رواية الغجر الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم مريم الجندي
(٢١) تغير أرجوانى
متنسوش الفوت والكومنت قراءة ممتعه ❤️
__________
1
تعاهدنا على السير معاً ، هل على العهد بقينا !!!
+
خرجت من بابا الغرفه بخطوات سريعه ثم وقفت أمام والدها تعقد ذراعيها ببرود ثم قالت بنبره جامده
"مش هنخلص بقا من المسرحيه السخيفه دى ، فكركوا يعنى لما تقفلوا الباب بالمفتاح مش هعرف أخرج ، طيب أنا خرجت اهو ، أنا كنت حابسه نفسى بمزاجى مش اكتر ، بس كفايه كدة بقا لأن زهقت ، عايزه الفون بتاعى بقا "
+
ظلت نظرات والدها تتابعها بغضب ليصرخ بها وقد جن جنونه
"أنتِ خرجتى منين"
1
هزت أكتافها ببرود "من الباب"
+
انتفض واقفاً "منا عارف أنه من الزفت ، خرجتى ازاى"
1
سخرت قائله باستفزاز "أنت فكرك مش هعرف أخرج ، انا فتحت الباب بدبوس شعر ، أنا كنت قاعده جوا بمزاجى"
5
"والله !"
عقدت ذراعيها بابتسامه ساخره واعينها كالثلج فى برودتها "اه والله ، هات بقا الفون عشان ، تخلص من المسرحيه دى "
+
قبض على ذراعها بعنف يصرخ بها
"أنتِ مفيش فايده فيكى ؟!"
+
ضحكت باستهزاء "انت شايف أن فى فايده! وبعدين أنت مفكر إلى بتعمله دة هيأثر معايا ، هات الفون لو سمحت عشان مش فاضيه؟"
+
وضع يده على رأسه بتعب وقال بصوت واهن
+
"أنتِ عايزه اى يا بت أنتِ عايزه تجيبى أجلى ، عايزه تشلينى"
+
زفرت بقنوط وهى تقلب أعينها بملل
"هتجيب الفون ولا والله افضحكوا واقول أنك حابسنى عشان مدمنه واخلى سمعتك فى السوق تبقى فى الارض أنت عارفنى مجنونه ومش هيهمنى حاجه ، و زى ما خرجت من البيت كذا مره هخرج تانى عادى ، فنقصر الشر احسن ليا وليكوا "
3
نظر لها باحتقار ثم تقدم يخرج هاتفها من أحد الإدراج والقاه لها لتلتقطه ببرود وهى تمد يدها مره أخرى "والفيزا بتاعتى"
1
اخرج الفيزا و ألقاها بوجهها بقرف
+
"أنتِ واحده سافله وانا معرفتش اربيكى"
12
ردت ببرود وهى تمد يدها "والفيزا بتاعتى"
+
رفعت حاجبها بدهشه مصطنعه "هو انتو بتعرفوا تربوا اصلا !؟ جديده دى الصراحه ، طيب بما أن العيب فيكوا بتلومونى لى بقا ، ولا لسه جاى تفتكر الموضوع دة دلوقتى ، وانت المفروض كنت فضيت نفسك خمس دقايق تربينى فيهم ، لا سورى فات الأوان على الكلام دة ، ابقى ربى بنتك التانيه بقا ، عشان انا مش فاضيه اتربى "
5
ثم تحركت تخرج من الباب وأغلقت الباب خلفها بعنف
وقفت أمام المصعد وهى تنظر للهاتف المغلق بقنوط
تفكر اين تذهب اتجه عقلها سريعاً إلى شراء السجائر لتلتفت وتنظر إلى باب بيت رحيم تشعر أنها سترتكب جرم إن فعلت ، لكن شيطان عقلها وسوس أن لا حكم عليه بما تفعل ، لمعت أعينها بتحدى وهى تفتح باب المصعد .
2
===================
تحرك بخطوات شبه ناعسه وهو يشتم ويسب من يدق الباب والجرس بهذا الشكل ، توعد لو كان أحد أصدقائه فلن يخرج من هذا البيت سليم ، ألا يستطيع الإنسان النوم فى بيته لبضع ساعات بهدوء !
+
فتح الباب بعنف ووجهه متهجم يصرخ بغضب
"فى إى"
+
لكنه تسمر مكانه وهو ينظر إلى تلك المجنونه الواقفه ببرود على عتبه بابه وفى يدها تقبع سيجاره وقد اختلف شئ ما بها ضيق أعينه يتفحصها غيرت لون شعرها ، أصبح بدلاً من الخصيلات الزرقاء أرجوانيه !!!
1
تشتت نظراته وقال بدهشه
" اى دة فى اى ، أى السيجاره دى أنتِ مش وقفتى !! ، واى شعرك ، أنتِ اى إللى جابك هنا! "
+
رفعت حاجبها ببرود و هى تزفر دخان السيجاره من أنفها "هو دة الإستقبال يعنى !"
+
حك شعره ونظر للخلف محاولاً إستيعاب ما تفعله تلك المجنونه ثم التفت لها يقول بحده
"أنتِ طلعتى هنا لى ، أى اللى جابك أصلا"
+
"هنفضل نتكلم على الباب يعنى ! دى أصول الضيافه"
+
خبط الباب بحده وهو يحاول خفض صوته حتى لا يتسبب بفضيجه فى العقار زمجر بها بحده بصوت خافت"اه هنتكلم على الباب ، مش هتخشى جوا ، لا على الباب اى امشى من هنا يا بيلا ، استنينى تحت لحد ما انزلك"
8
اعتدلت واقفه وقالت ببرود " أنت مخبى حاجه جوا ومش عايزنى ادخل عشان ما اقفشكش "
6
جز على أسنانه "أنتِ مجنونه ، لا بقولك اى جنانك دة تطلعيه على رحيم مش عليا امشى غورى تحت "
15
لم ينتظر ردها واغلق الباب بعنف بوجهها
+
زفر بغضب وهو يرجع شعره للخلف ، لن يتذوق طعم الراحه مادام يصاحب هؤلاء الغجر المزعجين ، أنه يصادق مجموعه من المختلين عقلياً وأولهم تلك المجنونه التى تصعد بكل جرائه إلى منزله .
+
خرج من باب البنايه تختلف حالته تماماً عما كانت عليه صباحاً ، فى الصباح خرج قلبه يهفوا امامه بقلق يصحبه لهفه وشوق ، اما الآن الغضب والحنق يسيطر عليه ود لو يخنقها ويريح البشريه من عبثيتها
1
وقف أمامها عاقد ذراعيه منتظر أن تتحدث
+
رفعت أعينها له وهى تبتسم ثم ربتت على شعرها بهدوء و ترقب " شعرى حلو !"
+
حك وجهه بعصبيه محاولاً السكون وعدم الصراخ فى منتصف الشارع يكفى شكلها الملفت للإنتباه لكل سكان الحى ، الذين يتطلعون بهما باحتقار .
+
" ورحمه ابويا لو ما بطلتى برود لهكون بكف ايدى على وشك ، مخلى وشك لون شعرك دة"
12
عقدت حاجبيها بحيره "يعنى دة يدل إن شعرى حلو ولا وحش !"
