اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل الخامس عشر 15 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل الخامس عشر 15 بقلم Fatima Chouli



                                              
***************

+



                              
احست بالدموع تلسع عينيها ، فقد شعرت بأن اعصابها منهكة و تريد ان تنتهي من كل هذا الضغط الذي تعيشه ، و كأن الحياة تحاربها و لا تعطيها مجالا لراحة ، أولا بدخولها السجن والآن بجنون سلفادور وتصرفاته الغريبة .

+



                              
و بينما هي غارقة في افكارها البائسة شعرت بذراعيه تحتويها من الخلف وصوته يهمس لها بحنان :

+



                              
- مابك عزيزتي لما تبكين ؟

+



                              
شعر بجسمها يتصلب بين ذراعيه ، و قد فوجئت بوجوده في الغرفة لانها لم تتوقع ان يتبعها ، حاولت التملص من بين ذراعيه لكنه أمسكها بإحكام . 
سألته بصوت مرتعش :

+



                              
- دعني من فضلك لا تلمسني ، لما تتصرف بهذا الشكل ما الذي تنوي فعله ؟؟؟

+



                              
لم يجبها انما قام بتقبيل عنقها وشحمة أذنها من الخلف بهدوء ، جعل تيارا يسري في كل جسمها ، شعرت بالضياع و عدم السيطرة و كأنه يسلبها إرادتها وقوتها .

+



                              
تسألت بضياع عن سبب تصرفاته ، لما تحول فجأة من شخص قاس لا يرحم ويظل يصرخ عليها الى شخص يتعمد إثارتها و اغوائها ؟؟ و المشكلة انها و بعدم خبرتها لا تعرف كيف تتصرف معه او تقاومه ، لأنه يسلب إرادتها كلما اقترب منها ، فهي لم يسبق لها ان أحست بهكذا الاحاسيس من قبل ، و هو يعرف كيف يجعلها تستسلم لدرجة ان الامر يعجبها ، و هذا يثير جنونها .

+



                              
بقي يعانقها من الخلف لفترة لم تعرف مدتها ثم ادارها لتواجهه ، كانت كالدمية يحرك خيوطها كيفما شاء ، و ذلك اشعره بالرضى ارتسم على وجهه وهو يتأمل ملامح وجهها البريئة و عديمة الخبيرة ، فقال و هو يبتسم لها بمكر :

+



                              
- ارى ان قبل تثيرك صغيرتك ، و هذا سيشجعني على ان اعرض عليك امرا لو قبلته فاعدك ان حياتك سوف تتغير .

+



                              
و كانها استيقضت فجأة من سحره ابتعدت عنه بسرعة و هي تلوم نفسها على استسلامها المذل ، و شعرت بالغضب والإشمئزاز من نفسها و هي ترى ابتسامة الانتصار على شفته ، فقالت له بحدة :

+



                              
- عرضك مرفوض حتى قبل ان اسمعه سيد سلفادور ، فلا شيء مما ستقوله لي سيعجبني او سيروق لي .

+



                              
لم يبال بكلامها بل تقدم و جلس على سريرها براحة ثم قال بمكر :

+



                              
- اسمعيه اولا ثم اقبلي او ارفضي ، مع ان رفضك لا يهمني ، لانك حتى لو رفضته لدي طرقي الخاصة لأجبرك على القبول .

+



                              
غروره اشعرها بالغضب فأقسمت على ان ترفض مهما كان عرضه ، فسألته باستخفاف :

+



                              
- هيا اطربني ، ماهو عرضك المغري الذي ستجبرني عليه ؟؟؟؟

+



                              
لم يبال بسخريتها بل قال بثقة و بدون اي مقدمات :

+



                
- عرضي هو الزواج عزيزتي ، انا قررت ان تكوني زوجتي و أما لأطفالي ، فقد حان الوقت ان استقر و أكون أسرة .

33



صدمت من كلامه بشدة ، لان اخر شيء كان يمكن ات تتوقعه هو عرضه لزواج ، فصاحت بحدة :

+



- اي هراء هذا الذي تهدي به ؟ هل انت مجنون لتطلب مني مثل هذا الطلب ؟ هل انت بكامل قواك العقلية لتطلب شيء سخيفا كهذا ؟؟!!! انا اتزوجك ابدا حتى ولو كنت أخر رجل في العالم .

