رواية في قبضة الامبراطور الفصل الخامس عشر 15 بقلم ميار عبدالله
الفصل الخامس عشر
الماضي جزء متأصل فى حياه الانسان
يقولون أن الانسان ما لاماضي له لا اصل له
حسنا أفضل أن اكون بلا ماضي أفضل من أحمل وصمة عار الى نهاية الحياة.
" فريال الشواف "
تتساقط الأقنعة
والوجوه تظهر علي حقيقتها
هى لم تصدق ابدا ما يطلبه منها .... هو الذى مارس ساديته عليها بوحشية وسلطته الذكورية يطلب منها أن تكون عاهرة في سرير ذلك المستثمر الأجنبى
برق عيناها بشرر جنونى وهى تقف أمامه بتصلب
- انت اتجننت عايزني انام فى سريره ... وانا علي ذمتك
نظر اليها بجفاء مميت ....تعلقت عيناه على منامتها القصيرة كاشفة عن مفاتنها بسخاء امامه
تلك المفاتن سيلمسها غيره
سيداعبها غيره
سيقبلها غيره
سيأخذ منه نصيبا مثله أو يزيد ، لا يعلم سر جنون المستثمر الذى سيمول مشروعه الذي حلم به بزوجته ، لكن لا يملك سوي ذلك الحل
غمغم بلا مبالاة
- شافك وعجبتيه
هناك اوقاتا نصمت لاننا لا نجد ما نقوله
الصدمة تشمل أطرافنا كلها وتغرقنا فى غمرة كاذبة
ربما الأذن تكذب
العقل لايصدق
لكن العين لا تكذب ابدا
هو يرمي عرضه وشرفه بكل بساطة ... خرج ماردها الشيطاني وهي تصيح بحرقة
- شافني وعجبته !!! انت ازاي تفكر ف تفكير منحل وبيخالف دينك وبيئتك اللي اتربيت عليها
لم تهتز عضلة به ولا رمش له جفن ، اقترب منها لحد قريب للتلامس
قريب لرؤية التقزز والغضب تتلألأ حدقتيها ... بسبابته لمسها من منابت شعرها حتى دفن اصبعه عند منحدر صدرها ليقول ببرود
- ديه مشكلتك ... حاولت انسيه لكن مصمم انه عايزك
ارتعش جسدها كليا ... وهى تنظر اليه فاغرة شفتيها
زوجها أكيد جن ... تحملت كل شيء منه لكن شرفها هي !!
نزعت اصبعه عنها وهي تشمله كليا بمقت
قرف
اشمئزاز ودنيوية لتصيح بهدر
- هو انت جايبني من كبارية وكل اللي عايز ينهش في لحم جسمي اسلمله جسمي
العجيب انه لا يجيب اطلاقا
لا تظهر أى من بوادر غضب منه ... استحال لكائن بارد عملي
- فين نخوتك يا بني ادم
صاحت بها وهي تضربه بكلا يديها علي صدره ... ارتد على اثر دفعتها خطوة واحدة ، لتدفعه مرة اخري وهو مستسلم لها بأعجوبة
لكنها لم تهتم
كل ما تراه اللون الاحمر
لقد ضاق بها الارض ذرعا ... تمتمت بقسوة
- انا سيبت كل اهلي واعتبرتك انت اهلي الوحيد في الغربة ... انا اللي خليتك ترسم خطوط حياتنا في البلد دي ، عايزني بكل بساطة اسلم جسمي لراجل غيرك
تنهدت بحنق وهي تري البرود الذي كسي ملامحه ... رغما عنها انفجرت في البكاء
هي هنا لوحدها في تلك الغربة ... لا عائلة لا سند هنا
نظرت الى ثوبها الذي انحسر ليبرز جسدها العاري لتنظر اليه وقالت بجفاء
- هتنام ولا كأن فيه حاجة حصلت يا جوزي الفاضل ... وقت ما ارجع وجسمي عليه علامات حد غيرك ، بالك هيهدي وترتاح
اغمض جفنيه ... وهو يتنهد بحرقة
لن يقدر سيقتلها ما ان تعود اليه وجسدها مصكوك بختم رجل اخر
سيقتلها بيديه .... امسك ذقنها بخشونة لتتأوه بصوت خفيض ... ماجت به الشياطين ليصيح بجنون
- اسكتي
تمتمت بنفي صارخ ... لا وقت للخنوع مرة اخري
- مش هسكت ...انا جبت اخري منك ومن جنونك ومن ساديتك المريضة واقول ايام وهترجع زي اللي اعرفه مكنتش اتوقع انك تزداد فجور بالشكل المقزز ده
اسودت عيناه وظهر بريق جنوني تعمله ... سيمارس ذلك الداعر جنونه وفسقه عليها ... سيمارس الى ان يرتوي منها ... الى ان يتابع امتصاص بكل لذة من روح حياتها حتي يتركها
جثة هامدة
لا روح بها
ينفر الجميع منها
وقد فعل .
...............
انهت من سرد خفيف لقصة مؤلمة لها
هذا نهاية خضوعها واستسلامها المجحف لحق ادميتها
دموع تهطل بكثرة حتي ما عادت تري وقد تشوشت الرؤية ... لا تعلم اين هو
لا تعلم اين اصبح
ولم ترى كيف اصبحت عيناه الشرستين
ارتجفت شفتيها وارتعد جسدها كورقة خريفية لم تقدر على مقاومة الرياح العاصفة ... تمتمت بهمس باكي
- مهربتش من عقاب ساديته عليا ... حاولت بكل طريقة اني اشوف عينيه اللي عمرها ما استجابت لتوسلاتي علشان لما اعاقبه بنفس الجنون ما اكنش حاملة رأفة ليه
شعرت بأنامل قاسية على جلدها الناعم .. يكاد يحطم عظامها بقسوة
ينهش لحمها بشراسة
شهقت ما ان استمعت الى زفرات انفاسه الحارة بشدة
حارة لدرجة انها وجهها التهب ما ان زفر في وجهها ليقول بقسوة مخيفة
- ازاي صبرتي
اطلقت اهه عالية ثم عادت تنتحب بصمت ... جسدها في كل ثانية ينتفض وكأن عقرب لدغ مسام جسدها وبدأ ينتشر سم العقرب بسرعة مميتة في خلايا جسدها ، اجابت بحرقة
- صبرت لاني افتكرت هعرف ارجعه ... مكنتش اعرف ان التيار الغربي هيتأثر بيه ... ولا الفلوس هتخليه يبيعني في اول الطريق
هو وصل الى حافة الجبل
يتراقص على الحافة بجنون
جسده يموج ويعصف
عربدة بدائية تهيج فى صدره
لا يصدق أى حقارة يستمعها من ذلك الشخص ... أى جنس نجس هو .. من أى طين صنع ؟!
اي رجولة تلك التي لفظها بقسوة ، ويتفاخر بزوجته في المحافل وصاحب البهجة هو المشتري
لكن كيف تخلصت منه ؟!! .... كيف ؟! ، عادت انامله تنهش في لحمها ليقول بجنون
- وعرفتي تاخدي زلة عليه ازاي ؟
لما يعيدها قرصانها الي تلك الليلة
ليلة من أحلك الليالي التي مرت بها
ليلة لو اخبرها بها شخصا ما صدقته ابدا
كانت عائدة من المنزل بعد ان هدأ جنونه .. توقف عن ساديته وتوقف عن التحدث عن المشتري
توقف عن كل شيء ولم يعبئ بها ... وهي لم تهتم ... لقد حذفته من حياتها
همست بصوت جامد ... خاوي لا يوجد به حياه
- جنونه بدأ لما رجعت مرة من برا سمعت اصوات غريبة من باب الاوضة ... افتكرت صوته وهو تعبان ... لغاية لما اكتشفت انه مش صوته وحده في الاوضة
كانت وقتها هلعة عليه ... تخشي ان يكون أصاب بمرض او نوبة .... صوت اللهاث الحاد والانات التى سمعته لم يغادر من اذنيها حتي الان
استمعت الى نبرة وقاص المزمجرة
- جاب واحدة تسليه وقت غيابك
ياليت فعلها ... ياليت وقاص ... يا ليت قام بها ... كانت ربما ستكون صدمتها اقل ، تقابلت عيناهما في حديث اعتداه
هو لا يشيح عيناه عن عينيها
وهي تنظر الي عينيه بلهفة
تبحث عن امان افتقدته لسنوات
واعطاها الامان
لتنظر اليه بأمتنان شديد
امتنان نطقت به عيناها ولم تقدر علي النطق به بشفتيها
همست بجمود
- قول واحد
تجمد وجه وقاص وهو يترك ذراعيها واتسعت عيناه بصدمة ، مرر انامله في خصلات شعره
وهو موقن انه يغرق في ساحرته
ساحرته الشريرة كما قالت
هو يغرق معها وللعجب هو راغب ذلك
تائق لها ... وشغوف لدرجة مجنونة
ضحكت بصوت مرتفع ... حتي استمع الى صدي ضحكاتها في الغرفة ، الضحكات تستهزأ وتسخر منه ... استمع الي نبرتها الجامدة
- متبصش كدا .... شوفت بعيني وهو خاضع ومذلول بين رجليه ... واضح لما معرفش يجبرني خلى نفسه مكاني
ابتسمت بشحوب وهى تتذكر حينما وجدت زوجها مكانها هي
خاضع ... مذلول بين يدي داعر
بشكل مثير للتقزز والتقيوأ ، والسادي هو المستثمر
الادوات التي استخدمت على جسدها ... استخدمت عليه
كان وقتها ظن انها ستتركه يبيت في منزله .. وتنام مع احدي معارفها
ربااااه سريرها هي يمارس ذلك الاجنبي فجوره ... تكون مشاركة لهما ولو بأيد خفيه ... اصدرت صرخة مذبوحة رغما عنها لينتبه عزيز نحوها وهو ينظر اليها بتبلد
سكاكين غرست صدرها بقوة وتفجرت الدماء حتى مات قلبها ، شحب وجهها وهي تغمض جفنيها تزيل الذكري بكل يأس لتسمع نبرة وقاص الغاضبة
- فريال
يهزها بقوة وهو يري شحوب وجهها .... ركود عيناها ... استسلام جسدها ليداه ... همسها الخافت يصل اليه بوضوح شديد
- من صدمتي معرفتش اتكلم ولا ارد ... كنت ببص وعيني بتشوف قرفه في سريري وبيتي ... انا رغم عني بشارك نسبة في فجوره يا وقاص
انسلت دمعة خائنة وهي تهمس بسخرية
- وقتها شفني وجن جنونه لما سمع من المستثمر اني اشاركهم
وقتها رأت شعلة النار والجنون في عيني زوجها ... لا تعلم بعد تلك الليلة اتمارس سلطة الزوج بدلا عنه ؟!
احتقن وجه وقاص بشدة ... ما الذي واجهته فريال بمفردها
كيف امرأة مثلها تحملت كل ذلك بمفردها
كيف هي تصرخ بنجدة دون مجيب
سرت في عروقه دماء ملتهبة ... ملتهبة بشدة ليهمس بجفاء
- اسكتي يا فريال
نظرت الي عينا وقاص التي تموج بالغضب والقسوة الشديدة ، همست بصوت خافت
- كنت ببص في عنيه علشان احاول اقول اللي بيحصل اكيد حلم وهصحي
لم يعد يتحمل السماع ... لم يقدر ... هو رجل بالنهاية
وما يسمعه يخدش رجولته ... يمرغ كبرياءه في التراب
صاح بغلظة وهو يشدها اليه حتي اصطدمت في صدره الهائج
- اخرسي يا فرياااااااااااااال
هو ما رغب بالسماع
لما يطلب منها الصمت
لما يطلب وقد تشجعت وتجرأت علي التحدث اخيرا
عضت علي شفتها السفلي هامسة
- انا اتجرحت اووي وانا شوفت في عنيه القبول يا و...