2
ضيق أعينه متفحصاً إياها بدقه قائلاً بريبه
"أنتِ شاربه حاجه ! أنتِ ازاى تيجى وتطلعى عندى، أنتِ عارفه أن مينفعش تطلعى فوق أنا عايش لوحدى ممكن تبطلى تهور و أى السجاير إللى بتشربيها دى ، مش كنتى خلاص بتبطلى ، أنتِ بتعملى اى و بتعندى مع مين أنتِ بتعندى مع نفسك مش مع حد يا بيلا ، أنتِ إللى بتدمرى يا بيلا"
+
اشاحت بوجهها بعيداً تزفر بقنوط وقد سقطت العبثيه عن وجهها وحل الحزن قالت بتحشرج "طب ممكن نقعد فى مكان أو نتمشى ، محتاجه اتكلم معاك شويه "
+
زفر بضيق ما قصه أن الجميع يرغب فى الكلام معه ، هل أصبح طبيب نفسى أم ماذا ، هو من الأساس يحتاج لطبيب أشار لها لتتقدمه .
سار بجانبها صامته يتيح الفرصه لها كى تتكلم وقت ما تريد كما يفعل دائماً
4
بينما هى تسير شارده متخبطه تصارع أمواج عاتية من الأفكار تكلمت بصوت مبحوح
+
"أنا مش عايزه حد يتحكم فيا ويغيرنى ، انا حابه نفسى كدة ومش عايزه أتغير"
+
لم يرد لكنه يصب تركيزه معها باهتمام ، أكملت بعد دقائق " هو إحنا ينفع نتغير أصلا ، يعنى أنت عايز تتغير ، يعنى نور بتحاول تغيرك هل أنت عايز دة ومتقبله"
1
ابتسم بهدوء ليقول بصوت خافت " أولاً اه عادى اى إنسان بيتغير ، ثانياً أنا عايز اتغير ، اه عايز اتغير ومش عشان نور بتغيرنى ومش عارفه لى مدخله نور فى الحوار بس مش موضوعنا ، الإنسان بيتغير عشان هو عايز يتغير يا بيلا عشان نفسه مش عشان حد ، التغير عشان حد دة تغير مؤقت و مش دائم مرهون بوجود الشخص ، يعنى لو الشخص إللى اتغيرتى عشانه مشى هترجعى أسواء من الأول ، ثالثاً بقا أنا متقبل دة ، فأة متقبل دة عشان أنا من جوايا عارف ان فيا كسور وعايز اغيرها الفرق بقا بين تفكيرك و الوقع أن أنا متقبل المساعده اللى نور بتقدمها عشان أنا أصلا عايز اتغير ، مش عشان نور عايزه تغيرنى ، نور متقبلانا زى ما إحنا يا بيلا ، اللى بيحب حد بيتقبله بكل عيوبه بس بيقدم المساعده لما يلاقينا محتاجينها ، ورحيم عمل معاكى كدة"
+
اتسعت أعينها هل أوراقها مكشوفه لهذه الدرجه أمامه لتقول بتلثم
"قصدك أى ، انا مجبتش سيره رحيم أصلاً ، أنت جبت الكلام دة منين"
+
رد بملل وهو ينظر لها بطرف أعينه "مش عايز هبل بقا ،انتِ مش بتكلمى عيل أهبل ، رحيم دة شفاف اكتر من ورق الخرائط "
5
ابتسمت على كلماته ثم قالت بنفى "رحيم بيعمل كدة عشان إحنا صحاب "
+
ضحك بصوت عالى على كلماتها الحمقاء
" اه طبعاً ما أنا عارفه ، ما أنتِ صاحبتى أهو ، بس مش شايلك لبان فى جيبى يا بيلا ، عشان يعوضك عن السجاير"
16
ضمت شفتيها على بعضها تمنع نفسها من الابتسام ، تباً لك يا نوح يملك سرعه رهيبه فى التقاط التفاصيل ، لكن لقد أصابت فى إختيار نوح أنه الوحيد الذى يعلم كل شئ دون الحاجه للكلام أو الشرح وهذا يريحها
+
سألها بلطف وصوت هادئ "ها قولى روحتى اشتريتى سجاير لى بقا ، وأنتِ كنتِ وقفتى حوالى أسبوع وده تقدم كبير وأنتِ عارفه كدة كويس"
+
حمحمت بإحراج "حبيت أثبت لنفسى أن أنا زى ما أنا متأثرتش"
+
أومأ لها بتفهم إنها انتكاسه من انتكاسات بيلا الرجوع لنقطه الصفر وهى تعلم أنها تعود لكنها لا تبذل مجهود للتقدم أو التشبث بما أحرذته من تقدم ولو طفيف
+
"ودة برضو لى علاقه بتغيير لون شعرك"
+
ابتسمت وهى تربت على خصيلات شعرها بنفى
"لا قولت أغير و اعمل لون جديد ، بعد الإفراج إللى عطيته لنفسى "
+
ابتسم لها بهدوء وقال بصوت هادئ جميل
"على فكره شكله حلو ، لايق عليكى "
+
اتسعت ابتسامتها بصدق و لمعت أعينها من كلماته البسيطه اللطيفه ليكمل
"هو كنت اتعودت على الازرق ، بس التغيير مطلوب حلو البنفسجى لا تغيير جامد فعلاً من أزرق لبنفسجى "
2
رفعت حاجبها بشك تقول بجمود "سامعه نبره استهزاء فى صوتك ، آه أصلك متعرفش دة بكام دة ، وبعدين أنا عملاه purple (بنفسجى) لمغزى عميق جداً"
1
ضحك نوح بإستهزاء من طرف شفتيه و قال "آه واى بقا السبب العميق دة أكيد حاجه هتجيبلى شلل رباعى"
+
رفعت يدها بهاتفها الجديد أمام أنظاره تقول بابتسامه مستفزه "عشان يبقى لون الفون الجديد بتاعى"
15
توقف نوح عن السير بملامح غير مصدقه وهو ينظر لها لتغمز له وهى ترفع الهاتف بجانب شعرها
" إى matching (تشابه) !"
