رواية تائهة في سرايا صفوان الفصل العشرين 20 بقلم خديجة جلفة
تائهة في سرايا صفوان
+
الجزء العشرون
...........
+
صُعق مما أخبرته للتوا ، وضع يديه الإثنين على الباب وقال بخوف :
_يعني ايه عريانين ..، حد عملكوا حاجه ...
لم تجيب فقط يستمع صوت شهقاتها العالية ويبدو أن قمر ليست معها أو ما شبه ، ضرب بقبضته على الحائط بجوار الباب وهتف بعصبية وصوت حاد مرتج :
_بقولك حد عملك حااااجه ...؟!!!
_آآ.. لاآء ..
ابتعد عن الباب متنهدًا براحة قليلًا ثم توجه خارجًا وجد إبراهيم يستند على سراج وجبينه يتصبب عرقًا ،..اقترب منهم وعيناه تتفحصهم ثم أردف موجهًا حديثه لعادل :
_ابعت اي حد يجيب عبايتين وطرحتين معاهم بسرعه ..
اماء عادل مسرعًا وذهب يخبر أحد الحراس الذين وقفوا على باب المخزن يروى الوضع من حوله .
هتف إبراهيم متسألًا :
_هما جوا صح ...
_ايوا .. بس ..الوضع مش كويس ،ومش سامع صوت قمر
تقدم إبراهيم خطوة واحدة مردفًا بقلق :
_يعني ايه ...آآهه
تجعدت ملامح وجهه بألم اثر حركته فقبض سراج على يده مرة أخرى وهتف بإمتعاض :
_إبراهيم متتحركش...، وليد أنا مش مطمن عليه هرن على سامي واحمد وفتحي يجوا وهنتطلع على المستشـ..
قاطعه إبراهيم مردفًا بتصميم :
_مش ماشي قبل ما اطمن على قمر ..
هز وليد رأسه موافقًا ،ثم دلف مرة أخرى لداخل واقترب من الباب هاتفًا :
_زهرة .. قمر كويسة
استمع لصوتها المنخفض وهي تقول :
_لاء مش كويسة ...، بسرعة بالله عليك
زفر بحنق من موققهِ، كان يتمنى لو كان يرتدي ثياب أطول من هذا ..، اشتعلت النيارن بصدره عندما تذكره قولها "محدش يفتح الـ باب .. آآ أحنا عريانين .." ، مرت بباله خاطرة ان ياسر من فعل هذا أول احدًا من رجاله فثار غاضبًا وهو يجذب أحد الكراسي البالية ملقيًا اياها أرضًا وهو يصرخ بغضب ،متوعدًا داخله لهذا اللعين .
دقائق مرت دلف فيها عادل حقيبة بيضاء كبيرة وأعطاها لوليد ثم اردف :
_وليد بيه في حاجه بس عايز أقولك عليه ..، ناجي وهو جاي ورانا شاف واحد بين الاراضي طالع يجري ناجي ضرب عليه نار وبيتهيألوا انها جات في فيه ،بس ماحقهوش عشان كان في واحد مستنيه بفزبه فخدوا وطلع علطول
هز وليد رأسه وقد توصل لكل الخيوط الآن ترك رجل على بداية الطريق يعلمه بكل التغيرات وحلما رأه كانوا مستعدين ليفروا هاربين .
نظر وليد لعادل وقال منبهًا بنبرة تحذيرية :
_ عادل .. سمير يفضل تحت عينك أوعى يغيب ثانية واحده
هز عادل رأسه بطاعه ثم خرج ،فرجع وليد لمكان غرقة زهرة وقمر وهتف بصوتًا حنون :
_ زهرة .. أنا معايا هدوم اهي هتاخديها اذاي
_أنـ.. أنا ورا الباب ومش قادرة اتحرك ...
انفطر قلبه لنبرته المنهكة فأردف :
_ طب اطلعي قدام شويا صغيرة معلش ، هدخل أيدي بس بالكيس ..، يلا عشان نمشي من المكان الزفت دا
حاولت أن تبتعد قليلًا عن الباب ثم قال :
_ بعدت ..
دار المقبض وفتحه ثم أدخل يده بالكيس وألقاه مكانه حتى يكون بالقرب من زهرة ، ثم أغلق الباب مرة أخرى .
_ حاولي تِلبسي وتلبسي قمر بسرعة
في الداخل كانت علامات الضرب ظاهرة بوضوع على جسدها البض الأبيض وهي ترتدي قطعتين فقط من الملابس الداخلية تُظهر مفاتنها، بوضوح شديد وكذلك قمر المتقوقعة على نفسها في ركنً ما ورأسها تنزف دماءًا .
مدت يدها تجذب الشنطة وقد تشنج عضلات جسدها أثر فردها لذراعيها، أخذت الشنطة وفتحتها مخرجه أول عباءه طالتها يدها ثم بهدوء وتروي بأدت في إرتدئها ، من ثم قامت بصعوبة من مكانها وهي تستمع لصوت طرقعه عظامها .
