اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم Fatima Chouli


**********

+



                              
تململت بألم فسقط عنها الغطاء ليكشف عن جسدها المكدوم ، اعتصر قبضته بغضب من منظرها المزري بسبب سوء معاملته ، فقد تعمد ان يؤديها ،
لكن منظرها ذلك جعل قلبه يعتصر من الألم و كم احس بالبغض من نفسه لما فعله بها ، خصوصا إكتشافه لطهارتها فهو رغم كل شيء لم يتوقع ان تكون لازالت عذراء .

3



                              
فكر بسخرية من نفسه :

+



                              
" منذ ان رأيتك قد سحرتني بجمالك و برائتك كم أردت أن أمتلكك و لا أسمح لأي رجل بالإقتراب منك لأنكي ملكي و لوحدي ، و إنظري الآن حصلت عليكي أخيرا لكن بأسوء طريقة تخيلتها ، فاعمالك الشريرة هي التي جلبت لك كل هذا الألم "

3



                              
نهض ثم أعاد الغطاء فوق جسدها ، ورغما عنه مد كفه ليمسد شعرها بحنان لكن سرعان ما سحب يده بسرعة وكأنها لسعته ، مقررا انه لن يدع حبه لها يسيطر على تفكيره او يجعل منه رجلا ضعيفا مرة أخرى ، فهو قد أخد بثأره منها و ليس عليه ان يحس بالندم لإمتلاكه لها بتلك الطريقة وأيضا لانه أول رجل  يمسها ، فهو مازال مصدوما من ذلك رغم أنه أحس بذلك منذ أول قبلة تبادلها معها 

5



                              
ومع ذلك تستحق ما فعله بها عقابا لما تسببت به لشقيقته ، هي بنظره حصدت ما زرعت فقط ، فكر ساخرا انها تشبه والدته في مكرها و خداعها ، فهي أيضا كانت تملك وجها بريئا و تتعامل بطيبة مع الكل ، لكنها رغم ذلك خانت والده وأولادها ثم هربت، تركتهم بدون ان يرف لها جفن ، لقد كانت السبب في عذابه طيلة سنواته الماضية وعذاب اخته ايضا ، مما جعله يهملها و لم يستطع ان يكون الاخ الجيد لها ليحميها بل تركها فريسة سهلة لهم .

3



                              
شعر بغضبه يستعر و يتجدد نحوها ، حاول قلبه أن يجعله يتراجع ويغفر لها لانه يحبها و لا يقوى على الاستمرار في تعذيبها لكن عقله رفض ذلك ، يذكره بجرمها و حقارتها لما سببته لشقيقته من عذاب و لقتلها أحصنته بدم بارد .

2



                              
حينها اخبر نفسه انه لم يظلمها لذلك ليس عليه ان يشعر بالذنب او تأنيب الضمير بل بالعكس ، فقد منحها فرصة ثانية لبدأ بصفحة جديدة ظنا منه انها ستتغير ، لكنها لم تستغل الفرصة وأيضا بإكتشافه لتلك المذكرات دمرت اي حب يكنه لها ، فكر بحقد :

+



                              
" النساء كلهم ساقطات ولا يستحقون الحب ، لذلك هذه المشاعر التي أحملها لك يجب علي القضاء عليها ، وبعدها سأجعلك فقط وسيلة لإشباع رغباتي ، فذلك هو مكانك المناسب اما الحب فأنت لا تستحقينه " 

25



                              
نظر اليها ثم اكمل :

+



                              
" لن اسمح لك بأن تكوني جزءا من حياتي بعد الآن ، كل ما سترينه و تعيشينه معي هو الالم و المعاناة ، لن اسمح لك بالضحك او الابتسام ، ممنوع عليك الاحساس بالسعادة ...

13



     
          

                
كان يتحدث بانفعال رغما عنه تذكر هروبها مع جاك و عناقهما ذاك ، فانحنى و جذبها بقسوة يهزها لتستيقض من اغماءتها ، و هكذا تراجع صوت قلبه أمام ثورة عقله ليسحق أي أمل للحب الذي إحترق بنار الغضب ؛

1



فتحت عيناها و هي ترمش عدت مرات ، بعد ان شعرت بالألم في ذراعها الذي يمسكه ، رغم ملامح الألم المرتسمة على وجهها لم يخفف من قبضته بل قال ببرود :

+



- ماذا ~ هل ستظلين نائمة ام تريدين تكرار ما حدث بيننا ليلة الأمس ؟؟؟ بصراحة أنا بدوري سأحب تكرار الأمر مجددا .