4
حك وجهه بنفاذ صبر "هو أنتِ واقعه على دماغك وأنتِ صغيره ولا شاربه حاجه ، ولا أنتِ عندك شيزوفرينيا"
2
هزت أكتافها ببساطه تقول "ولا أى حاجه من دى ، الموضوع أن بحاول أبسط نفسى "
+
سخر بتهكم وهو يضع يده فى جيب سترته
"بتبسطى نفسك بايفون جديد ، وشعر لون الايفون! ، اكيد انا مبتلى بشله من المعاقين ذهنياً زى ما قالت نور أن ربنا بيدينا ابتلاء عشان تصبر عليه ، اكيد انتو ابتلائي "
2
ابتسمت وهى تعود للسير مره أخرى ليتحرك بجانبها لتقول بهدوء
"عارف يا نوح أنا وأنت شبه بعض جداً"
+
ضحك ضحكه قصيره متهكمه وهو يسخر
"لا أنا مببسطش نفسى بايفون والله أنا مش لاقى أكل"
15
ضربته على كتفه وهى تقلب أعينها بحنق
"سيبنى أكمل كلامى ، أقصد أن إحنا بؤساء زى بعض ، أسود وأسود يعنى "
+
أومأ لها ثم قال بصوت مبحوح ونبره غامضه دون أن ينظر لها
"عشان كدة يا بيلا إحنا محتاجين الأبيض يخش حياتنا ، أسود وأسود هنفضل فى القاع ، إنما اسود مع شعاع نور أبيض هيبقى أفضل"
17
أبتأست ملامحها بحيره "أنا خايفه يا نوح ، أنا خايفه أصلاً اجرب ، أنا حابه الوش دة ، انا حابه نفسى"
+
هز رأسه يقول بثقه "خلاص لو أنتِ فعلاً حابه نفسك وراضيه عنها خليكى كدة ، بس صدقينى يا بيلا ، أنتِ بتعندى مع نفسك مش مع حد ، وبتضيعى نفسك اكتر ، المشكله بقا إنك من جواكى فى نقطه محدش شايفها غيرك عارفه ومتأكده من دة ومتأكده أن أنتِ فيكى حاجات عايزه تغيريها"
+
قالت بشرود
"طب أنت شايف فيا عيوب أى"
5
ألتفت برأسه يبتسم بخفوت "قولتلك اللى بيحب حد بيتقبله بعيوبه ، عشان كدة مش قادر أعرف"
+
عقدت حاجبيها باستغراب قليلاً ثم فهمت ما قاله لتبتسم له ثم قالت بخبث
"يعنى معنى كدة مش شايف عيوب فى نور صح"
+
رفع حاجبيه مستنكراً إصرارها على إدخال نور فى الحديث " أنتِ واخده بالك من نور لى ما تفكك من الكلام الفكسان دة يا بيلا"
+
أصرت وهى تمسك ذراعه "قول بقا متخفش الكلام بينى وبينك "
+
تحدث ببرود دون أن يظهر أى شئ من الإعصار الذى ضربه من مجرد ذكر إسمها ماذا يحدث له بالضبط أصبح غير متزن ، منجذب لها فى الآونة الأخيرة كالمغناطيس
+
"لا يا بيلا مش شايف فى نور عيوب ، ومش شايف فى فريده عيوب ، ها حلو كدة"
+
غمزت له بمكر مشاكس ليقلب أعينه وتحرك يسير بخطوات سريعه تابعته بأعينها ، لم تخطئ فى مجيئها لنوح إن الحديث معه يريح أعصابها
+
ألتفت لها يقول متذكراً بتنبيه ونبره جاده لا تقبل الجدل أو النقاش
" بيلا ، ياريت إللى حصل انهارده ميتكررش ، أنتِ عارفه أن ميصحش تطلعى وانا راجل وعايش لوحدى ، أنا بقول كدة خوفاً عليكى مش عدم ثقه وعارف انك طلعتى عشان واثقه فيا ، بس دة غلط ، أنتِ اختى ومقبلش أبداً حد يقول عليكى كلمه وحشه وخصوصاً فى الموضوع دة ، لو احتاجتينى اتصلى بيا وأنتِ تحت متطلعيش ، دة آخر تحذير ، مش أنا الراجل إللى يقبل إن حد يتكلم عن صحابه ويخوض فى سمعتهم لأن أنتِ إللى عطيتهم الفرصه ، ياريت تنتبهى "
13
أومأت له بخزى وشعرت أنها طفله تتلقى التعليمات من والدها عن ما لا يصح هذا الشعور أسعدها فهذه أول مره تتلقى التنبيه بهذا الشكل من نوح فسابقاً قال لها رحيم نفس الشئ لكنها كانت تاخذ الأمر بعند متهور ، مكرره فعلتها والقفز عنده مرات عديده ، شعور الانتصار باستفزازه كان أقوى من ألا تفعل ، لكن الأن عندما يأتي الكلام من صديق بمثابه أخ يفهمها جيداً شعرت بأنها تريد البكاء ، البكاء على حظها الرائع فمازالت هناك قلوب تخاف عليها ليسوا من دمها أو على إسمها ، لكنهم يخافون عليها بصدق ليس مثل أهلها يخافون على سمعتها المرتبطه بسمعتهم وسط أصدقائهم وسمعه عملهم ومكانتهم الزائفه المرموقه فى المجتمع المخملى المبجل .
+
قالت بابتسامه بعد دقيقه من الصمت وهى تخرج علبه السجائر من حقيبتها "اى رأيك تشرب معايا سيجاره"
+
قلب أعينه بيأس لتسارع بتوضيح "بص آخر سيجاره ، آخر سيجاره عايزه اشربها معاك ، أو السيجاره إللى قبل الاخيره عشان فى واحده عايزه اضايق بيها رحيم "
1
سحب من العلبه سيجاره وهو يشعلها قال ببرود محذراً
" اخر سيجاره هتشربيها يا بيلا ، دى هتودعى بيها السجاير مااشى"
+
زفرت بحنق "ماشى"
وقفت فى شرفتها تتحرق لرد فعل رحيم عندما يراها ، أرسلت له رساله بأنها تنتظره فى الشرفه ، دقائق وخرج لها تعتلى ملامحه الحيره سرعان ما وقف أمامها مذهول
+
كانت تقف بطريقه عبثيه ساخره بيدها سيجاره مشتعله وفى اليد الأخرى الهاتف تنظر له ، وعندما شعرت بوجوده رفعت رأسها تبتسم له باصفرار
+
ابتلع لعابه بيأس وهو يتقدم من سور الشرفه الفاصل يقول بتحشرج مذهول
"إى دة !"
+
رفعت حاجبها بعدم فهم مزيف "إى فى إى"
+
"إى السيجاره دى بقا إن شاء الله ، أنتِ خرجتى !"
+
أومأت له ظل ينظر لها بحاجبين معقودين وهى ممسكه بالسيجاره ببرود ليتقدم ويمد ذراعه بعنف ساحباً منها السيجاره ثم ألقاها فى الشارع بغضب ليقول بصوت حاد اجفلها "هاتى العلبه"
+
نظرت له قليلاً باستنكار ليصرخ بها مره أخرى بحده اكبر
"بقولك هاتى العلبه ، أقسم بربى يا بسمه لو ما جبتيها حالاً وجبتى اى حاجه معاكى لهتشوفى وش عمرك مشوفتيه"
+
انتفضت تلتقط علبه السجائر من على المنضده و قد صدمها تحوله وحدته التى تراها لأول مره ، أعطتها له ليلقيها هى الأخرى إلى الشارع ثم قال بتحذير وهو يرفع اصبع السبابة بملامح شرسه
16
"أقسم بالله يا بيلا لو كررتيها تانى لهتزعلى منى جامد ، مش بعد كل دة ترجعى تانى ، متحاوليش تختبرى صبرى ، عشان لى حدود تمام"
5
أومأت له بسرعه وسكون ولا تعلم أين ذهبت جرائتها و قوتها ، إنها تبدوا كالكتكوت المبتل الآن أمامه ، متى أصبح شرساً هكذا !!
8
صمت قليلاً يفرك وجهه وهو ينظر للخارج ليهدأ غضبه وبعد فتره من الصمت ظلت هى مستمره على حالها تخشى الإعتراف له أنها لم تشرب هذه السيجاره كانت فقط تشغلها لتثير حنقه لكن رد فعله الغاضب ادهشها وجعلها تتراجع إتقاء لغضبه
+
بعد قليل من الصمت المطبق على المكان ألتفت لها يقول بنبره أكثر هدوءً وأكثر ألماً "لى عملتى كدة يا بيلا لى !"
+
حمحمت بإحراج وهى تشبك أصابعه أمامها بضيق
"كنت عايزه أعصبك"
+
اتسعت أعينه بذهول وهو ينظر لها بعدم إستيعاب
"عايزه تعصبينى تشربى سجاير ، اومال لو عايزه تشلينى هتعملى اى !!"
14
حركت أعينها له تقول ببساطه"لا أنت كدة كدة هتتشل لوحدك"
2
فرغ فمه ثم ابتسم وقال باقتناع "لا صح مهو إللى يعرفك لازم يتشل فعلاً ، بيلا مش عايز هبل"
+
حركت أكتافها بدون إهتمام وبساطه ثم قالت
"هو أنت مش ملاحظ حاجه مختلفه !"
