اخر الروايات

رواية الغجر الفصل السابع عشر 17 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل السابع عشر 17 بقلم مريم الجندي


(١٧)البرتقاله!!!

                                              
السلام عليكم اسفه جدا على التأخير ، الفصل كبير  تعويض على التأخير ، اهم حاجه التفاعل على الفصل عشان اكتب إلى بعده بأسرع ما يمكن ، الفوت والكومنت مستسخسروش رايكوا فيا .


4


=======================

+


وقفت أمام باب عمله تنتظره لحين ينتهى من المناقشه فى بعض الأوراق مع إحدى زميلاته
زفرت حانقه وهى تنظر فى ساعه الهاتف إنها تقف هكذا مُنذ عشر دقائق ، لكن تمايع تلك الفتاه و أسئلتها التى لا تنتهى المنهمره بها على زين جعلت صبرها ينفذ زفرت حانقه تتقدم بخطوات غاضبه ساحبه زين من ذراعه بعنف للجهه الاخرى صدمه عنفها لكنها لم تبالى به ووقفت بمواجهة زميلته قائله بصوت حاد 
"اى يا حبيبتى مش ملاحظه إن معاد الشغل خلص من ربع ساعه ، وأنتِ اسئله اسئله ، اى مش عارفه تشتغلى لوحدك" 

5


رفعت الأخرى حاجبها باستنكار قائله ببرود
"وأنتِ مالك ، انت مين اصلا ، وبتدخلى لى" 

1


لم تعيرها فريده إهتمام بعد أن ألقتها بنظره مستحقره ثم قالت لزين 
"يلا يا زين عشان تعبت من الوقفه" 

+


حمحم زين وهو يحك طرفه انفه ويمنع نفسه من الضحك قائلا بابتسامه محرجه  
"اه تمام ، معلش يا هايدى هكمل وقت تانى عشان مستعجل عن أذنك" 

+


ثم تحرك خلف فريده التى تسحبه وتتحرك بخطوات سريعه تضغط على زر المصعد بعنف غاضب ليقول بخفوت معترض  "اهدى يابنتى فى أى ، سيبى دراعى سحبانى كدة لى وراكى " 

1


"بلا اهدى بلا بتاع بقا ، انت معندكش دم اصلا "
رفع حاجبه بدهشة "لسانك طول ، وبعدين مش كنت بخلص شغل" 

+


لم تعيره اهتمام وتقدمت لداخل المصعد ليدخل خلفها وهو يعقد ذراعيه "هتيجى معايا!" 

+


عقدت ذراعيها هى الأخرى ورفعت راسها تواجه بتحدى "انا مش راحه معاك اصلا ولا عشانك انا راحه اقعد مع ليلى"

+


ليرد عليها ببرود مشاكساً "مهو إللي ليلى قاعده فيه دة يبقى بيتنا لمعلوماتك ، لو مش اخده بالك يعنى" 

2


زفرت حانقه وهى تخرج هاتفها تقلب فى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي ولم ترد عليه ليبتسم ساخراً 
ليمد يده باستفزاز مبعثراً شعرها الاشعث لترفع انظارها إليه وهى تضرب يده ومبتعده عنه ليقترب و يكرر فعلته 

+


لتزفر بغضب وهى تصيح بوجه أحمر
"ابعد عنى بقا عشان ما ادكش فى وشك اقسم بالله" 

+


ابتسم باستفزاز وهو يعبث بشعرها يضعه على وجهها "يا بت أنتِ كلك على بعضك قد كف أيدى والله لو نفخت فيكى هتطيرى تبقى استيكر على الحيطه"

3



    
                
لكمته بصدره بعنف قائله من بين أسنانها 
"اقسم بالله انا اللى هديك واحده أضيعلك مستقبلك كله"

19


اتسعت أعينه بذهول وهو ينظر لها بعدم تصديق لتعدل من وضع شعرها وبعدها انفتح باب المصعد لتتركه واقف مذهول وتخرج ، هز رأسه ليفوق من صدمته ثم خرج خلفها وهو يهمس بجانبها 
"منكوشه ومتوحشه!" 
زفرت بمزاج عكر ليسألها بعدما استوعب أنها حقاً مستاءه "مالك يا فريده فى اى ، فى حد ضايقك" 

+


لم تنظر له لكنها ردت بصوت جامد "مفيش شويه مشاكل فى الشغل" 

+


رفع حاجبه باستنكار "حصل اى!" 

+


ردت منهيه الحوار "قولت مفيش يا زين بطل زن" 

+


بعد بعض الوقت كان يرن جرس الباب بإلحاح وهى تقف بجانبه وعلى وجهها ابتسامه مليحه فتحت ليلى شقيقته الباب و استقبلت فريده بحفاوه متجاهله زين الحانق
 دخلت فريده قبل زين مع ليلى لترحب بها والده زين  وهى تسحبها لمكان الجلوس  بينما ركضت عائشه الصغيره إلى خالها ليحملها قائلاً
"أخيراً حد خد باله إن أنا موجود وجه يستقبلنى حبيبه خالو والله، أنا مليش غيرك" 

+


ابتسمت له عائشه ثم قبلته على وجنته بسعاده قائله
"فين الحاجات الحلوه بتاعتى" 

+


عقد زين حاجبه بارتباك وهو يحك مؤخره عنقه "نسيت" 

+


لتنكمش ملامح عائشه بامتغاض وهى تحاول التملص منه والنزول 
"طب نزلنى كدة بقا ومعتش تتكلم معايا" 
ثم تركته وذهبت إلى حيث فريده التى أخرجت لها الحلوى لتحضنها عائشه بسعاده بينما امتعضت ملامح زين وهو يتجه للغرفه 
"حتى أنتِ يا عائشه اتخليتى عنى ، انا اصلا مليش حد فى البيت دة انا هلم هدومى وأمشى" 