حاولت إفاق قمر التي استجابت لها في المرة الثالثة بصوت مهمهم متألم بشدة .
أخرجت زهرة العباءه الأخرى وقالت :
_ يلا يا قمر عشان نمشي ، .. معلش يا حبيبتي استحملي الثواني ديه ...
كانت تائهة وغير مدركة ما يحدث فقط جسدها الذي لا تشعر به يستجيب لحركات زهرة وهي تُلبسها العباءه .
ساعدتها على النهوض ثم أقتربت الإثنتين من الباب مستندين على بعضهم ، مد زهرة يدها تفتح الباب لتظهر أمام وليد الذي كان يقف منظرًا اياهم بعد أن خرج ليطمئن إبراهيم على قمر .
نظر لها بتألم يرى علامات الضرب على وجهها وشعرها الذي تضع عليه الحجاب بطريقة عشوائية ينفلت على وجهها ، اقترب منهم هاتفًا :
_ ثواني هجيب العربية قدام الباب علطول
هتفت بتعب وخفوت :
_ بسرعه عشان قمر ...
نظر لقمر نظرة سريعة وجد الدماء تظهر من خلف أذنها نزولًا لرقبتها فتوجه خارجًا وهو يشد على خصلات شعره الطويل بشدة حتى كاد أن ينزعه من فرط غضبه .
وضع السيارة أمام الباب مباشرة ثم هتف مناديًا على سراج :
_سراج خلي عادل يحضر التانيه ويطلع بيها مع إبراهيم على المستشفى علطول وأحنا هنحصلوا ..، وتعال معايا
ابتعد سراج عن إبراهيم الذي من شدة الالم لم يشعر بشئ ، جاء احد الحراس واخذه مع عادل نحو السيارة المنشودة وانطلقا إلى المشفى الخاصة التي يتعاملون معها .
دلف سراج ووليد لداخل وجدو زهرة تحتضن قمر وتستند على الحائط معمض عيناه وتبكي ،... تنهد بحزن وهتف لسراج :
_شيل قمر ...
لم يظهر أعتراضه وتوجه يجذب قمر من بيد يد زهرة ففتحت عيناه بضعف واعترضت بصوت هامس :
_سبـ...آآهه
لم تقوى على أكمال كلمتها حيث حاوط وليد خصرها بيده وأنزل يده للأسفل واضعها خلف ركبتيها ثم حملها ،ارخى يديه قليلًا عندما سمع صوت تأوها المتألم، فجسدها يصرخ مما تلقتهُ، أشاح وجههُ عنها، ومراجيل الغضب تغلو فوق رأسهٌ، مما فعلهُ ياسر، همس بصوتٍ منخفض:
_أنا آسف ...
كانت اخر كلمه استمعتها قبل أن تسند رأسها على كتفهِ وتغيب عن الوعي .
لاحقًا توقفت سيارت وليد أمام المشفى فهبط سراج منها دالفًا قسم الطوارئ يهتف لأحدهم ان يأتي بسريرين ...، خرج بعد لحظات بممرضين يدفعون سريرين ثم توقفا امام سيارة وليد فهبط وفتح باب السيارة بالخلف وسحب زهرة من ذراعها ثم وضع يده اسفل ركبتيها وحملها واضعًا اياها على احد السراير ثم توجه لناحيه الأخرى وحمل قمر كذلك ووضعها على السرير الذي جاء به الممرض خلفه .
تحرك هو وسراج خلفهم وفي طريقهم رن هاتف سراج فأخرجه وهتف وهو ينظر للمتصل :
_دا فتحي هكلمه وأجيلك
أماء برأسه موافقًا وأكمل طريقه خلف الممرضين حتى دلفوا احد الغرف فوقق منتظرهم في الخارج .
وضع يده في جيبه يخرج الهاتف كي يحادث عادل يعلم أين هم الآن لكنه لم يجد هاتفه فمن الواضح أنه قد نساه في السيارة .
مرت ربع ساعة وجد الباب يُفتح ويخرج أحد الممرضين بسرير قمر متوجهين لاخر الطرقة ، اوقف الممرضات قائلًا :
_واخدينها على فين ..!
_هنعملها أشعه على المخ عشان نتطمن إن مفيش نزيف داخلي ....
_طيب الـ جو فاقت ينفع أدخلها ..
_ايوا الدكتور خلص معاه وهيخرج حالًا
انتظر حتى خرج الطبيب فاقترب منها متسألًا بقلق :
_ كويسين يا دكتور ...!
