اخر الروايات

رواية في قبضة الامبراطور الفصل السادس عشر 16 بقلم ميار عبدالله

رواية في قبضة الامبراطور الفصل السادس عشر 16 بقلم ميار عبدالله


في قبضة الإمبراطور
الفصل السادس عشر

تعود الرجل أن يكون هو الرجل الأوحد في حياة المرأة

هو يتفحصها

يختبرها

وحينما تنجح ... يضعها تحت جناحه

اما هي لا تتجرأ حتى على الاعتراض

تعود أن يكون هو الحاكم والآمر النهائي

يصنع الغرور للرجال الغباء.

أيام مرت وتوقف سراج التحدث معها ، بالطبع لن تنسي مشاكساته في الصباح وتوصيلها بسيارته الجيب الضخمة للعمل وكأنها طفلة لا تستطيع الوصول إلى مقر عملها ، الغبي ذلك .. المثير للأعصاب يعاملها وكأنه زوجها ويتصرف ذلك بكل أريحية أمام الجميع من في الشركة ، قبلاته على جبهتها .. استقباله لها بالأحضان الحارة الخنيقة حين انتظاره خارج مقر الشركة للعودة إلى شقته .

لن تنسي أن جميع خلافتهم شيء وعلاقتهما الزوجية شيء آخر ، ذلك الشهواني المتطلب ... متى ستتخلص منه فقط ؟!! ، تجهمت ملامحها و انتبهت إلى أنها ما زالت تفكر به حتى فى اجتماعها مع العميل.. الحقير نجح في الوصول لغايته.

تجمدت ملامح أسرار وهي تري تملل العميل بسبب المبلغ الذى يجده طائل بعد الشيء ، لما عقد اجتماع اذا معها ؟ ... حدجت تغريد بنظرة نارية لتجفل وتشيح بنظرها للجهة الأخرى ، التفت إلى الرجل بحزم قائلة بصوت عملي بارد

- اظن ان العقود واضحة ومش محتاجة تفكير يا فندم

زم الرجل شفتيه بإمتعاض ، لن ينكر بقدر الفائدة إلا أن المبلغ المتطلب فى العقود طائل للغاية لن يتحمله ..صاح معترضا

- لكن يا استاذة أسرار ... المبلغ مش هين بردو

نقرت بأصابعها علي سطح الطاولة وهر تنظر اليه بتفحص ، ضيقت عينيها الباردتين .. الرجل يظن أنه في محل أقمشة ، صاحت بصوت حازم

- سمعة شركتك هتتحسن كتير من اسم الحسيني ومتنساش ان اسم الغانم هيجذب الناس أكثر .. عموما انت ادرى بمصلحة شركتك

لم يجد الرجل سوى أن يجاري التيار ، صاح بإمتعاض شديد

- يومين وهنرد

استقامت واقفة وهي تغلق زر سترتها لتلتفت الى تغريد قائلة بجمود

- تمام اوووي ... مدام تغريد العقود تروح للشركة الثانية

كز الرجل على اسنانه وهو يستقيم واقفًا مخبطا بكفه على سطح الطاولة قائلا بعنف

- ده استهتار لا يمكن اسمح بيه ابدا

رفعت احدي حاجبيها لترمقه بسخرية قائلة

- نعم .. سمعني كدا ... استهتار ايه .. الشركة الثانية مستعدة تدفع ضعف المبلغ علشان تكبر وانت مش عارف تفكر في مجرد ملاليم لا وواخد وقتي على الفاضي

المرأة التى أمامه تستحقره

عيناه هبطت تلقائيا الي بنصرها الايسر المزين بخاتم ذهبي ، لاحت على شفتيه ابتسامة ساخرة ... يبدو أن مزاج المرأة غير جيد بسبب زوجها ، قال بجمود

- اظن مش من اصول التجارة اللعب تحت الترابيزة

كادت أن ترد عليه الا ان صوتا جهوريا صاح بقوة

- الشروط واتحددت وشركتك مش اول شركة تيجي تخبط على باب المؤسسة .. ساعتين وليك حرية القرار يا استاذ

كان هو قد تسلل إلى غرفة الاجتماعات يراقب امرأته ، ظنها ستكون جامدة وحازمة ... إلا أنها تستمر في مفاجئته

أسراره ... نعم سيبدأ في وضع لفظ الملكية منذ الآن ، أسراره امرأة عاطفية ونارية وهذا ما علمه رغم قصر مدة تعارفهما

تستطيع بأقل حركة أو فعل فى رفع ضغط دمه ، يكفي انه مرر رقصها مع الوضيع تلك المرة ، المرة القادمة سيضع ذلك النضال على المحفة واسرار على كتفه لتستعد لعقابه ... ابتسم وهو يراقب تحفز جسدها على الانقضاض نحو الرجل الذي يماطل فى الحديث ويجعله يتأخر عن الموعد ... صاح بتلك الجملة منهيا النقاش ليقترب منها وهو يرى حدقتي عينيها التي اتسعت بذهول وهى تري اقترابه الجريء أمام الجميع ..