+


بينما جلست فريده مع ليلى ووالده زين التى رحبت بها 
"ازيك يا حبيبتى عامله اى ، والله وحشانى كدة متسأليش كل دة"

+


ابتسمت فريده "والله يا طنط كنت مشغوله جدا ، و جيت اهو ، يارب تكونى عملالى بقا أكل من إللى بحبه" 

+


ربتت والده زين على كتفها وهى تنهض 
"عملالك حمام محشى من إللى قلبك يحبه" 

4


وضعت فريده يدها على قلبها بابتسامه حالمه 
"اه يا حبيبتى يا طنط يا مدلعانى" 

+


"هروح اكمل الأكل بسرعه بقا" ثم تركتهم ودخلت المطبخ 

+


لتنظر فريده الى ليلى ثم عقدت حاجبيها على ملامح الأخرى المهمومه
"مالك يابنتى فى اى"

+



        
          

                
صمتت ليلى قليلاً وهى تفرك أصابعها بتوتر ثم قالت
"تعالى نقعد نتكلم فى الاوضه أحسن ، خشى يا عائشه اقعدى مع خالو"

+


جلست فريده ومعها ليلى على الفراش بغرفه ليلى القديمه تنهدت ليلى بحزن ثم قالت لفريدة التى تتابعها باهتمام وترقب
"انا مخنوقه اوى يا فريده ، ومش لاقيه حد افضفض معاه ، أنتِ عارفه إن مليش صحاب قريبين ، يعنى يعتبر انتو أقرب حد ليا "

+


هزت فريده رأسها "اكيد وأنتِ عارفه إن إحنا مش هنتأخر عليكى أبداً ، مالك فى إى" 

+


نظرت الأخرى ليدها بارتباك وتردد
"مش عارفه المفروض اقول ولا لا بس انا زهقت ، احمد بقى أسلوبه معايا بارد اوى ، بيتعامل ببرود و اسلوب بيضايقنى ، بيكلمنى بزهق كدة ، على طول متجاهلنى ، مش عارفه ماله أو حصل اى ، مع أن أنا بجد ببذل كل جهدى عشان أسعده ، حتى لما بيزعق ويتعصب بمتص غضبه ومش بتكلم ، بس بقا بيزيد" 

25


ردت فريده بهدوء 
"مجربتيش تتكلمى معاه وتقوليله اللي مضايقك" 

+


اومأت لها ليلى قائله بغصه مختنقه "حاولت كتير ، يقولى أنتِ بقيتى نكديه ، أنتِ دراما اوى ، مش شايفه إن أنا مشغول وطالع عينى فى الشغل"

+


رفعت فريده حاجبيها باستنكار 
"بيقلب الترابيزه عليكى!!" 

1


تنهدت الأخرى وهى على مشارف البكاء الأمر بات لا يحتمل ، أنه يعاملها بطريقه سيئه ولولا أنها متأكده أنه متزوجها لانه يحبها لكانت شكت ، لكن هل من الممكن أن يكون مَل منها وبدأ يكرها
"ايوا مش دة أحمد إللي كان بيحبنى ، وهيموت ويتجوزنى ، دة معتش حتى بيطيق يبص فى وشى ، مع إن أنا بعمل كل حاجه عشانه ، لبس ولبست ، زواق واتزوقت ، طبيخ واحسن اكل بياكله ، كلام حلو ودلع ، كل حاجه عملتها ، وهو ولا هنا بيقابل كل دة بدون اهتمام وبرود ، مفيش مقابل لكل إللى بقدمه ، حاسه بوحده رهيبه و بقى مش موجوده فى حياتى ، موجود صورة بس ، مش عارفه اعمل اى "

+


قالت فريده بجديه وصراحه مطلقه 
"عشان أنتِ راميه نفسك يا ليلى وهو ولا هنا ، الراجل لما يلاقى انك بتقدمى اوى وبتتنازلى كدة بيسوق فيها ، عامليه بتجاهل زى ما هو بيعمل ، عارفه اسلوب شوق ولا تدوق اعمليه ، متطبخيش الاكل إلى بيحبه ، تانى قبل ما يجى ، تجاهلى وجوده لحد ما يحس بقمتك وبقيمه إللي كنتى بتقدميه كله ، وساعتها هيعرف إن الله حق ، ويقدرك" 

5



        
          

                
وضعت ليلى اصبعها على شفتيها بتفكير قائله بتردد
"تفتكرى!!" 

+


اومأت فريده بتأكيد "افتكر جدا ، الإنسان مش بيحس بقيمه النعمه غير لما تروح منه ، أو ميلقهاش ، وانتِ كنتِ قدامه وبتقدمى كل حاجه وهو مقدرش النعمه دى" 

+


اومأت لها ليلى وهى تتنهد وتفكر فيما ستفعله 

+


بينما فريده تنظر لها بتفكير وتتمنى أن ما تفكر به يكون خطأ ، ولم يحدث حتى لا ينكسر قلب تلك المسكينه .

