رواية وتبسمت ذات النقاب الفصل السابع عشر 17 بقلم قمر فتحي
17
فــلاش بــاک
فتاة في السابعة عشر من عمرها توفي والديها من فترة قريبة وترك لها مسؤولية اختيها التوأم ذا الثالثة عشر ربيعا
خرجت للبحث عن عمل لتكفي طلبات اختيها والمدارس بعد ان رفض اقربائها مساعدتهم ماديا
توقفت عن الدراسة وخرجت للشوارع تبيع ما تقدر عليه
بينما هي تتجول بالشوارع كعادتها اذ بسيارة فارهة توقفت امامها
انزل السائق زجاج الباب وحادثها
الشخص: اركبي
هالة بخوف: نعم!!
الشخص: الي سمعتيه
هالة: يا باشا انا بصرف على اخواتي وماعملتش حاجة سيبني في حالي استرزق
باشارة منه لحراسه قاموا وامسكوا بها
هالة: لا سيبوني سيبووووني
======
هالة: واخذوني


حازم: اخذوكى فين؟
هالة وهي تضع يداها على وجهها وتهز راسها بعنف: معرفش معرفش خدوني مكان وحش اوووي واعتدوا عليا وصوروني وبقوا يهددوني اشتغل معاهم او يفضحوني وهددوني باخواتي ان هيعملوا فيهم زيي فخفت خفت عليهم كان لازم احميهم
صدم حازم مما يسمع
حازم: ايه الي انتى بتقوليه ده
هالة ببكاء: حتى اخواتي كرهوني وفكروا اني بعمل كده بمزاجي
حازم: وليه ما حكيتيش لاخواتك الي حصل
هالة: ماكانش ينفع كان لازم يفضلوا بعي عن القذارة دي
عارف انا كان سهل اوي اني اسيبهم واخرج اعيش في شقة بعيد عنهم
بس مااقدرتش كان لازم افضل معاهم عشان اطمن عليهم
عشان ده شيطان شيطان في شكل انسان
ده حتى لما جيت اتوب حاول يقتل اختي بحادثة عربية بس قتل ابنها الي لسه في بطنها
حازم بغضب: مين الراجل ده اسمه ايه
هالة: عايز تعرف اسمه ليه هتفرق ايه يعني
حازم بعصبية: انطقي
هالة: عبد العزيز عبد العزيز المصري
حازم بصدمة: ايـــــه!!
==========
دخلت من باب الشقة وسارعت الى غرفتها واوصدت بابها واخذت تبكي
مما اقلق شقيقها ووالدتها
دقات على باب غرفتها دون رد منها
عصام بقلق: في ايه يا لولو
ام عصام: افتحي الباب يا بنتي
علا ببكاء: انا كويسة لو سمحتوا عايزه اقعد لوحدي
عصام بإصرار: لو ما فتحتيش هكسر الباب
نهضت علا بتثاقل وفتحت الباب بعينان محمرتان من اثر البكاء
ام عصام بخضة: مالك يا بنتي نزلتي كويسة اي الي حصل معاكى
دلف ثلاثتهم الى الداخل
عصام: ما تنطقي بقا يا علا
سكتت علا باحراج
عصام: ممكن يا ماما تعمليلها كاس ليمون
ام عصام بعدم رضا: ايوا ماانا مراة ابوكوا بقا اوعى كده
عصام: انتى ست الكل يا ماما بس انتى عارفة ان علا بنوتي الي ما جبتهاش
ام عصام بحنو: ربنا يخليكوا لبعض وتفضل سندها دايما ياابني
=========
سارا بها نحو طريق وعرة انهكها التعب واضناها الجوع والعطش
بدوي: وصلنا اهوه
مرعي بصراخ: حج سعد يا حاج سعد
الحاج سعد: ايوا يالي بتنده اصبر شويه
بدوي وهو يشير الى جويرية: البت دي عايزاك يا حاج وعمالة اتدور عليك
نقل نظره اليها باستغراب
زوجة الحاج سعد من ورائه بغيظ: بت مين دي الي عايزاك يا سيادة الحاج !!
