اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل السادس عشر 16 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل السادس عشر 16 بقلم Fatima Chouli


                                              
**********

+



                              
في الصباح استيقضت ارسليا من نومها ، وقررت أن تنسى كل ما دار بينها وبين سلفادور ليلة أمس  ، و أفضل شيء تفعله هو تجنبه إلى أن تغادر المزرعة ، و ايضا يجب عليها ان تشغل نفسها بعمل ما فهي تحس بالملل .

+



                              
ارتدت ملابسها و نزلت الى المطبخ ، كان الجميع يتناولون فطورهم فألقت عليهم التحية ، فرد عليها الجميع باستتناء رومينا التي أكملت تناول طعامها بدون اكتراث ، نظرت ارسيليا اليها بامتعاض و هي تفكر بحنق :

+



                              
" ما كان ينقصني الا انت و برودك على الصباح ، حقا أنت تليقين زوجة بذلك المغرور "

+



                              
اخرجتها صوفيا من افكارها قائلة :

+



                              
-  اجلسي حبيبتي ، من الجيد ان تتناولين فطورك معنا ، لقد تأخرتي البارحة في العودة إلى المزرعة .

+



                              
جلست على الطاولة و قالت مبتسمة :

+



                              
- لقد عدت متأخرة لأني لم احس بالوقت وأنا في الخارج ، فقد مرت مدة طويلة و انا محبوسة في الغرفة ، لذلك إستغليت غياب لوح الجليد عن المزرعة ،  لأول مرة أحس بجمال المزرعة في غيابه .

+



                              
تبادل صمويل و ارمينيا نظرات مرحة على نعتها سلفادور بلوح الجليد و قال مرحا و هو ينهض عن كرسيه :

+



                              
- احذري عزيزتي من كلامك فالحيطان لها اذنان ،  قد يسمع السيد الكبير كلامك و تقعين بالمشاكل أنت في غنى عنها ؛

2



                              
ثم اشار بعيناه الى رومينا و كأنه يحذرها فأيدته ارمينيا قائلة :

+



                              
- معك حق حبيبي ، فبعض الاشخاص يعشقن التنصت و نقل الاخبار لخلق المشاكل و اختلاق الاكاذيب .

1



                              
شعرت رومينا انهما يقصدانها بالكلام فما كان منها الا ان نهضت مغادرة وهي تحس بالغضب؛ 
قالت صوفيا :

+



                              
- لما فعلتما ذلك ؟ لقد تقصدتما ازعاجها ؛

+



                              
قالت ارمينيا :

+



                              
- انها تستحق ذلك فهي دائما تسعى لتسبب المشاكل ، و لا احد يطيقها بسبب افعالها تلك .

+



                              
أيدها صمويل :

+



                              
- معك حق عزيزتي ، لم ارى فتاة شريرة ومتكبرة مثلها من قبل ، و لكم اشفق على غوستافوا لان له حفيدة مثلها ، فهو رجل مستقيم و كذلك كانا والدها ، لست ادري لما هي حقودة لا تحب احدا ؟!!!

+



                              
لم ترد صوفيا ان تخوض معهما في هذا الحوار فقالت له :

+



                              
- هيا اذهب الى عملك سوف تتأخر .

+



        
                
قبل ارمينيا بحب ثم غادر ، وجهت صوفيا كلامها الى ارسيليا موبخة :

+



- و انت عزيزتي لا تتكلمي بتلك الطريقة عن سلفادور امام احد مرة اخرى .

+



اجابتها ارسيليا باستخفاف :

+



- لم اعد ابال ، فكلها اشهر قليلة و اغادر من هنا و لن اخاف منه بعد ذلك ؛

+



فقالت ارمينيا ضاحكة :

+



- يبدوا انك لم تعودي خائفة منه ، اين ذهبت ارسيليا   التي كانت ترتعد فقط من اسمه ؛

+



اجابتها بإصرار :

+



- يمكنك الاستهزاء بي لأني كنت غبية ، لو إني اوقفته عند حده منذ اليوم الأول ما كان ليتمادا معي ، لكني لن أسمح له بعد الآن ؛

+



كلام ارسيليا جعل قلب صوفيا يخفق بعنف وشعور بالذنب غمرها مما هي مقدمة عليه ، سالتها بأمل :

+



-  عزيزتي سلفادور ليس ذلك الشخص السيء الذي تعتقدينه ، بل بالعكس فالكل يحبه هنا رغم صرامته ؛

+



نظرت الى صوفيا كما لو انها تقول كلاما مجنونا :

+



- طيب !!! أ ذلك البارد طيب !!! كان عليك ان تقولي غير هذا ، فهو متكبر مغرور و حقير هذه الصفات التي تليق به .