+



رد عليها بلا مبالاة :

+



- و لما لا ياعزيزتي ؟ فانا لست اي رجل و كل النساء يتمنون فقط نظرة مني ، فلدي كل ما تتمناه اي امرأة ، فأنا وسيم غني و ايضا سوف ارضيك بشكل لا تتخيلينه في السرير ، فكل النساء اللواتي عاشرتهن كنا راضيات لأقصى حد معي ؛

28



شعرت بالخجل من وقاحته فقالت :

+



- يالهي كم انت وقح ، الا تخجل من نفسك و انت تقول لي هذا الكلام ؟؟ ثم من قال لك اني سأقبل بالزواج منك فقط لأنك بارع مع عشيقاتك !! 

1



ابتسم بتسلية و هو يرى خجلها و أكمل بخبث :

+



- حسنا يوجد أمور اخر ستستفيدينها ، برغم من اني لازلت أظن أن أهم سبب لتوافقي هو إنني سأستطيع اسعادك في السرير ، وأيضا بزواجك مني ستكسبين الكثير ، فأنا سأنقلك من حياة الفقر التي كنت تعيشينها و التي دفعتك الى بيع تلك المخدرات و توريط صديقتك في تلك القذارة التي اودت الى موتها وبك لسجن الى حياة أخرى مليئة بالثراء والمال والمكانة الإجتماعية ...

+



توقف قليلا وهو يشاهد تغير ملامحها وكأنها تتألم ثم اكمل :

+



- و بالرغم من تدخل تلك الضابطة التي ساعدتك للخروج من السجن و قضاء الفترة المتبقية منه في مزرعتي إلا انها مع الاسف للآن لم تستطع تبرئة إسمك او تنظيف سجلك ، لكن انا و بنفوذي قادر على تخليصك من قضيتك و جعل سجلك نظيف من اي جرم في لمح البصر ، و كانه لم يسبق ان اتهمت بجريمة من قبل ، ومن جانبي سأحاول نسيان حقارتك و ساعتبرها ماض لفتاة طائشة ، و سأبدأ معك حياة جديدة ، تنسين فيها كل شيء قذر قمت به ، رغم ان الامر سيكون صعبا في بادئ الأمر لكني سأحاول نسيانه أيضا ، و اعلم ان الزمن سيداوي كل جروح . حسنا ماهو ردك ؟ أظن أنني اعرض عليك عرضا مغريا اي فتاة ستقبل به .

+



شعرت بالغضب من كلامه فقالت له بغضب :

+



- انت اخر شخص قد افكر فيه زوجا لي ، ثم شكرا لك لست بحاجة لمساعدتك في تخلصي من تلك الجريمة بنفوذك ، لاني فعلا بريئة ولم أقترف أي ذنب ، و غابي تعمل على إثبات برائتي بطريقة قانونية ، و ليس مثلك ، تتحايل لتنقدني ، اما بشأن خروجي من السجن فكان لتصديق القاضي لبرائتي و ليس لان غابي استخدمت نفوذها او تحايلت على القانون ، لانها شخص صادق و تحب عملها و تقوم به بأمانة ، و لو ان لها شك بنسبة قليلة جدا اني مذنبة ما كانت لتخرجني و كانت لتتركني انال عقابي ، لست ادري لما انت مصر على اني مجرمة !!!
و كأنك كنت معي و تعرف كيف كانت حياتي لتحكم علي بهذا الشكل المجحف ، وقد عاقبتني بطريقة قاسية ...

+



        
          

                
توقفت لتسترد أنفسها ثم اكملت :

+



- اسمعني جيدا سيد سلفادور ، يوما ما سوف تضهر برائتي و ستكون اول شخص اخبرك بذلك لذا ، عرضك مرفوض ، اذهب و إبحت لك عن زوجة غيري ، او إأخد نصيحتي ولا تتزوج ، فمن الافضل ان تظل عازبا ، فاي امرأة تقبل الزواج برجل مثلك متكبر مغرور و عديم الرحمة ؟!! انا سأكون منعدمة الكرامة لو قبلت على نفسي ان احمل اسمك ، حتى ولو جلبت القمر ووضعته تحت قدمي فمن المستحيل ان اقبل .