31


استمعوا لنداء والدتها ليخرجوا الإثنين لمساعدتها فى تحضير الطعام 


+


بينما فى الغرفه الاخرى كان زين يتحرك بغير هدى ذهاباً و إياباً محدثاً نفسه "ياترى بيقولوا اى كل دة ، رغى البنات دة مبيخلصش ولا اى " 

+


ثم نظر إلى عائشه التى تعبث بأشياءه بتفكير ، اقترب منها جاثياً على ركبته 
"ما تروحى يا عائشه تشوفى ليلى بتعمل اى" 

+


رفعت الأخرى أعينها له قائله "ماما قالتلى اقعدى مع خالو" 

+


ليومأ لها بابتسامه "طب روحى شوفيهم بيعملوا اى وتعالى تانى" 

+


نفت برأسها "روح أنت انا مش فاضيه" 

6


عقد حاجبيه وهو ينظر لها ولما تفعله من عبث بأشياءه

+


"وحضرتك بقا مش فاضيه لى " 

+


نكست رأسها تنظر لما تفعله "بلعب"

1


أومأ زين وهو يعض على شفتيه بغيظ متمتماّ "لا سبب مقنع فعلا"

1


استقام واقفاً يخرج هاتفه مقرراً إشغال نفسه به لكن عندما سمع صوت والدته تنادى على ليلى أبتسم بانتصار وهو يتقدم من الباب 


+


بالخارج وقفت فريده مع ليلى ووالدتها فى المطبخ تساعدهم فى رص الأطباق والطعام وهى تثرثر معهم 

+


وقف زين على باب المطبخ يستمع لهم ليسمعها تقول بتوتر 

+


"الصراحه مش عارفه هيحصل اى ، بس التجربه تستحق ، يعنى هتبقى نقله جديده وهخرج للنور ، بس اللي موترنى أن المنافسه قويه جدا "

+


رفع حاجبه بدون فهم ليسمع شقيقته تعقب على كلامها 
"بإذن الله ربنا هيوفقك انا متفائله جدا ، وبعدين أنتِ مجتهده وبتطورى من نفسك ، وتستحقى كل خير بجد" 


+


عقد ذراعيه بعدم فهم قائلاً "دة اى دة بقا إن شاء الله" 

+


التفتت فريده متهجمه "ملكش دعوه" 

+


اتسعت أعينه بأحراج وهو يجز على أسنانه أنها تتحدث معه منذ أن خرجوا من العمل بأسلوب حاد متعمد 

2



        
          

                
إلتفتت تخرج الأطباق على منضده السفره ليخرج خلفها قائلاً بخفوت غاضب 
"أنتِ بتتكلمى معايا كدة لى !!"

+


رفعت أعينها بملل "أبعد عنى يا بتاع هايدى" 

13


رفع حاجبه بدهشة ثم ابتسم بمكر وهو يستند على الحائط "قولى كدة بقا ، مشكلتك فى هايدى" 

+


هزت أكتافها ببرود "وانا مشكلتى معاها فى أى ، عادى هى أول واحده يعنى ما انت رمرام وبتاع بنات" 

+


أشار على نفسه باستنكار "انا بتاع بنات!" 

+


أكملت له بنبره متحديه وهى تضع يدها بخصرها 
"و رمرام"

1


رد ببرود يستفزها وهو يومأ  "و دة برضو يخصك فى اى ، يا ستى انا بتاع بنات ورمرام ، ليكى عندى حاجه" 

+


"ليك عندى انا" كان هذا صوت والده الذى دخل من الباب للتو و لحظ الزين السئ أنه استمع لآخر جمله قالها

16


ابتلع زين لعابه بهلع ليحمحم مجيباً بمرح زائف "لا دة انا بهزر مع فريده بس يا بابا مفيش حاجه من دى طبعا" 

+


 لكن فريده صاحت تقاطعه "لا يا عمو دة كذاب دة مصاحب بنات بعدد شعر راسه" 

5


جز زين على أسنانه وهو يتمنى خنقها وقتلها ماذا تقول الأن وأمام والده !!

+


ليجيب بارتباك "فريده بتحب تهزر بس يا بابا" 

+


لتلتفت فريده برأسها وتنظر له بشماته ملاعبه حاجبيها بينما هو يرمقها بنظره متوعده 


+


ليقطع حرب نظراتهم خروج ليلى وعائشه لتصيح عائشه بسعاده "جدو حبيبى وصل" 

+


استقبلها جدها بابتسامه واسعه لكنه لم يزيح عينيه من على زين مما أربك الآخر وهو يسب فريده بسره 

+


جلسوا جميعاً على منضده السفره لتقول والده زين بنبره حنونه "متتكسفيش يا فريده وكلى دة انا عملتلك الحمام ليكى مخصوص" 

1


تهكم زين وهو ينظر لطبق فريده الممتلئ "تتكسف مين دى ناقص تاكل دراعى" 

1


رفعت فريده أعينها له تناظره متهكمه ثم قالت باستنكار "وانت مالك هو انا باكل من جيبك"

3


اتسعت ابتسامه والد زين وهو يقول لها مؤيداً "صح لما تبقى تجيب الأكل من جيبك ابقى أتكلم" 

+


عقد زين حاجبيه بضيق من تعمدها إحراجه بينما هى تحركت براحه أكثر تلاعب له حاجبيها بمشاغبه رغم استفزازها له لكنها بدت لذيذه بشكل لا يوصف تحركها باريحيه واكلها بدون خجل ومعاملتها مع أهله بدون عوائق يجعل البهجه تنتشر بروحه 

+



        
          

                
بعد أن انتهوا من الغداء استعدت لترحل وقف زين يستعد هو الآخر ليوصلها 

+


قالت فريده بخفوت لليلى "أبقى عرفينى حصل اى ، ومتشيليش نفسك الهم محدش يستاهل يا بت والله" 

1


اومأت لها ليلى بنظره حزينه لتعانقها فريده بقوه وبعد أن ودعتهم رحلت مع زين 

+


كان يسير بجوارها ليقول بفضول لم يستطع كتمانه
"اى الحاجه اللى كنتى بتقولى عليها لليلى وماما فى المطبخ" 

+


"ميخصكش يا بتاع هايدى" 

+


زفر بملل ليقول  متذكراً بغضب"انا مش ناسى إللى قولتيه قدام بابا والله يا فريده لهوريكى"

+


رفعت أعينها له بملل وهى تهز أكتافها " وانا يعنى قولت حاجه غلط" 

+


هز رأسه بيأس وهو يقول "ماشى يا فريده اى برضو الحاجه إللي كنتى بتقوليها" 