ابنته نهى: اوعي كده ياما خليني اشوف مين دي الي عايزه ابا
لم يكن باستطاعة جويرية الجدال ولا الكلام فاستسلمت للدوار الذي داهمها منذ فترة
========
عصام بلوم: وهي دي حاجة تتنسي يا علا
علا ببكاء: غصب عني الي ضايقني انه فاكر اني ما بحبوش وهيطلقني اهئ اهئ

عصام: قومي توضي وصلي ركعتين واقري قران عشان تهدي وفكري ازاي تصالحيه
دنا لو مودة عملت كده كنت كسرت دماغها
علا بفرحة من بين دموعها الحزينة: مودة!! هو انت عقلت يا صاصا وهتخطبها؟
عصام بتوتر: خليكى في مشكلتك يا علا
وخرج مسرعا من الغرفة
علا: مش فاهمة بتكابروا ليه هو ده طبع خلقي في كل الرجاله ولا ايه؟!
========
كان يسير في طريقه عائد الى بلدته الصغيرة وهو يهاتف ابن عمه سليم
سيف:ايوه يا سليم
سليم: اتاخرت ليه يا سيف
سيف: اتعطلت شويه واديني مروح اهاه
سليم: اصل عمي سالني عليك اليوم
سيف: مسافة الطريق يا سليم
فجاة راى ما جعل الدماء تغلي في عروقه
سيف بسرعة: اقفل اقفل يا سليم اكلمك بعدين
========
واخذوا يشدونها
رحمة بصراخ: لا لا سيبوني حرام عليكم سيبوووووووووووني
سيف بغضب: سيبوها يا كلاب
الشاب 1: اوعى كده يا حلو لاحسن تتروق
سيف بغضب: نعم يااخويا طب وريني هتروقني ازاي بقا
وقام سيف بالهجوم عليهم فضرب الاول اطاحه ارضا والثاني كذلك بينما هربا صاحبيهما
سيف: قوم منك له واوعى تتعرضوا لاي حرمة ثاني
ركضا الشابان يعرجان بسبب ضرب سيف لهما
ثم التفت الى رحمة التي التفت على نفسها بخوف شديد
سيف وهو غاض لبصره: حضرتك كويسة يا اخت
رحمة ببكاء وتلعثم: مت ششكككرة
جلب لها قارورة ماء من سيارته وقدمها لها
شربت رحمة
سيف: كويسة؟
رحمة: اه جزاك الله خيرا
سبف: جزاك مثله
يلا خذي الفون اتصلي باهلك ييجوا ياخدوكى
رحمة بتوتر: ما عندييش
سيف بصدمة: ازاي يعني
رحمة: اهلي كلهم ماتوا
سيف: امال عايشة مع مين
رحمة: مع جوزي
سيف بارتياح: طيب يلا اتصلي بيه
رحمة ببكاء: طلقني ورماني في الشارع
سيف بنفاذ صبر: ماهو يوم باين من اوله
رحمة كشفت انه ليس من المدينة فارادت استعطافه
رحمة باستجداء: ارجوك خدني معاك حتى لو هشتغل خدامة بس ما تسيبنيش في الشارع الله يجازيك خير
سيف: نعم يااختي عايزاني ادخل البلد وحرمة في ايدي !!
===========
ماان وصل سيف الى البلدة وفي منزل الحاج سعد
نزلت من ورائه رحمة
ام سيف: مين دي يا ولا يا سيف
سيف باحراج: دي دي
رحمة بخجل: انا رحمة يا طنط
نهى: طنط !!
