رواية الغجر الفصل العشرين 20 بقلم مريم الجندي
(٢٠) أنا بجانبك
متنسوش الفوت والكومنت
_________
+
فتح زين الباب بالمفتاح الاحتياطى الذى يحمله ودخل على المطبخ يعد قهوته فالصداع يكاد يفتك برأسه وعند خروجه وقعت أعينه على لوحات نوح بدت كأنسان يصارح مع عقله ابتسم زين "سيم والله ياسطا سيم دماغى هتتفرتك فعلاً"
+
تمدد على الأريكة باريحيه وقعت أعينه على أجنده سوداء جلديه أمسكها زين بفضول يفتح أولى صفحاتها كانت جمل مبعثره غير مترابطة تهكم ساخراً
"مذكرات يا نوح ، بتكتب مذكرات !"
+
فر فى الأوراق سريعاً يقراء بعض الكلمات لكن يده تسمرت على الأوراق وهو يقراء بعض الكلمات التى ترددت كثيراً "عارف عقاب الى أنت عملته اى النار ، تعذيب ، إنهيار !"
+
ابتلع لعلابه وتسارعت أنفاسه ليخرج هاتفه يصور الصفحات سريعاً لكن صوت المفتاح فى الباب جعلته يترك الهاتف لكن مع دخول نوح ورؤيته له وهو يمسك المذكرات جعلته يتهجم "انت بتعمل اى!"
+
ظل ينظر له قليلاً بتوتر لكنه استجمع شجاعته "لقيتها هنا فأخدنى الفضول أشوفها"
+
" فتحتها!" قالها نوح بحده لينفى الاخر بلامبالاه اتقنها
"لا ، هى فيها حاجه عيب ولا اى "
1
سحبها نوح من يده دون رد و دخل الغرفه زفر زين براحه وتمدد على الأريكة يحتسى القهوه
+
بعد قليل خرجت نوح بعد أن بدل ملابسه بملابس بيتيه مريحه وتمدد على الأريكة الأخرى يشعل سيجاره
"اختك عامله اى دلوقتى"
+
تنهد زين بحزن و ظهر على صوته الهم " حالتها واحشه اوى ، مش بتبطل عياط ، حتى بعد ما نور وفريده قعدوا معاها ، طبعا فريده شعللتها اكتر ، هستنى اى من فريده يعنى ، ليلى داخله فى حاله استنكار وتعبانه اوى بجد مش قادر اشوفها فى الحاله "
+
اغمض نوح أعينه وهو يقبض على يديه " إنسان حقير و*** ازاى اختك مشكتش فيه"
3
"للاسف كانت عارفه أنه متغير معاها بس كانت مفكره أنه بطل يحبها ليلى سازجه اوى ، متعرفش أنه بيخونها ، انسان قذر ازاى قاله قلب يجرحها بالشكل دة "
2
رفع نوح حاجبيه قائلاً بسخريه" على أساس انك مكنتش خاين للبنات إلى بترتبط بيها !"
2
برر زين "بس مكنتش مراتى ، كنت مرتبط بيها"
+
التفت له نوح باستنكار " يعنى مرتبط بيها ، ومعشمها ، وتخونها وتجرحها وتقولى مكنتش مراتى ، أنت بجح اوى يا زين ، يعنى اى يعنى مرتبط بيها ، سلمتك مشاعرها ولا لا"
+
صرخ زين وهو يعتدل جالساً بمزاج عكر "نوح انا مش ناقص ، انا مخنوق لواحدى ، دى ليلى انت عارف يعنى اى ليلى بالنسبالى "
+
نظر له نوح قليلاً ببرود لكنه ألقى الحقيقه بوجهه عله يفوق "مش يمكن ربنا بيردلك إلى عملته فى بنات الناس يا زين ، بكل البنات إلى جرحتهم وخنتهم ، وارتبطت بيهم ، ربنا بيفوقك"
2
وضع زين يده على وجهه لكنه ألقى الكلمات دون تفكير "وانت بقا إلى عارف ربنا ، ومتقى ربنا ، محسسنى انك شيخ"
4
أبتسم نوح ولم يشعر بالحزن لكنه شعر بالقرف إتجاه نفسه وما هو عليه
"أنا فعلا مش شيخ ، بس عارف أن الى أنت بتعمله مش صح ، عارف يا زين ، ابو نور اول ما رجلى كانت هتتجر للشمال وهو عرف قالى اى قالى اسمع يا نوح انت زى ابنى بس افتكر أن أى حاجه هتعملها غلط هتتردلك ، وطالما دخلت البيت دة لازم تحترمه وتحترم نفسك وتعرف انت ماشى ازاى ، قالى اى حاجه هتعملها هتبقى فى وش نور ، ترضى يتردلك ، قالى الزنا والبنات والطريق الشمال دة حرام و لو فكرت انك تمشى فيه يبقى تمشى من الباب دة ومتخشوش تانى ولا اشوف وشك ، ودى الحاجه الوحيده الحرام إلى كنت عارفها وفضلت بعيد عنها حفاظاً على كلمه راجل دخلنى بيته وعاملنى كابنه بدون مقابل ، حفاظاً على نور وفريده ، إلى انت عارف كويس غلاوتهم عندى ، وأنهم اغلى حاجه عرفتها ، انا ممكن اكون زباله فى حاجات كتير ، بس مش زباله فى الحته دى ، مش زباله فى طريق البنات ، عشان ميتردش لنور أو فريده أو بيلا ، البنات إلى فى حياتى كلها "
16
صمت زين قليلاً وقال بنبره مذنبه طفوليه حزينه
"انا اسف ، انا عارف ، انا مقصدش اقول كدة"
+
أومأ نوح بصمت ليقف زين ويتجه إلى المطبخ ليعد بعد قليل يحمل فنجان من القهوه يضعه أمام نوح
+
ثم جلس بجانبه بملامح حزينه "نوح"
+
لم يأتيه رد من نوح لينغزه بإصبعه فى ذراعه ويقول مره أخرى" نوح خلاص بقى متزعلش عملتلك قهوه ، متبقاش قموصه ، انا اصلا كنت جاى اتطمن عليك"
+
رد نوح بهدوء "مش زعلان "
+
ابتسم زين يقترب منه يقبله بقوه على وجنته ليبعده نوح سريعاً باشمئزاز "ابعد يابنى آدم مبحبش حد يلمسنى ، اى القرف دة"
13
"مش زعلان !"