وكتم باقي اسمه في شفتيه
يقبلها بقسوة شديدة وهي تأن بين شفتيه
يعاقبها بقسوة مماثلا بقسوة كلماتها اليه
شعر بذراعيها وهي تلف حول عنقه واستسلامها الكامل له ، تخبره انها له ويتصرف كيف يشاء بها
لف كفيه حول عنقها وهو يبتعد مضطرا
ليصيح بلهجة حادة وهو يزفر بشدة
- اسكتي ... اسكتي يا فريال
همت بالمقاطعة والمتابعة
- انــ ....
اخرسها ثانية وثالثة وعاشرا ... انثاه تصمت جراء قبلات لاهبة لاترحم
قبلات ساهمت هى باشعال الفتيل ليرفعها ويلف ساقيها حول خصره متوجها نحو فراشه .. استكانت بكل روعة والتف جسدها بكل نعومة حول جسده وكانها خلقت خصيصا لهذا المكان
ثبت كلا ذراعيها فوق رأسها واشرف عليها بطوله المهيب وشموخه ليقول بصوت اجش
- انسي كل حاجه انتي بين ايديا
دائخة من قبلاته المسكرة
كيف لقرصان مثله ان يمتلك سحرا كهذا لها
يجعلها ترتجف بقوة من لمساته
عيناه
شفتيه
تحاول ان تبقي في حالة وعي وهي تراه يبتعد لعدة دقائق يخلع بها ملابسه ليقترب منها يلمس شعرها القصير بشغب فاتن ... كان اول تمرد ما ان تخلصت منه هو قص شعرها حتي يشابه قصة شعر الرجال
شعرت بشفتيه تدمل جروحها وهي تري قبلاته الهادئة الناعمة علي جروحها التي تركتها للتذكر ... شهقت بقوة ما ان شعرت بانامله تزداد جرأة ... احتقن وجهها وهي تعلم وسيلته للتشتت من متابعة حديثها ...همست بصوت مختنق
- السي دي ساعدتني بيه جيجي لما هكرت اللاب بتاعه وجابت فيديو كان بيبتز فيه المستثمر عزيز علشان انام
اسكت شفتيها ... اخرسها لنهاية الليل وهو يصيح بزمجرة حادة
- احسنلك السكوت
وصمتت الساحرة
وتوقفت عن اعمال السحر
لان سحر القرصان كان اشد سحرا
اشد توهجا ... اقواه تأثيرا عليها .
**************
منذ ان استيقظت أسرار في الصباح حتي وجدته حضر لها قهوتها بدون سكر ... والسكر بالطبع ارتشف به من شفتيها ، عادة مستفزة من عادته التي يمارسها بكل تسلط وعجرفة عليها
حضر فطور الصباح من اطباق شعبية بدرجة اولي وهي اكتفت فقط بمقرمشات مالحة تستطيع ان تسد به جوعها حتي موعد الغذاء ، ولأن اليوم مختلف قرر ان يصطحبها بكل تسلط الى مقر عمله
وهي وافقت لتري سر شغف واعتزاز وفخر سراج به ، ما ان خطت الى المكان حتي فوجئت بضخامة المكان والعمالين الذين يعملون بكل جهد علي السيارات
بدأ يتحدث بكل سلاسة عن شغفه بالسيارات منذ الصغر ... لدرجة انه غير كلية ادارة الاعمال التي يرغب بها ابيه الي كلية حلمه ... تعمد عدم ذكر ضياء نهائيا في الحديث سوي من بضعة جمل ممتعضة كون انهما مختلفان في كل شيء تقريبا... لا يحتاج لقول هذا فهما مختلفان في كل شيء الا انهما مجتمعان في مصلحة العائلة دائما
ما ان انهي جولته حتي سحبها معه الي غرفه مكتبه الشاسعة ... تأملت غرفته بهدوء شديد
التهوية ممتازة ... الديكور ممتاز .. منظم بطريقة مريبة ... يوجد الكثير من المجسمات والهياكل الصغيرة للسيارات ، لتستمع لخاتمه حديثه وهو يقول بهدوء
- وبس وقتها قررت اني ابدأ ابعد عن عيلتي وابدأ بحاجه بحبها ... سافرت علشان اتعلم وافتح المركز ده ويكون اسم الحسيني اكبر مركز صيانة عربيات في البلد ... دوافعي علشان ارفع راسهم الشركة اللي كانت بتغرق وقتها قبل ما تتدخلي وتشاركي باسهم ... ضياء الله يرحمه بلغني وكنت وقتها معيش نص المبلغ لتسديد ديونه وانا هناك بقف علي رجلي
ان علمت شيراز هانم لكانت اجبرته علي بيع جميع ماله ويعطيها لاخاه ولا ان تلقي يديها بين قبضة رحمتها ... سخرت بشدة وهي تنظر الي عينيه الداكنة لتهمس
- ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي ؟
ابتسم سراج وهو يسحبها بقوة اليه حتي وضعها علي سطح مكتبه ... احاط كفيه بجوار جسدها ليقترب مناغشا منها
- علشانك
رأي عدم التصديق يطل من عينيها الباردتين ... الباردة التي تنصهر بين يديه شيء فشيء ليقترب هامسا بجوار اذنها بخشونة
- لانك نصيبي في الاول والاخر ... قولتي انه وقع عليكي انك تختاريني او تختاري ضياء
همت بالرد ... لتشعر بانامله التي تمسك خصرها يقربها اليه بحميمة شديدة ، كادت ان تزجره الا ان جسدها تخشب تحت وقع انامله قائلا بخشونة
- كنتي مايلة ليا يا اسرار ... قريت ده من عنيكي ومن حرقتك
هذا ما وصل اليه السراج .... تقابلت اعينهما
هو بالجنون والنيران المندلعة
وهي بالسخرية والجمود
همست بهدوء وهي تقترب منه تري تفاحه ادم التر تتضطرب كلما تقترب منه ، هو ابدا لا يخفي تأثيرها عليه
- متتوهمش يا سراج
امسك ذقنها بخشونة لتعود النظر الي عينيه بهدوء شديد تدرسه ... تدرس عمقه والى أى غاية يرغب ان يصلها
هو يريدها ان تتحدث عن ماضيها ستتحدث كما يقول
لكنها تعلم في النهاية انه منحاز لصف عائلته دائما وابدا
سكنت عيناها ما ان همس بغلظة
- بصي في عنيا يا اسرار ... انا نصيبك في الاول او في الاخر ... نصيبك مش كدا؟
ينتظر اعترافا
او بداية لطرف الخيط
سحبت نفسا عميقا ولم تنسي في زخم افكارها انامله الوقحة التي تعبث علي طول عمودها الفقري ولا رأسه التي التصقت في عنقها وانفه تقوم بعمل اغواء محكم وهو يصعد ويهبط ببطء مدروس علي طول جيدها
همست بسخرية
- اتجوزت علشان اطلع من عيلة عمي اللي كنت شيفاهم شايلني علشان مجرد يتيمة بيتفضلوا عليها مش اكتر
وجاء وقت اعترافه .. عزوفه عن الزواج حتي الان واختيارها هي ... اجاب بهمس ناعم في اذنها
- متجوزتش لاني كنت بدور في كل بنت بقرب منها تفكيرهم مش بيعدي غير انهم يتفسحوا فين ... يعملوا شهر العسل فى أى مكان ... اجيب خاتم الماس بمناسبة وبدون مناسبة
مالت اليه تنظر الى النيران الساكنة في عينيه لتقول
- الستات اللي برا مش مكلفين
اتريده ان يعترف
سيتعرف لانه ليس جبانا مثلها
بل هو جريء وتلك الخائفة سيعلم مابها
- دورت وملقتش يا اسرار ... لقيتهم كلهم نسخة باهته .... لحد لما بقيتي مراتي
ما زالت تلك العينان الجليدية لا تصدقه ... ابتعد زافرا بخشونة ... لقد تأثرت من لمساته جسدها الخاضع اخبره بذلك وقريبا سيخضع تلك العينان المتمردتان
نظر الي الغرفة ثم التفت اليها قائلا
- ها عجبك المكان ؟
هبط بساقيها الي ارضية المكتب لتدور حول الغرفة قائلة
-مش بطال
غمز بشقاوة وهو يحك بطرف سبابته ذقنه قائلا
- يبقي عجبك
استمعت الى نقرات علي الباب ليسمح سراج الطارق بالدخول ، تقدم رجل في عمر ينهاز الستون عاما ممسكا بصينية بها افطار الذي يثير بها جوع سراج ليقول
- الفطار يا باشمهندس
ابتسم سراج وهو يقول بابتسامة صادقة
- حطه علي الترابيزة يا حاج سعيد... المدام نورت الشغل وهتكون قدم السعد عليا
" لما يفعل ذلك ؟ ... يجعلها تشارك حياته بكل اجبار ... تشارك عمله وان كانت لا تفهمه ؟ ... يعلن بكل افتخار انها زوجته " ... نبرة الرجل الصادقة اهتزت في اعماقها
- ربنا يكرمها عليك من وسع يا باشمهندس وان شاء الله تكون نعم الزوجة ليك ويرزقك بالذرية الصالحة
بهت وجهها وهي تري تنهيداته التي تسمعها بكل وضوح ، ثم ابتسامته لوجهها وهو يدعوها للتقدم وما ان لم تستجيب حتي تقدم منها وهو يلفها بين ذراعيه بكل قوة ورقة في بادرة اولى منه مقبلا جبينها
- ادعيلنا والنبي يا حاج في كل صلاة
انحرج سعيد وهو يتمتم بكلمات لم تسمعها ... لتسمع صوت اغلاق الباب وهو يسحبها نحو الطاولة لتنظر الى الطعام المشابهه لطعام الصباح ، كم وجبة افطار يتناولها ذلك الضخم ؟
رأته يمد يده بلقمة محشوة بها فول ... عبست ملامحها وقالت بجفاء
- بعرف اكل لوحدي
ضحك بمرح وقال بمشاكسة لطيفة
- عارف انك خايفة علي هدومك ومفيش الرفاهية زي مطاعم خمس نجوم مفيش غير ايدي
تناولت منه بتردد ... ما يفعله منذ الصباح لم تعتاد عليه اطلاقا ولا حتى فى زواجها الاول
بل من زواجها به وهو يتفنن بذلك .. .يتفنن في اظهار مدي الفارق بينهما ، استجابت لمرة واثنين حتي الثالثة لتتوقف بعدها وهي تنظر اليه يتناول طعامه بشهية
سراج الماجن ... يحب الحياة البسيطة ... سراج يحب التحمم بالصابون ... سراج يحب شرب الشاي بدون سكر والسكر يتناوله منها هي
رأته يبتسم ويغمز لها ... همست
- من خبرتك كـ راجل عارف كل ست وصنفها ... ما اخترتش ست صغيرة ليه واخترت ارملة
رد بكل هدوء وهو يلوك الطعام في فمه
- نصيبك يا أسرار تبقي مراتى
لا تعلم لما تذكرت انه اخبرها بزوجته الاولي ... كان يبدو الكلام ساخرا لكن سراج مليء بالمفاجئات ، سالته
- اتجوزت قبل كدا ؟
اجابها برحابة صدر
- رسمي لا ... عرفي مرة واحدة ..... كان طيش شباب ايام زمان
عقدت حاجبيها وهي تشعر بالبرود .... برود غير عادي وهي تسمع انه تزوج ، حسنا هذا معروف انه ماجن لكن لما مرة واحدة ؟!
