اخر الروايات

رواية في قبضة الامبراطور الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ميار عبدالله

رواية في قبضة الامبراطور الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم ميار عبدالله



فى قبضة الامبراطور
الفصل الحادي والعشرون

هذه الحياة

مؤلمة لدرجة الوجع فى دروسها

ما ان تظن انك تعلمت كل دروسها

تصفعك صفعة أشد ... وكأنها تخبرك بتهكم

لا تتعجل ... فـ مازلت احمل عصا التأديب كلما رأيتك تسيىء التصرف.

تجعلك تتأرجح مع تقلباتها

لا تستقر اطلاقا فى جهة معينة ومحددة الاتجاه لطريقها

فـ تارة تأخذك إلى العواصف وتارة أخرى إلى نسائم الربيع.

بهتت معالم فريال وهى تنظر إلى وقاص ... لم تتوقع أن يقولها اطلاقا

تظن تلك المدعوة بصابرين مجرد حبيبة قديمة ، علاقة حب فاشلة

لكن زوجة ؟!!

بالله كيف فعلها بها ... عادت تؤنب عقلها الذى اقمحها لتلك الكارثة

هي لم تبحث عنه جيدا ... لم تبحث اطلاقا .. خانها عقلها تلك المرة

تمتمت بصوت خفيض

- مراتك ؟!!

اومأ وقاص وهو يدخل يديه فى جيب بنطاله ... انقلبت معالم وجه فريال الشاحبة ليندفع الدم في أوردتها

دماء ثائرة .. صاخبة ... متأججه ، امسكته من من تلابيب قميصه وهي تهدر في وجهه بحدة

- يعني ايه مراتك ؟!

أزاح يديها وهو يدير بوجهه عنها ... اغلق جفنيه بألم وانامله تخونه فى فقدان سيطرته .. كلما يتذكرها ... سكاكين تدك بقوة في رجولته وكبريائه

سكاكين بها طعم الغدر .. ومذاق الخيانة ، وهو الضحية

الضحية الساقطة فى تلك اللعبة ، غمغم بصوت أجش

- زي ما سمعتي

تقهقرت جيوشها الضارية ... وهي تنظر إلى ظهره العريض ، عضت على شفتها السفلة وهى ترى يديها تخونها في محاولة الفتك بها .. لا تستطيع ان تتقدم خطوة واحدة امامه

ربااااه ، نظرت الى قدميها المتخشبة لترفع عيناها الى ظهره مرة آخرى

الى أي مرحلة وصلت إليها .. هو قريب منها مسافة لا تزيد متر ، لكن هناك مسافات روحية تقاس بالأميال

همست اسمه بنجدة وهي تبلع مرارة كالحنظل

- وقاص

غمغم وقاص بصوت أجش وهو يصنع جدارا عازلا عنها

- روحي نامي الوقت اتأخر

........

تقلبت مرارًا على الفراش وهى تشعر بلسعات حارقة على جسدها ، جسدها معتاد أن يكون بين ذراعيه الحانيتين ... وتلك صابرين لا تعلم أين محلها من الإعراب ؟!!

نزعت الغطاء عنها وهى تهبط بقدميها على الارضية الباردة ... يجب ان تتحدث معه

يجب أن تنزع ذلك الحريق فى جوفها ... واتجهت نحو غرفة مكتبه .

فتحت غرفة مكتبه وهي ترى الاضاءة الخافتة قرب الاريكة التى يتخذها فراشا ، ابتسامة شاحبة لاحت على ثغرها وهى تراه ممددا بجسده على الاريكة التى بالكاد تبتلع جسده .. اغلقت الباب خلفها وهى تقترب منه ... انحنت بجذعها وهى تلمس ذراعه لتشعر بتشنج جسده تحت وطء لمستها ..

ابتسمت بسخرية هو الآخر ما زال مستيقظ وداخلها يغلي كالمرجل ... لا تعلم متى اندلعت النيران في جسدها لتجعلها تقلب غرفة نومهما رأسا على عقب بحثا عن اي دليل للمدعوة بصابرين ، لكنها لم تجد .

همست بصوت مختنق

- حاسه بخنقة بجد مش قادرة تعبت .. كفايه هجرك ليا

سمعت الى زفرة حارقة من وقاص وهو يضع ذراعيه خلف رأسه ، القت فريال بجسدها عليه وهى تدس وجهها فى عنقه هامسه بصدق

- انت اماني يا وقاص

ابتسامة مذبوحة مرتسمة على شفتيه .. بالله كيف تقول هى امانه ولم تثق به ، هو لم يقدر اطلاقا على حماية اي فرد قريب منه ... تلاهي عمن يهمونه واختار البحث عن نفسه ليتفاجيء بصفعة لم يحسب لها حساب... شعر بتبلل قميصه ليعقد جبينه وهو يشعر بصوت فريال المذبوح

