحاجته ، افترق عنه مبكرا ، انشطرت روحه لنصفين ، نصف دُفن تحت الثرا والاخر فوق الارض جسدا بلا روح  يتنمني ان يلحق بنصفه الاخر ،.

___________

أقام عامر العزاء امام منزله وظل نديم ونبيل بجواره يستقبلون العزاء


+



وبمنزل عامر حاله من الحزن تخيم علي الوجوه .

كانت بسنت بحاله يرثي لها وهي تهتف بقلب ملتاع علي فقد قطعه منه ، تنتحب بالم الوجع والفراق الذي سببه أحمد بوداعه .

- كان نسمه ماحدش بيحس بيه ، عمري ما زعلني ولا رفض ليه طلب ، يا قلبي الضحكه ماكنتش بتفارق وشه ، مافيش اطيب واحن من قلبه ، بيحب كل الناس ومتعلق بطيوره اللي هو بيعشقها وربها علي ايده ، اتكسر واتوجع بموت حنين ، والضحكه اختفت وكان الموت خد من ملامحه ، راحلها يا حبيبي كان بيتمناها ونالها ، بس انا هعمل ايه من غيرك يا ابن قلبي ، هتحمل فراقك ازاي يا نور عيني ، يارب ،  يارب صبرنا علي فراقه يارب

ضمتها فيروز لصدرها بحنان وظلت تمسد علي ظهرها برفق الي ان هدئت بسنت من نوبه بكاءها المرير الذي يقطع نياط القلب ...


+



______

اما عن ليلي فقد كانت اعلي سطح المنزل ، مكان احمد المخصص بجانب  طيوره .

زقزقت العصافير وحلق الحمام بالسماء يرفرف بجناحيه مشتاقا لصاحبهم الذي غاب عنهم وعن الدنيا باكملها ، حاولت ليلي اطعامهم ولكن لم يتناولون الطعام ، بعضهم انزوي بقفصه يرفض الخروج والبعض الاخر يرفرف بجناحيه منكسرا ، يشعرون بفقدان صاحبهم الحنون .

انسابت دموعها بحرقه وحاولت ان تمسد علي جناحيهم برفق تواسيهم وتواسي نفسها  .

______

بمنزل زياد ..

هتف بصوت مرتفع وهو ينتظر زوجته بالطابق الارضي : 

- يا خلود خلصي بقي عشان الحق العزاء من اوله ، مش عاوز اتاخر عليهم 

هبطت خلود الدرج : انا جاهزه اهو يا حبيبي 

تنهد بضيق ثم هتف بنفاذ صبر : وفين اسيا مش هتيجي ولا ايه 

هبطت اسيا الدرج ولكن مازالت بملابس المنزل : لا ياحبيبي روحو انتو وانا مراد هيعدي عليه وهاجي معاه 

رفع زياد حاجبيه بغرابه ثم هتف قائلا : نعم تيجي مع مين ؟ مراد ايه وانا روحت فين ؟ 

اقتربت من والدها بهدوء : بابي حبيبي حضرتك وعدتني نكون  اصحاب وانا وعدت حضرتك مش هخبي عنك حاجه 

تنهد بضيق وهو يمسك بيد زوجته : انا حاليا مش فايق للكلام ده ، بعدين لينا قعده طويله ، بس خروج مع مراد مش هسمح بيه يا حبيبتي ان يحصل 


+



هتفت بحزن : بابي مراد مش بيلعب بيه ولا بيتسلي وهو قالها صريحه عاوز يتجوزني 

- يلا يا خلود احنا متاخرين علي العزا وشكلنا هيبق وحش 

سارو سويا مغادرين الفيلا وعندما استقل سيارته ، نظر لزوجته باسي : 

- بنتك دي اتجننت ، من يومين بس ماكانتش  طايقه مراد  ، وقالتلي ان صد حبها ، افهم بقي ايه اللي جد 

- ماعرفش يا حبيبي 

- يا حبيبتي انا خايف عليها قلبها يتكسر ، انا مش مصدق ان مراد بعد ما كان بيحب ليلي وبنتك بنفسها عارفه وهي اللي قالتلي ، فجاه كده يكون اكتشف ان بيحبها وقال ايه عاوز يتجوزها كمان 

- يمكن مراد اكتشف ان ليلي حب اخوات 

نظر لها مستنكرا : اخوات ..! 

