رواية سجينة الحب الفصل العشرين 20 بقلم Fatima Chouli
*********
+
بعد يومين كان الكل مشغولا بالتحضيرات للسباق ، كان سلفادور قد اختار الأحصنة المشاركة و الفرسان الذين سيمتطونها ، و كم شعرت بالحزن لما تذكرت سعادة جاك حينما أخبرها انه سيشارك في السباق ، الآن بعد أن ارسله سلفادور الى السجن لن يمكنه المشاركة ، فكرت انه كلما اقترب منها تسبب له المشاكل . زاد غضبها عندما اكتشفت ان سلفادور سيشارك بنفسه ، و هنا خطرت ببالها فكرة الإنتقام و الأخد بثأرها ؛
+
كانت جالسة في الصالون و هي شاردة تفكر في خطتها حتى أنها لم تنتبه لارمينيا و هي تناديها الى أن وكزتها بلطف بكتفها :
+
- ارسيليا هل أنت بخير ؟
+
عادت ارسيليا من افكارها فأبعدت يدها عنها بعنف وهي تصيح بغضب :
+
- لا تلمسيني .
+
انكمشت ملامح ارمينيا بألم ، فهي لا زالت لا تكلمها لحد الآن ، رغم كل محاولاتها للإعتذار و توضيح لها سبب اقدامها على مساعدة صوفيا . أردت ان تتكلم لكن ارسيليا قالت بتكبر :
+
- أظن انه عليك الذهاب للقيام بمهامك في التنظيف ، و لا داعي لتضييع وقتك و وقتي ، لا تنسي مكانتك في هذا المنزل ، و نصيحتي لك منذ اليوم ضعي حدودا بيني و بينك في التعامل ؛
9
قالت جملتها وهي تنظر الى المعدات التي تحملها أرمينيا للتنظيف . شعرت بالألم من كلامها رغم انها تعلم بقرارة نفسها ان ارسيليا تقول ذلك عن عمد لتعاقبها على خيانتها ، فغادرت بسرعة تصعد الى غرف الطابق العلوي لتقوم بتنظيفها المعتاد ، تبعتها رومينا التي كانت تستمع الى كلامها مع ارسيليا و قالت ساخرة :
+
- ارأيت ، بمجرد ان صارت زوجة الرئيس بدأت بالتأمر عليك مثلك مثل أي خادمة وضيعة ، هل ظننت انها ستعاملك بلطف و تعتبرك صديقتها المقربة ؟؟
+
ردت عليها ببرود :
+
- اتعرفين رومينا ~ انا اشفق عليك ، لأن تصرفاتك مثل الحرباء ؛
+
ثم أكملت سيرها ، ردت رومينا بسخرية :
+
- بل انا من اشفق عليكم جميعا .
+
ابتسمت بشر و هي تفكر انها اقتربت من تحقيق هدفها . اكملت أرمينيا تنظيف الغرف حتى وصلت أخيرا الى غرفة أخت السيد سلفادور ، فدخلتها و بدأت بالتنظيف مثل العادة ، لكن و بينما هي تنظف اسفل السرير وجدت مذكرة فأخدتها ثم بدأت بتصفحها و هي تقول مستغربة :
+
- من وظع هذه المذكرة هنا ؟؟؟!!! لقد نظفت هذه الغرفة اكثر من مرة و لا أذكر اني رأيتها هنا من قبل !!!!!
+
صعقت و هي تكتشف انها مذكرات سيلينا ، فأخدتها ثم اوصدت الباب ورائها ، ونزلت تبحت عن الرئيس لكي تعطيها له قبل ان يخلد الى النوم ، وعندما وجدته أعطتها له قائلة :
+
- سيدي لقد وجدت هذه المذكرة في غرفة المرحومة سيلينا عندما كنت أنظف ؛
+
إستغرب ان شقيقته كانت تملك مذكرة وهو لم يجدها إلا الآن ، أمسك المذكرة وتأملها و رغما عنه شعر بحزن فظيع لانها كلامات كتبتها شقيقته التي لم تعد حية الآن ، شكر أرمينيا لجلبها له ثم صعد الى غرفته .