13



احتقن وجهه بغضب شديد من كلامها الوقح ، وقد اختفى كل الحنان من وجهه وحل مكانه غضب قاتل ، فنهض ممسكا ذراعها بعنف قائلا :

1



- يبدوا انك لا تحبين المعاملة اللطيفة و تفضلين معاملتي لك كالحيوانات ، يبدوا اني كنت غبيا عندما فكرت ان انسى ماضيك وان اتغاضى عنه و أعاملك بلطف ...

+



ابعدت يده عنها بعنف قائلة :

+



- انا لم اطلب منك معاملتي بلطف او مساعدتي او الزواج مني ، كل ما اريده منك هو تركي و شأني الى ان تنتهي المدة التي يجب قضائها في مزرعتك ، وبعدها سأذهب لحال سبيلي و انسى اني قابلتك او إلتقيتك في يوم ما ؛

+



نظر اليها بغضب و هو يرفض التفكير برحيلها و ابتعادها عنه ، فمجرد الفكرة جعلته يصاب بالجنون فصرخ قائلا :

+



- كما سبق و قلت لك من قبل ، فقبولك او رفضك لا يهمني ، و ما أريده فأنفذه ، و انا قررت انك ستصبحين زوجتي و هذا ما سيكون يا حلوتي ، لذا جهزي نفسك لانك عما قريب ستحملين اسمي و ستظلين هنا الى الابد و لن تخرجي الا و انت ميتة .

21



كلامه هذا جعلها تكرهه بشدة ، فقالت له بإستفزاز :

+



- إحلم ، فالأحلام مجانية سيد سلفادور ، فلا توجد قوة على الارض ستجبرني على الزواج منك و انا سارحل اعاجلا ام اجلا .

+



قال بقسوة :

+



- اسمعي جيدا حلوتي ، وضعي كلامي حلقة في أذنك ، انا كل ما أريده أناله و لم يسبق ان تراجعت عن قرار اتخذته لأي سبب كان ، لذلك انت ستنفذين ما اقوله برضاك او بغيره .

+



شمخت برأسها بكبرياء :

+



- انت مجنون ، لو فكرت للحظة إني قد اتزوجك فأنت واهم ، فلست انت الشخص الذي اريده زوجا لي لأي سبب ، و من ساتزوجه سأكون واقعة بحبه و هو ايضا يباذلني نفس الحب ، و في حالتنا انا و انت فالمشاعر الوحيدة المتبادلة بيننا هي الكره ، لذا فأنا لست مجنونة لأرمي نفسي في جحيمك الى الابد . واذا فكرت بالزواج فأكيد انا سأختار جاك ، لانه النقيض عنك ، وهو رجل بمعنى الكلمة ، طالما كان الى جانبي و اهتم بي و عاملني بلطف ، لذا لو هو من عرض علي الزواج فسأقبل بكل سرور .

7



        
          

                
نظرت اليه بتحد ، اما هو فضم قبضتيه بشدة ليحتوي الغضب العنيف الذي يكتنفه بسبب كلامها الذي ألقته على وجهه .

+



تنفس بعمق و هو يحاول تمالك اعصابه لكي لا يصفعها لأنها تجرأت على ذكر رجل غيره على لسانها ، احساسه بالغيرة جعله يحترق ، فلا طالما شعر بالغضب العنيف كلما كان يراها مع جاك ،
إنتابه شعور جديد هو مزيج من الالم و الحقد وكأنه يحترق لمجرد أنها قد تكون وقعت بحب جاك .

+



تذكر انه سبق و ضبطهما معا و هم على وشك تقبيل بعضهما ، ثم فكر انه ربما لم تكن تلك هي مرتهم الأولى .

