اخر الروايات

رواية الغجر الفصل الخامس عشر 15 بقلم مريم الجندي

رواية الغجر الفصل الخامس عشر 15 بقلم مريم الجندي


(١٥)الصبر على الإبتلاء
                                        

                                              
متنسوش الفوت والكومنت يا حلوين ❤️

+


================

+


(إن ابتلاء المؤمن كدواء له ،فلولا أنه سبحانه يداوى عباده بأدويه المحن والابتلاء ،لطغوا وبغوا وعتوا)

1


الابتلاء من عند الله ليعلم مدى قوه ايمان وصبر العبد على هذا الابتلاء ، وليخفف من ذنوبنا إن احتسبنا ما نمر به من شدائد وصعاب عند الله ، أن أحب الله قوماً إبتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط .

+


بسم الله الرحمن الرحيم 
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
صدق الله العظيم
___________________________

+


صرخت بهستيريه و قد ازدادت ضرباتها لنور 
" لى عندك كل حاجه ، لى مبسوطه ، لى ربنا عطاكى كل حاجه جميله "

1


لم تتحمل نور اتهامها أنها تطير فوق السحاب بينما هى تغوص فى التراب ،لماذا الناس ينظرون للخارج ولا يعلمون ما بالداخل ، لا ينظرون إن كانت تصارع ام لا لتصرخ بوجهها بعنف مخرجه سرها التى كتمته بعيداً عنهم لتتألم وحدها فى معركه لا تعلم إن كانت ستخرج منها ام لا 

+


" وعندى كانسر ، ربنا عطانى كل حاجه جميله زى ما بتقولى بس عطانى ابتلاء قصادها عطانى كانسر"

+


حل الصمت وكأن على رؤوسهم الطير نظرات مصعوقه يتبادلوها وقد توقف عقلهم من كثره الصدمات المتتالية التى تلقوها حتى جسدى فريده و زين تجمدوا على الباب المفتوح والتى تركته شقيقه بيلا متقصده وقد سمعوا جزء من الصراخ 
إلا أن جمله نور كانت كالطنين فى الأذان ، حتى هى نفسها تسارعت أنفاسها ولم تعى بما قالته إلا بعدها 
انما هناك أعين تناظرها بقلب مرتجف مرعوب مما سمع ولا يستوعبه حتى كاد أن يتوقف قلبه من الذعر 

13


تعرقت نور وهى تنظر لهم وشحب وجهها كشحوب الموتى ، لما نطق لسانها بهذا السر ،لما توقف عقلها وهى تلقى بالنار فى وسط بؤره من مملوءه بالزيوت القابله للاشتعال فى طرفه عين 

+


نطقت بيلا بتشوش وكلمات متعثره كطفل يتعلم الحديث من الصدمه وقد فرغ عقلها فأصبح كالورقه البيضاء الفارغ ، وكأن تروس عقلها توقفت عن العمل 

+


"أنتِ ......أنتِ بتقولى أى ، أنتِ بتقولى كدة اكيد عشان الكلام الى قولته صح" 

+


نكست نور رأسها وهى تتمنى أن تكون حقاً تدعى ذلك ، لتنظر بيلا لهم بعدم استيعاب وهى تهز راسها بنفى ثم خرج صوت مستهزء من فمها وضحكه قصيره مشبعه بالألم وهى تناظرهم بعدم تصديق 
"انتو عاملين مقلب عشان ....عشان ......، أنتِ سخيفه اوى يا نور بلاش الهزار البايخ دة " 

2


اقتربت فريده بأرجل مرتعشه وجست على الأرض مقابل لنور بأعين دامعه 
" أنتِ بتهزرى صح!! " 

+



  
                
ثم رفعت راسها تنظر لوجوههم المصعوقه لتسالهم 
" فى اى انتو بتقولوا اى ، دة مقلب !! حصل اى يا بيلا أنا مش فاهمه انتو بتهزروا ولا عاملين فيا مقلب " 

2


نظرت بيلا لها تحاول استيعاب الأمر لتقول بصوت متباعد
" انا .... انا مدمنه على مخدر و ... و هما عرفوا ...انا ..مكنش قصدى انا ..مكنش قصدى اقول بكرها بجد ... انا كنت بطلع إلى جوايا ... بس لا انا مش بكرها من جوايا صدقونى ... هى اكيد بتقول كدة ..بتقول كدة عشان انا ..انا قولتلها كلام وحش ..انا مش بحقد عليكى صدقينى ..دة غصب عنى انا مش كدة ... انا مش قصدى ..هى اكيد بتكدب " 
عقدت فريده حاجبيها شاهقه ونظرت لوجه نور وبيلا بغير تصديق وكأنهم زوج مجانين أمامها 
لا تستوعب الصدمتين المتتاليتين صديقتيها أحدهما مدمنه والأخرى مصابه بالكانسر .. متى !! وكيف !! هل كانت مغيبه عنهم ام ماذا ، بالتأكيد هذا مقلب ، خدعه سخيفه بل هى الاسخف على الإطلاق .