+
قال دون لحظه تفكير "غيرتى لون شعرك"
7
ابتسمت و ربتت على شعرها كطفله تستعرض شئ جديد أمام والدها منتظره مدحه
+
"حلو!"
+
أومأ بهدوء وهو يبتسم بحنان "جميل اوى ، الحاجات المختلفه دى بتليق عليكى أوى "
+
اتسعت ابتسامتها ثم قالت "طب على فكره عشان الكلام الحلو دة ، أنا مشربتش السيجاره دى أنا بس كنت عايزه أضايقك"
+
ضيق أعينه يتفحصها بشك لتقول بخفوت وهى تهرب بأعينها "مشربتش دى بس شربت واحده مع نوح من شويه"
+
تهجمت ملامحه يقول بجمود " نوح !! اشمعنى وروحتى امتى "
+
ابتسمت بخبث وهى تقترب من السور الفاصل بينهم "من شويه لما خرجت روحت عملت شعرى واشتريت فون جديد وروحت لنوح نتمشى شويه"
+
"اه مقولتليش لي يعنى اتمشى معاكى أنا"
20
هزت كتفها وهى تنظر له بمكر "عادى مش نوح صاحبى برضو زيك ، كنت محتاجه اتكلم معاه"
2
ظل على تهجمه لعبه القط والفأر تلك لا يحبها لكنه من بدأ وهى الآن تلاعبه بكل مكر متخابثه عليه
+
" تمام ماشى ، أنتِ حره أكيد"
+
رفعت حاجبها ببرود"منا عارفه"
+
صمت قليلاً وهو ينظر للخارج ملامحه متهجمه بينما هى تتابعه بمكر وعلى شفتيها ابتسامه خبيثه ، ألتفت لها مره اخرى يقول بتقطع
"آه يعنى اتكلمتى معاه فى أى"
2
"كنت باخد رأيه فى شعرى"
+
عقد حاجبيه وجز على أسنانه لاحظت تشنج جسده من الغضب المكبوت لتبتسم بسرها لقد نجحت فى استفزازه
جيد طبعه الحامى سيغلب على تصرفاته البارده
+
" أنتِ فى بينك وبين نوح حاجه" لم يستطع منع نفسه من إلقاء السؤال وود بعدها لو صفع نفسه
+
تصنعت عدم الفهم وقالت "حاجه زى اى يعنى ، أنا ونوح صحاب زى ما أنا وأنت صحاب"
+
جز على أسنانه وأقسم أنها متقصده التلاعب به لقد رأى المكر يلمع بأعينها حسناً هل تحبين اللعب فليكن كذاك
" آه صحاب زى أنا وأنتِ ، يعنى فكرت فى مشاعر تانيه"
+
ردت ببرود وهى تستند على السور
"لا مفيش ، هو بس البيست فريند"
+
قبض على يده بغضب "واشمعنى نوح هو البيست ، لى مش فريده أو نور مثلاً"
+
حركت أكتافها بدون إهتمام لتقول باستفزاز
"عادى كلهم صحابى ، بس نوح أكتر حد شبهى وفاهمنى"
15
هى محقه نوح يشبهها يكاد يكون نفس الشخصيه المستفزه اللامباليه وهذا أكثر شئ يزيد من حنقه وامتغاضه ، لا يريد التحفز تجاه نوح فهو لم يفعل شئ بل إنه لم يؤذيه أبداً ، لكن تشابهم يحرقه داخلياً ، لماذا لا تشبه هو مثلا ، مع العلم أن هو وبيلا على النقيض لكن لماذا لا يجد اى نقاط لقاء بينهم ، لكنه لا ييأس سيحاول ويحاول ، لا يعرف لما يتعب نفسه من الأساس لكن هناك شئ بداخله يسحبه سحباً تجاهها .
1
حمحم يصفى ذهنه من التشوش والأفكار المشتته
"لى أنا وأنتِ منحاولش نبقى شبه بعض "
+
رفعت حاجبها بدهشه تقول بارتياب "شبه بعض ازاى يعنى ، هتعمل شعرك purple (بنفسجى) زى!"
6
فرك وجهه بعصبيه من غبائها ، هل تدعى الغباء أم أنها حقاً لا تفهم !
+
" صبرنى يارب ، مش فى الشكل يا غبيه ، قصدى لى مثلاً منحاولش نتشارك فى حاجات ، انشطه ، ميول ، أى حاجه"
+
تنهدت بارتياح ثم ضحكت قائله
"اها ، قول كدة ، فكرتك عايز تلون شعرك ، كنت هكرهك لآخر حياتى"
+
تحدث بحده وهو يرفع حاجبه بتهديد
"أنتِ فكرانى عيل توتو ولا اى متظبطى كدة ، إى لون شعرى ده"
+
صمتت قليلاً تفكر ثم قالت بعدم اقتناع
"مش حاسه أن فى بينا حاجه مشتركه ، يعنى أنت شخصيتك غيرى ، أسلوب حياتك غيرى ، تربيتك حتى غيرى "
رد بعدم فهم مستفسراً
"تربيتى غيرك ازاى يعنى !"
+
ضحكت ساخره ببرود
"أنت متربى أربع مرات ولا حاجه ، وأنا متربتش أصلاً"
14
هز رأسه بيأس من حماقتها ثم قال بجديه
"بعيداً عن الهبل إللى بتقوليه دة ، بس لى منحاولش نتشارك أى حاجه ، تقربنا من بعض اكتر"
+
اقتربت خطوه تنظر لاعينه مباشره تحاول استشفاف حقيقه ما يطلب هل يريد الالتقاء معها ، أم يريد تغيرها وتجريدها من زاتها
+
"لى عايز كدة "
+
حمحم بارتباك لكنه أعاد أعينه إليها يقول بصدق وصوت خافت "عشان حابب كدة ، أنتِ بتقولى أن عالمى مختلف عن عالمك ، فعايز نخلق عالم مشترك ليا أنا وأنتِ نتلاقى فيه ، موافقه"
8
صمتت قليلاً تخشى الاقتراب فتحترق ، لكنها بالفعل محترقه فلا مانع من المخاطرة ،ربما كان هذا هو الابيض الذى قال عليه نوح !!
+
"موافقه ، بس على شرط متحاولش تدخل فى حياتى أو تصرفاتى أو تنتقدها أو تحاول تغيرها عشان أنا دة ومش عايزه أبقى شخص تانى ، كل واحد هيلتزم بحياته وشخصيته"
+
ابتسم رحيم ابتسامه ساحره وقال بصدق وهو يتأملها بحنان
"مين قال إن عايز اغيرك ، أو اغير شخصيتك ، أنتِ مميزه يا بيلا بجنانك بدبشك ببرودك ،بشعرك الغريب ، بمودك المتغير بكل حاجه بتعمليها مميزه ، وأنا حابب التميز دة ، أنا حابك على بعضك كدة "
3
احمرار طفيف ظهر على وجهها وارتباك احمق تلبسها لكنها قالت بسخريه محاوله التصرف على سجيتها
" طب اى رميت السجاير ما ده جزء من شخصيتى"
+
لم يحرك أعينه من عليها "عشان بمنع عنك الخطر ، وبحميكى من شرور نفسك وتهورها إللى يضرك ، وقولتلك هفضل اعمل كدة ومش هزهق ، السجاير مش جزء من شخصيتك يا بيلا ، دة جزء مش بتاعك أنتِ بتخبى فطرتك ونفسك وراه ، وبتأذى نفسك بيه، وانا مش هسمحلك بده "
+
لم تجد ما تقوله فهى بالأساس فعلت هذا لتستفزه رفعت أعينها تسأل "معاك لبان طيب!"