3



ارتعبت من كلامه و هي تتذكر كل القسوة و العنف الذي مرت به البارحة ، رغما عنها اجهشت بالبكاء بصوت عالي و هي تشعر بالقهر على نفسها و على الظلم الذي تعرضت له كانت تشعر بالإهانة و الذل فصرخت به :

+



- أنت من المستحيل ان تكون إنسان بل انت مجرد حيوان حقير ، اقسم اني سوف اقتلك سوف اقتلك ، انت مجرد سافل لقد دمرت حياتي لن اغفر لك ما حيت ...

1



قالت اخر كلماتها ببكاء شديد يمزق نياط القلب ، الا انه رغم ذلك قال ببرود وقسوة رغم كل ما يختلج داخله :

+



- هل تشعرين بالألم ؟ هل جرحك ما قمت به ؟ انه نفس شعور اختي نفس الألم الذي سببته لها بقسوتك و حقارتك ، أتعلمين ~ احس ان هذا العقاب غير كاف بالنسبة لك و مازلت لم أنتهي .

5



صرخت به بقهر :

+



- قمت بكل هذا و لا تحس انك انتقمت بما يكفي ؟؟!!! ما الذي تريد فعله اكثر مما فعلت ؟؟؟

+



نظرت اليه بكره شديد و هي تحس بالعجز امام هذا القاسي الذي يستمتع باذلالها ليزيد من عمق جروحها ، سالت دموعها بغزارة تشعر بأنها لم تعد قادرة على تحمل المزيد ، فقد إكتفت من كل ما يحصل لها ، سألته بضياع :

2



- ما الذي تريده مني الآن لما تفعل بي هذا ؟؟؟؟ ان كنت تكرهني لهذه الدرجة فاقتلني و أرحني من كل هذا ، على الأقل ستخلصني من رؤيت وجهك الكريه ؛

+



رده كان صفعة قوية على خدها ، نظر إليها بإشمئزاز ثم ابتسم ساخر :

+



- لا يا حبيبتي الموت سيكون رحمة لأمثالك ، انت سوف تنالي العقاب على جريمتك و على طريقتي .

3



كان كيلها قد طفح من كل إتهاماته الباطلة و كم شعرت بالكره نحو سيلينا لانها كانت السبب في كل ما يحصل لها ، فصرخت بكل حقد بعد ان فقدت السيطرة على نفسها لكل الظلم الذي تعرضت له :

+



- اي جريمة تتحدث عنها ايها السافل ؟ انا لم افعل اي شيء ، بل سجنت ظلما لجرم لم اقترفه ، كل ذنبي اني وثقت بحقيرة إعتبرتها صديقتي ، لكنها كانت مجرد مدمنة وضيعة لا طالما كانت منبودة و أنا الوحيدة التي كنت ارافقها و احاول مواساتها بعد أن نبدها الجميع ، و لتكافئني هي ورطتني بجريمة لم ارتكبها و بسببها قابلت مريضا مثلك ، هي ماتت و ارتاحت و انا ... 

+



        
          

                
قبل ان تكمل صفعها مجددا ثم جذبها لتقف غير مبال بجسدها العاري بل إستمر بصفعها و قد أشعلت فتيل الغضب بداخله بكلامها الحقود عن شقيقته ؛

+



سقطت ارضا و صرخت بهستيرية :

+



- ايها السافل انت مجرد شخص مريض ضعيف لا تمت الرجولة بشيء ، تستغل قوتك علي لاني اضعف منك ...

+



نزل الى مستواها و امسك خصلة من شعرها بعنف و قال بتشف :

+



- لا تعرفين مقدار سعادتي و انا اراك تتعذبين و تبكين ، احس اني قريب جدا من اخد حقي منك لما فعلته بأقرب الناس الى قلبي ، كنت احمقا عندما جعلتك تحملين اسمي و عاهدت نفسي على اسعادك و نسيان ماضيك القذر لكن الآن لن أسمح لك بإستغلالي مرة أخرى ...