+



عند تلك الفكرة انقض عليها يمسك ذقنها بقسوة وهو يعتصره بين قبضته ، و سألها بغضب لم يستطع السيطرة عليه :

+



- هل انت فعلا تحبينه ؟؟

+



جنونه ذاك اشعرها بالخوف لدرجة ان جسمها بدأ بالإرتجاف من الخوف ، و هي ترى عيناه المحمرة من الغضب ، حاولت ابعاد يده عن ذقنها لكنه كان ممسكا بها بقوة المتها ، فلم تستطيع الرد لشدة خوفها منه ، سألها هادرا وهو يهزها :

+



- هل تحبين ذلك التافه ؟ هيا اجيبي ...

1



سالت دموعها خوفا و ألما و قد فقدت كل الشجاعة التي كانت تتكلم بها معه منذ قليل ، قالت بصوت مهزوز وهي تهز رأسها بنفي :

+



- لا لا انا لا احبه ؛

8



فأبعد يده عن ذقنها و استدار يحاول السيطرة على غضبه ، اما هي فإنفجرت باكية و انهارت جالسة على سريرها تدفن وجهها بين كفيها تبكي بحرقة ، كارهة احساسها بالضعف امامه . فهي مهما حاولت ادعاء القوة فبمجرد صراخه عليها تشعر بالخوف و لا تستطيع مواجهته ؛

+



تركها تبكي و هو ينظر اليها و قد اشعره بكائها بالندم لصراخه عليها و إلامها ، لكنه مع ذلك قال :

+



- ارسيليا ما رأيك ان نتكلم بتعقل الآن ، و أن تتصرفي بنضج وتتوقفي عن البكاء ؟.

3



قال جملته بهدوء ، أبعدت كفيها عن وجهها و نظرت اليه بعينيها المنتفختين و انفها المحمر و قالت له بتعب :

+



- ما الذي تقصده الآن ؟؟

+



اجابها و هو يجلس بالقرب منها و يتجنب النظر الى وجهها ، لان شكلها و هي ضعيفة و حزينة يجعله يشعر بالضعف بدوره :

+



- فلنتكلم بصراحة ؛

+



ازداد شعورها بتعب و كل ما أرادته في تلك اللحظة هو التخلص من هذا الحوار العقيم :

+



- حسنا انا اسمعك .

+



- انا اتقبلك بكل عيوبك ارسيليا ، و عرضي للزواج بك ليس لأني اريد ان اعاقبك ، بل لأني فعلا اريد ان اغير من حياتك للأفضل ، و اجعلك تبدئين حياة جديدة معي ، ايضا لاني أكن لك مشاعر لم أشعر بها مع امرأة غيرك من قبل ؛

+



        
          

                
سألته بفضول و أحست بشعور غريب يكتنفها :

+



- ما الذي تقصده ؟ هل تريد ان تخبرني انك تكن لي مشاعر الحب مثلا ؟؟!!

+



ازداد خفقان قلبها و هي تنتظر رده ، اما هو فرفض الاعتراف بذلك لها ، وقال كاذبا :

+



- اكيد ليست مشاعر حب ، يمكن ان اقول رغبة او انجذاب لم اشعر به مع اي مرأة أخرى من قبل ؛

12



رده اشعرها بالذل لأنه يعتبرها مجرد شيئ اثاره و يريد الحصول عليه ، فاكتفت بالصمت ، اما هو فأكمل كلامه الذي كان كالسم لها :

+



- لذا انا اعرض عليك ان تكون امرأتي ، وبالمقابل سوف أحميك و اوفر لك الامان المادي الذي تحلم لبه كل إمراة ، سوف اوفر لك كل ما تحتاجين من المال المجوهرات الملابس و سأخدك الى اي مكان تريدين الذهاب اليه و لن تحتاجي للعمل او التفكير في ...

1



شعرت انها اكتفت و لم تعد لها الطاقة على سماع المزيد من كلامه لان كلامه يجرحها قاطعته :

+



- غادر ارجوك ، اريد ان انام فانا اشعر بالتعب .

+



اراد ان يتكلم لكنه توقف عندما رأى نظرة الالم التي ارتسمت على ملامحها ، أكملت بتعب :

+



- لقد إكتفيت منك و من كلامك سيد سلفادور ، لذا من فضلك اتركني لوحدي ، و شكرا لانك تريد ان تتزوج فتاة مثلي محكوم عليها بالسجن ، لكني اسفة انا لست الزوجة المناسبة لك ، لذا دعني و شأني من فضلك .

