رواية تائهة في سرايا صفوان الفصل التاسع عشر 19 بقلم خديجة جلفة
تائهة في سرايا صفوان
الفصل التاسع عشر
**********************
تسير في الشارع بلا هواده وتبكي بألم تلعن كرامتها وكبرياءه على هذه الخطوة تتمنى لو تعود أدراجها لمنزله وتبقى فيه ولا تخرج أبدًا ، لكن حتى ذلك في لا تستطيع لا تعرف طريق العودة اطلاقًا .
مسحت دموعها التي أغدقت وجنتيها ثم اكملت سيرها ، تحمد ربها على شهادة الميلاد والبطاقة التي أستخرجتها له الحكومة عندما كانت في ضيافتهم ،فذلك سيسهل عليها القبول في عملً ما .
توجهت نحو أحد الارصفه تجلس عليها بعد ان أبتاعت قطعة كيك ثمنها جنيهًا واحدًا فقط ، وجلست تقضمها ببطئ حتى لا تنتهي بسرعة .
مرت ساعة بأكملها وقد بدأ البرد ينهش عظامها فشبكت أصابع يدها ببعض ثم نفخت فيهم ولفت يديها حول زراعيها في محاولة بائسه منها لتدفئة نفسها .
ألصقت قدميها ببعضهما ثم وضعت رأسه عليهم مما جعلها تظهر من بعيد كالصندوق الصغير .
_هاين عليا أقتلك دلوقتي ..
إستمعت لصوته فرفعت رأسها سريعًا مصدومة تمامًا من وجودة ، وجدته يطالعه بنظرات معاتبة ..، حزينة ، يتوغلها نظرة عاشقة ادفئتها .
إبتلعت ريقها وهي لا تقوى على الحديث بعد فعلتها هذه فأطرق رأسه ارضًا وبكت
نظر لها ممتعضًا من بكائها ثم قال :
_ يعني غلطانه وبتعيطي ..!، اومي معايا ...
ردت بعد أن نظمت أنفاسها وأحكمت ضبط شهقاتها :
_ مهروحش في حته ...
رفع حاجبه الأيمن وهو يطالعه بغضب ويسألها مستفسرًا :
_يعني ايه الكلام دا ..، ولاحظي إني بتعامل معاكي بهدوء ومن غير زعيق رغم إن جوايا نار وغضب لو سبتوا عليكي هيقتلك والله ، فقومي من سكات كدا
رغم نبرته التحذيرية والوعيدة أيضًا ،هزت رأسها رافضه المجئ معه متمسكة برأيها :
_جولت لاه ...، امشي يا چمال باشا أني من طريج وإنتَ من طريج ...
تعلم في مهنته ضبط النفس وعدم الإنفعال وللحق خدمته كثيرًا في هذا الموقف ،حيث وقف قائلًا وهو يمد يده لها :
_أنا وإنتِ طرقنا واحد ،حتى شوفي حاولتي تهربي مني بس لقيتك برضوا عشان تعرفي إنك ماشيه في نفس طريقي ..، يلا اومي خلينا نمشي
كادت أن تهز رأسها رافضه لولا قبضته التي أحكمها على يدها وارغمها على الوقوف ، فوققت وقالت تحاول منعه وعزفه لرجوع في رأيه:
_اسمعني بس ... آآ ..
ضغط على يدها فصمت وهي تُجعد ملامحه ألمًا ، حتى وصلوا لسيارته التي اوقفها بعيدًا إلى حدًا ما عن مجلسها .
فتح السيارة واجلسها بالمقعد الأمامي ثم دار وجلس بجوارها وبدأ بتشغيلها ...
دق هاتفه فنظر للمتصل وجدها والدته ففتح الخط وحادثها قائلًا :
_ايوا يا ماما ...
_.......
_اهه يا حبيبتي لقيتها اطمني
_........
نظر لنورهان نظرة خاطفة ثم قال :
_لاء متشليش حاجه سبيها لما ترجع هتنضف عقابًا ليها
_............
_ قولتلك لاء يا ماما ...، وبعدين هعمل مشوار بسيط كدا وهنرجع
_.........
_ايوا هاخدها معايا
_......
_حاضر مع السلامة
أغلق الهاتف تحت نظراتها المستغربه فقال يراضي فضولها بنبرة باردة :
_أصلي جبت السراحه كلها على الأرض بالمايه بكل حاجه وانتي الـ هتنضفيها يا شاطرة
تنهدت بحنق وصمتت لكن نظرت له بصدمة هاتفه :
_اوعى تجول كسرت حوض سُعاد ....
كتم إبتسامته بصعوبة على إطلاقها لسمكه بهذا الأسم .. ثم هتف بملامح خالية من التعبير :
_اهه اتكسر وماتت كمان ...'واخفض صوته' وأكيد ماتت مش راضيه عنك بعد سُعاد ديه ...
انطلق بسيارته في عكس الإتجاه الذي جاء منه ،دق هاتفه مرة أخرى فجذبه يرى المتصل ثم أجاب مردفًا بتسأل :
_ ايوا يا علي ... لقيتوا فاتح ..!!
