رواية ليلي حلم العمر الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة الالفي
الفصل الثاني والعشرون
" ليلى حلم العمر "
بقلم / فاطمه الالفي ..
+
كان جسده ممدد ارضا والدماء تسيل من راسه يلفظ انفاسه الاخيره يتطلع للسماء بابتسامه دافئه ، ركض تؤامه وهو يصرخ باسمه بلوعه ، جسي عبدالله علي ركبتيه امام تؤام روحه ، نصفه الاخر ، التقط كفه بين يديه : احمد حبيبي قوم معايا يا احمد ، هتبق كويس يا عمري
ابتسم وجه لشقيقه وقبض برفق علي كفه ثم اسبل عيناه ليصرخ عبدالله بهلع ويضم جسد شقيقه يعانقه العناق الاخير ..
+
اما عن ليلي فكانت تتطلع لجسد احمد بصدمه وذهول ، جالسه جانبه ت؛اهد المشهد بانين وينتفض جسدها غير مدركه ما حدث معه قبل لحظات ..
حدثت ضجه داخل المطار وذاع الخبر بحدوث حادث تصادم امام المطار ، انخلع قلب فيروز وامسكت بيد نديم تهمس بقلق : احمد وليلي فين ؟
ربت علي كفها بهدوء : اطمني ان شاء الله خير
ساربخطوات مضطربه فهو ايضا يشعر بالقلق بعدما علم بالحادث ، وعندما غادرو صاله المطار ، وجدو حشدا من الناس ملتفون حول الحادث ، قادته قدمه لذلك المكان بلهفه وفيروز متشبثه بذراعه الي ان وقعت أعينهم بصدمه علي ثلاثتهم يضمون بعضهم وبحاله يرثي لها ، وكل من يراهم تدمع عيناه حزنا وأسفا علي ذاك الشاب الذي بعمر الزهور ولكن فقد حياته أثر حادث مروع ..
تحفظ أمن المطار علي سائق السياره و
اتت سياره الاسعاف لتنقل احمد للمشفي ونجحو باعجوبه بابعاد عبدالله وليلى عن جثمان احمد ، ترك عبدالله احضان نديم المحاطه به وصعد بجوار شقيقه بسياره الاسعاف ، ظل جسد ليلي ينتفض وتهمس مناديا لاحمد وكانها بعالم اخر ، وفيروز تضمها بقوه وتنساب دموعها بحرقه ، حاوطهم نديم بذراعيه ليسيرو جانبه ثم طلب من شخصا ما ايصالهم للمشفي خلف سياره الاسعاف ...
+
_________
+
بمنزل عامر ..
كانت بسنت وعامر اعلي سطح البنايه ينتظران عوده ابنائهم ، واعدت بسنت الكعكه التي يفضلها احمد بنكهه الفراوله لكي يحتفلو بفوزه .
فجاه شعرت بوخذه داخل صدرها ، جعلتها تشعر بالاختناق ، اقترب منها عامر بلهفه : مالك يابسبوسه
حاولت استنشاق الهواء وهمست بصوت مبحوح : قلبي اتقبض فجاه
حاوطها من خصرها وساعدها علي النهوض وهو يهمس بصوته الدافئ : سلامه قلبك يا نبض قلبي ، هو بس عشان احمد واحشك
، شايفه الجو جميل ازاي والطيور بتزقزق فرحانه برجوع حبيبها ، استمتعي بجمال اللحظه بلاش نكد
نظرت له بصدمه : هتعمل ايه
ضحك بخفه : هنرقص سوا من زمان اوي ماعملنهاش
ضمها لصدره بحنان وهو يحاوط خصرها ثم ابتعد عنها وهو يمسكها من اطراف اناملها يبعدها عنه ثم يجذبها لاحضانه ثانيا ، لتخبط يدها الطاوله وتتهز بقوه وتقع الكعكه ارضا ، تسمرت بسنت مكانها وهي تنظر لتلك الكعكه التي اعدتها من اجل فلذه كبدها ، لوت ثغرها بحزن وكادت ان تبكي ، زفر عامر انفاسه بضيق ثم قال لها : حصل خير يا قلبي ، نقدر نطلب غيرها
همست بحزن : بس دي انا اللي عملاها بنفسي عشان خاطر احمد
- معلش نقدر نطلب من اي محل وبكره يا قلبي اعمليله اللي انتي عايزاه
هم بالتقاط الهاتف خاصته لكي يهاتف محل الحلوي ولكن سبقه نديم عندما صدح رنين هاتفه ، امسك بالهاتف وهو ينظر لزوجته بابتسامه :
- اهو نديم بيتصل ، شكلهم خرجو من المطار
هتف بقلق : طيب رد بسرعه ، عرفهم ان عبدالله هناك
أؤمي راسه بخفه ثم فتح الاتصال لتنطفي بريق عيناه عندما استمع لصوت نديم يخبره بوجودهم الان بالمشفى .
