اخر الروايات

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل العشرين 20 بقلم نيفين بكر

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل العشرين 20 بقلم نيفين بكر


 

20=الفصل العشرون
من وعاد قلبي نابضا
بقلمي نيفين بكر
عاش معها في الجنه اكثر من ثلاث شهور
قد اجتازت خلالها اختبارتها وتم حصولها علي درجات عاليه
واتفقت معه ستقدم في احدي كليات القمه
ليفيق هو عندما ذهب لامه ليتفقد حالتها ككل يوم
في فيلا العمروسي
وحينها سالته امه وقالت بحنق وهي جالسه علي كرسيها المتحرك لتتقن عليهم جميعاً الدور
مش كفايه كدا
فقال هو ليراوغ
كفايه اي
فقالت هي بحنق اكبر وهي تعض علي نواجزها
مانتاش عارف بتكلم عن اي
بتكلم علي وعدك ليا
فقال هو وهو يحك خلف راسه
..... لسه ي امي لسه
قالت بغضب
لسه ايه رقيه ابوك جابها البيت بحجة انها تخدمني
رقيه عاوزة تقضي عليا وانت نايم في العسل مع السنيوره بنتها
فقال هو مهداء
اهدي من فضلك وانا هعملك اللي انتي عوزاه
فقالت هي بكلمات تقطر حقد
عوزاها تتوجع تتقهر عاوزها تحس بالنار اللي ماسكه في قلبي
نظرت له فوجدته يفرك جبينه فضيقت عيناها وقالت بغضب
اي ي ياسين في اي فهمني انت حبيبتها ولا اي
فقال نافيا التهمه عن قلبه
لالا احب مين انا بس بقول البنت مالهاش ذنب
و....
قاطعته وهي تتصنع البكاء والانهيار بعدما عضت علي اصابعها
اها ي قليله الحيله يىاني
ابني اللي بقول عليه سندي وهو اللي هيجيب ليا حقي
حن وقدرت عيله صغيره تضحك علي عقله زي امها ما عملت مع ابوه
ضمها اليه وهو يربت عل كتفها
ممكن تهدي عشان ما تتعبيش
فقالت من بين بكاءها وهي تشيح يده عنها
هو انا لسه ما تعبتش انا اتشليت اتشليت يا ياسين
اطلع بره ومش عاوزة اشوف وشك تاني اطلع بره طول ما انت ضعيف كدااا
فقال وهو يقبل اعلي راسها
خلاص ي امي هعملك اللي انتي عوزاه.
فقالت هي باصرار
تبداء من النهارده
تنحنح وقال بس
مابسش اخر فرصه ليك معايا
تبداء من الليله
عاوزة اشوفها مقهوره والا قسما بالله لاكون غضبانه عليك دنيا واخرة
زفر هو واومأ لها وقال
حاضر بس اهدي ارجوكي
وتركها ليذهب ل عمله ويعود في منتصف الليل
كانت تنتظره و في ابهي صوره لها ك كل يوما منذ اتمام زواجهما
اول ما سمعت صوت وصول سيارته
اسرعت لتقف امام المرأه لتتفقد هيئتها ووضعت من عطرها السارق للانفاس
ثم فتحت الباب لتجده يتجاوزها دون كلام وواصل سيره الي غرفته
فدخلت هي بعده
وقالت
حبيبي في اي مالك.
فقال بلا مبالاه وهو يخلع جاكيته
مفيش
اقتربت منه واحتضنته من الخلف وهي تقول
اومال ما حضنتنيش ليه زي كل يوم
اغمض عيناه وابتلع ثم انزل يدها وابتعد عنها وهو يتصنع البرود قائلاً
مفيش عادي
لاء مش عاد....