ام سيف: يا حوستك السودة يا سعدية واحدة جاية تدور على جوزك والثانية جايبها ولدك في يده
انطق مين دي ياض يا سيف
=========
عصام بلهفة: هااا طمني يا وليد وصلت لحاجة؟
وليد باسى: مالهوش اثر يا عصام انا هتجنن انا بقيت متاكد من مكانه مش عارف اعمل ايه مش قادر افكر
عصام: طيب اهدى لازم نهدى عشان نقدر نفكر ونساعده
وليد: طب مراته يا ترى فين وايه الي حصلها
عصام: لا ما تقلقش مراته في امان
وليد: فين يعني
عصام بابتسامة: مكان مش هيخطر على بال حد ابدا
=======
تململت جويرية في مكانها وفتحت عيناها لوهلة فزعت من المكان لكن سرعان ما تذكرت ما حدث فشعرت براحة نسبية
الخادمة: انتى صحيتي؟
عاملة ايه؟
جويرية بابتسامة: الحمد لله تسلمي
هروح اقول لاهل الدار
جويرية لنفسها: ياااااارب احفظ جوزي وطمني عليه انا قلقانة اوي
========
سرد سيف لوالده ماحدث معه
ابو سيف بفخر: جدع يا سيف اكيد ما كنتش هتسيب حرمة في الطريق لوحديها
سيف: طبعا يا با
ابو سيف: بس انت متوكد انها قالت الحقيقة لتكون وراها مصيبة
سيف:هبقى اتصل بضرار واد عمي يسال عنيها عشان نطمن
ابو سيف: تمام كده
قاطع حديثهما الخادمة
الخادمة: يا حاج سعد
الضيفة صحيت
ابو سيف: انهى واحدة
الخادمة: الي جت لوحديها وبتسال عنك
ابو سيف:طيب اديها اكل وخليها تجيلي بعد ما ترتاح عشان نشوف هي مين
ام سيف: تبقى تاكل بعدين انا عايزه اعرف مين دي
ابو سيف بصرامة: يلا نفذي الي قولتلك يا تهاني
الخادمة: حاضر يا حاج
======
كان بغرفته يفكر في زوجته ولم فعلت ذلك هل فعلا لا تريده ام انها مجرد زلة
قاطع شروده رنين هاتفه يعلن بوصول رسالة
احبك يا عشقا تغلغل باعماقي احبك يا من ملك كياني احبك بجنون واشتاق اليك بجنون اجن من الجنون الاول
بحبك والله العظيم سامحني بقا
ابتسم بسعادة فقد لمس الصدق في كلماتها واشتم رائحة الندم بين حروفها لكنه وضع الهاتف جانبا دون رد ونهض للوضوء لقراءة ورده من القرآن
===========
كانت تنتظر رده لكن دون جدوى حاولت الاتصال مرارا وتكرارا لكنه لا يجيب
علا: يا ربي هراضيه ازاي ده بس
انا ماكنتش اعرف اني بحبه كده
=======
كانت تصلي وتدعو الله فقد تملك منها الخوف على مصيرهما
مودة: ياااااارب احفظ اخواتي وطمني عليهم يااا رب
يا رب انا قلبي مطمن شويه على رحمة عارفة انها هربانة بس هالة مختفية ليه وايه الي حصلها
يا رب طمني عليهم لتنين ياااااارب ياااااارب
=======
دلفت الخادمة عند جويرية فوجدتها تصلي فمكثت اقصى الغرفة تنتظر انتهائها حتى لا تزعجها او تقطع خشوعها
بينما جويرية كان القلق ينهش قلبها على زوجها فسجدت لرب العالمين واخذت تدعو
اللهم يا خير من سئل واجود من اعطى
واكرم من عفى واعظم من غفر
واعدل من حكم واسرع من حاسب
اللهم احفظ زوجي من اي سوء وارسل له جند من جنودك يحمونه ويحرسونه اللهم طمئن قلبي على زوجي
اللهم من اراد به شرا رد كيده في نحره
يا رب احفظه وطمني عليه يا رب ياااااارب
انهت صلاتها
تهاني بشفقة: الحاج عايزك بس تعالي كلي الاول
لم تعترض جويرية فهي تتضور جوعا
=======
اعلن المرصد الجوي لقلبي حدوث كسوف شمس وانقطاع التيار الكهربائي وانا اخاف الظلام فلا تغيب عني حبيبي
فانت النور بحياتي وانت القمر بسماي وانت البحر لشاطئي وانت الزهر لربيعي
لو ما سامحتنيش هنتحر وانط من السرير وذنبي في رقبتك هه
ماان قرا بسام رسالة علا حتى انفجر ضاحكا
بسام: مجنونة وربنا متجوز مجنونه
اتصل بها
علا بلهفة: اخيرا
بسام: هو كل اما نتخانق هتنطقي وتقولي الكلام الحلو ده
علا بخجل: لو سمحت
بسام: هو انا قلت حاجة غلط
بس يا ترى هتفضلي تصالحيني دايما كده ومايهونش عليكى زعلي
علا: لا طبعا
بسام: نعم!!
علا: بس لما اكون غلطانة
بسام: اممم ماشي يا علا
على فكره وحشتيني اوي
صمتت علا بخجل
بسام: بس الفراولة الي على خدودك وحشتني اكثر
اغلقت علا الخط وهي تمسك قلبها بشدة
علا: يا ربي هو ليه قلبي فرحان اوي كده
============
في ظلمة الليل كان يعاني ظلمة السجن ايضا يتساءل مالجرم الذي اقترفه ليزج بهذا المكان لم عمه يكرهه لم يكره زوجته ويكره الملتزمين لم يكره الاسلام او ليس مسلم ايضا ام ان لا علاقة له بالاسلام غير ما دون ببطاقته !!
