اخر الروايات

رواية مهرة والامبراطور البارت الحادي والعشرين 21 بقلم مي مالك

رواية مهرة والامبراطور البارت الحادي والعشرين 21 بقلم مي مالك 



21=(الفصل الواحد وعشرون)
كانت تغوص في حوض الأستحمام ، وهي مغمضة العينين تنعم بحمام دافئ ، في حين سمعت صوت الباب يفتح ، أخرجت رأيها من المياة ، وفتحت عيناها بسرعه البرق ، وجدت مازن يهبط لمستواها وعلى وجهه أمارات الغضب
نظرت له بدهشه ....ماذا فعلت فكان كل شئ بينهم جيد قبل دخولها
فجأها وهو يضغط على أسنانه بغضب قائلاً :
"حالاً وبدون نقاش ، تحكيلي إلى حصل بينك وبين طليقك ، والا هكون مغرقك في البانيو ده"

نظرت لهيئتها ليفهم ما تقصد ، ويقول بنفس الغضب :
"حالاً يا مهره ومش عايز أي حجج"

نطقت اخيراً بعدما أبتلعت الصدمه :
"معلش يا مازن أخرج وأنا هخرج وراك على طول ، ده مش مكان ينفع نخوض فيه نقاش زي ده"

نظر لها بحده ، ثم تحرك بأنفعال كالثور الهائج
نهضت هيا من حوض الأستحمام ، وأرتدت روب الأستحمام وخرجت

وقبل أن تتحدث مستفسرة ، كان مازن سبقها وهو يسألها بحزم :
"سؤال واحد يا مهرة وجاوبي عليه بحصل ولا محصلش"

انتبهت له مهره ، ليسألها ضاغطاً على كل حرف ينطقه :
"أنتي فعلاً سرقتي طليقك وخدتي منك 10 مليون جنيه"

تجمدت أطرافها وشعرت بتنميل في رأسها ....كيف عرف ....ومن أعطاه تلك المعلومه ....وبماذا تجيب من الأساس ....فهو أخر شخص تود فضح نفسها أمامه

"مازن أنت بتقول أيه و...."

قاطعها قائلاً بحزم :
"حصل ولا محصلش"

وقفت أمامه وقالت ببرود غريب :
"حصل"

شعر بالدهشه تمتلكه ، وبوادر صدمه ظهرت على ملامحة ....في أقصي أحلامه لم يتوقع أن تكون مهرة

"يعني أنتي طلعتي حراميه ونصابه فعلا زي ما هو ما قال"

زادت ضربات قلبها وهي تسأل بقلق مبهم :
"هو مين !"

أجاب بعد فتره :
"طاهر"

عادت للوراء خطوتان وهي تشعر بالخوف يمتلكها ...لكن خوفاً من مازن ....تُرى ماذا قال له ! ....هل قال أنها سرقته فقط ....أم شئ أخر ....هل فضحها بالكامل ....أم مازال متبقى له القليل من النخوة

أمسك يدها بعنف ثم هدر بغضب :
"يعني أنتي إلى طلعتي نصابه في الأخر"

قالت بصوت شبه هامس :
"أسمع ظروفي الأول"

"مفيش أي مبرر للي أنتي عملتيه ، أنتي مش محتاجه ، ولا في أذي ممكن يحصلك من وراه لدرجه تدعو للسرقه"

وألقى لها نظره قاتلة ، وألقاها على الفراش وذهب
نظرت للأرض وهي تقول بأرتعاش :
"كان ....كان سادي"

توقف عن التحرك ، ولم يتمكن حتى من الألتفات لها
أكملت هي قائلة بحرقه :
"في أقصي أحلامك عمرك ما كنت هتتوقع أني كنت عايشه مع سادي ، 6 سنين وأنا عايشه معاه ومستحمله كل حاجه ، عشان معنديش حاجه أعملها ، كنت ....كنت وحيده ومن غير حد ، مكنش عندي حد يحميني منه ويدافع عني ، عملت كل حاجه ممكن تتعمل ، أنتحرت ....هربت ....لدرجه أني حاولت في مرة أقتله من كتر فشل محاولاتي ، وكأن ربنا خد مني رحمته ، لحد ما بقيت حامل ، لا أنا ولا هو كنا عارفين أزاي ، لأننا كنا رافضين الخلفه ، هو عشان يقدر يرميني في أي وقت ، وأنا عشان مش هجيب عيل أطلعه مريض نفسي زي أمه وأبوه"

عاد لها مرة أخرى ، وجلس بجانبها والصدمه تحتله من كل جانب ، غير مصدق بما تقوله من الأساس فمن يمكنه أن يعيش هكذا ويخرج حياً !!!