_الـ جو اتعرضت لضرب مبرح وشرخ في عضمة الزند وجبسناها مع أنها مش محتاجه بس عشان الحذر أكتر ، والـ خرجت هيعمل علي دماغها أشعها عشان نتطمن اكتر ..، الف سلامه عليهم بس أنا مضطر ابلغ البوليس
نظر له وليد بحدة وهتف بجدية :
_البوليس مش هيعرف حاجه 'ثم اكمل بتهديد وهو ينظر لكارنيه المعلق على صدره ' مش كدا برضوا يا دكتور ...اممم رأفت إسماعيل
ابتلع ريقه بصعوبة وهتف بتوتر :
_بـ..بس.. بس
_هشششش، شكلك متعرفش إنت شغال فين وعند مين ،.. كل عيش وأنت ساكت ،روح شوف شغلك
في غمضة عين كان قد أختفى من أمامهِ، يفعل ما يريدهُ وليد، بينما دلف الأخر لداخل وجد أحد الممرضات تقويم بمسح وجه زهرة بالمعقم وتضع الاصقات على الجروح التي به ، بعد أن انتهت حملت علبة الأسعافات وقالت بعملية :
_ هتحس بألم جامد في جسمها أول ما تفوق ودا طبيعي ..حمدلله على السلامه عنئذنكوا
خرجت من الغرفة فأقترب وليد من زهرة وظل واقفًا بجواره حتى سمع همهمات بسيطة منها فدنى منها قليلًا وهتف بأسمها بصوت خافت، بنبرة ولهةٍ:
_زهرة ..
فتحت عيناه ببطئ وطالعته بتعب ، تابع :
_حسا بحاجه وجعاكي ..!
_جـ.. جسمي كلــ..ـوا واجعني
_معلش شويا ومش هتحسي بحاجه
_قمـ..ـمر فين ..!!
_ماتخفيش بتعمل شوية فحصات بس
_عـ..ـايزه امشي
_لاء تمشي ايه أن شاء الله بكرا ولا حاجه هنروح ،إنتِ لسا تعبانه
صمت ولم تقوى على الحديث مرة أخرى ،فجذب كرسي لجواره وجلس ، تذكرت ما حدث معها عندما دخل مرأتين وقامت بتجريدهم من ملابسهم ثم أنهال عليهم بضرب المبرح وتلقت ضربتين على ظهرها بالسوط الذي كانوا يحملونه، لم تتوقع ولا في مخيلتها أن تتعرض لمثل هذا الحدث أطلاقًا .
أحست بأهانه شديدة جدًا لمجرد تعريتها هكذا أمام هؤلاء النسوة الجبابرة .
كان قد شرد قليلًا مفكرًا كيف سيذيق هذا الياسر العذاب ألوانًا على مافعله ،وقد أقسم له أنه أن مس أحدهم بسوء سيؤذيه ،التمعت عيناه بشر وهو يفكر بالنقطة الوحيدة الاي ممكن أن تضعف قواه ويجعله يخر راكعًا .. ' السلطة والمكانة ' سيحقهم بالأرض ...، فاق من شروده على صوت نحيب زهرة فقام مقتربًا منها وأردف بحنو :
_ زهرة ... خلاص إنتِ كويسة ومعايا
_كنـ.. كنت خايفه اوي ...، كان شكلهم وحش ..و ..و ضربوني جامد
مسك يدها محتضنًا أياها بين يده وأردف بتصميم :
_والله كل واحد أذاكِ لهؤذي الطاق طاقين اومي بسلامه بس وهخليهم تحت رجلك حتى لو كلفني دا حياتـ...
_لاء .. لاء أرجوك كفايه كدا ،كفايه بابا مش هستحمل أخسر حد تاني
انتبه لكلماتها التي خرجت بصدقٍ تام، فهتف بنبرةٍ جاده:
_أنا عندي كلمتي والله لجبلك حق رقدتك دي
توجه نحو الباب فجحظت عيناه فزعًا وقالت :
_إنتَ رايح فين ..!!
_متخافيش هطمن على قمر واجي
_طيب ...، وليد
نظر لها سريعًا ينتظر سماع باقي كلامها بلهفة، فأكملت:
_متعملش حاجه تخلينا نخسرك أرجوك
_ متخافيش ....
اختفى خلف الباب فنظرت لأعلى، شاردة في عدد كلام لا تخاف التي قالها في حديثهُ، وكأنهُ يصدق ويؤكد لها أن وجودها بحياتهِ مقرونًا
باجبارية ان لا تخاف. طالعت الباب بصمتٍ، لتجد لسان حالها يدعو دون أن تدرك:
1
- يا رب احفظه من كل شر.
+
***********************
ارجع رأسه للوراء على مقعد سيارته بعد أن خرج من القصر ،أغمض عيناه بألم ويداه تقبض على عجلة القيادة وهو يتذكر ردة فعلها عندما فاقت من أغمائتها ..
"عودة للوراء"...
قبل أن يلامس جسدها الأرض كان يمسكها بقوة ورقة في آنً واحد كزجاجة هشة ضعيفة إن وقعت ستُكسر لا محال ،حملها سريعًا متوجهًا بها إلى الأعلى ثم إلى غرفتها التي يحفظ مكانها منذ زمن ، وضعها على الفراش وقد جاء ممدوح يستند على يد زوجة ابنه .
