اخر الروايات

رواية السيد وسيم الفصل التاسع عشر 19 بقلم ياسمينا احمد

رواية السيد وسيم الفصل التاسع عشر 19 بقلم ياسمينا احمد


"الفصل التاسع عشر "

عاهدونى أن لا تأخروا صلاتكم لأجل قراءة الحلقه عاهدونى أن لا تلهيكم عن ذكر الله
عاهدوني إن وجدوتم منى ما ينفر أو يحرك مشاعرك نحو شئ فج أن تخبرونى
عادهدونى أن كما اجتمعنا بالدنيا نجتمع كلنا فى الجنه إن شاء الله ❤️

أبعدته بصعوبة، وهمت لتعنفه على هذا التجاوز لكن عندما رأت نظرة الاسف والحزن التي بعينه إمتنعت عن الحديث.

قضت معه اليوم بالمطعم وقد حكى معها ببعض الأمور الخاصة بالعمل وبعض الأمسيات الخاصة التي قضاها هنا.

-تعرفي إني ما بحبش أجيب حد هنا، المكان بالنسبالي شغل وبس أول مرة ست تبقى ضيفتي فيه.

كانت مستمتعة بسلاسته في الحديث، لم تزيل كل حصونها لكنها الى حد ما تشعر بارتياح لمحادثته.

-ياترى كنت ضيفة تقيلة ولا خفيفة؟!

إبتسم ابتسامته الجذابة وقال بتأثر:

- انت أجمل حاجة في حياتي، انا مش عارف لو ما كنتيش فتحتي دماغ راجل من رجالتي كنت هقبلك إزاي؟!

ابتسمت على طرفته الظريفة، وتركته يقول هائمًا:

-هو إنتِ إزاي كده؟ دخلتي حياتي خلتيني مش أنا، غيرتي كل حاجة وبقيت بشوف الدنيا بعيونك انتِ وانتِ عيونك حلوين حلوين أوي.

كانت تتسابق داخلها المشاعر في ممر طويل، لكنها ردت ساخرة:

-أنا ما بحبش الكلام الحلو يا حلو انت، انا بحب الأفعال أكتر.

ضحك وعلق:

-أنا حلو، بجد انت شايفني حلو؟!

تعجبت من سؤاله، وردت:

-أيوة إنت فعلا شكلا حلو، هو انت مستني منى أقولهالك؟!

اسرع بالقول:

-أنا مش مستني حد أسمعها غير منك انتِ

ابتسمت له وشعرت بالحرج قليلاً من مطاراته الغزلية،التي لا تجد لها رد .

قطع رنين هاتفه الحديث بينهم فرفع الهاتف ليرد بقلق:

-الو

إتضح عليه التوتر والإنزعاج، وراح يكرر كلمة واحدة بوتيره متفاوته:

-حاضر.

-حاضر.

-حاضر.

المكالمة أزعجته فنهض عن الطاولة وهو يقول لنجمة على عجل :

-يلا نروح.

نهضت هى الأخرى وتسائلت عن سبب المغادرة المفأجئ:

- حصل حاجة؟!

لم يجيب واتجه للخارج تبعه رجاله، استقلت معه السيارة وانطلق نحو المنزل دون أن ينبث فمه بشيء.

👑جميع الحقوق محفوظة لدي صفحة بقلم سنيوريتا 👑

"بالشقة "

دخلت نجمة وتعمدت إظهار السعادة لتغيظ الشمطاء التي توعدت لها، لكن الأخرى كانت مستعدة للفتك بها حيثما شائت.

الآن هى تريد أن تنفرد بوسيم، الذي اتجه صوبها دون نداء.
دخلت نجمة الى غرفتها دون أن تعيرها إهتمام.

وعندما وصل وسيم للعنود، تحدثت وهى تفحصه بدقة للامساك بردة فعله:

- زمردة، جاية وعايزة تشوفك.

إذدراء ريقه من مفجأتها وهتف وهو يحدق بها:

-ليه دلوقتي؟! مش المفروض تيجي أخر السنة؟

هتفت العنود بتشفي:

-اشتاقتلك هتمنعها؟!

تابعت كيف طفا الغضب على صفحة وجهه، وإشتاقت لرؤية ضعفه على وجه نجمة.

-هى هتيجى هنا بكرة وتمشي.

زاد غضبه وهو يرفض:

-لاء، هنا لاء.

تحدثت العنود بابتسامة ماكرة:

-خايف منها، ولا على مشاعرها؟!