- وراحت فين ؟
رفع عيناه وهو يخبرها بهدوء سر تميزها عن جنس حواء
يخبرها انها مختلفة بكل طريقة
رغم انها تستفزه وتجعله يرغب ان يصفعها ثم تقبيلها حتي تزهق انفاسها الا انها مختلفة عمن رآى من قبل
يكفي الغموض الذي يلفها ... وقناعها الذى سيتشرف ويراقب تصدعه كل يوم عن اليوم السابق ، اكتشف رغم تبلد عيناها الا إن جسدها حيوي ... روحها المعطوبة يجدد نشاطه بكل صبر
يعلم لأمراته المشرفة علي الثلاثين جنونا لم تختبره اطلاقا
اقتنع ان اسرار رغم انها ليست عذراء جسديا ... الا انها عذراء معه في كل فعلة وحركة وكل ذلك يلتقطه من جسدها الذى حفظه ظهرا عن قلب
اجابها بكل صراحة .... وهي تعلم مقابل اجوبته ستجاوب علي اسئلته الخاصة
- اول ما عرفت اني مش هعيشها نفس عيشه اهلها وان انا هبدا من الصفر قررت انها تشوف ابن سفير
صمت وهو يسخر من ماضيه الذي ينفر منه ليرفع عيناه الي عيناها ويقولها تلك المرة بصراحة
- لكن انتى مختلفة
ومن سيضع تحت الأختبار المرة القادمة هي ... فليستعد للمفاجئات !!
************
ذهاب ماهر علمها أن ليس كل انسان باقي
كل من يخبرك انه معك وسيؤازرك في محنتك
سيتحاشي عنك يوما ما .... سـ يدير بظهره لك
لكن العيب منها هي
هي التى صممت على غبائها وتمسكت بكل رعونة فى سراب لن تصل اليه
اكتشفت حبها لماهر منذ غيابه عنها .... ونضال لا تفكر به اطلاقا
بهتت وهي تفكر منذ متي تفكر في نضال ؟!
لم تفكر به الا لماما منذ ان خطت بقدمها موطن والدها ... آسيا لم تتردد في القدوم اليها
لا تعرف اختفاؤها المريب الى ماذا تخطط ؟ .. نقرات على باب الغرفة جعلها تنتبه
يبدو ان آسيا انهت اجراءات المشفي ليستعدا للمغادرة .. اذنت بالدخول لتسمع صوت رخيم يهتف
- مساء الخير
شهقت بقوة وارتد جسدها بعنف وهي تهمس بذهول
- نضال
اقترب منها وهو ما زال يسير بعجرفة ... عيناه بهما لمعة ساخرة وبريق ذهبي كان السبب الاول فى ان تسقط فريسته ، فريسة سهلة تم اسرها في مصيدة الصياد
سحب كرسي حتي اقترب من فراشها ، جلس عليه ليسند كلا ذراعيه على فخذيه وقال بسخرية
- مكنتش متوقع انك هتستسلمي بسهولة
تأملت عيناه ... لم تعد غامضتين بل هادئتين
لم يصيب جسدها برعشة ولا ارتجاف يمتد من عمود فقرها الي نهاية اطرافها ، كانت متبلدة
تفكر هل تأثرت بشخصية نضال ؟! لا حب ولا عشق ... مجرد اعجاب لحظي وخفت ذلك الأعجاب
غمغمت بتهكم
- اخدت كل حاجه
كان يطالعها بعينيه ، مارية تغيرت .. تغيرت كثيرا عن التي عرفها قبلا ... عن التي راها في بهو فندقه ... وجهها الذابل والهالات السوداء اسفل جفنيها انقص من جمال عينيها الشبية بعيني القطط .. شعرها المشعث وملابسها التي تفوق حجمها بثلاث مرات ...لا تبدو ابدا مارية
هل لتلك الدرجة طعن فؤادها ؟! ... لكن هي من تجرأت واقحمت عمله في مسألة شخصية بينهما
هي تعلم منذ البداية ان علاقتهما فترة مؤقته ورغم اكتشافه لعذريتها يوم عقد الزواج العرفي ، الا انه لم يجبرها اطلاقا علي تزيل اسمها علي الورق
اعطاها الحرية ... واعطي لها جوانب من كل اختيار ستختاره ....لما البكاء الان ؟!
ضيق عيناه يقتحم عيناها ليقول بغموض
- متأكدة !!
تعلم انه يتحدث عن شمس ، لكن مجيئه السلمي هذا ضرب من ضروب الجنون حتما
استمعت اليه يقول ببرود
- شمس
تجمدت تعابير وجهها وهي تري عيناه الساخرة تعود لتتألق سماء مقلتيه ، همست بجفاء
- مالها
زفر نضال وهو يشعث في خصلات شعره التي بدأت تستطيل، همس بتهكم
- شمس مأخدتهاش ... القانون طول عمره في صف النساء المدافع والمناضل الاوحد في مجتمعنا
جحظت عيناها وهي تنظر منه ضحكة ساخرة .. تنتظر منه اي حركة تدل علي استهزاءه بها ...الا ان ملامحه الجامدة جعلتها تهمس
- المحامي
شبك اصابعه وتمتم بتسلية
- كانت قرصة ودن ... تقدري تقوليلي ليه اصر المحامي انكم متدخلوش الجلسة
تتذكر ذلك اليوم واصرار المحامي لعدم الدخول ، وقتها هي لم تهتم لأن ماهر بجوارها ... هل كل ذلك مجرد تسلية منه
يتسلي علي حسابها
عصفت عيناها لتجز علي اسنانها بغلظة
- اشتريته
لم يكذب ... اجاب بوضوح ونبرة التسلية لا تغادر صوته
- اديتله مبلغ كان محتاجه في شغله لخدمة صغيرة
السؤال الاهم هنا
لما تراجع
لما لم يأخذ شمس منها ؟! ... هل شعر بعدم مسؤليته عليها كما فعلت هي
ام خاف من الصغيرة ليعيدها من حيث اتت
ابتسامة شاحبة زينت شفتيها وهي تقول
- وجاي تقولي الكلام ده دلوقتي
عبست معالم وجه نضال وهو ينظر الى جمود وجهها ليقول
- نعم ؟
غمغمت بجمود
- شمس هتقعد معاك ...لانى هدمرها
غشاوة رقيقة شوشت بصرها وهي تتذكر ماهر ... الرجل الدافئ الحنون ... عضت علي شفتها السفلي قائلة
- الدرس اتعلمته كويس يا نضال
استهزأ قائلا وهو يري بوادر الحب تظهر كوضوح الشمس على معالم وجهها
- حبيب القلب مش كدا
آهه خفيضة لم تكد تغادر شفتيها الا انه شعر بها وسمعها .... همست بتألم
- اكتشفت انك عمرك ما هتحس باللي بتحبه الا لما يروح منك
تجمدت معالم نضال ليعيد النظر اليها ... مارية المحبة للحياة الساذجة ... العاشقة للحب وكانت ترغب في حكاية حب ملحمية يبدو عليها النضوج
قال بهدوء
- اتغيرتي
هزت كتفيها وهي تنظر اليه قائلة
- على ايدك
نقرة علي باب غرفتها تبعها دخول شقيقتها تنبئها ان حان وقت الرحيل ، استقامت واقفة وهي تهمس بنعومة
- مش هقولك خد بالك منها لانك هتحطها جوا عينيك
التفت نضال الي امرأة حارقة ... ترسل رسائل نارية محرقة اليه ، بشعرها الاسود الكحيل وعيونها التي تشابه عيون مارية ... استقام من جلسته وصاح بترحيب ساخر
- اوووه اسيا هانم شرفت
عاد ينظر الى الشقيقتان ثم القي غمزة نحو اسيا التي تنظر اليه بجفاء ليهمس
- نتقابل في وقت افضل من كدا
ثم استدار راحلا
المقابلة كانت يجب عقدها في وقت اقرب من ذلك اليوم
لكن لا يهم ... الأهم ان اليوم اتي ووضع كلاهما النقط علي الحروف
اغلق صفحة مارية للأبد ... وحان الوقت لانهاء صحف قديمة لينتبه الي حياته الجديدة مع شمس الغانم .
**********
تفصد العرق علي جبهتها وهي تنتهي من اعداد الصلصة التي يختبرها به تلك المرة ..... اصبحت من كثرة تكرار اعداد صنف واحد لا تهتم بالعد بفضله .... مسحت العرق الذي التصق بـ جيدها وهي تكره اليوم اختيارها للفستان الصيفي الذي يصل نهايته ال اسفل ركبتيها وارتدائها جوراب سميكة كي لا تسمع تقريعا من وقاص أو ذلك الطباخ الشامي العظيم ، تسائلت بنزق شديد
- الصلصة مظبوطة يا شيف
تذوق فقط ثم قال بجفاء وهو ينظر الى ثوبها بأمتعاض شديد ... الغبية عادت للفساتين التى تجعل أعتي الرجال يلف عنقه ليري سيرها المتبختر وخصرها الذي يقتل الرجال صرعا للمسه فقط
- حامضة شوي
الجمها بنظرة نارية وهو يري جيدها العاري اللامع ثم اختفي باقي فتحة الصدر بسبب مريولها ليغادر سريعا قبل ان يفتك بتلك الصغيرة الحمقاء
تأففت رهف بنزق شديد وهي تمسك بالمعلقة الخشبية تود ان تلقيها علي رأسه كي يفيق ذلك المجنون النرجسي ، صاحت بحنق ودمها يغلي بسبب اعادة تكرار الوصفة السهلة ظاهريا ... المعقدة تراكيبها عمليا
- فالح تتشطر عليا ... وهو شحط بطول وعرض وبيتفزلك
استمعت الي ضحك محمد قبل ان يقترب منها ممازحا
- اهدي يا وحش ليسمعك
تذوقت الصلصلة والرضا يغمرها لتصيح بحنق وهي ترغب في خنق عنق ذلك الشامي
- اهدي ايه يا محمد ... دي الصلصة زي الفل اهي
عقد محمد ساعديه علي صدره وقال بهدوء
- درستي ف معاهد طبخ واتعلمتي تعملي مكرونة بايدك
عبست واجابت بنفي
- لا
غمغم بهدوء
- اتمرمطي وانتي بين ايدين ذواقين عالمين
اقرت بنفي وقد بلغ منها الضيق
- لا
ابتسم ابتسامة مستفزة وقال
- يبقى اسكتي احسن
تأففت بحنق وهي تدب بقدمها علي الأرض صائحة
- انت غلس يا محمد اوووف
قلد صوتها وقال بمزاح
- انت غلس يا محمد اوووف ... والله بكلم بنت اختي مش واحدة كبيرة عاقلة
رفعت معلقة الخشب امامه وصاحت مهددة بجنون
- تقصد ان انا مجنونة
اظهر الارتعاب علي وجهه وقال بنبرة مازحة
- اوعي السلاح ليطول
عبست وهي تنظر اليه بوجوم ثم نظرت الى معلقتها الخشبية ببهوت قبل ان تنفجر ضاحكة
- انت فظيع والله ... مكانك علي المسارح مش هنا
عدل محمد من ياقته وقال بغرور
- قالولي بس قولتلهم ورايا غسيل مواعين
صدح صوت جهوري ينهي تلك المهزلة التي تحدث دائما من خلفه
- شيف رهف
اغمضت جفنيها وهي ترسم ابتسامة هادئة لتقول وهي تكز علي اسنانها قائلة
- نعم شيف
اشار بيده للحاق به ليقول بخشونة
- علي المكتب
أطاعته بنفاذ صبر حتي دلفت الى غرفته واغلقت الباب خلفها تنظر اليه بجمود ، اشرف عليها بطوله الفارع وجسده العضلي ليقول بصوت هادر
-بظن أنو من حقك تاخدي علي المكان والاشخاص لكن اللي مارح اسمح فيه أبداً ...