اقترب من التسريحة يأخذ احد زجاجة العطور الثمينة جدًا ينثر منها على كفه ثم قربها من انفها مرة وأثنتين وثلاثة وهو يربت بالكف الأخرى على وجنتيه بحنان هاتفًا بأسمها ،حتى بدأت بالإيفاقة .
_آآمم...
اقتربت آمنة زوجة عمها منها سريعًا تجذبها لأحضانها قائلة بخوف :
_مالك يا حبيبتي ايه الـ عمل فيكي كدا ...،معقول إبراهيم ..!!
حلما نطقت بإسم ابن عمها وتذكرت ما فعلته ارتعش جسدها لا أردايًا لاحظه فتحي وبدأت تبكي بعنف ، ربتت آمنة على شعرها بحنان وحاولت تهدئتها قائلة :
_هشششش اهدي يا حبيبتي ..،خلاص أنا والله لما يرجع لزعلهولك ..،عملتي ايه طيب ..!!
بكت بقوة أكثر ،وبدأ جسدها بالإنتفاض فأقترب منها قائلًا بقلق شديد :
_ريم .. ريم إنتِ كويسة اهدي ..!!
وكأنها كانت تنظر أن تستمع لصوته لا لتخمد بل لتثور وتنفعل ،حيث نظرت له بعيناه الباكيتين الحزينتين تطالعه بعتاب وحزن، هاجت قائلة بغضب شديد وقد تحكملت بلسانها أن لا تنتطق لدغتها كما تعلمت في جلسات التخاطب :
_ أنت تسكت خالص ...، يا أخي حرام عليك الـ انا فيه دا بسببك إنت ، يا ريتك ما رجعت .. يا ريتك كنت مُت يا فتحي ..، يا رتني ماشفتك ولا عرفتك يا فتحي ، دمرتني حرام عليك ..!!!!
شهقت آمنة مصدومة من حديثها بينما نظر ممدوح مذهولًا مما تقوله فقام يتكئ على عصاه مقتربًا من سريرها ،وعيناه تنطق بالشرر وقد فهم مغزى كلماته بشكل أخر تمامًا .
_انطقي عامل ايه ..!!
طالعته ريم بنظرات لم يفهما فكرر جملته مرة اخرى بصراخ زلزل الغرفة بأكملها ،فتقوقعت على نفسها بأحضان آمنة وبكت بشدة وجسدها يرتجف من الخوف .
أما عن فتحي فقد أصابت كلماتها أعماقه وبشدة ،أهذه ريم التي كان يتمنى رؤيتها منذ أن سافر ، كيف تحولت لما هي عليها الآن وماذا تقصد بكلامها .
جذب ممدوح ريم من قميصها وكاد يهبط على وجنتها بكف اودع فيه جميع قوته إلا أنه وجد هذا الكف يهبط على وجهه فتحي عندما وقف بجواره سريعًا وأمال جسده ناحيه ريم ثم وضع وجهه علي وجهها ليتلقى الصفعة مكانها .
وضعت يدها على ثغرها الصغير عندما رأت جدها يضرب فتحي هكذا بينما قالت آمنة بإستنكار :
_عمي ..!!
نظر ممدوح لفتحي ولاحظ وجنتيه التي أخذت لون الأحمرار بشدة ثم هتف من بعدها :
_ كلامها زي ما صابك صابني أنا كمان ، يشهد عليا رينا أني حتى مسمعتش صوتها طول منا مسافر ولا جيت يمها ، 'ونظر لها بعتاب' كنت جاي فاكر إني هلاقي ريم البنت الصغيرة الـ حبتها من كل قلبي واستحملت المر عشان اوصل للـ انا فيه دلوقتي واجي اتقدم لها واعيشها في المستوى الـ عايشه فيه ،بس الظاهر إن حسباتي كلها غلط ..، بنتكوا اهي قدامكوا تقدروا تسألهوا أخر مرة شفتها امتى عشان تقول اني دمرتها بالشكل دا ....
لعبت الألاعيب بذهن ممدوح عن احتمالية انها قد عاشت كما تعيش فتيات هذا العصر اللعين من تلك الطبقة الغنية، فجحظت عيناهُ بصدمة ثم على حين غفلة هبط بعصاه الخشبية على ذراعها تاركًا علامة عليه لن تزول إلى بعد وقت طويل كما ترك في أثرها رهبة وخوفًا ولد من هذه اللحظة .
استمع لصوت صراخها عاليًا عندما هبطت العصاه بقوة على ذراعها فضمت نفسها لأحضان آمنة اكثر التي هتفت بصوت عال رافضة ما يحدث :
_خلاااص بقى، خلاص!!! ...