- هي فين ؟

لما هى الأخرى مُصرة على تعذبيه ... بالكاد تنساى اول درس أخذه من الحياة ، غمغم باختناق

- برا مصر

انتفض جسد فريال بين رحابة جسده ، لم تعهده هكذا جافيء لتلك الدرجة حتى يحرمها من ذراعيه ... عناقه ، كلامه أصبح مثل الإبر التى تنغرس فى لحم جسدها

وضعت يديها على منكبيه وهى ترفع وجهها لتنظر الى عينيه ... تشكيه من قسوته

تلك القسوة التى صنعتها بيديها ، تمتمت بحرقة

- وسايبها ليه برا .. هي مراتك

بنور الاضاءة الخافت نظرت الى عمق عينيه وشعرها القصير الثائر تبدو مبهرة

مهلكة في جميع حالتها

أغمض جفنيه وهو يهدأ خفقان قلبه الذى ينتفض بولع

أتبكين تلك المرة يا فريال علي كبريائك ام من اجلى انا ؟

سؤال لا يعلم إجابته ولن يعلمه حاليا ... مشاعر المرأة لا تأخذ بعد تأني

تأنى مهلك لعقل الرجال ... مهلك لدرجة تجعلهم يزهقون ارواح معذبتهم .

تمتم بصوت جامد

- كانت مراتى

توقفت يدها عن الحركة وهى تنظر اليه ببهوت ... غمغمت بتساؤل

- طب وايه السبب ؟

فتح جفنيه ليطالع ذلك الشعر الثائر ... ذلك القميص ذو الحمالات الرفيعة جدا لتسقط عن كتفيها ، اغمض جفنيه وهو يكتم تأوه .. تلك المرأة لا زالت تعلم تأثيرها عليه حد الان

اجاب سؤالها الفضولى قائلا

- قبل ما اسافر برا كنت على علاقة معاها ، هي كانت نصها الماني ونصها مصري ، كانت شعلة نشاط وده كان جاذبني ليها

اتسعت عيناها بجحوظ ... لم تتوقعه ان يكون من تلك الفئة من الرجال ، تعلم أن رجالا تنتهى عربدتهم بعد الزواج لكن وقاص !!

أجلت حلقها وهى تهمس واستحال وجهها للشحوب

- حصل بينكم حاجه ؟

ابتسم وقاص بسخرية .. حتي ه ظنته ملاك هو الاخر ... صاح بصراحة شديدة

- حصل

شهقت فريال بصوت مكتوم وهى تسمعه يتابع

- وبعدها سافرت ، كان الموضوع ده جديد عليا ، فقررت اسافر واروح اطلبها وخصوصا انها

قاطعته بابتسامة ساخرة

- كانت بنت

أومأ موافقا وهو يلعن ضميره الذى أودى بحياته ، يعترف انه كان مذعورا بما فعله وهو يرى أنه أصبح نسخة مصغرة من نضال ...كان يصف نفسه بالناسك زاهدا عن إغراءات الحياة حتى أسقطته هى فى شركها ، نصبت شباكها عليه وهو كان ما زال صغيرا شابا يرحب بالحياة التى اتسعت نطاقها لينطلق بحرية ... وعنفوان شباب

- بالضبط

غمغم بنبرة ساخرة مريرة

- شهر مر وانا بجهز اوراقي وسافرت وبجانب الشغل روحت لقيتها بتقولي انها حامل منى بسبب الليلة فـ اتجوزتها ، ضميري مطاوعنيش اني اسيبها رغم ان هي ببساطة ممكن تسقطه ... معرفش ايه اللي خلاني موافق يكون عندي طفل وانا لسه في بداية حياتي ...غيرى كان عمل العكس مش كدا ؟!

صامته وهى تسمعه يتحدث عنها ... صامتة وداخلها يود احراق الاخضر واليابس ، لا تعلم أن مازال هناك رجالا مثله موجودين فى تلك الحياة ... يخطئ فيصلح ما فعله ، انتبهت إليه وهو يقول بجمود

- قضينا شهورنا عادي جدا بدون اي مشاكل لحد لما لقيتها في يوم بتقولي ان اللي في بطنها مش ابني

نظر إلى تعابير وجهها المتبلدة ... نفس التعابير التى تلقاها حينما شعرت بإستيقاظ ضميرها ، تخبره ان عذريتها مزيفة ، وشجار بينها وبين حبيبها جعلها تجره إلى فراشها

- كنت هخنقها واموتها بايدي وانا شايفها بتقول ان اللي حصل فى مصر بسبب انها تقول لحبيبها اللى فى المانيا انها عرفت تنام مع راجل غيره

غمر الحزن محياها وهى تلمس وجهه بنعومة ... مالت تقبل ارنبة انفه قائلة

- طلع ابنه ؟

اغمض جفنيه وهو يشعر بجسدها الغض ينغرس بين اضلعه ، هو كان يحاول أن يصلح مشكلته وتعامل معها بصراحة ولم يختار اللامبالاة بعكس غيره ، حاول ان يتصرف كما يتصرف رجال فى التعرض لتلك المواقف ... لكن ان يكتشف انه سقط في فخ امرأة فاجرة تعلن بصراحة انها كانت تقيم علاقة مع حبيبها وشجار غبي كان هو كبش الفداء ... كان أن يقتلها

يقسم أنها كانت ستسقط ميته من قبضته .... لولا تدخل بعض الجيران لإنهاء ذلك الشجار وحينما عرض احدهما الاتصال بالشرطة ه من رفضت ... حاولت أن تحل المسائل بودية .. لكن لم يشفى غليله سوى أن يمرغها هي وعشيقها فى الوحل .