+
صرخ نوح بحنق وهو يلتقط كوب القهوه "قولت مش زفت أسكت بقا"
+
انتقل زين إلى الاريكه مره أخرى "طب أنت عامل اى دلوقتى ، ثائر قالى أن حالتك واحشه "
+
"أنا كويس الحمد لله تمام "
+
حمحم زين بارتباك وقال بجديه " نوح متأكد انك كويس"
+
ابتسم نوح متهكماً " طبعا ثائر قعد يقولك اتكلم معاه وحالته واحشه ، خلاص عرفت أن بقيت صعب ومش قادرين تسيطروا عليا ولا انا اسيطر على نفسى ، وحالتى كل مده بتسوء اكتر ، مش محتاج تقولى حاجه"
+
ابتسم زين واعتدل يقول بجديه وتصميم "لا هو قالى اكلمك بس انا كنت هقول حاجه تانيه ، انا صاحبك يا نوح يعنى سرك وفى ضهرك و أمانك ، انا عارفك بقالى ١٢ سنه عارف يعنى اى ١٢ سنه يعنى مش هاجى اقولك انا معتش قادر استحملك والكلام دة وسيطر على غضبك دة مش انا ، لا هقولك دوس وانا فى ضهرك ، هتقولى يلا عاركه هقولك يلا عاركه حتى منغير ما أسألك لى،هتقولى الناس دول ضايقونى هروح اقطعهم ، هتقولى عايزك فى حوار هتلاقينى سابقك ، ومش معاك انت بس لا مع اى حد مننا ، بس انت مكانك لواحدك عندى ، انت صاحبى إلى كنا على الحلوه والمره إلى اتربينا مع بعض و كنا شاهدين على كل حاجه سوا سنين مراهقه وجامعه ولحد دلوقتى ، انت مش محتاج تبرر أفعالك ليا أنا بالذات يا نوح ، أنت اكيد عندك أسبابك والى انا عمرى مهحكم عليها أبداً لأن انا عارف مين نوح العراب كويس ، انت صاحبى واخويا يا نوح ، انا لو كنت هقولك حاجه هقولك مش عايزك تأذى نفسك ، مش عايزك تتعب ولا اشوفك بالحاله الى كنت فيها ، انت عارف يا نوح احنا فى اى عاركه لما بتجيلك الحاله دى ، بسيب اى حاجه فى أيدى حتى لو الخطر فى ضهرى بدى ضهرى للخطر عشان اللحقك ، عشان انت إلى تهمنى ، مش عايز أشوفك بالشكل دة ، أنت اخر مره ، كنت ..كنت مُرعب ، انا مشوفتش حالتك يوم القهوه ومشكله نور ، بس شوفت ضعفك بعدها و دة الى مش عايز اشوفه ، لما انت تضعف انا أسند على مين ، مش نوح العراب إلى يبقى بالضعف والشكل دة ، عشان كدة لازم تشوف حل للمشكله ، عشان انا مش هقدر اشوفك بتتأذى وافضل ساكت يا نوح ، مش هقدر اشوفك بتضيع زى ما انا شايف نور وبيلا كفايه علينا هما ، لازم تبقى جبل يسندهم مش كلنا نقع لأن انت لو وقعت انا هقع معاك عشان انت الجبل إلى حامينى و إلى بسند عليه"
41
لم يدرى أن هناك دموع فرت من أعينه لم يخجل منها أبداً أمام صديقه الصدوق وفى المقابل كانت دمعه من نوح وقلب مرتجف و جسد مرتعد وحب يتضخم أكثر و أكثر أومأ له بتحشرج يقول بخفوت
"حاضر"
+
استقام زين تاركاً له مساحه للتفكير والخصوصيه لا يريد أن يضغط عليه لكنه قال بنبره بدت مريبه قبل أن يخرج "صحيح فى واحد لما وصلت كان بيخبط على الشقه بتاعتك و كان متوتر كدة بس مقالش اسمه قال هيجيلك تانى"
8
اتسعت أعين نوح و أومأ بارتجاف حاول أن يداريه ولم يرفع رأسه المنكسه ليخرج زين ويغلق الباب خلفه
2
===========================
+
وقف رحيم فى الشرفه يأخذها ذهاباً و إياباً بتوتر لم تخرج فى الميعاد المتفق عليه حتى الأن مر نصف ساعه حاول منادتها بصوت خافت لكن لا استجابه ، فكر فى القفز لشرفتها لكن قليل من التعقل منعه حتى لا تسقط فى مشكله أكبر بسبب تسرعه فجأه خرج والدها من الشرفه بملامح متهجمه ليشحب وجه رحيم حاول الثبات أمام والدها الذى قال
"مساء الخير "
+
حمحم رحيم ونظر له بابتسامه بسيطه"مساء النور"
+
خرجت بيلا بعده بملامح بارده تنظر لرحيم متوقعه الوشى بها عندما سأله والدها
"حضرتك تعرف بنتى !"