9


قال زين وهو مازال متجمد على الباب وقد أثلج جسده 
"انتو بتقولوا اى انتو مجانين " 

+


اوماأ نوح مصدقاً على كلامه وكأنه وجد ضالته بأنهم مجانين وما يحدث الان غير حقيقى .
لكن كان رد نور انفجارها بالبكاء وهى تضع يدها على وجهها كطفل مذنب يهرب من عقاب والدته ونظرات الصدمه بأعينها 

+


اقترب نوح منها قليلاً بملامح مصدومه واعين متسعه جاف الحلق قائلاً بصوت مرتجف 
" نور!! أنتِ قولتى اى؟" 

+


ابتسمت بيلا بعدم تصديق قائله بعدم وعى
"أنتِ بتعملى كدة عشان تبقى محور الكون صح"

11


وضح نوح يده يشد شعره للخلف متحكم فى أعصابه فقد بدى الاثنين فى ورطه كبيره وعليه الا يتعصب وان يكون هادئ قدر المستطاع 

+


لم يجد أحد منهم كلام يقوله كانوا يجلسون صامتين ينظرون لبعضهم البعض بعدم تصديق ليقول رحيم بجلياً صوته بهدوء 

+


" هو احنا مش صحاب !! لى مشاركناش وجعنا زى مشاركنا فرحنا ، لى استقصيتوا الالم عليكوا منغير متقولوا ، لى خلتونا بعاد عنكوا وانتو بتتألموا بصمت ، أنا مش لاقى مبرر انكوا تخبوا حاجات زى دى غير إن احنا ملناش لازمه فى حياتكوا " 

+


ردت بيلا بصوت مبحوح وهى مستنده برأسها على ظهر الاريكه بأعصاب منهارده 
"انتو كنتوا مشغولين بحياتكوا " 
ضرب رحيم على المنضده بحده جعل الفتيات تنتفض 
"مش مبرر ، إلى بتقوليه مش مبرر غير انك متكبره ومغرورة لدرجه انك استكبرتى تطلبى مساعده من اى حد فينا وأنتِ متأكده أن محدش هيخذلك " 

3


لم تنطق بل فرت دمعه من أعينها هو محق لقد اخذها الغرور لترى نفسها افضل من الجميع ، فقررت أن تساعد نفسها بنفسها وتكبرت على طلب المساعده فأخذت اسهل طريق للخلاص والذى ألقى بها إلى هوه فارغه كأنها تلهث ظمئاً راكضه فى صحراء جرداء على قطرات الماء ولم تستنجد بالقبائل على مرمى بصرها بكل تكبر مقرره الاعتماد على نفسها لتجد ضالتها فى بئر قريب فألقت بنفسها به على أمل أن ترتوى فسقطت فى عمقه الجاف مُنكسره الرجاء 

2



        

          

                
رفع رحيم أنظاره لنور بعتاب صريح خايب الظن 
"لى يا نور لى مقولتيش ، لى بتحاربى لواحدك انا مش لاقى مبرر مقنع لانكوا تخبوا لى !!" 

+


تحدثت بشهقات باكيه متألم من نظراتهم المذهوله المصدومه بها 
"خوفت أأثر على حياتكوا ، أو اكون سبب تنشغلوا بيه ، محبتش اكون ضعيفه وكنت بقاوم عشان مبقاش ضعيفه" 

+


نظرت لها فريده بأعين دامعه مستنكره صارخه بها 
" تأثرى على حياتنا !!! وتكونى ضعيفه ، يعنى انا لما استنجدت بيكوا كنت ضعيفه وتقيله عليكى وأثرت على حياتك ، دة مش مبرر ، أنتِ لو كنتِ معتبرانا فعلا صحابك بجد مكنتيش خبيتى علينا حاجه زى دى ، يعنى اى اصلا تأثرى علينا يعنى اى مش فاهمه ، اومال اى بقا ضهرنا فى ضهر بعض والشعارات الكذابه دى بقا " 

+


عضت على شفتيها ببكاء ونكست رأسها بخزى ، ليسألها نوح بصوت هارب منه 
"عشان كدة كنتِ بتنزفى من منخيرك !!!" 

+


أومأت له ولم ترفع وجهها ليهز زين رأسه بخزى قائلاً بتألم 
"انتو خيبتوا ظننا ، مش عشان إلى انتو فيه لا عشان خبيتوا علينا واستثنتونا من حياتكوا 

1


رفع ثائر وجهه قائلاً بهدوء رغم قلبه المُعذب والمُشبع بالألم "خلاص يا جماعه ، العتاب إلى بتقولوه مش هيفيد فى حاجه احنا فى نص الطريق " 

1


لم تتحرك نظرات نوح الذى يعض على شفتيه يكبح زمام غضبه من على نور المنكمشه ليسالها 
"بتتعالجى منه !! اصلا عندك من امتى ! عرفتى امتى" 

+


ضمت كفيها المقبوضين إلى صدرها قائله بارتباك 
" عرفت بعد رحله السخنه فى الاسبوعين إلى مشوفناش بعض فيهم ، لما لبست الحجاب" 

+


سألها زين بصدمه "عشان كدة لبستى الحجاب ، عشان ...!" لم يستطيع إكمالها لم يستطع التصديق أنها ارتدته بسبب الكيماوى التى ستأخذه ويسبب فى سقوط شعرها وقد استوعب نوح ما كان سيقوله ليشعر بلكمه فى قلبه بسكين حاد 

1


لتنفى سريعاً بكايه "لا والله مش عشان كدة ، انا اتحجبت عشان عايزه اتحجب ، اتحجبت قبل ما اعرف بيومين اصلا " 

3


وضع نوح يده على رأسه يمنع إنفجار عقله من التفكير وهو يربط ما كان يحدث بمرضها من نزيف أنفها شحوب وجهها تغير ملامحها وذبولها .