==========
عبد العزيز بفضب: يعني ايه مش لاقيينها انا قلت تلفوا عليها مصر كلها شبر شبر عايزها في ظرف 24 ساعة تكون قدامي والا مش هيحصلكم طيب ابدا
========
دخل الفيلا غاضبا
حازم: عبد العزيز يا عبد العزيز اطلعلي يا عبد العزيز باشا يا محترم
الحاجة ضياء بوهن: مالك يا حازم ياابني
حازم: فين ابنك يا تيته
الحاجة ضياء: انا خلاص اتبريت منه قلبي غضبان عليه ومش هسامحه ابدا على الي عمله في ابن اخوه
حازم بصدمة: ضرار !! عمل لضرار ايه كمان يا تيته ماهو باينه يوم الصدمات العالمي !!
========
انا مش عايزه اعمل خطوبة يا بابا
تفوهت بسمة بتلك العبارة لوالدها
ابو بسمة: وده ازاي بقا
بسمة: ارجوك يا بابا مش هقدر افرح وصحباتي في الظروف دي
ابو بسمة: والولد ذنبه ايه بقا حرام يا بنتي نماطله
بسمة: يستنى شويه فيها ايه يعني
ابو بسمة بتنهيدة: دماغك ناشفة اوي
ماشي موافق بس بشرط
بسمة: ايه
ابو بسمة: نعمل خطوبة عالضيق وبعد شهر كتب الكتاب
بسمة بخوف: ايه؟ كتب الكتاب ؟!! لا ارجوك يا بابا مش هينفع
ابو بسمة ببرود: لا هينفع
بسمة بصوت كمن يوشك على البكاء: عشان خاطري يا بابا
=====
دلفت جويرية الى غرفة الصالون صحبة الخادمة
ام سيف: انتى مين
ابو سيف: اصبري يا حاجة خلي الضيفة تقعد وترتاح
جويرية بخجل وتوتر: انا مراة ضرار
الكل بصدمة: ضرار !!!
فــلاش بــاک
فتاة في السابعة عشر من عمرها توفي والديها من فترة قريبة وترك لها مسؤولية اختيها التوأم ذا الثالثة عشر ربيعا
خرجت للبحث عن عمل لتكفي طلبات اختيها والمدارس بعد ان رفض اقربائها مساعدتهم ماديا
توقفت عن الدراسة وخرجت للشوارع تبيع ما تقدر عليه
بينما هي تتجول بالشوارع كعادتها اذ بسيارة فارهة توقفت امامها
انزل السائق زجاج الباب وحادثها
الشخص: اركبي
هالة بخوف: نعم!!
الشخص: الي سمعتيه
هالة: يا باشا انا بصرف على اخواتي وماعملتش حاجة سيبني في حالي استرزق
باشارة منه لحراسه قاموا وامسكوا بها
هالة: لا سيبوني سيبووووني
======
هالة: واخذوني
حازم: اخذوكى فين؟
هالة وهي تضع يداها على وجهها وتهز راسها بعنف: معرفش معرفش خدوني مكان وحش اوووي واعتدوا عليا وصوروني وبقوا يهددوني اشتغل معاهم او يفضحوني وهددوني باخواتي ان هيعملوا فيهم زيي فخفت خفت عليهم كان لازم احميهم
صدم حازم مما يسمع
حازم: ايه الي انتى بتقوليه ده
هالة ببكاء: حتى اخواتي كرهوني وفكروا اني بعمل كده بمزاجي
حازم: وليه ما حكيتيش لاخواتك الي حصل
هالة: ماكانش ينفع كان لازم يفضلوا بعي عن القذارة دي
عارف انا كان سهل اوي اني اسيبهم واخرج اعيش في شقة بعيد عنهم
بس مااقدرتش كان لازم افضل معاهم عشان اطمن عليهم
عشان ده شيطان شيطان في شكل انسان
ده حتى لما جيت اتوب حاول يقتل اختي بحادثة عربية بس قتل ابنها الي لسه في بطنها
حازم بغضب: مين الراجل ده اسمه ايه
هالة: عايز تعرف اسمه ليه هتفرق ايه يعني
حازم بعصبية: انطقي
هالة: عبد العزيز عبد العزيز المصري
حازم بصدمة: ايـــــه!!