_........
_خلاص استناني إنتَ والشباب وأنا خمسايه وهوصل ....
_...............
_لاء معايا في المحفظة وهي كمان معاها متقلقش
_.........
_طيب سلام يا ابوا حسن
أغلق الهاتف ونظر لها نظرة جانبيه وجدها تنظر بإستغراب تحاول منع نفسها من السؤال الذي يدور بيالها إلا أنها قالت :
_ إحنا هنروح فين
أدار عجلة القيادة نحو أحد الشوارع الجانبيه ينظر بتركيز للطريق وأجاب بعدم أكتراث :
_ هنتجوز ...
1
***********************
+
لكمة عنيفه سقطت على وجهه يليها عدة صفعات ثم أمسكه من قميصه الأزرق يجذبه له بعنف من موضع الجيب الذي غلى صده الأيمن فقطعه .. القى القطعة على الارض بدون إكتراث ثم ضربه مرة اخرى بقدمه في أنحاء متفرقة من جسده ...
_خلاص كفايه كدا يا عبدو ..
توقف عبده عما كان يفعله وهو ينهج بشدة بينما اقترب ياسر من المُلقى أرضًا يمد يده له قائلًا :
_يلا قوم ...
وضع يده بيد ياسر يساعده على القيام ثم بثق بعض الدماء من فمه وأخذ يسعل بشدة حتى توقف فتنفس بعمق ونظر لعبدو قائلًا بحنق :
_ قالك يبان أنوا مضروب مش مقتول يا زفت ...
أبتسم عبده وهبط بكف يده على زراع الأخر بمزاح ثقيل وأردف بنبرة لازجه :
_معلش يا سمورة بقا أنا بحب اعمل كل حاجه بإتقان ،يلا عشان الشباب هيوصلك للمكان وإنت عارف الباقي ...
أماء موافقًا وهو يتحسس أحدى الضربات بجسده ،بينما مدٌ ياسر يده بهاتف لسمير وقال :
_ خد ..،وليد مبطلش رن عليك اول ما توصل للمكان كلمه وقوله زي ما اتفقنا
_ماشي يا باشا ..،بس ممكن تقولي هتعمل ايه في البنات
أبتسم بخبث والتواء إبتسامه جانبيه ثم قال :
_لاء دول مش هاجي يمهم المرة دي ..،دي قرصة ودن بس
_تحت امرك يا باشا .. سلام انا
رحل سمير وهو يعرج بسبب شدة المه بينما ياسر فقد تحولت تعابيره للغضب وهو يتذكر ما استمعه من توعد وتحزير على لسان وليد عندما رأه الفيديو
"والله منا سيبك يا ياسر ...، والله منا سيبك ..!! ،وعهد ربنا لو جيت يم واحده فيهم لأذيك "
انطلق بسيارته نحو مكانً بعيد عن المنطقة التي يتواجد بها ياسر وعبدو وايضًا زهرة وقمر ،.. سمع رنين هاتفه فنظر له وهو يعلم المتصل فتح الإتصال ووضعه على اذنه وتظاهر بالثقل والتيه ايضًا :
_آآ.. ايوا يا باشا ..
_..........
_مـ..معرفش ،ضربوني يابيه وعدموني العافيه وخدوا الهوانم مني
_............
_لا يا باشا مشفتش شكلهم ،رموني قصاد العربية بعد ما ضربوني ومش قادر اتحرك
_......
_ أنا في شارع المصنع الدولي
_.......
_مـ.. ماشي يا باشا مستنيهم
اغلق الهاتف وهو يبتسم بفخر لإداء دوره الذي خال على وليد وبشدة ،جلس منتظر الحراس الذي سيأتون ليقله إلى المشفى بهدوء بعد أن ارسل لياسر أن مهمته قد تمت بنجاح ...!!
1
*******************
صرخت فزعه عندما رأته يفتح الباب الخاص بمقعدها ويجذب يدها لكي تنزل فتمسكت بيد فتحي بسرعة حتى لا ينجح في انزلها من السيارة .
نزع فتحي يدها من يده وهبط مسرعًا لكي يوقف إبراهيم عما يفعل وهو يهتف بحدة :
_إنت اتجننت يا إبراهيم سبها ...
انزلها بالفعل وكاد أن يبتعد عنه قائلًا بغضب :
_ ابعد انت دلوقتي وامشي من هنا يا فتحي
اقترب فتحي من ريم وأمسك يدها جاذبًا اياها خلف ظهره واردف بجدية :
_مش هسابها ومش همشي يا إبراهيم قولي في ايه وعملت ايه ...
زمجر إبراهيم غاضبًا ولم يجد أمامه سوى لكم فتحي بوجه بقوة ،فأرتد للخلف بضع خطوات فالتصق جسده بالسيارة .