لم تكمل كلمتها حتي انتفضت هي علي صوته الذي كان مثل الرعد وهو يقول
انا مش فايق ل دلعك انا تعبان وعاوز انام
وقفت مصدومه من اسلوبه وانسحبت دون تعقيب
وذهبت ل غرفتها ودخلت وظلت تبكي
ظنت في بادى الامر سيرق قلبه لها وسياتي ليراضيها وهي سترضي في الحال
ولكن خاب ظنها عندما لم يأتي
فغفت وهي تبكي لليوم التالي
جاء الصباح واستيقظت وذهبت صوب غرفته وفتحتها لتجدها فارغه
لتنزل هي وتسال عنه الخادمه قائله
ياسين بيه فين
فاجابتها
والله ي هانم البيه مشي من بدري وقالي ما تعمليش حسابي ف الاكل
ضيقت داليدا بين حاجبيها ثم اتصلت عليه
فلم يجيب عليها
ظل هكذا اكثر من اسبوعان
يغيب بالايام ولا يجيب علي اتصالتها
وعندما يعود ياتي في منتصف الليل
يتكلم معها بجمود وعندما ياتي الصباح يغادر باكرا
فعزمت نيتها حتي تعرف ما به
وظلت تنتظره حتي جاء هو
كالعاده دخل ولم يتكلم معها
ففتحت غرفته وقالت بحده
ممكن اعرف في اي
فقال هو
يووووووه مش هنخلص بقي
فقالت هي نبره لينه وهي تحاول الا تغضبه
حبيبي فهمني انا غلط في حاجة ولا عملت ليك اي حاجة ضايقتك.
فقال هو
لاء
اومال ف اي
فقال هو مندفعاً
في اني خلاص مش قادر اكمل
ابتلعت غصتها وقالت
تقصد اي
فقال وهو يلتفت لها
اللي وصلك انا مش لاقي نفسي معاكي
خرجت الكلمات من بين بكاءها قائله
فاجئه كداا
فقال هو ببرود
ايوة فاجئه كدا وياريت تحضري هدومك عشان اروحك
وقفت مذهوله وقالت
تروحني!!
فقال
ايوة مهمتي انتهت علي كدا
انتي كنتي مهمله في دروسك وكنتي ماشيه مع شله بايظه
اظن كل دا اتغير وما بقتيش محتاجة
تهذيب او ترويض
فقالت منفعله
انت بتقول اي
ترويض اي وتهذيب اي
واللي حصل بنا ووعودك كل دا كان عشان تروضني وتهذبني
فأومأ هو وقال
كل دا كان لصالحك واظن انك اتغيرتي كتير
اوي
بصي لنفسك ولطريقتك ولا حتي لبسك
ولا التزامك في مذاكرتك
فقالت بصوت مختنق
وحبك ليا كان بردو. ...
زفر هو وقاطعها وهو يقول ماكانش حب
تقدري تقولي قضينا يومين لذاذ مع بعض
ماتنكريش انك كنتي مبسوطه وكانت دافع انك تتقدمي في دروسك
هنا شعرت بالاهانه فنزلت بصفعه علي وجهه وقالت
انت انسان غشاش ومخادع
رد لها الصفعه ثلاث صفعات و
وقبض علي شعرها بقوه و هو يقبض علي فكها بشراسه باليد الاخري
وقال لها من بين اسنانه و كل خليه في وجهه تهتز
القلم دااا هدفعك تمنه غالي اوووي
انا مش عاوزك من النهاردة في حياتي
ثم دفعها لتتراجع للخلف بقوه كادت ان تسقط الا انها دعمت نفسها واستندت علي الحائط وهي تنظر له في ذهول مما يفعل ومما يقول
فتابع هو بانفعال
اجري عل اوضتك وحضري شنطتك مش هتنامي هنا من الليله
فقالت هي من بين بكاءها
والله ي ياسين لتندم علي كل داا
فقال لها بملامح متوحشه
كلمه تاني مش هعرف انا بعمل فيكي اي
تركته ودخلت غرفتها وهي تبكي بمراره
