اخر الروايات

رواية الغجر الفصل التاسع عشر 19 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل التاسع عشر 19 بقلم مريم الجندي


(١٩)لماذا يخون!

                                              
الوضع كان كارثياً ، أصوات الصراخ جعلت الأعين الفضوليه المتربصه تتجمع حول بابا الشقه ، لكنه لم يكن يرى ، لم يكن يسمع ، هناك حاجز قوى بين عقله والواقع 
إنها الشراره التى فجرت القنبله .
"بس بابا كان معاه واحده فى البيت ، عشان كدة ماما فضلت تصرخ فيه" 

1


أغمض نوح أعينه وهو يعلى صوت الموسيقى فى أذن الصغيره كاتماً نفسه عن التقيؤ

+


وهو يقبض يده غارزا أظافره بيده حتى أدماها صارخاً بصوت مكتوم "يا حقير يا حقير" 

+


اصوات تتردد بداخل عقله لا تتوقف ، وضع يده على رأسه محاولاً إخماد النيران التى تنهش بعقله نهشاً 

+


لكن جمله واحده تتردد صداها بعقله جعلته غير قادر على السيطره على نفسه لينتفض من مكانه خارجاً من الغرفه و إمارات غياب عقله عن الوعى واضحه وبشده 
مع جمله تتردد بلا توقف 

+


"عقاب اللى أنت عملته دة النار" 

+


خرج بخطوات واسعه من الغرفه وصرخ بخواء بليلى المنهاره مشيراً إلى غرفه عائشه 
" إدخلى جوا " 
نظرت له ليلى بخوف وتردد ليصرخ بها وهو يضرب الاريكه بقدمه بغضب "إدخلى جوا" 

+


لتركض بفزع لغرفه ابنتها وعند غلق الباب إلتفتت إلى العراك القائم بين زين وهذا الحقير ، كانت أنفاسه عاليه وجسده مرتجف ليقترب بسرعه ساحباً احمد من يد زين ليلكمه بعنف جعلت الآخر يترنح بوهن اقترب ثائر سريعاً محاولاً السيطره على نوح لكن للاسف فشل عن محاوله السيطره عليه وبمجرد لمسه تلقى هو الآخر لكمه اتسعت أعين ثائر بذهول ، بينما نوح اقترب من المنضده رافعا إياها بيده ضارباً بها احمد الذى انهار أرضاً وهو يصرخ اقترب منه نوح وهو ينظر بشر متحدثاً 
"عارف عقاب اللى أنت عملته اى"

22


لم يتلقى رد من الآخر ليركله بقدمه فى خصره جعل الآخر يتأوه صارخاً به "عارف عقاب اللى أنت عملته اى" 

+


اقترب ثائر منه قائلاً "نوح أهدى" 

+


بينما زين اقترب هو الآخر منه قائلاً
"سيبنى عليه ، حسابه معايا أنا" 

1


لكنه لم يستمع لهم وهو يركل الاخر بقوته والآخر يصرخ مستغيثا ، وصراخه والعراك جعلت الجيران يجتمعون حول الباب ومنهم من دخل لفض الحراك وإنقاذ جارهم 
بينما نوح كل من كان يلمسه كان ينهار أكثر ويزداد عنفاً جعل صديقيه يوله اهتمامهم بدل من النيل من هذا الحقير 

3


ليقول ثائر لزين الذى يحاول تهدئه نوح "خلى اختك تجهز نفسها ، انا ههديه " 

+


أوماء زين بدون تركيز وهو ينظر لنوح الذى مازال يصرخ بنفس جملته  بينما نظر ثائر لزين
"روح انا هتصرف روح" 

+


اقترب ثائر منه قابضاً عليه من الخلف معرقلاً تحركه ،  لكن نوح بدى فى عالم آخر وهو يحاول التملص من ثائر بحركات عشوائيه صارخاً بعجز وهو ينتفض بينما يركل الاخر الذى فقد الوعى من شده الضربات اجتمع الجيران ليبعدوا احمد عن نوح .