صرخت فزعه عندما رأت ما سيحدث بينهم فحاولت أبعاد يد فتحي عنها وهي تهتف بصوت متقطع اثر بكاءها :
_ آآ... امـ امشي من هنا
_قولت مش ماشي
أستغل ضعف فتحي ومحاولة ريم لأبعاد يده عنها واقترب جاذبًا اياها من يدها الأخرى بشدة ثم توجه بخطوات اشبه للركض دالفًا داخل بوابة قصرهم ثم امر الغفير بأغلاق الباب وعدم السماح لـ فتحي بالدخول
_تحت امر جنابك
ثم أغلق الباب على قدوم فتحي السريع هاتفًا بعصبية :
_افتح الباب يا إبراهيم ... وربي لو جيت يمها لزعلك .. ،افتــــح
اختفى الإثنين وراء البوابة الداخليه وهو يجرها خلفه تحت هتافه الغير مصدق :
_ سيرتنا هتبقى على كل لسان بسببك يا زبالة ...
_اسمعني بس ... استنى
قالتها في محاولة منها لكي يقف إلا انه لا حياة لمن تُنادي ،وجدته يدلف بها لسلم اسفلي فصرخت تستنجد بمن في القصر :
_لاء لاء يا ابراهيم... لاء ،الحقووووني ...!! ،بلاش الضلمة ..!
فتح الباب الذي أمامه ثم ألقاها داخل الحجرة وهتف بقسوة :
_خليك زي الكلبة هنا لحد ما اشوف ابن الـ **** الـ بعت الصور
اعتدلت سريعًل واقتربت له قائلة في محاولة بإستعطافه :
_أنا آسفه والله ... أنا آسفه ...،هو .. هو الـ عمل كدا أنا آسفه والله ...
ابتعد عنها قبل ان تمسك يده ثم هتف بوعيد :
_اسموا ايه الكلب دا ..!؟
مسحت دموعها بكف يدها وقالت بخفوت :
_سـ سامح ...
صاح بعنف :
_ايوا سامح ايه مافي مليون سامح في البلد ..!
ارتجف جسدها اثر صياحه فقالت مسرعة :
_سامح موسى فرغلي ...،اسموا كـ.. كدا
طالعها بنظرة متألمة فطالما اعتبره كأخته التي ماتت أثر حمة شديدة أصابتها ومن وقتها يعتبر ريم اخته الصغيرة ،.. قال بحزن رغمًا عنه :
_عملتلك ايه عشان تعملي كدا ،.... ايه الـ خلاكي تعرفي الـ **** دا .....، عرفه يعني ايه تبقي معتبرا حد غالي عندك وفي معزتِك عندي والاقي واحد ابن **** و*** باعتلي صورك وانتي بتشربي حشيش وبتعاطي يا ريم باعتلي صورك وانتِ بتشمي بودره زيك زي اي وحده ****..!!!.....، دا انا ولا امي الـ معتبراكي بنتها ولا جدك الـ بيحبك قصرنا معاكي في حاجه عشان ترمي نفسك للغريب كدا ..... ، ويترى بقا الهانم كانت مقضياه من بعيد لبعيد... ولا كان بياخد تمن تاني غير الفلوس ..؟!
ابتلعت ريقها وقد صُدمت من تفكيره بهذه الطريقة وخجلت ايضًا من نفسها ان يرها ابن عمها اخها الاكبر بهذه الصورة في يومًا ما ، ... اكتفت بهز رأسها رافضه فهتف بغضب وعدم تصديق :
_وانا ايه الـ يضمنلي يا هانم غير إني اكشف عليكي ..، شايفه وصلتيني وصلتي نفسك لأيه
هزت رأسها رافضه وبشدة اتهامه وهي تقول بتوسل:
_لاء والله ماجه يمي ..، انا لسا زي منا والله ...
نظر لها مشمئزًا ثم قال منهيًا النقاش :
_بكرا هاخدك واحللك اشوف السم دا وصل لحد فين في جسمك ولو احتاج الامر إنك تدخلي مصحة هدخلك يا ريم ...
ثم أمسك مقبض الباب وجذبه مغلقًا اياه ، كانت هي اكثر ما تكره الظلام وبشدة وهو يعلم ذلك فاقتربت تطرق الباب بخوف هاتفه بترجي :
_ابراهيم افتح الباب ..، ابوس ايدك بلاش ضلمه ...، افتح الباب داااا .... ، يا ابراااهيم .....
ابتعد عن الباب وهو يستند بجسده على الحائط بألم ممسكًا قدمه ، أحس بدوار يضرب راسه من الآلم فتحامل على نفسه وصعد السلم ثم خرج إلى باحه القصر ليرى جده يهبط من أعلى السلالم وبيده عكازه واليد الأخرى مستندًا على الدرابزين .
هتف ممدوح بقلق :
_ ابراهيم أنا سامع صوت صويت في ايه ...!
تنهد بحزن وهو يردف :
_مفيش يا جدي ايه الـ قومك من مكانك
استمع لصوت الصراخ مرة اخرى فقال بتصميم :
_أنا سامع صوت الصريخ والله ...، ايه الـ بيحصل هنا ..!!!