دنا أكثر ليلفح بأنفاسه الخشنة في وجهها ورائحة عطره الرجولية الممزوجة برائحة الصابون سبقتها ، مال يقبل ببطء مثير ... للغثيان لها والتقزز وجنتها اليسرى وانامله وجدت طريقها لخصرها ليلتحم جسدها بجسده العضلي النافر ..

أي مشاهدة رخيصة هو قدمها للجميع

ولا يظهر سوي للجميع سوى أن زوج شغوف بزوجته

ابتعد يلهث بحرارة لتنظر إلى تفاحة آدم التي تصعد وتهبط بسرعة مما جعلها تهمس بجفاء

-انت بتعمل ايه هنا

قرص على وجنتها بخفة قائلا

- وحشتيني

القت نظرة نحو الرجل الذى أشاح بوجهه إلى الجهة الأخرى لتعود النظر إلى سراج الذي يرقص حاجبيه وابتسامة بلهاء تزين ثغره ..همست بحدة طفيفة

- سراج انا في شغل ... انت ازاي دخلت

اتسعت ابتسامته البلهاء أكثر وهو يراقب تبدل حال العينان البارتين

إنهما تنصهران

تنصهر بشعلة تمرد

شعلة نارية ستقضي عليه

لكنها دافئة لذيذة ... يستمتع بها بنشوة

قبضت أنامله بقسوة على خصرها وقربها اليه بخشونة قائلاً

- متنسيش يا هانم اني من اصحاب المؤسسة ... اسفين علي الـ show ده ، استاذة تغريد مدام اسرار في مكتبها لحين اتخاذ الاستاذ قراره

ودون أن يضيف كلمة أخرى ... سحبها الى حضنه اكثر لتسمع الي دوي نبضات قلبه الصاخبة تتخبط بقوة فى ضلوعها التي ستتهشم على يديه يوما !!

أغلق باب غرفة مكتبها بيده الأخرى ، لتلتفت إليه متنزعة نفسها بقسوة من براثنه قائلة بعنف

- سراج انت اتجننت ... تدخل جوا الاجتماع ولا كأن انا موجودة وتتكلم بدالي

هذا ما يريده

نيران في عيناها

يزيد هو من وقودها لتزداد توهجًا

ابتسم وهو يتغاضى عن مشاكستها بغلظة ، ستتحول لكتلة ثلج لأيام ويكفيه فخرا للإنجاز الذي حققه

قال ببساطة شديدة

- الراجل بيماطل ... لازم راجل يدخله

رغم انه محق ... محق للغاية إلا أنه لن يتدخل في عملها

يكفي انها تتركه يسير حياتهما بمزاجها هي .. تعلم ان تدخلت في قرار ما سينفذ على كلمتها

- هو انا في مسابقة يا سراج ... انا في شغل و هعرف ازاي هجيب الزبون وبطريقتي

كم مرة هتفت اسمه ؟

تنهد بحرارة وهو يفكر لما الراء في اسمه يكاد يشعر بها

أتفعل ذلك لتضايقه رغم أن مخارج حروفها سليمة

اقترب هامسا بخشونة

- امم طريقتك قولتيلي

صمت قليلا ثم استرسل في الحديث ،ولم يستطيع أبدا ان يتركها دون مشاكسته

- وبعدين طالعة شرسة اووي وانتي بتتكلمي معاه ... عينيكي الحادة بتطلع نار زي دلوقتي

تجهمت ملامحها وصاحت بعبوس شديد

- جيت ليه

أحاط وجهها بكفيه ليجيب بصوت خشن

- وحشتيني

لم تصدق رغم صدق عيناه

صدق صوته

ارتجافة جسده التي وصلتها عبر تذبذبات جسدها

صاحت بجمود

- وشغلك ؟

غمز بمكر وهو يقترب مقبلا وجنتها الأخرى بنعومة ... أشعل فتيل في جسدها وهو يسحبها بقوة اليه خارج المكتب

- ورايا رجالة يقدروا يسدوا مكاني ... تعالي يلا

اتسعت حدقتيها .. تزوجت مجنون ، والله تزوجت مجنون ، رغم علاقتها السابقة مع ضياء إلا انه لا يمزج ابدا عمله بها ، كانت هناك عدة بروتوكولات لعينة يضعها كي لا تتخطى الحدود ..

وهو يتخطى الحدود

يمزقها بكل عنف

وابتسامة باردة تتزين شفتيه

تملصت منه وهي تجيبه

- وشغلي

اغتاظ منها بقوة ...زفر عدة مرات يحاول التقاط انفاسه كي لا يقوم بكسر رأسها اليابسة ، لذا بكل عزيمة واصرار عاد يلتقط ذراعها بخشونة

- مش هيقع ... وبالنسبة للراجل مش هيوافق علي المبلغ عمل دوشة علي الفاضي

حمل حقيبتها وخرج ممسكا ذراعها بشيء من الخشونة ليتحدث إلى سكرتيرتها تغريد ثم عاد الالتفات إليها قائلا

- عم جابر حته راجل يعمل مشاوي تفتح النفس

لا مطعم به نجمة واحدة حتى

تركته يقودها وشيء خفي في داخلها يحثها دائما على استكشاف جانب من جوانب سراج المتعددة .

