اخر الروايات

رواية عشقت من الصعيد الفصل الثامن عشر 18 بقلم حنين عماد

رواية عشقت من الصعيد الفصل الثامن عشر 18 بقلم حنين عماد


 

18 = الثامن عشر 18 /
لا يوجد مكان محدد للألم حين تؤلمك روحك .. حين يستعمر الحزن كيانك .. حين تصبح ذكرياتك هي مصدر الألم .. حين يُذكرك عقلك بكل ما مررت به مع شخص لم يعد جزءاً من حياتك .. شخص دمر بغباءه كل جميل كان بينكما يوماً .. شخص جعلك تلعن كل دقة سكنت قلبك له .. شخص تجاوزت في الماضي عن جميع زلاته وأحببته لتُصدم من تفريطه بك .. المؤلم في الموضوع انك حتى وإن تجاوزت تلك العلاقة الزائفة ونسيت كل شئ ستبقى معك تلك اللحظة التي تشفق فيها على نفسك .. ستبقى تلك الذكريات ندبات عميقة كلما مررت بأصابعك عليها رأيتها تنزف .. ندبات لا تلتئم وإن مر عليها ألف ذكرى حسنة .. ندبات لا يمكن تجاوزها ..
تجلس دعاء بغرفتها التي لم تغادرها منذ شهر إلا للضرورة القصوى .. شهراً كاملاً قد مر ومازالت دوامة الاحزان تحيط بها من كل حدب وصوب .. شهراً كاملاً ومازالت تلك الذكرى اللعينة تُعاد مراراً وتكراراً بعقلها .. شهراً كاملاً لم تمضي ليلة واحدة به إلا وتستيقظ ليلاً على نوبة بكاء حارق لتجد صدر ابنة عمتها يحتويها وتهدهدها وكأنها اختها وتظل تمسح على رأسها حتى تغفل مرة اخرى .. شهراً كاملاً تحاول الخروج من ذلك الحزن الذي يبتلعها ولا تستطيع .. دق خفيف على الباب تبعه دخول إيمان وهي تحمل في يدها كوبين من الينسون لتجلس بجوار دعاء وتردف بنبرة حنونة
إيمان(بابتسامة بسيطة): صباح الفل يا دودو يا قمر
دعاء: صباح النور
إيمان: عاملة ايه يا حبيبتي؟
دعاء: الحمد لله
إيمان(وهي تقدم لها الكوب): اتفضلي يا قمري الينسون
نظرت دعاء لإيمان لتردف بامتنان
دعاء: تسلم يدك .. اني تعبتك معايا ..(ثم اردفت باحراج).. وجلجت نومتك
إيمان: بس يا بت بلاش عبط دا انتي ونستيني في الاوضة وخليتيلها طعم ولون .. بقولك ايه فيه مفاجأة بجهزهالك بقالي فترة كدا
دعاء(باستغراب): مفاچأة ايه عاد؟
إيمان(بابتسامة): ثانية واحدة
اخرجت إيمان حاسوبها المحمول وفتحته لتضغط بأصابعها على ازراره قليلاً لتُفتح شاشة محادثة فيديو بينها وبين رئيسة قسم الفرفشة المُلقبة ب حرم الصاعقة
حنين(وهي تقترب بوجهها من الشاشة): بت يا إيمان .. انتي شايفاني يا بت
إيمان(بابتسامة): ايوة يا حنون شايفاكي .. البنات اتجمعوا؟
حياة(وهي تظهر بالشاشة): اتجمعنا يا اوختشي
إيمان(بضحك): اشطاااااا انا بحب كدا
كانت دعاء تنظر بذهول لتلك الشاشة التي تحتوي على عدد كبير من النساء والبنات بأعمراهن المختلفة وصوت ضجيجهم يصدح في تلك المكالمة المرئية
مريم(وهي تشير نحو دعاء): هي دي يا ايمو؟
إيمان(وهي تحتضن دعاء وتغمز بابتسامة): ايوة ايه رأيكم؟
سلمى(بتصفير): دي مزة وجامدة فحت من فوق لتحت
صُدمت دعاء من جملة سلمى التي لا تتعدى ال18 عام لتضحك إيمان وتردف
إيمان(بضحك): انتي الواد سيف بهت عليكي يا لوما
سلمى(بدلع): يبهت براحته عادتشي
ميان(بضحك وهي تدفعها): اقسم بالله فولة واتقسمت نصين
لما(وهي تنظر للشاشة): اهمدي يا بت منك ليها ل احسن البت مصدومة مننا وخايفة باين
إيمان(وهي تنظر لتعابير دعاء المذهولة): معلش يا لوما هي بس عشان اول مرة تشوفكم ..(ثم نظرت لدعاء لتردف).. بصي يا دودو أحب اعرفك على أحلى عيلة ممكن تقابليها .. دول عيلتي التانية اللي اتربيت في وسطهم .. حنون مرات عمو مراد رئيسة الشلة مكونة من 75% جنان وفرفشة و20% حب وحنان و 5% هدوء
حنين(وهي ترفع يدها بتحية): حبيبي تسلم
دعاء(بابتسامة بسيطة): اتشرفت يا..