+


نظرت فريده لهم بألم و وجه محمر من البكاء 
" انا مش مصدقه انكوا خبيتوا عليا ، هو انا مكنتش صاحبتكوا ، مكنتش قريبه منكوا ، هو انا كنت صديقه سيئه للدرجه دى عشان تخبوا عليا مُعانتكوا دة انا كنت بشاركوا كل حاجه ، انا كنت معتبراكوا اهلى واقرب الناس ليا ، انا مصدومه وجروحه منكوا ، مش قادره اتقبل انكوا كنتوا يتعانوا لواحدكوا ، لى يا بيلا ! لى مقولتليش ، لى مقولتيش يا فريده انا حاسه بوحده وانا كنت هفضل جنبك اربعه وعشرين ساعة ، لى مشاركتنيش مشاكلك زى ما كنت بشاركوا "

2



        
          

                
تدخل ثائر بهدوء 
"فريده خلاص مش وقت عتاب ، إحنا عايزين نشوف حل لبيلا ، لو مكناش وقفنا جنبهم فى الفتره إلى فاتت فالوقت جه عشان نقف جنبهم دلوقتى " 

+


ضحكت بسخريه وهى تنهض ناظره لهم بألم ممزوج بالحسره وقد شعرت بأنها بلا قيمه وشعرت بتجنبهم مشاركتها مشاكلهم أنها كانت ثقيله عليهم شكائه بكائه 

+


"مش وقت عتاب !! عندك حق ، انا ماشيه وزى ما هما شالونى من حياتهم ومشاكلهم و مترموش فى حضنى وقت تعبهم زى ما كنت بعمل معاهم مينفعش ابقى موجوده دلوقتى كمان " 

1


تحركت إتجاه الباب بخطوات غاضبه ليقبض زين على معصمها مانعاً إياها من المغادره 
" فريده استنى ، مينفعش إلى بتعمليه دة" 

+


صرخت به وهى تدفعه بعنف بعيداً عنها 
" أبعد عنى ملكوش دعوه بيا ومتجيش ورايا عايزه ابقى لواحدى" 

2


"فريده" 

+


ركضت بكل سرعتها على السلم ولم تجد القدره على حبس بكائها لتنفجر باكيه بحسره
تردد زين فى اللحاق بها أو البقاء مع أصدقائه فالاثنين بحاجه له 
لتقول بيلا مقاطعه حيرته وتردده 
"الحقها يا زين متسبهاش لواحدها وهى بالشكل دة ، احنا هنبقى كويسين" 

1


نظر زين لنور بعد أن اومأت بيلا لها بتشجيع لتومأ له نور هى الأخرى موافقه على كلام بيلا ليتحرك للخلف وهو ينظر لهم و مازال لم يستوعب الصدمه التى ألقوها بوجهه.

+


سال رحيم بيلا بهدوء 
" اهلك لما عرفوا اتصرفوا ازاى" 

+


ابتسمت بسخريه دون مبالاه مستهزءه 
"خافوا على منظرهم قدام المجتمع وشكلهم ، وشغل بابا وشكله قدام شركائه وشكل ماما قدام أصحابها من سيدات المجتمع المخملى فقرروا حبسى وتعين الافعى إلى جوا تراقبنى لحد ما يشوفوا دكتور ثقه يقدر يحل المصيبه إلى حطيتهم فيها بكل انانيه وتبجح ، مستغربين ازاى اعمل حاجه زى دى وهما مش حارمنى من حاجه وتتلخص الحاجه الى مش حارمنى منها دى إلى هى الفلوس"

1


نطقت بابا وماما بسخريه لازعه متقصده الاستهزاء 

+


أومأ لها رحيم دون تعقيب متوقعاً رد فعلهم هذا لينكس رأسه دون رد 
دخلت فى ذلك الحين والدتها صارخه عندما وجدت الباب مفتوح 
"انت. يا بهايم سايبين الباب على..." 
قطعت كلامها عندما وجدت أصدقائها يجلسون فى الصاله وعلى وجههم علامات الامتغاض وفتاه منهم تبكى بحرقه بينما ابنتها تناظرها بلا مبالاة 

+


لترفع حاجبها بقرف قائله " أهلاً أهلاً شرفتوا شله الصيع والبوظان" 

6


ضحكت بيلا ساخره وقالت "أرمى غلطاتك على الناس طريقه هايله عشان متشيليش نفسك الذنب" 

+


تقدمت والدتها بكعبى حذائها العالى الرفيع وهى تنظر لهم بغرور و إستعلاء 

+


"اخرسى أنتِ مسمعش صوتك ، يا بجحه ليكى عين تتكلمى" 
وقف نوح منتفضاً بحده قائلاً بفحيح مرعب ورغبته عارفه فى قتل تلك المرأة تراود تفكيره 
"انا مشوفتش بجاحه كدة بترمى اهمالك وعقدك إلى طلعتيها فى بنتك وانانيتك علينا إحنا عايزه، تخلى ايدك من المسؤوليه وتشيلى أى حد شيلتكوا ، وانتو السبب الأساسى فى تدميرها وتدمير نفسيتها وعقدها فى الحياه" 

+



        
          

                
اندفعت نور تقف بجانبه قائله بتوتر مذهول من أسلوبه الفظ مع والده بيلا لتهمس بالقرب منه محاوله لجم شيطان غضبه فى نفس الوقت اقترب ثائر منه بخطوات متريثه إستعداد للتدخل إذا تأذم الوضع
"نوح!" 