قدر أن يفعلها حينما اختار طريق المال ... ركز على طريق العمل وسعى جاهدا للصعود فى طريق النجاح والتفوق والسعى خلف عشيقها السكير ... اغرقه بالديون حتى جعله يراهن علي بيته ... وبالنهاية جعلهما يتشردان في الشوارع بحثا عن العمل لسد الرمق.

غمغم بسخرية

- ابنه .. كنت راجل مغفل .. رجولتى اتهانت وانا كنت عايش في ذنب ان اللي حصل مجرد ذنبي انا

وهى عادت فتح جرحه الذى لم يندمل بعد ... كأنها وضعت الملح علي ذلك الجرح ، غمغمت بصوت حاني

- وقاص

تقابلت أعينهما وهى تقرأ ما بداخله

تعلم ما يشعر به ... كيف هى لم تحسب مشاعره لتلك الدرجة

ربما لأنها فى حمايته ... تعلم ان حدث لها شيئا فهناك من يبحث عنها ؟!

ليست انانية لتلك الدرجة .. لكنها أنانية فى الأخذ بثأرها والله أعلم ما الذى يفعله وقاص معهما

استمعت الى صوته الجامد

- ولما طلقتها وفوقت لنفسي و شغلى .. مكنش عندي سبب للسعى غير انى احقق حلم رهف

احتضنت وجهه بيديها لتميل تقبل جبهته ، هو لا يستحق ابدا ما فعلته

لا يستحق رجلا مثله ما فعلته

أن تطعن فى رجولته كما فعلت الاخرى وان اختلفت الاسباب

اغرورقت عيناها بدموع الندم لتهمس

- وقاص

ما ان يصلح مشكله حتي تأتى مشكلة أخرى

صدق من قال ان المصائب لا تأتي فرادا

بالكاد تنفس راحة ما ان استجابت رهف للاشخاص من حولها ليأتيه اختفاء اسرار وانزوائها عن الجميع ، غمغم باختناق

- لكن مكالمة واحدة باللى حصل لرهف رجعت تاني ... كل اللي بنيته اتهد

تمتمت فريال بأسف صادق وهى تدفن وجهها فى عنقه

- انا اسفة

ظلت تهذي بها حتى سقطت الى سلطان النوم ، أجلى وقاص حلقه وهو يمد يده ليداعب خصلات شعرها

عليه أن يصلح ويرمم ما فعلته عائلته

والده ووالدته اللذان لم يباليا باختفاء أسرار .. لا يعلم كيف ينشغلا عن فرد هام في تلك العائلة المفككة .. عليه هو أن يبدأ فى لم شمل العائلة

فاليد الواحدة ليست قادرة على الإصلاح .

******

زفر ماهر وهو يرى رسالة ساذجة بها تهديد من الشقراء

لا يعلم ما الذى أيقظها لتحارب بضراوة لتحارب ما تملكه

المغفلة تحارب لاستعادة قلبه ولا تعلم أنه تركه لها

اغمض جفنيه وهو يتذكر خطيبته وجد التي تعرضت للكسر فى قدمها ..سرح بعقله للاحداث القديمة .

كانت جيهان تستفزه بشدة وهى لم تدعهما ثانية دون أن تعلق بامتعاض

- يا استاذ البنت رجليها اتكسرت مفيش مشكلة ... اهي زي الفل

لكزتها شادية بقوة على ذراعها لتهمس بتهديد

- جيهان

كشرت معالم جيهان للضيق لتنظر جيهان نحو وجد التى تبتسم بلطف لتصيح بمرح

- ايه يا وجد يا حبيبتى مش انتى كويسة

اومأت وجد وهي تهز رأسها قائلة

- كويسه الحمدلله

صاحت ببرود

- شوفت اهي البنت بتقولك انها كويسة يا ماهر .. اهدي بقي ملهاش لازمة زيارات كتير

زفر ماهر بحرارة وهو يجيب بحنق

- عايزة تتولعي بجاز

انفجرت جيهان ضاحكة بمرح صاخب وهي تعبث بخصلاتها التى مالت للون الفضى مسببا الرعب للكثير من الممرضين ، اهتزاز هاتف ماهر جعلت ملامحه تعبس وهو يقرأ رسالته ليستأذن مغادرا وجيهان تنظر اليه بتركيز شديد ... ما ان اغلق الباب حتى فتح مرة أخرى لتقابل عيون زرقاء باردة حاملا باقة جميلة لابنة عمه ، سمعته يقول