جذب فتحي يد ممدوح للخارج تحت اعتراضه صائحًا :
_وعزة جلالة الله يا ريم لو طلعتي غلطانه مع حد لأقتلك ..، ورحمة ابوكي لأقتلك يا ريم
أغلق الباب سرعًا تحت شهقات ريم العالية وجسدها المرتجف ملست آمنة على شعرها وقالت بصوت حنون :
_خلاص يا حبيبتي .. اهدي يا ريم امال ، ... كان مستخبيلنا دا كلوا فين يا ربي بس ..!!
في الخارج أجلس فتحي ممدوح على أحد المقاعد ثم ذهب للمطبخ يأخذ كوب ماء له ، ارتشف ممدوح الماء بنهم فييدو ان ريقه قد جف من كثرة صياحه .
_لو سمحت يا جدي ..، ريم اي نعم طايشه ومتهورة بس مش لدرجة انها تعمل الـ جه في بالك ، يمكن هي من زعلاها بس قالت كدا
نظر ممدوح له بتدقيق وقال بجدية :
_أحلف برحمة ابوك انك ما جيت يمها
_والله العظيم وما في أغلى من حلفان ربنا على لساني ما جيت يمها ولا فكرت في دا مجرد تفكير ،حفيدتك اميرة أي حد يتمنها يا جدي وأنا من ضمنهم ، أنا معرفش ايه الـ حصل خلا إبراهيم يقلب عليها بشكل دا ، بس صدقني هتلاقي موضوع أهبل وهو عمل هوليله على الفاضي
نظر للأمام بعدم اقتناع نهائيًا وقرر الإنتظار حتى يأتي إبراهيم يعلم منه ما حدث ، وداخله يقسم أنه سيقتلها إن فرطت في شرفها وعرضهم ..!!
جلس فتحي بجواره وشرد زهنه في نقطة ما "يا ريتك ما رجعت .. يا ريتك كنت مُت يا فتحي..، يا رتني ماشفتك ولا عرفتك يا فتحي ، دمرتني حرام عليك ..!!!!"
تُرى لماذا قالت هذا الكلام وكيف دمرها وهو بعيدًا عنها ، تمنت له الموت ، من أثرتهُ، وجعلتهُ سجينًا داخل قلبهِ، تتمنت لهُ الموت!!
داخل حجرة ريم كانت شهقاتها قد هدأت قليلًا لكن ارتجافها لم يهدأ، وجدتها آمنة تهمهم بكلامات لم تفهمها فقالت :
_بتقولي ايه يا بنتي ..
_عـ.. عايزه ماما ... عايـزه أروح لمـ.. ما و..وديني ليها بالله عليكي
احتضنتها أكثر وهتفت بصوت حزين :
_يا حبيبتي تروحيلها فين بس وحدي الله يا ريم يا بنتي ..
مرت ربع ساعه وهم على تلك الوضعيه ، فهتفت آمنة بنبرة حانيه متزنه :
_قوليلي يا بنتي أنا زي أمك .. فتحي عملك حاجه يا ريم ..
صمت ولم تتحدث مما حعل القلق ينهش في قليها فأعادت السؤال بنبرة حاولت أن لا تجعلها حادة :
_ قولي يا حبيبتي ماتخفيش ..، فتحي عاملك ايه يا بنتي ...!!!
-تؤ ... مـ.. معملش حاجه .. أنا أنا بحبوا اوي يا ماما آمنة
هتفت بها بلوعة وبكاء حاد، فنظرت لها آمنة بشجن وعدم فهم في آن واحد وأردفت :
_وطلما بتحبي قولتي عليه الكلام دا ليه كدا ،خليتي جدك يشيل منوا وأنا كمان ...
_عـ.. عشـ.. عشان هـ.. هو السبب
_لا حول ولا قوه الا بالله ، السبب في ايه يا ريم فهميني طيب ..!!
1
طالعتها بتيهٍ، وتسأل عقلها عما فعلهُ بالفعل!، اضطراباتها وتلك الحالة التي بها جعلتها لا شعوريًا تسقط اللوم عليهِ دون وجه حق!، شعرت بالقهر في تلك اللحظة وشهقت باكية، وهي تُجيب بضعف:
+
_مـ.. مش عارفه!.. هو لما سافر .. حسيت بالوحدة اوي ..، كـ.. كان نفسي يتقدملي أو .. أو يقول أنوا عايزني واستناه،.. بس بس هو مشى .. مشى من غير ما يقولي حتى ..، الـ.. الفترة.. الـ قعدت فيها في البيت مكتئبه كنت عشانوا ... ،وبعدين .. اتعرفت ..على على واحد اسموا سامح في الكلية ..، و. ..