+
نظر رحيم له وعقد حاجبيه بعدم فهم "نعم مش فاهم"
+
نظر والدها لها ثم لرحيم ولا يعرف ما يقوله يكاد يجن فكيف تخرج أبنته ولا مفر إلا الشرفه والقفز إلى شرفه هذا الشخص الذي يسكن بجانبهم
+
رفعت بيلا حاجبها ببرود تنظر لوالدها منتظره أن يلقى السؤال ويشكك بابنته أمام غريب ، فوالدها لا يعلم أن رحيم صديقها ، لا يعلم اى من أصدقائها ولا اى شئ عن حياتها ابتسمت بسخريه
+
ليقول والدها "هو حضرتك يا أستاذ .."
+
اكمل رحيم وهو يعقد حاجبيه بعدم فهم فهو ما يظهر الأن أن والد بيلا لا يعلم من هو
"رحيم ، رحيم الحكيم"
+
"أهلا وسهلا تشرفنا ، انا عثمان الوريدى "
رد رحيم بابتسامه مصطنعه ، فهو لا يطيق هذا الشخص السبب فيما بيلا عليه
"تشرفنا ، يا فندم "
أكمل والد بيلا وهو ينظر لرحيم بارتباك "حضرتك مشوفتش اى حاجه غريبه بتحصل فى البلاكونه هنا ، حاجه مريبه او مش طبيعيه مثلا"
1
"لا الحقيقه مشوفتش حاجه غريبه ، لى فى حاجه !"
+
ابتسم الاخر ببرود "لا مفيش شكراً لحضرتك "
+
ثم خرج بعد أن نظر لبيلا بشر هامساً بجانبها "هعرف يا بسمه بتهربى منين ، وحسابك هيبقى عسير"
6
خرج واغلق الباب خلفه بعنف لتضحك بيلا بتشفى وهى ينظر لرحيم الذى مازال متهجم عاقد ذراعيه بتساؤل
+
اقتربت من الحاجز المقابل له تقول بابتسامه "هيتجننوا ويعرفوا أنا بخرج منين ، وبما أن بابا ميعرفكش ولا بعرف حد من صحابى أساساً ، فهو لحد الأن ميعرفش ، ودى حاجه مخليانى مبسوطه وفرحانه ، كل ما بضايقهم وانرفزهم ببقى سعيده "
+
ابتسم رحيم وهو يستند على الحاجز الخاص به "خلاص ضايقيهم ، طلاما هتبقى مبسوطه كدة ، وبعدين أنتِ اصلا بتبقى مبسوطه لما تنرفزى اى حد "
+
ضحكت بنشوه وهى تعدل شعرها "دى حقيقه فعلا وبالذات انت ونور"
+
رفع حاجبه بدهشة "والله ! اشمعنى بقى"
+
ابتسمت وهى تنظر لأظافرها ببرود "عشان انتو الاتنين اكتر حد بيتنرفز بسرعه ، يعنى نوح لو اتشقلبت مش هيتهز غير فى حاله واحده انا عرفاها، وزين هيضحك ، ثائر دماغه طقه وهيدينى انا ، فريده عارفه أن بستفزها ، انا نور وانت اكتر اتنين بتتأثروا بسرعه "
1
غمز بمشاكسه وهو يبتسم ابتسامه مليحه "خلاص عرفت الخطه ، معتش هتعصب تانى"
+
ضحكت بروقان قائله "لا انت صعيدى ودمك حامى"
+
قهقه على قولها ثم اقترب لتنظر له تتأمل وجهه قال بخفوت "تاخدى لبان؟"
+
أومأت له دون أعتراض لينظر لها بذهول لكنه استغل مزاجها الرائق وأخرج لبان من جيبه يعطيه لها لتقول بدهشه "انت شايله فى جيبك !"
+
حمحم وهو ينظر لها "عادى يعنى اى المشكله بحب أكل لبان"
+
لتنظر له بطرف أعينها بعدم تصديق هامسه "كداب"
+
نظر لها وقال بلطافه" تشربى سحلب!"
+
"لا عايزه قهوه"
+
تحرك للداخل وهو يقول "ماشى هعملك سحلب"
4
رفعت انظارها بامتغاض له لكنها ابتسمت عندما دخل ، إن رحيم لطيف للغايه حقاً.