+



                
بدى ثائر يبذل جهد مضعف وهو يسحب نوح المنهار للخلف كان يصرخ كطيراً مذبوح روحه تخرج من جسده 

1


اقترب زين منهم وهو يمسك وجه نوح الصارخ الذى يسب بأبشع الألفاظ ويركل بقدمه يضرب عليه برفق يزداد قوه 
"نوح ، نوح فوق خلاص ، نوووح" 

8


رفع رأسه لثائر بيأس من افاقته الوضع يزداد سوءاً 
ليمسك زين رأس نوح بأحكام ضارباً إياها برأسه بقوه ليهدء نوح قليلاً مترنح مكانه ليضغط ثائر على عرق معين برقبته جعله يفقد الوعى ليمسكه ثائر بإحكام هو وزين ويضعه على أحد الارائك ، جلس زين ويده على رأسه يشعر بالتيه والمشاكل تسقط على رأسه يقول بوهن "مكنش ينفع نوح يبقى هنا" 

21


سمع احدى الجيران يقول
"حرام عليكوا الراجل اتشلفط خالص"
وقف زين صارخاً "الكلب إللى بتدافعوا عنه دة بيجيب ستات شمال البيت ، بيت اختى ، قدام بنته الحيوان" تعالت الشهقات المستنكره من حوله بينما خرجت ليلى تجر حقيبتها وفى يدها الأخرى عائشه وهما الاثنين لا يتوقفان عن البكاء 

+


اغمض زين أعينه بعد أن نظر لهم ووضع يده على وجهه بتعب بينما نظرات مشفقه متألمه من ثائر وهو ينظر إلى حالتها المصدومه بقلب متمزق لم يتخيل أن يحدث معها هكذا ، لم يريدها منهاره خائف بهذا الشكل أبداً 

31


=============================

+


أصوات صراخ مكتومه تأتى من مكان ما ، طفل مقيد بأرجل السرير ، امرأة محطمه ، وجه الشيطان ، نار ، ألم ، صراخه واستغاثته ، وجه أمه التى كرهها ، صراخها عليه ، تعنيف جسدى مهين ، اصوات مشمئزه ، طفل آخر يصرخ محاولاً الفرار ، مشاهد ومشاهد تومض بعقله وجمله واحده لا تخرج صداها من رأسه "عارف عقاب اللى أنت عملته اى النار" 
استقام صارخاً بفزع ينظر حوله بتيه محاولاً استشفاف أين هو ، وضع يده على رأسه بألم كابوس لن ينتهى ، تنفسه السريع واعينه الزائغه الغير مستوعبه تدل على أنه مازال لم يستمع إلى صوت النداء بجانبه ، لكن لمسه يد على ذراعه جعلته ينتفض صارخاً بفزع ليجد ثائر أمامه يحاول تهدئته يتكلم لكن صوته لم يصل لعقل نوح بعد يشعر وكأنه يتكلم من على بعد أمتار كثيره الصوت متباعد 
وضع يده على أذنيه محاولاً تخفيف حده الصفير العالى فى أذنه ليدفعه ثائر برفق للخلف لكى يستريح مع وهنه استسلم ليده وأرجع رأسه على الوساده بعد أن اطمأن أنه بأمان لكنه لم يغمض أعينه ظل ينظر للأعلى محاول تجميع شتات نفسه وتذكر ما حدث 

2


بعد بعض الوقت استطاع أخيراً أن يسمع صوت ثائر وهو يسأله بنبره قلقه 
"انت كويس دلوقتى يا نوح ، سامعنى!!" 

2


انتظر قليلاً ثم أومأ له بوهن يسأله بخفوت 
"حصل اى!" 

+


رد عليه ثائر وهو يربت على كتفه 
"ارتاح دلوقتى ولما تفوق نتكلم" 

1


لم يعير نوح إهتمام لكلام ثائر بل اعتدل فى جلسته وشعر بألم بأصابع يده رفع يده أمام أعينه وتفاجئ بالجروح التى تملأها لينظر لثائر باستفهام 
زفر الآخر وهو يشيح بوجهه قائلا 
"ضربت الحقير جوز ليلى ونجدناه من تحت إيدك بصعوبه " 

+



        

          

                
ومضات مما حدث تظهر سريعاً بعقله لكنه انتفض يقول بخوف واعين مذعوره لأول مره يراه ثائر بهذا الوضع 
"عائشه ، عائشه الصغيره كويسه كانت ...كانت" 

+


هدأه ثائر وهو يربت على كتفه مره اخرى لجعله ينتبه لكلامه "عائشه كويسه ، أهدى كل حاجه هتبقى تمام"