أختنق من صوت بكاءها وود لو ذهب لكسر عظامها ، كان لا يريد ان يُشعر جده بشئ ، وما زاد الطين بله خروج والدته وهو تقول بقلق وخوف :
_ايه يا جماعه الصوت دا ..، في ايه يا ابراهيم
كاد ان يجيب يطمئنا لولا رنين هاتفه الذي علىٰ في جيب بنطاله فأخرجه يرى ان المتصل وليد ففتح وقال بنبرة باردة :
_خير يا وليد ...
_..............
جحظت عيناه بصدمة وقال وهو يبتعد متوجهًا نحو الباب :
_اذاي دا ...، إنت مش حاطط حراسه على الباب ...!!
_.........
_اقفل يا وليد انا جايلك ...
خرج إبراهيم للخارج واستقل سيارته واقترب من البوابة ليجد فتحي يقف عاقدًا زراعيه بغضب وهو يكاد يفتك بإبراهيم هتف للغفير :
_افتح يا عم أحمد ..
فتح الرجل الباب ليخرج إبراهيم بسيارته وتوقف عند فتحي الذي هتف له بهدوء وجدية :
_صدقني يا إبراهيم لو كنت عملتلها حاجه لتكون الـ بنا يا صاحبي ..!!
ثم ابتعد عنه وصوت إبراهيم يصيح عاليًا :
_ زهرة وقمر الـ قاعدين عند وليد في قصره ياسر خطفهم ....
جملة صفيرة جعلته يدرك أن صديقه بحاجه له الآن إلى ان نداء قلبه جعله يتقدم نحو القصر دالفًا لداخل وهو ينوي أن يطمئن عليها اولًا ثم يذهب لصديقه .
وجد ممدوح يقترب من المطبخ ومعه آمنه والدة صديقه ، مدّ خطواته ليتجاوزهم وحاسه سمعه القوية نبئته لوجود شهقات أحدًا ما يبكي ، ظل يتبع تلك الشهقات حتى بدأت في الوضوح تدريجيًا ، وهو يقترب من باب المخزن .
سب صديقه في سره عندما وجده قد وضعها في مكانً مظلم فهو يعلم أن لديها فوبيا من الظلام .
دار المقبض وفتح الباب ودلف لها ،استطاع رؤيتها بسبب النور الخارجي ، بينما هي فاقتربت منه وقالت بخوف وفزع :
_بالله علـ.. عليك... خرجنـ..... آآآه
دارت الدنيا حولها وكأنها داخل ساقيه فأمسكت بقبضتها الصغيرة قميصه حتى لا تقع ليحيط خصرها منديًا بأسمها بقلق وهو يرها تنهار هكذه ثم رويدًا رويدًا فقدت الوعي وتركت زمام جسدها ولم تعد تتحكم به .
*******************
صرخت بغضب عندما وجدته يحرك اصبعه السبابه على شفتيها ثم ينتقل لعنقها بعد ان جذب طرحتها بعيدًا ، قال ياسر بنيرة ماكرة :
_هشششش متخافيش مش هنعمل حاجه يا زوزو دا انا بلعب بس يا قمر ... آاخ دا في قمر بجد هنا
وسلط نظره على قمر التي أرتجف جسدها اثر نظراته الوضيعه ، أقترب من الأخرة يمسك خصلات شعرها يمررها بين أصبعه ثم قال :
_يا ترى تهموا وليد باشا العظيم اذاي لدرجة انوا مستعد يودي نفسوا في ستين داهيه ويقتل ويأذي عشانكوا
اتسعيت عينها بفزع .. ماذا قال ؟! هل قتل ،لا بتأكيد لا لن يصل الأمر لهذه الدرجة .
فضلت الصمت ولم تجيبه فقط ترمقه بنظرات مشمئزه وغاضبه إلى أن رأته يقترب يقبل خد قمر فهتفت صارخه :
_ ابعد عنها يا حيوان يا كلب ...
نظر لها مبتسمًا ببرود وأردف :
_ومالوا يا جميل نبعد ،دا حتى نبعد حبا نزيد محبه
وقف يهم بالخروج ببطئ يلعب على الوتر النفسي لكلتاهم ، حلما أستمعت زهرة لغلق الباب زحفت بمقعدتها وقدمها إلى قمر حيث كانت يدها مربوطة خلف ظهرها وقدمها ايضًا .
_قمر .. حبيبتي ،شششش كلوا هيعدي
الصقت جزعها بجزع الاخرى تشعرها بالأمان ،فقالت قمر ببكاء وهي ترمي راسها على كتف زهرة :
_خـ... خفت يعمل فيا حاجه يا زهرة ..، خفت اوي
_خلاص هو مشى ..، استهدي بالله كدا وربنا هيحلها من عندو
سألتها مستفسرة :
_مين دول يا زهرة تعرفيهم .!!
نفت معرفتها بهم وقالت بتردد:
_معرفش يا قمر ،بس .. بس شكل ليهم عدوة مع وليد ...