أجفل وهو يجيبها:

-لا ده ولا ده انا بس كنت عايز شوية خصوصية.

تحولت ابتسامتها الماكرة لسخرية وهى تعلق قائلة:

-ما تنسى نفسك يا وسيم، انت مجرد ترس فى المؤسسة اللي بتطلبه بيتنفذ ولو حتى طالبتك المؤسسة إنك تفعلها لايف.

نهض من أمامها، لايمكن تغير الماضي بين يوم وليلة، هذة المرأة عرفت كيف تستغل وسيم وكيف تستفيد من ورائه، اغرته بالمال والشهرة وورطته مع منظمة خطيرة للاعمال المنافية بالباطن.
👑جميع الحقوق محفوظة لدي صفحة بقلم سنيوريتا 👑

هرع إلى غرفة نجمة، التي خرجت لتو من الحمام ترتدى شرشف الاستحمام وتتجه للمرآه.

انتفضت عند دخوله المفاجئ وقالت بضيق:

-مش تخبط، مش عشان وفقت تبات هنا تدخل من غير إذن.

لم يعلق على هذا كان يريد الهرب، يريدها أن تنام

بأسرع وقت ولفترة طويلة.

-هتنامي إمتى؟

نظرت اليه بتعجب وسألته:

-ليه؟!

حاول أن يكون طبيعيا وهو يوضح:

-عادى بسألك.

سكت قليلا وسألها:

-أجبلك حاجة دافية من بره؟!

فكرت قليلا ثم أخبرته:

-ممكن كوباية لبن.

اسرع بإحضارها، وقف أمام الموقد يراقب الإناء بصمت.

تدور في راسه أفكار لا يعرف كيف يهرب منها ولا يجد لها حل.

دس يده في جيبه واخرج شريط من الاقراص ووضع قرص مع الحليب وقلبه ببطء دون أن ينظر إليه وكأنه لم يريد المشاهده،يريد أن يتنصل مما يفعل ويحسب أن عدم مشاهدته قد تغفر له وضع المنوم .

دخل اليها وبيده الكوب ثم راقبها وهى تمشط شعرها.

وضعه امامها فقالت بسعادة لهذا الاهتمام:

-شكرا يا سيدي.

ابتسم ابتسامة قصيرة واستمر فى النظر لها منتظر حتى يحين وقت شرابها، مدت يدها لتمسك بالكوب وهمت برفعه لفمها لترتشف أول قطرة بالحليب وقلبه ينبض بسرعة وكأنه فى سباق.

لكنها امتنعت وهتفت بسرعة:

-صحيح الست الأرشانة دي كانت عايزة منك إيه؟

ابتسم لوصفها، ثم تهرب من الاجابة بسؤال:

-خلاص سمتيها أرشانة.

ارتشفت رشفة من الحليب وهى ترفع حاجبيها بعبث، وتابعت:

-ماهي فعلا كده ولا انا غلطت برضوا وما ينفعش أغلط فيها.

قال مبتسما على مشاكستها:

-لا ما ينفعش طبعا.

تركت الكوب ولجأت للفرشاه لتستكمل تمشيط شعرها وهتفت بلا اكتراث:

-مش مهم انا بتكلم فى أوضتي، لو ناوي تحمقلها اعتبرني قولت في سري.

اقترب منها وقد أغراه شعرها المبلل وتحدث بابتسامة لاعوب:

- طيب لو طلعت فتان وقولتلها.

توقفت عن تمشيط شعرها لثوان ثم اكملت وهى تقول بلا اكتراث:

-هتعمل إيه يعني؟ انت لو تسبني عليها هأرأشها بسناني والصافي يصفى بقى.

مال عليها وسحب من يدها الفرشاه لينوب عنها، ثم تحدث وهو يحافظ على ابتسامته:

-الست دى مش سهلة زى ما انت فاكرة، دى ممكن تعذبك تحطك في أوضة الفيران.

تعمد أن يقول اخر جملة بطريفة داراميه كي تخاف، فهتفت وهي تلتقط كوب الحليب:

-كنت بلعب بيهم وانا صغيرة.

رفع أحد حاجبيه بدهشة، وغير من نبرته وهتف:

- وانتِ طفلة.

اومأت بنعم ثم أضافت بحماس لتحدث عن طفولتهم:

-ايوة، انا كمان كنت بحب اصطاد تعابين وأعملهم رباط لجذمتي.