ابتلع ريقه بصعوبه ثم هتف بقلق : مستشفي ليه حد من الولاد جراله حاجه
همس نديم بصوت حزين : خير يا عامر بس هات بسنت وتعالى
اغلق عامر الهاتف بقلب مرتجف وامسك بكف زوجته ثم غادرو البنابه وهائمين علي وجوههم ، كل منهما بعالم اخر ، حدثها قلبها بان احد ثمراتها بالحياه اصابه الاذى وهو بحاجتها الان ..
اما عامر فحاول التماسك لكي لا تنهار زوجته ولكن اتاه القلق بسبب سماع صوت نديم الذي لا يبشره بالخير ، ظل طوال الطريق يدعي ربه بان يحفظ له ابنه عبدالله فهو طائش بسواقته لتلك الدراجه الناريه ، اخبره قلبه بان حدث له شى وهو في طريقه لاستقبال شقيقه ..
بعد مرور عده دقائق وصلا عامر لوجهته وسار بخطوات واسعه اشبه بالركض وبسنت متشبثه بذراعه يكاد عامر يجرها جرا فهي لم تحملها قدميها عندما خطت خطواتها داخل المشفي وشعرت بانقباض روحها وجسدها وتساقطت الدموع دون توقف تغرق صفيحه وجهها .
استقبله نديم بعينين كساهم الحزن وربت علي كتف مواسيا اياه .
القي عامر بنظره علي فيروز الجالسه ارضا تبكي وتضم ابنتها لصدرها ، عاد يصوب انظاره لنديم ثم همس بصوت خافت : عبدالله جراله حاجه
اما بسنت فركضت الي حيث فيروز وجست امامهم تهزهم بلهفه وهي تتسأل عن طفليها بقلق : عبدالله واحمد بخير ؟
ازداد نحيب ليلي وعلت شهقاتها لتعاود بسنت سؤالها بقلب ملتاع : ولادي جرالهم حاجه حد يعرفني في ايه
همس نديم بحزن وهو يشدد علي كتف عامر : شد حيلك
غادر عبدالله غرفه شقيقه بصراخه القوي الذي هز ارجاء المشفي
تطلع اليه عامر بلهفه وعلم بانه فقد أحمد ، ردد بحزن :
"إن لله وإن اليه راجعون" اللهم صبرنا علي البلاء ، اللهم قوه لاتحمل فرق قره عيني وثمره فؤادي ، اللهم الهمنا الصبر والقوه يا الله وبرد قلوبنا يا الله .
_______
+
ارتمي عبدالله باحضان والدته وهو يصرخ قائلا :
احمد سابني يا ماما، سابني ومشي من غير مااودعه ، من غير مااخده في حضني ، طب انا هعيش ازاي من غيره ، هو مافكرش فيه انا ولا حاجه من غيره ، انا مش عايز اسيب اخويا ، قوليله يرجع وانا والله عمري ماهزعله ولا هسمحله يبعد عني
لم تستعب ما يدرو حولها ، لم تتحمل صدمه فقدان قطعه من قلبها وروحها ، سقطت مغشيه عليها ، ليقترب منها عامر صارخا واسرع نديم بجلب طبيب ليفحصها ..
+
دلفت بسنت لغرفه اخري وبدء الطبيب في فحصها بعدما علم بضغط الدم لديها منخفض ، اخبر الممرضه ان تظل جانبها تتفقد حالتها وتضع لها محلول ملح يساعدها علي استرداد واعيها ، وظلت فيروز بجوارها تربت علي كفها وتقرا ما تيسر من القران الكريم ..