+


اغمض نوح أعينه وهو يفرك وجهه بعصبيه محاولاً السكون لكنه فشل لينتفض من فراش ثائر ترنح فى أول خطوتين لكن ثائر امسكه من مرفقه 
"مش هتمشى يا نوح غير لما تبقى كويس ، ممكن تقعد و تهدى شويه " 
ثم دفعه ليجلس مره اخرى على الفراش 
رفع نوح وجهه بملامح مذنبه "حصل اى يا ثائر انا مش فاكر ، حصل اى ، دماغى هتتفرتك" 

2


وقف ثائر مكانه عاقد ذراعيه بتعب ليقول بنيره حاسمه
"و لحد امتى يا نوح هتفضل كدة ، أنت لازم تشوف مساعده ، احنا مش هنبقى موجودين كل مره ، اى اللى بيحصل معاك فهمنى ، اى دة لى بتعمل كدة ، إحنا سكتنا كتير يا نوح لما كان الموضوع بسيط  وبنسيطر عليه بسهوله لكن دلوقتى الموضوع بقى صعب يا نوح ، صعب ومعدناش عارفين نسيطر عليه" 

10


شد نوح شعره للخلف بعصبيه وهو يسمع كلمات ثائر التى تدل أنه بالتأكيد أنه أصبح وضعه أخطر رفع نوح أعينه لثائر بيأس
"عايز امشى ، عايز ابقى لواحدى" 

+


زفر الآخر بصبر لكنه جلس أمامه على الكرسى قائلا بمهادنه " ماشى يا نوح هروحك ، بس هتوعدنى الاول انك هتطلب المساعده ، وتحل الموضوع ، مش هضغط عليك بخصوص لى بيحصل كدة ، عشان انت لسه تعبان ، بس انت مديون لينا بتوضيح ، على الأقل احنا صحابك ، احنا عمرنا ما هنضرك ، ولازم نكون جنبك" 

+


صمت نوح وهو يقبض على يديه وشعور بالخواء يتلبسه لا يستطيع البوح ابدا لا يستطيع لكن بدا الاصرار على ثائر بدرجه كبيره وصله صوت ثائر مره اخرى "مش هخرجك من هنا يا نوح غير لما توعدنى ، والوعد هيفضل متعلق فى رقبتك" 

1


أومأ له نوح دون أن يرفع وجهه له  وقال بتحشرج 
"اوعدك"

+


============================= 

+


لم أكن سوى طفل على أعتاب الحياه ، لم أكن سوى روح بريئه تم إعدامها ، لم أكن أبداً الجانى ، كنت دائماً المجنى عليه ، كنت الضحيه التى تتوسل لكى تنجو من جحر الافاعى ، ومع محاوله النجاه المستمره تم لدغى و أصبح السم يجرى بعروقى مجرى الدم ، لم أكن الشيطان يوماً ، بل كنت أستغيث النجاه من جحيمه ولم ألوذ بالفرار إلا بعد أن احترقت ، يقولون الحياه مدرسه لكنها ابدا لم تكن إلا مدرسه شديده الظلمه ، حالكه السواد ، تصفع وتصفع كل من تقابله ، لم أتعلم منها إلا القسوه ، أصبحت انسان غير سوى ، ترتعد دواخلى من وجه الشيطان الذى لا يغدو عن رأسى ، هل تعلم معنى أن تتعرض للسحق وأنت مازلت عظامك لينه ، هل تعلم معنى أن تسحق وأنت مازلت زهره فى طريقها للنمو ، نعم أنا انسحقت وانسحقت روحى ، انا ذلك الطفل الذى تعرض للتعذيب والضرب المبرح ، انا الطفل الذى ركلته أمه وهو يستنجد بها ، انا الطفل الذى احرقه الشيطان حد التشوه ، انا الطفل الذى فقد قدره السيطره على نفسه ، انا الطفل المسحوق بين يدى مغتصب ، انا الطفل الذى كان يرى ابشع الصور أمامه مرغماً ، انا الطفل الذى تمنى فقد حواسه حتى لا يشعر لا يرى لا يسمع لا يتكلم ، أنا الطفل الذى شاهد امرأه تغتصب أمام طفلها وبقى ساكناً لا يتحرك ، انا الطفل الذى سمع صرخات لذه ونجده واستغاثه ، انا الطفل الذى احترقت روحه حيه ، انا الطفل الذى تخلت امه عنه بكل بشاعه نفس ، انا الطفل الذى فقد أحباله الصوتيه من الصراخ حتى لم يعد يشعر بالألم ، أنا.......كنت فقد مجرد طفل ،والله لم أكن سوى مجرد طفل .