+



عارضتها ارمينيا قائلة :

+



- لا تقولي ذلك ، السيد سلفادور رجل نبيل و لابد انك لاحظت ان الكل يحبه هنا ، و اكيد ليس مغرورا فكم من أعمال يقوم بها بنفسه في المزرعة ؛

+



قالت بحدة : 

+



- و ماذا عن طرده لجاك من المزرعة ؟ الله وحده يعلم إن كان المسكين وجد عملا جديدا ام لا ؛

+



قالت ارمينيا :

+



- لقد جلب جاك ذلك على نفسه بتحديه السيد اكثر من مرة ، و طرده كانت نتيجة حتمية لعصيانه لاوامره ، ورغما ذلك انا واثقة لو أتى جاك للإعتذر فإن السيد سيعيده للعمل ؛

+



لم تقتنع ارسيليا بكلامها ففضلت الصمت ، سألتها صوفيا بارتباك :

+



- الا يمكن ان تحبي سلفادور في يوم من الايام وتتوقفي عن كرهه ؟

+



اصابتها الدهشة من سؤالها فإنتابها الشك ان كان لها علم بعرض الزواج الذي اقترحه عليها ، بقيت صامتة فالحت عليها :

+



- لما لا تردين عزيزتي ؟ هل سؤالي صعب لهذه الدرجة ؟؟

+



- لا ليس صعبا ، لكني فقط استغرب سؤالك و جوابي لا ، من المستحيل ان احبه . هل فقدت عقلي لاحبه ما المميز به لاحبه اصلا !!!

+



        
          

                
ابتسمت صوفيا :

+



- ان تحدثنا عن المميزات فسلفادور لديه الكثير منها  و ابسطها انه رجل وسيم و يعد حلم كل امرأة ، فالكثيرات يعشقنه و يتمنين لو يحملن لقب زوجته .

+



اكملت ارمينيا عنها بحماس وبطريقة حالمة  :

+



- فعلا ، فهو ساحر و جذاب و حقا يسحرني لو انني لم اكن احب حبيبي صمويل اكيد كنت سأكون من اولائك النساء المتيمات به ، ثم لا تنكري ذلك فلن تكوني امرأة ان قلت العكس ، لا أريد ان أتخيل كيف ستكون قبلته ؛

1



شعرت ارسيليا بارتعاش جسدها عند ذكر امر القبل ، و إحمر وجهها خجلا و هي تتذكر قبلاته ، فقالت بلا وعي منها :

+



- من ناحية القبل انه بارع بشكل كبير ، الحقير لديه خبرة بها .

12



نظرت كل من صوفيا و ارمينيا اليها بخبث ، فإزداد احمرار وجهها وقالت بسرعة :

+



- انا اخمن فقط ، فكما تقولان اكيد هو خبير بذلك .

+



ابتسمت صوفيا و هي بداخلها تشعر ببعض الاطمئنان و قالت :

+



-  اتعرفين ان سلفادور يحبك ؟؟

+



نظرت بذهول اليها و قالت :

+



-  طبعا لا ، انه يكرهني و لا اعلم لماذا ؟ و يصر على اني مجرمة ، فكيف يكون يحبني ؟؟!!

+



  قالت ارمينيا :

+



- اتنكرين انه مؤخرا يعاملك بلطف !!! كما انه يوم اصابتك كان قلقا عليك بشدة كان كا المجنون .

+



ردت ارسيليا بلا مبالاة :

+



- كان شعوره مجرد دنب لانه تسبب بذلك ، ثم لا تهمني تصرفاته و كل ما اريده هو الخروج من المزرعة . والآن افضل ان ننهي هذا النقاش و النبدأ بالعمل ، فمن اليوم سوف اساعدكما في اعمال المزرعة ، فأنا قد شفيت تماما .