رغم ما بها من غضب وحزن هتفت بصوت مجهد ومازح لا يتناسب مع الموقف _وهي ترفع رأسها عن كتفها تنظر لها_ :
_ وليد كدا حاف ..!
رفعت حاجبه الأيمن بتعجب ثم هتفت بسخرية :
_لا ياختي وليد بالجبنه ،وليد بالبيض والبسطرمة ..،إنتِ في ايه ولا ايه يا حيوانه انت
تنهدت بحزن وهي ترجع راسها للوراء هاتفه :
_ياترى ماتيلدا عامله ايه دلوقتي ،.. مش قادره اصدق إن زينيا ماتت
_ادعلها بالرحمه يا مرمر ،وإن شاء الله ماتيلدا هتكون بخير ،واحنا كمان هنخرج بخير
_يا رب
+
*********************
_بارك الله لكما وبارك زواجكم وبارك عليكما وجمع بينكم في خيرًا إن شاء الله
سحب صديقه المنديل سريعًا وهو يقول :
_دا ليا بقا عشان هتجوز بعدك يا چيمي
أبتسم جمال لصديقه واقترب من صديقه الأخر الذي تبرع ليوكل نورهان وهتف وهو يحتضنه :
_ نشالهالك في الأفراح يا كيمو
احتضنه كريم بترحاب وسعادة ثم قال :
_ حبيبي ،هجيبك في التقيله اوي بقى
_عنينا ليك يا ابوا عموا
سلّم باقية اصدقائه عليه وكانوا اربع غير كريم وباركوا له ثم تقدم اثنين منهم لنورهان بعد ان بارك لها الجميع ، .. هتف احدهم وهو يخرج علبة حمراء قطيفة صغيرة والأخر مثله :
_ اتفضلي الهدية البسيطة دي ، والله لولا حركات چيمي البايخه دي كنا جبنا اكتر من كدا وبالمقاس كمان .. اتفضلي
خجلت من كرمهم هذا ونظرت لجمال خفيه ليغمض وهو يحرك رأسه بهزة بسيطة اذنً لها ان تأخذهم .
مدت يدها بأحراج تاخذ العلبتين ثم قالت شاكرة لهم :
_متشكرة ..،مكنش ليه لازمه تتعبوا حالكوا
_على ايه انتِ زي اختنا
قال احدًا من الإثلاثه الأخرين :
_والله يا مدام نورهان لولا حركته الرخمه وعنصر المفاجأة الـ جابنا بيه على ملا وشنا كنا جبنا هديانا احنا كمان بس ملحوقه إن شاء الله نعمل زيارة كدا للعريس بكره
قالها بمكر وهو يربت على كتف جمال فابتسم الاخر ببرود مصطتنع ثم قال :
_ لاء يا حلو العريس مسافر النهارده اصلًا ،هو يدوبك كتب كتاب ولما أرجع نبقا نحدد الفرح
اختفت أبتسامتها تدريجيًا من أين خرج هذا السفر... !
...........................
لاحقًا استقلت السيارة مرة اخرى بجواره بإختلاف ماهيتها ،هي الآن زوجته ..، كان الصمت سلطان المكان فابتلعت ريقها بتوتر وأردفت :
_هو صحيح هتسافر ...
دون أي تعبير تستشف أجاب :
_ايوا ..
صمتت مرة أخرى لا تقوى على الحديث وفي أي مجال ستتحدث ، مرت نصف ساعة أدار بها مفتاح الباب بيد والاخرى يمسك بها يدها بقوة قد ظنته خوفًا وعدم ثقة بها وأنها ستهرب ،لكن بنسبة له لم يحالفه الحظ لأن يحادثها عن ما يجش بصدره معربًا عن رغبته بها منذ البداية فقط اكتفى بأن يمسك كفها لتلك الدقائق حتى يرحل .
وجد والدته تجلس بالقرب من الباب وعندما رأته طالعته بسعادة كانت النصيب الاكبر لعودة نورهان ، إلا ان تعابيرها قد تجهمت حالما رأته يمسك يدها هكذا وهي تعلم أنه على علم بأصول الدين والشريعة وأن هذا لا يجوز .
_اتفضلي يا ماما ..، اهي جبتها زي ما وعدتك
أردفت بنبرة ضيقة إلى حدًا ما :
_وعدت وفيت يا ضنايا ..، سيب أيدها بقا مكبلش فيها كدا ليه ..!!
أخفضت نورهان رأسها حرجًا وهي تسحب يدها من كفها لولا أحكام أصابعه الكبيرة على كفها الصغير ، .. طالع أمه وقال بسعادة خفية شعرت بها :
_أنا اتجوزت نورهان يا حجه ...
شهقت هي مصدومة من وقاحته ،.. هكذا يخبر امه "صد رد " ،لم تكن تعلم انه مهد لها الموضوع حتى اخذ موافقتها ،.. قالت ثريا بسعادة :
_ياااه يا بني الف نهار مبروك ..،
وأكملت معاتبة:
- بس كنت استنيت لنهار يا جمال دا النهار ليه عنين يا بني ..!!