+


بينما اتسعت أعين والده بيلا بذهول صارخه بوجهه باشمئزاز "انت ازاى تتكلم معايا كدة وفى بيتى ، ازاى اصلا دخلتوا هنا منغير اذنى اطلعوا برا يا شويه غجر ، معتش غيركوا إلى يعلى صوتهم عليا انا" 
نفس وقت خروج شقيقه بيلا التى استندت على بوابه المرر تتابع ما يحدث بتسليه 

8


ابتسم رحيم ساخراً بمراره ليقول مستهزء بما قالته وأخيراً خرج عن وقاره الهادئ
" صحيح أنتِ مين ! أنتِ مين غير انك أم غير مسؤوله و انانيه كل إلى يهمها من الحياه المظاهر وشكلها الأرستقراطي قدام الناس و المجتمع العظيم ، يلعن ابو المجتمع على ابو الناس إلى خليتك ترمى بنتك فى الحاله دى عشانهم ، بسمه مغلطتش فى إلى عملته ودورت على اسرع طريق للهروب من إلى بتشوفه معاكوا ومنكوا ، أنتِ ازاى ام سامه اوى كدة بجد" 

3


وقفت الأخرى تتابع ما يحدث وقد ارتسمت ابتسامه صغيره سعيده بعض الشئ رغم ما فعلته من بشاعه مازالوا يقفوا يدافعون عنها بكل ضراوه 

+


ردت والده بيلا ساخره لاويه شفتيها
"لا وكمان بتدونى مواعظ فى قد اى انا ام بشعه يا حرااام ، مش عايزه تقولى حاجه أنتِ كمان يا نور ، مش نور برضو !!، نور إلى قلبت حياه بنتى وخليتها تكره نفسها اقولك خديها عندك يا نور فى بيتك الدافى الفظيع إلى مفيش منه يمكن حالها يتظبط وتبطل تصدع دماغنا عن الحنان والاهتمام إلى هى مفتقداه " 

1


عقدت نور حاجبيها بعدم تصديق وقد تسارعت أنفاسها هى وبيلا من الغضب بينما قبضت بيلا على يدها غارزه اضافرها الطويله بكف يدها بعنف وهى تنظر لوالدتها بكل حقد وكأنها عدوتها وليست أمها 

+


تكلمت نور بصوت مبحوح متحشرج اثر البكاء ونبره تملئها النفور 
" أنتِ بجد مستحيل تكونى ام ، مش معقول بجد ، واه عندى استعداد اخدها من القرف الى عايشه فيه دة وتفضل معايا تعيش بين ناس ساويه بتعرف تحتوى وتربى ولادها"

+


قلبت والده بيلا أعينها بملل مُشيره لهم إتجاه الباب
"فى داهيه يا حبيبتى أنتِ وهى الباب يفوت جمل اهو تخف صداع ووجع دماغ شويه وخدوا شويه الغجر الأوباش دول معاكوا بدل ما اتصل بالشرطه تقولهم بتتهجموا على بيتى وتيجى تلمكوا كلكوا واخلص" 

3


نظرت نور لبيلا تسألها باعينها بكل جديه لكن نظرات بيلا المسلطه على والدتها تناظرها بغل وحقد دفين دون الاهتمام بنظرات أصدقائها الموجهه لها 
ليقول ثائر 
"بيلا، تيجى معانا!" 

+


وقفت بيلا ومازالت قابضه على يدها قائلا بنبره جامده ومازالت أعينها مسلطه على والدتها 
"روحوا انتوا ، انا لسه مخلصتش معركتى هنا" 

6



        
          

                
ثم تركتهم متحركه بجسد متخشب للداخل دافعه شقيقتها بكتبها وهى تمر بعنف دون أن تلتفت لهم 

+


لتقول والدتها بسخريه وابتسامه متشفيه موجه حديثها لهم 
"يلا مع السلامه ، هى باعتكوا واختارت تقعد فى القرف الى بتقوله عليه"

14


________________________

+


وقفوا أسفل المنبى وعلى وجههم ملامح الامتغاض والنفور استندوا على سياره ثائر بينما نوح نظراته مسلطه على نور دون أن يحيد أعينه عنها مما جعلها ترتبك وتوتر منتظره انفجاره بها 

+


ركل رحيم إطار السياره بغضب 
"دى ست جاحده اى دة بجد مفيش دم ولا ضمير"

+


اومأت له نور بتأيد
"بجد اه حسبى الله ونعم الوكيل فيهم"ثم رفعت أنظارنها لهم بتوتر شاعره بالذنب 
"هو انا كنت السبب زى ما هى قالت؟"

1


قال ثائر ورحيم بنفس الوقت "اكيد لا" "لا طبعا" 

+


تكلم ثائر بعقلانيه "نور أنتِ كنتى الحد السوى فى حياه بيلا ولما شافت ان فى حياه سويه فى بيتك ، استوعبت قد اى المعاناه إلى هى عايشه فيها بس" 

+


ليصدق رحيم على كلامه 
"بالظبط أنتِ ملكيش اى ذنب ، هما إلى اسره معقده وانانيه ، حتى أمها دى الغرور اخدها لدرجه انها مش عايزه تعترف بغلطها ، ست فظيعه بجد ، حتى ابوها اصلا مش موجود فى حياتها ابوها بالنسبالها مش اكتر من ATM"

+


اومأت لهم وقد شعرت بالراحه قليلاً لتنظر لنوح الصامت لتساله بصوت خافت 
"نوح!" 