6
بعد قليل خرج وفى يديه كوبين من السحلب أعطاها واحد لتشكره بخفوت
+
حمحم رحيم وقال دون النظر لها "بيلا أنتِ لى صممتى تخشى مع نور وهى داخله جلسه الكيماوى"
+
مررت أصابعها على حافه الكوب بشرود وهزت أكتافها النحيفه "مش عارفه ، حسيت أن محتاجه اكون جنبها فى الوقت دة"
+
"بصراحه بحسك أنتِ ونور مش على وفاق شويه"
+
نظرت له بملامح مندهشه و أعينه السوداء تتسع لتنفى سريعاً "لا خالص هو بس اختلاف وجهات النظر ، كمان بحب استفزها زى ما قولتلك بس ، لكن... انا مبكرهش نور ، أنا بحبها ، وفى الوقت دة مكنش حاجه همانى غير أن أكون جنبها ، فاهم قصدى"
+
أومأ لها يقول " على فكره يا بيلا أنتِ قلبك ابيض وطيبه جدا والبرود إلى أنتِ فيه دة قشره خارجيه بس"
+
ضحكت وهى تصفق بهزليه "يااا نبيه بجد فكرت قلبى أسود ، بس عمتاً دى مش قشره ، انا فعلاً بارده وكل الناس قالت كدة "
+
"معترفه يعنى !" سألها بلطف لتومأ بسخريه "يعنى حاجه زى كدة "
+
نظر لها وهو يستند بذراعيه على سور الشرفه "بس أنتِ أحسن انهارده مفيش صريخ أو نوبات جنان"
+
أشارت على فمها وهى تمضغ اللبانه "شكل اللبانه جابت مفعول ، أو يمكن عشان ضايقتهم مخلينى سعيده"
+
ارتشف من الكوب وقال
"يعنى أنتِ علاجك انك تستفزى اهلك ، دة إى العلاج العجيب دة "
6
صمتت قليلاً تتأمل السكون من حولها والسماء ثم نظرت لرحيم الذى يحتسى السحلب باستمتاع كان منحنى قليلاً على السور ومع ذلك ظهر طوله الفارع وجسده الممشوق فى الكنزه الصوفيه الرماديه و سروال اسود بيتى ملامحه العربيه الاصيله وسمره بشرته المحببه لحيته السوداء ، رحيم أبدى تصميم وحنان معها ادهشها فدائماً منزوى على نفسه
"رحيم "
همهم دون أن ينظر لها علامه أنه يستمع لها لتقول وهى تضم الكوب إليها أكثر
"أنت لى عملت معايا كدة!"
+
التفتت برأسه قليلاً ينظر لها وهى منكمشه على نفسها ليقول بابتسامه بسيطه واثقه
"عشان دة إلى المفروض يعملوه الصحاب مع بعض"
23
تهجمت ملامحها قليلاً تتمتم بضجر لا تعلم لماذا
"الصحاب"
9
التفت بكليته يبتسم بخبث وهو يقول ببساطه
"اه الصحاب ، صح ولا أى"
1
أومأ ببرود "صح"
ثم وضعت الكوب الفارغ على سور الشرفه الخاصه به تقول ببرود وهى تبتعد "تصبح على خير يا صاحبى" ثم أغلقت باب الشرفه دون أن تلتفت له لم تلمح ابتسامه التسليه على وجهه .
7
======================
+
صباح يوم جديد وقف زين أمام المسجد بعد صلاه الظهر ينتظر قليلاً بتوتر حتى ظهر الوجه الذى ينتظره اقترب منه يقول بابتسامه متوتره
"صباح الخير يا عمو إبراهيم"
+
ألتفت له الحاج إبراهيم بدهشه له ثم اتسعت ابتسامته قائلاً "ازيك يا زين يابنى ، عامل أى"
+
أومأ زين بلطف "الحمد لله تمام ، انا كنت عايز نور فى موضوع وعرفت انها منزلتش انهارده ، فمرضتش أنزلها مخصوص ، فكنت بستنى حضرتك عشان تطلع معايا"
+
أومأ له إبراهيم بحنو وهو يربت على كتفه "ماشى يابنى يلا بينا ، ربنا يعينك يابنى على إلى انت فيه ، ويبعد عنكوا كل شر ، ويبعد عنكوا ولاد الحرام"
+
تمتم زين بخفوت "أمين يارب"
+
بعد قليل كان زين يجلس مع نور بالشرفه وأمامه كوب شاى بينما والدتها تقف على باب الشرفه تقول " مش هتمشى غير لما تتغدى معانا"
+
ابتسم لها بشكر "والله يا طنط مهقدر ، تسلمى يارب إن شاء الله يوم تانى "
خرجت بعد أن رمته بنظره ممتغضه ليحمحم زين وينظر لنور التى تتابعه بقلق ليقول بهدوء
"انا مش جاى اقلق ، متخافيش جاى اتكلم معاكى فى موضوع كدة "
+
"ليلى كويسه وعائشه ، انت مروحتش شغلك انهارده"
+
تنهد وهو يعتدل فى الكرسى ثم قال "هما كويسين متقلقيش ، روحت الشغل شويه الصبح بس مقدرتش اكمل وجيتلك على طول "
+
تأملت تشنج جسده وهالاته السوداء دليل على إرهاقه وسهره ، ملامح المشاكسه اختفت من على وجهه وحل محلها الحزن
"فى اى يا زين قلقتنى"
اقترب زين قليلاً يقول بتوتر
"فاكره لما قولتيلى إلى بتعمله دة هتردلك فى حد قريب منك"
+
صمتت قليلاً ثم قالت بارتباك "اه ، لى فى اى مش فاهمه"
+
حك عنقه بتوتر وهو ينظر إلى كل شئ عادا أعينها التى تتربص به
"يعنى إلى حصل لليلى دة بسببى"
+
أخيراً تفهمت ما يحدث معه من شعور بالذنب ، تغصنت ملامحها بتعاطف فقد بدى طفل صغير ارتكب ذنب و أتى ليعترف به لأمه ينتظر توبيخها ، ردت بهدوء
"لى بتقول كدة"
+
"أنتِ إلى قولتى كدة يا نور"
+
نظرت له قليلاً ثم قالت "ممكن اه ، قولتلك كما تدين تدان ، والدنيا دواره "
+
أدمعت أعينه وقال بتحشرج "يعنى أنا السبب ، بس أنا مكنتش أقصد ، هو إلى خانها لأنه ..."