حنين(مقاطعة بتحذير): اوعي تقولي طنط ل نخسر بعض .. انا حنون وبس , فاهمة؟
دعاء(بابتسامة وهي تومئ برأسها): ماشي يا حنون
ابتسمت إيمان حين رأت ابتسامة دعاء لتتأكد من ان ما فكرت به هو الحل الصحيح فلا احد قادر ان يخرج دعاء من حزنها واكتئابها ذلك سوى عائلتها المجنونة .. بدأت إيمان بتعريف دعاء على جميع افراد العائلة لتندمج معهم دعاء في الحديث وكأنها تعرفهم منذ سنوات .. لم يمر كثير من الوقت حتى صدحت ضحكاتها وملأت ارجاء الغرفة لتردف إيمان
إيمان: شوفتوا اني معايا حق اهي دعاء كمان رأيها من رأيي
ميان: طب اعمل ايه يعني؟
إيمان: تزني على عمو مين يصدق انك مخطوبة بقالك سنة وقبلها فاتحة 3 سنين وكل دول وعمو مراد لسة مش راضي يوافق عالجواز
حنين(بدفاع): الله! بيختبر الواد
إيمان(بضحك): بيختبره! دا بيعذبه .. اقسم بالله انا مشفقة عالواد دا
حياة(وهي تلوي شفتيها بطفولية): اومال انا اعمل ايه اللي ابويا لا بيختبر ولا بيعمل حاجة وجوازتي متأجلة حتى اشعار اخر
دعاء(بضحك): طب ليه عاد خطيبك مايعملش الفرح طالما مفيش اختبارات؟
مرام(بتوضيح): لسببين يا حبيبتي , الاول انه عايز يكون نفسه ويثبت نفسه كظابط قبل ما يكون زوج وصاحب بيت يعني من الاخر مش عايز ياخد حاجة من ابوه وعايز يبني نفسه بنفسه
دعاء: طب والتاني؟
حياة(وهي تكاد تبكي): اني في لحظة طيش اتفقت اني اعمل فرحي انا وميان ومريم في يوم واحد .. لم أكن اعلم انها بداية اللعنة
مريم(بضحك): انا مش فاهمة انتي مستعجلة على ايه بس
حياة(بصدمة منفعلة): مستعجلة!! دا انا بقالي 4 سنين مخطوبة!! .. ايه هتجوز وأنا طالعة عالمعاش؟!
ضحكت دعاء وإيمان لتردف حياة بنبرة حزينة مضحكة
حياة: اضحكوا اضحكوا .. بس خليكم عارفين ان عمري اللي بيضيع وانا مش في بيت حبيبي انا مش مسامحة فيه
مريم: يا بنتي ما انتي حياتك مليانة بالشغل والعيلة وكاريرك
حياة(بجدية مضحكة): يا ستي انا عايزة حياتي تبقى مليانة ورق عنب وفراخ محمرة اعملهم لقرة عيني زي حنون كدا
حنين(بغيظ وهي تنظر لها): انتي بصالي في الورق عنب بتاعي يا بنت اكرم؟!!