+


لم يرد على الفور رد بعد دقيقتين قائلاً 
"لى مقولتليش ! كنتِ مستنيه لحد اى عشان تعرفينا يا نور ، انا مش مصدق لحد دلوقتى" ضرب على مقدمه السياره بغضب لتنتفض عائد للخلف خطوه ليقول من بين أسنانه " لى مقولتيش لى !!، مش قادر استوعب انك بتمرى بالمرض دة لواحدك" 

2


اقترب منه ثائر قابضاً على ذراعه 
"نوح بالراحه لو سمحت معتش فينا أعصاب " ثم همس بصوت يصله فقط 
" بالراحه يا نوح هى مش محتاجه ضغط اكتر من كدة" 

+


زفر الآخر بقنوط وهو ينظم أنفاسه ليقول بعذاب 
" طب دة حصل ازاى ، والدكتور قالك اى"

+


تابعوها جميعاً باهتمام لتفرك كف يدها ثم قالت بتوتر 
"حصل ازاى قدر يعنى هيكون حصل ازاى ، الدكتور قال هبدأ علاج كيماوى و ونشوف النتيجه اى ولو مفيش نتيجه هتبقى جراحه والحمد لله والشكر لله أنه اكتشفناه فى الاول"

+


للاسف أدمعت أعينه وهو ينظر لها لكن حبسها بكل قوته ليسألها ثائر مستفسراً
"كانسر فين!"

+


ابتلعت بحشرجه قائله "فى الرئه" 
صمتوا قليلاً لا يستوعبوا للان هذه الصدمات 

2


قال نوح بحشرجه وهو يقبض على يده ومازال ينظر لها بنظرات متألمه مستغيثه 
"بس أنتِ هتبقى كويسه صح"

9



        
          

                
ابتسمت لهم ومسحت أعينها قائله 
"دة بأيد ربنا"

+


قال رحيم بصوت متأثر 
"أنتِ بدأتى جلسات العلاج" 

+


نظرت لهم قليلاً ثم قالت بخفوت لثائر 
" ممكن تفتح العربيه اقعد معتش قادره اقف"

+


لينتفضوا واقفين بعد أن كانوا يستندوا على السياره ليفتح لها ثائر الباب الامامى بجانب السائق قائلاً 
"تعالوا نروح نقعد فى حته بدل الوقفه دى"

+


قالت نور بارهاق وهى تستند برأسها على ظهر المقعد
"بصراحه معتش قادره اقعد فى حته ، ممكن بس نقعد فى العربيه شويه وبعد كدة تروحنى" 

1


أومأ لها ثائر ورحيم بينما انقبض قلب نوح وهو يتأمل وجهها المرهق ، ركب رحيم ونوح فى الخلف 

+


جلسوا صامتون قليلاً منتظرين أن تتكلم لتقول بعد دقائق وجسدها يرتجف 
"كنت بعمل تحاليل عشان حسيت بتعب جامد بعد رحله السخنه والكحه مكنتش بتروح واكتشفت ساعتها ، أنا الاول مكنتش فاهمه وكنت مصدومه وخصوصاً قبلها بيومين اخت قرار الحجاب واتحجبت فعلاً ، وألتزمت شويه مكنتش فاهمه لى حصلى كدة وفى التوقيت دة بالذات ، فضلت قاعده يومين مصدومه مش بعيطت مفيش اى رد فعل غير الصدمه وسألت قولى لى يارب دة انا قربت ليك " 

+


صمتت قليلاً تبتلع الغصه بحلقها بينما الثلاثه اجواز من العيون يتابعونها باهتمام وترقب لتكمل وهى تمسح دمعه فرت من أعينها 
"بس فهمت بعد كدة ، فهمت لما قعت أسأل كتير وملاقيش اجوبه وفجأه يشاء القدر أن يقع قدامى فيديو عن الابتلاء ، وان ربنا بيدى الابتلاء للانسان عشان يشوف قوه إيمانه وصبره على الشدائد ، وان الابتلاء ممكن ييجى للإنسان بعد ما ياخد الطريق الصح عشان يشوف قوه ثباته ، عرفت أن ربنا بيبتلى إلى بيحبهم عشان يخفف ذنوبهم ويبقى فى ميزان حسناتهم ، و فهمت....فهمت وفرحت أن ربنا بيحبنى وعايز يخفف ذنوبى ، وعايز يشوف قوه إيمانى وثباتى ، بدأت استوعب إلى حصل و لى انا ولى حصلى كدة وتقبلت نصيبى بنفس راضيه ، وصابره وهحتسبُه عند ربنا ، انا مش شيخه و مش ملتزمه بالشكل الكامل بس بجاهد وربنا يعينى" 