حدق اليها بريبة ثم قال بدهشة ممزوجة باشمئزاز:

- تعابين وفيران، انت مستحيل تكوني طفلة، اومال كنتي بتخافي من إيه وانت صغيرة؟!

ردت سريعا وهى تحدق بصورتة في المرآة:

-من الضلمة!

ارتخت ملامحه قليلا ثم سأل وقد عرض على ذاكرته شيء من الماضي:

-وهتخافي من الضلمة على ليه؟

اجابته وهى مبتسمة:

-ما بحبش أبقى مش شايفة اكتر حاجة بكرها إني أبقى مغمية، لو جبتلي اسد وشفته ما أخفش إنما لو غميت عيني ممكن أخاف من نملة.

سكت قليلا ثم نزل على مقربة منها ليضع طرف ذقنه اعلى رأسها وهو ينظر لها بتأمل عبر المرآة.

- خافي من الأسد هيفترسك، إنت لؤطة مستحيل يفوت غداه.

نظرت الى وجهه وحاولت فهم تعابيره المتداخلة لكن، عجزت تماما إضافة إلى تشويش الرؤيا المفاجيء الذي جعلها تفرك عينيها بقبضة يدها.

شعرت بنفسها معلقة في الهواء فاسرعت بإمساك اي شيء فلم يكن هناك سوى عنقه تعلقت بها وحدقت اليه، أعصابها كانت مرتخية ومرتاحة لابتسامته الجذابة.

هتفت بثقل:

-ابتسامتك حلوة يا وسيم

تفرس وجهها الذي سقط للخلف فجأة وشعر بسعادة لأول مرة تنطق بها بإسمه بهذا الهيام.

وضعها برفق على الفراش كان بحاجة ماسه لاحتضانها وما كان لديه طاقة لشرح هذا لها فهى لن توافق مهما حاول وأيضا هو لا يريدها أن تعرف بقدوم إمرأة غريبة للمنزل فكان المنوم المعتاد هو أفضل وسيلة.

دخل في أحضانها وبدأ يغزوه نفس شعور الصباح الأمان والدفء والسكينة أشياء كثيرة حُرم منها، لكن قدره أن يحصل عليها بالسرقة والاحتيال.

👑جميع الحقوق محفوظة لدي صفحة بقلم سنيوريتا 👑👑

استيقظت نجمة وهي تشعر بألم يفتك برأسها لم تذكر كيف قضت الليله اخر ما تذكره أتها تناولت حليب دافئ وكانت تتبادل مع وسيم الحديث، يستحيل تلك الراحة التي تعتريها لدرجة النوم دون داريه.

نهضت تماما عن الفراش واتجهت للخارج تريد البحث عنه.
خروجها من الغرفة تزامن مع خروج وسيم من غرفته المواجهة، عاري الصدر لا يرتدي سوى بنطال قصير ومن خلفه إمرأة تتمطع بدلال وهي تقول:
-هتعمل فطار ايه؟!
مظهرهم أمامها بهذه الحميمة كان مثل الصاعقة التي سقطت على رأسها، لا تصدق أنها بالامس شعرت ببصيص أمل لتغيره واليوم هو يقصف بكل أمالها بصاروخ مدمر.

هو أيضا كان يعاني من نفس هذه الصدمة، عينه التي استغاثت بها قلبه الذي نبض بسرعة كبيرة توحي لها أنه يستغيث، لكن وسيم ليس برئ لتشفقه عليه، ولا مسكين حتى تعطف عليه.
وقف متجمدا هو يكاد يرتجف وكأنه طير ارتفع و سقطت سمائه، بدأ متأهب لأي تصرف جنوني يصدر منها.

لكنه تفاجئ من ردة فعلها كما إعتاد، رمقته باذدراء واستدارت عائدة لغرفتها دون اي تعليق.

اقتربت منه زمردة متسائلة وهي تمسح على صدره بأطراف بنانها:
-هي ما تعرفش؟!

كان في حالة من الصدمة عقدت لسانه تماما، وكانت نظراتها الإستحقار التي منحتها إياها أقسى ما تعرض له، شعر بالبرودة تنخر في عظامه لم يتوقع أن صمتها سيكون بهذه القساوة نظراتها فقط سلخت جلده عنه ما بال عتابها.
ما هي إلإ لحظات حتى خرجت من جديد وقد بدلت ملابسها بأخرى خاصة بالخروج، وعندما وقعت عينها مجددا عليه كانت تلك المرأة بجواره، منحتهم نظرة إذدراء، ثم انطلقت نحو باب الشقه مغادرة المكان..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close