+
صمتت قليلاً لم تجد ما تهون به عليه لكنها قالت بحنو
"لكن الله غفور رحيم"
+
رفع أعينه لها بأمل "يعنى مش أنا السبب"
+
" بص يا زين الذنب الى أنت عملته متنكروش ، أنت لعبت ببنات الناس وجرحتهم ولا لا"
+
برر سريعاً بنفى "أنا مغصبتش حد على حاجه صدقينى ، اى واحده اتكلمت معاها كان برضاها"
+
رفعت أعينها تحاصره فى نقطه معينه "بس لما خنتهم مكنش برضاهم ، لما لعبت بيهم مكنش برضاهم ، لما عطوك الثقه وانت لعبت بيها كان بكامل وعيك ، متبررش أفعالك بأنهم كانوا موافقين على الارتباط بيك يا زين ، أنت مذنب زى احمد "
6
انتفض ينظر لها بحده واعين حمراء "متشبهنيش بال*** دة"
+
صاحت به بحده مماثله "زين لو سمحت لو هتتكلم معايا ياريت تحفظ لسانك والفاظك"
+
حك وجهه بعنف وهو يزفر مهدئاً نفسه ثم جلس مره أخرى يهز رأسه "أنا آسف ، بس انا مش شبهه ، انا متجوزتش وجبت واحده لسرير مراتى يا نور"
+
أغمضت أعينها تحاول تجاوز ما يقول لأنها تعلم أن غضبه يعميه ولا يركز بكلامه كثيراً ، ولأنها متعاطفه مع المصيبه التى يمر بها
"ماشى يا زين أنت مش معترف أنك زيه !"
+
أوماء بغضب وهو يضرب على المنضده
"اه مش زيه يا نور "
+
صمتت قليلاً ليهدء وتركت له الفرصه لينفس عن غضبه لينحنى قليلاً يضع رأسه على يديه يتنفس بعمق ثم قال بصوت مبحوح
"أنا عارف أن بزعق بس أنا مش قصدى غصب عنى ، انا من يومها وأنا مش مظبوط واعصابى تعبانه ، متزعليش منى"
+
لترد برقه وهى تبتسم " أنا عارفه مش زعلانه ، إحنا بنتناقش ، وأنا عارفه انك بتبقى عصبى ، مش هعاتبك بس أنت يا زين لو مكنتش عارف أنك غلطان وعملت حاجه غلط مكنتش جيت هنا وقولتلى كدة ، أنت من جواك متأكد أنك غلطان وعرفت دلوقتى بالذات أنك غلطان ، وعشان كدة حاسس بالذنب وجاى تسألنى صح ولا مش صح"
+
صمتت قليلاً لم تحاول أن تقاطع صمته ليقول بصوت مبحوح خافت "صح ، طب أعمل اى"
+
هزت أكتافها ببساطه "تتوب "
+
أنتظر أن تكمل لكنها قد أنهت كلامها ليقول بتردد
"طب وليلى"
+
"ليلى كانت سد دين عليك يا زين ، ربنا بيبتلينا بمصايب عشان يفوقنا من معصيه أو ذنب بنعمله ، أو عشان يختبر إيمانا وصبرنا ، وعشان يخفف عنا ذنوبنا فى الدنيا ، وانت لازم تفوق وتوب من كل الحاجات إلى كنت بتعملها وتقف جنب أختك وتدعمها "
7
رفع رأسه يتأكد من كلامها لتومأ له بتأكيد ليقول بألم
"انا مخنوق أوى يا نور ، ليلى ملهاش ذنب يحصل فيها كدة ، ليلى رقيقه وهشه أوى"
+
ضحكت وقالت بتشجيع "الضربه إلى متموتش بتعلم يا زين ، و البنت لما بتتعرض لموقف زى دة بتنهار و تضعف وبتقع لكن بعد ما تفوق بتبقى أقوى ، متخفش على ليلى هتعدى الازمه دى على خير ، المهم أنت كمان تفوق ، وتبعد عن كل القرف الى بتعمله دة ، وخلى بالك أن احمد ذى مع عمل كدة بتردله برضو ، قولتلك كما تدين تدان وربنا مابيسبش حق حد لازم تكون مؤمن بده كويس جداً ، وما ادراك بقا من عقاب ربنا "
1
صمت يحستى الشاى بتفكير ثم قال بعد قليل
" فى موضوع تانى محتاج أكلمك فيه ، ومتساليش لى ماشى"
ضاقت أعينها تنظر له بريبه
"اى شوق ولا تدوق دة ، فى اى أستر يا رب "
+
"متقلقيش المره دى المصيبه مش تابعى دى تابع نوح"
1
اتسعت أعينها بفزع تصرخ به "اى تانى عملتوا اى تانى ماله نوح ، قتل أحمد!"
14
رفع كفيه يشير لها حتى تهدئ "هششش افضحينا ، افضحينا يا نور، روحى قولى للجيران ، فى اى أهدى كدة ، عشان اقولك"
أومأت تقول بخفوت "حاضر " ليشير لها "هديتى !"