1
اخرج من جيبه واعطى لها "أكيد ، مش بشيلوا من جيبى"
+
ردت وهى تمد يدها تسحبه من كفه "اه عشان بتحبه"
+
عمز لها بمكر مشاكس بنبره حنونه محببه
"و عشان إللى بحبه"
23
عقدت حاجبيها محاوله فهم ما قاله ليعبس بعدما أنتظر أن تفهم لكن إمارات عدم الاستيعاب ظهرت على وجهها ليزفر بحنق من غبائها
+
ثم تذكر شيئاً ليقول وهو يمرر أعينه على شعرها ووجهها
+
"تعرفى إن شكلك اتغير لما غيرتى لون شعرك ، فى الازرق كنتِ ساحره شريره ، لكن دلوقتى ساحره لطيفه"
+
ضيقت أعينها بحنق "والله !"
+
ليرد بلطف مبرراً بعد أن شجع نفسه أن يتجرأ
"فى الحالتين بحب الساحرات "
51
=============================
مر يومين وزين يزداد حزناً على شقيقته التى أصبحت كالورده الذابله ، أصبح متهجم الوجه لا يتلاقى كثيراً مع فريده ، لا ينتظرها قبل العمل ويرحل قبل أن تنتهى
شعرت فريده بالقلق من حالته الحزينه و انتظرته أمام البنايه التى يقبع بها عملهما ، أرسلت له العديد من الرسائل لكن لا رد مما زاد من قلقها فهو لا يستجيب لمكالمات أو رسائل
بعد ربع ساعة وجدته يأتى بملامح مرهقه وشكل غير مهندم كثيراً أعينه حمراء يحيطها السواد ، حتى أنه لم ينتبه لها إلا بعد أن نادته ، التفت بعدم تركيز ثم أبتسم عندما رأها تقترب ، أصبح بخير الآن رؤيتها الفوضوية انعشت أنفاسه
"إى يا زين مش عارفه أتلم عليك ، أنت كويس مش بترد على الرسايل ولا المكالمات"
+
لم يرد وصمت يتأمل وجهها المليح المبهج وهى تتحدث بسرعه وقلق "أنت يابنى مترد فى إى"
+
فرك وجهه بارهاق يقول "تعبان أوى يا فريده ، منمتش بقالى يومين ، حاسس أن عطله الشغل أنام اصلا ، مرهق اوى ، حتى مش قادر ابص فى الفون "
+
أشفقت عليه ونظرت له بحنان ثم قالت مقترحه "اى رأيك اعزمك على قهوه قبل الشغل عشان تفوق"
+
أبتسم بخفوت وقال بضيق
"هتأخر على الشغل خليها فى الاستراحه أو بعد الشغل"
+
عقدت حاجبيها بتوتر " بس أنت كدة مش هتركز ، وممكن تغلط فى الارقام ، عشان خاطرى مش هنتأخر"
+
أومأ لها بتعب فهى محقه هو لا يرى أمامه حتى ، استسلم لها تسحبه أينما تريد
+
جلستوا فى كافيه بجانب مبنى العمل كان يسلط أعينه عليها وهى تطلب لهم القهوه ، ثم ألتفتت له بابتسامه لطيفه تتأمل وجهه المرهق
"إى تعبك كدة ، ليلى !!"
+
أوماء لها يقول بضيق يعتمر صدره "آه ، البيت أعصابه تعبانه ، وليلى كل ما تشوف عياط عائشه تصرخ فى وشها ، عشان كدة قاعد مع عائشه"
+
حزنت ملامحها بشفقه وهى تربت على كتفه بمواساه
"تحب اخد عائشه عندى الأيام دى !"
+
نظر لها بأمتنان وهو يقترب من المنضده
"كان نفسى اقولك ياريت ، بس نور قالت مينفعش نبعدها عننا و لازم نبقى جنبها ونحتويها عشان ميحصلهاش صدمه عصبيه ، كفايه إنها دلوقتى مش مبطله عياط و حتى تصرفاتها بقت عدوانيه ، فبنحاول نحتويها"
+
أومأت له بتفهم ثم صاحت بحده "ربنا يعينك ، الموقف صعب اوى ، ربنا ينتقم منه وياخد الرجاله حسبى الله ونعم الوكيل"
+
اتسعت أعينه بذهول من دعائه عليهم شامله كل الرجال لتكمل هى بوجه محتقن
"مش فاهمه بجد لى كل الرجاله خاينين ، منكوا لله ربنا ينتقم من كل الرجاله ، حاجه قرف "
18
أشار على نفسه باستنكار
"أنتِ بتجمعى لى ، أنا مالى، أنتِ جيبانى تهزقينى!!"
8
نظرت له بطرف أعينها بامتعاض وهى تلوى شفتيها
"إى ما أنت من الرجال ، أصلا مبيجيش من وراكوا خير أبداً"
2
استقام زيت واقفاً يرمقها بقرف "لا هجيلك وقت تانى شكلك مجنونه دلوقتى"
1
انقضت على ذراعه تقبض عليه بسرعه
"خلاص خلاص أقعد بس الواحد بس بيطلع الكبت والقرف إللى شايفه منكوا"
+
أبتسم زين بيأس وهو يضع يده على وجهه بتعب
"يا بنتى أنا عملتلك إى ، أنا فيا إللى مكفينى "
+
زفرت بقنوط وهى تعقد ذراعيها أمامها ببؤس حتى أتى النادل يضع أمامهم القهوه
+
ألتفت كليهما حول الكوب تنظر له ثم قالت بخفوت
"هو دلوقتى المفروض تعملوا إى"
+
تنهد يقول "هتطلق منه ، مهياش طايقه تبص فى وشه حتى ، أهله حاولوا يتكلموا معاها كذا مره ، رغم رفضى ، بس هى مرجعتش فى قرارها مصممه على الطلاق ، أنا موافقها جداً فيه ، مش هقدر آمن عليها أصلاً معاه"
+
وافقته مؤيده " أكيد طبعا ، إللي زى دة يعمل اى حاجه ، إنسان حقير ، محترمش بيته ولا مراته ولا بنته ، دة اتعدى الوقاحه بمراحل ، يا حبيبتى يا ليلى ، والله العظيم كان المفروض تجيب سكينه و تدبحه هو وإللى معاه عشان يتعلم الادب "
2
أبتسم زين وهو ينظر لها تتكلم بغضب وحنق يظهر على وجهها الذى احمر من العصبيه
"لا مهو هيكون مات هيتعلم الادب ازاى بقا"
1
ضيقت أعينها وهى تنظر له هل يسخر منها "أنت بتهزر"
+
تهكم ساخراً وهو يرفع الكوب ليرتشف منه
"لا وأنا اقدر ، مش مستغنى عن نفسى "
+
وضعت يدها أسفل وجنتيها تقول بشرود
"عارف ليلى غلطانه ، كانت راميه نفسها عليه ، المفروض أول ما بدأ يتغير كانت توريله العين الحمرا ، التساهل مع الأشكال دى بيخليهم يزيدوا"
+
قلب أعينه بملل يقول بارهاق "فريده بجد مش قادر أسمع اى حاجه عن الموضوع دة ، مش هيبقى هنا وفى البيت ، لو سمحتى"
+
نظرت له سريعاً ولامت نفسها على تفوها بتلك الحماقات وهى من الأساس تريد التهوين عليه ، لتقول سريعاً معتذره "سورى يا زين اندمجت شويه ، أنا عارفه انك أصلاً مصدع ، وانا صدعتك أكتر أنا اسفه معلش"
+
أومأ لها مبتسماً "ولا يهمك قدرى بقا و مضطر أستحمله"
+
ابتسمت له بسماجه "يا مسكين"
+
لوى شفتيه بمسكنه وهو يلاعب الكوب"آه والله أنا مسكين أوى ، ومحتاج حضن حنين يضمنى ويطبطب عليا ويدلعنى فى أيامى البائسه "
4
أمتغضت ملامحها بشمئزاز بحده "لا أنت محتاج قلم على وشك ، يا قليل الأدب"
+
قهقه ضاحكاً بعد أن أستفزها ليسرع قائلاً
"بهزر والله ، أصلاً معتش بكلم بنات ، ولا برتبط"
+
مزحت ضاحكه "اومال بتكلم صبيان!"