41



        
          

                
جلس على الأرض بجوار الاريكه يضم ركبتيه إلى صدره بذراعيه يستند عليها فاقد للروح ومنهك لأقصى حد نظر إلى المذكره بجانبه وتفر الدموع من أعينه دون توقف تكلم بصوت مبحوح 

+


"وصلت لحاله من اليأس ، تعبت من التعذيب ومعتش عقاب بالنسبالى ، معتش فارق معايا حاجه ، لما تتحرقي كل يوم بالنار ، النار هتكون جزء منك ، معتش هتهابيها ، قررت اقول للست الى جابتنى المكان دة قررت اقول ل...امى ، أو المفروض إللى هى امى ، أخدت القرار ومكنتش هرجع فيه ابدا ، كان عندى عشر سنين ، تلت سنين من التعذيب والخوف المناظر البشعه والأصوات المقززة قادرين يدمروا اى بنى آدم ما بالك بقا بطفل ، استنيت لما وصلت قولتلها عايز أتكلم معاكى ، قالتلى بزهق مش فاضيه، لكنى اصريت ، لحد ما قعدت تشوفنى عايز اى بعد تلت سنين من رميتى لواحدى لسه جايه تشوفنى عايز اى لا وكمان بعد ما اصريت عليها ، قولتلها كل حاجه حصلت وريتها ضهرى إلى اتشوه قولتلها على الستات إللى بيجبها والقذاره إللى بيعملها ، قولتلها أنه شيطان ، وياريتنى ما قولتلها ، عارفه يعنى اى الخذلان يجيلك من اقرب أقرب حد ليكى ، مش بس اقرب لا دى امك ، كان رد الفعل على كل إللى قولته قلم على وشى كسر اخر حته هشه فيا ، ضربتنى وقالتلى إياك اسمعك بتقول الكلام دة تانى ، اه دة كان رد فعلها ، انتظرت اى حاجه تحصل لكن للأسف ولا كأنى قولت حاجه ، عرفت أنها مش سبيل النجاه عرفت انها النار نفسها انا عايش فى جحيم أم مع شيطانها ، فقررت الهروب "

23


"وهربت فعلاً!!" 

14


أوماء ضاحكاً بألم "لما الوحش الصغير بيهرب ، اعرفى أن الأذى هيطول كل إللى حواليه إللى اتربى فى نار مبيخرجش سليم" 

2


===========================
جلس أمامها على الفراش يحاول تهدئتها لكنها كانت منهاره فى البكاء شهقاتها تملأ الغرفه ، لا يعرف كيف يواسيها ليضمها بعناق قوى يتمنى أن يعطيها الدفعه والقوه "أهدى خلاص ، ميستاهلش عياطك ، ولا دمعه من عينك اصلا" 

3


لتقول بتألم "لى يا زين لى يعمل معايا كدة ، انا عملتلوا اى عشان يجرحنى اوى كدة ، دة طعنى فى قلبى يا زين ، لى دة مقابل كل إللى عملته ، يخونى يا زين فى بيتى !!" 

+


ربت على ظهرها وأغمض أعينه بغضب يتوعد لهذا الخائن "أهدى ، والله ما يستاهل دمعه من عينك عليه" 

+


ظلت تبكى على كتفه وهو يربت على ظهرها وشعرها دون كلل أو ملل دخلت والدته والحسره ظاهره على أعينها نظر لها زين باستفهام لتقول بخفوت 
" ابوك عايزك برا" 

+


أومأ لها زين ومازال يحتضن شقيقته التى ارهقها البكاء لتقترب والدتها تسحبها داخل حضنها الحنون بينما زين قام من مكانه ببطئ وهو ينظر له وقلبه يعتصر متألماً .