+




انشغلت معهما طوال اليوم في تنظيف المنزل ، و بينما هي منهمكة في ترتيب بعض المشتريات التي احضرها احد العمال ، دخلت رومينا ومعها شاب الى المطبخ يحملان العديد من العلب ، قألقى التحية ثم سأل صوفيا :

+



-  اين اضعها ؟

2



اجابته صوفيا و هي منهمكة في تقطيع الخضار :

+



- ضعهم على الطاولة .

+



بعد ان وضعها هناك اخبرها ان توقع على الاستلام ، فقالت صوفيا لأرمينيا  :

+



- عزيزتي أرمينيا وقعي بدل عني فانا مشغولة ؛

+



أجابتها و هي تتظاهر بفتح العلب :

+



        
          

                
- انا سأفرغ العلب ارسيليا وقعي انت .

+



قالت ارسيليا باستغراب :

+



- هل من العادي ان اوقع انا ؟!!  الا يجب ان توقع انت او صوفيا ؟؟؟

+



ردت صوفيا :

+



- ليس مهما عزيزتي ، فهذه مجرد مستلزمات المطبخ ليست بالشيء المهم ، وقعي انت ؛

7



اخدت ارسيليا الأوراق ووقعت عليها تم عادت لتكمل عملها وهي لا تعلم عن المكيدة التي دبرت لها .
اقتربت ارمينيا من صوفيا و قالت بصوت منخفض :

17



- لقد فعلنا الصواب لا تقلقي  ؛

+



لم ترد عليها صوفيا و تمنت من قلبها ألا تكون مخطأة وأنها فعلت الشيئ الخطأ .

+



كان سلفادور ينظر الى الاوراق و هو يبتسم بانتصار قائلا :

+



- لقد صرت ملكي الان ،  لا قوة على الارض ستأخدك مني ابدا .

1



مد الاوراق الى المحامي قائلا :

+



-  اريد ان تكون كل امور قانونية .

+



اجابه المحامي باحترام :

+



- اكيد سيدي سوف اتولى الاجراءات بنفسي .

+



بعد ان غادر المحامي اتكأ على مقعده و هو يبتسم بسعادة لغوستافوا رئيس عماله وقال :
- الآن لا توجد قوة ستبعدها عني لقد اصبحت ملكي للأبد ؛

1



رد عليه غوستافوا بإستغراب :

+



- حقا لا أستطيع تصديق ذلك ، ما فعلته الآن جعلني اصاب بالصدمة ، حقا انا لا افهمك ؛

+



رد عليه سلفادور :

+



- لا تحاول غوستافوا ان كنت انا نفسي لا افهم ؛

+



- لكني ارى الابتسامة تزين وجهك ، هل هذا يعني انك سعيد ام انك فعلت ذلك للإنتقام ؟ 

+



اجابه مبتسما :

+



- قل إني مجنون لكنها الحقيقة انا سعيد جدا لانها اصبحت زوجتي ، أصبح إسمها الان ارسيليا نافارو .

7



سأله غوستافو باهتمام :

+



- الذي لا افهمه ، لما قمت بجعلها توقع على الزواج بدون علمها ؟؟

+



فأخبره سلفادور برفضها لعرضه ، كان يحكي لغوستافوا ما دار بينهما و مخططه مع صوفيا غافلا عن رومينا التي كانت مصعوقة و هي تتنصت خلف الباب .
فبعد دخول عامل التوصيل الى مكتبه و حضور المحامي اثار ريبتها كثيرا بوجود أمر ما ، لكنها لم تتوقع ابدا ان الأمر كان زواج سلفادور بتلك الحقيرة ، هذا أسوء خبر في حياتها ، شعرت بالدوار يلفها وهي لا تستطيع استعاب ان ارسيليا اصبحت زوجته . انهمرت دموعها بغزارة وهي تشعر بالف خنجر ينغرس بقلبها ، في تلك اللحظة لمحت ارسيليا و هي تصعد الى غرفتها ، فإتجهت أليها و هي تشعر برغبة قوية لقتلها .