+
اما عن ليلى اقتربت من عبدالله الذي مازال شاردا امام غرفه ، يشعر بالضياع بدون تؤام روحه ، عانقته بقوه وهي تصرخ بقلب مكلوم ، تصرخ بآهات : آه يا عبدالله أحمد سابنا يا عبدالله
هز راسه برفض وهمس كالمغيب : لا لا احمد وعدني لا يمكن يسبني انا عارفه كويس ، هو هيقوم دلوقتي ، هو بس عاوز يختبرنا عاوز يعرف غلاوته واحنا مانقدرش نعيش من غيره وهو عارف كده ، ايوه هو مش هيبعد مش هيمشي يا ليلي هيفضل معانا
_____
ترك عامر غرفه زوجته وقرر ان يتوجه لغرفه ابنه يودعه الوداع الاخير ، اقترب من فراشه ثم دنا من راسه ليطبع قبله حانيه اعلي جبينه وهمس باذنه يودعه : الي جنه الخلد يا قره عيني وفلذه كبدي ، الي جنه الرحمن ، الي روح وريحان
ثم ابتعد عنه وهتف بصوت عالِ وهو يرفع كفيه للسماء يدعي ربه :
( اللهم ارحم ولدي رحمه واسعه ووسع له في قبره ، مد بصره يا الله ، اللهم ثبته عند السؤال ، اللهم ثبته عند السؤال ، اللهم اغفر له وارحمه وعافيه واعفو عنه ، اللهم اجعل قبره روضه من رياض الجنه ولا تجعله حفره من حفر النار ، اللهم تجاوز عن سيئاته ، اللهم إن كان ابني غير أهلاً للوصول إلى رحمتك فرحمتك أهلا لتسعه. اللهم أطعمه من الجنة و اسقه من الجنة و قل له أدخل من أي باب تشاء. اللهم إن ابني عبدك ابن عبدك يحتاج إلى رحمتك و أنت غنى عن عذابه فارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم ارزقه لذة النظر إلى وجهك يوم القيامة.اللهم ان كان ابني من المحسنين فزد في حسناته و إن كان من المسيئين فتجاوز عن سيئاته. اللهم اجعل ذريته ستراً بينه و بين النار. للهم اجعل ذريته ذرية صالحة تدعو له بخير إلى يوم القيامة. اللهم إني اسالك الفردوس الأعلى نزلاً له. اللهم ابني له بيتاً في الجنة و اجعل ملتقاتنا به هناك. اللهم اسقه من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربه هنيئه مريئه لا يظمأ بعدها أبد. اللهم أظله تحت عرشك يوم لا ظل الا ظلك و لا باقى الا وجهك ، اللهم بيض وجهه يوم تبيض الوجوه و تسود )
ثم ودعه بابتسامته الحانيه وكفكف دموعه وطبع قبله اخرى علي جبينه : مع السلامه يا اعز الناس .
غادر الغرفه وطلب من نديم انهاء اجراءات الدفن ، ثم دلف الي غرفه زوجته للاطمئنان عليها بعدما افاقت ، واصطحبها لغرفه أحمد لكي تودعه قبل ان يرحل لمثواه الاخير ..
حاوطها عامر من كتفيها لتسير معه تودع قره عينها وروح فؤادها ، نور عينها ابنها الغالي ، وقفت تتطلع لوجهه الساكن الباسم وهمست بقلبها الملتاع : كنت عايش وسطينا نسمه يا احمد ما بنحسش بيك ، لا عمرك أذيت حد ولا جرحت حد ، كده يا نور عيني تسبنا بدري كده
شدد عامر علي ذراعيها ثم قال بثبات : ادعيلو بالثبات واصبري واحتسبي وربنا يلهمنا الصبر والسكينه علي تحمل فراقه
اقتربت منه وجلست بجوار فراشه وظلت تمسد علي خصلات شعره وهي تقول : قلبي طول عمره راضي عنك يا ابني يا حته مني ، غصب عني دموعي والله غصب عني بس فراقك وجعنا كلنا ، اللهَم لا اعتراض علي قدرك يارب ، طبعت قبله طويله اعلي جبينه ثم نظرت لزوجها بعيون دامعه وهي تقول : ينفع اخده في حضني لاخر مره
هز راسه بالايجاب وغادر الغرفه بخطوات واسعه لم يعد لديه قوه علي تحمل كل هذا الالم الذي كسر ظهره بفراق طفله الغالي ثمره عمره ..