*******

رمقت اسرار المكان البسيط الذي جلبها إليه ، لن تنسي بالطبع سترته الجلدية التي تحتضنها معللاً أن ذراعها مكشوفة .. كان من الافضل ان يقول ان كمى البلوزة شفافتين بدلا من مكشوفتين ..

لن تنكر أن المكان يبدو دافئًا وحميمًا خصوصا انه مطعم مخصص للطبقة الكادحة ، كان يصر ويلح بشدة على أن يطعمها بيده ... راقبت أنظار الفتيات المراهقات التي كانت تتابع المشهد بفضول وتنهيدات حارة تخرج من افواههن .. وافقت على مضض كي لا تكسر من احلام الفتيات الحالمات ، ما إن انهيا الطعام وطلب قهوة لها وشاي له ... صاح قائلاً بإبتسامة هادئة

- قوليلي المكان عجبك

ضمت كفيها حول فنجان القهوة لتنظر الى عينيه قائلة

- تقدر تتكلم بوضوح …. بلاش لف ودوران

تنهد سراج زافرًا بحرارة ، هل تستطيعون العد معه ؟!

لما اختارها ... ضيفوا ضمن اللائحة انها تفهمه ... من نظرة عيناه تفهمه ، زفر بحدة وهو يسألها بجفاء

- ليه استمريتي في علاقة فاشلة ؟

ابتسمت بسخرية قائلة

- وهل علاقتنا مش فاشلة يا سراج

خبط بقوة على سطح الطاولة لينزلق جزء ليس بقليل من القهوة على يديها تلسعها بقوة .. كزت على أسنانها تتحكم في عدم اخراج صوت متألم .. يديه سبقتها ليقربها منه وهو يطلب من النادل مكعبات ثلج ، هرع النادل للداخل وعدة لحظات عاد معه طبق مليء بمكعبات الثلج ... استشعرت برودة الثلج على جلدها الملتهب ، شتم ببذائة وهو يقول بحنق

- ليه عايزة تطلعى اسوأ ما فيا

راقبته وهو يتأنى ف وضع الثلج على كل نسيج من انسجة جسدها الملتهبة ، ضيقت عينيها وهى تشعر بانامله تعبث في راحة كفها السليمة لتهمس

- سراج اعترف ان كل ده مجرد فضول منك ونزوة ... انت اكيد مش هتعدل في الطرفين ، كف الأم هو اللي هيطب

رفع عيناه القاسيتين وهالها ما رأت من نيران مستعرة ، ضغط على كف يدها السليمة ليصيح بخشونة

- شايفاني مش راجل وابن امه

ردت ببساطة وهي تحاول أن تنزع يدها من أنامله

- الام بتدور الأفضل لمصلحة عيالها .. زي ما قالت تتجوز اسرار ببساطة طلق اسرار ببساطة اشد

خف قبضة يده من صوتها المختنق ، نظر الي عمق عينيها التي تقف أمامه بالمرصاد ليهمس

- وانتي

لم تجيب ... صاح بلهجة قاسي

- انتي ايه رأيك ... ملكيش حق الاعتراض ... تتكلمي وتقولي اللي عايزه بدل ما تكتمي كل ده جواكي وتصنعى من نفسك شخص باهت

كلامه وصل لثاني مرة الى جرحها الذي لم يبرأ بعد ، زمت شفتيها بقوة وهي تهمس بمرارة

- بعض الكسور اللي بتتعرض للانسان بتخليه مكسور لاخر عمره ، كل اللي عايزاه حقي

اقترب منها وهو ينظر الى عينيها التى تأثرت منه ، صاح بلهجة مميتة

- مش هسمحلك تدمري عيلتي يا اسرار وانتي اولهم مش هسمحلك تدمري نفسك

لأنه زوجها يظن أن له الحق في كل فعل وحركة تصدر منها

أجابت بجمود وهى تخفض عيناها

- اهتم بعيلتك بعرف اهتم بنفسي كويس

مد ابهامه اسفل ذقنها رافعًا رأسها أمام مستوى عينيه ليري انعكاس صورته على عينيها الباردتين ، فتحتي انفه تنقبض وتنبسط دليل علي نفاذ صبره ، صاح بلهجة قاسية

- متجبرنيش استخدم جنوني معاكي .. مهما عملتي امي خط احمر

سراج وضياء ما هما إلا عملة واحدة

كلاهما يسعى لإرضاء العائلة

هي تغبط تلك العلاقة ... هي لم تجد احدا يتفاني بها إلى تلك الدرجة ، صاحت بهمس قاسي