تعجبت من رؤية امواج فى بركتيه الراكدتين ... عقدت جبينها وهي تستفسر بهدوء
- هو ايه اللي حصل ؟
اتتعمد الغباء ؟
ام ترغب ان يهشم رأسها الصلد ، يكفي نظرات الاعجاب التي تتلألأ اعين معظم رجاله ، جمالها الباهر الذي لا ينكره اصبح يستحوذ علي اهتمام الجميع ، وكأنها هنا بغرض تسلية رجاله
وتلك الغبية زادت الطينة بلة بعودتها للفساتين القصيرة ... بل جوربيها المستفزين يجعل رجال ذوى دماء حارة يرغبون فى إنتزاعه .... هدأ من مقته وسخطه وهو يفيق من ما يفكر به
تلك الشيطانة الصغيرة منذ ان دخلت الى مطبخه حتي اصبحت هي تربكه داخليا ، بطريقه لا يحبذها ابدا
وما زاد الطين بلة كثرة سؤال والدته عليها بغرض المعرفة ... وضغط خالته علي امه لتعجل الارتباط بـ بيسان ، هو لا يقدر ابدا علي اخذ انفاسه لا في مطبخه ولا في بيته وكل ذلك يعود لفضلها ... صاح بتقريع
- اول شي رجعتي تلبسي فساتين مع أني حذرتك أنو مافي تلبسي
جف حلقها وهي تطرد ما يستهويه هواها ، غمغمت بهدوء
- الفستان محتشم
زم شفتيه وهو ينظر بنظرة ثاقبة الي عيناها الرائقتين ليرد بجمود
- انتي بنت عم تشتغلي بين رجال ..طبعاً أنا واثق برجالي لكن...
قاطعته وهي تكز علي اسنانها صارخة
الوقح ... العديم الحياء ، كيف يجرأ ذلك علي محادثتها
- انا بقدم عرض رخيص قدامهم مش كدا ؟
صاح اسمها بتحذير وقد ضاق به ذرعا ، سيهشم رأسها بطنجرة
- رهف
نطقه لاسمها يفعل بها الاعاجيب ... خصوصا لهجته الناعمة ... لهجة تليق للغزل .. الغزل الى حد التخمة ، عضت على شفتها السفلي زاجرة وهي تتذكر ما يرمي به فى وجهها
- ليه كل مرة لما بقول بتتعدل دايما بتتغير وبتخليني وحشة ف نظرك
كظم نزار غيظه من تلك الحمقاء ، اهذا ما فهمته من حديثه ... صاح بهدر جعل جميع عظام جسدها تتجمد
- رهف اسمعيني
صمت لثواني وهي تلهث من فرط الحنق ... غمغمت بحنق
- قولي انك مش عاوزني وخلاص ... وانا مش هتكلم همشي من سكات
اقترب منها وعيناه بهما شررا ناريا .. اقترب منها وهو يخفض رأسه الى مستوي وجهها
- اسكتى
فغرت فاهها وهي تشعر بأقترابه المحملة بالنيران المتأججة ... بهت وجهها وهى تري اعصابه الباردة تدمرت بفضلها ، ليشير بأصابعه علي رأسه قائلا
-عقلك صغير كتير يا آنسه وكتير بتستفزيني وبتخليني مشتهي كسرلك يا
لهثت وهي تنظر الى عينيه ... اجلت حلقها وهي تهمس بتردد
- تكسر دماغي ؟!
زم شفتيه وهو يجيب بقسوة ... راغبا بكل غل فى تحطيم ضلوعها تلك الناعمة
- ولو فيني بكسر ضلوعك كمان
شعر بخطورة اقترابه منها نتيجة توسع بؤبؤ عيناها واستسلامها الجسدى ... ابتعد وهو يمرر انامله في خصلات شعره
- رهف انتي بنت حلوة وصغيرة الشباب هدول ... طبقتك غير طبقتهن ... تعاملك السهل معاهم راح يخليهن يتمادوا معك ... ويوصل من لمسه بريئه للمسه من نوع تاني
عضت علي شفتها السفلي بحنق ، يحب ان يستفزها بأكثر من طريقة ... غمغمت بشراسة
- وانت فاكرني غبية لاني معرفش اذا كان الراجل بيبصلي بشهوة ولا لا يا نزار الشامي
نظر اليها ببرود لتسترسل وهي تجيبه بحنق
- عارفة وشايفة كويس ... وانت مجرد شخص حقودي اناني لانك بتطالب مني ابقي موجودة ورا ضلك بس في الشغل ومكتسبش علاقات هنا
ثم غادرت غرفة مكتبه كعاصفة هوجاء .... هز نزار رأسه يائسا وقال
- والله العظيم رح اخنقك
ما ان غادرت غرفة مكتبه ... لم تخمد نيرانها بل ازدادت في الاشتعال ما ان استمعت الي صوت بيسان الحانق
- بتعملي ايه عنده ؟
رفعت رهف حاجبها بسخرية وقالت بتهكم
- مسمعتش انها اتكتبت بملكيتك
استشاطت بيسان غضبا ... يبدو ان القطة ظهرت جانبها المتوحش واصبحت تخدش من يقترب منها
- نزار هيبقي خطيبي
ابتسمت بجفاء وما ان لمحت هنادي تقترب منهما حتي خلعت مريولها وقالت بحنق
- مبروك ..... هنادي بلغيه اني ماشية تعبانة
هزت هنادي رأسها بتفهم وقالت
- تمام متقلقيش
شيعتها هنادي حتي غادرت من المطبخ لتبتسم الى بيسان ، تعلم ان وجود بيسان هنا مؤقت وخطة مدبرة بين الشقيقتان لتبارك لها بسخرية
- مبروك يا بيسان ... عقبال ما نبل الشربات يوم فرحك
ثم غادرت هى الاخري الي مكان عملها كي لا تسمع تقريعا من نزار لتقف بيسان وهي تتوعد لرهف بالكثير والكثير من الأذية كي لا تتجرأ وتأخذ خطيبها المزعوم .
********
" يا سطور أخطها بيدي ... الايامأاصبحت تسير ببطء عجيب منذ اقتحامه لعالمى ... لا يهدأ ولا يمل من صنع تصدع لقناعاتي الجامدة ... ماذا سيستفيد وهو حامي الأول لعائلته ، ماذا سيفعل ؟! ... لن يقدر علي شيء ... ضياء رفع يديه كليا من ان تعرضت للاهانات منها وقال بكل برود انها والدته ويجب عليها ان تتحمله ، حماتها تغار عليها لانها تزوجته ...ايجب ان تكون شاكرة لانها تزوجته ؟! ... مجرد كلمات بسيطة لا تهدأ نيراني يهمس بها قبل ان يتخذ جانبا للنوم واقضي انا ليالى أعانى من السهاد "
شهقت أسرار ما ان شعرت بذراعيه تحوطان خصرها ليلتصق ظهرها بصدره ، تخشب جسدها ما ان شعرت بقبلات دافئة ماكرة تتناثر على عنقها وهمسه الحار يقول
- فاشلة يا مراتي في تحضير العشا
نظرت الي طبق "الشكشوكة " الذى أعدته محروقا ...لتلتفت اليه بجانب رأسها لتهمس
- انت بتتطلب طلبات غريبة على فكرا
قبل ارنبة انفها وهو يشعر كل يوم بالجنون من قربها بين يديه .... وشغف اكبر حينما يشعر باستسلامها الرائع لتذوب معه فى سحر خاص بهما ، لكن نيران تتاكله حيا حينما يراها قريبة وبعيدة في آن واحد ... جسدها معه لكن عقلها سابح في ملكوت اخر.
- اكلتي زي اكل راجل مصري اصيل
قالها وهو يتذوق البيض المحروق بتلذذ شديد ... دهشت وهي تري عدم امتعاضه من تناول البيض الذي صنعته بيدها ، رغما عنها قامت بعقد مقارنة بينه وبين ضياء الذي كان يتأفف فقط من وجود ملح زائد علي الطعام .... اجلت حلقها حينما رأت نظرته الثاقبة ترمقها بتفحص ليصيح بجمود
- دورك يا اسرار .... تحكيلي
نظرت الى عينيه لعدة ثواني قبل ان تهمس وهي تلتفت اليه بكامل جسدها ... صدرها يتلصق بصدره العضلي ، انفاسه المتأججة تنتقل اليها عبر مسامات جلدها
- عيلتك رقمها كام في حياتك
نظر اليها بهدوء ... ثم هتف بصراحة
- اول رقم
هذا شيء متوقع ... العائلة تأتي اولا ثم كل شئ لا يهم ، همست بجفاء
- وشيراز هانم
رده الهاديء وصل اليها
- امي رغم كل حاجة
نعم مطيع لوالدته رغم كل شيء .... يستطيع ان يهدأ مقتها وثورتها من حديث وكلامات قليلة فقط ، هذا الوجه فقط أمام عائلته أما معها يظهر وجهه الحقيقي الماجن فقط
لم تجد بدا من اخباره حقيقتها ، هو من قرر ان يعرب كل شخص عن حياته السابقة ، وكأنه راغبا في متابعة ذلك الزواج الفاشل
- انا بدون عيلة يا سراج ... مفيش أم الجيء اليها ولا اب ، عيلتي ماتت من وانا وصغيرة ف حادثة وملقتش حد بيهتم بيا ويسألني انا كويسة ولا لا ... رغم ان عمي مقصرش في تعليمي ورعايتي بس انا عارفة في النهاية انا مجرد ضيفة ف بيته
اقترب سراج ينظر الى اهتزاز حدقتيها ...لمس وجنتيها بكلا كفيه ليغمغم بجمود
- اسرار ... متخبيش عليا ... اظن ان انا بدأت احكيلك عني
نظرت اليه للحظات تري عيناه التى ترغب المزيد من الفصح لتهمس ببرود ساخر
- لو خيروك بيني وبين عيلتك هتختار عيلتك ... بس انا معنديش عيلة يا سراج
شهقت ما ان ضم ذراعيه حول خصرها ليجلسها على رخامة المطبخ .... اتسعت عيناها من توحش عيناه وهو يقبض على ذراعيها صائحا بقسوة
- بطلي الزفت اللي بتاخديه ده وانا على استعداد نجيب دستة عيال يكونوا مني
تعلم سر جنونه حينما تبتلع اقراص الحمل ، لكن يكفي مرة واحدة والتي انتهت بأجهاض جنينها مرغمة ... لن تعود لذلك الجرح مرة اخري رغم يقينها من ذلك الاختلاف بين الشقيقان ، صاحت بنفي
- مش هقع في نفس الغلط قولتها يا سراج لو قررت اجيب طفل استحالة يكون...
شفتيه عانقت شفتيها بقسوة
يعاقبها بقسوة على كلماتها الفاجرة في حقه
امرأته تعلن صراحة انها ترغب اطفال من رجل غيره
علي جثته ان حدث شيء كهذا ... علي جثته ان جعل امرأته يلمسها رجلا بعده
هي اصبحت له .... ولاخر عمرها له
ابتعد وقد توحشت عيناه ليصرخ بقوة في وجهها
- هيكون مني انتي فاهمة
اصابعه قست بقوة حول ذراعيها حتي كاد ان يحطمهما ... تعلم اثار كتلك ستترك علامات علي جسدها لعدة ايام ... هذا هو طبعه حينما يثأر منها ... ينتقم منها بقسوة
عاد يقترب منها وهو يغمغم بشراسة وتملك اشد
- انتي ليا يا اسرار ... مراتي لحد لما اموت واستحالة اخليكي تفكري ف راجل بعدي
اغمضت جفنيها وهي تهمس
- شيراز هانم كانت رافضة جوازي من ضياء واعتبرتني لقيطة المجتمع المخملي ... ومش بس عايرتني قدام ضياء لا من كل ست في طبقتها الراقية
فتحت عيناها لتقع على عينيه
الماضي جزء متأصل فى حياه الانسان
يقولون أن الانسان ما لاماضي له لا اصل له
حسنا أفضل أن اكون بلا ماضي أفضل من أحمل وصمة عار الى نهاية الحياة.