________
+
اما عن مراد فلاول مره يشعر بالضياع وقرر ان يتمرد علي نفسه ، وقف امام منزل اسيا ينتظر قدومها بعد ان هاتفها واخبرها بانه ينتظرها امام المنزل ويريد التحدث معها ، حاولت ان تصده ولكن قلبها مازال ينبض بحبه ، لبت نداء قلبها ، ابدلت ثيابها علي الفور ثم تسللت تغادر المنزل دون ان يشعر بها والديها ، وبعد ان نجحت في ذلك سارت بخطوات واسعه تغادر الحديقه بحثا عنه ، لتجده يصف سيارته علي بعد ميترات ، ركضت الي حيث هناك
- خير يا مراد ؟ جاي في الوقت ده ليه ؟
نظر لها باسف : اسيا انا اسف انا عارف اني جرحتك بكلامي وبصراحه كنت قليل الذوق اوي معاكي اخر مره وانا جاي اعتذر ونبدء صفحه جديده مع بعض
هتفت بصدمه : تعتذر علي ايه يا مراد ؟ انت عارف اصلا اخر مره اتقابلنا فيها وجرحتني باسلوبك وكلامك كان من امته ؟ لسه فاكر تعتذر دلوقتي
تنهد بضيق ثم قال : انا بجد اسف وجاي اهو لحد عندك وبطلب منك السماح ونبدء صفحه جديده ، ده لو لسه ليه مكان في قلبك
هتفت بتسأل : وايه اللي غيرك عشان تقولي الكلام ده
همس بحزن : اسيا انا بجد تعبان ومحتاج لحد يسمعني
هتفت بسخريه : وليلى فين صديقه الطفوله ،مش واجب بردو هي اللي تهون عليك وتسمعك ولا ايه
دار وجهه مبتعدا عنها وهو يقول : كنت فاكر انك ممكن تتحمليني في وجعي وحزني قبل فرحي
ثم استقل سيارته ، جحظت عيناها بصدمه فلم تتحمل رؤيه الانكسار بعينيه ، اسرعت تدور حول السياره ثم فتحت الباب الجاني واستقلت بالمقعد المجاور له
نظر لها بضياع ثم اقترب منها يضمها بقوه ويشدد في عناقها تحت نظراتها الصادمه ولكن بادلته ذلك العناق وهي تتسأل داخلها بقلق ماذا حدث له
ابتعد عنها بعد لحظات ثم نظر لها هامسا : محتاج لوجودك في حياتي
همست بتسأل : باي صفه ؟
همس باسما : حبيبه ، صديقه ، زوجه ، كل حاجه
اتسعت عيناها بصدمه ثم قالت : انت واعي يا مراد بتقول ايه ؟
هز راسه مؤكدا : انا في كامل قوايا العقليه وبطلب منك دلوقتي يا اسيا تكوني في حياتي زوجه وصديقه وحبيبه وام وبنت كمان
ضحكت برقه ثم عانقته بفرحه وهي تقول بسعاده : بحبك يا مرادي
________
+
عندما عاد سيف من الخارج صعد الي حيث غرفته ليتفاجي بوجود والدته في انتظاره .
تنهد بضيق ثم قال : حضرتك مستنياني ولا ايه ؟
- ايوه محتاجه اتكلم معاك ضروري
زفر بضيق ثم قال : خير
+
وقفت امامه ثم همست بَمكر : انا عارفه انك عنيد زي باباك وهتفضل مُصر علي البنت اللي بتحبها وانا مااقدرش اكسر بقلب ابني حبيبي ، موافقه عليها وعاوزه اقابلها كمان عشان احاول اقرب منها واتقبلها عشان خاطرك انت يا حبيبي ، انا مش عاوزه غير سعاده ولادي وبس ، واللي يفرحك يفرحني
ضيق ما بين حاجبيه ثم هتف مستنكرا لما قالته : وحضرتك فجاه كده غيرتي رايك وقبلتي بيها ، امممم ، ويا تري ليه التغير الجذري ايه سببه او نقول ايه وراه ؟
- يعني الحق عليه عايزه اقرب منك ومش عايزه اعترض علي اي قرار يخص حياتك
هم بنزع سترته والقاها اعلي المقعد ثم اقترب من والدته طبع قبله اعلي جبينها وهمس بجمود : لو علي حياتي فاحب اطمنك انا بخير وسعيد وزي الفل ، بلاش تشغلي نفسك بيه خالص
- وليلى
لاحت ابتسامه جانبيه اعلي ثغره : مش بقولك اطمني ، اقولك علي اللي يريحك انا وليلي خلاص افترقنا ، يظهر ان طريقنا من الاول مش واحد
ربتت علي كتفه ثم قالت بشر : وايه رايك لو بصيت لحياتك ووصلت لها انها فعلا ماتهمكش وان حياتك مش هتقف عشانها
عقد حبينه ثم قال متسألا : تقصدي ايه بكلامك ده ؟
- اللي يجنن الست ويغيظها بجد ان حبيبها لم يسبها بسرعه بيلاقي غيرها وبيكمل حياته عادي وبيوصلها بطريقه غير مباشره انها ولا حاجه ومش صعب يتجرح ولا يبكي علي الاطلال
- ايوه يعني ايه المطلوب بردو
همست بجانب اذنه كالافعي التي تبخ السم : تتجوز غيرها وفي اسرع وقت
قهقه سيف باعلي طبقات صوته وبعد ان استرد انفاسه ، علم بان والدته تريد ان تنتقم من فيروز في ابنتها عندما يتركها هو ويذهب لغيرها ، علم حينها بان والدته لم ولن تتبدل من اجله ولا تريد له السعاده الحقيقه هي فقط تسعي للانتقام .....