6
اتسعت أعينه وهو ينظر حوله همس لها بحده لتصمت
"والله العظيم أنتِ عايزه قص لسانك ، يا سخيفه "
+
أشارت له وهى تحاول تهدئه ضحكاتها "آسفه مقدرتش مأقولش الإفيه"
1
أمتعضت ملامحه وهو يهمس لنفسه "تتك القرف فى تقل دمك مش عارف أى إللى عاجبنى فيكى"
+
نظر لساعته وقال وهو يقف ويلملم أشيائه ويخرج الحساب "يلا لازم نمشى عشان متأخرش أكتر من كدة"
+
رفعت فريده أعينها تقول بدهشه "أنت بتعمل إى أنا إللى عزماك"
+
وضع الورقه الماليه وقال بسخريه "لى قاعده مع سوسن!"
+
انتفضت تقول بغضب "زين مفيش بينا الكلام دة انا بجد إللى عزماك"
+
ربت على شعرها بابتسامه بارده "يلا يا فريده الله يباركلك متعصبنيش عليكى"
+
زفرت حانقه وهى تسحب حقيبتها وتسير خلفه تقول
"استنى هجرى وراك ، صحيح عايزه أقابل نوح عشان يساعدنى فى حاجه للشغل "
10
ألتفت لها باستغراب "حاجه إى"
+
وضحت بحماس
"حاجه فى الشغل ليها علاقه بالحاجات إللى بيعملها دى ، فكنت عايزاه يساعدنى فيها عشان مش عارفه"
+
أومأ له ثم أقترح "طب متورينى إى هى وأنا أساعدك"
+
ضحكت ساخره "لا مش هتعرف أنت معندكش اى زوق فنى أصلاً"
+
امتقع وجهه ولم يرد أراد بشده ضرب رأسها فى أقرب حائط علها تنتبه لما تتفوه به
+
فتح باب المصعد وتنحى لتدخل أولاً وهى تقول بابتسامه "جينتل مان ، وحركات أفلام"
+
زفر بيأس وهو يدخل بعدها قائلاً بينما يده تضغد على الزر المقصود للطابق "المره الجايه هدخل و أقفل على وشك متقلقيش "
1
ردت بخفوت مُحتقر
"صح مهو مينفعش تكمل حاجه عدله للآخر"
+
ألتفت لها مقترباً خطوه و أعينه تلمع بخبث غامض
"لا فى حاجات ناوى أكملها للآخر إن شاء الله بس أنتِ قولى يارب ، وهنفرح كلنا"
2
عقدت حاجبيها بعدم فهم مستفسره
"حاجات إى ! مش فاهمه"
+
غمز لها بمكر متقصداً التلاعب بها
"هتعرفى كل حاجه فى وقتها"
+
تكتفت بتشويق تصيح بوجه متحمس "لا لا مبحبش شغل التشويق دة قولى فى إى"
+
فتح باب المصعد ليخرج لها غامزاً بتلعب
"إتقل يا جميل" ثم تركها وتوجها لعمله تحت مراقبتها المندهشه والغير مستوعبه ، هل جن أم ماذا حدث له ،. إنه غير طبيعى منذ فتره ويتصرف بلؤم يربكها هل يتقصد ذلك ، إنه يخطط لشئ ورجحت بشده أنها مصيبه أو كارثه فماذا سيأتى غير ذلك من خلف زين!
8
أم هو فقد دخل إلى العمل بابتسامه مشرقه عكس وجهه المتهجم فى الأيام السابقه ، وكأن النصف ساعه التى كان برفقتها استطاعت أن تمحوا الإرهاق وتنشر النشاط بخلايا علقه وجسده ، تباً يا فريده ما المميز بكِ لتصبحى بهذا الشكل من .... من الروعه .
بعد يومين
جلست فريده ونور وبيلا ومعهم ليلى فى أحد الكافيهات ، قرروا التجمع من أجل ليلى
+
قالت فريده بانبهار وهى تربت على شعر بيلا
+
"اللون تحفه يا بيلا بجد ، تفتكرى لو غيرت لون شعرى هيبقى حلو"
4
ردت نور وهى تلاعب عائشه الصامته "لا طبعاً اوعى تعملى كدة ، شعرك لايق عليكى جداً"
+
زمت فريده شفتيها بملل وهى تنظر لبيلا التى تلاعب حاجبيها لها بإغاظه
"بس أنا عايزه أعمل تغير ، ولون شعر بيلا عاجبنى أوى"
+
شاركت ليلى فى الحديث أخيراً بصوت خافت
"نور عندها حق يا فريده ، شعرك البرتقالى لايق عليكى ، مش محتاجه تغيريه "
+
ابتسمت فريده لها تقول " والله أنتِ إللى جميله وقمر خلاص اقتنعت"
+
ربتت ليلى على كفها بابتسامه ضعيفه ، لتقول فريده بحماس
" ها تكلوا إى ، تحبى تاكلى اى يا عائشه!"
+
رفعت الصغيره أعينها بخجل دون رد ثم نظرت لوالدتها كى ترد نيابه عنها
احتضنتها نور وهى تداعب وجنتها بلطف تقول بحنان
" هى هتاكل معايا أنا ، ها تحبى تاكلى إى"
+
تحدث الصغيره بخجل وهى تنظر لاصابعها "أى حاجه"
+
قطع حديثهم دخول ثائر إلى المطعم بهيئته الجذابه وطوله الفارع وجسده الممشوق ثيابه المهندمه الكاجوال كانت هيئته خاطفه الأنفاس وكأنه تعمد أن يكون ذلك ، ظهر على وجهه ابتسامه مشرقه وهو يتقدم منهم
"ازيكوا يا حلوين"
8
صاحت فريده بحماس "ثائر ازيك عامل إى تعالى أقعد"
+
أحمر وجه ليلى من وجوده وشعرت بالخزى لوجوده أيضاً فى ذلك اليوم المشؤوم ، شعرت بروحها عاريه أمامه ، و تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها .
7
سحب كرسى وهو يقول بتملق " إى يا بيلا اللون الجامد دة ، لا لا فظيع ، وشكلك فيه كيوت "
+
ابتسمت بيلا بسعاده من مدحه "شكراً"
+
اتسعت أعين ثائر بذهول وهو ينظر لها ليتأكد مما سمع وقال باستفهام وهو ينظر لفريده بحاجب مرفوع مشيراً على بيلا
"هى قالت شكراً ولا أنا بتهيئلى!"