+
ومع موافقتها زفر بحنق قائلاً
"اسمعى ومنغير اى دراما تمام ، نوح مش كويس ، نفسياً مش تمام فى حاجه وهو مش عايز يقولها ، مش قادر اشوفه مش كويس بالشكل دة"
+
همست مثله بأعين قلقه "مش كويس ازاى "
+
حك شعرك بارتباك وهو ينظر لتوترها هل هو غبى ليأتى لنور ويحدثها بهذا الموضوع فنور بها يكفى من التعب ليزيد عليها
+
شجعته بسرعه قبل أن يرجع بكلماته كما لاحظت
"قول يا زين عشان خاطرى ، أنا كويسه والله قول بقا فى اى "
جز على أسنانه
"هقول أهدى ، نوح فى اخر مشكله كان مش طبيعى ومش زى كل مره ثائر كمان قال إنه زى المره إلى كانت على القهوه ويمكن اقوى ، المره دى ضرب ثائر وهو بيسيطر عليه ومفاقش ، إحنا خلناه يفقد الوعى من كتر فقدانه السيطره ، الأول حاول يسيطر على غضبه من المنظر واخد عائشه الاوضه بس فجأه خرج إنسان تانى خالص ، تحسى أن مكنش شايف المشهد الحقيقى ، نوح ساعتها مكنش شايفنا نوح كان شايف مشهد تانى"
+
عضت على شفتيها بتفكير ثم قالت " مشهد تانى زى اى"
+
زفر زين بتفكير وهو يرجع شعره للخلف
"بصى أنا شاكك فى حاجه ، بس مش هقولك لحد ما أتأكد ، وعايزك أنتِ كمان تساعدينى وتحاولى تتكلمى مع نوح يمكن يفتح قلبه ليكى ويتكلم "
+
عقدت حاجبيها باستغراب ونظرت له بترجى
" أنت شاكك فى أى"
+
"مش هينفع اقول حاجه دلوقتى ، قولتلك شاكك مش متأكد ، بس طبعا متقوليش أن قولتلك اى حاجه "
1
"اكيد مش هقول حاجه متقلقش ، ربنا يستر هنلاقيها منين ولا و منين يارب استر علينا يارب"
تنهد بثقل وهو يضع يده على وجهه بمزاج عكر
"يارب ، شوفى امك عامله أكل اى يا نور الكلام هبطنى وجوعت"
21
======================
+
وقفت أسفل البنايه وهى تتصل به مره تلو الأخرى حتى رد أخيرا بصوت ناعس متحشرج من أثر النوم
"ايوا يا نور أنتِ كويسه ، كنت نايم مسمعتش الفون"
+
عضت على شفتها بإحراج وصمتت قليلاً ليكرر منادتها بقلق "نور سمعانى أنتِ كويسه"
+
أومأت برأسه لكنها تذكرت أنه لا يراها لتقول باختصار
"نوح أنا تحت بيتك ممكن تنزل"
+
هب واقفاً يلتفت حوله بعدم تركيز يبحث عن ملابسه والهاتف على أذنه يتحدث بقلق وقد سقط قلبه بقدمه فليس من عاده نور أن تأتى عند بيته أبداً
"فى أى ، حصل حاجه ، حد حصله حاجه ، أنتِ كويسه"
2
"أهدى يا نوح كله كويس والله ، انا بس عايزه أشوفك"
+
وضع يده على جبهته يتنهد براحه وقد جف حلقه من الخوف "طيب انا هنزل على طول أهو"
+
بعد قليل خرج من باب البنايه و أعينه تبحث عنها وجدها تستند على دراجته وتعبث بهاتفها ، لكن ما كان يتأمله حقاً و خطف أعينه ، هيأتها المحتشمه فى حجابها الذى زادها جمالاً ورقه ، كانت ترتدى تنوره واسعه باللون السكرى ومن فوقها كنزه صوفيه باللون السماوي ويحيط وجهها حجاب بمزيج من هذه الألوان ، ملابسها ذات الألوان الهادئه عكست شخصيتها الهادئه الرقيقه كالبسكويت ، اقترب منها يقول بعدم فهم
"فى اى يا نور نشفتى دمى "
8
رفعت وجهها له منتبه لوقوفه أمامها واتسعت ابتسامتها
"صباح الخير"
+
رفع حاجبه بدهشة يستوعب ما يحدث وتلك الابتسامه الصافيه تكلم بتهجم "ياستى صباح النور ، فى اى حصل اى عشان تيجى لحد هنا"
3
انكمشت ملامحها بامتغاض "أروح طيب ولا اى ، اى الوش العكر على الصبح دة"
+
مسح على وجهه بقله صبر
"أنتِ كويسه يابنتى طيب ، قولى حصل أى"
+
ابتسمت له مره أخرى وبدت لطيفه وهى ترفع وجهها لتنظر لوجهه وقد ازداد الفرق بينهم باستنادها على دراجته
"كنت جايه أطمن عليك ، ونروح نفطر وتيجى معايا الدار"
+
وضع يديه بخصره وقد عادت سترته السوداء المفتوحه للخلف بوقفه ساخره " تطمنى عليا !! هو ثائر مسبش حد غير لما قاله ولا اى!!"
"لا دى عائشه إللى قالتلى أصلا إن كان مغمى عليك وثائر اشتالك على كتفه
+
عبثت ملامحه وزم شفتيه بغيظ "حتى هيبتى راحت قدام عائشه !"