نظرت للأرض وهي تردف بحرقة :
"لما كلمت ماما عشان تواعيني ، أهبب أيه وأنا واحده حامل من مريض نفسي ، قالتلي وبكل بساطه كده أحسن عشان تربطيه كده يعرف أنه كبر وعقل ويبطل يضربك"

ضحكت بمراره وهي تكمل :
"أصل الأربعين سنه إلى حيلته مش هيعقلوه ، العيل إلى هيعقله"

ثم نظرت له قائلة بحزن :
"بس حقها هي أزاي هتفهم إلى بعيشه وهي كل إلى تعرفه أن جوزي بيضربني كل شويه مش أكتر ، عارف بقى هو عمل أيه"

ظلت تنظر له منتظره الأجابة ، أخذ نفسه بصعوبه وهو يحاول إن يتوقع ماذا سوف يفعل تلك العقليه الحقيرة ، لكنه قال بطموحه الصغير :
"طلب منك تسقطيه !!"

"طلب !! ، لا هو فضل يضربني لحد ما الطفل مات في بطني ، تخيل أقول لجوزي حامل يجبني من شعري ويفضل يضربني برجله في بطني وأنا مش عارفه أحميه ، أنا كنت بتألم أنا وأبني وكل الشغالين في البيت كانوا سامعين ومحدش قدر يتكلم ، أنا جت فترة عليا كنت بتمني أموت كل يوم عشان أرتاح"

ثم صرخت بوجع :
" يبقى بعد كل ده متجيش تحكم على أفعال واحده عاشت عيشتي ، ولا حصلها إلى حصلي ، أنا خدت فلوسه عشان أحرق قلبه ، ولو رجع بيا الزمن مش بس هاخد فلوسه ده أنا هاخد روحه ، ومش هبقى ندمانه"

ثم أنفجرت بالبكاء بعدما خرجت ما بجبعتها ، ظل ينظر لها مازن وهو يتنفس بصعوبه ، ما حدث معها ولا في الأحلام ....برغم كل ما حدث معها مازالت صامده ....وكأنها جبل لا يهزه أي شئ ....هل حقاً مرت بكل هذا !
لا يعرف ماذا يفعل بتلك الأمور ....لو كانت سارقه كان أسهل له ....أما الآن فهو لا يعرف ماذا يفعل ....هل يحتضنها ويخفف آلمها ....أم يتركها لتهدأ مع نفسه
هو نفسه مازال لم يتمكن من تقبل الحقيقة ....أنها قضت 6 سنوات مع رجل بهذه المواصفات ....أنه أشبه بالذهاب إلى جهنم بقدمها

وضع يده على ظهرها يربت عليها ، ثم رمش عدة مرات وهو يقول بحزن :
"مهرة ....أنا مش عارف المفروض أقول أيه أو أعمل أيه ، بس ....بس أنتي ربنا أداكي قوة كبيرة ...عشان تتخطي كل ده وتفضلي زي ما أنتي قويه"

مسحت دموعها بطرف الروب وهي تقول :
"بس أنا عايزة أرتاح ، أنا تعبت ، وعايزة أنام على المخده بهدوء ، نفسي أنام وأنا مش خايفه من كل حاجه ومن أي حاجه ، نفسي أطمن"

ظلت تبكي كثيراً إلى إن هدأت ، ومازن يربت على ظهرها ليس أكثر
ثم قال بنبرة عاقلة :
"جمال ليه علاقه بالموضوع"

تنهدت بتعب وهي تتذكر ما حدث وكأنه حدث بالأمس وبدأت تحكي :
"بعد ما هربت أكتر من مرة وملقتش مكان أروحه ، أكتشفت وقتها أهمية دراستي ، لقيت أن مفيش حل عشان أمشي غير أني أكمل دراستي للأخر ، وبعد ما خلصت السنة إلى فاضله لي ، ظبطت مع جمال أنه هيمضي طاهر على تنازل بأسمي في وسط ورقه وناخد الفلوس ونهرب ونتجوز"

ثم أكملت بخجل :
"بس إلى حصل أني أنا إلى خت الفلوس وهربت برة مصر أنا وماما ، الوقت إلى خدت فيه التنازل بيعت كل إلى أقدر عليه البيوت ....الفلل ... الشركات ....العربيات ، إلى أنا بيعته أكتر من كده بكتير ، ال 10 مليون دول تمن شركته إلى أنا بعتها للمنافس بتاعه ، وده إلى شله ، وأنا خدت ماما ومشينا على كذا بلد ومن دوله لدوله عشان محدش يقدر يمشي على خط سيرنا ، وأنا كنت مفهماها أنها رحلة ، بعد كده أستقرينا على لندن في الأخر ، فترة وماما مقدرتش تستحمل وطلبت تنزل مصر ، لما نزلتها طاهر قفشني وطلب فلوسه ، وأنا طلبت قصادها الطلاق ، وأطلقنا بس مدتلوش فلوسه"

