اخر الروايات

رواية في قبضة الامبراطور الفصل السابع عشر 17 بقلم ميار عبدالله

رواية في قبضة الامبراطور الفصل السابع عشر 17 بقلم ميار عبدالله



الفصل السابع عشر

كل شخص يختلف في رده فعله

في تفكيره

في رأيه

في طريقة التعبير عن حبه

وهو اختار القرب والبعد في آن واحد ، حبه للأشخاص كان على طريقته ... آراءه وأفكاره على نهج سلكه بمفرده ..

يحب عائلته التى تنبذه بإستمرار ، وتسألونه لما يختفي من وراء حجاب ... يكفي قسوة كلمات السيدة ألفت وهى تذكره ماضيه وأصله المتدنى .. ما إن تسمع أنه السبب الأول في إنقاذ رهف لكانت اتهمته منذ البداية أنه من جرها الى ذلك الطريق ، بل ستتابع في بث كلمات مسمومة لباقي عائلته التي لم يلمس بهما اهتمامًا سوي أسرار .

تنهد زافرًا بحرارة ... البيت كان به شخص ...شخص أراد الرحيل والبحث عن طريق يسلكه بمفرده .. ترك فرح لأنه يعلم إن استمر في تحكمها ستصبح نسخة باهتة بدلاً من انثى مشعة بالهدوء والدفء

فرح كانت الشاذة عن جنس حواء ، شاذة بهدوءها ... بطاعتها .. بعينيها الضارعتين الدافئة ، ألقى نظرة نحو شمس وهمس بخشونة شديدة وهو يلمس وجنتيها الناعمة

- شمس

كانت الصغيرة نائمة بعمق فى مهدها ... جال ببصره سريعًا نحو ارجاء الغرفة التي خصصها لها بلونها الوردى ...والألعاب والدمى المنتشرة بالأرجاء ليعود النظر إليها فاغرة شفتيها بطريقة مضحكة جعلته يبتسم بدفء ... نثر قبلات ناعمة على جبهتها وقال

- جيتى فى وقتك يا شمس .. وقت ما كل الناس بتتحشانى ، انتي جيتى وقربتى منى

سحب كرسيًا ليجلس عليه وهو يحب مشاهدة نومها مثل كل مرة منذ أن قدمت لمنزله ، هدوءها وصمتها يذكره بفرح

زم شفتيه وحاورها قائلاً

- الحياة مش عادلة كفاية ..ساعات اقرب الناس لينا بعدهم اريح من قربهم

يعلم أنه يحاور نفسه بصوت مرتفع ، عبث فى خصلات شعره وقال

- بتبذلي كل طاقتك ليهم وفي الاخر مش بتحصلي الا الفتات ... وساعات بنبعد ناس علشان خايفين نظلمهم

ثم تذكر مارية ، رغم كل شيء تبقى ساذجة ... تظن انه لا يعلم مخططها بإبقاء شمس فى أحضانها ... هى تريده أن يتعود عليها لتخطفها منه ، فلتتجرأ وتفعل .

عاد ينظر نحو شمس وهو يهمس بهدوء

- لكن انتي شمس الغانم ... هتكونى شرسة وقوية عشان تاخدى حقك

اسود وجهه وقتامة واختلج عضلة في فكه وهو يغمغم بقسوة

- خليكي واثقة اني معاكي دايما ... واستحالة اسيبك

استمع الى نحنحة من مربية شمس الأربعينية تمتلك طفلان أحدهما فى الصف السابع والثانى فى العاشر .. صاح بلهجة صارمة

- ساعتين وراجع

اومأت المرأة وهى تهمس بهدوء

- تمام يا فندم

هدأ عواصفه ورقت ملامحه وهو يعيد تقبيلها مرة اخري هامسًا

- منتظر بشغف لما تتكلمي معايا

عليه أن يهتم بباقي مصالحه ... يجب عليه إنهاء ما خاطر من أجله لأجل المتعة ، المدعوة بفريال اقتحمت حياة أخيه ولا يعلم سر تلك العلاقة أو مسماها الحقيقي ، تلك المرأة بها لغزًا وسيكتشفه .

*******

إني أحبّكِ رغم ما كانا

ماضيكِ لا أنوي إثارتَهُ

حسبي بأنّكِ ها هُنا الآنا

تَتَبسّمينَ... وتُمْسكين يدي

فيعود شكّي فيكِ إيمانا

عن أمسِ... لا تتكلّمي أبداً

وتألّقي شَعْراً... وأجفانا

أخطاؤكِ الصُغرى... أمرّ بها

وأحوّلُ الأشواكَ ريحانا

"نزار قباني"

لمسات ناعمة كبتلات زهرة داعبت وجنتيه الخشنتين

ضحكة رقيقة تشابه زقزقة العصافير فى هذا صباح باكر

همسات بها غنج فطرى ... وعذوبة صوت لم يسمع أجمله .