______

  استقل مراد  سيارته متوجها الي منرل اسيا ، واثناء قيادته هاتفها ليطلب منها تجهيز نفسها الي ان يصل اليها في غصون ثلاثون دقيقه ..

بالفعل اسرعت اسيا ترتدي ثيابها السوداء ثم هبطت الدرج وغادرت الفيلا ، قررت انتظاره بالحديقه .

صفا سيارته امام الباب لتركض هي مسرعا وتستقل جانبه السياره لكي ينطلق في وجته المنشوده وهو منزل عامر ..

______

داخل المدافن .

تنهد عابد بحزن  علي وضع عبدالله ، فظل هو جانبه عندما اصر عبدالله علي الجلوس امام مقبره شقيقه الغالي وتؤام روحه ..

 اقترب عابد  من عبدالله يربت علي كتفه من الخلف وهو يقول : كفايه بقي يا عبدالله ، حرام عليك انت كده بتعذبه وتعذب نفسك ، قوم معايا نقف ناخد عزاء

ساعده عابد علي النهوض وسار جانبه كالمغيب وكلما سار خطوه يلتفت لقبر شقيقه وتنساب دموعه الي ان غادر المقابر واستقل بسياره عابد ثم انطلق عابد عائدا الي منزل عبدالله ليقفوا بجانب والده في استقبال المُعزيون ...

__________


+




                                      


                

شعر سيف بالضيق بسبب تفكير والدته واراد ان يتحدث مع عمر بذلك الامر ، فقرر الاتصال به .

اجابه عمر بعد لحظات وهو يبتعد عن العزاء ثم همس بصوت خافت

- ازيك يا سيف

- الحمدلله يا عمر ، قولي انت فين محتاج اتكلم معاك

همس عمر وهو ينظر حوله : انا في عزا ، شاب قريب ماسه اتوفى وانا هنا معاهم

- البقاء لله

- ونعم بالله

- خلاص خليك في ظروفك وبكره نتقابل بامر الله

- لا استني لو هتسهر هنتقابل اليوم عادي

- هو انا بعمل حاجات اليومين دول غير السهر

- تمام يبقي هخلص وارن عليك نتقابل

- تمام مستنيك ، سلام

- سلام

بعدما اغلق عمر الهاتف عاد الي مجلسه بجانب براء والد خطيبته ، اما عن مراد فقد  قدم واجب العزاء الي عامر وصافح نديم ايضا ثم همس متسألا عن عبدالله ، اشار اليه نديم بانه بالمنزل .

دلف لداخل البنايه ليتقابل مع اسيا تغادر من الشقه :.

تسأل مراد بقلق : - انتي رايحه فين ؟.

- هنا المكان كله ستات وطنط قالتلي الولاد فوق 

هز راسه متفهما ثم صعدو سويا الدرج الي سطح البنايه ولكن تسمر مراد مكانه عندما وقعت عيناه علي ليلى التي كسي وجهها الحزن ، تحاول ان ترسم ابتسامتها لتلك المخلوقات البديعه التي تبقت هي ورحل صاحبها ، ترك مخلوقات جميله لتعوض عن غيابه ، لتواسي عائلته احزانها ، فكل طائر منهما له حكايه خاصه .

اما عن اسيا فوكزت مراد بخفه ثم سارت امامه ، لحق بها بخطواته الواسعه .

وقفت خلف  ليلى ، شعرت بوجود احد ، دارت وجهها  لتتفاجئ بوجود اسيا ومراد جانبها

ضمتها اسيا بود ثم همست قائلا بحزن : البقاء لله يا حبيبتي

تطلعت لمراد الواقف امامها ثم زفرت انفاسها بالم وقالت : ونعم بالله

ابتعدت اسيا عن احضانها ، ليمد مراد يده يصافحها بجمود قائلا : البقاء لله ، شدي حيلك

- ونعم بالله ، شكرا

هتفت اسيا وهي تربت علي كتفها بحنان : شكرا علي ايه يا لولا احنا اخوات وفراق احمد هزنا ووجعنا كلنا