_خير البر عاجله يا حجه ...
_عندك حق ..، مبروك يا بنتي انتي من هنا ورايح بنتي بحق وحقيقي بقا .. دانتَ خالتك سحر هتنفخك على عملتك دي .. بس لما تشوف نورهان هتسمحك
تنهدت بسعادة ثم بادرت بالأقتراب من ثريا لكن يد جمال ماذالت ممسكة بها فقالت بخفوت :
_سبني بقا مش ههرب ..!
ترك يدها وهو يقول بنبرة جامدة دار خجله :
_ماشي ..
توجهت لثريا تقبل يدها ورأسها ثم قالت بإمتنان :
_ربنا يخليكِ لينا يا ماما
نظر لها برضى تام ثم قال :
_حضريلي شنطتي يا نورهان ...
طالعته مدهوشه من طلبه ستدخل غرفته تُحضر له ثيابه ..!!، بينما ثريا فنظرت بمكر تخبره بأنه لا داعي لكل هذا كي يختلي بها ..!
لم ترى تعبيرات ثريا المندهشة من خبر رحيله إذًا كانت تعرف انه سيرحل ، لا تعلم لما انزعجت كل هذا كانت تتمنى أن يجلس معها يحادثها .
دلفت بخطوات وطيدة لغرفته التي داهمتها رائحة عطره المميزة ،سعدت لمجرد ان دار ببالها انه يحق لها دلوفها في أي وقت ،توجهت لسريره أولًا تتحسس بطرف اصابعها الغطاء ثم وسادته ،جلست عليه قليلًا وهي تنظر للغرفة بأكملها .
اصبحت زوجة لرجل لم يكن بمخيلتها أنها ستقابله بحياتها ،خشت أن يدخل بأي لاحظه فقامت تنظر في أرجاء الغرفة باحثه عن حقيبته .
أقبلت تسحبها من مكانها ثم اقترب لخزانته تزيح بابها وتنتقى بعض الملابس التي تصلح لذهابه .
صوت الباب وهو يُغلق نبهاها لوجوده ،فدارت له سريعًا وهي تمسك بقطعة من ملابسة ، وجدته ينظر لها بالكثير من النظرات التي لم تفهم بعضها .
رفعت منكبيها تسأله :
_جاي هنا ليه ..!
توجه له ببطئ وهو يرى وقع قدومه هذا عليه يُقسم انه يستمع لدقات قلبها من توترها هذا ..
_ياتري جاي ليه ..! ، اوضتي ..،سريري ..، دلابي ،... مراتي
اقترب خطوتين، فوجب عليها الصمت ، لن تستطيع التحدث اطلاقًا هكذا ، أمسك يدها جاذبًا ايها لتجلس على السرير ثم جاورها ، مد يدها يمسك الدبوس الذي تضعها أعلى رأسها تمسك به طرحتها ونزعه ، .. وجد دبوسًا اخر فرفعت يدها تزيحهم جميعًا لولا أنه هتف :
_سبيهم أنا هشلهم
انزلت يدها مرة اخرى ونزع الدبابيس التي تمسك طرحتها ثم نزعها هي الأخرى ،... ابتعد عنها كي يتيح له النظر براحة ثم قال بجدية :
_ عايز أعقبك على الحركة الـ عملتيها النهارده بس مش عارف ..!،عارفه عملتي فيا ايه، أنا جاي أقولك تعالي كلمي ماما عشان تفاتحك في موضوع الجواز ألقيكي هربتيــ...
_مهربتش أنا آآ
_لاء هربتي يا نورهان ، مفكرة لو أنا مش عايزك هقولك تعالي خدي بالك من ماما وبعدين أقولك عايز اتجوزك ،... الحياة بنا مش هتمشي كدا خالص لو مش عايزه توجهي قولي بس متهربيش ، أنا هادي اوي ومش بتعصب بسرعة فهتلاقيني متقبل ردود افعالك دايمًا ، الفترة الجاية دي هحاول أفهمك وانتي كمان تحاولي تفهميني ، أنا اتجوزتك عشان اولًا معجب بيكي ثانيًا عشان عايز اكون عيلة وأسرة ،يمكن شايفه إن طلبي للحواز جه بسرعه بس أنا بقالي معاكِ شهرين عرفت فيهم أد ايه إنتِ إنسانه كويسة ونضيفة من جواكِ وفوق كل دا ماما بتحبك اوي ،مش عايز الماضي يأثر علينا في حاجه ..، اممم اينعم هنفضل نعاني منوا فترة بس متأكد إن أنا وإنتِ هنتخطاه سوا ...
أطرقت السمع له حتى انتهى تمامًا بقلبً راضي ، كان كفيه ممسكًا بكفها يضغط عليه بالنقاط الهامة له ..، نظراته شجعتها لتقول :
_ اني عندي 28 سنة بس يعتبر 24 بس ، ممكن تحسني جاهلة في حاجات كاتير جوي ،وعلى فكرة أني خريجة آداب علم نفس كمان ...
_عارف ..