أنامل لحوحة ... وهمسات أصبح يشعر بها فى مسام جلده تترك أثرا طيبًا فى نفسه ، فتح جفنيه بخمول وهو يرى الساحرة الشريرة امامه بكل هذا التوهج

بكل هذا التألق

ابتسم وقد شق شفتيه ابتسامة هادئة ليقول بصوت اجش به أثر النوم

- صباح الخير

ازدادت ابتسامة فريال عذوبة وقد بعثر خصلات شعرها بيده ، عبست باستياء كونه خرب تصفيفة شعرها لتقترب منه وهى تطبع قبلة على انفه

- صباح الخير يا قرصاني

برقت عينيها وهمست بصوت متحشرج

- وحشتني

عقد وقاص حاجبيه وقد تيقظ كليًا ... إلى ما الذى ترميه فريال ؟ .. ضيق عيناه وهو يقول بهدوء

- ما انا لسه معاكي

ازدادت ابتسامتها اتساعًا وهي لا تصدق مرور شهر العسل بتلك السرعة وعودتها إلى قصر القرصان مع رهف التي رحبت بها بحفاوة وأعدت لهما الكثير من الأطباق الشهية ... كان وقاص يمازحها برقة ويستقبلها فى أحضانه لتجد رهف مكانها المحفوظ دائما .. إن أعطت الحياة ظهرها فـحضن واحد سـ ينسيها العالم بحالة ، شعرت هي بنار اشعلت فؤادها من كل الدفء والروح الحميمة التي تضم ارجاء ذلك القصر ... ناغشته بمشاكسة

- الفترة دي كانت طويلة بالنسبالي

ثم مالت لتقبل شفتيه برقة ... شعرت بأنامله تلعب فى مئزرها ليكشف عن ذراعيها العاريتين وفى ثانية واحدة أصبحت أسفله وهو يعتليها بكل شغف ، لمعة عيناه حقيقية بهما محبة يكنه لها

صدق من قال إن استطاعت امرأة لمس قلب القرصان ... فـ سيتفاني فى حبها ، وهو أعطاها الكثير

الحنية

المراعاة

شغف من نوع آخر لم تختبره إطلاقا

تذوقت اشياء لم تكن تتصورها

سكن

حماية

آمان فقدته منذ سنين

وبقدر ما يمنح هى كانت تعطي .. تحاول جاهدًا بعدم اظهار جروحها ، هو يبنيها معنويا ونفسيًا وهي لن تخيبه إطلاقًا ، ابتعد لاهثا بخشونة وزمجرة تشبه زئير الأسد يقول

- متلعبيش بالنار

لهثت من فرط الجنون الذي تلبسها .. صدرها يتصاعد ويهبط بسرعة وهى تلتقط انفاسا سلبها قرصانها ، همست بصوت ناعم

- هو فيه احلي من لعب النيران

ثم نظرت الي حالتها المزرية والى مئزرها الذى ألقي جانبًا لتبقي بقميص نومها الشفاف فقط تراه عيناه الغائمتين ... تعلقت بعنقه وهي تهمس

- بلاش كسل يا بيبي ... يلا خدلك شاور واجهز علشان انا كمان ورايا مشوار

زم شفتيه وصاح بصوت جامد وقد تيقن من أمر كان يؤرق مضجعه ، يشعر بأن هناك كارثة علي وشك أن تحل سماءه ... لكنه عاجزًا لا يعلم أي فرد في عائلته سيقع عليه الاختيار ؟!

- رايحة فين ؟

عقدت فريال جبينها وقالت

- الصالة يا بيبي

زفر وقاص بحنق وهو ينظر الي عينيها الماكرتين ، غمغم بخشونة

- فريال

دنت مقتربة منه بإغواء تعلمه ، تعلم تأثيرها عليه

- عيون فريال

كاد أن يشد خصلات شعرها القصيرة ، ويخمد ثورة شعلتها

لكنه احبها بكل ما فيها ، أحب غموضها هذا ومكرها ووقاحتها تلك .. لمس وجنتها الناعمة وهمس بصوت خشن

- انتي ازاي كده ؟

غمغمت بنبرة واثقة

- انا مختلفة

ثم صاحت بنشاط وهى تسحب مئزرها مرتدية إياه وقالت بشقاوة

- يلا متكسلش بقي ... هيقولوا عليا ايه ؟ .. اني مش زوجة نشيطة

ابتسم بشحوب حتى غابت عن ناظريه ... شتم الرجل الذي كلفه بالبحث خلف نضال ، سينتقل بالبحث إلى زوايا أخرى وليرى ما يخفيه ذلك النضال ... لكن اولاً عليه المواجهة .

*******

أسراره متغيرة بعض الشيء بعد انفجارها الآخير

عادت لعادتها وهي الكتابة على الأوراق التي تخبئها عنه كي لا يراها

لكنه لا يهتم ... ليس الآن حاليًا ، ما هو أهم الآن كيف سيواجه والدته التي بدأت تلح عليه بالأتصال

بل تسأله بكل جفاء عن " مرات ابني " وكان ليس لها اسم

بالكاد يتمسك بـ أعصابه وهو يقف علي فوهة بركان ، رغم كل شيء هي والدته بالنهاية ... يحاول تلبية رغباتها بقدر استطاعته لكي يسد فراغ ما تركه ضياء ... ضياء الابن المطيع المستمع الى كلام والدته دوما ، لا يعلم لما يشعر أنها لا تشعر بحرقة عليه كما حال الأمهات الطبيعية ؟!!

سبب آخر يضاف من ضمن الأسباب لكرهه إلى هذه الطبقة البراقة المزيفة ، كان يتابع بعينيه الي الشابين الذين يصلحان السيارة وهو واقف مشرفًا عليهم ... حتى جاءت نسمة حارقة

ألهبت فؤاده

جعلته ينتعش فورًا ما ان اسبل أهدابه وهو يكاد يكتم ضحكته هامسًا " تستاهل قولتلها اني هوصلك "

لكن كيف لا تعارض وهي تتبجح أمامه بسيارتها البيضاء المكشوفة السقف ، لا والف لا يكفي فقط نظرات نساء اللاتي تقطن الحي الراقي وهمساتهن ولمزاتهن عليها ، كان هو العازب الأشهر في تلك المنطقة حين عودته ويكفي عروض الأغراء التى تلقاها من المطلقة والشابة العشرينية بل طفلة في العاشرة ترسل له وردةكل صباح حين تستقل الحافلة المدرسية ... لكن منذ زواجه كل ذلك انقطع تماما ، بل هو من أصبح غير مكترث في الحقيقة .