+
وقفت رومينا مختبئة و هي تبتسم بسعادة حقودة ، ان خطتها سارت على أحسن ما يرام ، و قبل ان تغادر لمحت ارسيليا و هي تنزل بهدوء وكأنها تتسلل ، فإنثابها الشك نحوها . تبعتها بهدوء و هي تراها تتسلل خلسة الى مخزن يوضع به أدوية و طعام المواشي .
+
دخلت ارسيليا الى المخزن وهي تفكر :
+
" لقد حان الوقت للإنتقام من ذلك النذل لما سببه لي من ألم "
+
ثم اتجهت الى أحد الأرفف حيث توجد مجموعة كبيرة من الأدوية و الحاويات البلاستيكية ، و قد تذكرت ان صمويل سبق واخبرها انهم يضعون المبيدات في المخزن لتخلص من الحشرات في طعام الماشية . أخدت علبتين كبيرتين ثم اتجهت الى حيت يوجد إسطبل الأحصنة المشاركة بالسباق ، و بدأت بملء دلو كل حصان بالماء ثم افرغت محتوى المبيد بكمية قليلة لكل دلو ، و هي تفكر بانتصار :
5
" و الان اريني كيف ستشارك في السباق و تفوز ، إن لم اجعلك اضحوكة بين العالم لن يكون اسمي ارسيليا "
+
نظرت الى تلك الاحصنة الجميلة و قالت بحزن :
+
- أنا اسفة لاني أفعل بكم هذا ، سوف تشعرون ببعض الألم و لن تشاركوا في سباقه الملعون ...
+
اقتربت من فرسها و عانقتها بحب :
+
- طبعا أنت لن أضرك ياحلوتي و لا تقلقي على أصدقائك سيكونون بخير ، كلها يوم او يومين و سيعودون بكامل صحتهم ، و سأكون حينها اخدت بحقي من ذلك المتعجرف .
+
غادرت الاسطبل خلسة لكي لا يراها أحد ، لكنها كانت غافلة عن رومينا التي تبعتها منذ غادرت المزرعة متسللة ، ابتسمت بسعادة والشر يقطر من عينيها :
+
- لقد اوقعت نفسك في شر اعملك عزيزتي ارسيليا ، و سأظيف هذه الى قائمة الكوارث التي ستحل عليك ؛
+
ثم توجهت الى المخزن و اخرجت المزيد من علب المبيد وعادت إلى الإسطبل حيت توجد الأحصنة ، و أضافت كميات كبيرة من المبيد على كل دلو ملئته ارسيليا ، ثم اتجهت إلى الأحصنة الاخرى الموجودة في الإصطبل لتسممهم أيضا ، بعد ذلك اقتربت من فرس ارسيليا و هي تنظر اليها بكره وقالت :
+
- حتى انت يجب أن تموتي ...
4
ضحكت بشر و هي تكمل بفرح :
+
- سوف نرى ردة فعل سلفادور عندما يكتشف انك قتلتي كل الأحصنة وحتى هديته الغالية بدم بارد ،
و مع ما سيقرأه في مذكرة اخته الغالية سيعلم الى اي حد انك فتاة سيئة ، و ستنالين العقاب الذي تستحقينه .
19
ابتسمت بشر و هي تفكر في ردة فعله وما سيفعله لها .
+
ارتمت ارسيليا على سريرها و هي تحس بالتعب ، ارتسمت الابتسامة متشفية على شفتيها و هي تتخيل ردت فعله في صباح ، حينما يجد نفسه خارج المسابقة و يخسر امواله ، فكرت انه يستحق ، فذلك عقاب يسير لكل ما فعله بها و بجاك .
+
استغرقت في النوم لكنه نوم يتخلله الكوابس المرعبة ، كانت في أحلامها تسمع صهيل الاحصنة الهائجة وكأنها تتعذب و تعاني ، و هي تسير في ممر طويل جدا و مظلم ، كانت خائفة بشدة و تريد الخروج من ذلك المكان ، و فجأة رأته ينظر اليها و بعينيه كره لم ترى مثله بحياتها ، ارتعبت منه و حاولت الهرب لكن قدميها كانتا لا تتحركان و هو يقترب منها اكثر ، صرخت برعب مستنجدة بشقيقها .