1



        
          

                
ارتمت ارسيليا على سريرها بإنهاك لتأخد قسطا من الراحة ، لكن سرعان ما انتفضت واقفة في مكانها عندما دخلت رومينا الغرفة كالاعصار و عيناها تقطران سما ، جاهدت ارسيليا لكي لا تظهر خوفها من هذه الفتاة ، التي تؤكد لها كل يوم انها غير طبيعية و تعاني من مرض ما قالت لها بحدة :

+



- ألم تتعلمي طرق الباب قبل الدخول ؟

+



لم ترد عليها رومينا بل اكتفت بتوجيه نظرات حاقدة ونار تخرج من عينيها ، فسألتها ارسيليا مجددا :

+



- مابك لما تنظرين الي هكذا ؟؟

+



لم تجبها و انما تقدمت نحوها بسرعة وهي تقدح شرا ثم وقفت امامها ، تجمدت ارسيليا في مكانها خائفة و متوترة من نظراتها القاتلة ، قالت بحقد :

+



- انا اعرف مخططاتك أيتها حقيرة و لن اسمح لك بأخد ما هو حق لي ، ساقتلتك قبل أن تفعلي ذلك اتسمعيني ، سأقتلك لانك تجرأتي على اخد سلفادور مني ...

+



قالت جملتها ثم انقضت عليها تجرها من شعرها بحدة ، صرخت ارسيليا بألم و هي تجاهد لتخليص شعرها من قبضة رومينا،  قائلة بغضب وهي تصرخ :

+



- اتركي شعري أيتها مجنونة ...

+



ردت عليها الاخرى بغل و كره :

+



- من تظنين  نفسك لتحاولي سرقة حب حياتي مني ايتها المجرمة ؟ انت مكانك هو السجن و يجب ان تزجي به مدى الحياة او ان تموتي ، نعم يجب ان  تموتي ...

+



شعرت ارسيليا بالخوف الشديد من رومينا التي كان تتكلم بشراسة وكأنها مجنونة ، ثم صفعت ارسيليا بقوة افقدتها إتزانها فسقطت ارضا ، و إنقضت عليها جالسة فوقها لتعيق حركتها ثم امسكت شعرها مجددا بطريقة مؤلمة وبدأت بصفعها بقوة ، حاولت ارسيليا الدفاع عن نفسها موجهة لها لكمة بوجهها ، فافلتت شعرها ، استغلت ارسيليا الفرصة فدفعتها ونهضت مسرعة .

+



صرخت رومينا بألم وهي تمسك وجهها مكان الضربة ثم سرعان ما هجمت على ارسليا مجددا ، لكن هذه الأخيرة امسكت يديها بقوة تمنعها من الإمساك بشعرها و هي تصيح غاضبة :

+



- ماذا اصابك هل فقدت عقلك ؟؟  ابتعدي عني ...

+



لم تجبها رومينا بل استمرت تحاول ضربها ، فما كان من ارسيليا الا ان تدافع عن نفسها بشراسة ، تعالى صراخهما ليسمعه كل من في المزرعة حتى هرعت كل من صوفيا و أرمينيا إليهما .

+



كان سلفادور في تلك الاثناء  ينهي مراجعة بعض الحسابات لشراء الماشية  مع غوستافوا و اعطى له الملف قائلا :

+



-  اريدك ان تتكلف باستلام تلك الاحصنة و العجول شخصيا ، وتشرف على كل شيء بنفسك .

+



        
          

                
- كن مطمئنا ، قبل ان انسى اريد ان اسألك عن جاك ، الن تتراجع عن قرارك الشاب جيد في عمله و هو بارع في ترويض و التعامل مع الاحصنة ، من الخسارة ان تطرد شاب مثله يمكنك ان ...

+



قاطعه سلفادور بحدة :

+



- لا اريد التكلم في الامر مجددا ، ذلك الحقير لن يدخل الى مزرعتي مجددا و انتهى الموضوع ، جد غيره .