كل جل همه وتركيزه علي تلك المشتعلة الآن ، وهو يترصد حتي تنهار قناعها ويجعلها تثمل بقوة في دوامة تقتلعها كما اقتلعته .

كسي الجمود محياه حينما اقتربت منه وابخرة دخانية تتصاعد من اذنيها وشعرها الأسود الذي يصل نهايته الى اسفل كتفيها بقليل يتطاير بجنون مثل جنون صاحبتها

- ممكن افهم ايه اللى حصل ؟ ... العربية سليمة من اول جوازنا النهاردة تبوظ

نبرتها نبرة مدير لموظف

تجهم وجهه وهو يرى الشابين قد انتبها نحو تلك النارية ، ابتسم وهو يعصر قبضة ذراعها ليشدها إليه بقسوة وقال بقوة نحو الشابين الذين أسرهم رؤية المشاجرة

- خلص شغلك يا باشمهندس عقبال ما اشوف المدام

لم يزيد حرفًا وهو يجرها جرًا وهي تلاحقه بكعبها الحذاء الأصفر ، جز على اسنانه بقسوة وهو يفكر كم رجلا لفت انتباهه لذلك اللون الأصفر فى كعب حذائها

اغلق الباب وقربها اليه

فى حصار من نوع آخر

استكفى من المكتب و الحوائط الباردة

سـ يلفها في نيران متقدة

همست بتبرم شديد

- انت اللي بوظت العربية

ابتسم وأجاب ببساطة

- ايوا

ضيقت أسرار عيناها وهي تتذكر إلحاحه بتوصيلها رغم انها تمتلك سيارة ، وقتها أصرت على الرفض لتري نظرة قاسية يحدجها به ثم صفع باب الشقة بقوة ... لقد استكفت منه حتمًا وقد أصبحت لا تري سوي شياطينها من ألعابه الطفولية التي يمارسها عليها

- وتعمدت اني اجيلك

كانت تعض خدها من الداخل وهي تري انامله تتحسس .. وتلمس ... وتقيس جسدها ، ثم تتلكأ على خصرها ذهابًا وإيابًا ، يدرس لعبة تحمل الأعصاب وهو يرشق عيناه في عينيها التي اهتزت ..

لقد ارتجف جسدها

ابتسم بتألق وهو يغمغم

- ايوا

دفن رأسه فى تجويف صدرها وهو يزفر بحرارة ، يخرج بعضًا من ما يتضخم في داخله نحو تلك المرأة

الساحقة

شديدة الأنوثة

شعور يختبره مع امرأته ، لا يعلم كيف استحوذت كل عقله والقلب الساكن يعلن عصيانًا شديدًا لأمره

كيف هو منذ زمن يبحث عن إمرأته وهي كانت امامه

كانت صغيرة ... تعدت مرحلة مراهقتها

لم يكن دومًا منتبها للصغيرات وهو ينظر للنساء الناضجات انثويًا لكنهن لم يملكن له شيء ، لم يحاولن حتى أن يفهموه مثلما تفعل هي بدون تعمد

رغم رغد العيش في حياتها منذ الصغر، إلا أنها عاشت معه دون تذمر او تأفف لاحظه عليها ، هي فقط تبدي امتعاضها على اهماله للنظافة ... لكنه فقط يتعمد ذلك دائما وقد علم أنها من مهووسي النظافة .

طبع قبلة علي تجويف صدرها وانامله بدأت تعبث بخبث في ازرار بلوزتها الزرقاء ليغمغم بصوت أجش وهو ينظر الى عيناها

- وحشتيني ... بعدين انا مجهزلك عربية خاصة بيكي كدا ميني كوبر تجنن

تلك المرة حاولت أن تتملص من ذراعيه بدون فائدة ، زاد ذراعيه تشبثًا وهو يسمعها تصيح بلهجة هادرة

- سراااااج

اتسعت عيناه وهلل قلبًا فرحًا وصخب طفولي ، عض على شفته السفلى وهمس بعذوبة

- وضحت

نظرت اليه بعدم فهم ليهمس

- حرفي اللي بتتعمدي تحذفيه

انتبهت إلى ما قاله ، لتهمس بجفاء

- ورايا شغل

عادت من جديد

ملكة الجليد ، أو القطب الجنوبي

لم يفكر سوي بفك ازرار بلوزتها ودفعها نحو الحائط بقوة ، أطلقت آهة خفيضة وهو يضغط بصدره على صدرها وشفتيه تعلم طريقها جيدا .. يداعب وجنتها بإغراء شديد في قبلته وهو يغمغم بصوت اجش

- مفيش شغل وراكي غيري

ما يفعله ضربًا من ضروب الجنون

حاولت ان تعترض ليعود كتم انفاسها وعقد لسانها

الشعور جديد عليها ، لم يخطر علي بالها ان يقوم بفعل فاضح في مكتبه هو ... اللعنة الباب غير موصد

همست بتهدج بعد أن نزعت شفتيها من براثنه

- حد هيفتح الباب

صاح نافيًا وانامله تزيد من انصهار ما شيدته من جليد

- محدش هيتجرا اصلا ... وبعدين انا بغير بجنون

جحظت عيناها وهي تراه يعلنها بقوة

غيرة ؟!