2



حتى في اسوء كوابسها لم تتصور انها ستعاني كل هذا الألم منه ، كان الامر موجعا لها لقد استطاع كسرها بنجاح حتى انها صارت ترتعب منه بشدة و بالكاد تستطيع الرد ، الخوف منه صار جزءا منها بعد أن استمتع بإذلالها و كسرها طوال اليومين الماضيين . حاولت أن تتحرك لكنها لم تستطع فالألم فضيع جدا بجسدها ، سالت دموعها و هي تفكر انه لو أستمر بما يفعله بها لن يصبح جسدها صالحا بالمرة ، فهو يتعمد القسوة و العنف و هي لم يعد لها المزيد من الطاقة .

5



رفعت رأسها بعد أن احست به واقفا بالقرب منها ، كان يرتدي بنطالا اسود و عاري الصدر يمسك سيجارة بين شفتيه ، قام باشعالها ثم سحب نفسا طويل منها و نفث دخانها في وجهها بسخرية ، امتعضت من الرائحة ، اقترب منها اكثر حيت كانت جالسة على حافة السرير ، رفع يده و مررها على شعرها ثم أبتسم ساخرا ، فما كان منها إلا ان ظمت غطاء السرير اليها بشدة لتستر به جسدها برعب ، فهي لن تتحمل ان يلمسها مجددا .

+




سألها بصوت حاول ان يجعله ساخرا لإخفاء الألم الكبير الذي يحسه في صدره وهو يرى شكلها الخائف و المرتعب منه :

3



- ماذا ؟ هل أنت خائفة من زوجك يا حلوتي ؟ الا يعجبك ما يحدث بيننا ؟

+



اغمضت عيناها بقوة تحس بالألم لأنه يسخر منها و يستغل ضعفها ، اومأت برأسها موافقة تشعر بالانهاك والضغط النفسي لدرجة ان الكلام صار متعبا بالنسبة لها ، تحس ان حنجرتها جافة و تؤلمها جدا بسبب صراخها طوال هاذين اليومين ، قال يريد اغضبها :

+



- جيد جدا عزيزتي لاني أنوي ان اعيد تربيتك من جديد ، فالظاهر ان والدك مع الاسف كان فاشلا في الامر و النتيجة لذلك ها أنت فتاة فاسدة بدون أخلاق ، لذا لن تغادري من هنا إلى ان اتأكد اني قمت بتأذيبك جيدا. 

+



حاولت أن تتكلم لكنها لم تستطع و خرج صوتها متقطعا و مبحوحا فقالت بتوسل :

+



        
          

                
-  ارجوك لا تفعل ارحمني ارجوك أنا بريئة ولم أقم بأذية اي شخص في حياتي ...

+



ضحك و هو يبعد عنها الغطاء ثم نظر الى جسدها برغبة واضحة ، ارتجفت بفزع من نظراته الشهوانية ، قال :

6



-  مارأيك ان نلهوا قليلا ، من سوء حظك اني أدمنت على جسدك و لا أظن اني سأمل منه بسرعة كما توقعت فأنت تملكين جسد مثير ، و من سوء حظك و حسن حظي اني الرجل الأول الذي يلمسك ، فأنا لا أحب الجسد المستعمل بكثرة لانه يصيبني بالفرق والغثيان ؛

5



بكت بصمت و هي تنكمش بمكانها عند إقترابه منها فقال بسخرية :

+



- حسنا لا تبكي حبي سوف اجعلك تحصلين على بعض الراحة الآن ، فلازال لدينا العمر كله امامنا ، كما انه علي القيام ببعض الأعمال الضرورية .

2



قبلها بقوة رغم اعتراضها الضعيف ثم توجه الى الخزانة ارتدى ملابسه و غادر الغرفة .