+
غمغمت فريده وهى تضع يدها على فمها كى تحجب الصوت بشكل تمثيلى مشاكس
"بس متحرجهاش ، شكل تغير لون الشعر أثر على سلوكياتها ، دى لما شافتنا سلمت علينا واحده واحده"
6
قلبت بيلا أعينها بملل تقول ببرود
"يعنى ولا قله ذوق عاجبه ، ولا ذوق عاجب انا غلطانه"
+
اسرعت نور تقول سريعاً بلطف كى تثبتها على تغير سلوكها الذى أصبح اللطف
"لا لا أنتِ كدة ميه ميه ، سيبك منهم"
+
ابتسمت بيلا وهى تومأ دون رد لتنظر لثائر غامزه بخبث "بس أنت إى إللى جابك هنا ، وعرفت منين إن إحنا هنا مشوفتش يعنى على وشك إنك متفاجئ لما شوفتنا"
13
حمحم ثائر بإحراج و هو يعتدل فى الكرسى ثم نظر لعائشه قائلاً بمرح محاولاً صرف تركيزهم عن سؤال بيلا
" إى دة ، عائشه القمر كمان هنا وأنا أقول المكان منور لى ازيك عامله إى ، تعالى سلمى عليا"
+
اقتربت الصغيره بتردد وهى تمد يدها ثم سحبتها تسأله بارتباك "أنت ضربت بابا يوم ما كنت عندنا !"
5
شحب وجه ثائر وبردت أطرافه من سؤالها توقف عقله عن العمل ولا يجد اجابه محايده يخرج نفسه بها من هذا السؤال ، لا يعلم أى جزء من العراك قد شاهدت الصغيره وتمنى من كل قلبه ألا يكون الجزء الذى ضرب به والدها حتى لا يترك لديها ذكرى سوداء
+
صاحت ليلى بحده فى ابنتها "عائشه إحنا قولنا إى مش قولنا معدناش نتكلم فى الموضوع دة تانى"
+
أدمعت أعين عائشه وكانت على حافه البكاء ليقاطع ثائر قائلاً بحنان " ليلى خلاص محصلش حاجه ، متخضهاش كدة " ثم نظر لعائشه يقول بحنان وهو يربت على وجنتها الحمراء الممتلئه بشكل طفولى لطيف
"إى رايك نروح نجيب أنا و أنتِ حاجات حلوه"
+
قاطعت ليلى بارتباك و توتر "ملوش لزوم هى.."
+
قاطعها ثائر بنبره حاسمه وهو ينهض ممسك بيد الصغيره "ليلى مفيش حاجه متقلقيش أنا وعائشه متعودين على كدة كل ما بشوفها ، صح يا عائشه"
+
أومأت دون كلام وهى تنظر لوالدتها منتظره الإذن لتزفر ليلى بقله حيلة وتومأ لها بمواقفه ليبتسم ثائر وهو يسحبها "يلا تعالى ، أصلاً أنا وعائشه صحاب وعندنا أسرار عايزين نتكلم فيها بعيد عنكوا"
+
قالت نور وهى تشير بأعينها بمعنى ذات مغزى
"طب خلى بالك من الأسرار إللى هتقولها يا ثائر ، بليز مش عايزين انتكاسات ها"
5
ابتسم ثائر بلطف غامزاً بمكر وهو يتحرك "عيب عليكى عارف متقلقيش ، دة أنا هبقى بابا مفيش زيه"
ثم تحرك دون أن يترك لهم الفرصه لاستيعاب ما قاله عدا فريده التى ابتسمت بخبث وهى تضع يدها على فمها تدارى الضحكه ، وليلى التى جحظت أعينها محاوله تحليل كلماته البسيطه ذات المعنى العميق
18
أما هو فابتسامه خبيثه تظهر على وجهه بوضوح ثم نظر لعائشه التى تمشى معه باستكانه بمكر فهى المفتاح للوصول للهدف ، على الرغم أنه لا يجيد التعامل مع الأطفال لكنه مستعد لبذل قصارى جهده لكسب ودها ، إنه حتى على إستعداد أن يتحول لمهرج علها ترضى عنه تلك المره فهو لن يقبل بالخسارة مره أخرى أبداً
+
أما عائشه التى تقبع كفها الصغير بكفه الكبير فهى عقبه كبيره لكنها لطيفه ، تصور أن يكون لديه طفله بتلك اللطافه لهو أمر لذيذ للغايه وصل عند محل البقاله ووقف معها يختار لها الحلوى و المقرمشات بينما هى مستكينه بخجل تهز رأسها على أسئلته بلا معنى حتى اقترب وجثى أمامها ،يمسك يديها
+
"مالك يا عائشه ، أنتِ زعلانه منى"
+
كانت تمسك شفتها السفلى بسبابتها وإبهامها لتحرك أكتافها بلا معنى وهى تشيح بوجهها بعيداً
+
ليبتسم لها بحنان "أنا عارف انك زعلانه على إللى حصل ، بس أنا مضربتوش ، أنا كنت بحوش بينهم ، ومش عايزك تفكرى فى الموضوع دة دى مشاكل كبار ، دلوقتى ركزى معايا أنا فى المهم ، استغلى الفرص إللى تجيلك ، و إحنا دلوقتى فى فرصه لازم تستغليها وتشرى كل إللى عايزاه منغير كسوف ماشى"
+
ابتسمت له الصغيره براحه وهى تومأ له ليربت على وجنتها وهو يستقيم
"شطوره ، يلا تعالى اختارى بتحبى إى ، واختارى كمان لماما إللى بتحبه"
3
ابتسم وهو يراها تتقدم لتختار ما تحب وقد تخلت عن جزء من تحفظها ، نعم الأمر يسير كما خطط له فليكمل الله عليه ما يتمنى بالنجاح .
+
أما فى المطعم كانت ليلى تجلس بارتباك وهى تنظر حولها ثم قالت بارتباك وهى تعض على شفتيها
"هما اتأخروا لى كدة"
+
عقدت نور حاجبيها باستغراب "اتأخروا إى يا بنتى دول لسه ماشيين ، متقلقيش على عائشه ، ثائر هيخلى باله منها"
+
أسرعت فريده توافقها وهى تشيد فى ثائر بتفاخر
2
"أيوى ، ثائر حنين جداً ، وبيحب الاطفال وبيتعامل معاهم بحنيه و هيخلى باله من عائشه " ثم همست بسرها (سامحنى يارب على الكدب دة ، يارب مينسهاش فى السوبر ماركت)
رفعت بيلا حاجبيها وهى تنظر لفريده بتساؤل ثائر من الذى يجيد التعامل مع الأطفال!!