+


جلس مع والده فى الصاله بصمت حزين  وضع زين يده على رأسه بحزن بينما والده يجلس بعجز لا يعلم ماذا يفعل منذ أمس يجلس نفس الجلسه قلبه ممزق على ابنته الجميله التى خانتها الحياه قبل أن يخونها زوجها واعطتها صفعه لا تنسى قاطعه كل حبال الثقه .

+



        
          

                
تكلم والده بوهن " أهله مصممين يجوا يقعدوا معانا"

2


رفع زين أعينه بحده "اقسم بالله ماحد فيهم داخل البيت ولا حتى هيلمح اختى ، لحد هنا وبس ، مش اختى إللى يتعمل فيها كدة من **** زى دة ، هو مفكر نفسه جايبها من الشارع ، بيجيب ستات شمال شبهه البيت ويضرب اختى انا ، دة عيل عايز يتربى وأقسم بالله ما هيلمح ضافرها تانى طول حياته" 

3


تنهد والده بحيره ثم أومأ وسأله "خش اطمن على عائشه البنت من امبارح وهى مبتتكلمش !" 

1


زفر زين وهو يعبث بشعره بتعب متذكراً حاله عائشه  لكنه طمأن والده "حاضر هخش اقعد معاها عن أذنك" 

+


دخل زين إلى غرفته حيث ترقد عائشه الصغيره حتى لا تتأثر بحاله ليلى المنهاره يكفى ما رأته 

+


كانت تجلس على السرير بصمت ساكنه هكذا منذ أمس ، اقترب يجلس بجانبها على الفراش مداعباً شعرها لكنها ابتعدت عنه منكمشه على نفسها قليلاً تعجب 
"أنتِ زعلانه منى يا عائشه!"

+


أومأت الصغيره دون أن ترد ليقترب منها قائلاً بحزن
"زعلانه منى لى ، أنا مقدرش على زعلك أبداً" 

+


"عشان ضربت بابا" أجابت بحزن واعين دامعه 

+


تنهد بتعب لا يعلم كيف يتعامل معها أو ماذا يقول هذا الحقير بالنهايه والدها ، إنه الآن بحاجه إلى نور هى الوحيده التى ستعلم كيف تتعامل مع عائشه .

+


لكنه قال مبرراً "هو زعل مامتك وأنتِ عارفه انا بحب ليلى قد اى وبحبك قد اى ، عشان كدة هو لما زعلكوا اتعصبت عليه" 

+


رفعت أعينها تنظر إليه ثم قالت "هو بابا معتش بيحب ماما ولا بيحبنى زى ما ماما بتقول ، عشان كدة ضرب ماما ، هو بابا هيتجوز واحده تانيه!!" 

+


إنه الآن فى مأزق لسانه معقود ولا يعلم ما عليه قوله لكنه اقترب يضمها 
"بصى يا عائشه اللى بيحصل دة حاجات كبار ، مينفعش تدخلى فيه ، لكن اللى اعرفه والمهم أن كلنا بنحبك حتى ..حتى باباكى( أكمل فى سره الحقير )بيحبك" 

+


بكت على صدره بنفس المكان التى بكت ليلى فيه منذ قليل إنه لا يتحمل هذا ليلى و عائشه هما قطعتان من قلبه ولا يتحمل عليهما اى شئ كيف الآن عليه أن لا يذهب لهذا الحقير وقتله بيديه حتى يشفى بعض النار المشتعله بقلبه .

+


أخرج هاتفه وأرسل لفريده (فريده ممكن تيجى البيت فى مشكله مع ليلى كبيره لما تيجى هقولك عليها وانا مش عارف اتصرف لوحدى وممكن لو تعرفى تجيبى نور معاكى ضرورى متتأخريش أنا محتاجك اوى)
====================

+


جلست فريده ونور مع ليلى بغرفتها فبعد أن رأت رساله زين لم تتأخر ثانيه لملمت أشيائها وهبت منطقه إلى ليلى و أرسلت لنور فى طريقها تعلمها ما وصلها من زين .