غيرة تملك فقط .. كل أفعاله غيرة تملك وكبرياء لا اكثر، سمعته يتمتم بعنف وأنفاسه المتهدجة تلفح صفحة وجهها

- عربيتك مكشوفة للكل ... لما تقفي في الاشارة كل راجل عينه مش هتنزل من عليكي ، وانا راجل دمي حامى ومش بحب مراتي حد يبص علي لحم من جسمها

ضحكت ساخرة

- كأنك بتتكلم بنت بكر مش واحدة اتجوزت قبل كدا

قبض على ذقنها بخشونة وهو يقترب محذرًا

- متعصبنيش

عيناه بهما دوامات

بهما صخب

همست ببرود

- انت مجنون .. انا كنت مرات اخـ....

قاطعها صارخًا بعنف وهو يخبط بقسوة علي جانب وجهها

- ودلوقتي مراتي انا ... حقي انا ... ملكي انا ، انا بحاول انسى انك كنت في يوم من الايام مراته وجزء منه

تهدج انفاسه وهو يعي ما فعله منذ قليل ، عاد يزر ازرار بلوزتها وهو يغمغم بصوت اجش

- هو مقدرش النعمة اللي كان معاه ... دايما منتبه لشغله وناسي انه فيه واحدة ممكن تجهز له ليلة ولا ليلة الدخلة

رفع عيناه ونظر اليها قائلاً

- اطوي صفحة الماضي... هتتعبي وهتخسري كل حاجه واولهم انا

هزت راسها وهمست بفظاظة

- كلامك ولا كأنى مثلا بحبك

حينها نظر إليها بغموض

يحاول كشف كذبها من صدقها

عدل من هندام بلوزتها وهو يعيد تنظيم خصلات شعرها التي لقت جزءًا من جموحه ليهمس

- بتحبيني ... وانتي فى حضني عارف انك بتحبيني

هزت كتفيها بلا مبالاة وهي ترى ما يفعله معها .. جيد أنه يمسح آثار ما صنعه غبائه ، قالت بجمود

- يارب يكون ده كلامك وقت ما شيراز هانم تقولك اختار بينا

حضن وجهها بكفيه واقترب منها وهو يطلق زفيرًا حارًا

هي محقة ... كل ما أظهره مجرد رغباته

لكن هذا ما يستطيع أن يصف به مشاعره

الكلام يحتاج لجزء عملي لتصديقه ..

همس بصدق

- انتي مراتي وجزء مني .. مكنتش مجبر علي جوازي منك .. الا انك جذبتني ومش هنكر بده ، وانا مش هبقي راجل لو معرفتش احافظ عليكي

يرى عيناها تحاول أن تكتشف كذبه ،لكنهما كانتا صادقتين ..هم بالاقتراب ليري من اقتحم الغرفة ليشيح عيناه معتذرا من الاقتراب الحميمي للزوجان قائلاً

- اسف يا باشمهندس

ضيقت عينيها وهي تنزعه بقسوة قائلة

- قولت محدش يتجرأ يدخل الاوضة

عض على شفته السفلى بحسية وهمس بوقاحة

- انا من رأيي ندخل الحمام بعد كدا

صاحت بلهجة صارمة

- تصلح العربية ... انا رايحة الشغل

تنهد سراج ، عادت المرأة العملية مرة اخرى

صاح بصرامة ما إن رآها تهم بالخروج بكعب حذائها الأصفر الذي طير برجًا من أبراجه ، منذ الان فصاعدا سينتبه على الأحذية كما اهتم بساقيها وخبأهما في سروال واسع عملي

- عدلي لبسك ومتتحركيش خطوة إلا بدوني

اقترب منها ما إن رأى بوادر الرفض ليصيح بقوة

- اقسم بالله اقوم شايلك علي كتفي وانتي عارفة مش بيهمني حد

مجنون ويفعلها ، راقبته يغادر وهو يزعق هادرًا في اسم رجل ما ... يبدو انه من اقتحم خلوتهما ، تنهدت جالسة وهي تضع كلتا يديها على رأسها .. لقد أصبحت في ورطة ...!!!

***********

- اهلا يا باشا ، اتصالاتك كترت

صاح بها نضال بمشاكسة وهو يعلم سر مجيئه الي قرية وقاص...بل ارض احلام عصفورة العائلة

غمغم وقاص بحدة غليظة

- مديني ورقة محروقة يا نضال

جلس نضال علي المقعد بتكاسل شديد وتمدد بجسده وقال

- مين قالك اني اديتلك ورقة محروقة ، وقاص كلنا في مركب واحدة ... انا عارف انا بعمل ايه

اقترب وقاص وهو يدرس تعابير وجهه الساخرة ، صاح بصوت اجش

- عايز عزيز ف ايه ؟

وقد وصل للنقطة .. رفع نضال عيناه وقال

- وانت عايزه ف ايه ؟ .. اعتقد نطاق شغلك وسمعتك انه انت ملكش في السكة دي

زم وقاص وقد علم أنه سيتلاوع ف الكلام معه ، لا يعلم لما جلبه لكنه أمل به لمرة ... او تمني ان يخيب ظنه ويفصح عن رغبته المستميتة

- نضااااال

غمز نضال بشقاوة

- اعترف اني دايما سابقك بخطوة يا باشا

جلس علي المقعد المقابل وهو ينظر الي عينيه بقوة

الجهتان متآهبتان في أي لحظة إن فكر أحدهما في الخيانة ..

كان نضال يسخر من ذلك الموقف ، من المفترض تلك الجلسة المشحونة بين طرفي اعداء وليس اثنان يربطهما رابط دم !!