+
أخيرا استيقظ و هي تشهق مرعوبة و جسمها متعرق ترتعش بشدة من الخوف ، فهذا الحلم كان المرعب جدا . دفنت وجهها بين كفيها و اجهشت بالبكاء :
+
- اخي اين انت ؟ انا بحاجتك بشدة ، لم اعد قادرة على الاحتمال ، حقا لم تعد لدي طاقة لأحتمل كل هذه المصائب التي تنهال علي من كل مكان ، ما الذي فعلته في حياتي لأنال كل هذا الالم ؟؟؟
+
فكرت بحلمها و شعرت بخوف شديد فعندما يكتشف فعلتها لا تعرف ماذا سيفعل ، تمتمت :
+
" يالهي ساعديني ، اعرف أنه ما كان علي فعل ذلك لكن هو من دفعني لهذا ، هو سبب هو من عليه ان يعاقب لا أنا "
1
كانت تهذي بهذا الكلام و هي تبكي بحرقة بسبب شعورها بالندم ، ففي غضبها كانت كالمغيبة و لم تفكر في عواقب فعلتها ، رغما عنها شعرت بالخوف مما هو قادم ، فهو لن يمرر الامر بسهولة . استمرت في البكاء و الدعاء :
+
" هو السبب ، سامحني يالله و ساعدني ارجوك ، انت تعلم اني لم أعد احتمل ، لم تعد لي طاقة على تحمل المزيد من الظلم ، انت تعرف انه لا دخل لي في تلك الجريمة ، و مع ذلك تم سجني على جريمة لم ارتكبها ، ليأتي هذا الحقير و يزيد من ألمي ، وبسببه سوف تتألم تلك الحيوانات ، أعلم انك ستزيد من عقابي ، يا الله خدني اليك و ارحمني"
+
دفنت وجهها بين كفيها و هي تبكي بكاء موجع ، بقيت هكذا طوال الليل و قد جفاها النوم الى ان ارسلت الشمس اول خيوطها ؛
+
كانت واقفة أمام النافذة ترتجف وهي تنظر الى العمال الذين يصيحون بهياج على الكارثة التي حلت بالمزرعة ، و أحدهم يصرخ لكي يدهبو لمنادات الرئيس ، كانت ترتجف بشدة للفوضى التي عمت بالمزرعة ، بعد ان رأت العمال يصرخون سالت دموعها بحزن ، و هي تنظر الى ما تسببت به في لحظة طيش ستكلفها الكثير ؛
+
فجأة سمعت صراخ سلفادور و هو يصيح بصمويل بهياج ، فانكمشت في مكانها بخوف و خشيت ان يكون أصاب الاحصنة مكروه ما وان تكون قد سببت لهم ضرر كبير ، فعادت الى سريرها و هي تغلق اذنيها بالوسادة تحاول ابعاد شعورها بالخوف و الرعب ، لان امرها سوف يكتشف قريبا و حينها لا احد سيرحمها او ينقدها منه .
+
كان كل عمال المزرعة يركضون في كل إتجاه من الخوف و الرعب لما حل بأحصنة السباق الجديدة ، كانوا يصهلون بشدة من الألم وهم ممددين على الأرض و يفقدون الحياة واحدا تلوى الآخر ، كان منظرهم مخيف بشدة .