أيريد أن يعلم ماذا تخبئ والدته ... فليعلم

- لو قالتلك خلي مراتك تسقط الجنين هتعمل ايه ؟ ... خيرتك بينها وبين مراتك

بهت وجه سراج لثاني مرة ، لاحظت جمود حدقتيه وجسده الساكن ،لتصيح بحدة

- العيلة اهم مش كدا ؟ ... قولتلك كلامي ملهوش فايدة ، استحملت شيراز هانم فى كل حاجه عملتها لكن يجي يقولي سقطي ابنك علشان امي شايفه ان نسبي مش مشرف واني مقطوعة من شجرة بالنسبة لحفيد الحسيني فعادي أسقط

عيناها تحولت إلى ضبابة رمادية

فغر فاهه بذهول ، يرى وجه اسرار الحقيقي

بها الكثير من الشحنات السلبية المختزنة أسفل جسدها ، لاحظت انتباه رواد المطعم نحوهما ، سب غبائه

- اسرااااار

صاح بها بلهجة هامسة تحذيرية ، نظرت اليه بسخرية

بالطبع لن يتحمل سماع تلك الكلمات من أمه العزيزة الغالية ..

تشعر بالقهر الشديد ... لن يستطيع أحد ان يجلب حقها سوي بنفسها

ضياء وقف بين نارين وعجز عن اتخاذ قرار وقرر الإلتفات إلى أمه ... رباااااه لا تستطيع أن تصرخ في وجهه لإنها في النهاية امه ... صاحت بلهجة قاسية

- مش قولت عايز تسمع ... اسمع والدتك المحترمة كانت بتتهمني لجوزي اني من وراه بنام ف سراير عملائه في الشغل كون انه بارد شوية في علاقته الزوجية معايا

ابيضت شفتيه وهو يكاد يهشم كوب الشاي ، صوتها أثار انتباه الجميع ... بدون كلمة ألقى عدة وريقات من النقود على الطاولة وقام من مجلسه ساحبًا اياها خارج المطعم ، وضعها بكل عنف في السيارة ليدور حول السيارة متجها الى مقعد السائق ، انطلق بكل جنون يشق زحام السيارات ... عيناه تقسو بكل قوة علي المقود كي لا يدك عنقها

اللعنة ... حينما تخبره بأمر حساس كهذا تجعل الجميع يسمع ، انها غلطته في البداية ... غلطته انه لم يقدر علي التحكم في فضوله لمعرفة باقي قصتها ، ركن سيارته جانب طريق نائي ليلتفت إليها بضخامة جسده قائلا بخشونة

- عمل ايه ؟

أغمضت جفنيها مستندة برأسها على نافذة السيارة ، الكلام وصلها من دردشة نساء في النادي ... هي إمرأة فاسقة في أعين جميع من فى طبقتها .. تتنقل من فراش لآخر لإن زوجها يهجرها في فراش الزوجية ، ارتجفت شفتيها حينما علم نضال بما سمعه ... كان علي وشك أن يزهق روح شيراز و ضياء ... الا انها استحلفته بحق ما بينهما من عِشرة أن يتوقف وهي التي ستأخذ بثأرها ، نظرت الى سراج وقالت بنبرة ساخرة

- مستحملش جاتله أزمة للاسف ... صدقها يا سراج ... رغم كل اللي عملته واني حاولت اساعده في شغله الا انه صدقها

لكم المقود بعنف ووحوش معربدة تكاد تخرج متحررة من سجنها ، زم شفتيه وهو يهمس بتشديد

- انا هتكفل بكل حاجه يا اسرار

كانت عيناها الدخانتين تعترض بشدة، رفع إصبعه محذرًا بقوة

- ايااااكي فاهمة ... كلامي يتنفذ

ردت ببرود

- وان منفذتش ؟ هتعاقبني يا سراج ولا تسيب علامات علي جسمي ولا تطلقني

صاح نافيًا بقوة

- مش هطلقك

التفت اليه بجسدها ... تضيق عيناها لمعرفة خطوته القادمة

هل سيطمئن والدته ؟ ... كما فعل الآخر وينحاز لصفها بدلا أن يحكم بالعدل ، زفرت قائلة

- وايه اللي صابرك لحد دلوقتي ؟

عاد يشغل المحرك وهو يقول بغموض

- نفس اللي صبرك يا اسرار .. اعتقد كدا كفاية نرجع البيت

ابتسمت ساخرة .. للأسف لقد جئت متأخرا للغاية ، استعد لما سأفعله بوالدتك .

*********

منذ رحيلها من مصر

لم يهاتفها ماهر

ولا مجرد مكالمة فائته تطمئن أنه ما زال على قيد الحياة

فكرت عدة مرات أن تهاتفه وتتصل به لكنها خافت

بل خشت منه ومن غضبه الذي قد يمزقها ويفتح جروحا لم تبرأ بعد

هو بالنهاية ماهر .