ثم ذهبت الي خزانه ملابسها واخذت من جانبها حقيبتها وفتحتها ووضعت اشياءها بها
ثم حملت الحقيبه ونزلت
لتجد كامل يسرع اليها وهو يقول
عنك ي ست هانم
اعطتها له ومسحت دموعها وخرجت لتركب السياره ولكنها التفتت ونظرت ل اعلي لتجده يطالعها من نافذة غرفته
وقفت ثوان تنظر اليه ولكنه ابتعد عن النافذه وقفلها
لتركب هي السياره ويوصلها كامل الي فيلا العمروسي حيث وجود امها
دخلت وهي تبكي فكانت في استقبالها فأسرعت صوب امها وارتمت علي صدرها
فقالت رقيه بقلق
في اي ي حبيبتي اهدي عشان اعرف اي الحكايه
فقالت هي بانهيار بصوت اشبه بالصراخ
بيقولي مش عاوزك في حياتي تاني
بعد ما وعدني انه مش هيتخلي عني
بيقولي خلصت المهمه اللي كان متكلف بيها
انا انا كنت مهمه عند ياسين يا مامي
ربتت امها علي ظهرها وقالت حتي تهداءمن حالها
طب اهدي حبببتي وانا هخلي جدك يتصل بيه ويجيبه هنا ويعتذرلك
فقالت هي بعدما ابتعدت من حضن امها
لا مش عاوزة اشوفه دا ضربني وهاني
فقالت رقيه مصدومه
ضربك لييه عملتي اي لكل دا
فقالت هي وهي علي حالتها
والله ما عملت اي حاجة
نزل علي صوتها الشباب وابيه وجده
اما امه فكان قلبها يتراقص بشماته وهي تستمع لانهيارها
اتصل عليه جده ليأمره بالحضور فوجد هاتفه مغلق
فاتصل علي العاملين بالمزرعه لتكون الاجابه
لقد اخذ حقيبه ملابسه وذهب في مهمه رسميه
تبع العمل
ظلت عده ايام في غرفتها تبكي ولا تريد ان تتكلم او تأكل
حتي جاء ذات يوم وكانت بغرفتها وحيدة حزينه
فدخلا عليها كلا من فرح الصغيره التي لا يتعدي عمرها الاثني عشر عاما
وليلي ابنه عمها وحاولن ان يخرجوها ولكن محاولتهن باتت بالفشل
فقالت ليلي
تعالي ي داليدا انزلي معانا الشباب كلهم تحت
رفضت في الاول ولكن مع اصرارهن وافقت
وقالت لهن بان ينتظرناها بالاسفل حتي تبدل ملابسها
وفعلا بعد نصف ساعه قد بدلت داليدا ملابسها
وتركت غرفتها في طريقها لاسفل
فاستمعت لصوت امها وهي تتكلم بغضب ل كوثر اتجهت صوب الصوت
قبل قليل
كانت رقيه ب غرفتها تتكلم في الهاتف مع زوجها
وبعد انهاء المكالمه
كانت ذاهبه لغرفه ابنتها لتتفقد حالتها
لتستمع لصوت كوثر وهي تتكلم مع ياسين وهي تمر بجانب غرفتها وتقول
الكل هنا بيسأل عليك اوعي تظهر اليومين دول
فتحت الباب بغته لترتبك كوثر وتقول بحنق لتداري ارتباكها
في اي في حد يفتح الباب علي حد بالشكل داا
فقالت رقيه بحده وهي تتقدم منها
انتي بتقولي لياسين ما يظهرش
كان ياسين علي الجانب الاخر وهو يستمع الي صياحهم
ليغلق الهاتف ويسرع الي فيلا جده
اما عن كوثر ورقيه فقد اشتد بينها الحديث
ليتطرق الامر الي التعنيف بالايدي فقد تناست كوثر تصنعها بالشلل ونهضت لتقبض علي رقبه رقيه بعنف
وهي تصف رقيه بابشع الصفات
ي خطافه الرجاله ي خاينه........