- جميلة العيلة ... الف سلامة عليكى ، اول ما عرفت حجزت اول طيارة على مصر وجيتلك فورا

ابتسمت وجد بلطف ما ان قبل جبهتها ، لتهمس بنعومة

- تسلم يا وسيم

ناغشها بمشاكسة وهو يتعمد تجاهلها .. عبثت فى خصلات شعرها وهى تسمعه يتحدث عن ابن عمه الآخر لؤى

- اومال فين الوحش الكاسر

شحب وجه وجد وهي تنظر الى عينى وسيم المتسلية .. غمغمت بجمود

- تقريبا فى شغله

جلس على طرف الفراش وهو يربت على يديها بقوة .. همس بتساؤل

- وقعتي ازاي؟

تمتمت بنبرة باردة

- اتزحلقت

عقدت جيهان جبينها ... تكذب .. كاذبة فاشلة ، لا تعلم لما السبب فى الوحش الكاسر كما قال وسيم ، نظرت الى يديه التى تضم يدى وجد بحنان ... الوغد يحمل مشاعر انسانية توقعت انه نسي تلك المشاعر من كثرة عربدته فى الخارج ، شعرت بالاختناق وما ان همت بالمغادرة حتى جمدها صوته الساحر

- اهووو بنات السويسري هنا

كزت على أسنانها وهي تهمس لشادية بصوت خفيض

- انا بقول نروح نقتله

زفرت بعنف وهي تحط عينها على عينيه الباردة

تتأمل ملامحه الغربية التى أسقطت النساء

جارها الوسيم العابث سيصبح نسيبها

سخرت بقوة وهى كلما اتخذت خطوة للابتعاد تجد أنها اقتربت أكثر منه

صاحت بجمود

- يارب يكون شهر العسل يجنن هناك

شاكسها وهو يغمز بشقاوة

- البنات هناك مفهمش حاجة ناقصة

رفعت حاجبها بسخرية ... أجابت بوقاحة ساخرة

- اها اكيد علشان يملوا غريزتك الذكورية

وبختها شادية بعنف شديد وقد احتقن وجهها حرجا مما قالته جيهان

- جيهان

انفجر وسيم ضاحكا وهو يخصها بنظرة ماكرة جعلتها تتحداه أن تسقط كالمغفلة مثل باقى النساء

تمتم وسيم وهو يحك ذقنه بطرف سبابته

- وقحة زى ما انتي يا جيجى

ابتسمت ببرود لتستقيم واقفة قائلة

- انا ماشية .. هشوف ماهر راح فين

شيعتها شادية حتى غابت عن انظارها ما ان اغلقت باب الغرفة ... التفت شادية بتهكم نحو الشارد المبتسم في الباب ، عبس وجهه وهو يقول

- بتبصيلي كده ليه

ضربت شادية على فخذيها وهي تصيح بأتهام

- عايزك تكون عارف ان انت السبب .. انت اللى شجعتها لطريق الشهرة

عقد وسيم جبينه بعدم فهم ، تري ماذا فعلت تلك المجنونة ... استمع الى تحية شادية الفاترة

- بالاذن يا وجد هقابلك فى أقرب فرصة

........

قبل بضعة دقائق ..

تلقي ماهر رسالة نصية من مارية تخبره انها فى المشفى وتريد رؤيته قبل أن تثير الفضائح لخطيبته المبجلة ، لم يجد سوى الاستئذان مبكرا ويحلق تلك المجنونة التي كانت تنتظره فر آخر الرواق

تجهمت ملامحه للعبوس وهو يراها على وشك الفتك به .. امسك ذراعها بخشونة صائحا

- انتى اتجننتى

ابتسمت مارية بجنون وقالت

- بشوف ملكة الجمال

دهش ماهر وهو يغمغم باستنكار

استنكار على أفعال تلك المجنونة

لا يصدق ما تفعله وما تقوم به

- بتراقبينى ؟

نفت وهي تصيح بعنف

- مش براقب ... انا بهاجم كل اللي يقرب من اللى يخصني

ضحك ماهر ساخرا

- وبقينا نتكلم بصيغة التملك

اقتربت مارية منه ، لن تنكر انها اصبحت ملازمة له ومراقبة لكل حركة وخصوصا ذهابه المتكرر لخطيبته .. ضربت علي موضع قلبه قائلة

- انت ملكي يا ماهر فاهم ... انت ملكي زى ما انا ملكك

غمغم ماهر بحنق

- انا مش فاضي للكلام ده

اغمضت مارية جفنيها وهر تقترب منه هامسة بصوت متحشرج

- هتصدق بـ ايه انى بحبك

وضعت أناملها على قلبه الخافق لتبتسم ... يخفق من أجلها ، همست بتوسل

- بطل تروحلها .. هى مش محتجالك

غمغم ماهر برفض ... كلا ليس مصدقا لما تفعله ... لا يعلم كيف يصدقها .. كيف يجعل عقل يصدقها تلك المرة