+



دخل سلفادور الى غرفته وأغلق الباب بعنف و هو يشعر بالغضب من شجارهما ، جلس على الكنبة وهو يتذكر كلاما ورفضها عرضه لزواج فأقسم بداخله انها سوف تكون له و بأي ثمن ، فالشيء الذي يريده يحصل عليه دائما . 

3



دخل الى الحمام ليتخلص من الاجهاد الذي عانى منه طوال اليوم بسبب سفره والصعوبات التي لاقاها لكي يسحب الدعوة القضائية بحق ارسيليا وتبرئتها من تلك الجريمة ، لكن ما يقلقه كثيرا هو تلك الضابطة غابرييلا ، فعما قريب ستأتي لتأخدها من المزرعة ، لكنه لن يسمح لها بذلك ابدا ، ليس بعد ان قام بإبعدها عنها طوال تلك الاشهر ، فمجرد فكرة إبتعادها عنه تشعره بالغضب ، فتسائل بإنزعاج :
" من بين جميع النساء على الأرض لما هي بالذات لما ؟؟؟!!!! "

1



لعن نفسه بشدة لأنه يحسن بخيانته لأخته وذلك بحبه لارسيليا ، لكنه لا يستطيع اقاف ذلك ، أنهى حمامه تم استلقى على سريره محاولا النوم لكنه ظل يتقلب لساعات وقد جفاه النوم ، فنهض بغضب و ذهب إلى غرفة صوفيا وطرق بابها ثم دخل ؛

+



كانت صوفيا مستغرقة في النوم فناداها بصوت هادئ و هو يحركها من كتفها :

+



        
          

                
- صوفي صوفي استيقضي ؛

+



تململت في مكانها لبضع ثواني ثم فتحت عيناها الناعستين ، فتفاجأت عندما وجدت سلفادور فسألته بقلق وقد ساورها ان أمر خطير قد حدث وهي تراه منزعج ، خصوصا وهي تعلم سبب سفره :

+



- مابك بني ؟ ما الذي ايقظك هل حدث شيئ ؟ الم تصر الأمور على ما يرام في قضية ارسيليا ؟؟

2



رد عليها :

+



- لا بل كل الإجراءات مرت ابسط مما تصورت .

+



تنهدت براحة :

+



- الحمد لله ، ارسيليا فتاة طيبة و تستحق فرصة ثانية ، و انا واثقة ان نظرتها لك ستتغير و حتى علاقتكما بعد أن تعلم بما فعلت ، فقط ابعد من رأسك فكرة الانتقام .

+



قال لها :

+



- و هذا ما جعلني أوقظك في هذه الساعة ، انا بحاجة لمساعدتك صوفيا .

+



سألته باستغراب :

+



- فيما تريدني ان اساعدك ؟!!!

+



قال بجدية :

+



- اريد الزواج بها .

+



ابتسمت وهي تشعر بالسعادة ، فقد كان حلمها ان تراه يستقر مع من اختاره قلبه ، فقالت بحماس :

1



- حقا بني تريد ذلك ؟ لا تعلم كم اسعدتني بهذا الخبر ، فانت تستحق كل السعادة و ان تنشىء عائلتك الخاصة مع الشخص الذي تحبه ، و تتخلص من كل تلك الافكار الغبية التي زرعها والدك بك ، اتعلم ~ اكثر ما سيفرحني ان تعود كما كنت طفلا ، مرحا و طيبا و مراعيا لكل من حولك و ليس وجه الخشب الذي تلبسه طوال اليوم ؛

2



قال لها بتأفف :

+



- لا تتحمسي صوفيا ، زواجي منها لا يعني اني سأتغير .