هنا فتحت داليدا الباب لتجد كوثر تخنق امها
فهجمت عليها ودفعتها لتجلس علي كرسيها مرة اخري
وهي تهجم عليها و تخنقها
وهي تقول
انتي مجرمه عاوزة تقتلي امي
ليدخل ياسين اولا ومن خلفه الشباب وكل من في الفيلا
هجم ياسين علي داليداا وابعدها عن امه
وقبض علي شعرها بشراسه
وصفعها علي وجهها وسط صراخها وهو يقول بصوت جهوري
بقي انتي بتضربي امي والله ما انا سايبك وهربيكي من اول وجديد
حاول الشباب وامها ان يخلصوها من بين يديه ولكنهم فشلوا
فصرخت عليه رقيه هي الاخري ليترك ابنتها
ولكن الغضب أعماه
فنظر لها قائلا
مش هسيبها الا لما تتأدب وتعتذر عن اللي عملته ل امي
فقالت رقيه
امك اللي هجمت عليا
فقال ساخرا
اها يا حرام وانتي برئيه بقي الست اللي كنتي السبب في انها تتشل
قامت من علي كرسيها وهجمت عليكي
وانتي المظلومه اللي بتدافعي عن نفسك
فقالت رقيه
هو دا اللي حصل عاوز تصدق صدق مش عاوز انت حر
لكن ضرب بنتي مش هعديه بالساهل
فقال بغرور وتحدي بعدما ترك شعر داليدا
وهتعملي اي بقي قربي كدا منها تاني وانا هنسي انك واحده ست
فصرخت داليدا وقالت
الست امك اللي انت طايح في الكل عشانها بتمثل عليكم الشلل لاني لما دخلت كانت هي اللي بتخنق
امي وانا كنت بدافع عنها
تلعثمت امه وتظاهرت بالاعياء وهي تضع يدها علي رقبتها وقالت
كدابه هما الاتتين اللي هجموا عليا
واديك لما جيت شفتها وهي بتخنقني
خدني من هنا يا ابني انا خايفه منهم
انصدمت كلا من رقيه وداليدا علي تمثيل تلك المخادعه الكاذبه
هنا وصل ابراهيم ودخل وهو يقول
في اي ايه اللي بيحصل هنا
فقالت رقيه
ابراهيم كوثر هجمت عليا وكانت بتخنوقني
ولما داليدا شافتها كانت بتدافع عني
لكن ياسين وصل في الوقت داا ونزل فيها ضرب
هنا قال ياسين
انا لسه ماعملتش حاجة
فقال ابيه هادرا فيه
ولد في اي انت محدش عجبك انزل استناني في اوضه المكتب تحت مع جدك
فقال ياسين
مش قبل ما اربي قليله الربايه دي
وهم ليهجم عليها
الا ان ابيه كان الاسرع ودفعه بعيد عنها ليقبض علي تلابيبه ويقول وهو يهزه بقوه
لا انا اللي هربيك لانك فعلا ناقص ربايه
ثم نزل بصفعه قويه علي وجه ياسين
صرخت امه وليلي وحتي فرح الصغيره
اما عن ياسين الذي وضع يده علي مكان الصفعه
واحمر وجهه وعيناه من الغضب فالاول مرة يهان بهذه الطريقه
انت بتضربني عشان دي
قالها قاصداً استحقار ل داليدا
فهدر به ابيه وقال
لما تتكلم عنها تتكلم عدل
دي تبقي بنت عمك قبل ماتكون مرااتك