+




بعد ان خرج نهضت بصعوبة و هي تحاول الوقوف على قدميها كادت ان تقع لكنها إستندت على السرير و هي تقاوم دوارا عنيفا اجتاحها ، مر القليل من الوقت حتى صفى ذهنها ثم استمرت في المشي و هي تستند على الحائط الى ان وصلت الى الحمام ، كانت كل حركة تقوم بها مؤلمة بالنسبة لها ، لكنها تحملت و هي تترك المياه الساخنة تنساب على جسدها علها تخفف من كل تلك الآلام التي تحس بها ، كم ارادت الصراخ بأعلى صوتها لتخرج كل ذلك الاختناق الذي يعتمر بصدرها ، لكنها لم تستطع و كأنها صارت جسدا بدون روح و كم تمنت الموت بشدة .

+



مرت عليها الايام كالكابوس و هو يستمتع بأخدها بدون مراعات مشاعرها وكأنها مومس ، حتى الان مر أسبوع منذ احتجزها ، يخرج صباحا و يعود مساءا ، طوال تلك الايام لم تعتب خارج الشقة حتى انها لا تعرف اين هي ، فقط محبوسة بغرفتها التي حرص على إغلاقها كلما غادر ؛

+



هذا الصباح اجبرها على حلق ذقنه و طبعا لم تعترض كيف تعترض على اوامره و تعرض نفسها لبطشه ، وضعت كريم الحلاقة على ذقنه بيد مرتعشة فقال ببرود :

+



-  اذا سببت و لو جرحا صغيرا في وجهي ليلتك ستكون حالكة السواد ؛

74



هزت رأسها بخوف و هي تقاوم تلك الدموع المتجمعة في عينيها ، شكلها الضعيف و الخائف ألمه بشدة لكنه رفض إظهار ذرة من الشفقة نحوها .
رغم كل ما اصابها من قبله اكملت وضع الكريم على كامل ذقنه ثم بدأت ذهنه بأناملها بنعومة جعلت جسده يشعر بقشعريرة لذيذة في كل كيانه .

+



كانت تقوم بذلك بصمت وخوف ، وهو صمت أجبرها عليه بقسوته ، فمنذ البارحة وهي صامتة لم تتكلم حتى حينما عاشرها كانت ساكنة بين يديه و كأنها صارت متقبلة لما يحدث بينهما ، لانها تعلم مهما اعترضت و صرخت لن يرحمها ، تأمل وجهها الذي ترتسم على معالمه الحزن و الانكسار ، بينما اخدت هي شفرة الحلاقة و بدأت بإزالة شعر ذقنه ببطئ شديد ، لأن المسكينة خائفة من ان تسسب له جرحا يكون سببا في العقاب ، فجسمها لن يتحمل المزيد من ذلك .

+



استمرت في عملها لدقائق غافلة عن نظراته الساهمة بها ، كم أرادها في تلك اللحظة فجسمه كان يشتعل رغبة كلما كان قريبا منها ، لكنه ضغط على نفسه كي لا يأخدها بين ذراعيه ويمتلكها ، لأنه لو اقترب منها الآن سيتسبب في تدميرها للأخير .

+



بعد ان انتهت اخدت الفوطة و مسحت وجهه ثم أشارت له بيدها بمعنى انها انتهت ، سألها ساخرا :

+



- مابك لا تتكلمين هل أكلت القطة لسانك ؟؟ اين كل ذلك التمرد و الصراخ الذي كنت تجابهيني به ؟؟

+



لم تجبه بل اكتفت بالنظر إليه بإنكسار ، نهض ينظر  في المرآة ثم قال :

2



-  جيد جدا انت بارعة بهذا العمل ، منذ اليوم هذه مهمة اخرى ستتولين القيام بها ، و كلما احتجت لذلك ستقومين انت به ...

+



إقترب منها ثم أمسك وجهها بين يديه واكمل بخبث :

+



-  و ايضا سأحب ان تقومي بتحميمي ؛

20



ارتسم الرعب على وجهها و هي تتخيل الأمر ، عرفت ان التوسل و طلب الرحمة من هذا الشيطان لن يغير الامر بل قد يزيد من عقابه ، حركت رأسها بخوف و كأنها تطلب الرحمة ، فقال ساخرا وهو يمسك ذقنها بين اصابعه :

+



- لما الخوف يا حبيبتي فانا زوجك و ليس عليك الخجل مني ....

1




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close