همست بصوت مهتز : عمري ما تخيلت ان هيجي لحظه واقول عليه الله يرحمه ، واحشني اوي

شعرت بالحزن من اجلها فضمتها لصدرها وهي تقول : ربنا يرحمه ، ماحدش فينا بيكون عارف امته هنفارق اللي بنحبهم وعشان كده بتوجع اوي لم فجاه يختفو من حياتنا ونحس بقد ايه هم كانو مهمين جدا في حياتنا وصعب نكمل من غيرهم ، بس مع الوقت بنحاول نتاقلم علي الوضع الجديد ونتعايش مش هقول بننسي بس علي اللقل بنحاول تناسي عشان بس نكمل في حياتنا

كان يتطلع اليها بحزن ، يشعر بمدا الالم الذي اخترق قلبها بفراق احمد ، كم تمني لو ضمها لصدره وبث لها الدفئ والحنان التي هي بحاجته الان ، تمنى ان يمحي دموعها بانامله ويحتوي حزنها والمها ، تمني ان يحمل عنها كل ما تشعر به الان ، تنهد بحرقه عندما وصل بهم الحال الي ان اصبح كل منهما غريبا عن الاخر ..


+



في ذلك الوقت عاد عابد وهو يحاوط بكتف عبدالله ولم يقدر عبدالله علي الوقوف في سرداق العزاء ، لن يستطيع التحمل اكثر من ذلك ، فصعد به عابد الي مكانه المفضل الذي شهد علي طفولتهم ، ومراهقتهم ، شهد لحطات من المرح والسعاده ولحظات اخري من الحزن ، هذا المكان الذي كان يشاكس به تؤامه دائما ، يمرح معه ، يغضب عليه ، كل ذلك امام طيور احمد عشقه الاول في الحياه ، كان يغار ذلك التقرب من طيوره اكتر من تقربه اليه ، كان يشتكي له انشغاله عنه ، ياليتها ظل كما هو منشغل بعالمه الخاص ولكن لم يرحل بعيدا عنه ، لم يذهب لمكان اخر بلا عوده ، رحل بلا رجوع ..


+




        


          


                

رفرفت الطيور وحلقت حول عبدالله بعضهم وقف اعلي راسه والاخر علي كتفيه ، يرفرفون باجنحتهم وكانهم يتسألون عن تؤامه .

لم يتحمل عبدالله ذلك المشهد  خار جسده وجلس ارضا ، ركضت اليه ليلى بلهفه وجلست امام ركبتيه تنظر له بحزن

صرخ بانين مكلوم : آه

سحب مراد اسيا ليغادر المكان وفعل عابد المثل فهم بحاجه الي ان يواسي كل منهما الاخر ، ويخفف كل منهما وجع الاخر ،  الوجع الذي سكن قلبهم بغياب فقيدهم ..

________


+



وقف سيف امام باب الفيلا ينتظر قدوم عمر بعدما اخبره بانه في طريقه اليه ، في غصون دقائق كان يستقل السياره جانبه وهو يصافحه بود 

- ازيك يا دكتور 

ابتسم له بود : تمام يا متر ، هنطلع علي فين ؟

تنهد بضيق : اي مكان انا مخنوق جدا ومش عارف اتنفس 

هتف بجديه وهو يقود سيارته لينطلق بها ثم نظر اليه قائلا 

- ليه يا بني خير ، حصل جديد ؟

- القضيه كمان يومين اتحدد اول جلسه وانا متوتر اوي 

-  ان شاء خير ، طبيعي توترك وقلقك ، دي قضيه مهمه في حياتك ، بس قولي اكيد هتشوف حبيبتك في المحكمه 

- من وقت فراقنا مااتقبلناش ولا حتي صدفه ، من جوايا نفسي جدا اشوفها ، وده اكبر شي خانقني ، مش مرتاح يا عمر ولا قادر احس بطعم الحياه من غيرها 

ثم استطرد متسألا : معلش يا عمر خدتك من ماسه 

- لا يا عم ماتقولش كده وبعدين انا سبت ماسه مع قرايبها ، هم في حاله حزن ومش رايقه ليه اصلا