" فريال الشواف "
تتساقط الأقنعة
والوجوه تظهر علي حقيقتها
هى لم تصدق ابدا ما يطلبه منها .... هو الذى مارس ساديته عليها بوحشية وسلطته الذكورية يطلب منها أن تكون عاهرة في سرير ذلك المستثمر الأجنبى
برق عيناها بشرر جنونى وهى تقف أمامه بتصلب
- انت اتجننت عايزني انام فى سريره ... وانا علي ذمتك
نظر اليها بجفاء مميت ....تعلقت عيناه على منامتها القصيرة كاشفة عن مفاتنها بسخاء امامه
تلك المفاتن سيلمسها غيره
سيداعبها غيره
سيقبلها غيره
سيأخذ منه نصيبا مثله أو يزيد ، لا يعلم سر جنون المستثمر الذى سيمول مشروعه الذي حلم به بزوجته ، لكن لا يملك سوي ذلك الحل
غمغم بلا مبالاة
- شافك وعجبتيه
هناك اوقاتا نصمت لاننا لا نجد ما نقوله
الصدمة تشمل أطرافنا كلها وتغرقنا فى غمرة كاذبة
ربما الأذن تكذب
العقل لايصدق
لكن العين لا تكذب ابدا
هو يرمي عرضه وشرفه بكل بساطة ... خرج ماردها الشيطاني وهي تصيح بحرقة
- شافني وعجبته !!! انت ازاي تفكر ف تفكير منحل وبيخالف دينك وبيئتك اللي اتربيت عليها
لم تهتز عضلة به ولا رمش له جفن ، اقترب منها لحد قريب للتلامس
قريب لرؤية التقزز والغضب تتلألأ حدقتيها ... بسبابته لمسها من منابت شعرها حتى دفن اصبعه عند منحدر صدرها ليقول ببرود
- ديه مشكلتك ... حاولت انسيه لكن مصمم انه عايزك
ارتعش جسدها كليا ... وهى تنظر اليه فاغرة شفتيها
زوجها أكيد جن ... تحملت كل شيء منه لكن شرفها هي !!
نزعت اصبعه عنها وهي تشمله كليا بمقت
قرف
اشمئزاز ودنيوية لتصيح بهدر
- هو انت جايبني من كبارية وكل اللي عايز ينهش في لحم جسمي اسلمله جسمي
العجيب انه لا يجيب اطلاقا
لا تظهر أى من بوادر غضب منه ... استحال لكائن بارد عملي
- فين نخوتك يا بني ادم
صاحت بها وهي تضربه بكلا يديها علي صدره ... ارتد على اثر دفعتها خطوة واحدة ، لتدفعه مرة اخري وهو مستسلم لها بأعجوبة
لكنها لم تهتم
كل ما تراه اللون الاحمر
لقد ضاق بها الارض ذرعا ... تمتمت بقسوة
- انا سيبت كل اهلي واعتبرتك انت اهلي الوحيد في الغربة ... انا اللي خليتك ترسم خطوط حياتنا في البلد دي ، عايزني بكل بساطة اسلم جسمي لراجل غيرك
تنهدت بحنق وهي تري البرود الذي كسي ملامحه ... رغما عنها انفجرت في البكاء
هي هنا لوحدها في تلك الغربة ... لا عائلة لا سند هنا
نظرت الى ثوبها الذي انحسر ليبرز جسدها العاري لتنظر اليه وقالت بجفاء
- هتنام ولا كأن فيه حاجة حصلت يا جوزي الفاضل ... وقت ما ارجع وجسمي عليه علامات حد غيرك ، بالك هيهدي وترتاح
اغمض جفنيه ... وهو يتنهد بحرقة
لن يقدر سيقتلها ما ان تعود اليه وجسدها مصكوك بختم رجل اخر
سيقتلها بيديه .... امسك ذقنها بخشونة لتتأوه بصوت خفيض ... ماجت به الشياطين ليصيح بجنون
- اسكتي
تمتمت بنفي صارخ ... لا وقت للخنوع مرة اخري
- مش هسكت ...انا جبت اخري منك ومن جنونك ومن ساديتك المريضة واقول ايام وهترجع زي اللي اعرفه مكنتش اتوقع انك تزداد فجور بالشكل المقزز ده
اسودت عيناه وظهر بريق جنوني تعمله ... سيمارس ذلك الداعر جنونه وفسقه عليها ... سيمارس الى ان يرتوي منها ... الى ان يتابع امتصاص بكل لذة من روح حياتها حتي يتركها
جثة هامدة
لا روح بها
ينفر الجميع منها
وقد فعل .
...............
انهت من سرد خفيف لقصة مؤلمة لها
هذا نهاية خضوعها واستسلامها المجحف لحق ادميتها
دموع تهطل بكثرة حتي ما عادت تري وقد تشوشت الرؤية ... لا تعلم اين هو
لا تعلم اين اصبح
ولم ترى كيف اصبحت عيناه الشرستين
ارتجفت شفتيها وارتعد جسدها كورقة خريفية لم تقدر على مقاومة الرياح العاصفة ... تمتمت بهمس باكي
- مهربتش من عقاب ساديته عليا ... حاولت بكل طريقة اني اشوف عينيه اللي عمرها ما استجابت لتوسلاتي علشان لما اعاقبه بنفس الجنون ما اكنش حاملة رأفة ليه
شعرت بأنامل قاسية على جلدها الناعم .. يكاد يحطم عظامها بقسوة
ينهش لحمها بشراسة
شهقت ما ان استمعت الى زفرات انفاسه الحارة بشدة
حارة لدرجة انها وجهها التهب ما ان زفر في وجهها ليقول بقسوة مخيفة
- ازاي صبرتي
اطلقت اهه عالية ثم عادت تنتحب بصمت ... جسدها في كل ثانية ينتفض وكأن عقرب لدغ مسام جسدها وبدأ ينتشر سم العقرب بسرعة مميتة في خلايا جسدها ، اجابت بحرقة
- صبرت لاني افتكرت هعرف ارجعه ... مكنتش اعرف ان التيار الغربي هيتأثر بيه ... ولا الفلوس هتخليه يبيعني في اول الطريق
هو وصل الى حافة الجبل
يتراقص على الحافة بجنون
جسده يموج ويعصف
عربدة بدائية تهيج فى صدره
لا يصدق أى حقارة يستمعها من ذلك الشخص ... أى جنس نجس هو .. من أى طين صنع ؟!
اي رجولة تلك التي لفظها بقسوة ، ويتفاخر بزوجته في المحافل وصاحب البهجة هو المشتري
لكن كيف تخلصت منه ؟!! .... كيف ؟! ، عادت انامله تنهش في لحمها ليقول بجنون
- وعرفتي تاخدي زلة عليه ازاي ؟
لما يعيدها قرصانها الي تلك الليلة
ليلة من أحلك الليالي التي مرت بها
ليلة لو اخبرها بها شخصا ما صدقته ابدا
كانت عائدة من المنزل بعد ان هدأ جنونه .. توقف عن ساديته وتوقف عن التحدث عن المشتري
توقف عن كل شيء ولم يعبئ بها ... وهي لم تهتم ... لقد حذفته من حياتها
همست بصوت جامد ... خاوي لا يوجد به حياه
- جنونه بدأ لما رجعت مرة من برا سمعت اصوات غريبة من باب الاوضة ... افتكرت صوته وهو تعبان ... لغاية لما اكتشفت انه مش صوته وحده في الاوضة
كانت وقتها هلعة عليه ... تخشي ان يكون أصاب بمرض او نوبة .... صوت اللهاث الحاد والانات التى سمعته لم يغادر من اذنيها حتي الان
استمعت الى نبرة وقاص المزمجرة
- جاب واحدة تسليه وقت غيابك
ياليت فعلها ... ياليت وقاص ... يا ليت قام بها ... كانت ربما ستكون صدمتها اقل ، تقابلت عيناهما في حديث اعتداه
هو لا يشيح عيناه عن عينيها
وهي تنظر الي عينيه بلهفة
تبحث عن امان افتقدته لسنوات
واعطاها الامان
لتنظر اليه بأمتنان شديد
امتنان نطقت به عيناها ولم تقدر علي النطق به بشفتيها
همست بجمود
- قول واحد
تجمد وجه وقاص وهو يترك ذراعيها واتسعت عيناه بصدمة ، مرر انامله في خصلات شعره
وهو موقن انه يغرق في ساحرته
ساحرته الشريرة كما قالت
هو يغرق معها وللعجب هو راغب ذلك
تائق لها ... وشغوف لدرجة مجنونة
ضحكت بصوت مرتفع ... حتي استمع الى صدي ضحكاتها في الغرفة ، الضحكات تستهزأ وتسخر منه ... استمع الي نبرتها الجامدة
- متبصش كدا .... شوفت بعيني وهو خاضع ومذلول بين رجليه ... واضح لما معرفش يجبرني خلى نفسه مكاني
ابتسمت بشحوب وهى تتذكر حينما وجدت زوجها مكانها هي
خاضع ... مذلول بين يدي داعر
بشكل مثير للتقزز والتقيوأ ، والسادي هو المستثمر
الادوات التي استخدمت على جسدها ... استخدمت عليه
كان وقتها ظن انها ستتركه يبيت في منزله .. وتنام مع احدي معارفها
ربااااه سريرها هي يمارس ذلك الاجنبي فجوره ... تكون مشاركة لهما ولو بأيد خفيه ... اصدرت صرخة مذبوحة رغما عنها لينتبه عزيز نحوها وهو ينظر اليها بتبلد
سكاكين غرست صدرها بقوة وتفجرت الدماء حتى مات قلبها ، شحب وجهها وهي تغمض جفنيها تزيل الذكري بكل يأس لتسمع نبرة وقاص الغاضبة
- فريال
يهزها بقوة وهو يري شحوب وجهها .... ركود عيناها ... استسلام جسدها ليداه ... همسها الخافت يصل اليه بوضوح شديد
- من صدمتي معرفتش اتكلم ولا ارد ... كنت ببص وعيني بتشوف قرفه في سريري وبيتي ... انا رغم عني بشارك نسبة في فجوره يا وقاص
انسلت دمعة خائنة وهي تهمس بسخرية
- وقتها شفني وجن جنونه لما سمع من المستثمر اني اشاركهم
وقتها رأت شعلة النار والجنون في عيني زوجها ... لا تعلم بعد تلك الليلة اتمارس سلطة الزوج بدلا عنه ؟!
احتقن وجه وقاص بشدة ... ما الذي واجهته فريال بمفردها
كيف امرأة مثلها تحملت كل ذلك بمفردها
كيف هي تصرخ بنجدة دون مجيب
سرت في عروقه دماء ملتهبة ... ملتهبة بشدة ليهمس بجفاء
- اسكتي يا فريال
نظرت الي عينا وقاص التي تموج بالغضب والقسوة الشديدة ، همست بصوت خافت
- كنت ببص في عنيه علشان احاول اقول اللي بيحصل اكيد حلم وهصحي
لم يعد يتحمل السماع ... لم يقدر ... هو رجل بالنهاية
وما يسمعه يخدش رجولته ... يمرغ كبرياءه في التراب
صاح بغلظة وهو يشدها اليه حتي اصطدمت في صدره الهائج
- اخرسي يا فرياااااااااااااال
هو ما رغب بالسماع
لما يطلب منها الصمت
لما يطلب وقد تشجعت وتجرأت علي التحدث اخيرا
عضت علي شفتها السفلي هامسة
- انا اتجرحت اووي وانا شوفت في عنيه القبول يا و...