==========
دخلت من باب الشقة وسارعت الى غرفتها واوصدت بابها واخذت تبكي
مما اقلق شقيقها ووالدتها
دقات على باب غرفتها دون رد منها
عصام بقلق: في ايه يا لولو
ام عصام: افتحي الباب يا بنتي
علا ببكاء: انا كويسة لو سمحتوا عايزه اقعد لوحدي
عصام بإصرار: لو ما فتحتيش هكسر الباب
نهضت علا بتثاقل وفتحت الباب بعينان محمرتان من اثر البكاء
ام عصام بخضة: مالك يا بنتي نزلتي كويسة اي الي حصل معاكى
دلف ثلاثتهم الى الداخل
عصام: ما تنطقي بقا يا علا
سكتت علا باحراج
عصام: ممكن يا ماما تعمليلها كاس ليمون
ام عصام بعدم رضا: ايوا ماانا مراة ابوكوا بقا اوعى كده
عصام: انتى ست الكل يا ماما بس انتى عارفة ان علا بنوتي الي ما جبتهاش
ام عصام بحنو: ربنا يخليكوا لبعض وتفضل سندها دايما ياابني
=========
سارا بها نحو طريق وعرة انهكها التعب واضناها الجوع والعطش
بدوي: وصلنا اهوه
مرعي بصراخ: حج سعد يا حاج سعد
الحاج سعد: ايوا يالي بتنده اصبر شويه
بدوي وهو يشير الى جويرية: البت دي عايزاك يا حاج وعمالة اتدور عليك
نقل نظره اليها باستغراب
زوجة الحاج سعد من ورائه بغيظ: بت مين دي الي عايزاك يا سيادة الحاج !!
ابنته نهى: اوعي كده ياما خليني اشوف مين دي الي عايزه ابا
لم يكن باستطاعة جويرية الجدال ولا الكلام فاستسلمت للدوار الذي داهمها منذ فترة
========
عصام بلوم: وهي دي حاجة تتنسي يا علا
علا ببكاء: غصب عني الي ضايقني انه فاكر اني ما بحبوش وهيطلقني اهئ اهئ
عصام: قومي توضي وصلي ركعتين واقري قران عشان تهدي وفكري ازاي تصالحيه
دنا لو مودة عملت كده كنت كسرت دماغها
علا بفرحة من بين دموعها الحزينة: مودة!! هو انت عقلت يا صاصا وهتخطبها؟
عصام بتوتر: خليكى في مشكلتك يا علا
وخرج مسرعا من الغرفة
علا: مش فاهمة بتكابروا ليه هو ده طبع خلقي في كل الرجاله ولا ايه؟!
========
كان يسير في طريقه عائد الى بلدته الصغيرة وهو يهاتف ابن عمه سليم
سيف:ايوه يا سليم
سليم: اتاخرت ليه يا سيف
سيف: اتعطلت شويه واديني مروح اهاه
سليم: اصل عمي سالني عليك اليوم
سيف: مسافة الطريق يا سليم
فجاة راى ما جعل الدماء تغلي في عروقه
سيف بسرعة: اقفل اقفل يا سليم اكلمك بعدين
========
واخذوا يشدونها
رحمة بصراخ: لا لا سيبوني حرام عليكم سيبوووووووووووني
سيف بغضب: سيبوها يا كلاب
الشاب 1: اوعى كده يا حلو لاحسن تتروق
سيف بغضب: نعم يااخويا طب وريني هتروقني ازاي بقا
وقام سيف بالهجوم عليهم فضرب الاول اطاحه ارضا والثاني كذلك بينما هربا صاحبيهما
سيف: قوم منك له واوعى تتعرضوا لاي حرمة ثاني
ركضا الشابان يعرجان بسبب ضرب سيف لهما
ثم التفت الى رحمة التي التفت على نفسها بخوف شديد
سيف وهو غاض لبصره: حضرتك كويسة يا اخت
رحمة ببكاء وتلعثم: مت ششكككرة
جلب لها قارورة ماء من سيارته وقدمها لها
شربت رحمة
سيف: كويسة؟
رحمة: اه جزاك الله خيرا
سبف: جزاك مثله
يلا خذي الفون اتصلي باهلك ييجوا ياخدوكى
رحمة بتوتر: ما عندييش
سيف بصدمة: ازاي يعني
رحمة: اهلي كلهم ماتوا
سيف: امال عايشة مع مين
رحمة: مع جوزي
سيف بارتياح: طيب يلا اتصلي بيه
رحمة ببكاء: طلقني ورماني في الشارع
سيف بنفاذ صبر: ماهو يوم باين من اوله
رحمة كشفت انه ليس من المدينة فارادت استعطافه
رحمة باستجداء: ارجوك خدني معاك حتى لو هشتغل خدامة بس ما تسيبنيش في الشارع الله يجازيك خير
سيف: نعم يااختي عايزاني ادخل البلد وحرمة في ايدي !!