1


صمتت مبتسمه بينما أعينها تفيض من الدمع بينما التأثر ظاهر وبوضوح على وجههم، ثائر أعينه دامعه ينظر أمامه يبتلع الغصه بحلقه، بينما رحيم يومأ متفهم لما تقوله حزين على ما أصابها وفخور على ما توصلت له من الإدراك الإلهى ، بينما نوح صامت مذهول لما تقوله لا يصدق كل ما سمعه منها شعر برجفه تجتاح جسده واقشعر بدنه من تصورها وكلامها و تفهمها وتقبلها للمرض الخبيث بكل ذلك الصبر وعدم التذمر والصراخ والانهيار بل صدمه استدراك تقبل صبر رضى ، نور قويه واقوى من ما ظن أنها الضعيفه الهشه بل اذهلته بقوتها وتحملها ومواجهه تلك الصدمه وحدها .

+


قال ثائر بحشرجه متأثره وهو يسمح على وجهه"انا مش عارف اقولك اى بجد يا نور انتى اذهلتينى بكلامك ومدى قوتك ، انا حاسس جنبك انى ضعيف جدا ، انا فخور بيكى يا نور وسعيد أن عندى صديقه و أخت شجاعه زيك ، أنا مش زعلان انك خبيتى ، انا زعلان أن بس مكنتش جنبك فى صدمتك وتعبك ، بس ربنا الاقوى من الكل كان جنبك ومصبرك ونزل السكينه فى قلبك ، بس من النهارده انا جنبك وكلنا جنبك وهنعدى الفتره دى مع بعض وهتبقى زى الفل و هتنتصرى على الكانسر ومش هنسمح ابداً ابداً انك فى يوم تقعى أو تستسلمى احنا محظوظين بيكى يا نور "

1



        
          

                
أومأ رحيم مصدق على كلامه ليكمل "بالظبط إحنا مكناش معاكوا فى الفتره إلى فاتت ومش هنعاتب بعض كتير ، احنا لينا فى إلى جاى هنفضل طول عمرنا مع بعض و ضهرنا فى ضهر بعض"

+


ضحكت لهم وهى تومأ بسعاده ومسحت أعينها من الدموع وقالت بتحشرج 
"شكرا بجد ربنا يخليكوا ليا ، مش عارفه اقولكوا اى ، أنا بجد كنت مضايقه عشان مخبيه عليكوا ، بس فى نفس الوقت كنت خايفه أأثر عليكوا و على حياتكوا "

+


قال رحيم بابتسامه جميله مهون عليها 
"خلاص مش هنتكلم فى إلى فات إحنا فى إلى جاى"

+


عقدت يدها وأدمعت أعينها مره اخرى 
"بس فريده وبيلا زعلانين منى ، و فريده قالت مش عايزه تكمل معانا تانى ، وبيلا ..." تحشرج صوتها ببكاء ليقول ثائر سريعاً
"فريده بس زعلانه ومتأثره جامد ومصدومه ولما تهدى هتجيلك أنتِ عارفه كدة ، وبيلا بتمر زى ما أنتِ شايفه بمشاكل وعيله عايزه الحرق ، بس كل حاجه هتبقى تمام متشتليش هم وكل حاجه هتبقى كويسه" 

+


انتظرت أن يتكلم نوح أو يقول اى شئ لكنه كان فى وادى اخر بعيد مستمع لكن لسانه معقود لا يتحرك بالكلام .

+


وقف ثائر أمام منزل نور لتترجل من السياره بارهاق بعد أن ودعت ثائر بينما نوح ترجل من السياره بسرعه خلفها مع ابتسامه ثائر الصغيره الخبيثه المتابعه لهم 
تحرك نوح خلفها و وقف على باب البنايه قائلا بصوت مبحوح وهى أمامه
"نور" 
التفتت له بتساؤل مندهش 
ليتحمحم قائلاً بصوت متباعد " أنتِ هتبقى كويسه صح"
هزت أكتافها بعدم معرفه "كله بأيد ربنا يا نوح"

1


لينكس رأسه قليلاً ابتلع الغصه بحلقه 
"نور ...... أنتِ مش السبب فى اى حاجه حصلت ، أنتِ السبب فى كل حاجه حلوه حصلت " لتقاطعه قائله
"كل حاجه حلوه حصلت يا نوح بسبب ربنا مش بسببى" 

1


أومأ لها وقال مستدرك ثم تحول صوته إلى الضياع"اكيد اكيد ، قصدى أنتِ بعد ربنا فى الحاجات الحلوه إلى حصلتلنا ، انا بس خايف ومش مستوعب انك بتعانى لوحدك الفتره دى ،بس عرفت قد اى أنتِ قويه وشجاعه ومش نور الهشه إلى شايفها، حسيت كمان أن مأثر معاكوا ومليش لزمه ، وخوفت أول ما سمعت اسم المرض، حسيت لو حصلك حاجه بعد الشر هتيتم لتانى مره فى حياتى...، ممكن تعافرى يا نور ومتستسلميش ، ممكن تتشبثى فينا وفى أهلك عشان نعدى الفتره دى بسلام ، انا عارف أنه مش سهل ، بس إحنا مش هنسيبك ، ممكن أنتِ متبعدناش عن حياتك ومشاكلك و تعبك تانى "