وكتم باقي اسمه في شفتيه
يقبلها بقسوة شديدة وهي تأن بين شفتيه
يعاقبها بقسوة مماثلا بقسوة كلماتها اليه
شعر بذراعيها وهي تلف حول عنقه واستسلامها الكامل له ، تخبره انها له ويتصرف كيف يشاء بها
لف كفيه حول عنقها وهو يبتعد مضطرا
ليصيح بلهجة حادة وهو يزفر بشدة
- اسكتي ... اسكتي يا فريال
همت بالمقاطعة والمتابعة
- انــ ....
اخرسها ثانية وثالثة وعاشرا ... انثاه تصمت جراء قبلات لاهبة لاترحم
قبلات ساهمت هى باشعال الفتيل ليرفعها ويلف ساقيها حول خصره متوجها نحو فراشه .. استكانت بكل روعة والتف جسدها بكل نعومة حول جسده وكانها خلقت خصيصا لهذا المكان
ثبت كلا ذراعيها فوق رأسها واشرف عليها بطوله المهيب وشموخه ليقول بصوت اجش
- انسي كل حاجه انتي بين ايديا
دائخة من قبلاته المسكرة
كيف لقرصان مثله ان يمتلك سحرا كهذا لها
يجعلها ترتجف بقوة من لمساته
عيناه
شفتيه
تحاول ان تبقي في حالة وعي وهي تراه يبتعد لعدة دقائق يخلع بها ملابسه ليقترب منها يلمس شعرها القصير بشغب فاتن ... كان اول تمرد ما ان تخلصت منه هو قص شعرها حتي يشابه قصة شعر الرجال
شعرت بشفتيه تدمل جروحها وهي تري قبلاته الهادئة الناعمة علي جروحها التي تركتها للتذكر ... شهقت بقوة ما ان شعرت بانامله تزداد جرأة ... احتقن وجهها وهي تعلم وسيلته للتشتت من متابعة حديثها ...همست بصوت مختنق
- السي دي ساعدتني بيه جيجي لما هكرت اللاب بتاعه وجابت فيديو كان بيبتز فيه المستثمر عزيز علشان انام
اسكت شفتيها ... اخرسها لنهاية الليل وهو يصيح بزمجرة حادة
- احسنلك السكوت
وصمتت الساحرة
وتوقفت عن اعمال السحر
لان سحر القرصان كان اشد سحرا
اشد توهجا ... اقواه تأثيرا عليها .
**************
منذ ان استيقظت أسرار في الصباح حتي وجدته حضر لها قهوتها بدون سكر ... والسكر بالطبع ارتشف به من شفتيها ، عادة مستفزة من عادته التي يمارسها بكل تسلط وعجرفة عليها
حضر فطور الصباح من اطباق شعبية بدرجة اولي وهي اكتفت فقط بمقرمشات مالحة تستطيع ان تسد به جوعها حتي موعد الغذاء ، ولأن اليوم مختلف قرر ان يصطحبها بكل تسلط الى مقر عمله
وهي وافقت لتري سر شغف واعتزاز وفخر سراج به ، ما ان خطت الى المكان حتي فوجئت بضخامة المكان والعمالين الذين يعملون بكل جهد علي السيارات
بدأ يتحدث بكل سلاسة عن شغفه بالسيارات منذ الصغر ... لدرجة انه غير كلية ادارة الاعمال التي يرغب بها ابيه الي كلية حلمه ... تعمد عدم ذكر ضياء نهائيا في الحديث سوي من بضعة جمل ممتعضة كون انهما مختلفان في كل شيء تقريبا... لا يحتاج لقول هذا فهما مختلفان في كل شيء الا انهما مجتمعان في مصلحة العائلة دائما
ما ان انهي جولته حتي سحبها معه الي غرفه مكتبه الشاسعة ... تأملت غرفته بهدوء شديد
التهوية ممتازة ... الديكور ممتاز .. منظم بطريقة مريبة ... يوجد الكثير من المجسمات والهياكل الصغيرة للسيارات ، لتستمع لخاتمه حديثه وهو يقول بهدوء
- وبس وقتها قررت اني ابدأ ابعد عن عيلتي وابدأ بحاجه بحبها ... سافرت علشان اتعلم وافتح المركز ده ويكون اسم الحسيني اكبر مركز صيانة عربيات في البلد ... دوافعي علشان ارفع راسهم الشركة اللي كانت بتغرق وقتها قبل ما تتدخلي وتشاركي باسهم ... ضياء الله يرحمه بلغني وكنت وقتها معيش نص المبلغ لتسديد ديونه وانا هناك بقف علي رجلي
ان علمت شيراز هانم لكانت اجبرته علي بيع جميع ماله ويعطيها لاخاه ولا ان تلقي يديها بين قبضة رحمتها ... سخرت بشدة وهي تنظر الي عينيه الداكنة لتهمس
- ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي ؟
ابتسم سراج وهو يسحبها بقوة اليه حتي وضعها علي سطح مكتبه ... احاط كفيه بجوار جسدها ليقترب مناغشا منها
- علشانك
رأي عدم التصديق يطل من عينيها الباردتين ... الباردة التي تنصهر بين يديه شيء فشيء ليقترب هامسا بجوار اذنها بخشونة
- لانك نصيبي في الاول والاخر ... قولتي انه وقع عليكي انك تختاريني او تختاري ضياء
همت بالرد ... لتشعر بانامله التي تمسك خصرها يقربها اليه بحميمة شديدة ، كادت ان تزجره الا ان جسدها تخشب تحت وقع انامله قائلا بخشونة
- كنتي مايلة ليا يا اسرار ... قريت ده من عنيكي ومن حرقتك
هذا ما وصل اليه السراج .... تقابلت اعينهما
هو بالجنون والنيران المندلعة
وهي بالسخرية والجمود
همست بهدوء وهي تقترب منه تري تفاحه ادم التر تتضطرب كلما تقترب منه ، هو ابدا لا يخفي تأثيرها عليه
- متتوهمش يا سراج
امسك ذقنها بخشونة لتعود النظر الي عينيه بهدوء شديد تدرسه ... تدرس عمقه والى أى غاية يرغب ان يصلها
هو يريدها ان تتحدث عن ماضيها ستتحدث كما يقول
لكنها تعلم في النهاية انه منحاز لصف عائلته دائما وابدا
سكنت عيناها ما ان همس بغلظة
- بصي في عنيا يا اسرار ... انا نصيبك في الاول او في الاخر ... نصيبك مش كدا؟
ينتظر اعترافا
او بداية لطرف الخيط
سحبت نفسا عميقا ولم تنسي في زخم افكارها انامله الوقحة التي تعبث علي طول عمودها الفقري ولا رأسه التي التصقت في عنقها وانفه تقوم بعمل اغواء محكم وهو يصعد ويهبط ببطء مدروس علي طول جيدها
همست بسخرية
- اتجوزت علشان اطلع من عيلة عمي اللي كنت شيفاهم شايلني علشان مجرد يتيمة بيتفضلوا عليها مش اكتر
وجاء وقت اعترافه .. عزوفه عن الزواج حتي الان واختيارها هي ... اجاب بهمس ناعم في اذنها
- متجوزتش لاني كنت بدور في كل بنت بقرب منها تفكيرهم مش بيعدي غير انهم يتفسحوا فين ... يعملوا شهر العسل فى أى مكان ... اجيب خاتم الماس بمناسبة وبدون مناسبة
مالت اليه تنظر الى النيران الساكنة في عينيه لتقول
- الستات اللي برا مش مكلفين
اتريده ان يعترف
سيتعرف لانه ليس جبانا مثلها
بل هو جريء وتلك الخائفة سيعلم مابها
- دورت وملقتش يا اسرار ... لقيتهم كلهم نسخة باهته .... لحد لما بقيتي مراتي
ما زالت تلك العينان الجليدية لا تصدقه ... ابتعد زافرا بخشونة ... لقد تأثرت من لمساته جسدها الخاضع اخبره بذلك وقريبا سيخضع تلك العينان المتمردتان
نظر الي الغرفة ثم التفت اليها قائلا
- ها عجبك المكان ؟
هبط بساقيها الي ارضية المكتب لتدور حول الغرفة قائلة
-مش بطال
غمز بشقاوة وهو يحك بطرف سبابته ذقنه قائلا
- يبقي عجبك
استمعت الى نقرات علي الباب ليسمح سراج الطارق بالدخول ، تقدم رجل في عمر ينهاز الستون عاما ممسكا بصينية بها افطار الذي يثير بها جوع سراج ليقول
- الفطار يا باشمهندس
ابتسم سراج وهو يقول بابتسامة صادقة
- حطه علي الترابيزة يا حاج سعيد... المدام نورت الشغل وهتكون قدم السعد عليا
" لما يفعل ذلك ؟ ... يجعلها تشارك حياته بكل اجبار ... تشارك عمله وان كانت لا تفهمه ؟ ... يعلن بكل افتخار انها زوجته " ... نبرة الرجل الصادقة اهتزت في اعماقها
- ربنا يكرمها عليك من وسع يا باشمهندس وان شاء الله تكون نعم الزوجة ليك ويرزقك بالذرية الصالحة
بهت وجهها وهي تري تنهيداته التي تسمعها بكل وضوح ، ثم ابتسامته لوجهها وهو يدعوها للتقدم وما ان لم تستجيب حتي تقدم منها وهو يلفها بين ذراعيه بكل قوة ورقة في بادرة اولى منه مقبلا جبينها
- ادعيلنا والنبي يا حاج في كل صلاة
انحرج سعيد وهو يتمتم بكلمات لم تسمعها ... لتسمع صوت اغلاق الباب وهو يسحبها نحو الطاولة لتنظر الى الطعام المشابهه لطعام الصباح ، كم وجبة افطار يتناولها ذلك الضخم ؟
رأته يمد يده بلقمة محشوة بها فول ... عبست ملامحها وقالت بجفاء
- بعرف اكل لوحدي
ضحك بمرح وقال بمشاكسة لطيفة
- عارف انك خايفة علي هدومك ومفيش الرفاهية زي مطاعم خمس نجوم مفيش غير ايدي
تناولت منه بتردد ... ما يفعله منذ الصباح لم تعتاد عليه اطلاقا ولا حتى فى زواجها الاول
بل من زواجها به وهو يتفنن بذلك .. .يتفنن في اظهار مدي الفارق بينهما ، استجابت لمرة واثنين حتي الثالثة لتتوقف بعدها وهي تنظر اليه يتناول طعامه بشهية
سراج الماجن ... يحب الحياة البسيطة ... سراج يحب التحمم بالصابون ... سراج يحب شرب الشاي بدون سكر والسكر يتناوله منها هي
رأته يبتسم ويغمز لها ... همست
- من خبرتك كـ راجل عارف كل ست وصنفها ... ما اخترتش ست صغيرة ليه واخترت ارملة
رد بكل هدوء وهو يلوك الطعام في فمه
- نصيبك يا أسرار تبقي مراتى
لا تعلم لما تذكرت انه اخبرها بزوجته الاولي ... كان يبدو الكلام ساخرا لكن سراج مليء بالمفاجئات ، سالته
- اتجوزت قبل كدا ؟
اجابها برحابة صدر
- رسمي لا ... عرفي مرة واحدة ..... كان طيش شباب ايام زمان
عقدت حاجبيها وهي تشعر بالبرود .... برود غير عادي وهي تسمع انه تزوج ، حسنا هذا معروف انه ماجن لكن لما مرة واحدة ؟!