ماهر بمداواة جروحها ... ماهر بنسيانها ذكرياتها المؤلمة ، تتذكر في بداية عملها في شركة الطيران انه دائما يحتك بها من بعيد ... يلقى تعليقات ساخرة كونها تتحدث الأنجليزية أكثر من لغة الأم ، كان يثير سخطها ومقتها عليه وهي تصده ... حتى أعلن هدنة لنفسه ولها واقترب منها بصداقة يخفي فيها اعجابه

وهي قبلت ... حتى قابلت نضال

وقتها ابتعد عنها لسفر وهي فعلت الكثير والكثير من الغباء

تنهدت بحسرة شديدة وهى تعض على شفتيها تستمع إلى تقريع آسيا العنيف

- طول عمرك غبية يا مارية

أغلقت جفنيها عدة مرات وهي تزيح هيئة ماهر الرجولية التي بدأت تؤثر في انوثتها منذ غيابه لتهمس بهدوء

- تعرفي القرار ده اكتر قرار صح اخدته في حياتي

اشتعلت عينا آسيا وهي تقترب من تلك الباردة ... الغبية التي لا تدرس ابعاد اختيارها لتصيح بغلظة ممسكة بذراعها

- انتي مجنونة حد يرمي بنته للنار وتقولي قرار صح

نظرت الى عيني اسيا المشتعلتين وزفرات انفاسها الحارة لتجيب بهدوء

- نضال هيراعيها ... بصيلي يا اسيا انا من امتى كنت مهتمة بيها .. سيبتها في حضنك من اول ما اتولدت

هي من اهتمت بها منذ ولادتها

جزت على اسنانها بحنق وهى تنفجر في وجهها صارخة

الفتاة تحتاج لعدة صفعات علي وجهها لكي تفيق

- مارية

ابتسمت مارية وهي تجيب ببساطة

- المرة دي بعمل الصح ليا وليه

صاحت آسيا بعصبية شديدة

- لو اتعلق بيها مش هيسبهالك

استقامت مارية من جلستها تنظر الى عيني آسيا المشتعلتين ببريق من الحقد والالم وبعضا من الغيرة .. تغار لانه اخذ شمس من أحضانها هي ، غمغمت بهدوء

- هو انا للدرجة دي باردة ؟ ... يعني اللي بعمله ده بعمله بجحود ؟ ... آسيا .. نضال مش هتكسره ست ابدا .. سر ضعفه فـ شمس

لم يعجب حديثها ولا منطقها لـ آسيا التي أشاحت بيدها قائلة بجفاء

- اعملي اللي انتي عايزاه

استدارت آسيا على عقبيها لتغادر الغرفة ، إلا أنها سمعت نداء مارية

- آسيا

التفت اليها ببرود لتهمس مارية بتساؤل

- كنتي فين ؟

لمعت عينا آسيا بمكر شديد ثم قالت بهدوء

- بضبط شغل مهم

خشت أن تعبث في الماضي الخاص بها ، هي طوت صفحة الماضي وستنتبه إلى المستقبل

صاحت مارية بنفاذ صبر

- آسيا

لاحت ابتسامة ساخرة على شفتي آسيا

- متقلقيش مش بقرب من حبيب القلب

كادت أن تغادر الغرفة إلا أنها همست بحشرجة

- ماهر كلمك

لم ترد آسيا

انسلت عبرات كانت تتحكم بهما لتعود الجلوس علي الفراش بوهن

ساقيها لم تعد لها القدرة على الوقوف أكثر

غضت وجهها بكفيها وهي تهمس بمرارة

- واضح ان المرة دي جد

تأففت آسيا من تلك الدراما المصرية ، صاحت بجمود

- لو عايزاه روحيله متبقيش غبية وتسيبه لواحدة غيرك

شهقت مارية وهي ترفع وجهها عن كفيها لتنظر الي آسيا

أمعقول تأتي امرأة غيرها؟

يحبها ويتفانى في ذلك الحب

حريق هائل احتاج صدرها وهي تلهث بقوة

نيران اشعلت فؤادها وهي تختبر ذلك الشعور أول مرة ؟

أتلك شعلة الغيرة

هل أحرقت ماهر لتلك الدرجة التي لم يعد يتحملها؟!

همست بتردد

- هتيجي غيري

هزت آسيا كتفيها بلا مبالاة قائلة

- متنسيش انه طيار

نعم طيار ومن عائلة عريقة سيصبح عريس لقطة لأي عائلة

شحب وجهها وابيضت شفتيها وهي تتخيل يده مزينه بحلقة فضية دليل وعلامة ظاهرة أنه ملك لأخرى ... اشتعلت عيناها بجنون

لن تسمح له بالرحيل هكذا

ستعيده ... ستعيده وستتوسل الحب الذي هي متأكدة انه لم ينساه

سيجرحها لا مشكلة ... لكن يظل معها

عززت من شكيمتها ولمعت عيناها بإصرار شديد

إن كانت المرأة خانعة من أجل الحب ... ضعيفة وأكثر عاطفية من الرجل ، إلا انها تمتلك أسلحة فتاكة تجعل الرجل ينقلب رأسا على عقب دائخًا من سحر المرأة عليه

تلك المرة لن تكون منهزمة أو مستسلمة ، تلك المرة ستدافع بقوة على حقها .