فقال الاخر بغضب
وتبقي بنت الست اللي كانت السبب في مرض امي
ومن قبلها السبب في موت جوزها
فصرخت داليدا وقالت
والله هي بتكدب الست دي مش مشلوله
فقال ابيه موجها كلامه ل ياسين
رغم سماعه لكلمت داليدا هو لن يمرره مرور الكرام وسيكتشف الامر فينا بعد ولكن ليحل مسأله داليدا وياسين اولا
ولد انت بتقول اي
صاح ياسين وقال
بقول اللي الكل لازم يعرفه ولا تفكر جرايمها هتفضل متداريه كتير
تقدمت رقيه منه وقالت
طالما انا كدا طلق بنتي حالا
انقبض قلب داليدا رغم غضبها عليه
فقال ابراهيم
رقيه انتي بتقولي اي
اجابته هي وقالت
ياسين مش امين علي داليدا انا غلط لما سمعت كلامكم يارتني اخدت بنتي وسافرت ولا شفنا كل اللي حصل ده
هنا دخل الجد الغرفه وقال بصرامه
رغم تعبه فهو كان يستمع لكل ما يحدث بالاسفل وصعد رغم تعبه فقال
انا ساكت لحد مانشوف اخر الكلام ايه
لكن ياسين مش هيطلق داليدا
فقالت رقيه معترضه
بنتي مش هترجع لواحد اهنها لواحد حاسبها علي حاجة ماعملتهاش
ياسين كان بيعاقب داليدا فيا
وياريت اللي حكاله واللي سمع منه كان صادق
قالت جملتها وهي ترمق كوثر
فقال الجد بعدما دب عصاه بالارض
اهدي ي رقيه دا وقت شيطان وهيروح لحاله
احنا مابنطلقش ولادنا
ثم وجه كلامه ل ياسين وقال امراً
حضر نفسك الخميس داليدا هتم ال 18سنه
حضر نفسك عشان هنكتب كتابك عليها
فاجابه ياسين قائلا
موافق بس بشرط
فقال الجد هادراً
انت هتتشرط عليا يا ولد
فأجابه ياسين
ايوة لما الموضوع يتعلق بامي يبقي اتشرط
لو عاوزين اكتب كتابي علي داليدا
يبقي ابويا يطلق رقيه النهارده
علت الهمهمات هنا وهناك
فهم ابراهيم ان يهجم عليه فمنعه الجد بعصاه
وقال بحزم
قولتلك ماعندناش طلاق وخير انك اعلنت للكل عن جوازهم
كدا كدا كانوا هيعرفوا
فقال هو بتحدي للجميع
يبقي مفيش جواز ولا حتي طلاق
لما ابويا يطلق امها ابعتولي عشان انفذ لكم طلبكم
وهم ليتركهم الا ان جده قال بحده بالغه
الخميس الجاي كتب كتابك علي داليدا
والعبط اللي قولته من شويه ولا كاننا سمعناه
ثم وجه كلامه ل رقيه ولكن عيناه الحاده كا حفيده كانت مسلطه علي ياسين
انتي وبنتك تنزلي تشتري كل اللي يلزمها
وانت ي ابراهيم تتوالي امور المأذون
والشباب هيتولوا امور الزينه والدعاوي
صمت دقيقه ثم وجه كلامه ل ياسين قائلا
وابقي وريني هتخالف امري ازاي
جز ياسين علي نواجزه ونظر ل داليدا الباكيه علي صدر امها
ثم تركهم دون اي كلمه وغادر
...........