مرام(بضحك): بصراحة يا حنون انتي اي حد يبصلك في الورق عنب بتاعك .. انا حاولت اعمله كتير بس مابيطلعش صغير ومزز زي بتاعك
لما(وهي تومئ برأسها بتأكيد): حصل وانا شاهدة على كدا .. مش هتقوليلنا سر المهنة؟
حنين(بغرور مصطنع): دي قدرات يا حقودشيين
دعاء(وقد دمعت عيناها من فرط الضحك): مش جادرة بجد .. انتوا جعدتكم مايتشبعش منيها
ميان: خلاص يبقى تيجي القاهرة مع ايمو ونشوفك بقا وصدقيني هنخليكي تقضي يوم جامد اخر جمدنة صح يا مامي؟
حنين(وهي تومئ برأسها): طبعاً يا روح مامي
نظرت إيمان لدعاء لتردف وهي تغمز بعينيها
إيمان(بابتسامة): ها ايه رأيك؟
دعاء: رأيي في ايه؟
إيمان: في اللي بنرغي فيه بقالنا ساعة دا .. بصي يا دودو انا اخدت اذن خالو وقالي لو انتي وافقتي هو ماعندوش مانع
فكرت دعاء قليلاً لتبتسم وهي تنظر للشاشة وتهز رأسها ليعلو صياح البنات مرة اخرى وتردف حنين
حنين: خلاص هنستناكم اخر الاسبوع وانا هتصرف وأفضي البيت من الرجالة علشان نكون على راحتنا
إيمان(بابتسامة): اشطا يا حنون يلا سلام مؤقت
قالتها وأغلقت الشاشة لتتفاجئ بدعاء التي احتضنتها وهمست بنبرة يشوبها الامتنان
دعاء(بابتسامة): شكراً
ربتت إيمان على ذراع دعاء الذي يحاوطها لتخرجها من احضانها وتردف بنبرة جادة يشوبها اللين والحنان الأخوي
إيمان(وهي تنظر لها): انتي اقوى من كدا يا دعاء .. انا ماعملتش حاجة .. انتي اللي عملتي ولسة هتعملي .. مش واحد زي دا هو اللي هيخليكي توقفي حياتك .. راح راجل طز .. بكرة يجيلك سيد سيده
دعاء(بنبرة حزينة): سيد سيده ايه اللي يخليه يرضى بواحدة معيوبة
إيمان(بحدة خفيفة): اوعي في مرة تقولي كدا على نفسك .. حبيبتي انتي ربنا جايز يكون حرمك من النعمة دي لسبب مايعرفهوش إلا هو بس الاكيد ان دا عمره ما ينقص منك .. انتي جميلة وحنينة وروحك حلوة .. انتي قوية ومش محتاجة حد تتسندي عليه .. صدقيني هيجي اللي يحبك ويتمنالك الرضا ترضي ولو حتى ماجاش انتي مش محتاجة راجل .. انتي مش محتاجة حد غير نفسك .. عارفة انا لو هلوم عليكي هلوم في حاجة واحدة بس
دعاء: ايه هي؟
إيمان: انك سكتي على اهانته ليكي في يوم من الايام .. كان لازم في اول مرة فكر يهينك فيها او يحسسك انك معيوبة تعرفي ان هو اللي معيوب .. الراجل القاسي معيوب .. الرجل اللي مش حنين على بيته ومراته معيوب .. الراجل اللي شايف انه عادي يهين مراته معيوب .. فوقي لنفسك يا حبيبتي , انتي لسة ماكملتيش التلاتين حتى .. قدامك حياة كاملة تقدري تعيشيها .. الطلاق مش النهاية ولا الجواز هو كل حاجة في الدنيا ..(ثم امسكت يدها لتردف بابتسامة).. انتي مش قولتيلي انك خريجة تربية؟
دعاء: إيوة
إيمان(بابتسامة): طب ايه رأيك نكلم خالو انه يسمحلك تشتغلي مدرسة .. ساعتها هنبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد .. اولاً هتشغلي نفسك ويومك ومش هتبقي قاعدة فاضية وسايبة نفسك لعقلك يوديكي ويجيبك .. ثانياً والأهم انك هتحققي الجزء اللي انتي حساه ناقص عندك .. هيبقى عندك في كل فصل ولاد وبنات .. هتبقي مدرستهم وزي مامتهم .. هتلعبي وتهزري وتضحكي معاهم وهتعلميهم وتذاكريلهم .. ايه رأيك؟
لمعت عيون دعاء بفرحة لتردف
دعاء(بابتسامة وحماس): ياريت .. بس هو ابوي ممكن يوافج؟
إيمان: سيبي الموضوع دا عليا
قالتها وهي تعدل ياقتها الوهمية وتخرج لتبتسم دعاء وهي تنظر في اثرها وتحمد ربها على تلك النعمة التي انعم عليها بها .. انعم عليها بالأخت والصديقة .. انعم عليها بمن تكون لها السند والعون .. انعم عليها بمن اصبحت اليد التي تتعلق بها حتى لا تغرق في بئر احزانها .. انعم عليها بمن ستُعيدها مرة اخرى للحياة ولكن بشخصية اقوى .. شخصية ستُعلق قلب أحبها منذ سنوات بها من جديد .. قلب ظن انه تاب عن حبها وابتعد حتى يهرب من شوقه لها لتُعيده الظروف لها طوعاً مرة اخرى فترى كيف ستكون للظروف دور كبير في جمع قلبيهما؟!!