+


"برضو مفيش فايده ، مصمم" 

+


أومأ لها بتأكيد " وأنتِ مش عايزه تقولى لى يعنى هو سر" 

+


"مفيش يا زين ، دة حاجه فى الشغل والله" 

+


وقف مكانه وقد ضايقه أسلوبها معه حقاً 
"فريده انا مش بشحت منك ، فى اى "

+


إلتفتت له تقول بضيق "فى مسابقه كدة وإللى هيفوز فيها هيترقى ويبقى مراسل لقناه تلفزيونيه" 

+


ارتفع حاجباه وقال بذهول "و دة مزعلك فى اى ، دى حاجه جامده" 

+


نظرت لأصابعها بحزن 
"مش زعلانه انا بس متوتره والمنافسة قويه اوى ، حاسه أن مش هقدر " 

+


صاح بها بتشجيع ونبره صارمه  "مش هتقدرى ! اى الهبل دة خلى الكلام الخايب دة لحد غيرك ، أنا متأكد انك هتقدرى وجدا ، أنتِ اكتر حد نشيط ومجتهد ، والشغل ده مش هيبقى لحد غيرك أنا واثق فيكى" 


+


ابتسمت له ببساطه قائله بحيره  "حاسه هيبقى ضغط جامد ، وكمان عايزه ابقى مع نور وبيلا اكتر ، حاسه انها هتبقى انانيه منى أن انشغل فى الوقت دة فى حياتى و اسيبهم لواحدهم ، هما اكيد محتاجنى "

1


نظر لها وكأنها بلا عقل ثم أشار إلى نفسه "هو أنتِ مش شايفانا ولا اى ، إحنا موجودين ، وبعدين احنا موجودين كلنا مع بعض عشان نشيل بعض ونسند بعض ، مش عشان تخسر حياتنا ، لا عشان نشجع بعض ، وبعدين متقلقيش من أى حاجه ، إحنا موجودين ومش هتقصرى مع اى حد ، اوعى تفكرى كدة تانى" 

+


 أومأت له ليغمز لها بأحدى عينيه "عاش ، فكى التكشيره دى بقا واتكلمى معايا عدل عشان ما ادكش بوكس أطبق وشك" 

+



        
          

                
"امشى يلا من وشى" 

+


وصل زين فريده الى بوابه بيتها لتقول بابتسامه مشاغبه "شكرا يا زنزونه على الحمام الجامد دة ، كل عزومه وانتو بخير "

+


صاح باعتراض ساخر "لا ثوانى احنا معزمنكيش أنتِ إللى جيتى لواحدك والله" 

+


قلبت أعينها بملل "اصلا اختك عزمتنى ، وملكش دعوه لما ابقى اكل من جيبك ابقى أتكلم يا بتاع هايدي" 

+


عض على شفتيه بغيظ وهو يرفع قبضته بتهويش "يا بت والله هضربك فى وشك ، وبعدين أنتِ ماسكه فى هايدى لى ، اصلا دى زميله مكتب بس ، فى تانين شاقطهم ذلينى بيها" 

+


نظرت له بملامح ممتغضه ثم تركته وصعدت للأعلى لينظر بأثرها بابتسامه واسعه أنها تبدوا لذيذه كلما غضبت احمرار وجها  ذو النمش وشعرها البرتقالى الاشعث من حولها رؤيتها تجعل البهجه تنتشر بقلبه لا يعلم لماذا الحقيقه وما سبب هذا الشعور  شعور يجعله يريد  أكلها أو تقبيلها ، تقبيلها !!! ماذا ؟ما الذى يحدث له 
شحب وجه من مجرد التفكير فى هذا الأمر واعتدل بوقفته يلتفت حوله وقد تعرق جسده و توقف عقله عن التفكير عند هذه النقطه ما تلك اللعنه التى اصابته 

23


...فريده !!!!!!! 



11


============================

+


صوت الجرس المزعج لا يتوقف عن الرنين  وكأنها مطارق تدق فوق رأسه سب الصوت وصاحب الصوت وهو يستفيق من غفونه فتح أعينه يستوعب أين هو بعد قليل استوعب أنه غفى بمكانه على الأرض  فى غرفه جدته ليستقيم واقفاً بترنح والصداع يفتك برأسه خرج من الغرفه واتجه للباب وصوت الطرقات والجرس لا يتوقف فتح الباب بغضب ليجد زين أمامه 

+


ظل ينظر له بعدم إستيعاب بينما زين لم ينطق بل دفعه ودخل بتوتر قائلاً

+


"ألحقنى يا نوح انا فى مصيبه" 

+


ظل نوح ينظر له قليلاً بعدم إستيعاب وهو يرتمى على الأريكة يدعك رأسه محاولاً صرف الصداع من رأسه 

+


ارتمى زين على الأريكة مقابل له "يا نوح فوق معايا وركز بقولك انا فى مصيبه " 

+


رفع نوح رأسه ينظر له بضجر وصوت مبحوح
 "عملت اى"

+


نفى زين سريعاً وهو يقف متوتر يدور حول نفسه 
"معملتش حاجه والله مش انا" 

+


صاح نوح بغضب "انطق يا بنى أدم حصل اى" 

+


جلس زين أمام نوح مره اخرى وهو يبتلع لعابه بهلع 
"انا ....انا يا نوح انا ألحقنى انا ....  انا كنت عايز ابوس فريده فريده المنكوشه المستفزه الحقنى ولا اقتنلى ولا أعمل اى حاجه انا اكيد بهلوس" 


19



        
          

                
نظر له نوح ببرود ودون تعبير منتظر منه أن بقول أنها مزحه لكن زين قفز يقبض على ذراع نوح يصرخ بوجهه بذهول مستنكر 

+


"انا زين نجم الدين عايز ابوس البرتقاله دى لالا انا اكيد مش فى وعى ادينى قلم فوقنى ، فوقنى بقولك"

9


ولم يكن من نوح إلا أنه صفعه بكل قوته ليرتد زين للخلف يضع يده على وجنته بذهول أكبر ينظر لنوح كأنه مجنون  ليصرخ بعدم تصديق 

22


" انت بتضربنى !!!" 