بعد عده ايام كان قد اغلق هاتفه واشتري شريحة جديده ليعرف الاخبار من امه
فكانت تتكلم معه علي الهاتف
وهي بغرفتها وتحكي له كل التفاصيل
حتي انها سمعت قطه صغيره ل فرح
قد دخلت غرفتها والخادمه تضع الطعام لها دون الانتباه اليها
في هذا الوقت كانت فرح تحمل الكاميرا صغيره قد اشتراها لها يوسف بمناسبه عيد ميلادها
وهي تجري خلف قطتها التي اختفت فاجئه
حتي استمعت اليها وهي تمر بجانب غرفه كوثر
اقتربت من الباب ووضعت رأسها علي الباب فعلي صوت القطه
ففتحت الباب لتجد كوثر تقف وهي تتكلم لاحدهم بانفعال
هنا انتبهت كوثر عليها ووقفت متسمره ثانيه ثانيتان
فهمت فرح لتسرع من امامها الا انها كانت اسرع منها
وهجمت عليها وادخلتها الغرفه وهي تكتم فمها قائله بحده بالغه كي ترعبها وترهبها
لو سمعتك قولي اي حاجة
هقتلك وهحطك في شوال وهرميكي في اي حته
عشان الكلاب تاكلك انتي سامعه
اومات الصغيره برعب
فتركتها كوثر وقالت محذره
تنزلي تحت ومش عاوزة اشوف وشك يالا
هرولت فرح وهي مرتعبه
ثم نزلت وقالت لوالدها بانها تريد العوده ل بيتها
فلبي ابيها طلبها ظناً منه بأنها متعبه
بعد عدة أيام كانت الفيلا تعج بالمعازيم
وكانت داليدا تتزين رغم حنقها من ياسين
ولكن اولا واخيرا فهي تعشقه
فلتدع الخلاف جانباً ثم ستحاسبه فيما بعد
علي ما قال وما فعل
كانت امها قلقه بالاسفل في غرفه المكتب مع ابراهيم وعمها
كانت قلقه لعدم حضور ياسين حتي الان ولكن كلاً عمها وابراهيم زوجها طمئناها
......
دخلت كوثر علي داليدا وهي تجلس علي الكرسي المتحرك
فنظرت لها داليدا من خلال المرأه
فالتفتت لها حينما قالت للفتيات.
ممكن تسيبوني مع عروسه ابني شويه
ابتسموا لها جميعاً وخرجوا من الغرفه
لتتقدم منها بكرسيها وقالت بحقد وهي تتشفي من داليدا
الفستان حلو والميكب كمان
لكن ي خساره عروسه من غير عريس
نظرت لها وقالت
تقصدي اي
فاجابتها بتشفي
اللي وصلك ي حلوة ياسين دلوقتي في بيت المزرعه
ومعاه عشيقته اللي بيحبها من قبل ما يدخل الكليه حتي
فصاحت داليدا بعدم تصديق
انتي بتقولي ايه ياسين بيخوني
ابتسمت بشر عليها وقالت
بيخونك و هو انتي كنتي موجوده في حياته أصلاً عشان يخونك
فوقي ياسين كان بينتقم منك انتي وامك خطافه الرجاله
فهدرت داليدا بغضب وقالت
اخرسي امي احسن منك علي الاقل مابتمثلش علي حد ولا كلها حقد وغل زيك
كنت بلوم عمي ابراهيم انه اتجوز عليكي
لكن عذرته الوقت لما عرفتك علي حقيقتك
رفعت حاجبها وقالت بغيظ
حربايه زي امك ثم اكملت
لاغاظتها
بس يالا كفايا عليكي المقلب اللي هتشربيه انتي وامك لما الكل يعرف ان ياسين كان بيخونك ليله فرحك لا والادهي انه هيتحفر في دماغك طول سنين عمرك
لانه يوم عيد ميلادك
وتركتها وهي تطلق ضحكات لاغاظتها وهي تغني وتقول
سنه حلوة ي جميل
جلست داليدا واتصلت علي ياسين عده مرات ولكنه لم يجيب عليها
فاسرعت الي غرفه امها فلم تجدها
ثم التفتت وهمت لتغادر الغرفه الا انها لمحت مفاتيح سياره امها
فاقتربت واخذتها ونزلت لتغادر الفيلا متجهه الي بيت المزرعه
لتتصل امه به
وتخبره بذهاب داليدا اليه
ليكمل ما خطتت له امه
كي توجع داليدا ولا تعلم بان قلب والدها هو من يتوجع وينزف
.......