1



تنهد غوستافوا بقلة حيلة تم نهض ليغادر فخرج معه سلفادور ، و بينما هما يخرجان من غرفة المكتب تناها الى سمعهما صراخ عالي منبعث من غرفة ارسيليا ، فاتجه سلفادور مسرعا الى غرفتها وتبعه غوستافوا ، لان صوت صراخ حفيدته كان واضحا .
دخل الى غرفتها بسرعة ، ليتفاجأ بارسيليا جاثية فوق رومينا تصفعها بقوة بينما صوفيا و ارمينيا يحاولان ابعادها عنها ويجبرانها على التوقف :

+



- يكفي ارسيليا سوف تموت بيدك .

+



لم تبال بهما ارسيليا و هي تكمل صفع رومينا بينما الأخرى تحاول أبعادها عنها ، صرخ سلفادور بغضب وهو يرى عراكهما ، كانت ارسيليا في حالة المزرية بشعرها المبعثر و على وجهها اثار صفعات و لا يختلف حال رومينا عنها :

1



- ما الذي يحدث هنا ؟؟؟

+



كان صوته الهادر كفيلا بان يجعلهما تتجمدان في مكانهما ، التفتت ارسيليا لتنظر اليه بخوف ، كان في قمة غضبه و خشيت ان يلومها كما العادة ، اكمل هادرا :

+



- ايمكن ان تشرحا لي م هذه المهزلة ؟؟

+



قال جملته و هو يحاول ان يتمالك نفسه من شدة الغضب ، تلك اللحظة انفجرت رومينا باكية و هي تدفع ارسيليا عنها و تنهض :

+



- هي من تهجمت علي و قامت بضربي و اهانتي أولا ، لقد سبق و أخبرتك بذلك سيدي ، لكنك لم تأخد لي حقي لذلك تمادت و تهجمت علي هذه المرة ،  انظر ماذا فعلت بوجهي و بيدي ...

+



اتجهت نحوه و اقتربت منه لدرجة كبيرة و هي تريه وجهها المجروح و ذراعيها ، شعرت ارسيليا بالإشمئزاز منها فقالت بغضب : 

+



- يالك من كاذبة لعينة و تستحقين ما فعلته بك ، انت من تهجمتي علي أولا ، يبدوا أن طيبتي جعلك تظنين أنني فتاة ضعيفة لا تعرف كيف تدافع عن نفسها .

+



قالت رومينا وهي تمثل الحزن :

+



- أسمعت سيدي كيف تتكلم معي و تهينني ، هي طوال الوقت تعاملني هكذا و تستهزء بي وبأني خادمة اقوم فقط بخدمتها ، بينما هي لا تفعل شيء ، لقد جرحت مشاعري و قامت باستفزازي و قالت اني مجدر حفيدة عامل حقير بمزرعتك و انها تعتبر نفسها سيدة المكان ، حتى انها قالت لي انها عما قريب ستصبح سيدة المزرعة و ستطردني .

+



        
          

                
اتسعت عينا ارسيليا من وقاحتها و هي تخبره بهذه الاكاذيب و قالت بصدمة :

+



- انت من تكذبين ، انا لم اقل مثل هذا الهراء ، انت مجنونة يجب ان يأخدك جدك الى احدى المستشفيات لتتعالجي .

+



انفجرت رومينا بالبكاء و هي تصيح :

+



- انا لن احتمل هذه المعاملة ؛

+



شعر سلفادور بالغضب الشديد من ارسيليا و خطر بباله انها ربما تستغل طلبه لزواج لتتنمر على العمال بالمزرعة ، و كل رفضها البارحة ما هو الا تمثيلا و ترتدي قناع البرائة لتخدع الجميع ، شعر بخيبة الامل و الكره في تلك اللحظة ، فتقدم اليها و أمسكها من ذراعها صارخا :

14



- من تظنين نفسك ايتها الوضيعة لتهينيها في منزلي ؟ كيف اتتك الجرأة لتقولي هذا الكلام ؟؟ انت لن تصبحي سيدة هذا المنزل مادمت انا حي لن تكوني الا جارية لي فقط ؛

+



كلامه اغضبها بشدة فنفظت يده عنها بعنف صارخة :

+



- اذهب الى الجحيم انت و هذه السافلة و مزرعتك التي لا تساوي عندي اي شيء ، لقد ذقت درعا بك و بكلامك ، كل ما أتمناه هو ان تختفي من حياتي وأن  أنسى اني قابلتك .