_طيب ، .. أني يعني آآ .. الـ حصل معايا مرباش ليا عجده نفسية عشان .. يعني مكنتش واعيه لحاچه بس ...فمش هنعاني جوي بالفات.، بخاف جوي من الصوت العالي والزعيج ،.. لاربع سنين كُنت بجول حاضر ونعم بس ،يعني مهجدلاكش في حاجه تجولها واصل ...
تنهدت مضيفه :
_طول ماني حاسه بالأمان مش هخاف من حاچه ،انا الأول طول الأربع سنين كان الـ يلمس يدي بس هخاف وانتفض عشان مكنتش بأمن لحد واصل بس دلوج لاه
من حديثها استشف انها لا ترفضه، وانهُ من الممكن أن لا يُشكل الماضي عقبة امام حياتهم، لهذا هتف ببحة رجولية :
+
_يعني مش عايزه وقت تاخدي فيه علي!!...
تنهدت مُفكرة، هل تقبلتهُ، هل ستنهي هواجسها بالوحدة، بين ليلة وضحاها انتهت من عتمة الماضي، رغم بعض الكوابيس التي تأتيها تذكرها بشبيه الذكور هذا التي كانت تتعايش معهُ، هذا النكرة الذي حلل واستباح ما على هواهُ، حتى شعرت نفسها مجرد فتاة ليل فقط، طالعتهُ بأعين مدققة، ترى الأمان يحاوط مقلتيهِ، ينظر لها بنظراتٍ هادئة حانية، مستعد للوقف جوارها حتى تصبح بخير وتعتادهُ، ضيق عيناهُ مردفًا بتوجس:
_طب عايزاني أسافر!
سؤالًا أخر، جعلها تغوص بدوامة التفكير لديها، إن وافقت فأجابة واضحة على عدم تقبلهِ، والعكس صحيح إن وافقت، طرق قلبها بحدة سعيدةٍ خائفة، تُحدث حالها قائلة:
- ايه يا نورهان، بقيتي مرة راچل الكل عيحسدك عليه!، وقف جارك كَتير، كفايه انوا أمنلك على دارا وأموا،.... وفوق كل دا اتجوزك وسترك....
وجدت حالها توميأ رافضة لسفرهِ، فاشقت ابتسامةً ثغرهُ، ثم وقف مردفًا بمزاح:
- يا شيخه، فكرتك هتتعبيني!
انحنى بهدوء، مُحيطً خلف رأسها داخل كفهِ، ثم قبْل رأسها مردفًا بنبرةٍ حانيه:
- هننسى الماضي سوا، ونعيش لبكرا وبس...
+
********************
رنين هاتفها قد ازعجها ليلًا ، مطت جسدها بإمتعاض ثم تثائبت وهي تعتدل تجذب خصلات شعرها حولها للوراء ،ثم مدت يدها تجذب طرف التي شيرت ذو الحملات الرفيعة من على صدرها لأعلى .
امسكت هاتفها ثم نظرت لجهه الاتصال تنظر بدهشة للمتصل وهي تجيب سريعًا هاتفه :
_وليد بيه ..!!
_..............
_لاء يا فندم معرفش هو فين ،في حاجه حصلت
_...........
_منا بلغت حضرتك يا فندم انوا هيعمل اي حاجه عشان ياخدهم ...
_........
_تمام يا فندم ربع ساعة وهيكون مكانوا عندك ..
أغلقت الهاتف معه ثم اعتدلت في جلستها وقامت بالدخول لأحد وسائل التواصل الإجتماعي الـ "Facebook" تتأكد من وجود حساب ياسر الشخصي على هاتفها ..، وبالفعل وجدته متاح فقد اخترقت حسابه واتت بكلمة السر الخاصة به لكي يكون معها وتستطيع الاطلاع عليه في أي وقت .
هاتفت ياسر بصوت ثاءب تدعي المرض الشديد :
_الوا ياسر ... إنتَ فين
_.........
_ أنا محتاجلك اوي يا ياسر .. تعالى
_.......
عقدت حاجبيه بضيق ونرفزه مصتنعه ثم قالت:
_يعني ايه يا ياسر مش هتقدر ..، بقولك محتجالك يا أخي ...!
_..........
_طب ... طب افتح الكام أشوفك
_.......
_ايوا مش مرتاحه، هقفل وكلمني ماسنجر
_......
_اوك يا حبيبي سلام
وقفت أمام المرأة تعدل ثيابها ضبطت هيئتها، وبعثرت خصلات شعرها ورجعت تستلقى على السرير تستند رأسها على الوسادة ،منتظرة اتصاله .
دقيقتين ووجدته يرن من التطبيق نفسه ،ففتحت فورًا لتجده جالسًا في سيارته ..
_ايه دا إنت برا يا ياسر
_ايوا يا حبيبي ..،مالك مانتي زي الفل اهو
_ بقا كدا انا غلطانه ،... حلمت بيك فقومت أكلمك وبعدين الباشا بره اهو كنت حودت عليا عادي
_أنا بعيد عن بيتك يا تمارا هاخد وقت طويل عقبال ما اجي ..، بكرة هكون عندك يا عيوني
_ماشي سماح المرة دي بس ..، بس قولي فينك كدا ...!