+



لم تجادله و إكتفت بالابتسام له قائلة :

+



- حسنا بني لن اجادك في هذا ، الان كيف سأساعدك ؟ ففي اعتقادي الان إنك بحاجة للتكلم معها وأن تعرض عليها الزواج بلطف ، خدها الى مكان جميل ، فالمسكينة لم تخرج من المزرعة منذ احضرتها من المشفى ، ذلك سوف يفرحها ثم تكلم معها بعقلانية ، و نصيحتي اخبرها ان سلينا شقيقتك و اعتقد انها سوف تتفهم سبب غضبك منها ، و مع الوقت سوف تنسى و تتزوجان ؛

+



نظر سلفادور الى صوفيا باستخفاف ، فقد كانت تتكلم بشاعرية و تجعل الامر بسيط و هو على عكس ذلك تماما ، فعلاقته مع ارسيليا معقدة و لن تحل بهذه البساطة ، خصوصا وانه لا يملك الوقت او حتى الرغبة في ان يقوم بما تقوله ، فقال ببساطة :

+



        
          

                
- لقد عرضت عليها الزواج وقامت برفضي ، حتى اننا تشاجرنا ، هي من المستحيل ان تقبل بزواجنا .

+



تفاجأت من كلامه فمتى عرض عليها الزواج لترفض ! فكرت انه اكيد عرض عليها الامر باسلوبه الفض لذلك قامت برفضه .

1



طلبت منه ان يخبرها بكل ما حصل بينهما ، فأخبرها بكل ما حدث وعن شجارهما ، فعقدت حاجبيها بانزعاج منه ومن معاملته التي يبدوا انها لن تتغير ابدا مادام شبح اخته يلوح بعقله حتى و لو انكر ذلك ، فسألته :

+



- كيف استطيع مساعدتك سلفادور ؟ ان هي رفضت الزواج بك ، ما الذي بيدي ان افعله انا لكي تقبل ؟ ثم لما تريد الزواج منها مادمت مقتنع انها من تسببت في ادمان و موت شقيقتك ، ولو كنت تملك مشاعر ناحيتها ؟ فطريقة معاملتك لها لم تتغير كثيرا على حسب ما تخبرني به الآن ؛ 

+



زفر بغضب من هذا الموقف الذي وقع فيه و قال بجدية : 

+



- حسنا صوفيا لن انكر مشاعري و ساكون صريحا ، انت اكثر شخص يعرفني لذا لن ألف و ادور ، انا ارغب بتلك الفتاة و بشدة لدرجة لا أستطيع تحملها ، اريدها ملكي للابد و ليس ليوم او حتى سنة ، ما اشعر به ناحيتها ليس بيدي و لا برغبتي ، لانه فجأة كل ما خططت له من انتقام لتنال عقابها الغيته من حساباتي ، فمجرد النظر اليها اشعر اني افقد زمام السيطرة على نفسي ، لذا أنا ساعطيها فرصة جديدة ، سأحاول إقناع نفسي انها فعلا لم تقصد الاذى لأختي ، ربما الزمن سيشفي كل الجراح و نعيش انا وهي كأي زوجين عاديين .

5



ابتسمت صوفيا ووضعت يدها فوق يده بحنان :

+



- بني حبك لها ليس بالامر السيء بل بالعكس ، ارسيليا فتاة جميلة من الداخل و الخارج صدقني انها تستحق فرصة ثانية بالحياة ، لا تعاقبها على شيء انا متأكدة انها لم تقصد فعله ، و انا متأكدة ان هناك تفسير لما حدث ، اتعرف أني شعرت لما قابلتها أول مرة اني اعرفها وذلك بسبب كلام اختك عنها ، فسلينا كانت تعتبرها كاخت لها و كم من مرة كانت تنتظر انتهاء العطلة لتعود الى مدريد ؛

2



ابتسم بحزن و هو يتذكر اخته قال بحزن :

+



- و هذا ما جعلني قاسيا في معامتها ، لان اختي كانت تحبها كثيرا ، فلما دمرتها بذلك الشكل كيف طاوعها قلبها على تركها تدمن لما لم تمنعها ؟؟؟ 

5



قالت صوفيا واثق :

+



- انا لا اعتقد ان ارسيليا لها يد في ادمان اختك ، و حتى لا اصدق انها قد تقدم على بيع المخدرات ، انا متأكدة ان في الأمر سر ما .