***********

حياته مع فريال تسير هادئة

مثل نسمة بحر خفيفة

تارة تتحول النسائم الي رياح قوية

إلا أنها لا تتحول إلى إعصار

ما زالت السفينة تبحر حتي تصل إلي بر الأمان.

رغمًا عنه ورغم تلك النار المندلعة في روحه ، إلا انه لم يقدر على اخذ من القرص المدمج إلا لمعلومات هامة تخص عمله ، بحث كثيرا عن المستثمر الأجنبي ذاك ... ليجده " فص ملح وداب " لذا كثف معلوماته أكثر عن عزيز ، هو هدفه والمستثمر ما كان اسم عزيز سوي اسم من ضمن اللائحة التى تتعرض للإبتزاز .

اقترب من ماجد يري نظرة العذاب في عينيه ، يكاد يرجوه أن يعطيه المخدر لينتشي فرحًا وراحة من العذاب الذي يتعرض له ، اخفض قامته ليمسك تلابيب قميص ماجد

انفجر في وجهه بنبرة هادرة

- لسه بتتعامل مع ال*** ولا لسه

رأي اهتزاز حدقتي ماجد باضطراب ، صاح بلهجة قاسية

- ما ترد ولا القطة بلعت لسانك

رأي اهتزاز شفتيه ... يجد صعوبة في التحدث وكان شفتيه قد إلتصقتا فوق بعضهما ، انتصب واقفًا وهو يصيح بلهجة ساخرة

- شكلك محتاج جرعتك

اغمض ماجد جفنيه بقسوة ، هو من كان يبيع تلك السلع المميتة

ويسخر من يتقدم إليه طالبا جرعة واحدة .. ويقف هو امامهما ساخرًا ليزيد في السعر ، كانوا يلهثون خلفه كالكلاب

وجاء اليوم الذي يصبح فيه كـ كلب يسير خلف صاحبه

رغم رفض عقله لطلب جرعة ... إلا النفس أمارة بالسوء

يترجاه بعينه أن يعطيه جرعته ، غمغم بصعوبة

- قق ... قولللللتله وققققت الحاااادثة اننننني هختتتفي من البللللد ووووو وكلللله بسببببب تعليمممات ننننننضال بيييه

ضيق وقاص عيناه ... متي يصبح الذئب متأخرا عنه ؟!

دائما يسبقوه بخطوة ... بتنفيذ معين

صاح بلهجة قاسية

- نضال ايه علاقته بالكلب ده

هز ماجد راسه نافيا

- ممممممعرفشش

زم وقاص شفتيه وهو يضغط على أنامله بقسوة

- كلمك فترة غيابك الكلب ده

اومأ موافقا

- ايييييوا وووو تلييييفوني مممممعاه

مرر وقاص علي خصلات شعره بقوة ، يكاد يقتلع خصلات شعره من جذورها ، القي امرًا نحو الحارس الضخم

- روح ادي للباشا جرعته

سار مبتعدًا عن صراخ ماجد الذي يشبه صراخ النساء

- لاااااااااا

ركل حصوة اعترضت طريقة ، كفي نضال اللعب من

خلفي

سيراه ويري ما مدي علاقته مع ذلك الحقير ، لقد رمي له كارت محروق بعدما انهي مصلحته منه ، زفر بعنف

- سابقني دايما بخطوة يا ابن الغانم

*********

- طول عمرك خايبة يا بنت بطني

صاحت بها والدة فرح التي منذ أن جاءت مطلقة من بيت زوجها ... حتي اصبحت ملازمة البيت ، كانت أقرب لشبح يتحرك في المنزل، ملامحها التي ذبلت ... وشفتيها التي تشققت وابيضت .. جسدها الذي نحف ، اغتاظت منذ أن سمعت انها من طلبت الطلاق وليس هو من طلقها ..

تنهدت فرح بنفاذ صبر ، والدتها لا تتركها ابدا سوي وهي تحطم ما تبقى منها ... هي تحبه ... بل وصلت إلى مرحلة يائسة في الحب .. لكنه لا يرغبها ابدا

مجرد قبلته العنيفة حينما ركض خلفها جعلتها ترتفع إلى عنان السماء ، انه ولو مقدار صغير يهتم بها ... لكن لا شيء

مجرد أوهام صنعتها لتجده يعود لقناعه ... اذا لما تتعب في شيء وتعطي كل طاقتها له وهو بالنهاية سيأخذ دون أن يمنح .