+
توقف عن الحديث وهي تعض شفتاها بندمٍ شديد، عما اقترفتهِ بيدها:
+
-وكنا بنخرج سوا وفي مرة قالي انوا عامل party عندو في الشقة .. و.. وصحابنا جاين ،فروحت معاهم وشربت عصير هناك .. الحيوان .. كـ ..كان حاطتلي مخدرات فيها يا ماما مريم .. ،و ..واتفق مع وحده صحبتي تحطهالي في الـ عصير والقهوة لحد ... لحد ما بقيت مدمنه
قالت جملتها الأخيرة بخفوت وخجل تغاضت عنه آمنة رغم الغضب الذي يعتريها بعدما إستمعت لما حدث ، شعرت بأن هناك مزيد من الحديث فقالت :
_هاا كملي ...
_ مبقتش اعدي يوم غير وأنا واخده الجرعة بتاعتي ، وهو ... استغل الفرصة وبدأ يطلب مني فلوس كتير ويطلب اني أروح شقته ، وفعلًا كنت بروح ... كان لازم أروح ..، كنت بحس بروحي بتطلع لما ما أخدش الجرعة ،
+
هطلت الدموع من عيناها بغزارةٍ، وهي تطالع آمنة بضعفٍ، قائلة بخوف هامس:
+
-غاصب عني يا ماما آمنة،.. كـ.. كان لازم اروخله... وهو .. كان بيصورني وأنا بشم البودرة .. أو وأنا باخد الحقنة ..
حاولت آمنة منع شهقاتها المصدومة مما تقول أين ومتى حدث كل هذا وهي لا تعلم ، تابعت ريم :
_و... وكان ساعات بيقرب مني غاصب عني عشان،.... عشان يدهالي، وأنا،.....
+
توقفت عن الحديث وهي ترفع منكبيها بقهرٍ، مُتمتمه بهسيس:
+
- كان غاصب عني!
نطق أخيرًا بقولها الجاد، وملامح مصعوقة :
_يقرب منك اذاي!، عمل فيكي ايه يا ريم!!!
احتضنت وجهها بكفيها وقالت بخوف وبكاء:
_مـ.. مش عا.. عارفه
ضربت فخذيها بحسرة وأردفت :
_يا ستير استر ... مش عارفة ..!! ،دا رد يا ريم مش عارفة إذا كان قرباك ولا لاء ..! حرام عليكِ يا بنتي قصرت معاكي في ايه عشان تعملي كدا، كنتي تعالي اشكيلي وقوليلي وأنا هسمعك، من امتى وكان الحب حرام بس طول ما هو في قلبك ومش بتقولي حاجه!، بس تروحي تشربي مخدرات ودلوقتي مش عارفه اذا كان النجس دا عمل فيكي حاجه ولا لاء.!!!، لما اقابل وجه كريم دلوقتي وأمك تقولي محفظتيش على أمانه الـ سبتهالك ليه أقولها ايه ..، حرام عليكِ والله، حرام عليكِ....
ألقت جسدها على السرير تدفن وجهها في الوسادة وهي تشعر بألم شدي به وبرودة تتسلل له ،تعلم هذا الشعور جيدًا وتبغضبه لكن مرغمة فقامت آمنة من على السرير تجذب الغطاء عليها قائلة :
_نامي دلوقتي وبكرا يحلها ربنا من عندو
كادت أن تخبرها بأن تبيت الليلة معاها فهي تخشى بطش إبراهيم إن عاد، ولا تريد أن تتسحب من فراشها لتأخذ هذه اللعنة لكنها لم تقدر على الحديث فقط دفنت وجهها بين وسادتها بعمق .
اطفئت الضوء وخرجت ونسيت أنها تخشى الظلام ثم نزلت للأسفل وجدت حجرة الصالون مضاءه فصارت بإتجاها حتى لمحت ممدوح وفتحي الشاردين
_لسا مانمتيش يا عمي ..!!
_والواحد يجيلوا نوم اذاي بعد الـ عملتوا دا ..؟!!
اقتربت منه تمسك يدها تساعده على النهوض وقالت:
_ معملتش حاجه يا عمي هي بس وحشاه أمه اوي ونفسها تشوفها وأنهارت كدا فاجأة ...، تعال اقعد في اوضتك ولما إبراهيم يجي هطلعهولك ...
كان البرد بدأ ينخر بعظمه فاستجاب لها ليقترب فتحي يمسك يده الأخرى مساعدًا لـ آمنة في صعوده .
وضعت الأغطيه على قدميه ثم نظرت لجلسته الأشبه بالقرفصاء وقالت :
_ افرد ضهرك لورا يا عمي عشان ما تتعبش
_جوزك فين ..!!
_علّي خد العلاج الـ فيه منوم ونام مش حاسس بحاجه
_طيب ' ونظر لفتحي قائلًا ' متأخذنيش يابني على ظني فيك وكمان القلم الـ خدته بدلها
_ولا يهمك يا جدي بس وغلاوتي عندك ما تمد أيدك عليها تاني ، أنا وضعي بقا صريح قدامكوا وعرفتوا أني عايزها هستنى فترة بس الأمور تهدى وهاجي اتقدم لها ...