+



سألها باستخفاف :

+



- و من اين لك هذه القناعة ؟ هل هي اخبرتك بذلك ؟

+



        
          

                
ردت عليه :

+



- لا ~ لم تخبرني و انا لم اسألها ، و مع ذلك فاحساسي يخبرني انها مظلومة ؛

2



قال بحسرة :

+



- اتظنين اني لا اتمنى ذلك ، لكن مع الاسف هي اعترفت بجرمها و بأن الحقيبة تعود لها و الا ما كان القاضي ليحكم بإذانتها ؛

+



ردت عليه بإصرار :

+



- ليس هذا دليلا قاطعا ، ففي السجن يوجد اشخاص تم الحكم عليهم ظلما ، ثم لاكون صادقة معك بني انا لا اثق في المحامي جاسبر و على حد علمي هو تولى القضية ، و لحد الان لا افهم لما جعلته يمسك قضية اختك و انت نفسك لا تثق به و تعرف اسالبه الملتوية التي يعتمدها ليفوز بقضاياه .

+



لم يرد اخبارها لما اختاره وقد كان يحس بالذنب منذ الحادثة التي تسبب بها لأرسيليا في السجن لذا قال :

+



- أنا جعلت جاسبر يبتعد عن قضيتها منذ دخلت الى مزرعتي ، لكن هذا لا يهم الآن لانها ستكون حرة قريبا و آمنة ، لذلك اريد ان نتكلم في الموضوع المهم وهو زواجي بها .

+



ابتسمت صوفيا بمرح ثم قالت بمزاح :

+



- ارى انك متلهف لزواج منها .

+



قال بجدية :

+



- انا لا امزح صوفيا ، ان لم اتصرف بسرعة تلك الضابطة سوف تأتي و تأخدها بمجرد ان تنتهي اوراق خروجها ، و هذا ما لن اسمح به لذا يجب ان تكون زوجتي قريبا جدا وبسرعة .

+



سألته باستغراب :

+



- هل ستجبرها على الزواج ؟ الم تقل انها رفضت !!!

+



اجابها :

+



- لدي خطة لجعلها زوجتي ، لذلك اريد مساعدتك ...

+



اخبرها بخطته فشهقت برعب :

+



- هل انت مجنون ؟ كيف تظن اني ساشارك في جريمة كهذه ؟؟!! المسكينة لا تستحق ذلك ، كيف تريد مني ان استغل ثقتها و اغدر بها بمثل هذه الطريقة ؟؟!!

+



قال لها بتصميم :

+



- انه الحل الوحيد ، لا تخدليني صوفيا ارجوكي انت الوحيدة التي أستطيع الثقة بها لتنفيذ خطتي .

+



امسك يدها وهو يكمل :

+



- ان لم تساعديني سوف اخسرها و هذا ما لا أستطيع تحملها ؛

+



نظرة الرجاء في عينيه جعلتها تضعف رغم خوفها مما سيقدمون عليه فقالت :

+



- ارجوك عدني انك ستكون لطيفا معها و ان تعاملها جيدا من الآن فصاعدا ، لا تنسى انها عانت الكثير في حياتها لذا لا تكن قاسيا في تصرفاتك معها ، وإن كنت ستستمر في عقابها من الافضل ان تدعها ترحل .

+



اجابها :

+



- لاتقلقي فانا اعدك ، لذا لا داعي لخوفك انا اريدها زوجة لي ، و سأعطي مشاعري فرصة و...

+



قاطعته صوفيا :

+



- مشاعرك انت عزيزي !! و ماذا عنها ؟ الفتاة لا تحبك اليست هذه انانية منك ؟

+



اجابها بحدة :

+



- قولي انانية قولي ما تريدين المهم ان تصبح لي ، و ان كان على أن أجبرها على حبي .

+



اومأت برأسها و هي تقول بيأس :

+



- حسنا سوف اساعدك ، متى سوف انفذ خطتك ؟

+



اجابها بحماس :

+



- سوف أكلم المحامي ليحضر وثيقة الزواج ، كل ما عليك فعله هو جعلها توقع على الوثيقة ، فهي تثق بك لذلك لن تشكل بشيء ...

12




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close