3
ضحكت وقالت بتشجيع "مش دة الموضوع دلوقتى ، طالما شيفاك واقف كويس الحمد لله ، يلا نروح نفطر وتيجى معايا الدار "
+
تكاسل فى وقفته "لا مش عايز أروح الدار ، ممكن نروح نفطر وأرجع أنام بجد طاقتى مستنزفه ، ومش قادر"
+
زمت شفتيها ونظرت له بترجى "عشان خاطرى ، يلا بقا متبقاش رخم كدة ، يلا يلا"
+
قلب أعينه وهو يسير خلفها بلا حيله بينما هى تمشى بسعاده تثرثر بأى شئ وعلى الرغم انها تعلم أن نوح لا يحب الحديث الكثير أو الكلام على الصباح من الأساس لكن هذا لم يمنعها من الثرثره وهو يستمع لها دون اعتراض حتى وصلوا إلى مكانهم المعتاد على مقهى فى نص البلد كان يحمل بيده كيس يحتوى على شطائر الفول والفلافل
+
جلست وجلس مقابل لها ووضع أمامها الشطائر
+
رفعت أعينها بملل"مش هتاكل معايا"
+
نفى برأسه بكسل "مش بفطر يا نور ، مش هقدر أكل حاجه هشرب قهوه اجبلك شاى"
3
نفت برأسها وهى تقضم الشطيره "لا معتش بشرب شاى عشان الحديد"
4
تغصنت ملامحها لدقيقه بحزن وطلب لنفسه قهوه ظل يتأملها وهى تأكل قدمت له شطيره تقول "كل واحده بس مش بحب أكل لواحدى"
+
زفر وهو يرمى برأسه على المنضده "شبعاان يا نور كلى أنتِ"
+
لتصرخ بحده وقد نفز صبرها "ولا كل بقا هو انا هبوس إيدك عشان تاكل "
16
رفع رأسه وقد سقط شعره على وجهه فبدى لطيف بملامحه المتهجمه لتبتسم وهى تمد يدها بشطيره ليسحبها منها بامتعاض
"صبرنى يارب ، والله ما حد هيجيب أجلى غيرهم"
6
وضعت قبضتها أسفل وجنتيها تقول "ها قولى بقا عامل اى ، أى أخبار الشغل "
+
رد باقتضاب " نور هو أنتِ حد مصلطك عليا حاسك مش مظبوطه كدة "
+
توترت وهى تعتدل "حد مين يعنى ، الحق عليا عايزه اغيرلك مودك"
+
ضيق أعينه يقترب منها بشك
" تغيريلى مودى!! اممم من اى بقا حد قالك أن أنا مضايق"
+
اشاحت بيدها بقرف
"انت على طول مضايق أصلاً ومكشر"
+
أرجع خصيلات شعره للخلف بأصابعه
"ياستى أنا كدة مضايقك فى حاجه ، فكك منى يا نور انا أصلاً مش مرتاحلك من الصبح"
+
وضع صبى المقهى القهوه أمام نوح ورحل بعد أن ألقى التحيه على نور التى ردت عليه بابتسامه جميله
+
التقط نوح الكوب يشتم رائحته بانسجام لتقاطع نور انسجامه "هتيجى معايا الدار!"
+
"لا ، ومتزنيش حقيقى مش قادر انهارده خليها يوم تانى ، مش قادر أروح المكان دة دلوقتى"
+
تركت ما بيدها وقالت بصوت خافت وقد شعرت أنها اقتربت من ما تريد " لى يا نوح مالك"
+
تنهد بثقل دون أن يرفع أعينه لها "من ساعه إللى حصل مع أخت زين وأنا أعصابى تعبانه و فاقد للقوه ، لما فوقت فى بيت ثائر ، مكنتش فاكر حاجه أصلا ، آخر حاجه فاكرها إن كنت مع عائشه فى أوضتها ، موضوع أصلاً إن مش فاكر دة مضايقنى ، لما صحيت كان جسمى كله بيوجعنى ودماغى هتتفرتك من الصداع ، حتى أيدى بصى متعوره ازاى ، من ساعتها حاسس إن فاقد الطاقه وأعصابى سايبه ، الصداع مش بيروح ، حاسس بضغط عليا من كل حته ، حاسس إن بقيت مجرم من نظرات ثائر ، انا ضربت ثائر يا نور مره ، وزقيتك مره ، أنا بأذى إللى حواليا وأنا مش حاسس ، الأول كان الموضوع بيقدر يتسيطر عليه ، أو كنت ببذل جهد إن ميظهرش وحتى زين كان بيساعدنى من أيام الدراسه ، كل مدي الموضوع بيخرج من إيدى ، بقيت عدوانى أكتر من الأول مع إن أنا مش كدة ولا حابب أكون كدة ، نور أنا ساعات فى البيت بقوم الاقينى مكسر حاجات وانا مش عارف عملت كدة امتى"
16
مسحت دمعه فرت من أعينها وقالت بارتجاف
"نوح أنت مثلاً متوقع إن إللي بيحصل دة لى ، أو ممكن تستشير دكتور نفسى ، تقوله إللي بيحصل دة ، أكيد فى أسباب ، وفى حلول "
+
استنشق الهواء من حوله عله يهدأ من ارتجاف قلبه المذعور من الحقيقه التى من الممكن أن تكون صدمه تقضى على المتبقى منه وتقطع حبال الوصل مع كل أحبابه ، مستعد أن يدفع عمره ولا يحدث خلل فى علاقته معهم ، إنهم مكسب العمر ، وأنها هى العمر والله هى العمر
3
اغمض أعينه يحاول أن يخرج الكلمات من حلقه فربما مواجه الحقيقه نقطه شفاء
+
" نور أنا فى حاجات حصلت معايا ، أنتِ عارفه أن كنت يعنى ، أنا كنت ساعات ، أنا شاكك إن ممكن تكون الحاجات دى هى السبب ، بس أنا مش قادر.."
+
صمت وهو يزفر لا يستطيع لا يستطيع قول هذا إن الكلام فى صدره مسجون ولا يستطيع الخروج ، خوفه من ردة فعلها ، خوفه من الحقيقة ، خوفه من نفسه ، وخوفه عليها من نفسه كلها أسباب جعلته أضعف من أن يقول اى شئ .