- مارية

صاحت بقوة وهي تمسك ذراعيه

- مش بتحبك .. عيونها مش بتجرى عليك اول واحد

وكأنه غبي عن هذا ... يعلم ان خطيبته تخفي سر عنه بقدر ما يخفى هو

لم يقدر هو على البوح وهى كذلك .. لذلك كانت المناسبة له ، استمع إلى صوت جيهان التى قالت بحذر

- ماهر

حدج جيهان بنظرة مميتة جعلها تزدرد ريقها قائلة بتوجس

- فيه حاجه ؟

نفي قائلا وهو يصيح بجمود

- لا مفيش .. مستنيكم تحت

شهقت مارية وهي تراه ينتزع يديها بقسوة ثم استدار مغادرا ، هطلت دموعها وهى تبكى بانهيار

ذلك العاصي لا يستجيب لنداء قلبه ، كيف تخرس نداء عقله

كيف تفعلها وقد نفذ جميع فرصها للعودة إليه .. شعرت بيد تربت على كتفها

رفعت عيناها وهى تمسح دموعها بكف يديها لتسمع صوت جيهان المشجع

- معلش .. متيأسيش من اول محاولة

عاد للواقع وهو ينظر الي رسالة مارية الجديدة وهى تهدده بالفضيحة إن استمر ذلك الزواج ، ابتسم بسخرية .. من تمنى ان يتلقي منها اهتماما قليلا على وشك قتله كما زعمت !!

*******

دلك سراج فروة رأسه وعنقه بعد ساعات من اجتماع مع موظفيه ومحامى الشركة وبعض الخبراء الاقتصاديين فى المشروع القادم لحل الأزمة التى حلت على المؤسسة

لن ينكر أن اسم الغانم هى ما جعلت أسهم المؤسسة فى البورصة ترتفع بقوة ملحوظة بعد النكسة الاولى

يعلم أن تلك النكسة تحتاج الى سعة صدر وصبر شديد ، وهو اكثر من تعلم الصبر في الغربة لتحقيق حلمه في الحياة .. كان يجب أن يرى والده أن المجال الذي اختاره سيجعله يجني الكثير من الأموال مثل إدارة الأعمال .

غمغم بصوت مجهد

- اظن كدا الشغل هيكون مضبوط

اومأ محامي الشركة قائلا

- تمام يا أستاذ سراج

زفر سراج بحدة .. يراقب أبيه الذى كان منصت جيد للاستماع ، يحتاج معه إلى جلسة خارجية بعيدا عن والدته وبعيدا عن الجميع .. غمغم بصلابة

- عايز الموظفين يطمنوا ان مرتباتهم هتوصلهم اول باول .. لكن الاقي مقابل على الفلوس

صاح المحامي قائلا

- متقلقش .. هنعرف نعيد اكتساب العملاء من جديد .. الموضوع محتاج جهد ، المدام اسرار أخذت الشركة من كام سنة وهى على الحديدة .. عرفت تبنيها و ...

بتر عبارته ما أن رأى شرر شيطاني في عينى رب عمله ، أجلى المحامي حلقه وهو يسحب أوراقه قائلا

- بالإذن حضرتك

حدجه بنظرة مميتة جعلت الرجل يرخى ربطة عنقه ، سمح للجميع بالانصراف بما فيهم والده لينفرد به ... لعب سراج بشاربه وهو يقول بصوت جهوري

- كلام تاني عنها تاخد شنطتك وورقتك تكون على مكتبي

ارتعب وجه المحامي الشاب وهو يغمغم باذعان

- تمام يا فندم

ابتسم سراج بشيطانية وهو يهمس بلهجة حادة

- اي موظف الاقيه واخد الشركة قهوة ورايح وجاى ف الكلام اللي ملوش لازمة .. مشوفش وشه

- حاضر

اشار إليه بالانصراف وهو يستنكر وجود ذلك الشاب من ضمن طاقم المحامين في المؤسسة ، امسك هاتفه وهو يهاتف المخبر المسؤول بالبحث عنها .. صاح بصوت خشن ما ان استمع الي رده

- وصلت لايه ؟

صاح الرجل قائلا

- مفيش حاجة جديدة يا فندم .. عيونا على كل بيت من عيلتها ومفيش أى حاجة .. وقاص باشا كلف رجاله بالبحث عنها