- وراحت فين ؟
رفع عيناه وهو يخبرها بهدوء سر تميزها عن جنس حواء
يخبرها انها مختلفة بكل طريقة
رغم انها تستفزه وتجعله يرغب ان يصفعها ثم تقبيلها حتي تزهق انفاسها الا انها مختلفة عمن رآى من قبل
يكفي الغموض الذي يلفها ... وقناعها الذى سيتشرف ويراقب تصدعه كل يوم عن اليوم السابق ، اكتشف رغم تبلد عيناها الا إن جسدها حيوي ... روحها المعطوبة يجدد نشاطه بكل صبر
يعلم لأمراته المشرفة علي الثلاثين جنونا لم تختبره اطلاقا
اقتنع ان اسرار رغم انها ليست عذراء جسديا ... الا انها عذراء معه في كل فعلة وحركة وكل ذلك يلتقطه من جسدها الذى حفظه ظهرا عن قلب
اجابها بكل صراحة .... وهي تعلم مقابل اجوبته ستجاوب علي اسئلته الخاصة
- اول ما عرفت اني مش هعيشها نفس عيشه اهلها وان انا هبدا من الصفر قررت انها تشوف ابن سفير
صمت وهو يسخر من ماضيه الذي ينفر منه ليرفع عيناه الي عيناها ويقولها تلك المرة بصراحة
- لكن انتى مختلفة
ومن سيضع تحت الأختبار المرة القادمة هي ... فليستعد للمفاجئات !!
************
ذهاب ماهر علمها أن ليس كل انسان باقي
كل من يخبرك انه معك وسيؤازرك في محنتك
سيتحاشي عنك يوما ما .... سـ يدير بظهره لك
لكن العيب منها هي
هي التى صممت على غبائها وتمسكت بكل رعونة فى سراب لن تصل اليه
اكتشفت حبها لماهر منذ غيابه عنها .... ونضال لا تفكر به اطلاقا
بهتت وهي تفكر منذ متي تفكر في نضال ؟!
لم تفكر به الا لماما منذ ان خطت بقدمها موطن والدها ... آسيا لم تتردد في القدوم اليها
لا تعرف اختفاؤها المريب الى ماذا تخطط ؟ .. نقرات على باب الغرفة جعلها تنتبه
يبدو ان آسيا انهت اجراءات المشفي ليستعدا للمغادرة .. اذنت بالدخول لتسمع صوت رخيم يهتف
- مساء الخير
شهقت بقوة وارتد جسدها بعنف وهي تهمس بذهول
- نضال
اقترب منها وهو ما زال يسير بعجرفة ... عيناه بهما لمعة ساخرة وبريق ذهبي كان السبب الاول فى ان تسقط فريسته ، فريسة سهلة تم اسرها في مصيدة الصياد
سحب كرسي حتي اقترب من فراشها ، جلس عليه ليسند كلا ذراعيه على فخذيه وقال بسخرية
- مكنتش متوقع انك هتستسلمي بسهولة
تأملت عيناه ... لم تعد غامضتين بل هادئتين
لم يصيب جسدها برعشة ولا ارتجاف يمتد من عمود فقرها الي نهاية اطرافها ، كانت متبلدة
تفكر هل تأثرت بشخصية نضال ؟! لا حب ولا عشق ... مجرد اعجاب لحظي وخفت ذلك الأعجاب
غمغمت بتهكم
- اخدت كل حاجه
كان يطالعها بعينيه ، مارية تغيرت .. تغيرت كثيرا عن التي عرفها قبلا ... عن التي راها في بهو فندقه ... وجهها الذابل والهالات السوداء اسفل جفنيها انقص من جمال عينيها الشبية بعيني القطط .. شعرها المشعث وملابسها التي تفوق حجمها بثلاث مرات ...لا تبدو ابدا مارية
هل لتلك الدرجة طعن فؤادها ؟! ... لكن هي من تجرأت واقحمت عمله في مسألة شخصية بينهما
هي تعلم منذ البداية ان علاقتهما فترة مؤقته ورغم اكتشافه لعذريتها يوم عقد الزواج العرفي ، الا انه لم يجبرها اطلاقا علي تزيل اسمها علي الورق
اعطاها الحرية ... واعطي لها جوانب من كل اختيار ستختاره ....لما البكاء الان ؟!
ضيق عيناه يقتحم عيناها ليقول بغموض
- متأكدة !!
تعلم انه يتحدث عن شمس ، لكن مجيئه السلمي هذا ضرب من ضروب الجنون حتما
استمعت اليه يقول ببرود
- شمس
تجمدت تعابير وجهها وهي تري عيناه الساخرة تعود لتتألق سماء مقلتيه ، همست بجفاء
- مالها
زفر نضال وهو يشعث في خصلات شعره التي بدأت تستطيل، همس بتهكم
- شمس مأخدتهاش ... القانون طول عمره في صف النساء المدافع والمناضل الاوحد في مجتمعنا
جحظت عيناها وهي تنظر منه ضحكة ساخرة .. تنتظر منه اي حركة تدل علي استهزاءه بها ...الا ان ملامحه الجامدة جعلتها تهمس
- المحامي
شبك اصابعه وتمتم بتسلية
- كانت قرصة ودن ... تقدري تقوليلي ليه اصر المحامي انكم متدخلوش الجلسة
تتذكر ذلك اليوم واصرار المحامي لعدم الدخول ، وقتها هي لم تهتم لأن ماهر بجوارها ... هل كل ذلك مجرد تسلية منه
يتسلي علي حسابها
عصفت عيناها لتجز علي اسنانها بغلظة
- اشتريته
لم يكذب ... اجاب بوضوح ونبرة التسلية لا تغادر صوته
- اديتله مبلغ كان محتاجه في شغله لخدمة صغيرة
السؤال الاهم هنا
لما تراجع
لما لم يأخذ شمس منها ؟! ... هل شعر بعدم مسؤليته عليها كما فعلت هي
ام خاف من الصغيرة ليعيدها من حيث اتت
ابتسامة شاحبة زينت شفتيها وهي تقول
- وجاي تقولي الكلام ده دلوقتي
عبست معالم وجه نضال وهو ينظر الى جمود وجهها ليقول
- نعم ؟
غمغمت بجمود
- شمس هتقعد معاك ...لانى هدمرها
غشاوة رقيقة شوشت بصرها وهي تتذكر ماهر ... الرجل الدافئ الحنون ... عضت علي شفتها السفلي قائلة
- الدرس اتعلمته كويس يا نضال
استهزأ قائلا وهو يري بوادر الحب تظهر كوضوح الشمس على معالم وجهها
- حبيب القلب مش كدا
آهه خفيضة لم تكد تغادر شفتيها الا انه شعر بها وسمعها .... همست بتألم
- اكتشفت انك عمرك ما هتحس باللي بتحبه الا لما يروح منك
تجمدت معالم نضال ليعيد النظر اليها ... مارية المحبة للحياة الساذجة ... العاشقة للحب وكانت ترغب في حكاية حب ملحمية يبدو عليها النضوج
قال بهدوء
- اتغيرتي
هزت كتفيها وهي تنظر اليه قائلة
- على ايدك
نقرة علي باب غرفتها تبعها دخول شقيقتها تنبئها ان حان وقت الرحيل ، استقامت واقفة وهي تهمس بنعومة
- مش هقولك خد بالك منها لانك هتحطها جوا عينيك
التفت نضال الي امرأة حارقة ... ترسل رسائل نارية محرقة اليه ، بشعرها الاسود الكحيل وعيونها التي تشابه عيون مارية ... استقام من جلسته وصاح بترحيب ساخر
- اوووه اسيا هانم شرفت
عاد ينظر الى الشقيقتان ثم القي غمزة نحو اسيا التي تنظر اليه بجفاء ليهمس
- نتقابل في وقت افضل من كدا
ثم استدار راحلا
المقابلة كانت يجب عقدها في وقت اقرب من ذلك اليوم
لكن لا يهم ... الأهم ان اليوم اتي ووضع كلاهما النقط علي الحروف
اغلق صفحة مارية للأبد ... وحان الوقت لانهاء صحف قديمة لينتبه الي حياته الجديدة مع شمس الغانم .
**********
تفصد العرق علي جبهتها وهي تنتهي من اعداد الصلصة التي يختبرها به تلك المرة ..... اصبحت من كثرة تكرار اعداد صنف واحد لا تهتم بالعد بفضله .... مسحت العرق الذي التصق بـ جيدها وهي تكره اليوم اختيارها للفستان الصيفي الذي يصل نهايته ال اسفل ركبتيها وارتدائها جوراب سميكة كي لا تسمع تقريعا من وقاص أو ذلك الطباخ الشامي العظيم ، تسائلت بنزق شديد
- الصلصة مظبوطة يا شيف
تذوق فقط ثم قال بجفاء وهو ينظر الى ثوبها بأمتعاض شديد ... الغبية عادت للفساتين التى تجعل أعتي الرجال يلف عنقه ليري سيرها المتبختر وخصرها الذي يقتل الرجال صرعا للمسه فقط
- حامضة شوي
الجمها بنظرة نارية وهو يري جيدها العاري اللامع ثم اختفي باقي فتحة الصدر بسبب مريولها ليغادر سريعا قبل ان يفتك بتلك الصغيرة الحمقاء
تأففت رهف بنزق شديد وهي تمسك بالمعلقة الخشبية تود ان تلقيها علي رأسه كي يفيق ذلك المجنون النرجسي ، صاحت بحنق ودمها يغلي بسبب اعادة تكرار الوصفة السهلة ظاهريا ... المعقدة تراكيبها عمليا
- فالح تتشطر عليا ... وهو شحط بطول وعرض وبيتفزلك
استمعت الي ضحك محمد قبل ان يقترب منها ممازحا
- اهدي يا وحش ليسمعك
تذوقت الصلصلة والرضا يغمرها لتصيح بحنق وهي ترغب في خنق عنق ذلك الشامي
- اهدي ايه يا محمد ... دي الصلصة زي الفل اهي
عقد محمد ساعديه علي صدره وقال بهدوء
- درستي ف معاهد طبخ واتعلمتي تعملي مكرونة بايدك
عبست واجابت بنفي
- لا
غمغم بهدوء
- اتمرمطي وانتي بين ايدين ذواقين عالمين
اقرت بنفي وقد بلغ منها الضيق
- لا
ابتسم ابتسامة مستفزة وقال
- يبقى اسكتي احسن
تأففت بحنق وهي تدب بقدمها علي الأرض صائحة
- انت غلس يا محمد اوووف
قلد صوتها وقال بمزاح
- انت غلس يا محمد اوووف ... والله بكلم بنت اختي مش واحدة كبيرة عاقلة
رفعت معلقة الخشب امامه وصاحت مهددة بجنون
- تقصد ان انا مجنونة
اظهر الارتعاب علي وجهه وقال بنبرة مازحة
- اوعي السلاح ليطول
عبست وهي تنظر اليه بوجوم ثم نظرت الى معلقتها الخشبية ببهوت قبل ان تنفجر ضاحكة
- انت فظيع والله ... مكانك علي المسارح مش هنا
عدل محمد من ياقته وقال بغرور
- قالولي بس قولتلهم ورايا غسيل مواعين
صدح صوت جهوري ينهي تلك المهزلة التي تحدث دائما من خلفه
- شيف رهف
اغمضت جفنيها وهي ترسم ابتسامة هادئة لتقول وهي تكز علي اسنانها قائلة
- نعم شيف
اشار بيده للحاق به ليقول بخشونة
- علي المكتب
أطاعته بنفاذ صبر حتي دلفت الى غرفته واغلقت الباب خلفها تنظر اليه بجمود ، اشرف عليها بطوله الفارع وجسده العضلي ليقول بصوت هادر
-بظن أنو من حقك تاخدي علي المكان والاشخاص لكن اللي مارح اسمح فيه أبداً ...