أنهت حديثها وهي تنظر له ، تحاول فهم تعابير وجهه ، لكنها لم تفهم شيئاً
أما هو فشعر وكأن جزء كبير منه بداخلها ...فهو فعل نفس الشئ ....أنتقم لوالده بنفس الطريقه تقريباً ....لقد أراد شخص يشبه لكن ليس لذالك الحد ....بذلك الماضي
فهي تعتبر نسخة منه بأختلاف هيئة صغيرة من الماضي ....فهي أخذت المال لتنتقم لوجعها وطفلها
وهو أخذ المال لينتقم لوالده الذي حرق حياً على يد عمه
أغمض عيناه وهو يشعر ببعض السخونه وكأنه عاد لنفس الذكرى في نفس المكان الذي حدث به الحريق
عندما كان صغيراً وتركت والدته المنزل مع ليان الرضيعه ويامن الصغير وذهبت إلى شقيقتها طالبة بهدنه ، بعدما كثرت المشاكل بينها هي وزوجها ، وبقى مازن مع والده مدحت حتى لا يتركه وحيداً

زارهم عامر للأطمئنان على أحوال شقيقه ، برغم من تفاجئه من وجود مازن بالمنزل
طلب عامر منه أن يدخل إلى غرفته للحديث مع والده في أمر خاص
أطاعه مازن بهدوء وهو لا يعلم ما هو القادم عليه ، غادر الغرفه دون أن يرى نظره عامر الخبيثه
دقائق وسمع صوت صراخ عامر ومدحت ، مدحت يطالب بحقه في ميراث والده وجده ، وعامر رافضاً للفكره متحججاً بأنه يريد بقاء الشركه ولا يهدم ما فعلوه الجد والأب ، وأنه بأخذ مدحت لنصيبه تعني بيع الشركه ، لأن الشركه ليس بها تكلفه تغطي نصيب مدحت ليشتريه أحد أخوته ، ومع تصميم مدحت زادت حده الحديث أكثر وأكثر ، وأرتفعت لتكون غضب عارم بين الشقيقان
ومازن يشعر بالرهبه مما يحدث فهذه أول مرة يتشاجر والده مع عمه
ثم هدأ كل شئ فجأة ، ليخرج مازن والقلق يمتلكه ، وجد والده يجلس على الأريكه يشعر بالحزن وهو واضعاً رأسه بين كلتا يديه ، وعمه عامر في المطبخ ، على الأغلب كان يعمل شاي
ظل ينظر له من بعيد ليجده فعل الشاي بالفعل ، لكن الغريب أنه فعل شئ بأسطوانه الغاز لا يفهمه ، وخرج بكوبان الشاي ولم يكثر لمازن
دقائق وسارع عامر بالذهاب بعدما وصلت رائحة الغاز إلى أنفه ، ولكنه بالطبع أرضى مدحت
دلف مازن إلى الشرفه وأغلق بابها جيداً ، وقد نسى أمر الأسطوانه ، وذهب والده إلى الفراش بعد تلك المحادثه التي أرهقته
دقائق وهو ينظر إلى السماء حتى دوى صوت الأنفجار من داخل المنزل ، وقع مازن على أثرها من الشرفه وهو يرى النار تقترب من نصفه الأيمن ، ثم وصل للأرض وفقد الوعى ، وكان أخر ما يراه منزله المتفحم ، وصراخات والده القادمه من هناك

افاق من ذكرياته على صوت بكائها ، وهي منكسه الرأس وتشعر بالخزي من نفسها وأفعالها
مسح دمعته العالقه ، ولمس ظهرها بحنو ، لتلقى هي نفسها بين ذراعيه وهي تردد من وقت لأخر :
"أنا وحشه أنت تستاهل واحده أحسن مني"

لف ذراعيه حولها وهو يشعر بكل ما مرت به ....هو يعلم أنها لم تتوقع تلك الدرجه من التفاهم معه ....لكنها لا تعلم أنه يشبهها بقدر كافي ليهنئها على ذلك الأنتقام الجميل ....من شخص تجرد من كل معاني الأنسانيه والرجوله
شعر بثقلها على صدره ، ليرفع وجهها له ، وجدها فاقده للوعى

__________

"أنا حذرت حضرتك قبل كده ، ومن الواضح أن محدش أهتم بالتحذير"
قالها الطبيب ببعض الحده ، ليقول مازن بضيق :
"هي كانت كويسه ، معرفش ليه فقدت الوعي فجأة"

"عشان فقر الدم بقى عندها بنسبة عاليه يا فندم ، مبقاش في حل غير أنها لازم تروح المستشفي ويدوها فيتامينات ، عشان بالطريقه دي مظنش أن جسمها هيستحمل"