15


هز نوح كتفه ببرود وهو يرجع برأسه للخلف ويغمض أعينه 
"انت إللى طلبت منى ، ممكن تقعد بقا وتهدى ونتكلم بهدوء و زى الناس العقله" 

+


تنفس زين بغضب وهو يلتف حول نفسه ويشد شعره للخلف محاولاً إستيعاب ما يحدث وبعد قليل جلس أمام نوح كالطفل المُذنب ، بملامح مبهمه غير مصدقه 

+


ليتكلم نوح وهو على وضعه "فوقت!!" 

+


أسند رأسه على كفيه قائلاً 
"هو اى اللى بيحصل دة !! فريده ، فريده المنكوشه إلى بتضرب العيال ! ازاى يعنى" 

4


قال نوح بهدوء محاولاً فهم ما حدث "ممكن تقولى بقا حصل اى بالظبط" 

+


قص زين ما حدث و ما خطر بتفكيره من أفكار خطيره فى رأسه  ، بينما نوح يستمع له بإنصات حتى انتهى 

+


ليسأل زين بصوت هارب منه 
" كل البنات دى ، وكل إللى ارتبطت بيهم والبنات إللى حواليا ، وفى الاخر فريده ، اى المميز فى البرتقاله دى عايز افهم معلش ، اى الهبل إللى بيحصل ده بقا" 

3


التقط نوح علبه السجائر يلتقط منها واحده يشعلها قائلاً بهدوء وتعقل 
"اول حاجه انا وانت والدنيا كلها عارفين إن فريده مميزه بل كلها مميزات يا زين ، ثانياً إنكارك الأمر عشان انت شايف نفسك زين الجامد ، لكن انت ولا جامد ولا نيله" 

11


عقد زين حاجبيه ممتغض وصاح باستنكار 
"أى اللي انت بتقوله دة!" 

+


لم يعره نوح اهتمام وأكمل " أما بالنسبه لشعورك وانكارك مع بعض ، دة مينفعش وانت عارف كدة كويس  ، احنا مش بنلعب يا زين  ، وخصوصاً معاهم احنا بينا عهد وأمانه والمفروض  أنت عارف كدة كويس ، احساسك ومشاعرك طالما هتتحركك ، هتخليك تغلط ، و الغلط معاهم مش مسموح أبداً وأنا إللى هقفلك" 

4


هز زين رأسه بضيق مدافعاً عن نفسه 
"يا نوح صدقنى انا معملتش اى حاجه غلط ، انا أول ما الفكره جت فى دماغى أصلا قلبى وقف ، دى فريده انت فاهم يعنى اى فريده ، دى بعتبرها فريد مش فريده" 

4



        
          

                
"و دلوقتى فكرت فيها كفريده ، ومشاعرك ظهرت بوضوح ، وبعدين انتو فى بينكوا كيميا اصلا" 

4


قلب زين أعينه بإنكار "كيميا اى دة إحنا اول ما نشوف بعض بنطحن بعض ، تقولى كيميا ، وبعدين انا مش متخيل اصلا حاجه مع فريده نهائى ، انا مش عارف اصلا دماغى المتخلفه دى فكرت ازاى ، قوم اقتلنى احسن يا نوح من إن أفكر فى المنكوشه دى" 

6


ظل نوح مسلط نظراته على زين بسخريه وتهكم بينما الاخر منكس الرأس يفكر بما حدث حتى الأن لا يستسيغ الفكره ، فريده !! 

+


قال زين بارتباك " طب انت شايف اى" 

+


أطفأ نوح عقب السيجاره وقال بتعقل 
"شايف انك تفكر بهدوء وتحلل مشاعرك وتتأكد منها كويس ، وبعدين تاخد الطريق الصح اللى المفروض تاخده فى الحاله دى ، وعقبال ما تفكر متخطلتش بيها كتير وقلل راحه وجايه معاها" 

2


"افرض هى أصلا مش حاسه بحاجه نحيتى ودة متأكد منه" قالها زين بنبره يأسه حزينه 

+


" بص يا زين فريده أولاً مش كل إللى فى دماغها العرسان ، فريده عندها طموح وشغف كبير ، ويوم ما تفكر تميل لحد هتميل للى يدعمها ويشجعها ، مش يحبطها ويقمعها زى ابوها ، وكمان فريده تفكيرها دلوقتى على شغلها و إثبات نفسها ، وأنت لو عايز تلفت نظرها ليك ولمشاعرك لو مشاعرك اصلا حقيقيه ، انت عارف هتعمل اى كويس مش انا اللى هقولك ، مش انت زين نجم الدين الجامد  إللى مفيش زيه اتنين" 

+


ابتسم زين بسخريه "زين الجامد اى بقا ، دة انا وقعت مع المنكوشه ذات نفسها ، ياخساره شبابك يا زين" 

1


ابتسم نوح وهو ينظر له ليقول زين مره أخرى 
"فى حاجه كمان ، ابوها مش بيطقنى" 

+


رفح نوح حاجبيه متهكم على جملته " دى على أساس أن فريده ميته فى دباديبك اصلا !!" 