//////////////////////////
نزلت إيمان لتجد خالتها تحمل تلك الصينية بين يديها والتي تحتوي على ثلاثة أكواب من الشاي الصعيدي وتتجه لمكتب سالم لتوقفها إيمان وهي تردف
إيمان(بجدية وتحذير): عندك يا خالتو .. ولا حركة زيادة
رحمة: فيه ايه يا بت؟!
إيمان(بنبرة خفيفة وغمزة): مخالفة حلاوة زايدة وغرامة لازم تتدفع حالاً بالاً فالاً
رحمة(بضحك): يا بت مش وجت هزارك ديه سيبيني ادخل الشاي
إيمان(وهي تضيق عينيها): اممممم تدخلي الشاي .. 3 كوبايات! مين مع خالو ها؟
رحمة: زين وداكتور اسماعيل
إيمان(بلهفة): دكتور اسماعيل؟! ليه هو جدو تعبان؟!
رحمة(بابتسامة مُطمئنة): لاه يا حبيبتي الحمد لله چدك مليح
إيمان: اومال ايه اللي جاب الدكتور دا ها اعترفي انا لازم اعرف كل حاجة
رحمة: يا بت اتهدي اني كيفك إكده ماعرفاش حاچة
إيمان: مممم طب عنك انا هدخل الشاي عشان اعرف
رحمة(بنبرة ذات مغزى): آه وزين يشوفك واني داخلة المكتب وحد غريب فيه ويجلب علينا كلنا مش إكده .. انتي ناسية لما المهندس الچديد ديه چه السبوع اللي فات وانتي دخلتي هو عمل ايه؟
إيمان(بارتباك): احم .. عمل ايه يعني؟ وبعدين انا مالي اصلا
رحمة(وهي تنظر لها): لاه والله .. مش هو طرد المهندس وجال انه ماينفعش عشان بس عينه شافتك .. لاه ومش بس إكده دا فضل جالب وشه يومين كاملين
إيمان(وهي ترفع كتفيها مدعية البراءة): انا مالي انا يا خالتو وبعدين المهندس ماكانش ينفع انا ذنبي ايه
رحمة(وهي تضيق عينيها وتنظر لها نظرة ذات مغزى): على خالتك عاد؟
إيمان(بهروب): انا بقول اروح اشوف جدو ل يكون عايز حاجة
قالتها وتحركت لتبتسم رحمة وهي تنظر في اثرها .. ترى سهام العشق تنطلق لقلب ابنة اختها الجميلة والعنيدة وقلب ابن اخيها الذي لا يقل عنها عناداً .. الكل يراهم في تلك المشاكسات والعناد وكل منهم يرفض ان يكون اول من يعترف بأن العشق قد تمكن من قلبه .. زار الحزن قلبها حين مرت ذكرى كانت في الماضي جميلة ولكنها الآن مؤلمة .. مؤلمة جداً .. ذكرى جمعتها مع من امتلك قلبها في الماضي وأدماه بقسوة حين رحل عنها مشوهاً كل ما كان بينهم .. طرقت على باب المكتب وفتحت الباب لتقع تلك الصينية من يدها حين استمعت لتلك الجملة التي أعادتها 15 سنة للخلف .. اعادتها لذكريات ظنت ان الماضي كان كفيلاً بمحيها .. تلك الجملة التي خرجت من شفتي د.اسماعيل حين طلب من سالم يدها للزواج .. طلبها للزواج!! .. بعد سنوات طوال قضتها كالراهبة رفضت بها جميع الرجال وعاشت على ذكريات من امتلك القلب ونبضاته حدث ما جعلها تمر بكل ما هو قاسي في لحظة .. سُلطت النظرات عليها بعد تهشم الأكواب لتسكن نظرة حزن أعين زين وسالم وهم يروا جسدها قد بدأ في الارتعاش وعينيها لمعت بالدموع .. لم تستطع تحمل نظرة الحزن والشفقة بعينيهما .. ثانية .. اثنتين وسلمت نفسها لذلك الظلام الذي احاط بها ليقع جسدها ارضاً ويندفع نحوه زين وسالم بلهفة وقلوب متألمة على تلك التي سلمت جسدها لسراديب الظلام حتى يبتلعها رافضة ذلك الواقع الذي ذكرها من جديد بما حاولت ان تنساه فهل بالفعل نسى القلب ما حدث بالماضي ام انه مازال هناك الكثير من الاسرار لم تُكشف بعد؟!!