تنهد ممدوح براحة فقد ظن أنه غير رأيه في هذا النقطة وقال :
_تشرف يا بني ،... يلا يا آمنة خوديه في أيدك واطلعوا عشان دماغي مصدعه على أخر
_حاضر يا عمي
خرجت آمنة هي وفتحي ثم هبطى الإثنين معًا للأسفل ،توقفت آمنة قائلة بإعتزار:
_متأخذهاش يابني على الكلام الـ قالتوه دا هي بـ..
قاطعها قائلًا بهدوء:
_ولا يهمك يا طنط ،أنا عارف إنوا مش قصدها ،عنئذنك عشان ورايا مشوار مهم
_ماشي يابني في رعاية الله
توجه فتحي نحو الباب ثم أغلقه خلفه وتوجهت آمنة لغرفتها ماكثة فيها حتى يأتي إبراهيم
توجه للحديقة فهو يعلم أن غرفتها تطل عليها ،توقف عند شجرة عالية تخرج منها حرافيش يستطيع الأمساك بها فبدأ تسلقها حتى وصل لقبضبان غرقتها
فمسكها ثم بهدوء شديد صعد داخلها .
اقترب من الباب الزجاجي وفتحه بهدوء ولم يصدر صوت نهائيًا ،دلف وجد الغرفة مظلمة فتعجب من الأمر يعلم جيدًا أنها تخشى الظلام ،كان صوت بكاءها يعلو من أسفل الغطاء وهي تغطي وجهها به ،تلك الغبية كيف تتنفس !.
أقترب من الباب الخاص بالغرفة يفتحه ويغلقه فرفعت وجهها ولم تستدير هاتفه :
_ماما آمنة.. خليكِ جمبي بالله عليكي أنا خايفه
منع قلبه من الضعف اتجاها ،لن يتوجه له يجذبها لأحضانه لن يفعلها ، اقترب من المصباح الذي يقبع أعلى _الكومود_ وأضاءه قائلًا بنبرة حادة :
_اتعدلي ...
برزت عينها بصدمة ،هذا صوته لا يمكن أن تغفل عنه أبدًا، أعتدلت سريعًا تستند على يديها الإثنين ثم زحفت لأعلى لتجلس قائلة بخوف:
_إنتَ.. إنتَ بتـ..ـعمل .. ايـ..ـه هنا ..!!
وجدته يقترب من السرير ليجلس بجوارها فضمت الغطاء لجسدها بشدة تغطيه وكأنها عارية وترهبه ، أبتسم بسخرية على فعلتها ثم قال :
_ جاي أعرف دمرت الهانم أذاي ..!!
ابتلعت ريقها بصعوبة ثم وجهت بصرها للأسفل وصمت ، فأردف بحدة :
_معندكيش كلام تقوليه صح ..!! ،ليه عملتي كدا وقولتي الكلام دا يا ريم ،وإبراهيم حبسك تحت ليه
علىٰ صوت شهقاتها فرفعت الغطاء لفمها تكتمه بها ،اغمض عينها يرغم نفسها بأن لا يتأثر ببكائها حتى لا يفعل ما لا تحمد عقباه ،والآن فقط شعر بأن وجوده في غرفتها الآن أكثر خطوة غبية فعلها بحياته .
وقف من مكانه وأقترب منها ثم أحنى ظهره ليكون بالقرب منها أكثر وقال بوعيد :
_ انطقي .. ،ايه الـ حصل أنا مش زي إبراهيم هحبسك ولا زي جدك هضربك ...، أنا لو استدعى الأمر هخطفك واقتلك يا ريم ..
أي فتاة بمثل موقفها لكانت في الوعي في الحال من نبرته تلك إلا أن جزءًا داخلها شعر ببعض الأمان في كلامه ....
تمكن الآلم من جسدها أكثر حيث شعرت بأن الأمر تخطى البرودة فقط بل أن بعض مناطق جسدها تألمها وبشدة مما يستدعيها لتحكها مرغمه ،فلا أراديًا توجهت يدها لأعلى فخذها تحكه ببطئ ثم سرعت في حكتها ومنه إلى جذعها ورقبتها ..، وقد علمت أن جسدها يطالبها بجرعة من هذا الداء الملعون .
نظر لها بريبة فما يحدث ليس منطقيًا أبدًا ، وجدها غير قادرة على أن تسيطر على جسدها فوضع يداها الإثنين على كتفيها وقال بحنان فشل في اخفاءه :
_ريم .. اهدي مالك في ايه ..!!
نزعت يديه عنها بحدة ثم قامت من على السرير وهبطت متوجه لغرفة الملابس الخاصة بها وهو خلفه يحاول قدر الإمكان أن يكذب ما توصل به عقله عن حالتها تلك إلا أنه وجدها تخرج كيسًا أسود من أحد الحقيبة الموضوعه بعيدًا عن النظر ثم تفادته قبل أن يمسك بذراعها وتوجهت للمرحاض سريعًا تغلقه خلفها بالمفتاح ،وبسبب أرتعاشه جسدها وقع المفتاح من الباب .