14


صاح زين بمعالم معترضه وهو يعقد ذراعيه أمامه "اه يعنى كدة قدامى فريده وأبوها" 

1


"لا قدامك نفسك الاول تقنعها " 

+


زفر زين بغيظ وهو يتمتم " دى أصعب و أصعب ، يا وقعتك السوده يا زين" 

+


ثم سكت قليلاً وصاح متذكراً 
" صحيح انت بتضربنى انا بالقلم يا نوح" 

+


هز نوح كتفه بلامبالاه وهو يتمدد على الأريكة 
" مش انت إللى داخل شبه إلى لابسه عفريت تقولى فوقنى ولا اضربنى ، هعمل اى يعنى أخدك بالأحضان" 

+



        
          

                
مسد زين على وجنته بألم "ايدك تقيله اوى ياسطا اى دة حاسس أن وشى وقع منى ، الله ينتقم منك يا فريده أنتِ السبب ، قال فريده قال ، دى منكوووشه" 




+


عاد زين إلى منزله متخبط المشاعر مشغول التفكير لتقابله والدته بابتسامه " اتأخرت كدة لى ، كل دة كنت بتوصل فريده" 

+


التفت صارخاً بغضب وكأنه اسمها بات كعفريت يقفز بوجهه "متجيبيليش سيريتها" ثم دخل إلى غرفته مغلق الباب بعنف يخرج غضبه به بينما والدته تقف تنظر بأثره بذهول هل جن هذا الولد أم ماذا 
قطع تفكيرها خروج زوجها من غرفته وملامح الغضب تكسوا وجهه متوجه إلى غرفه زين وهو يصرخ 
"هو فين قليل الأدب إلى مشافش تربيه بتاع البنات إللى داخل زى الثور الهايج كدة والله لاربيه من أول وجديد" 

+


اغمض زين أعينه من داخل الغرفه بملامح ممتغضه وهو يسمع والده آتياً إلى غرفته ليتمتم بحنق 
"منك لله يا فريده يا جلابه المصايب" 

1


============================

+


فى غرفه ثائر يجلس أمام حاسوبه يفتح صفحه أحد ما يقلب بين الصور بأعين مشتاقه قلبه يتضخم كلما مر بين الصور لكنه يصرخ ألماً كلما وقعت أعينه على هذا الدخيل ، يتأمل الصور محاولاً إقناع نفسه أنه هو الدخيل لم يعد هذا من حقه ، لكن رغماً عنه فى كل مره يضعف ويتصفح الصور باشتياق ، يعلم تمام العلم أن ما يفعله خطأ ، خطأ فى حق نفسه وفى حق رجولته ، وفى حقها ، فهى ومع الأسف لم تعد متاحه له بل أصبحت ملك لشخص أخر ، اغلق الحاسوب بعنف وهو يزفر محاولاً اخراجها من رأسه 

30


فتح أعينه على دقات الباب يستأذن الطارق بالدخول ليرد بصوت اجش حاول أن يدارى الحشرجه المخنوقه منها 
"أدخل" 

+


دخل والده بملامحه البشوشه مبتسماً ليبتسم له ثائر بارهاق 
" ثائر Hello ، مالك قاعد لواحدك كدة لى" 

4


رد ثائر بنبرته اللطيفه 
"عادى مفيش حاجه ، كنت بستريح بس شويه" 

+


ربت والده على صدغه قائلاً "your mum (مامتك) زعلانه عشان معدتش بتشوفك" 

6


نكس ثائر رأسه بتعب قائلاً "صدقنى يا بابا مضغوط اوى الأيام دى ، الشغل والتدريب عشان البطوله  ، كمان إللي حصل لنور صدمنا كلنا و زود علينا الضغط ، كمان مشكله بيلا " 

+


عقد والده حاجبيه بعدم فهم مستفسراً 
"صحابك !! مالهم فى اى مالها نور وبيلا" 

+


صمت ثائر يفكر قليلاً لماذا تفوه بمشكله بيلا أمام والده !! لكنه قال بنبره حزينه مهمومه "نور ... عندها كانسر ، وكانت مخبيه علينا" 

+



        
          

                
تأثرت ملامح والده قائلا بحزن
 " ألف سلامه عليها I wish her a soon recovery (اتمنى لها الشفاء القريب) طب كانت مخبيه عليكوا لى" 

+


"عشان حياتنا متتأثرش أو ننشغل بيها ، أو نضغط بسببها" 

+


رد والده بنطقيه " عندها حق I support her (ادعمها)" 

+


ارتفعت أعين ثائر بضيق وقد وغزه ما قاله والده ، أنه لا يفهم علاقته بأصدقائه !!
"يعنى اى عندها حق ، لا مش من حقها تخبى علينا حاجه زى دى ، يعنى احنا لو موقفناش جنبها ودعمناها فى ضعفها هندعمها امتى!" 

+


ليرد والده بهدوء استفز ثائر 
"بس إللى انا شايفه أنها لما قالت حياتكم اتأثرت زى مهى كانت متوقعه ، انا شايفك حزين ومهموم ، ومضغوط وانت عندك بطوله وهدف لازم تركز عليه" 

+


جاء صوت والدته من عند الباب مؤيده "Exactly (بالظبط)، هى مكنتش عايزه تشغلكوا بمرضها ، بس اللى شيفاه إنها قالت وبرضو شغلتكوا ، هى مستنيه اى يعنى منكوا حسنه ، أو كلمات مواساه ، هو دى يعنى إللى هيشفيها" 

21


كلامهم كان يزيد ثائر هماً وحزناً ، نظر لهم بدون إستيعاب هل حقاً قالوا ما سمع ! لينظر لوالده بذهول ليبرر والده 
"انا مش قصدى كدة ، انا قصدى أنها عندها حق تخبى عليكوا دى حياتها الشخصيه ، وكمان هى مكنتش عايزه تضايقكوا" 