+



        
          

                
كانت ليلى فى حاله من الصدمه لم تستوعب بعد ما حدث تبكى بصمت بينما فريده تجلس بجانبها وكأنها تجلس على جمر الغضب والعصبيه ظاهران عليها بوضوح أما نور تحاول الكلام معها بهدوء 

+


تكلمت ليلى بألم واعين باكيه منكسره
"لى يعمل كدة ، انا عملت اى ، دة انا كنت بتمناله الرضا يرضى ، قدمت كل الحب إللى فى الدنيا ليه ، وبعد كل دة يطعنى فى قلبى بالشكل دة ، انا مش قادره أصدق" 

3


صرخت فريده بغضب "منه لله اصلا الرجاله كلهم كدة خونه ، دة يستاهل الحرق ، ازاى مجبتيش السكينه و دبتيها فى قلبه ، الخاين الغدار دة" 

16


اتسعت أعين نور ونغزت فريده وهى تغمز بأعينها لها بتحذير لتقول الأخرى "فى اى يا نور خلينى اطلع إللى فى قلبى ، هاين عليا اروح ادشدش دماغه" 

2


ردت ليلى من وسط بكائها "زين ونوح و ثائر دشدشوه ، بس نوح عدمه العافيه" 

+


ضربت فريده كفيها بتشفى "يستاهل احسن والله ، ياريته كان موته وخلصنا" 

1


ردت نور بحزم وهى تقرص فريده بذراعها "اسكتى بقا هى ناقصه ولعه بتولعيها اكتر" 

4


تكلمت ليلى " عندها حق أنا ازاى معملتش كدة ، لا ولما هددته إن هفضحه ضربنى البجح ، بيعمل كدة فى بيتى وبيضربنى ، مش قادره اتخيل إن انا متجوزه البنى ادم القذر دة مش قادره اتخيل ، قلبى محروق اوى ، محروق على غبائى وثقتى العاميه فيه ، لا وانا اللى كنت راحه اشتريله هديه انا غبيه غبيه" 

1


وضعت نور يدها على يد ليلى المنهاره تقول بصوت هادئ "لا أنتِ مش غبيه أبداً يا ليلى أنتِ اتعاملتى بفطرتك النقيه الطيبه ، بس هو إللى إنسان خاين وغدار، متلوميش نفسك أبداً فى حاجه لانك مش غلطانه ، انتِ كنتِ زوجه صالحه ، بس هو إللى كان خاين ومش قد المسؤوليه ومش امين ، وصدقينى ربنا هيجبلك حقك منه ، لأن دة خاين وزانى ، والله متزعلى نفسك أبداً" 

12


ضربت فريده قبضتها بكفها "لا هى المفروض من أول ما بدأ يتعوج عليها كانت توريله الوش الخشب بقا والعين بالعين" 

8


هزت نور رأسها بيأس فريده تزيد الأمر اشتعالاً وهذا ينقلب بالسلب على ليلى ويشعرها بالاستياء أكثر 

+


قالت نور بهدوء " هى كانت بتتعامل بحسن نيه ، وبعدين مكنتش عايزه تخرب بيتها" 

+


سخرت فريده باستنكار "مهو اتخرب أهو استفادت اى هى بقا غير وجع القلب ، رجاله عايزه الحرق " 

5


صاحت نور فى فريده بنفاذ صبر "فى اى يا فريده ، هى ناقصه شعلله ، اهدى هو انا ههديكى ولا ههدى ليلى" 

1


اقتربت فريده من ليلى تضمها تربت على كتفها "متزعليش نفسك ابدا ولا تعيطى على كلب زى دة ، احنا نخطفه و ناخد منه اعز ما يملك وورينى بقا ولا هيبقى محصل أحمده حتى "

31



        
          

                
ضربت نور يدها على رأسها وهى تجز على أسنانها من تلك المعتوهه بينما  ازداد بكاء ليلى بحرقه 
"قدام بنته ، منه لله منه لله ربنا ينتقم منه ويحرق قلبه زى ما حرق قلبى " 

+


لترد فريده بتأييد "ربنا ياخده ويريحنا منه ومن أمثاله" 

1


دقات على الباب تليها دخول زين مكفهر الوجه لتنظر فريده له بقرف لينظر لها بدهشه لكنها اشاحت بوجهها عنه لم يعيرها اهتمام وقال لنور بارتباك "نور ممكن تيجى برا شويه عايزك ضرورى" 

+


أومأت له نور وسارت خلفه للخارج بينما نهش الفضول فريده وهى تنظر لهم 

+


فى الخارج قال زين بحزن "نور عائشه حالتها وحشه اوى وانا مش عارف أتصرف محدش عارف يجاوب على أسئلتها أو يقولها اى ممكن تساعدينى"