سب بقوة وهو ينهض من مقعده ليقول بلهجة شرسة

- وصلتوا فين فى البحث لما وصلتوا لاخر اشارة ليها

أجاب الرجل بنبرة عملية بحتة

- كل حته فى الاسكندريه بندور عليها .. متقلقش

ابتسم سراج ساخرا ... قارب على الشهر ولم يجد أثر لزوجته ، صاح بلهجة حادة

- مقلقش .. انت عارف بقالى كام يوم وكام ساعة وانا على اعصابى

صمت الرجل لثواني قبل أن يهتف بثقة

- متقلقش يا باشا هنوصلها

تمتم بجفاء

- اتمني كدا

*******

اما عنها

فهى اختارت محل بقال فى إحدى أشهر المناطق فى الاسكندرية ... بعيدة كل البعد عن مسكنها ، حذرة وهى تختار اماكن مختلفة غير مرتبطة بشارع واحد أو مكان يدل على اثرها .. تمتمت بصوت مختنق وهي تتحدث إلى نضال

- يا نضال ليه عملت كدا .. بعت الصور ليه

صاح نضال بلهجة لاذعة

- لازم يعرف أمه السيدة الفاضلة عملت ايه

اغمضت اسرار جفنيها ، لما فعل ذلك ... كانت بالكاد تحافظ على علاقة الأم بابنها وهى اختارت الانزواء والإبتعاد عنهما ، لم تبعث رسائلها وهى تسب فى امه حفاظا على علاقة الأم بإبنها .. همست معاتبة

- نضال

صاح نضال بسخرية

- لسه خايفة يختار بينكم

عضت على شفتها السفلى ... هى أمه بالنهاية لما لا يفهم ، صاحت بلهجة حادة

- نضال هى امه فى النهاية ... وانا رضيت بكدا المرة اللى فاتت ، قدرت ضياء فى صعوبة اختياره وحكمته

هل يضربها على رأسها ، هل تلك أم ؟!!

لم يقابل امرأة بكل ذلك المضمر فى داخلها ، صاح بلهجة حادة

- ممكن تبطلي تكلميني من تليفون شارع

ابتسمت بنعومة وهي تراقب المارة بشرود ..ركزت بصرها نحو طفلة صغيرة تتمسك بيد والدها بقوة.. كانت تهز بجديلتها وابتسامة مشرقة تتلالأ وجهها نحو والدها الذى بادلها الابتسامة بل انحني ليحملها على ذراعه وهى تتعلق بعنقه بطفوليه وحماية أشد ، شهقت بصوت مكتوم وهى تشيح بوجهها عنهما لتهمس بصوت متحشرج

- كده احسن .. هينسي مع الوقت

كز نضال علي اسنانه ، اللعنة متى أصبحت ضعيفة إلى ذلك الحد ؟!

- عايزة تقنعيني ان حبيب القلب هتنسيه

صاحت منهية النقاش عنه قائلة

- كل حاجه مع الوقت يا نضال هتروح ، مش عايزة اتأخر

تتحاشى مثل كل مرة الحديث عن حبيب القلب الذى سكن الفؤاد منذ مراهقتها ، غمغم بجمود

- الباشا حط مبلغ المشروع اللي كان هيوسع بيه ورشته فى المؤسسة محاولة لإنقاذ ما يتم انقاذه

مثل كل مرة لا يتلقي رد منها ، زفر بحرارة قائلا

- خلى بالك من نفسك

كانت الصدمة اعترت وجهها ... كيف يتخلى عن حلمه ... لقد كان يتحدث معها بشغف عن ذلك المشروع وبقوة رغم أنها لم تبادر في قول شيء لكنها منصتة جيدة وهي تري محاولته لتشارك حياته كأي زوجين طبيعين ، ابتسمت بشحوب وهى تنهى المكالمة قائلة

- طلع قلقك وخوفك لاقرب الناس ليك يا نضال

أنهت المكالمة وهى تدفع لصاحب البقالة ثمن مكالمته لتزفر بحرارة وهى تعبر الشارع تسير بشرود شديد بملابسها البسيطة بين الجموع غافلة عن زوج من العيون لمعت ما أن تأكد من هويتها !!

******

ظلت فرح تراقب مارية ، تلك الشقراء الحسناء ذات جمال غربي صارخ ، رغم تلك الهلالات السوداء لكن ذلك يمنعها من اعترافها أن المرأة التى أمامها مبهرة .

كزت على أسنانها وهى تشاهد استجابات شمس الصغيرة لوالدتها ... ظلت تذرع الارض جيئة وذهابا حينما فاجئها نضال بشقراء معه تدلف إلى الشقة معلنا انها والدة شمس

كم رغبت فى نهش وجهه الوسيم المستفز .. كم رغبت فى محو تلك الابتسامة الساخرة حينما اخبرها عن واجب ضيافة الضيف ... لا تعلم مع من يتحدث فى غرفته ولا ترغب

كل بصرها واقع مع الحسناء التى تلعب مع صغيرتها ، زفرت بحنق وهي تقترب منها لتقول بلهجة حادة