===========
ماان وصل سيف الى البلدة وفي منزل الحاج سعد
نزلت من ورائه رحمة
ام سيف: مين دي يا ولا يا سيف
سيف باحراج: دي دي
رحمة بخجل: انا رحمة يا طنط
نهى: طنط !!
ام سيف: يا حوستك السودة يا سعدية واحدة جاية تدور على جوزك والثانية جايبها ولدك في يده
انطق مين دي ياض يا سيف
=========
عصام بلهفة: هااا طمني يا وليد وصلت لحاجة؟
وليد باسى: مالهوش اثر يا عصام انا هتجنن انا بقيت متاكد من مكانه مش عارف اعمل ايه مش قادر افكر
عصام: طيب اهدى لازم نهدى عشان نقدر نفكر ونساعده
وليد: طب مراته يا ترى فين وايه الي حصلها
عصام: لا ما تقلقش مراته في امان
وليد: فين يعني
عصام بابتسامة: مكان مش هيخطر على بال حد ابدا
=======
تململت جويرية في مكانها وفتحت عيناها لوهلة فزعت من المكان لكن سرعان ما تذكرت ما حدث فشعرت براحة نسبية
الخادمة: انتى صحيتي؟
عاملة ايه؟
جويرية بابتسامة: الحمد لله تسلمي
هروح اقول لاهل الدار
جويرية لنفسها: ياااااارب احفظ جوزي وطمني عليه انا قلقانة اوي
========
سرد سيف لوالده ماحدث معه
ابو سيف بفخر: جدع يا سيف اكيد ما كنتش هتسيب حرمة في الطريق لوحديها
سيف: طبعا يا با
ابو سيف: بس انت متوكد انها قالت الحقيقة لتكون وراها مصيبة
سيف:هبقى اتصل بضرار واد عمي يسال عنيها عشان نطمن
ابو سيف: تمام كده
قاطع حديثهما الخادمة
الخادمة: يا حاج سعد
الضيفة صحيت
ابو سيف: انهى واحدة
الخادمة: الي جت لوحديها وبتسال عنك
ابو سيف:طيب اديها اكل وخليها تجيلي بعد ما ترتاح عشان نشوف هي مين
ام سيف: تبقى تاكل بعدين انا عايزه اعرف مين دي
ابو سيف بصرامة: يلا نفذي الي قولتلك يا تهاني
الخادمة: حاضر يا حاج
======
كان بغرفته يفكر في زوجته ولم فعلت ذلك هل فعلا لا تريده ام انها مجرد زلة
قاطع شروده رنين هاتفه يعلن بوصول رسالة
احبك يا عشقا تغلغل باعماقي احبك يا من ملك كياني احبك بجنون واشتاق اليك بجنون اجن من الجنون الاول
بحبك والله العظيم سامحني بقا
ابتسم بسعادة فقد لمس الصدق في كلماتها واشتم رائحة الندم بين حروفها لكنه وضع الهاتف جانبا دون رد ونهض للوضوء لقراءة ورده من القرآن
===========
كانت تنتظر رده لكن دون جدوى حاولت الاتصال مرارا وتكرارا لكنه لا يجيب
علا: يا ربي هراضيه ازاي ده بس
انا ماكنتش اعرف اني بحبه كده
=======
كانت تصلي وتدعو الله فقد تملك منها الخوف على مصيرهما
مودة: ياااااارب احفظ اخواتي وطمني عليهم يااا رب
يا رب انا قلبي مطمن شويه على رحمة عارفة انها هربانة بس هالة مختفية ليه وايه الي حصلها
يا رب طمني عليهم لتنين ياااااارب ياااااارب
=======
دلفت الخادمة عند جويرية فوجدتها تصلي فمكثت اقصى الغرفة تنتظر انتهائها حتى لا تزعجها او تقطع خشوعها
بينما جويرية كان القلق ينهش قلبها على زوجها فسجدت لرب العالمين واخذت تدعو
اللهم يا خير من سئل واجود من اعطى