15


اومأت له مبتسمه بتأثر وقد شعرت بالفخر أنها تمتلك اصدقاء رائعون مثلهم يتشبثون بها علمت انهم لم يغضبوا منها بل شعروا بالضياع مجرد فكره ضياعها منهم وهذا أعطاها حافز لتقاتل بكل قوتها فى معركه الكانسر وستنتصر بعون الله وبدعم أهلها وأصدقائها أنها ممتنه لكل من حولها حقاً قالت بأعين دامعه وهى تنظر له بأمتنان
" حاضر هعافر باذن الله ومش هتسلم عشان عندى أهل بيدعمونى وصحاب زيكوا ربنا يخليكوا ليا ، أوعدك مش هستسلم أبداً أبداً " 

+



        
          

                
قالت اخر جمله بطفوليه وهى ترفع قبضتها عالياً ليبتسم لها بتشجيع واومأ لها بابتسامه ضعيفه لكن أعينه تصرخ باستغاثه صريحه تنطق بتوسل صامت الا تضعف وتستسلم للمرض وتتركه وحده، أعترف لنفسه أن قلبه يرتجف رعباً منذ أن سمع بهذا الخبر الصادم. 

+


التفتت لتصعد لكنه أوقفها قائلاً 
"نور ، أنتِ الحد الجميل فى حياتنا كلنا مش فى حياه بيلا بس و بيتك الدافى عوضنا عن برد الوحده إلى بنعانى منه ، أنتِ مش السبب فى اى حاجه ، غير بس الحاجات الجميله" 

10


========================

+


بعد أن خرجت من منزل بيلا باكيه كانت تمشى متخبطه فى من حولها لافته الأنظار إليها بشهقاتها العاليه وشعرها البرتقالى المميز كانت جاذبه للأنظار كالمغنطيس ، بينما زين خلفها يتتبعها ولا يعلم متى يتدخل ، لكنه حريص على أن يظل قريب منها مسافه كافيه 
كانت تشعر بالخذلان منهم وفى نفس الوقت لا تصدق ما علمته مشاعر متخبطه ما بين أنها صديقه سيئه لم تنتبه على ألمهم ونفس الوقت الحزن لاقصائها من حياتهم بهذا الشكل والألم الكبير لما أصابهم تخيلت لوهله أن نور من الممكن أن تفارقها وتخيلت حياتها بدونها ، لتزداد انهمار دموعها ، لا لا تتصور أبداً فقدانها 

+


جاء صوت لزج من جانبها 
"الجميل بيعيط لى ، قوليلى مين مزعله وانا ****"

11


لم تهتم بكلامه وخطت بسرعه متخطيه هذا اللزج بتوتر
لكن بخلال ثانيه استمعت لصوت تعرفه عن ظهر قلب يقول بحده 
"تعالى يا روح امك اعرفك بتعيطت لى" 

+


التفتت بصدمه متمتمه "زين!"

+


قال الشاب بشحوب وهو ينسحب 
"هى معاك يا باشا اسف"

+


وقف زين أمامها متخصراً يعض على شفتيه بغيظ لتمسح دموعها بظهر يدها قائله بغضب حانق 
" انت إى إلى جابك ورايا ، مش قولتلك عايزه ابقى لواحدى مش عايزه حد معايا اتفضل امشى"

+


لم ينطق بل وقف أمامها صامتاً لتزفر بغضب متحركه 
"متجيش ورايا انا مش عايزه اشوف حد وبالذات انت"

+


بعد قليل جلست بجانبه على كرسى بكرنيش النيل عاقده ذراعيها أمامها مزمومه الشفتين 
"هو انا مش قولتلك مش عايزه اقعد معاك"

2


"اه" 
التفتت له صارخه بغيظ
"طب قاعد معايا لى بقا الله هو اى تلزيق وخلاص" 

+


التفت له يخرج سيجاره ويشعلها بغيظ 
"بس بقا بت بقا أنا دماغى هتتفرتك لواحدها" 

+


التفتت مره اخرى مشيحه وجهها بعيداً عنه متمته بخفوت "بارد اوى" 

+


صمتت قليلاً ثم نظرت له بطرف أعينها لتراه يدخن السيجاره وخرج ضيقه بها لتنفجر باكيه واضعه يدها على وجهها الاحمر من البكاء قائله من بين شقهاتها
"انا خايفه عليهم اوى ، انا خايفه على نور ومش مصدقه أنها ... ممكن تمووت" 

1



        
          

                
اغمض أعينه على كلماتها التى أرتدت بقلبه كخنجر سام هذا ما يخشاه أن ترحل وتتركهم بدونها ، لكنه يخاف حتى من التفكير فى الامر ليقول بصوت مبحوح 

+


"مش هيحصلها حاجه إن شاء الله متقوليش كدة" 

+


"أنا خايفه" 

+


دعس السيجاره أسفل حذائه وقال بتحشرج حزين 
"وأنا كمان" 
رفعت وجهها له بدهشه ليرفع حاجبه قائلاً
"اكيد خايف عليها ، نور صاحبتى من إعدادى ، عشره عمر ، مش متخيل أن ممكن.... زى ما انتِ قولتى ، بس عشان كدة مش لازم نسيبها فى الوقت دة ، ولازم نفضل جنبها وندعمها هى وبيلا"
مسحت أعينها و زمت شفتيها بحنق "بس برضو زعلانه منهم ومش عايزه اكلمهم"