صاحت منهية النقاش بحدة

- ماما الموضوع خلص

صاحت والدتها بامتعاض كون مصدر المال قد امتنع عن اعطاء المال ، وكل ذلك بسبب ابنتها الحمقاء

- والفلوس اللي كانت بتجيلنا

عضت فرح على شفتيها ، والدتها هي العامل الرئيسي في شقائها .. هي من ألحت علي الزواج العرفي ، هي لا تهتم بها .. هي تهتم بالمال أكثر من سعادتها وراحتها

صاحت بحنق

- لو علي الفلوس هنزل اشوف شغلانة

مصمصت والدتها شفتيها بامتعاض لتغمغم بتهكم

- بعد ما كنتي مستريحة وقاعدة ف شقة وفلوس رايحة وجاية هترجعي للفقر بأيدك

لم تتحمل فرح أكثر ، هبت واقفة وهي تهدر في وجه والدتها

- ارمي جسمي لواحد تاني مش كدا لحد لما يزهق وادور علي اللي بعده ... فاكراني اني مبسوطة بالموضوع ده وانا اتنقل من سرير لسرير

لم تعبأ ولم تتأثر بها مقدار ذرة ... اتهمتها بالغباء والتفريط في مصدر المال

- طول عمرك غبية

صاحت منهية النقاش وهي تدلف الى غرفتها

- غبية احسن ما استمر في علاقة فاشلة

اغلقت الباب خلفها بعنف ، استندت بظهرها خلف الباب لتنفجر في البكاء وانزلق جسدها حتى لمست الأرضية الباردة

ضربت علي موضع نبضات قلبها بعنف الذي ما زال يخفق من مجرد اسمه

- ليه يا نضال خليتني اعترفلك بحبي ... ليه وانا عارفة انك هتجرحني في النهاية

*********

فريال تبدو مشرقة

مفعمة بالحيوية والطاقة منذ زواجها بالقرصان ، تتعجب جيهان من معرفتهما القليلة لبعضهما البعض لكن يبدو أن الكيمياء والانسجام بينهما فوق كل شيء ، تنهدت ساخرة من نفسها وهي التي منذ أن وعت ونضجت لإمرأة لم تجد سوى ذلك الفاسق القاطن أمام منزلها ، رحلاته وسفره الدائم يجعله يتنقل من إمرأة لأخرى بسهولة ... شتمته بعنف وهي تلتفت الى فريال لتشاكسها بمرح

- خلاص اتجوزت ونستنا

تأففت شادية .. لتقترب هامسة بوقاحة

- اخبار الجواز ايه؟

زمت شادية شفتيها بعنف ، تلك الوقحة ... السليطة اللسان لا تتحشم .. صاحت ناهرة

- جيهااان

اخرجت لسانها لتجيبها ببرود

- اسمي جيجي

التفت الي فريال المبتسمة بإشراق لتهمس

- لو قرصان فهو حلو ... أما لو كان قرع عسل فتغرقي

عبست ما إن استمعت إلى التلميح الخفي للماجن ، ابتسمت بجفاء

- كلتا الحالتين هتغرقي

هزت فريال رأسها نافية

- غرق عن غرق بيفرق

تنهدت بحرارة وهي تعبث في خصلات شعرها التي حولتها للون ارجواني أثار اعجاب وامتعاض معجبيها لتقول بمرح زائف

- القرصان لازم يسمع

ضحكت فريال وهي تقترب مشاكسة

- بيسمع وبيبص و .....

زفرت شادية بحدة و استقامت واقفة قائلة بقرف

- بنات مقززة

نظرت إلى جيهان لتقول بخبث

- تعرفي انا بدعي كده يجيلك واحد يا شادية يقرفك طول الليل والنهار

تهكمت ملامحها للعبوس الشديد

- لا والله ... خليني ساكتة ولا اقولكم انا ماشية واحكوا قرفكم ده لوحدكم

سحبت حقيبتها وغادرت المطعم الشامي لتستمع إلى صوت جيهان العالي الصادر من خلفها

- يارب يجي يارب ويكسرلك دماغك يا شادية

لم تلتفت بل تابعت طريقها لتأمر الحارس المكفهر الوجه العودة إلى العاصمة ...

غادرت ملامح التسلية من وجه جيهان لتقترب من فريال قائلة بجدية

- فيه اعلانات وصلتني لكن لسه مرسيوش علي موديل .. ده غير السباق المرة الجاية في سيناء

ضيقت عينيها وقالت

-هيكون موجود ؟

هزت رأسها و أجابت بسخرية

- مع مراته الجديده اكيد .. انتي عارفة الرجالة بقوا عاملين ازاى ما بيصدقوا يلاقوا لحم ست وينسوا كل حاجه بعد كدا

همت فريال بالحديث الا انها استمعت الى زمجرة حادة .. تشبه زئير اسد يقترب منهما

- اوووووف ... بصوا انا زهقت من اللى اسمه نزار ... يعني ايه مفيش استقالة هو مفكر نفسه مين