+
كان سلفادور يصرخ كالثور هائج و هو يرى ما حل بأحصنته :
+
- كيف حدث هذا ؟ اين كنتم ايها الأوغاد ؟؟؟
+
كان كالمجنون يضرب عماله بشدة ، كيف لا و موتها جعله يخسر ثروة طائلة ، صرخ في غوستافو :
+
- اين ذلك البيطري الغبي ؟؟؟ اطلب منه أن يحضر حالا ويفسر لي الامر ، و إلا سوف أحرق جثته مع هذه الأحصنة ؛
+
كان الامر محزنا و مرعبا في نفس الوقت ، وقف سلفادور و هو ينظر الى احصنته الميتة بقلب موجع ، فكر :
+
" من تجرأ و قام بأمر مشين كهذا ؟ فهو ليس له أعداء لأنه لا يوجد أحد يستطيع مجابهته ، اذا من تجرأ على فعل أمر كهذا ؟؟ فهو بالتأكيد يعرف مصيره سيكون الموت "
+
ربت غوستافو على كتفه قائلا "
+
- هون على نفسك فبالتأكيد سوف نعرف من الفاعل ، و سينال جزائه لما فعله ؛
+
سأله بوجوم :
+
- هل أتى ذلك البيطري ؟ هل تمكن مز معرفة سبب موتهم هكذا ؟؟؟
+
اجابه :
+
- لقد قال انه بمجرد ان ينتهي سوف يتصل بنا ، الشرطة تحقق الآن مع العمال ؛
+
اعتصر قبضته و هو يقسم على الانتقام من الفاعل كائن من كان .
+
وقفت ارسيليا تنظر الى الإسطبل برعب غير مصدقة لما يحدث ، كانت كل الاحصنة ميتة وقد انتفخت بشكل بشع ، اقتربت من فرسها و هي مصدومة ، لم تصدق عندما سمعت ان كل الأحصنة قد ماتت ، تساءلت برعب :
+
- كيف حصل ذلك ؟؟ هي اعطت الماء فقط للاحصنة التي ستشارك بالسباق كيف ماتوا جميعهم ما الخطأ الذي ارتكبته و تسبب في هكذا كارثة ؟؟؟
+
كان صمويل واقفا يتحدث مع ارمينيا :
+
- يالهي ما حدث كارثة بكل المقاييس و السيد غاضب جدا ، الأمر فوق طاقته ؛
+
سألته ارمينيا حزينة :
+
- ما الذي حدث ؟ كيف ماتوا هكذا فجأة ؟
+
اجابها غاضبا :
+
- الامر كان مقصودا ، لقد تم وضع السم في طعامهم و مائهم ، هذا ما أثبتته نتائج التحليل ، و الشرطة الآن تحقق في الامر مع العمال المسؤولين ...
+
كانا يتحدثان غافلان عن ارسيليا التي كانت تبكي بحرقة وهي تشعر انها ستفقد عقلها ، لانها المسؤولة عن كل ما حدث ، لمست فرسها و هي تقول بهستيرية :
+
- أنا لم اقصد ، لم أريد حدوث ذلك ابدا ...
+
انتبه صمويل و ارمينيا لها و هي تبكي بتلك الطريقة ، وقد فقدت اعصابها و لم تستطع تحمل الصدمة ، فاتجها اليها و قد هالهما حالتها تلك ، عانقتها ارمينيا و هي تحاول تهدئتها لكنها كانت تصرخ باكية .
+
في تلك الأثناء سمع سلفادور صوت صراخها القادم من الاسطبل فأرعبه ذلك و ركض اليها مسرعا ، عندما دخل وجدها منهارة وتعانق فرسها الميتة بشدة ، فأحس بالشفقة عليها و انحنى يعانقها مواسيا ، وهو يظن ان حزنها نابع من موت فرسها وليس لأنها من تسبب بموتها ؛
+
كان يظمها اليه بشدة و هو يحاول أن يهون عليها قائلا بحنان :
+
- اهدئي عزيزتي ، لا شيء يستحق ألمك ، لا تبكي ارجوك .
+
كلامه زاد من بكائها و احساسها بالذنب لدرجة انها تمنت الموت بشدة ، و كانت اكثر من مرحبة بذلك الظلام الذي احتواها و هي تفقد وعيها ، تمنت بصدق لو انها لا تستيقظ و تظل هكذا إلى الأبد؛
+
احاطها بين ذراعيه برعب غير عابئ بالمحيطين به ، و القلق ينهش قلبه عليها وهو يرى شحوبها الشديد ، حملها ليأخدها الى غرفتها بعد أن طلب من ارمينيا ان تتصل بالطبيب ، وضعها على السرير برفق ثم اخد يلمس شعرها و وجهها بحنان ، ثم مسح دموعها برقة ؛
7
بعد دقائق جاء الطبيب و قام بفحصها ثم أعطاها إبرة مهدئة قائلا بهدوء :
+
- انها تعاني من انهيار عصبي ، يبدو انها تعرضت لصدمة قوية و هذا غير جيد ، لأن العواقب قد تكون وخيمة ، نصيحتي لك ان تحاول إبعادها عن كل ما يوثرها او يقلقها .