_في مشوار هبقا أقولك بعدين ...
_طيب ...
فتحت مواضيع عدة كي تجعله تتحدث ،حتى رآها نامت واستغرقت في النوم ،هتف بأسمها عدت مرات لم تجيب ،فأغلق الهاتف .
فتحت عيناها وامسكت بهاتفها تفتحه ثم دلفت لتطبيق الـ "Facebook" وفعلت حسابه ثم دخلت إلى الأعدادات وذهبت لـ احد الايقونات تستطيع من خلالها معرفة أين فُتح جهازك مسبقًا .
ورأت اسم المكان الذي كان هاتف ياسر به نشطًا منذ دقائق في منطقة ما ألتقطت الشاشة من ثم حذفت صفحته الشخصية من عندها ، نعم سيتطلب هذا الاجراء تسجيل الدخول مرة اخرى من على هاتفها .
بعثت الصورة لوليد وارفقت بهذه الرسالة " كلمني من شويا ماسنجر ودا اخر مكان فتح فيه نت ابعت حد هناك "
+
*******************
+
خرج من المشفى بعد ان رأى سمير ورأى حالته التي لم تكن حرجة ،فقط بعض الكسور والكدمات ، ... وجد سراج يقف مع إبراهيم وسراج يطلب حراسة أشد على قصر وليد .
_يلا يا شباب عرفت مكانهم ...
هتف به وليد بعدما رأى الصورة التي بعثتها تمارا ،وهو يتوجه لسيارة ،اوقفه إبراهيم قائلًا بجدية :
_مش هنتحرك قبل ما يجي البوليس يا وليد ...
نزع يده من كف صديقه وقال بحدة :
_خلااص اقف استناهم إنتَ ... انا ماشي
لم يترك لهم فرصة ان يوقفه حيث استقل السيارة سريعًا ولكي يوقفه وقف سراج امام السيارة حتى صعد بها إبراهيم ،ثم تحرك سراج ليصعد في الخلف ،وانطلقوا تتبعهم سيارات الحراسة كالمعتاد .
نصف ساعة حتى توقفوا بعيدًا عن المخزن المهجور الذي كان يخص عزيز من قديم الأزل ، هبط وليد من سيارته وجد عادل يقترب منه هاتفًا:
_ باشا سبني نروح نطقس الاول وبعدين هنديك التمام ....
كاد ان يرفض فسارع إبراهيم بقوله :
_روح إنتَ واحنا وراك يلا
أماء موافقًا وهو يجذب سلاحه وخلفه اربعة رجال متقدمين نحو المخزن ،حيث كان بعيدًا نسبيًا عنهم مسافة خمسة دقائق .
استمعوا لصوت سيارة دفع رباعية بدأت بالعمل وتنطلق بعكس اتجاه سيارة وليد ...، اطلق عادل عدة رصاصات لم تصيب الهدف ، تجاوزه وليد وجرى لداخل عندما راى السيارة وخلفه إبراهيم وسراج ...
لحق به سراج بينما تأخر إبراهيم قليلًا وكان بجواره عادل الذي هتف بإستغراب :
_باشا كانت في حريم معاهم في العربية ...
عقد عاجبيه بإستغراب وقلق :
_معقول حسوا بينا وخدوهم ...!!!
قلق وبشدة لهذا الأحتمال الذي قاله وسارع في الحاق بهم رغم ما يشعر به من ألم شديد ...
دخل وليد اولًا وهو يبحث بعينيه في المخزن وجد عدة غرف به مصنوعة من الـ "صاج" ، تقدم لاحدهم والتي كانت مضاءه لم يجد بها أحد ،كاد ان يذهب للتي تليها لولا انه لمح قطع صغيرة من الملابس ملاقاه على الارض بأهمال فاقترب يجذبها وجدها قماشة مماثلة للقميص الذي كان يرتديه سمير
فكر لثواني ثم هتف بغضب شديد:
_يا بابن الكلب يا **** ،والله لو دا صح ما هيكفيني رقبتك ...
كان سراج يرى المكان من حوله وكانه يأمنه لوليد ، ولكنه رأى قدوم إبراهيم الذي يسنده عادل فاقترب منه مردفًا بقلق :
_إبراهيم إنت كويس ...
ابتلع ريقه بصعوبة وهتف يشعر بدوار شديد :
_روح شوف وليد الاول ...
عند وليد اتجه لغرفة اخرى بعد ان احتفظ بتلك القماشة ،وكاد يدفع الباب لولا وجود شى يعيقه ورائه ، همّ ليدفعه مرة اخرى لكن استوققه هتاف زهرة الخافت والمتعب _وكأنه تعافر لقول شئ ما_ من الخلف :
_مـ.. محدش يفــتح آآآ الـ باب .. آآ أحنا عريانين ...
3
..............................
.....................
...........
.....
..
.
+