+


ضحك ثائر ساخراً بملامح مذهوله حزينه
 
" والله!! هو دة كل تفكيركوا عن صحابى ، أنهم مستنين شفقه أو حسنه!! لا للاسف انا مصدوم و جدا ، و لا مش من حقها تخبى علينا ، احنا صحاب ، إحنا اكتر من صحاب ، هما عيلتى التانيه اصلا ، والمفروض أنها تشاركنا حاجه مهمه زى دى ، تأثر علينا أى و بطوله اى اللي بتتكلموا عليها تتحرق البطوله ويتحرق الشغل لو كان التمن إن أخسر صاحبتى ، أو تتألم وتتعرض لكل دة لوحدها  ، يعنى اى أصلا إللي بتقولوه دة ، دى نور ، هو انا بقلكوا عندها دور برد ، انا بقولكوا عندها كانسر ، وياعالم هتقدر تنتصر عليه ولا هو إللى هياخدها مننا" 

4


صمت ولم يستطع أن يكمل كلامه تحشرج صوته فى نهايه كلامه ، كيف يسمحون لنفسهم الحديث هكذا عن أصدقائه أنه يتألم من أجل نور وبيلا نعم إنه يمثل الصمود لأنه يعلم أن لا وقت الإنهيار فإن إنهار أحدهم سيسقطون جميعهم.

1


لتقول والدته بعدم فهم" اه وانت المفروض هتعملها أى يعنى ، لما تأثر على حياتك وشغلك وهدفك هى كدة هتبقى مبسوطه ، هو دة الدعم إللى هى عيزاه !! "

+



        
          

                
نكس ثائر رأسه بندم أنه قال شئ فأبداً لن يفهموا علاقته ومدى قوه الترابط بينه وبين أصدقائه 

+


رد والده بابتسامه لطيفه "خلاص متزعلش ، اعمل اللى يريحك بس أهم حاجه حياتك ومستقبلك ميتأثروش وبرضو لازم تركز على البطوله معتش فاضل عليها غير أيام "

1


رفع ثائر وجه قائلاً بعند "برضو هتقولى كدة ، بابا لو نور صاحبتى محضرتش الماتش أنا مش هلعب" 

+


اتسعت أعين كل من والده والدته بذهول لتضرب والدته كفيها بغضب وهى تخرج من الغرفه "لا دة أنت اتجننت خالص" 

3


لكن والده قال بهدوء "هو انت بتحب نور " 

+


رد ثائر دون تفكير 
"اكيد بحبها" 

8


أبتسم والده قائلاً بهدوء محاولاً إيجاد ارض مشتركه يتفق فيها مع إبنه 
"يعنى ?Are you in a relationship (انتو مرتبطين)!" 

1


اتسعت أعين ثائر بهلع من سوء الفهم قائلاً 

+


"لا انت فهمت اى يا بابا أنا بحبها كصحبتى واختى وحد عزيز جداً عليا ، دة غير أن نور اصلا التزمت ودة زاد فى قلبى إحترام وتقدير ليها ، انت فاهم غلط يا بابا ، انا صحابى كلهم عندى فى حته تانيه ، هما اكتر من اخوات ليا هما سند وضهر ، أنا كنت منغيرهم ضائع ومش لاقى ارض صلبه أقف عليها ، بس بعد ما اتعرفت عليهم لا أنا مقدرش اعيش منغيرهم " 

3


أبتسم له والده بسعاده ليس من ما يقول ولكن تعتبر هذه أطول محادثه مع ابنه دائما ثائر كتوم صامت ، غير اجتماعى معهم ، لكنه ومنذ أن رأى أصدقائه اكتشف أنه ثائر مع أصدقائه أكثر انطلاقاً ومرحاً وكأنهم أناروا بروحه شئً  مُظلم 


+


"خلاص يا حبيبى متزعلش نور هتكون كويسه good ، واكيد مش هيسيبوك فى يوم مهم زى دة " 

+


"انا واثق انهم كلهم هيحضروا حتى نور رغم تعبها ، مستحيل يسيبونى لوحدى" 

+


ربت والده على ذراعه بابتسامه قال مقترحاً
"اى رايك بعد الماتش نعمل بارتى هنا فى الفيلا وتعزم صحابك ، اهو منه تغيروا جو ، وتقضوا وقت لطيف ، ومنه أتعرف أكتر عليهم" 

4


أومأ ثائر بابتسامه لطيفه ممتنه لوالده وأنه تفهم حالته وسعيد باقتراحه 
"إن شاء الله" 

5


=========================

+


كانت تنام على ارضيه الشرفه تنظر للسماء بضجر وعدم ارتياح تريد إشعال سيجاره لكن للاسف لقد نفذ ما لديها ، و رحيم لم يسمح لها بابتياع علبه صباحاً سبت نفسها على إطاعتها لكلامه كان عليها أن تضرب حديثه عرض الحائط وتذهب لشراء ما تريد ليس لأحد حكم عليها من الأساس إنها غبيه 

+



        
          

                
تشعر بحاجه ملحه لشعور السيجاره بين شفتيها تسحب منها النيكوتين لتشعر بالراحه ، كيف يعذبونها هكذا يسحبون منها المهدئ والسجائر إنها تكاد أن تجن ، شعور أن مطارق برأسها و اظافر تنهش بجسدها ليس بالإحساس الذى يتمنى المرء تجربته ، صرخت بصوت مكتوم وهى تضرب الأرض بقبضتها ، إنها سجينه ولا تستطيع الفرار فرحيم غير موجود بالشقه واغلق الشرفه بأحكام حتى لا تهرب و والدها اغلق عليها الباب هو الآخر وكأنها جرثومه مميته يبتعد وينفر الجميع منها 

1


استمعت إلى صوت رحيم القلق ينادى عليها من شرفته 

+


"بيلا !! بيلا مالك " 

+


استقامت منتفضه قائله له بأعين مترجيه " رحيم عشان خاطرى عايزه سجاير ، ارجوك  مش قادره استحمل ، انت حتى مش راضى تجيبلى اى مهدئ" 

+


نكس رأسه بأسف " مش هقدر يا بيلا ، انا مش هقدر اعمل كدة أنا كدة بضرك" 