وصلت داليدا ودخلت مسرعه الي البيت
ليستقبلها كامل قائلا
بتهليل ازيك ي هانم
فسالته دون رد تحيته وقالت
ياسين فين
ابتلع هو وقال
لسه في الشغل ي هانم اتفضلي هنادي ل سيده دي هتفرح اوي لما تشوفك
قرات بملامح وجهه المرتبكه الكذب
فتركته وصعدت دون كلام
حتي اقتربت من باب غرفته وهمت لتفتح الباب الا انها استمعت صوت همهمات وضحكات خليعه
انه صوته وصوت امراءه معه نعم هو مع امراءه
هل كانت تلك المخادعه صادقه فيما قالته
لم. تنتظر كثيراً
وفتحت الباب ببطء شديد لتتسمر مكانها
انه في وضع حميمي مع امرأه اخري غيرها
علي ذاك السرير الذي شهد علي اكثر اللحظات رومانسيه وحميميه
انه يهمس لها بأذنها وهي تتجاوب معه أنه يغازلها
مثلما كان يفعل معها ويده تتحرك بجرائه شديده
علي جسدها، انه يقبلها بقبلاته ال محمومه
مثلما كان يقبلها
لم يبتعد عن الفتاه الا عندما سمع صوت ارتطامها بالباب قبل سقوطها علي الارض
لم تفقد وعيها ولكنها تستند علي الحائط وتجلس وهي تضم ركبتيها الي صدرها وتكور قبضتيها
وتعض عليهم لتكتم صوت بكاءها
نهض هو ولف خصره ليستر نفسه او ليوهمها بذالك
ثم اقترب منها وقال بنبره كلها كره
ايه اللي جابك هنا مش قولتلك مش عاوز اشوفك تاني في اي حته
رفعت عيناها الغارقه بالدموع ولم تتكلم
فمال عليها ليقبض علي كتفيها ويرفعها لتقف امامه
دون اراده منها وصاح بها وهو يقول وهو يهزها بعنف
انطقي ايه اللي جابك
فقالت بتلعثم
انت انت بتخوني
صرخ في وجهها فانتفضت فلم يبالي هو و قال
انتي مش موجوده اصلا عشان اخونك انتي نكره انتي ولا حاجة
فقالت بتلعثم
ط ل ق ني
ابتسم بسخريه وقال
نجوم السما ااقربلك مش هحلف عليكي يمين الطلاق قبل ما ابوبا يطلق امك
يعني ايييه
يعني اللي فهمتيه لا هطلقك ولا هتبقي مراتي
هتبقي كدا حاله نكره لا طايله سما ولا ارض
فقالت من بين بكاءها
انت اناني وظالم
اومأ لها وقال
فعلا وانتي لسه ما شوفتيش اي حاجة من الظلم دااا بس
وحياة امي اللي شافت كل الظلم علي ايد امك لاسود عيشتك ي داليدا انتي وامك لازم اوجعها عليكي زي ما قلبها اتوجع
قال كلماته بوعيد وهو يذهب صوب الكيمود
ليأخذ ورقتان كانا به
ويشعل بهما النار وهو يقول
ودي ورقه الجواز العرفي والورقه اللي كتبها المأذون من غير توثيق
صرخت به وهجمت علي يده حتي تمنعه من اشعال النار
دفعها بعيدا عنه لتقع علي الارض ثم هجم عليها مرة اخري بعدما ترك الورق المشتعل في السله
وقبض علي ساعدها ليوقفها بعنف
ثم صرخ بها قائلا....