+



ضم قبضته بعنف و كأنه يهم بضربها ، فوقفت صوفيا حائلا بينهما قائلة :

+



- اياك ان تفكر برفع يدك عليها بعد اليوم .

+



كانت نظراته مملوءة غضبا فصاح بها :

+



- اتدافعين عنها رغم ما فعلت !!!

+



اجابته بحدة :

+



-  حتى و لو فعلت ذلك ، لا يحق لك ضربها او حتى قول لها ذلك الكلام ، فهي منذ اليوم سيدة هذا المكان شئت ام ابيت ، و من حقها ان تدافع عن نفسها ان حاول احد اهانتها ؛

+



صرخت رومينا بغل :

+



- اتقولين إنها محقة في ضربها لي ؟؟؟!!!

+



اجابتها ارمينيا :

+



- لماذا تكذبين ؟؟ عندما دخلنا الغرفة وجدناك انت ايضا تتعاركين معها ، هي دافعت عن نفسها فقط ، ماذا تظنين انها ستفعل أتتركك تضربينها ، ثم انت طوال الوقت تزعجينها لذا تستحقين اكثر من هذا ؛

+



لو كانت النظرات تقتل لكان كل من صوفيا و ارمينيا ميتتان الآن ، فكرت بكره لانهما يدافعان عنها :

+



" اقسم ان اجعلكما تدفعان الثمن انتما ايضا " فقط انتظرا " 

+



افتعلت الدموع و هي تقول :

+



- انتما تظلمانني دائما ، هذه المرة هي من بدأت بالعراك انا فقط دافعت عن نفسي ،  وقد بدأت بالتبجح انك تحبها و انك عرضت عليها الزواج ف رفضتك ، ورغم ذلك انت متمسك بها ، اقسم لك سيدي انا لا اكذب .

+



كانت ارسيليا مصدومة بحق من هذه الفتاة ، فهي لم تخبر أحدا بعرضه لزواج ولا حتى لصوفيا فكيف علمت بالأمر ؟!!

+



اما سلفادور فقد تأكد من انها فعلا قالت ذلك الكلام ، أحس بالاحتقار من نفسه لانه جعل من نفسه ألعوبة بين يديها . تقدم اليها اكثر و ابعد صوفيا من امامه بحدة ، ثم وجه لها صفعة قوية و هم بصفعها مجددا لكن قبضة غوستافوا منعته :

14



- اهدأ سلفادور .

+



وقفت ارسيليا جامدة وهي تنظر اليه بتحد ، جره غستافوا ليغادر لكن قبل ان يخرجا قال لحفيدته بحدة :

+



-  هيا بنا الى المنزل .

+



حاولت الاعتراض لكن جدها نظر اليها بحدة فغادرت معه و هي سعيدة لما سببته ، لكن سرعان ما سعادتها  اختفت عندما امسكها سلفادور و قال لها بحدة :

+



- هذه اخر مرة أراك مع ارسيلسا ، منذ اليوم لا تقتربي منها او حتى تكلمينها هل هذا واضح ، انه أخر إنذار لك و حينها انا من سيطردك .

1



أومأت برأسها فغادر وهو يستشيط غضبا . بقيت تنظر اليه مصدومة فبعد ان قام بضرب تلك الحقيرة  توقعت انه سيقف الى صفها لكنه مع ذلك مازال يدافع عنها .

+



في غرفتها كانت تبكي بحرقة وهي تقول لارمينيا و صوفيا :

+



-  اقسم اني لم أكلمها او اقول ذلك الهراء ، هي من تهجمت علي ، انا حتى لا أعرف لما فعلت ذلك .

+



عانقتها صوفيا مواسية :

+



-  اعلم عزيزتي ، انها منذ ان اصبحت مراهقة تحولت لشخص مؤذي و الشر يملء قلبها ، لا تهتمي لها و لا تحزني ؛

+



قالت باكية :

+



- كيف لا احزن ؟ لقد ضربني مجددا أمام الجميع و كأني انا المخطأة ، دئما يحملني اللوم ، كل يوم يزداد كرهي له ، ولا أعرف كيف سأتخلص منه ...

12



       
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close