+


صرخت به بعنف وهى تركل الكرسى الموضوع بالشرفه

+


" لالا صدقنى انت كدة بتساعدنى ارجوك ، مش قادره اتحمل الصداع حاسه انى هموت" 

+


لم يظهر عليه اى علامات الموافقه لتصرخ به "انت مش جدع انا بكرهك ، انا بكرهكوا كلكوا" 

+


التفت رحيم بملامح حزينه يرفع شئ من على المنضده 
" بصى جبتلك اى ، جبتلك حاجة هتساعدك تتخلصى من التوتر و التدخين  ، وجبتلك لبان برضو سمعت انه كويس بدل التدخين" كان يمسح بيده صحن به قطع من الجزر والكيوى  وحبات من التوت مع برتقال كانت جميع الأشياء مقطعه بعنايه ومرصوصه بشكل جميل 

+


رفعت أنظارها الغاضبه صارخه به وقد ازرفت أعينها الدموع دون إرادة من شده الألم والضغط العصبى عليها
" انت بتسخر منى ، انت قصدك اى بكدة ، امشى من وشى يا رحيم مش عايزه منك حاجه امشى" 


+


وضع الطبق على السور بين الشرفتين وقال بهدوء عكس ما يجيش بصدره من ضيق وألم

+


"انا بحاول أساعدك ، انا بعمل كل دة عشان مصلحتك وعشان تكونى احسن" 

+


صرخت بوجهه
"مش عايزه اكون احسن ومش عايزه حاجه منك " ثم دخلت الى الغرفه مغلقه الباب خلفها بوجهه بعنف 

+


زفر بضيق وهو يدلك وجهه بارهاق فالطريق معها سيكون مرهق و يجب أن يكون لديه صبر وهدوء 

+


ليقول بنبره لطيفه عاليه بعض الشئ حتى تصل إليها 
" على العموم الحاجه على السور عشان لو غيرتى رايك ، وانا بعمل كل حاجه عشان أساعدك يا بيلا ، فارجوكى ثقى فيا ، عشان تعدى الازمه دى بسرعه " 

+



        
          

                
ثم دخل لكنه ظل واقفاً من خلف الستائر يراقب طرف الطبق الظاهر من شرفته لم يمل وهو يقف نصف ساعه يراقب خروجها ثم ابتسم بانتصار عندما وجد الطبق يسحب باناملها الرفيعه وزفر براحه متمتم 
"عنيده ، بس انا اعند منك " 


6


============================

+


استيقظت فى الصباح لتحضر نفسها لجلسه الكيماوى لكن اليوم بها شئ اكثر راحه ، أكثر تقبل لمرضها ، لم تعد تخشى الموت وهى بالجلسه مثلا 
هل من الممكن أن يكون للاصدقاء تأثير على حياتنا بهذا الشكل !!

1


وقفت أمام المرآة تعدل من حجابها وعلى وجهها ابتسامه راضيه متقبله نظرت لملامحها التى باتت شاحبه  وأكثر تعباً ، لكن هذا لم يزدها إلا إصرار وعزم على محاربه المرض وبنفس قويه ، وقلب مؤمن بالقضاء والقدر .

1


إن الأيام تعلم الإنسان ما لم يتعلمه فى سنوات الدراسه ، إن الحياه مدرسه تعطينا دروس قاسيه لكن إن نجونا من قسوتها سنصبح أكثر صلابه ، إنها تغيرت وكثيراً لم تعد هى نور التى كانت عليها منذ شهر ونصف 
لا تصدق سرعه التغير الذى تعرضت له ، لكنه تغير جيد ومرضى لها ، تغير جعلها أكثر قناعه بما يدور حولها 


1


يا الله لا تصدق سرعه الأحداث ، وسرعه التطور التى تمر بها ، لم يكن المرض وحده تحديها الوحيد ، بل هناك سته أرواح متعلقه بعنقها تحاول الوصول بهم إلى بر الأمان بداخل الأمواج العتيه التى تصارعها لتنجوا بنفسها وبهم هو الأهم من مواجهتها للمرض 

+


إن الصديق لصديقه بر الأمان ، وعليه أن يسحبه دائما للطريق الصحيح وهذا ما تحاول فعله رغم معرفتها بوعوره الطريق لكنها لا تبالى ، لأنها مؤمنه بداخله أنها ستنجوا بهم فى يوم ما إن كتب الله لها عمراً 

2


خرجت بابتسامه واسعه لوالدها ووالدتها فى الصاله ليستقبلها والدها بعناق مشجع لها يعطيها من دفئ روحه أطنان من الطمأنينه عله يخفف من حده ارتجاف قلبها 

+


سألها بصوت حنون "جاهزه يا حبيبتى !" 

+


اومأت له بابتسامه مُطمئنه
 "مكنتش جاهزه قبل كدة زى انهارده" 

+


خرجت من باب البنايه ومن خلفها والدتها لتفاجئ بسياره ثائر أمام الباب وبداخلها زين يجلس بجانب ثائر ليخرج ثائر فاتحاً الباب الخلفى بابتسامه مرحبه وهو ينحنى قليلاً بمداعبه 
" اتفضلى يا سمو الاميره ، جيت انهارده اوصلك مخصوص عشان مينفعش نسيب الغالى لواحده" 

4


نظرت بذهول لوالديها ليقول والدها بيأس حانق 
"اصر عليا يجى يوصلنا" 



أدمعت اعين نور بتأثر وهى تبتسم لهم بأمتنان وتدخل من باب السياره ليستقبلها زين الذى يجلس فى الأمام 
"يا اهلا بالباشا إلل نور العربيه والله ، لا لا اجمدى كدة اومال ، و اوعى تعيطى ، إحنا معاكى عشان ندعمك مش عشان نخليكى تعيطى ، اتفقنا" 




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close