امشي من هنا ومش عاوز اشوف وشك تاني سااااااامعه
ولو شفتك في اي مكان ماتلوميش غير نفسك
انا بكرهك وعملت كل دا عشان ارد لامك كل اللي عملته في امي
نظرت له وقالت
حقير....... انت....... حقير
ثم فرت من امامه بسرعه كأنها تهرب من حيوان مفترس
وركبت سياره أمها وقادتها بسرعه جنونيه
ظلت تسرع بالسياره
وكلماته وكلمات امه المسمومه تصم اذنيها
انتي كدابه غشاشه زي امك
امك كانت بتخون ابوكي وخانت امي وخطفت منها جوزها
انتي نكره ياسين سابق وهو مع عشيقته
هتفضل الذكري محفوره في ذهنك ومش هتنسيها
..... انتي بكره هتبقي خاينه زيها...
انا بكرهك لانك شبها
ظلت تسرع بسيارته وكلماتهما تتردد بأذنها حتي
صمت كل شئ بعدها وفقدت الوعي
عندما اصتدمت بسياره في الطريق المعاكس
فاجئه لتجد نفسها ممدده في احد المستشفيات
بين الوعي والاوعي وهي تستمع لصوت مشوش يقول
فقدت الجنين ولازم تدخل العمليات حالا لانها بتنزف
لتسقط في تلك الغمامه السوداء التي خطفتها
..........
اما عنه فكان يجيئ ويذهب وهو يضع يديه في خصره وصدره يعلو ويهبط وهو يلوم حاله
لما هو حزين عليها لما لا تفارقه نظره عينيها الحزينه المصدومه المرتعبه
لماذا لماذا
حتي جاءت هيام من خلفه وهي تقول
انا همشي يا باشا ولا حضرتك عاوزني في حاجة تاني
ليمسح هو علي وجهه ويقول لها بصوت مختنق
لا شكرا في ظرف علي الكيمود دا ليكي
فـقالت هي
مالوش لزوم يا باشا انت ما قربتليش
فقال هو
انا اتفقت معاكي علي المبلغ وانتي اديتي دورك زي ماطلبته منك
اومأت هي وذهبت صوب الكيمود ثم عادت اليه
وشكرته وذهبت لتتصل بامه وتخبرها بما حدث
اما عنه فابدل ملابسه
ثم نزل ليجلس في حديقه البيت
فاقترب منه كامل وقال
باشا
التفت له وقال
في حاجة ي كامل
فقال كامل
ايوة يا باشا
انا بس لو تسمحلي عاوز ااقول حاجة بس تديني الامان الاول
ضيق ما بين حاجبيه وقال...
حاجة ايه!
فقال هو بعدما ابتلع
الحاله اللي سياتك فيها مالهاش غير معني واحد انك بتحبها وهي كمان
ليه تعمل فيها وفيك كدا
اغمض عيناه وعض علي شفتيه من الداخل ولم يتكلم
فتابع كامل
انا اسف ي باشا بس حضرتك تعز عليا عشان كدا...
اقتطع كلامه قائلا
روح انت ياكامل اجازه النهارده
اومأ كامل وذهب بحزن علي حال سيده دون كلام .......
...........
اما عنه..........فترك البيت بعد لحظات وقاد سيارته لا يعلم الي اين ولكنه يقودها بلا هدف محدد
فكل ما يرجوه ان تهداء تلك النيران المشتعله به
فكان يشتعل وكأنه يقف علي الجمر
حتي وقف في مكان خال من الماره
وظل يضرب علي مكان قلبه بقوه وهو يلعن ويوبخ في نفسه
لماذا هذا الشعور بالاحتراق... بالخواء
هل احبها لالا انه فقط اخذ علي وجودها ليس اكثر
وظل
علي هذا الحال قرابه الساعه يلوم ويبرر ويسال ويجيب علي حاله
كل هذا الوقت وهو يأتيه اتصالات كثيره من جده ومن ابيه
ومن الشباب طارق وعمرو
ولكنه لم يجب علي احد واغلق هاتفه
وظل علي هذا الحال
حتي شق نهار اليوم التالي عتمه الليل
.............



الحادي والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close