- عايز توصل لإيه ؟

أجاب بصراحة شديدة

- فضول

لم يصدقه ... بالطبع وهو أيضا لا يصدق

شعلته هنا فضول وانتقام ، حقق سعيه بالانتقام من ماجد لكن عزيز يوجد من هو أكبر منه ، والذي أكبر منه يوجد من هو أكبر وستنتهي السلسلة بزعيم مافيا ،لكن ما علمه من وجود صلة بزوجة أخيه ... بدأ يقلب في الدفاتر القديمة باحثًا عن شيء يساعده ، غمغم قائلاً

- مجرد فضول مش اكتر ... انا خلصت من ماجد وبقي كارت محروق

شبك وقاص أصابعه وهو يتخذ الصمت ... عيناه كانت تلوم الجالس على شيء يعلمه ، زفر بحنق وهو يفكر حينما آتي صغيرا الى بيتهما

كان سبب شقاء والدته ، بل شقاء الجميع .. كان حانقًا من والده كونه تدني بمستواه وقارن بين والدته وامرأة فاسقة ، رغمًا عنه كان صغيرا وامه كانت وقودا لكرهه ، وحينما نضج وفكر بنضج ورأي اخيه يتصرف برعونة وتصرفات لا تليق بالمستوى الاجتماعي ... أصبح غير مهتما به إطلاقا وسعى اهتمامه بـ رهف .

تنهد زافرًا بحنق يبدو أنه كان عليه الاهتمام بأخيه الصغير هو الاخر ، رغم عنه هو اخيه ، بعد انتهاء تلك الازمة يجب أن يعيد ترتيب أفكاره واهتمامه ، الذنب ليس ذنبه ولا ذنب نضال الذي لم يجد من يساعده على إرشاده للطريق ، تركه الجميع يتخبط في حياته

- عايز تقولي انك بتلعب مع تاجر مخدرات

صاح بها وقاص ليرد نضال ببرود

- عزيز مش تاجر مخدرات وانت عارف كدا كويس ، رجليه دخلت في السكة دي ، وماجد ماكنش غير ديلر بيوزع البودرة وفيه منه كتير في البلد

المعركة تلك هي معركته ، هو سيحارب لإثبات أنه مازال حامي العائلة ، لن يسامحه نفسه ابدًا بما فعله برهف وهو بعيدًا عنها ، قدم للوطن ما إن علم بطامة رهف ، جز على اسنانه بقسوة

- اسحب ايدك من الموضوع

أضاف نضال الزيت فى النار وهو يعلم كرهه لليوم الذي لم يكن فيه بالقرب من رهف لإنقاذها

- انا خطواتي أسرع ... فين كنت لما رهف كانت موجودة في شقة دعارة وال*** ده مخلي اختك علي سريره

اشتعلت نيران في صدر وقاص وتحولت عيناه لعينان شرسة ليضيف نضال بلا مبالاة

- حقك وبتاخده منه وانا مش معترض ... زي ما قولتلك مجرد فضول ، وسبحان الله الدنيا صغيره اوي كأننا في دايرة بندور حواليها

كان نضال استقام من مجلسه حينما همس وقاص

- سبتها ليه ؟

عاد لفرح ثانية ... تلك المرة يسأله لما تركها ؟ .. وليس الرجل الذي ما ان يتسنى رؤيته ليخبره أن يتركها ، تمتم ببساطة

- اظن ان دى حاجة يخصني

استقام وقاص وقال بجمود

- شمس محتاجه ام تربيها ، حتي لو قمت بكل الأدوار هي محتاجه ام

هز نضال رأسه ... وهو يتلمس اهتمام وقاص بطفلته ، جيد ان حدث له شيء فحامي العائلة هو من سيتصدر ، صاح بخشونة

- انا عارف بعمل ايه كويس، بالأذن

دار على عقبيه ليتفاجأ من وجود رهف في غرفة المكتب ، عيناها مليئة بالدموع وهي تنظر اليه

تخبره لماذا ؟

لماذا فعلت هذا بى ؟

ليجيب أن ذلك هو أفضل إمتلكه وقتها

مسحت دموعها وهي تهمس بصوت متحشرج

- انت كنت عارف

هز رأسه مجيبًا لتخرج شهقة متألمة وهي تقترب منه تضرب صدره بقبضتيها الصغيرتين ..

كانت عائدة من عملها الذى انهك جسدها تبحث عن وقاص ... كانت ستغادر حينما شعرت بوجود احدهم في غرفة مكتبه ... لكن ما جذبها صوت وقاص وهو يتحدث عنها

بكل فضول استرقت السمع ، لتشهق من ما سمعته .... نضاااال هو يعلم معاناتها منذ البداية .. صاحت بوهن

- يعني انت كنت عارف من الاول وسايبني امشي وراهم

انفجرت في وجهه بحدة

- انت ازاي تكون اخ

وقتها لم يمنع نضال سوى أن يقول بسخرية شديدة

- رهف ... اعترفي انك معندكيش غير اخ واحد واهو قدامك

كانت كالمجنونة وهي تبحث عن الحقيقة ، صاحت بقوة

- انت ... انت ازاي ... و ليه خبيت

رد بنبرة متهكمة

- بعمل بأسم الأخ اللي اتفرضت عليا زي ما اتفرضت عليكم ، محدش في العيلة معترف بيا وكنتم ساكتين وكنت قاعد وسطكم ولا كأني شخص احتل جزء من بيتكم ، بس العيب مش عليكم العيب على الباشا وحرمه

اتسعت عيناها بجنون وهي تسمع تلك الحرقة التي في صوته ، اقتربت منه وهي تنظر الى عينيه الذهبيتان ، بهما آلما شديدًا يتجلى بوضوح ،آلما كان يجيد اخفاؤه لكن يبدو أنه لم يستطيع الاخفاء أكثر ، همست بحرقة