+


ابتسم لها وتأملها قليلاً بتعبيراتها الطفوليه وهو متأكد انها تقول ذلك من خلف قلبها 
"فريده أنتِ مش هتقدرى تزعلى منهم اكتر من يوم واحد ودى حاجه عارفينها، أنتِ بس مصدومه زى ما إحنا كلنا مصدومين ، ومش معنى أنها مقالتش أنها تعبانه إن إحنا لما نعرف نديهم ضهرنا لا احنا لازم نتشبث بكفوفهم عشان يقدروا يكملوا ويعافروا ، بيلا واقفه على شعره بينها وبين الانتحار ، ونور عندها كانسر ، الموت ممكن ياخدهم مننا منغير ما نحس، عشان كدة لازم نكون جنبهم ، لازم كلنا نكون جنب بعض ، إحنا ملناش غير بعض ، ومش قادر اتخيل أن ممكن حياتنا تبقى منغير حد مننا" 

+


بكت بحرقه وهى تومأ له كلامه صحيح إنها لا تتخيل حياتها بدون أحداً منهم يا الله احفظهم لها جميعاً 
ظلت جمله (بيلا على شعره من الانتحار ، ونور عندها كانسر )تتردد باذنهم كصفير إفاقه لهم جميعاً.

1


ليمد صباع يده الصغير الخنصر قائلاً بأعين دامعه لكن كرامته كرجل أبت أن تحررها أمامها أنها منهاره ويجب أن يكون قوى ليدعمها ولا ينهار بجانبها على الرغم أنه بحاجه شديده للبكاء حزناً 

+


"مع بعض" 
رفعت انظارها لصباعه الممدود لها لتعقد خنصرها بخنصره عهد موثق "وضهرنا فى ضهر بعض"

9


==========================
"كل يوم كان بيجيب ستات البيت و أمى مش فى البيت يعمل معاهم علاقات ، كل مره صوتهم يبقى أعلى من إلى قبله يخش ودنى زى الرصاص كنت بحس بخوف ومش عارف اى دة من صريخهم كنت بفكره بيجبهم يضربهم ، فى مره الفضول اخدنى وخرجت من الاوضه إلى منبه عليا مخرجش منها و مشيت بخوف إتجاه اوضه الوحش وبصيت من خرم الباب وشوفت أقذر منظر ممكن طفل عنده سبع سنين يشوفه ، علاقه ساديه ، مكنتش مستوعب اى دة مش فاهم غير حاجه واحده بس ، أن إلى بيحصل دة حاجه عيب وواحشه و من الاشمئزاز والقرف والخوف كنت بترعش وكنت على وشك أنى اتقئ من إلى شوفته وانا برجع خبطت فى حاجه مش فاكر أصلاً هى هى ووقعت انكسرت وأنا انكسرت معاها من الرعب ، ودة كان الصوت الى خلا الوحش يخرج قبل معاده ويقولى انت بتتصنت عليا و يسحبنى لمكان التعذيب المطبخ و يلسع ضهرى إلى انشوه من ساديته وتعذيبه بالنار وهو بيقول جملته إلى لسه بتتردد فى كوابيسى (عارف عقاب إلى أنت عملته اى النار) ومن شده صراخى المتألم قعت فتره بعدها مش عارف اتكلم من الصدمه والتعذيب والصراخ كمان بليت نفسى وهنا عرفت أن معتش طفل ، انا اتحولت لوحش زيه واسواء منه ؤ وللاسف مكنتش انا الطفل الوحيد الضحيه بتاعته"

34


===========================

+


دخل رحيم إلى البيت بارهاق ثم ألقى بمفاتيحه على المنضده متنهداً بثقل ثم خلع سترته ومن خلفها قميصه ثم بخطوات متعبه إتجه إلى غرفته مرتمياً على الفراش ينظر للسقف بوجوم وهو يفكر بأحداث اليوم ورأسه تكاد تنفجر من التفكير ليسمع نقرات متتاليه على زجاج الشرفه الخاصه بغرفته ليعقد حاجبيه باستغراب واستقام واقفاً متجه الى الشرفه يزيح الستائر ليفرغ فمه وتتسع أعينه بذهول فاتحاً زجاج الشرفه قائلاً بصدمه
"بيلا بتعملى اى هنا و جيتى ازاى" 

+


كانت مستنده على سور الشرفه ببرود ونظرت له بطرف أعينها قائله ببديهه وهى تشير على سور شرفتها الملتصق به 
"نطيت هكون جيت ازاى"

17


إلى اللقاء فى فصل جديد

2


====================

+


متنسوش الفوت والكومنت يا حلوين 
ورأيكوا فى رد فعلهم على مرض نور وإدمان بيلا 

2


شايفين ممكن يحصل إى وهل بتحبوا علاقتهم ببعض !!!
اسفه لو فى غلطات فى البارت بس عشان حصل ظروف و متراجعش 🥺💖

4


شايفين الروايه هادفه وليها معنى ولا لا واى رايكوا فيها !!!

13



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close