نظر مازن إلى الغرفه التي تنام بها مهره وهو يشعر بالبؤس مما قاله الطبيب

ربتت ليان على ذراعه وهي تطمئنه قائلة بضيق :
"متقلقش يا مازن ، أن شاء الله هتبقى كويسه ....دي مهرة ، بيحصلها مهما يحصل وبترجع زي الأول وأحسن"

ليقول مازن بنبرة غريبه :
"مظنش أن في حاجه هترجع زي الأول"

__________

صباح اليوم التالي

كان مازن يجلس بجانب مهرة ، وهو يمسك هاتف مهرة بين يديه
لقد دق أحدهم من شركه المنصوري ليسأل عنها ، وطلب هو لها أجازة مرضية ، وللحق كانوا في غايه الذوق وتمنوا له الشفاء العاجل
أما مهرة فلم تستقظ منذ أمس ، ظل يتذكر كل ما حدث معهم ....كل ردة فعل فعلتها بقربه ....كان حقاً كان نابع مع خوفها ....هي لا تخاف منه فقط ....هي تخاف من الرجال بأكملها
دق هاتفه معلناً أتصال من ذلك الحقير الذي يدعى طاهر
أمسك هاتفه ونظر له ثم نظر لمهرة النائمة بهدوء
ثم تحرك ناحيه الشرفه وأجاب ، وقبل أن يتتحدث قال طاهر بشماته :
"أهلا يا مازن ، طبعا على حسب توقعاتي أنك أتصدمت ، يا ترى بقى أقنعت مهرتي ترجعلي فلوسي ، ولا أنت ملكش حكم عليها"

قال مازن ببرود :
"ببساطه ملكش حاجه عندي يا طاهر ، عندك أربع حيطان حواليك أخبط دماغك فيهم ، أما فلوس ف ده لما تشوف حلمة ودنك"

ضحك طاهر بطريقه أثارت دهشه مازن ، ثم أردف بتحدي :
"هو أنت مقدرتش عليها ولا أيه ، وأنا إلى كنت بفكر ياترى كسر فيها أيه ، ياتري ساب فيها حته سليمه ، بس من الواضح أنها لسه قويه وعافيه وأنت مقدرتش عليها"

الغضب لن يفيد مع ذلك الحقير ، فقرر سريعاً أستخدام أسلوب أخر معه
ضحك هو الأخر وهو يقول :
"تقدر عليا ، أنت فاكرني زيك ولا أيه ، أنا مهرتي متقدرش تعمل فيا إلى عملته فيك ، عارف ليه ...عشان بتحبني ، أنما أنت يا عيني كان أهون عليها أنها تنتحر وتموت ولا تعيش معاك"

قال طاهر بغضب :
"وأنت فاكر دور البريئة إلى هيا بتمثله عليك ده حقيقي ، لا متضحكش على نفسك ، مهره دي أخبث من الحيه ، متفكرش أنها بتحبك عشان أول ما هتسمح لها الفرصه هتسرقك وتهرب وساعتها هتدور عليا عشان أساعدك تلاقيها ، أوعى تفتكر أنها بتحبك ، عشان زي ما قالتلك أنها بتحبك ، زي ما قالتلي وقالت لغيري ، مسألتش نفسك أيه إلى خلاني أطلقها ، وأيه إلى خلاني أسبها كل ده من غير ما أدور عليها وأخد فلوسي منها"

ظل مازن صامتاً ، ليقول طاهر بتهكم :
"عشان أخلص من نجاستها ، مهرة كانت و.... ، وبتواعد ألف واحد وواحد ، ضحكت عليك زي ما ضحكت على غيرك يا مسكين ، مهرة دي ياما ضحكت على ناس أنا أعرفها وأكتشفت ده متأخر ، كان نفسي أقتلها بأيدي بس مش هضيع نفسي مع واحده زيها ، روحت طلقتها وهي عشان تنتقم مني لما قولت هفضحها راحت سرقتني وهربت هي وخالتها الغلبانه إلى متعرفش حاجه عنها وعلى عن شرها ، من ضمن كان جمال أسأله عملت معاه أيه ، أسأله راحت معاه شقته كام مره ، مهرة كانت السبب في طلاقه بعد ما مراته قفشتهم وأنا طلقتها بعد ما عرفت الفضيحه دي ، وخد من ده كتير ......"

سمع مازن صوتها الهامس من وراءه ليغلق الهاتف سريعاً ، وجدها تسند يكلتا يدها على الجدار ، وهي تنظر له بوهن ، أقترب منها وحملها عائداً للفراش وهو يؤنبها على نهوضها من على الفراش

نظرت له بحزن وهي تشعر بالآلم من الداخل والخارج ، لا تعلم بأي عين تنظر لمازن ، فهو أخر شخص كانت تود فضح نفسها أمامه

ظل ينظر لها متأملاً هل يصدق طاهر ....هل يصدق أن تلك التي تخاف منه صائدة رجال !


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close