+
نظرات الحيره والتساؤل تظهر بوضوح على وجهها
"مش فاهمه حاجات أى ! قصدك اى وضح يا نوح"
+
وضع يده على وجهه " نور أنا مش قادر أتكلم ، ممكن نقفل على الموضوع دة "
+
استعطفته بترجى
"نوح انا جنبك صدقنى متخافش ، قول فى اى"
1
نفى برأسه بسرعه وقد تشوش عقله ليقول بصرامه حاده وهو يضرب على المنضده بعنف جعلها تنتفض
"نور اقفلى على الموضوع مش عايز أتكلم ، مش عايز أتكلم دلوقتى ، لما أقدر هقول"
+
تنهدت بيأس لا تريد أن تضغط عليه حتى لا ينتكس وتسوء حالته أكثر لتومأ بموافقه
+
فرك أعينه بندم ثم نظر لها يقول بخفوت
" انا آسف مش قصدى أتعصب"
+
اومأت و لم ترد لبرهه من الزمن ثم حاولت تلطيف الجو وتغير الموضوع
"ممكن تجبلى بوق قهوه"
+
اتسعت أعينه بذهول وهو ينظر لها كالمجنونه وقد تسارعت دقات قلبه لتحمر خجلاً من نظرته المذهوله أخرجه من دهشته صوتها المحرج
"لو مش عايز عادى خلاص"
+
نفى وهو يدفع الكوب سريعاً أمامها يقول بارتباك
"لا طبعاً مش قصدى ، خديها كلها"
2
لتقول بمكر مشاكس محببه "قرفان تشرب بعد حد"
+
اتسعت أعينه أكثر أهى مجنونه أم ماذا الصراحه أفعالها اليوم تصيبه بالدهشه والذهول ماذا أصابها أتكون مريضه أو حرارتها مرتفعه ، لكنه نفى مره اخرى بارتباك "أكيد مش قرفان ، مستحيل أقرف منك"
21
لتبتسم وقد ازداد احمرار وجهها مما جعلها تبدو شديده اللطافه والجمال كان يتابعها بأعين مدققه وهى ترتشف من قهوته ، هل تسأله حقاً هل يقرف منها ، إن فعلتها هذه جعلت قلبه يضرب بصدره بعنف كالمراهق الأحمق ما بالها اليوم شديده الغرابه فى تصرفاتها هل بيلا أصابتها بعدوي الأفعال الغير متوقعه !! أم جلوسها مع فريده جعلها تصاب بالجنون هذا تفسير عقلانى نعم ربما هى كذلك .
+
بعد أن ارتشفت القليل أعطته الكوب مره أخرى ، هل يمكن أن يحتفظ بالكوب إن أمكن !!
12
احتفظ بالكوب بين يديه يتأمله بنظرات حاسده ليقطع تأمله صوتها المستغرب
"فى اى"
17
هز أكتافه بلا شئ ثم رفع الكوب إلى شفتيه يحتسى من مكانها ببطئ وأقسم أن هذه ألذ رشفه قهوه ذاقها بعمره كله ، هل طعم القهوه تغير وأصبح أجمل بعد أن ارتشفت منه ، لا يعلم بالظبط ماذا حدث لكنه تمنى ألا ينتهى الكوب أبداً .
52
كتب بمذكراته بعد أن عاد للمنزل
تقول إليف شفق: يقال أنّ القهوة مثل الحب ، كلما صبرت عليها أكثر؛ ازداد طعمها حلاوة .
لكنها لا تعلم أن إحتساء القهوه من مكان و من نفس كوب من نحب هو ما زادها حلاوه .
31
=======================
+
كان ثائر يجلس فى سيارته أمام بيتها لكنه بعيد بعض الشئ و أعينه مسلطه على الشرفه يدعى ربه أن تخرج ليطمئن قلبه ، نظره لا يريد إلا نظره يهدئ بها قلبه المفجوع من الذعر ، هل اقترب من ما يأمل أم زادت الفجوه بينهم ، إنه مستعد الآن للحرب بكل شئ حتى يفوز بها ، لن يتقبل الخساره مجدداً ، لن يهدأ له بال حتى يحصل عليها ، وإن كانت العوائق كثرت ولم تقل هو مستعد لاجتيازها برحابه صدر .
8
تحققت أمنتيه أخيرا و ظهر قمره فى ليله حالكه السواد ابتسم بخفوت وهو يتفرس النظر إليها الحزن البادى على وجهها يؤلم فؤداه ، لكن شكر ربه أنه حقق له ما يتمنى وجعله يراها ، وشكر ربه مره أخرى أنه أعاد الأمل إلى قلبه الناضب وجعل هناك فرصه للفوز مره أخرى
1
تحرك بالسياره بعد أن عادت لغرفتها ، يستمع إلى أغنيه طالما تمنى سماعها لكنها لم تكن له ، لكن الآن هناك أمل
+
ابتسم وهو يدندن
كل الكلام اللي جوايا مش كفاية وميكفيش
حتى البداية لما كنت واقفة معايا
في بداية الطريق والحلم كان لسه بعيد
في عز يأسي وكل الدنيا ماشية عكسي
عشانك أنا قادر أكمل عشانك قادر أتحمل
وكل مرة بشوفك بحبك تاني من الأول
ليــــــــلى ، ليــــــلى
51
إلى اللقاء فى فصل جديد
+
_______________
+
بارت طويل عريض أهو تفاعل بقا حلو من فضلكوا
2
رايكوا فى البارت والشخصيات
9