- سبتني اشوف العذاب ليه

صوت بكاءها يذكره بتلك الليلة المشؤومة التي وجدها عارية في سرير رجل وعقلها كان منتشي من اثر جرعة أدت إلى غياب وعيها ، نيران تآكلت أحشاؤه وهو يتذكر معاناة سنتين منذ الحادثة لتبرق فقط من وجود أخيها ، سنتين وهو ينقلها من مصحة لأخرى افضل آملا في شفائها لكن يبدو انه مهما حاول لن يجدي نفعًا كما فعل وقاص ، زفر بحرارة وهو يحتضن وجهها بكفيه

- علشان تبقي قوية يا رهف ... انتي رهف الغانم مفيش حاجه تكسرك

طبع قبلة لأول مرة على جبهتها لتفاجئه وهي ترتمي بين ذراعيه للمرة الأولى ... من شدة صدمته لم يبادلها ، لكنها لم تبالي يبدو أنها كانت في حاجتها إليه ، نظر الي وقاص ليجده ينظر بهدوء شديد وكأنه يتقبل وجوده واستحواذ ما هو له لبضع ثواني

بضع ثواني كانت كبلسم وضع على جرحه فأندمل .

*********

اغلقت جيهان حاسوبها ما إن ابصرت شقيقها يتجه نحو سيارته ، صاحت بصوت عالي

- يا هلا بالاخ الضال ، قرب يا باشا

بان التردد علي ملامح ماهر ليهز رأسه وهو يقترب منها ، عبث في خصلاتها التي لونتها بألوان رمادية ليقول

- ظريفة يا جيجي

ثم جال بصره في الحديقة ليهمس بتعجب

- شادية فين ؟

ما إن انتهى حتى رأت جيهان قدوم عاصفة تنهب الأرض نهبا ووجها الاسمر محتقن بشدة ، صاحت جيهان بمشاكسة

- اهي جت بـ الزعابيب بتاعتها

رمت شادية حقيبتها ارضا وارتمت على مقعد فارغ لتصيح

- الحيوان ... الجزمة ، بقي انا يقولي البسي لبس محترم بدل لبس الرقاصات

تلاعبت جيهان بحاجبيها لتزفر شادية بنزق ما ان سمعت نبرة جيهان اللعوب

- قال كده عاصي ؟

زمت شادية شفتيها وصاحت بغيظ

- لا وبيقولي ديه تعليمات بابا ، انا هقوم اكسر ضلوعه

انفجرت جيهان ضاحكة لتنظر إلى أخيها الذي تجهم وجهه بضيق لتلقي تعبيرا خبيثا

- حيلك حيلك ... ده لو حضنك هتتكسري

انفجر ماهر صارخًا بعنف

- جيهاااااان

غمغم ماهر بحنق شديد وهو يتفحص ثوبها بضيق ، اللعنة على سفره ونسيانه لفتاتين يحتاجونه أكثر منها تلك الجاحدة الماكرة

- انا هتصرف معاه ... لكن هو عنده حق ، لبسك مكنش كدا

امتعضت ملامح شادية وقالت

- جيجي بتلبس كدا

أجاب ماهر بقوة

- متنسيش انك اتحولتي يا شادية

ثم أطلق قذيفة يرميها في هدوء مريب

- انا جيت اقولكم اني هتجوز

همست جيهان ساخرة

- الشقرا

صاح بجمود شديد

- لا

انعقد حاجبا جيهان ، لتسأل شادية

- مين ؟

غمغم بلا مبالاة

- واحدة اتعرضت عليا

جحظت عينا شادية ، لتنظر الفتاتان لبعضهما بدهشة

توقعا بعد كل مشاجرة بينهما النهاية تأتي بالصلح

لقد اعتدن على ذلك ... ما الذي تغير ؟

تمتمت جيهان بذهول

- بابا عرضها عليك ؟

أومأ موافقًا

- ايوا

وضعت شادية خصلة سوداء خلف اذنها وقالت

- شوفتها ؟

جانب البرود من ماهر لم يتعود عليه اطلاقا ، تمتم ماهر

- اتكلمنا والدنيا تمام واتفقنا

قام من مجلسه مستأذنا لتهب جيهان قائمة وهي تعلم ان ماهر تلك المرة لا يمزح ، او يخدعهم خدعة سخيفة ، صاحت بنزق

- ومارية ؟

غمغم بجمود واكتسى وجهه ملامح الصرامة

- ماضي واتقفل

كادت جيهان تشد في شعرها من الجنون لتهمس

- يا ابن المجنونة

*********

كانت تسير رهف بجوار فريال وقد انتهين بعد نهار طويل وشاق في البحث عن افضل المتاجر الرياضية والملابس ، شعرت رهف بالإنهاك في يوم راحتها من العمل من نزار ... ستطلب منه اجازة كي تستطيع أن تواجهه وتواجه من فى المطبخ ، تواجه نفسها وهي تحارب ليالي المصحة المؤلمة ،ما واجهته مرعب ونسيانها بل ادعائها النسيان واندماجها مع فئة قليلة من الناس ليس معناه أنها عادت للحياة ... ماذا زالت تحاول ان تغرس جذورها إلى أعمق مستوى في التربة كي تواجه أي ريح عاصف ، انتبهت على صوت فريال وهي تهمس بنزق