21
أشاحت فريده وجهها وكأنها لم ترى دهشه وتساؤل بيلا
ثم نظرت لقائمه الطعام
"يلا شوفوا هناكل إى عقبال ما ييجوا"
+
ردت ليلى بخفوت "هستنى زين لما ييجى"
+
رفعت فريده حاجبيها باستنكار "زين إى دة إللى نستنى يجى ياستى فكك دة يومه بسنه ، نطلب دلوقتى ولما سى زين يجى نطلب تانى"
+
"لا إحنا خلاص جينا يا طفسه" قالها زين وهو يسحب كرسى ويجلس فى المنتصف بين ليلى وفريده
+
قلبت فريده أعينها بملل "يا أهلاً"
+
بينما نوح الذى أتى معه ألقى السلام عليهم بهدوء ثم سحب كرسى بجانب نور فكان يجلس فى المنتصف بين نور وفريده
1
سألت نور وهى تنظر لساعتها
"أتأخرتوا لى كدة ! ورحيم لسه مجاش لى "
+
زفرت بيلا وهى تنظر فى الساعه على الهاتف
"يارب ميتأخرش أكتر من كدة عشان نخلص و نلحق نروح الحفله ، مش عايزه أتأخر عشان ألحق أستعد"
+
شجعها زين بحماس " ايوا بقا عايزك تولعى الحفله"
+
أخرجت فريده حاسوبها لتضعه بينها وبين نوح قائله
"تعالى يا نوح أعمل معايا ال design (تصميم) دة "
+
أقترب نوح منها قليلاً ينظر لشاشه الحاسوب بينما حشر زين رأسه معهم بفضول قائلاً
"ورينى إى دة ، دة سهل جداً ، هو دة بقا إللى مش بفهم فى الفن دة شكله وحش أصلاً "
+
لم تلتفت له أو تعطيه إهتمام و أعينها تتابع نوح الذى يعمل بمهاره بينما قالت بدون إهتمام
" ما تريح دماغك محدش خد رأيك أصلاً"
+
سخر نوح ببرود متشفى وهو يبتسم "مصمم تحط نفسك فى مواقف بايخه"
+
جز زين على أسنانه "مردودالك يا بن العراب"
+
اقتربت نور قليلاً تنظر لما يفعله نوح "ماشاء الله
الdesign دة حلو اوى ، تسلم ايدك يا فريده أشطر كتكوت"
+
عبس نوح بعد أن صمتت ألن تشيد بقدراته هو الآخر أم ماذا ليقول بخفوت حانق متذمر "على فكره أنا إللى بنفذه ، فريده عملت التصميم المبدأي بس "
10
طالعته نور بدهشه لتذمره كالطفل الصغير مطالباً بالمدح من والدته على شئ فعله لتقول بحنان
"و أنت كمان تسلم ايدك جميل أوى ، أشطر كتكوت"
13
ابتسم وكأنه تلاقى وسام على صدره ليقول زين متهكم بسخافه متقصداً "مبسوط يا كتكوت"
10
رفع نوح أعينه له و أومأ ببرود
ألتفت زين إلى ليلى الشارده يقول باستغراب
"عائشه فين !"
+
ردت بيلا نيابه عنها تشير للخارج
"مع ثائر بيجيلها حاجات حلوه ، أهم وصلوا"
+
ضيق زين أعينه بريبه وهو يهمس بشك ثائر!!!
1
دخل ثائر وفى يده عائشه التى ركضت لتحضن خالها بينما لم يحرك زين أعينه من على ثائر متفحصاً إياه بشك ليحمحم ثائر وهو يجلس بجانب بيلا قائلاً بارتباك
"إى يا شباب أتأخرتوا لى!"
+
رفع نوح أعينه يبتسم بمكر مشاكس "أنت إى إللى جابك مش قولت هتطلع على الحفله عشان مش فاضى"
6
حك ثائر أسفل أنفه قائلاً بابتسامه حمقاء
"بجد قولت كدة ، آه ما أنا فضيت بقا قولت أجى التجمع اللطيف دة ، إى مش عايزنى امشى"
+
قالت فريده سريعاً بشكل أدخل الشك إلى قلب زين أكثر
"لا طبعاً خليك ،القاعده متحلاش منغيرك ، أنا أصلاً اصريت عليه يجى وفضلت ازن وازن لحد ما وافق"
+
أسرع ثائر موافقاً "اه قعدت تزن وتزن اضطريت اوافق و أفضى نفسى"
ضيق زين أعينه وهو يطالعها "اممم تزن وتزن ، مااشى"
2
مالت بيلا على ثائر تقول بهمس "فى حاجه بتحصل من تحت الترابيزه ، ومسيرى هعرفها"
+
حمحم ثائر يقول بارتباك وهو ينظر بعيد
"حاجه ! حاجه إى مفيش حاجه دى تهيؤات"
+
رفعت بيلا حاجبها وهى تتأمل ارتباكه
"والله!"
أومأ بإصرار لتقول بابتسامه جانبيه "ماشى"
+
قالت عائشه بصوت عالى وهى تخرج شئ من حقيبه الحلوى الكبيره "بصى يا ماما ثائر جابلنا إى ، قالى هاتى ليكى واحده و لمامتك واحده"
30
قالتها ومدت يدها ببيضه كندر ورديه إلى ليلى التى اتسعت أعينها بينما شحب وجه ثائر هامساً بنفسه
"الله يفضحك يا شيخه"
17
ضيق زين أعينه وهو يطالع البيضه وثائر بنظرات متشككه بينما شرقت فريده فى كوب العصير و اعتلت ابتسامه خبيثه وجه نوح
11
بينما همست بيلا لثائر بلؤم "لمامتها امممم"
2
تحدث ثائر بارتباك مبرراً " لا أنا قولتلها تجيب ليها ولمامتها عشان ، يعنى ياكلوا سوى وكدة ، فى حاجات تانيه مش فى الكندر بس"
1
كتمت بيلا ضحكتها وهى تنظر له بطرف أعينها بينما قال نوح ساخراً بملامح متأثرة بزيف
"مسم أصيل ، أصيل وكريم ، صفات يعنى أى حد يتمناها"
16
وغزته نور فى كتفه وقالت هامسه" بس بقا بلاش تحرجوه ، أكيد مكنش قصده وتصرف بتلقائية"
9
همس نوح وهو يومأ ساخراً بتهكم "اه طبعاً ، بكل تلقائية ما أنا عارف اكيد"
+
وصل رحيم إليهم قائلاً باعتذار " أسف يا جماعه على التأخير ، كنت بخلص شغل ضرورى" ثم جلس بجانب بيلا ليصبح فى منتصف بيلا وثائر ، بينما اصبح ثائر فى المنتصف بين ليلى ورحيم بعدما اضطر أن يتزحزح بكرسيه إتجاه ليلى ، ليبتسم لرحيم هامساً له
"ولا أنت أجدع حد أعرفه والله"
12
عقد رحيم حاجبيه بعدم فهم لتقول بيلا بخفوت "هفهمك بعدين"
2
صاحت فريده بعصبيه " يلا بقا اطلبوا أكل عشان أنا خمسه كمان وهاكل دراع زين"
1
قالت نور و تنظر لقائمه الطعام تقول بخفوت "أنا هاكل بيتزا دى أقصى حاجه ممكن أكلها من برا لأن الدكتور مانعنى أصلاً من الأكل من برا و الغير صحى"
+
أومأ نوح وقال وهو ينظر لها بحنان غريب على نظراته
" وأنا هاكل معاكى"
7
بعد أن انتهوا من الطعام وخرجوا إستعداداً للذهاب إلي الحفله التى ستعزف بها بيلا
+
قال ثائر وهو يدير السياره"هنركب ازاى ، ممكن.."
+
قطع حديثه صوت الاغنيه التى صدحت بصوت عالى من السياره وصوت الفنان أمير عيد يصرخ ب (ليـلــى)
68
اتسعت أعينهم بدهشه
ليسب ثائر بداخله وهو يسرع بإغلاق الأغانى
"يخربيت دة يوم مش هيخلص غير لما اتفضح"
39
الى اللقاء في فصل جديد
+
_______________
+
فصل طويل جداً جداً ، رأيكوا فى البارت وفى تطور وتغير بيلا الفظيع دة
2