___________
+
في الصباح شُيعت جنازه أحمد بمدافن العائله وحاله من الحزن سيطرت علي الجميع ، الكل يودعه بدموع حارقه فهو زهره شباب العائله ، فقدو روحهم بفراقه ، فراق الاحبه جرح ينزف طوال العمر لم يلتئم فهو جرح دامي يمزق القلب ويشطره الي نصفين ...💔
+
داخل المدافن ، كان يحمل علي الاكتاف ولم يحمله سوا والده وشقيقه وعلي الجهه الاخري نديم وعابد ونبيل ، عند المقبره دلف عامر لداخل المقبره الخاصه باحمد وحمل جثمان ابنه وعبدالله يحمله معه ، دفنه عامر بنفسه ووار التراب علي وجه حبيبه وفرحه عمره الذي اقسم ظهره واحني عوده ، وعبدالله الذي فقد جزاء هاما بحياته ، فقد نصف روحه ، نصف حياته فقد كان دائما يتقاسمان الاحزان والافراح معا ، يتقاسمان كل شي في حياتهم .
كشف عامر عن وجه ابنه واراح جسده علي جانبه الايمن وظل لعده دقائق يردد دعاء المتوفي ويأمن الجميع علي دعائه ، ثم غادر المقبره واغلقت المقبره وظل يمسد علي بابها وكأنه يمسح علي جسد ابنه يطبطب عليه بحنانه لا يريد ان يبتعد عنه ، كيف يترك صغيره ويرحل ؟
ساعده نديم ونبيل علي النهوض وسار معهم كالتائه بعالم اخر ، لم يرا الا وجه فقيد روحه ، لم يستمع الا لصوته ، كانه يقف امامه باسم الوجه تلفت عامر حوله بلهفه وكانه يستمع لمناده ابنه ولكن راء نفسه داخل المقابر والناس تلتف حوله تقدم المواساه والعزاء في فقدان حبيبه
الذي احتضن التراب جسده واشتم رائحته الجميله التي عطرته ...
+
______
+
موجوع قلبي, , والتعب بيه
من اباوع على روحي, , ينكسر قلبي عليه
موجوع قلبي, , والتعب بيه
من اباوع على روحي, , ينكسر قلبي عليه
تعبان وجهي, , وعيوني قهرتني
دنيا شلت حال حالي, , وبحياتي كرهتني
كرهت الحب, , ماريده دمرني
طيب اني وادري طيبي, , لهالحال وصلني
موجوع قلبي, , والتعب بيه
من اباوع على روحي, , ينكسر قلبي عليه
كل يوم صدمه اقوى من اللي قبلها
اني واصل بالشدايد شده محد واصل الها
كل يوم صدمه اقوى من اللي قبلها
اني واصل بالشدايد شده محد واصل الها
محد وقفلي من كنت محتاج وقفه
الصلابه بهالناس, , مدري هاي الدنيا صلبه
دخيل الله, , من الدنيا من العالم
ربي خلي هذا همي, , نهاية كل ظالم
موجوع قلبي, , والتعب بيه
من اباوع على روحي, , ينكسر قلبي عليه
ماريد كل شي, , بس انام وراسي بارد
اني من هسه بحياتي, , ماعندي ولا واحد
ماريد كل شي, , بس انام وراسي بارد
اني من هسه بحياتي, , ماعندي ولا واحد
ماريد اتعب, , تعبي يطلع مو نصيبي
عاجبني اسمي, , لا حد يقولي حبيبي
بدون دموع, , اريد اكمل باقي عمري
وللباري ربي, , راح اسلم امري
_______
+