تعجبت من رؤية امواج فى بركتيه الراكدتين ... عقدت جبينها وهي تستفسر بهدوء
- هو ايه اللي حصل ؟
اتتعمد الغباء ؟
ام ترغب ان يهشم رأسها الصلد ، يكفي نظرات الاعجاب التي تتلألأ اعين معظم رجاله ، جمالها الباهر الذي لا ينكره اصبح يستحوذ علي اهتمام الجميع ، وكأنها هنا بغرض تسلية رجاله
وتلك الغبية زادت الطينة بلة بعودتها للفساتين القصيرة ... بل جوربيها المستفزين يجعل رجال ذوى دماء حارة يرغبون فى إنتزاعه .... هدأ من مقته وسخطه وهو يفيق من ما يفكر به
تلك الشيطانة الصغيرة منذ ان دخلت الى مطبخه حتي اصبحت هي تربكه داخليا ، بطريقه لا يحبذها ابدا
وما زاد الطين بلة كثرة سؤال والدته عليها بغرض المعرفة ... وضغط خالته علي امه لتعجل الارتباط بـ بيسان ، هو لا يقدر ابدا علي اخذ انفاسه لا في مطبخه ولا في بيته وكل ذلك يعود لفضلها ... صاح بتقريع
- اول شي رجعتي تلبسي فساتين مع أني حذرتك أنو مافي تلبسي
جف حلقها وهي تطرد ما يستهويه هواها ، غمغمت بهدوء
- الفستان محتشم
زم شفتيه وهو ينظر بنظرة ثاقبة الي عيناها الرائقتين ليرد بجمود
- انتي بنت عم تشتغلي بين رجال ..طبعاً أنا واثق برجالي لكن...
قاطعته وهي تكز علي اسنانها صارخة
الوقح ... العديم الحياء ، كيف يجرأ ذلك علي محادثتها
- انا بقدم عرض رخيص قدامهم مش كدا ؟
صاح اسمها بتحذير وقد ضاق به ذرعا ، سيهشم رأسها بطنجرة
- رهف
نطقه لاسمها يفعل بها الاعاجيب ... خصوصا لهجته الناعمة ... لهجة تليق للغزل .. الغزل الى حد التخمة ، عضت على شفتها السفلي زاجرة وهي تتذكر ما يرمي به فى وجهها
- ليه كل مرة لما بقول بتتعدل دايما بتتغير وبتخليني وحشة ف نظرك
كظم نزار غيظه من تلك الحمقاء ، اهذا ما فهمته من حديثه ... صاح بهدر جعل جميع عظام جسدها تتجمد
- رهف اسمعيني
صمت لثواني وهي تلهث من فرط الحنق ... غمغمت بحنق
- قولي انك مش عاوزني وخلاص ... وانا مش هتكلم همشي من سكات
اقترب منها وعيناه بهما شررا ناريا .. اقترب منها وهو يخفض رأسه الى مستوي وجهها
- اسكتى
فغرت فاهها وهي تشعر بأقترابه المحملة بالنيران المتأججة ... بهت وجهها وهى تري اعصابه الباردة تدمرت بفضلها ، ليشير بأصابعه علي رأسه قائلا
-عقلك صغير كتير يا آنسه وكتير بتستفزيني وبتخليني مشتهي كسرلك يا
لهثت وهي تنظر الى عينيه ... اجلت حلقها وهي تهمس بتردد
- تكسر دماغي ؟!
زم شفتيه وهو يجيب بقسوة ... راغبا بكل غل فى تحطيم ضلوعها تلك الناعمة
- ولو فيني بكسر ضلوعك كمان
شعر بخطورة اقترابه منها نتيجة توسع بؤبؤ عيناها واستسلامها الجسدى ... ابتعد وهو يمرر انامله في خصلات شعره
- رهف انتي بنت حلوة وصغيرة الشباب هدول ... طبقتك غير طبقتهن ... تعاملك السهل معاهم راح يخليهن يتمادوا معك ... ويوصل من لمسه بريئه للمسه من نوع تاني
عضت علي شفتها السفلي بحنق ، يحب ان يستفزها بأكثر من طريقة ... غمغمت بشراسة
- وانت فاكرني غبية لاني معرفش اذا كان الراجل بيبصلي بشهوة ولا لا يا نزار الشامي
نظر اليها ببرود لتسترسل وهي تجيبه بحنق
- عارفة وشايفة كويس ... وانت مجرد شخص حقودي اناني لانك بتطالب مني ابقي موجودة ورا ضلك بس في الشغل ومكتسبش علاقات هنا
ثم غادرت غرفة مكتبه كعاصفة هوجاء .... هز نزار رأسه يائسا وقال
- والله العظيم رح اخنقك
ما ان غادرت غرفة مكتبه ... لم تخمد نيرانها بل ازدادت في الاشتعال ما ان استمعت الي صوت بيسان الحانق
- بتعملي ايه عنده ؟
رفعت رهف حاجبها بسخرية وقالت بتهكم
- مسمعتش انها اتكتبت بملكيتك
استشاطت بيسان غضبا ... يبدو ان القطة ظهرت جانبها المتوحش واصبحت تخدش من يقترب منها
- نزار هيبقي خطيبي
ابتسمت بجفاء وما ان لمحت هنادي تقترب منهما حتي خلعت مريولها وقالت بحنق
- مبروك ..... هنادي بلغيه اني ماشية تعبانة
هزت هنادي رأسها بتفهم وقالت
- تمام متقلقيش
شيعتها هنادي حتي غادرت من المطبخ لتبتسم الى بيسان ، تعلم ان وجود بيسان هنا مؤقت وخطة مدبرة بين الشقيقتان لتبارك لها بسخرية
- مبروك يا بيسان ... عقبال ما نبل الشربات يوم فرحك
ثم غادرت هى الاخري الي مكان عملها كي لا تسمع تقريعا من نزار لتقف بيسان وهي تتوعد لرهف بالكثير والكثير من الأذية كي لا تتجرأ وتأخذ خطيبها المزعوم .
********
" يا سطور أخطها بيدي ... الايامأاصبحت تسير ببطء عجيب منذ اقتحامه لعالمى ... لا يهدأ ولا يمل من صنع تصدع لقناعاتي الجامدة ... ماذا سيستفيد وهو حامي الأول لعائلته ، ماذا سيفعل ؟! ... لن يقدر علي شيء ... ضياء رفع يديه كليا من ان تعرضت للاهانات منها وقال بكل برود انها والدته ويجب عليها ان تتحمله ، حماتها تغار عليها لانها تزوجته ...ايجب ان تكون شاكرة لانها تزوجته ؟! ... مجرد كلمات بسيطة لا تهدأ نيراني يهمس بها قبل ان يتخذ جانبا للنوم واقضي انا ليالى أعانى من السهاد "
شهقت أسرار ما ان شعرت بذراعيه تحوطان خصرها ليلتصق ظهرها بصدره ، تخشب جسدها ما ان شعرت بقبلات دافئة ماكرة تتناثر على عنقها وهمسه الحار يقول
- فاشلة يا مراتي في تحضير العشا
نظرت الي طبق "الشكشوكة " الذى أعدته محروقا ...لتلتفت اليه بجانب رأسها لتهمس
- انت بتتطلب طلبات غريبة على فكرا
قبل ارنبة انفها وهو يشعر كل يوم بالجنون من قربها بين يديه .... وشغف اكبر حينما يشعر باستسلامها الرائع لتذوب معه فى سحر خاص بهما ، لكن نيران تتاكله حيا حينما يراها قريبة وبعيدة في آن واحد ... جسدها معه لكن عقلها سابح في ملكوت اخر.
- اكلتي زي اكل راجل مصري اصيل
قالها وهو يتذوق البيض المحروق بتلذذ شديد ... دهشت وهي تري عدم امتعاضه من تناول البيض الذي صنعته بيدها ، رغما عنها قامت بعقد مقارنة بينه وبين ضياء الذي كان يتأفف فقط من وجود ملح زائد علي الطعام .... اجلت حلقها حينما رأت نظرته الثاقبة ترمقها بتفحص ليصيح بجمود
- دورك يا اسرار .... تحكيلي
نظرت الى عينيه لعدة ثواني قبل ان تهمس وهي تلتفت اليه بكامل جسدها ... صدرها يتلصق بصدره العضلي ، انفاسه المتأججة تنتقل اليها عبر مسامات جلدها
- عيلتك رقمها كام في حياتك
نظر اليها بهدوء ... ثم هتف بصراحة
- اول رقم
هذا شيء متوقع ... العائلة تأتي اولا ثم كل شئ لا يهم ، همست بجفاء
- وشيراز هانم
رده الهاديء وصل اليها
- امي رغم كل حاجة
نعم مطيع لوالدته رغم كل شيء .... يستطيع ان يهدأ مقتها وثورتها من حديث وكلامات قليلة فقط ، هذا الوجه فقط أمام عائلته أما معها يظهر وجهه الحقيقي الماجن فقط
لم تجد بدا من اخباره حقيقتها ، هو من قرر ان يعرب كل شخص عن حياته السابقة ، وكأنه راغبا في متابعة ذلك الزواج الفاشل
- انا بدون عيلة يا سراج ... مفيش أم الجيء اليها ولا اب ، عيلتي ماتت من وانا وصغيرة ف حادثة وملقتش حد بيهتم بيا ويسألني انا كويسة ولا لا ... رغم ان عمي مقصرش في تعليمي ورعايتي بس انا عارفة في النهاية انا مجرد ضيفة ف بيته
اقترب سراج ينظر الى اهتزاز حدقتيها ...لمس وجنتيها بكلا كفيه ليغمغم بجمود
- اسرار ... متخبيش عليا ... اظن ان انا بدأت احكيلك عني
نظرت اليه للحظات تري عيناه التى ترغب المزيد من الفصح لتهمس ببرود ساخر
- لو خيروك بيني وبين عيلتك هتختار عيلتك ... بس انا معنديش عيلة يا سراج
شهقت ما ان ضم ذراعيه حول خصرها ليجلسها على رخامة المطبخ .... اتسعت عيناها من توحش عيناه وهو يقبض على ذراعيها صائحا بقسوة
- بطلي الزفت اللي بتاخديه ده وانا على استعداد نجيب دستة عيال يكونوا مني
تعلم سر جنونه حينما تبتلع اقراص الحمل ، لكن يكفي مرة واحدة والتي انتهت بأجهاض جنينها مرغمة ... لن تعود لذلك الجرح مرة اخري رغم يقينها من ذلك الاختلاف بين الشقيقان ، صاحت بنفي
- مش هقع في نفس الغلط قولتها يا سراج لو قررت اجيب طفل استحالة يكون...
شفتيه عانقت شفتيها بقسوة
يعاقبها بقسوة على كلماتها الفاجرة في حقه
امرأته تعلن صراحة انها ترغب اطفال من رجل غيره
علي جثته ان حدث شيء كهذا ... علي جثته ان جعل امرأته يلمسها رجلا بعده
هي اصبحت له .... ولاخر عمرها له
ابتعد وقد توحشت عيناه ليصرخ بقوة في وجهها
- هيكون مني انتي فاهمة
اصابعه قست بقوة حول ذراعيها حتي كاد ان يحطمهما ... تعلم اثار كتلك ستترك علامات علي جسدها لعدة ايام ... هذا هو طبعه حينما يثأر منها ... ينتقم منها بقسوة
عاد يقترب منها وهو يغمغم بشراسة وتملك اشد
- انتي ليا يا اسرار ... مراتي لحد لما اموت واستحالة اخليكي تفكري ف راجل بعدي
اغمضت جفنيها وهي تهمس
- شيراز هانم كانت رافضة جوازي من ضياء واعتبرتني لقيطة المجتمع المخملي ... ومش بس عايرتني قدام ضياء لا من كل ست في طبقتها الراقية
فتحت عيناها لتقع على عينيه