- يا شادية انا كويسة بطلي القلق الزيادة ده

ألقت ابتسامة ناعمة نحو رهف التي بادلتها الابتسامة بشحوب لتقول فريال

- رهف معايا متقلقيش

غمغمت بلطف لرهف

- رهف افتحي العربية وحطي الشنط

أعطت لرهف مفتاح سيارتها لتسبقها وهي تشغل السيارة وضغطت على زر فتح حقيبة السيارة لتسمع صوت فريال

- انتي عارفة القرية مفيهاش حاجه ... طلعنا على العاصمة وادينا جبنا كل حاجه

ثم فجأة حدث هرج ومرج في مرآب المول ، سيارة ذات دفع رباعي كانت تقترب بسرعة مفزعة ناحيتهما ليترجل رجالا أشداء ويسحبون فريال بقسوة بعد أن قاومتهم بشدة وهي تتلوي بقوة للنجاة من براثنهم .. وضع رجلا قماشة بها مخدر على أنفها لتخر ساقطة مغشية عليها ،

رهف كانت تنظر في بداية الامربتبلد .. برعب ، لكن ما ان رأت محاولة فريال الفاشلة للهرب منهم اقتربت من واحد منهما تحاول نزع يده القوية عن ذراع فريال إلا أنه دفعها بقوة لتتعثر ساقطة على الأرض بقوة جعلت جسدها يأن وجعا وهي تحاول القيام عندما سقطت فريال مغشية عليها ، جحظت عيناها بفزع وهم ينطلقون بالسيارة السوداء التي ليس بها ترخيص بسرعة مجنونة لتلتفت يمينا ويسارا بحثا عن أحد ، لكن كل ما قابلها هو الصمت المخيف لتصرخ بقوة

- فرياااااااااااااال

تردد صدى الصوت عدة مرات ، لتشعر بنيران حارة فى كتفها الايسر ، قاومت وحاربت بـ تجلد وهي تزحف بقدميها ويدها السليمة نحو حقيبتها الموضوعة داخل سيارة فريال

لهثت بقوة وسال العرق على جبهتها وطول جيدها وهى تتجلد بصبر حتى تهاتف شقيقها ، ما ان نجحت بإخراج هاتفها من حقيبتها حتى وضعت سماعة الهاتف في اذنها متجاهلة الشعور بالنيران تتآكل ذراعها... سمعت صوته ولم تشعر سوي بانطلاق الكلمات فى فمها

- وقاص الحقني ... فريال اتخطفت

*******

عقد وقاص جبينه بقسوة ، لا يصدق ما جمعه ذلك الرجل من معلومات عن نضال واخر تحركاته ما إن غادر من مستودع الذي يبقى فيه ذلك الجرذ النتن ماجد ، غمغم بجمود

- انت بتقول ايه ؟

أجاب الرجل الذي كلفه في البحث قائلاً

- زي ما بلغت حضرتك ... الباشمهندس احمد اللي كان ماسك المشروع اقامة اكبر تجمع مول تجاري بيعمل تصرفات غريبة اتلاحظت عليه في الشغل ، ده غير وعيده لمدام حضرتك انها السبب انه يخسر المشروع اللي هيشرف عليه وده كلام اخدته من موظفين من الشغل

غمغم وقاص بخشونة ، وذرة في قلبه تتمني ألا يكون نضال يفكر في التعرض لامرأته ، يقسم ان حربًا ستندلع ولن يتركه الا ميتًا

- وايه ارتباطه بـ نضال ؟

أجاب الرجل بهدوء

- حصلت عدة مقابلات ليهم في أماكن عامة زي الاسواق الشعبية و قهاوي في نص البلد

صمت الرجل وهو يرى وقاص ينظر إلى صور تجمع نضال وأحمد معًا ، صاح الرجل متابعًا

- ده غير انه كان بيبحث علي ماضي مدام فريال

تجمدت يدا وقاص على الصورة ليرفع عيناه التي بهما وعيدًا خالصًا ، صاح بخشونة

- جبتلي مكالماته

هز الرجل رأسه

- اتفقت مع حد من الشركة .. الموضوع كان صعب وانت عارف لكن مفيش حاجه تصعب عليا وادي تسجيل أخر مكالمة

استمع وقاص إلى المكالمة التي دارت بين أحمد وصوت رجل علم انه ذلك الجرذ الآخر عزيز ، الحقير الذي يتخفى كالحرباء منذ أن هرب من القرية اختفى عن أنظار الجميع حتى اعتقد انه سافر خارج مصر ، لكن الجرذ هنا ويطلب خطف إمرأته ..

اذا هذا هو السبب شعوره أن هناك كارثة ستحل علي سماءه ، شتم ببذاءة ما أن انتهت المكالمة وهو ينتفض واقفا

- ابن ال***

كل شيء لا يأتي في صالحه

فريال تلك المجنونة لم تخبره عن انطلاقها للعاصمة مع رهف سوى حارس البوابة الذي أعلن خروج زوجته من بوابة القرية ، وقتها هدر وانفجر في وجهها ثم لامها بشدة لعدم اخباره كي يجعل حراسًا يحمونها إذا تطلب الأمر ،وقتها هي همست بنعومة تبلغه انها انهت معظم ما تبحث عنه ولا يوجد ضرورة احضار حراس كونها لن تتأخر وهي تخبره أن ما تريده ليس موجودا في القرية ، رنين هاتفه تصاعد ليري اسم رهف يزين شاشته ..

خفق قلبه وهو ينظر الي الهاتف بتربص ، أيعقل حدث ما يخشاه

- ايوا يا رهف

وجاءت الصرخة المستغيثة

لينتفض فورًا وهو يسحب سترته ومفاتيحه لينطلق فورًا نحوها !!