+
كتب لها بعض الادوية و اكمل :
+
- أحضر لها هذه الادوية ، من الأفضل أن تأخدها بانتظام ؛
+
طلب سلفادور من صمويل ان يوصل الطبيب و يحضر الدواء ، ثم جلس بالقرب منها و هو يقول بحزن :
+
- اعلم اني ضغطت عليك كثيرا و هذا فوق طاقتك ، لكن ذلك رغما عني أقسم لك ، أنا حقا آسف ارسيليا ، اعرف اني كنت قاسيا عليك لكني اعدك اني سأصلح كل شيء ؛
+
قبل جبينها ثم غادر غرفتها و نزل ليرى الكارثة التي حلت به ، بقي مع رجال الشرطة الذين كانوا يقومون برفع البصمات علهم يتوصلون الى الفاعل ، مر اليوم ثقيلا على الجميع وهم ينتظرون النتائج .
4
فتحت عيناها بتعب ، شعرت بثقل رأسها فاعتدلت جالسة و هي تتساءل عما اصابها ، امسكت رأسها بالم ، ثم تذكرت ما فعلته يدها منذ ليلة امس الى اليوم ، فبعد ان جفاها النوم ظلت حبيسة سريرها الى ان سمعت صياح العمال ، طبعا خمنت انهم اكتشف ان الاحصنة بها خطب ما ، ولكن لغبائها اعتقدت ان الأحصنة ستمرض قليلا فقط لم يخطر ببالها أن تموت .
+
اجهشت بالبكاء و هي تحس بضيق كبير في قلبها و إحساس كبير بسوء لم تختبره ابدا في حياتها ، دخل سلفادور في تلك اللحظة و لما رأها تبكي اقترب منها ثم ضمها اليه مواسيا :
+
- لا تحزني سوف اشتري لك حصانا جديدا وسيكون جميل متلك ، المهم أنت تكوني بخير ، و أقسم لك ان اجعل من قتل تلك الاحصنة يدفع الثمن ، الشرطة تحقق مع العمال و سرعان ما سيعرفون الجاني ؛
+
ارتعش جسدها بخوف و كذلك بتأنيب الضمير ، لما سيحدث لأولئك العمال ، فبسببها يتم التحقيق معهم كالمجرمين ، و رغما عنها تذكرت تحقيق ذلك الضابط الذي كان يصرخ بها و يخيفها ، ازداد بكائها الموجع الذي ألمه بشدة ، فهو لم يتصور انها ستصل الى هذه الحالة و لم يعرف كيف يخرجها منها ، و خشي ان تصاب بإنهيار عصبي اخر ، لذا زاد من شدة عناقه لها و كم اسعده تمسكها به اكثر .
+
اما هي فقد شعرت بالأمان داخل أحضانه ، ذلك الامان الذي سرعان ما ستفقده حينما يعرف الحقيقة ، قال لها بحنان :
8
- لا تحزني صغيرتي ، اتعرفين لذي خبر سار لك ، لقد قررت ان نسافر أنا و أنت من هنا لبعض الوقت ، و أعدك ان أخدك الى اماكن جميلة ستحبينها ...
+
بالكاد كانت تستمع لما يقوله لانها كانت غارقة بافكارها :
+
" انا فتاة سيئة ، انا سيئة ، الله سوف يعاقبني لانني مجرمة ، انا انتهيت انتهيت ، بمجرد ان يكتشف اني الفاعلة سيعيدني الى السجن ، ما الذي فعلته بنفسي ؟ كم احتاجك يا اخي أنت من ستنقذني من بطشه " ...
9