//////////////////////
بمنزل بسيط بقرية أخرى في نفس المحافظة دخل ممدوح منزله ومنه إلى غرفته لتبدأ اشجان بنوبة بكاءها المصطنع ليزفر بضجر مردفاً
ممدوح(وهو ينظر لها): فيه ايه يا اشجان عاد؟
اشجان(مدعية الحزن): بقولك ايه يا ممدوح انا مش قادرة عالعيشة دي خلاص .. امك كل يوم والتاني تسم بدني بكلامها ومش طايقاني لا في سما ولا أرض
ممدوح: معلش هي لما هتعرفك زين هتحبك , وبعدين اتچدعني انتي واحملي وانتي تشوفي هتعاملك كيف .. دا انتي هتبجي شايلة حفيدها
اشجان(وهي تتحرك من امامه مستمرة في تمثيلها): لا يا ممدوح لأ .. امك مش راضية تنسى اني السبب ورا طلاقك لمراتك الاولانية .. اه طبعاً ماهي بنت اختها ولازم تزعل عشانها انما انا يا حسرة عليا لا حبيب ولا قريب
ممدوح(وهو يقترب منها): وه! واني روحت فين عاد؟!
اشجان(وهي تنظر له وتضع كفها على صدره): انت! دا انت سيدي وتاج راسي ويعلم ربنا اني ماحبتش قدك
ممدوح(بابتسامة): هو ديه الكلام عاد مش تجوليلي امي وماعارفش مين .. تعرفي يا بت يا اشجان انتي بس تحملي وتچيبيلي حتة عيل , واني واللي خلج الخلج لأخليكي على راس الكل وأكتبلك ال10 جراريط اللي حدايا باسمك كمان
اشجان(وقد لمعت عينيها بطمع): بجد يا ممدوح؟
ممدوح: چد الچد كمان .. دا انتي هتبجي ام ولدي يعني كل حاچة هتبجى تحت رچلك جبل ما تتمنيها
اشجان(وهي تمسك ياقته بين اصابعها): طب بقولك ايه .. انت وحشتني اوي
ممدوح(وعينيه تمر على جسدها برغبة): يابوي دا باينها ليلة عنب
ضحكت اشجان ضحكة عالية وهي تتعلق برقبة ممدوح عازمة على ان تحمل منه في اسرع وقت فهي وإن كانت تزوجته من اجل أمواله وهداياه التي كان يغدقها بها فذلك لا يمنع ان تعطيه ذلك الابن الذي يحلم به ويتمناه لتحصل هي على ما تريده ولكن هل بالفعل ستقدر على تحقيق أمانيه ام سيكون مصيرها ومصيره قاسي جداً
//////////////////////
في استار الليل وقفت وهي متلفحة بالسواد وتنظر حولها بارتباك وخوف وترقب .. مر بعض الوقت ليظهر هو ويقترب منها مردفاً
امجد: ها حد شافك؟
قمر: لاه ماتخافش .. انت مين عاد وعايز مني ايه عاد؟ وليه بتمشي ورايا كل ليلة .. وليه جولتلي اجابلك إهنيه .. انت مين؟
امجد(بهدوء): انا امجد الكردي .. اما بقا عايز منك ايه ف انا وانتي هدفنا واحد وعايزك تحطي ايدك في ايدي علشان كل واحد فينا ياخد اللي عايزه
قمر: ما تتكلم من غير لف ودوارن يا چدع انت وجول عايز ايه عاد
امجد: إيمان وزين .. لازم ينفصلوا وإيمان لازم مايبقاش ليها وجود على وش الأرض
لمعت عيون قمر بشر لتردف
قمر: وهتعمل إكده ليه؟ وكيف؟
امجد: ليه مايخصكيش .. تقدري تقولي بينا مشاكل وهي مش راضية تلم الحكاية .. اما ازاي بقا فأنا هقولك..
ظل امجد يوضح خطته التي سيستعين بها بمساعدة تلك الحمقاء التي ظنت ان هدفه فقط التخلص من إيمان ولكنها لم تكن تعلم انه اصبح لديه هدف ثاني .. هدف يخص كرامته التي أُهينت على يد زين المنياوي فترى ما هي خطته وهل سينجح بالتفريق بين قلب ذلك الصعيدي العاشق وتلك القاهرية العنيدة .. هل سيقدر على تحطيم ذلك الرباط الذي يربط بين قلوبهم ام سيقويه أكثر .. هل سيكون الهلاك من نصيبهم ام ستكون خطته تلك محطة مهمة في رحلتهما .. رحلتهما التي ستعترف بها تلك العنيدة انها عشقت من الصعيد
كاااااااااااااااااااااات .. كفاية لحد كدا النهاردة .. إلى اللقاء في الأحداث القادمة
وووويتبع



التاسع عشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close