- جالك قلب ازاي تسيبى بنتك معاه

تخشبت يدا مارية وهى ترفع بصرها تنظر إلى زوجة نضال التيىاختارها زوجة امام الجميع ، لا تنكر ان ذوق نضال رائع في اختيار النساء لكن يختار امرأة بها ملامح نعومة اكثر منها اغراءا هذا ما صدمها

تمتمت مارية ببساطة

- غريبة .. افتكرتك من مشجعينه

صاحت فرح بلهجة مستنكرة

- مشجعين ؟!! .. اول مرة اشوف ست بتيجى بيت ايا ان كان علشان تشوف بنتها

ومنذ متى نضال يكون مثل الجميع ، دائما يسير فى عكس اتجاه الريح و يقاومها بصلابه .. ابتسمت مارية بحنان وهى تقبل جبين صغيرتها قائلة

- شمس هتاخد حنان في البيت ده اكتر من عندى .. نضال هيعرف ينشئها تربية صح عكسى ، أصل احنا من عيلة متدنية

عقدت فرح جبينها بعدم فهم وهي تري مارية تسألها بمكر

- لكن اللي خلاني استغرب انك انتى مراته قدام الكل

غمغمت بجفاء ، منذ ردها لعصمته أصبحت تتحاشاه نهائيا ... تتحاشاه لدرجة أنها اتخذت غرفة شمس غرفتها ، ألم يكن يريد امرأة تخدم طلبات اميرته الصغيرة ، ها هي تنفذ وليسد حاجته فى النساء مع أي امرأة من لائحته

- لا كنت واحدة من الدفتر بتاعه

غبية ، تمتمت بها مارية .. لا تعلم انها مميزة بالنسبة له ، تتحرق شوقا لتعبير ذلك النضال عن مكنوناته نحو فرح .. صاحت بتسلية

- حاسة انك متميزة

تمتمت بسخط

- مخنوقة

هزت مارية رأسها بلا مبالاة لتقول

- شمس معرفتش قيمتها الا لما راحت ، بتوحشنى وانا بعيدة عنها .. لما ولدتها كنت بكره اقرب منها وكأنها السبب فى خسارتي لنفسى ولشخصيتى واللى سعيت وبنيت ليه علشان ميتقالش عليا في الاخر انا زى امى .. بس ايه اللي حصل فى الاخر

حملتها مارية على ذراعها وهى تقبل وجهها بجنون ، شمت رائحتها الناعمة بجنون وهي تهمس لفرح

- يا رب متكونش تعباكى معاها

عقدت فرح ذراعيها على صدرها وصاحت ساخرة

- خايفة اطلع مرات اب شريرة وامنعها عن الاكل مثلا

كبحت مارية ابتسامة شقية ، لقد طبعها نضال بطباعه الغريبة ... اقتربت منها هامسة

- تعرفي افتكرت نضال لما يجى يختار ، هيختار واحدة قوية قدامه .. بقدر قوته تقدر تواجهه هى لكن اكتشفت العكس

صمتت فرح وهى تنظر الى عينى تلك المرأة الشبيهة بعيون القطط ، هزت رأسها ساخرة حينما تابعت مارية بتمتمة خافتة

- مش لازم تكون شخصيتها قوية او شرسة ممكن تكون هى قوية فى خصال هو ضعيف فيها .. نضال مش عايز شخصية تشبهه عايز شخصية تكمل الحاجات اللى ناقصه فيه

كادت ان تجيب عليها ... بل إن تلجمها برد ساخر الا انها استمعت الى صوته المتهكم

- من امتي بقيتي محللة نفسية يا مارية

طالعته مارية وهو يقف امامها واضعا يديه فى جيب بنطاله ، ردت بهدوء

- من لما فوقت لنفسى .. عموما المرة الجاية هاخد شمس واتفسح معاها شوية

رفعت يدها تمنعه عن التحدث وهي تصيح في وجهه بصلابة

- انا امها ومش معني اني اديتهالك لفترة انك تتحكم فيها .. شمس بنتي زي ما هي بنتك

لمعت عينا نضال وهو يبتسم بهدوء ... غمغم بجمود

- بتبهريني كل مرة يا مارية بشخصيتك .. مكنتش متخيل كمية الصلابة اللي عندك

قبلت وجنتى شمس وهى ترد بهدوء

- كنت محتاجاها وانت ادتهاني

حملت فرح شمس وهى تنظر الى الغريبة الأطوار التي تودعهما قائلة

- يلا اشوفكم مرة جاية

دار نضال علي عقبيه عازما نحو غرفة المكتب الا انها صاحت بقوة

- كانت بردو بنت لما اتجوزتها

لم يرد .. اقتربت منه وقد ساعدها تصلبه لتقف في مواجهته ... نظرت الي عينيه الغامضة لتهمس بجمود

- ايه سبب اختيارك لبنات ملمسهاش حد

أقترب مناغشا وهو يلمس وجهها باصبع السبابة ، ليميل بوجهه نحو أذنها هامسا

- انا برمي الطعم يا فرح .. حتي انتى قربتي منى مع اني عمرى ما اجبرتك على حاجه ... ببساطة كنتى محتجاني زي ما انا محتاجلك وإن اختلفت أسباب الاحتياج

ختمها بقلبة خلف اذنها جعل جسدها يقشعر من لمسته ، زمت شفتيها بحنق وهى تتمسك بشمس بصلابة لتهرول نحو غرفة الصغيرة ، ابتسم نضال وهو يشيعها بنظراته

قطته العنيدة سـ تلين

يري ذلك فى عينيها ... مسألة أيام وستعود تمرغ بجسدها فى احضانه .