أمسك المقبض وهو يهز الباب بعنف ويحمد ربه أنه لا يوجد به زجاج ، هتف بحدة شديدة :
_ريم .. افتحي الباب .. افتحي لحسن والله اكسره والبيت يسمع .. رييم ...!!!
وجده أنه لا مفر، فتوجه لتسريحه يأخذ منها بنسه شعر، ثم أقترب من الباب وبدأ يفتحه بمهارة تعلمها في تدريباته .
فُتح الباب وجدها تجلس على أرضيه المرحاض وشعرها مشعث بشدة وجبينها متعرق ويدها اليسرى عارية وبالأخرى تمسك حقنة تحتوى على مادة مخدرة سامة، حاولت رفع يدها لتحقن نفسها به إلا أنها وقعت وانفلتت الحقنة من يدها لتصل عند قدميه، لم يكن الأمر يتحمل ليقف مصدومًا أكثر وهو يطالعها كما لو ضرب بصاعقة لتوه، انحنى بدون مقدمات ليأخذ الحقنة من على الأرض وأقترب منها قائلًا بحزن وتألم :
_ ليه كدا يا ريم ..
طالعته بضعف وأردفت بصوت متعب جدًا:
_أرجـ.. أرجوك أدهاني .. مش قادرة استحمل ...
منظرها هكذا وبهذا الضعف جعلهُ يبكي على حالها، أقترب منها وجثى على الأرض جوارها، فهادت برأسها للوراء، ودموعها تتسابق على وجنتيها بصمت، داخلها يتمنى الموت الآن، شعرت بهِ يمسك ذراعها اليسرى ولكن من الألم لم تقدر على فتح عيناها، فتركت لهُ سلطة ما يفعل، لا يعلم كيف سيطر على نفسهِ وهو يرى عضدها المليئ بالكدمات الزرقاء والبنفسيجية ومتضاربة الألوان، عضدها وحدنُ كفيل بجعلهِ يغفر لها ما فعلت مقابل ما عاشتهُ لتصبح على تلك الحالة!، غرس الأبرة بذراعها اليسرى وبدأ بحقنها بهذا المخدر لكن ليس جميعه فهو يعلم أن جسدها بحاجه له الآن وإن لم تأخذه فمن المتوقع أن تموت .
وجد جسدها يرتخي فجأة ونفسها بدأ يعلوى ويهبط بهدوء وانتظام ...، لا يعلم أكانت قد فقدت الوعي أم نامت أم ماذا حدث بالضبط ..!
قام من مكانه وهو يضع يدها خلف ظهرها ثم أسفل ركبتيها وحملها لسريرها ودثرها جيدًا ثم عدل خصلات شعرها على جنب واحد، ثم وضع أصبعهُ السبابة مقابل من مجرى أنفها ليتأكد من انتظام انفاسها،، وهو على يقين أنها بدأت تهدأ وتخلد لنوم، ليس لديها القدرة على الحركة أو فعل شيء حتى يبدأ المخدر عمله بعد دقائق، ابتلع ريقهُ وهو يبتعد عنها مُتجهًا نحو الشرفة، ليخرج كما اتى، وداخلهُ يتمتم بحزنٍ جم وقهر:
_يا ريت الـ فيكي فيا ومشفكيش بالشكل دا يا ريم ...
"عودة للوقت الحالي"..
مسح دموعه التي وجدها هطلت تلقائيًا ثم مسك زجاجة المياة التي بجواره وشرب منها الكثير ثم وضعها مكانها وأدار مفتاح السيارة وهو يهتف داخله بتصميم :
_ هتتعالج وهتكون كويسة بس مش هتبدأ غير وهي مراتي ..
***********************
_بقا إنت مش عارف مين الـ خطف الهوانم منك
هتف بها وليد وهو يقف أمام سمير الجالس على كرسي وعيناه موصدتان ويدها وقدميه مربوطة في المقعد وتوجد في فمه قماشة تمنعه من الحديث ...
اقترب وليد من سمير وأمسك بتلابيبه وضربه في وجهه بحدة ثم قال :
_ ما تنطق يا **** ....
ظل يهمهم بكلمات مكتومة فضربه وليد كف قاسي على وجهه ثم قال :
_بقا أنا يا كلب افتحلك بيتي وأمنك على ناسوا تعمل في كدا وتخوني ...، بتسلم رقبتي لأعدائي يالاا ...،ورحمة أمك مهيطلع عليك نهار
جذب سلاح أحد الحراس الواقف بجواره على حين غفلة منه ثم سحب الزناد وأطلق رصاصة موجهًا يده نحو رأس سمير ،ناسيًا ما وعد به زهرة !، فقط لا يرى أمامه سوى منظرها وهي خارجة من الغرفة ، وهي تبكي في المشفى ،لم يتذكر سوى هذا فقط .
1
............................................
...............................
.....................
............
......
..
.
+