********

لا يصدق أحمد ما فعله منذ قليل

ولا نجاح خطته فى استئجار رجال اشداء لخطف زوجة رب عمله ، يعلم جيدًا تلك الخطة ستجعله يقع في مأزق

هذا ما جناه من حقده ومقته ..

شحب وجهه وابيضت شفتيه وهو ينظر الى البيت النائي عن الحضر الذي وضعها فيه ، نظر الى عزيز وقال بخشية

- انا كده نفذت كل اللي قولتي عليه

هز عزيز رأسه وهو يشعر بالنشوة كونها عادت مرة أخرى ، أصبحت فى قبضته وسـ يستمتع بكل لحظة سببت بها فى هلعه

- فلوسك جاهزة في حسابك

كاد أحمد أن يغادر إلا انه يشعر بوجود شيء خاطيء ، ما زال حتى الآن لم يدرس ابعاد الموضوع ، بل نظرة التسلية التي تزين وجه عزيز أرعبته ، هو ليس ثائرًا أو غاضبًا .. هو متسلي بما حدث ، نضح العرق بغزارة على جبينه ليهبط على طول وجهه ورقبته قائلاً

- هي اذتك بحاجة

تجهم وجه عزيز للعبوس

- اعتقد فلوسك ووصلت

هز رأسه وهو يستدير مغادرًا

- تمام ... تمام

سارع بإخراج هاتفه ما إن صعد سيارته ليشغل المحرك وهو ينطلق الى العاصمة ... غمغم بصوت أجش

- الفار في المصيدة

استمع الي نبرة نضال المتسلية

- تمام اووي .. اخدت فلوسك مش كدا

كان نضال لا يسأله ولا يستعلم ... تحول صوته للجدية

- احسنلك تطير فى أى بلد وإلا هتقع بين ايدين لن ترحم

لم يفعل أحمد سوي أن ينفذ كلامه ... سيغادر قبل أن يجر قدميه فى ثأر هو جاهل عنه !!!

.............

دخل الى الغرفة وهو يراها متكومة على الارضية مكممة فاها وتم تقيد يديها بحبل بالي ، ما يعرفه عزيز أن فريال تخشاه بقوة

بقوة جعله لم يقيد يديها وقدميها بإحكام ، يكفي انه منذ ان تسلل لبيتها حتي وجدها مستسلمة له ..

لقد شعر بالعطش الشديد ، ورغب في تذوق شهد شفتيها و ارتشاف من عبير جسدها ، لقد اشتاق بقوة الي امراة مارس عليها السادية بفجور شديد

وها هي هنا

تنظر اليه بعينيها البنية بحقد شديد

يستمع الي زمجرتها العنيفة خلف القماش الذي بلع صوتها

اقترب وهو يهبط بجذعه يلمس وجنتيها بنعومة بالغة

- والله ورجعتي تاني

كانت تتملص وتتلوى بشدة لتشيح وجهها عن يده ، التي ازدادت جرأة

وبدأت تلمس مواضع انوثتها وهو يزمجر بقوة شديدة ، ركلته بساقها بقوة ليزيد إصراره على إخضاعها

وضع ساقيه علي ساقيها ليدحض مقاومتها ، امسك عنقها بخشونة وهو يلمس شعرها القصير بإفتتان

- يا خسارة الشعر .. بس مش مشكلة هترجعي تطوليه تاني ، بقالي فترة مسمعتش صوتك

نزع القماش من فمها لتبصق في وجهه صائحة بوحشية

- انت مجرد *** و ابن ****

لمس شفتيها بشغف شديد لتعض انامله بقسوة ،تأوه وزاد اصراره علي إخضاع ذلك الجسد اللين بين ذراعيه

همس بوحشية وهو يمسك ذقنها بخشونة

- قعدتك في مصر علمتك الشتايم يا بيبي ، بس مش مشكلة كله يهون ... فين اللي مخبياه

نظرت اليه باستخفاف ، زاد بريق مخيف في عيناها لتهمس بخفوت

- مع وقاص

لطمها بقوة علي خدها جعلها ترتمي على الأرض ، استقام وهو ينزع حزام بنطاله وكل ما يراه هو تربيتها ... اذلالها ... ممارسة جنونه بفجور على جسدها

صاح بنبرة قاسية

- يا بنت **** والله لأربيكي من اول وجديد ، واهو بالمرة نعمل ليلة حمرا من تاني

وما إن هم أن يلقي بحزامه علي جلدها كما فعل سابقًا ، استمع الي همستها الساخرة

- عندك حق ، انت محتاج ليلة حمرا

يديها اصبحت حرة وهي تلتقط عصا خشب رأتها ما إن سقطت بوجهها علي الارض من أثر صفعته

نيران هائجة اندلعت في جوفها وهي تسمع صوت الحزام وهو ينتزعه من حزام بنطاله ، أمسكت بالعصا الخشبية الغليظة واستقامت بقوة وهي تضرب بـ جميع قوتها علي مؤخرة رأسه ..

القي عزيز الحزام ارضًا وهو يمسك بمؤخرة رأسه ، محاولا أن يرى وقد تشوشت الرؤية من حوله دارت به الدنيا .. ليشعر بعدها بنصل اخترق مسام جلده وسائل يندفع بقسوة إلى أوردته

اخر ما سمعه صوت فريال التي صاحت في اذنه بخشونة

- عايزاك تبقي مستعد يا بيبي

خر جسد عزيز ارضًا لتنظر اليه فريال بغضب وهي تبصق في وجهه ، هي توعدته ما إن يقع تحت قبضتها

هو يريد ليلة حمراء

فليستعد إذًا ...!!!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close