نظرا لبعضهما البعض ببعض من الخبث ليلتفتا إلى رهف الحانقة لتقول جيهان

- حالة جديدة

أومأت موافقة فريال

- ميؤوسة كمان

رفعت جيهان يديها للسماء وقالت بمرح

- بركات دعاكي يا ست عايشة خليها تشوف ابنها الصنم بيعمل ايه في بنت الناس

عقدت رهف جبينها وهي تستمع إلى الحديث الغامض ، تمتمت بنزق

- انتوا بتقولوا ايه .. مش تشوفوا مشكلتي مع الاستاذ النرجسي

تمطت جيهان بجذعها على الكرسي لتجيب ببساطة

- وقعتي يا بيضة في المصيدة

زفرت رهف بحنق ، يتكلمان بالإحجية ويفترض عليها أن تحلها ، غمغمت بتبرم

- مصيدة ايه ؟

صفرت جيهان وهي تغمز بمكر لتجيب فريال وهي تضع قبضة يدها علي ذقنها قائلة

- العشااق يا ريري

- عشاق ايه ؟ ... انتي بتقولي ايه يا فريال

تدعي الغباء رهف لذلك هي ستصمت

ابتسمت بمكر وهي ترد بهدوء

- هتفهمي بعدين

*********

علي جانب آخر ..

جانب يفكر ببذاءة ... بشيطانية .. بنفوس مليئة بالحقد .. وغشت عيونهم بالطمع ..

حبس أنفاس احمد من ما سمعه من المتصل ، يريده أن يخطف زوجة رب عمله ، ازدرد ريق احمد وهو يفك زر قميصه يبعث مساحة تهوية لصدره ،قال بتوتر

- وقاص باشا لو شم خبر باللي بيحصل

صاح بلهجة حادة

- انا ميلزمنيش ... انت قولت انك قادر تجيبها ... متنساش انك اللي اصريت يا باشمهندس احمد

يلعن تفكيره وتوريطه بالمسمي بعزيز طليق تلك المرأة العقربة ، منذ أن سحب منه المشروع وركن علي جانب وكل ما يفكر به الانتقام والنبش وراء ماضيها ، بكل جهد تواصل مع طليقها ليصبحا حلفاء ... لا يعلم ما دافع ذلك الرجل من طليقته

لكنه خمن أنها ربما سرقت أمواله !!

اجلي أحمد حلقه وقال

- الكلام ده قبل ما تتجوز الباشا

صاح عزيز بخشونة ، لا ينكر أنه تفاجأ بخبر زفافها عبر الصحف .. تلك الخبيثة طردته من القرية بل اغوت صاحبها ، لكن صبرا ... سيأخذ ما يريده ثم سيعاقبها على حق تلك الأيام التي جعلته يكاد يشد شعره جنونًا

صاح بلهجة صارمة

- متقلقش هي عملية خطف بسيطة مش هتطول .. هاخد منها اللي عايزة وكل واحد يروح لحاله ... انت عارف ان القرية اتقفلت فى وشى وقت ما بقت ملك وقاص الغانم

هز أحمد رأسه وقال

- تمام يا عزيز بيه

أنهى حديثه وقال

- روح انت خلص اللي قولته .. وسيبني اكمل شغلي

اغلق الاتصال بينهما ليزفر احمد بتوتر ، رفع عيناه المضطربة الى عينين ذهبتين تلمع ببريق خبيث ... ضغط على شفتيه وهمس

- تمام كدا يا نضال باشا

ادخل نضال كفيه في جيبي بنطاله وقال

- عفارم عليكي يا باشمهندس احمد ... تعرف ايه اللى عاجبنى فيك

نظر نضال الى عيني أحمد ، لن ينكر ان تلك اللعبة تزداد حماسة وانهاؤها تستحق نهاية مشرفة ، أحمد ما هو الا انسان يقترب مع من تكون مصلحته أفضل وماله أكثر

وهو اشتراه وقبل البيع ، أصبح يتحكم في أطراف اللعبة ، استرسل بسخرية

- انك عارف مصلحتك فين كويس يا احمد ... ( قست عيناه وهو ينظر الي أحمد بوعيد) بس لو شميت بس ان ديلك

نفي أحمد رأسه وصاح

- اديت ليكي وعدي يا باشا

ابتسم بسخرية وغمغم بجفاء

- اتمني كدا ... نفذ اللي قاله

اتسعت حدقتا أحمد ذهولا

- اخطفها يا نضال باشا

أضاف نضال ببساطة

- وتروقها

لا يصدق أحمد ما سمعه من نضال ، لا يعلم أهو بجانب عائلته ام هو مجرد مستفيد من تلك الصفقة مثله ؟! ، تجلي التردد علي وجهه وهمس

- لكن ...!!!

صاح نضال بصرامة

- نفذ اللي بقوله من سكات

هز أحمد رأسه عدة مرات ببلاهة ليبتسم نضال بمكر ..

استعد يا ابن الغانم من غياب الساحرة من أرض مدينتك.

يتبع..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close