واكرم من عفى واعظم من غفر
واعدل من حكم واسرع من حاسب
اللهم احفظ زوجي من اي سوء وارسل له جند من جنودك يحمونه ويحرسونه اللهم طمئن قلبي على زوجي
اللهم من اراد به شرا رد كيده في نحره
يا رب احفظه وطمني عليه يا رب ياااااارب
انهت صلاتها
تهاني بشفقة: الحاج عايزك بس تعالي كلي الاول
لم تعترض جويرية فهي تتضور جوعا
=======
اعلن المرصد الجوي لقلبي حدوث كسوف شمس وانقطاع التيار الكهربائي وانا اخاف الظلام فلا تغيب عني حبيبي
فانت النور بحياتي وانت القمر بسماي وانت البحر لشاطئي وانت الزهر لربيعي
لو ما سامحتنيش هنتحر وانط من السرير وذنبي في رقبتك هه
ماان قرا بسام رسالة علا حتى انفجر ضاحكا
بسام: مجنونة وربنا متجوز مجنونه
اتصل بها
علا بلهفة: اخيرا
بسام: هو كل اما نتخانق هتنطقي وتقولي الكلام الحلو ده
علا بخجل: لو سمحت
بسام: هو انا قلت حاجة غلط
بس يا ترى هتفضلي تصالحيني دايما كده ومايهونش عليكى زعلي
علا: لا طبعا
بسام: نعم!!
علا: بس لما اكون غلطانة
بسام: اممم ماشي يا علا
على فكره وحشتيني اوي
صمتت علا بخجل
بسام: بس الفراولة الي على خدودك وحشتني اكثر
اغلقت علا الخط وهي تمسك قلبها بشدة
علا: يا ربي هو ليه قلبي فرحان اوي كده
============
في ظلمة الليل كان يعاني ظلمة السجن ايضا يتساءل مالجرم الذي اقترفه ليزج بهذا المكان لم عمه يكرهه لم يكره زوجته ويكره الملتزمين لم يكره الاسلام او ليس مسلم ايضا ام ان لا علاقة له بالاسلام غير ما دون ببطاقته !!
==========
عبد العزيز بفضب: يعني ايه مش لاقيينها انا قلت تلفوا عليها مصر كلها شبر شبر عايزها في ظرف 24 ساعة تكون قدامي والا مش هيحصلكم طيب ابدا
========
دخل الفيلا غاضبا
حازم: عبد العزيز يا عبد العزيز اطلعلي يا عبد العزيز باشا يا محترم
الحاجة ضياء بوهن: مالك يا حازم ياابني
حازم: فين ابنك يا تيته
الحاجة ضياء: انا خلاص اتبريت منه قلبي غضبان عليه ومش هسامحه ابدا على الي عمله في ابن اخوه
حازم بصدمة: ضرار !! عمل لضرار ايه كمان يا تيته ماهو باينه يوم الصدمات العالمي !!
========
انا مش عايزه اعمل خطوبة يا بابا
تفوهت بسمة بتلك العبارة لوالدها
ابو بسمة: وده ازاي بقا
بسمة: ارجوك يا بابا مش هقدر افرح وصحباتي في الظروف دي
ابو بسمة: والولد ذنبه ايه بقا حرام يا بنتي نماطله
بسمة: يستنى شويه فيها ايه يعني
ابو بسمة بتنهيدة: دماغك ناشفة اوي
ماشي موافق بس بشرط
بسمة: ايه
ابو بسمة: نعمل خطوبة عالضيق وبعد شهر كتب الكتاب
بسمة بخوف: ايه؟ كتب الكتاب ؟!! لا ارجوك يا بابا مش هينفع
ابو بسمة ببرود: لا هينفع
بسمة بصوت كمن يوشك على البكاء: عشان خاطري يا بابا
=====
دلفت جويرية الى غرفة الصالون صحبة الخادمة
ام سيف: انتى مين
ابو سيف: اصبري يا حاجة خلي الضيفة تقعد وترتاح
جويرية بخجل وتوتر: انا مراة ضرار
الكل بصدمة: ضرار !!!