1


اومأت نور بلهفه "اكيد طبعا هى فين"

+


دخل زين إلى غرفته التى تجلس بها عائشه وقد بدت هادئه حزينه منعزله على نفسها وهذا الشعور غريب على عائشه المشاغبه رفعت عائشه وجهها لزين ثم اندهشت من دخول نور خلفه التى ابتسمت لها بحنو 
"ازيك يا عائشه وحشتينى اوى"
ابتسمت عائشه ابتسامه صغيره لتتقدم نور وتجلس بجانبها تداعب شعرها ووجنتها بحنو لطيف 

+


"مش عايزه تتكلمى معايا" رفعت عائشه أعينها لها ثم نظرت لزين وقالت بخوفت "هى ماما كويسه " 

+


أومأت نور برقه "اه كويسه ، هى بس نايمه شويه عشان عيطت كتير  ، قوليلى أنتِ عامله عامله اى" 

+


"الحمد لله "

+


"زين قالى انك زعلانه ، مالك بقا فى اى قوليلى مش احنا صحاب"

+


رفعت عائشه أعينها تنظر لخالها بتسائل هل تتكلم ليومأ لها مشجعاً 

+


نظرت الصغيره إلى يدها التى تعتصرها بتوتر "ماما وبابا اتشاكلوا شكله كبيره ، وبابا ضرب ماما ، وخالو زين ضرب بابا وقاله هموتك وكانوا بيشتموا بعض " 

+


التفتت نور إلى زين الذى اشاحه بوجهه بإحراج
لتقول نور بلطف "ياا كل دة ضرب !" 

+


"هو بابا مات" اتسعت أعين نور بذهول لتنفى سريعاً
"لالا هو كويس ، هو بس عمل حاجه غلط زعلت مامتك جدا عشان كدة زين اتعصب "

1


أومأت عائشه تقول بفهم "ايوه جاب ست غريبه البيت ،  شوفتها ، وماما قعدت تصوت ، هى ماما زعلانه عشان الست دى دخلت اوضتها منغير إذنها ، أصل ماما قالت مينفعش حد غريب يخش اوضتها " 

10


فركت نور أعينها بتعب ، الأمر حقاً فى غايه السوء 

+


========================
مساءً 
صعد زين بخطوات سريعه  لمنزل نوح ، لكنه تسمر مكانه باستغراب عندما وجد شاب يدق على باب نوح ليقول وهو يتفحصه "فى حاجه يا معلم ولا اى"

+


ألتفت الشاب بارتباك ينظر لزين ثم قال "مفيش حاجه ، مش دى شقه نوح !" 

+


رفع زين حاجبيه "اه ، انت مين بقا" 

+


حمحم الآخر بتوتر "انا كنت جاى لنوح فى شغل بس الظاهر أنه مش هنا ، هجيله فى وقت تانى عن أذنك" 

7


امسكه زين من ذراعه بريبه "طب ما تقولى اسمك اى عشان أقوله لما يجى !!" 

+


تحرك الشاب وهو ينفض ذراعه "مش مهم هبقى اجيله وقت تانى هو ميعرفنيش اصلا " 

5


وفر من أمام زين بتوتر بعد أن شحب وجهه أخرج زين هاتفه وهو يتابع نزول الشاب الخائف بعدم راحه واتصل على نوح ، لم يجيب من أول مره لكنه أجاب  بالنهاية 
"انت فين يا نوح ! ، طب انا عند بيتك متتأخرش مستنيك" 

+


فتح زين الباب بالمفتاح الاحتياطى الذى يحمله ودخل على المطبخ يعد قهوته فالصداع يكاد يفتك برأسه وعند خروجه وقعت أعينه على لوحات نوح بدت كأنسان يصارح مع عقله ابتسم زين "سيم والله ياسطا سيم دماغى هتتفرتك فعلاً" 

2


تمدد على الأريكة باريحيه وقعت أعينه على أجنده  سوداء جلديه أمسكها زين بفضول يفتح أولى صفحاتها كانت جمل مبعثره غير مترابطة تهكم ساخراً
"مذكرات يا نوح ، بتكتب مذكرات !"

35


إلى اللقاء فى فصل جديد


1


ملحوظه التفاعل وحش جدا جدا وده إلى بيخلينى أتأخر 

6


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close