******

عيناها كانت تزداد توهجا كلما تقابلت أعينهما

منذ تلك الليلة وهى اصبحت من تأتي الى الاريكة التي بالكاد تسعهما لتنام بين ذراعيه ، لا تتحدث و اعجبه ذلك الصمت ... صمت يجعل اللسان يأخذ قسطا من الراحة والعيون تصل الى أبلغ المعانى

عيناها تؤازره .. تشدد من هامته .. تطلب منه عفوا لإنهاء خصامه الموجع ، يعلم أن تلك الطريقة هي الطريقة المثلي لفريال

هى اعتادت على حنانه وعطفه ... مساندتها وتقوية شكيمتها ، لكن تلك المرة هو من يحتاج لمن يتقبل رجولته الجريحة ... وكانت هى الملبية للنداء الاول .

دموعها التى تبلل قماش قميصه كل ليلة له هو ... كاد أن يعتصرها بين ذراعيه وهى نائمة بين احضانه ليهدأ لوع القلب وهو يخبره .. اصبر قليلا .. هى تحتاج ذلك الدرس كى لا تكررها مرة اخرى .

تفكر الف مرة كي لا تقدم علي فعل شيىء غير محمود عواقبه .

اتسعت ابتسامة وقاص وهو يرى شقيقته قد تخلصت من ذلك الجبس نهائيا بعد المهلة المحددة وبجوارها فريال التى تبتسم بنعومة ، غمغم وقاص بصوت هاديء

- نقدر نقول حمدلله على السلامة

ركضت رهف فى حضن شقيقها .. اندست بوجهها فى صدره لتهمس

- الله يسلمك يا وقاص

عقدت فريال جبينها وهى ترى تغير حدقتيه وملامحه التي تحولت للجديه وهو ينظر إلى شقيقته بعتاب ، عبثت بخصلات شعرها وهى تهمس باحراج

- متقولش اجتماع سرى بين الاخ والاخت

نظرت رهف الى شقيقها مطولا بنظرة ذات مغزى لتنظر إلى فريال قائلة

- ليه يا وقاص .. فريال بقت واحدة مننا

اقتربت فريال منه وهي تقبل وجنته بنعومة لتهمس بغنج

- متبقاش قاسي يا حبيبي ... قلبتك وحشة اووى وانا مقدرش على زعلك

حدجها بنظرة مميتة مما جعلها تجلي حلقها لتجده يغمغم بجمود

- طب تمام واضح انكم متفقين مع بعض

نظر الى شقيقته باهتمام وقال بجمود

- اقدر افهم بقي السبب اللي بيخليكي تروحي المطعم الشهر اللي فات وانتى ايديكى متجبسة

شحب وجه رهف وهي تسدل أهدابها لتهمس

- وقاص انا

قاطعها قائلا بصرامة شديدة وهو ينظر الى فريال بوعيد جعلها تشيح بوجهها عنه خجلا وحرجا

- بدون كدب .. مستني اجابة حالا والا هتصرف بمعرفتى

ازدردت ريق رهف وهى تفكر أي طريقة قد يفعلها شقيقها

نظرت بطرف عينها نحو فريال التر أشاحت بوجهها بعيدة عنهما لتعود النظر نحو وقاص

عينيه كانتا معاتبتين لدرجة جعلت عينيها تدمعان بندم

ستخبره ما حدث منذ عملها في المطعم حتى آخر مقابلة بينهما في المطعم !!.

*****

- ايوا يا باشا التليفون بتاعها اتفتح من ساعة

صاح بها الرجل محدثا الى سراج الذى انتفض من مجلسه وهو يسحب سترته الجلدية ليقول بصوت أجش

- هى فين ؟

صاح الرجل وهو يقود بسيارته نحو موقع المحدد على الشاشة

- الإشارة بتقول انها عند ***** والإشارة متحركتش لحد دلوقتى

لمعت عيناه بجنون وهو يسحب مفاتيحه متجها نحو باب الشقة ليقول بصوت هادر

- لما توصل للمكان خليك مراقبها .. اوعى تفلت من يدك انت فاهم

أغلق المكالمة وهو يضع هاتفه فى جيب بنطاله ، ليفتح باب الشقة واخر شخص توقع وجوده فى تلك اللحظة هى .....

- أسرار ؟!

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close