هتف بتسال : ربنا يصبرهم ، بس مين ده قريبه اوي ؟

هتف بحزن : شاب زي الورد لسه 21 سنه ، راح في حادثه عربيه ، ربنا يصبرهم يارب 

هتف بضيق : يارب ، مش عارف انا ايه الاستهتار بتاع الشباب في السواقه ده ، كل يوم حوادث الطرق في زياده وفقدان الشباب في غمضه عين ، بجد حرام 

- فعلا حاجه بشعه ، بس سمعت من عمي براء ان البوليس قبض علي الشاب اللي كان سايق وهيراجعو كاميرات المطار ويشوفو الغلط من مين وربنا معاهم ، ويقدرو ياخدو حق احمد ، احمد ده حد خلوق جدا انا ماشفتوش غير حوالي مرتين بس ، بس ونعم الشباب حد محترم جدا ، كان طيب اوي ومش بيشغل باله بحد غير الطيور بتاعته ، هو عنده غيه حمام وعنده جميع انواع العصافير والطيور وكانت دماغه دي ما شاء الله عليه الله يرحمه 

نظر له باهتمام ثم تسأل بقلق : قولتلي اسمه احمد ايه ؟

نظر له بجديه ثم قال : أحمد عامر عبدالله 

جحظت عين سيف وهتف بصدمه : احمد عامر يبقي اخو ليلي يا عمر 

هتف عمر بعدم فهم : انت تعرف ليلي لمين 

ثم استطرد قائلا : هي ليلي هي البنت اللي انت بتحبها ، ليلى بنت عمو نديم الصيرفي.

أؤمي راسه بخفه 

اوقف عمر السياره جانبا ثم نظر له بتسال : بعني كل حكايتك كانت مع ليلى ؟ ليلى دي تبق بنت عمة ماسه وشخصيه جميله ، ازاي تحكم عليها من غير ماتحاول تسمعها يا سيف ، لعلمك ليلي عمرها ما كانت انانيه انا بجد متفاجئ .

هتف بحزن : احمد اتوفي امته ؟ شوفت ليلى  حالتها ايه دلوقتي ؟ كان نفسي اكون جنبها 

ربت علي كتفه برفق ثم قال : تقدر تكون جنبها وتطمن عليها بنفسك ، وجودك جنبها هيفرق معاها كتير ، بجد ليلي في امس الاحتياج اليك ، لازم تكون داعم ليها في حزنها 

نطر له بحيره  ثم قال : انا بجد مصدوم ، ومش عارف اتصرف ازاي يا عمر ، هروح اقولها ايه دلوقتي اي كلمه هقولها مش هتنسيها حزنها ، انا كنت عارف قد ايه احمد كان قريب منها ، مش قادر اصلا ابص في وشها

معلش يا عمر ، روحني البيت تاني ماليش نفس لا لكلام ولا لخروج

تنهد عمر بضيق ثم قاد سيارته عائدا بطريقه لمنزل سيف ، فلا يستطبع ان يجبره علي شيء ...

_______

 بمنزل عامر ..

بعدما انتهت مراسم العزاء وغادر الجميع الي منازلهم ، دلفت بسنت لغرفه تؤامها ثم دثرت نفسها بفراش أحمد .

بالخارج وقف عامر يربت علي كتف ابنه : عبدالله ادخل اطمن علي والدتك وخليك جنبها

هز راسه بالايجاب ثم دلف لغرفته بهدوء ، واغلق الباب خلفه ثم تقدم من فراش شقيقه وتمدد بجانب والدته التي عندما شعرت به فردت له ذراعيها ، احتضن والدته وترك لدموعهم العنان ، ظل متشبث باحضانها وهي تشدد علي ظهره بقوه ترفض ابتعاده عنها هو الاخر ...

____

ارتجف جسدها عندما تذكرت مشهد الحادث الذي حدث امام اعينها ودمائه التي سالت علي ملابسها ، جعل القشعريره تسري بجسدها ، اتنفضت بفزع  ثم انزوت علي نفسها

اقتربت فيروز بلهفه الي ابنتها ، ضمتها لصدرها بحنان ثم وضعت راسها اعلي ارجلها وظلت تمسد علي راسها بحنان وتقرا سوره ( يٰس ) لتهدى من حالة ابنتها الي ان هدأ جسد ليلى وغفلت عينيها .

تنهد نديم بحسره ثم همس بجانب اذن فيروز : انا هاخد عامر يبات عندي وانتو خليكم هنا مع بسنت ، والصبح هنجي ان شاء الله ، وانتي يا حبيبتي لو في حاجه كلميني انتي عارفه ماحدش هيعرف ينام

هزت راسها برفق

غادر نديم المنزل برفقه عامر وشقيقه نبيل وترك زوجته وابنته وزوجه شقيقه بجانب بسنت وعبدالله ...

________


+



 عاد مراد الي منزله بعدما اوصل اسيا ، تفاجئ بوجود والده ينتظره بحديقه الفيلا ، بعدما ترجل من سيارته سار الي حيث والده 

ثم هتف بتسال : حضرتك لسه صاحي ؟

- مستنيك ، محتاج اتكلم معاك وافهم ايه اللي بيحصل 

- وهو ايه اللي بيحصل مش فاهم حضرتك تقصد ايه 

- لا فاهم كويس اوي يا مراد اللي اقصده ، ومارضيش اجيب سيره لوالدتك لم افهم اللي في دماغك يا بني ،  تفسر بايه وجودك مع اسيا وبعدين انتي ليه متغير مع ليلى من لحظه لم عرفت اللي حصل زمان ، هي ليلي اصلا ذنبها ايه عشان تبعد عن صديقه عمرك وكمان في وقت محنتها ماتكنش جنبها ، فين مراد اللي ما بيتحملش عليها الهوا 

تنهد بضيق ثم قال بجديه : بابا انا فوقت لنفسي ، لازم ادي كل حد اللي يستحقه مني وبس ، بطلت ادي فوق طاقتي ، بطلت ادوس علي نفسي واجرح في قلبي عشان خاطر حد ، المفروض حضرتك تفرح ليه ان فوقت من وهمي ، انا استحق انحب واعيش حياتي مش هضيعها في سراب ، اسيا بتحبني وانا اختارتها خلاص واكيد مع الوقت هبادلها نفس المشاعر ، محتاج من حضرتك طلب صغير  ، تقابل عمي زياد وتطلب منه ايد اسيا عشاَن يفهم ان جد في كلامي وبعد تخرجي نعمل خطوبه 

هتف بتسال :  انت واثق من قرارك ده ؟ مراد بلاش تسرع ده ارتباط يا ابني 

- ابنك عمره ماكانت متسرع وبفكر في كل خطوه بخطوها ، ما تقلقش حضرتك 

- طيب وليلي 

- هي اللي اختارت تلغيني من حياتها لم خبت عني كل حاجه عشان خاطر سيف ، فضلت ابن القاتل عن ابن الضحيه واللي دفع حياته تمن شهامته مع والدتها ، بابا ارجوك عشان خاطري ماتفتحش جراح بحاول المها 

ربت علي كتفه ثم قال : حاضر يا مراد ، اللي شايفه صح يا حبيبي اعمله وانا وراك ، مش هقف في وشك ولا اعراضك علي اي قرار يخص حياتك ومستقبلك وانا لسه عند وعدي 

ابتسم له بهدَوء ثم طبع قبله حانيه اعلي راسه : ربنا يخليك ليا يا بابا ، نطلع ننام بقى 

- تصبح علي خير يا حبيبي 

- وحضرتك من اهل الخير 

ظل معتصم مكانه ينظر لطيف مراد الذي يبتعد عنه ويهز راسه بأسي 

اما عن مراد فقد صعد الي حيث غرفته وجلس امام مكتبه ثم اخرج دفتره الخاص واخرج تنهيده حارقه خارجه من اعماق قلبه  ، ثم امسك بالقلم ليدون ما يشعر به الان ..


+



( نتألم عندما نرئ من نعشقهم ليسو معنا ،، نتألم عندما نعجز عن البوح بما داخلنا ،  نتألم في لحظات إشتياقنا لهم ولا نيتطيه لو النطق بكلمه " أنا مشتاق " نتألم ولا ندري ؛ نحن الذيو نعجز عن الكلام أو الكبام هو الذي يعجز عنا !؟

يفولون أن لغه الصمت أفضل لغه لتعبير ..

فماذا لو عجز الصمت مثلما عجز الكلام..)

_____


+



الرابع والعشرين من هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close