رواية الغجر الفصل الرابع عشر 14 بقلم مريم الجندي
(١٤)صَدمات مُتتاليه
اسفه جداً على التأخير ، ودة بسبب ضغط الامتحانات ، متنسوش الفوت والكومنت يا حلوين
________________________
3
الخذلان لا يأتى إلا مِن مَن تعشمنا به، اعتقدنا أننا لا نهون وهُنا.
+
ترجل العريس بسرعه على السلم ومن خلفه والده ووالد فريده وشقيقها الذى أتى من السفر مؤخراً ليقفوا مصدومين ليتقدم العريس بخطوات مصدومه سريعه إلى سيارته التى تحطم زجاجها و ثقب عجلاتها الاربعه
التفت إلى والده بصدمه ليتقدم والده باستغراب ويسحب الورقه المسنوده على مساحات السياره والمطبوع عليها
(ابعد عن الشر وغنيله ، متبوعه أسفلها هاشتاج الغجر )
2
رفع والد فريده راسه إلى شرفه ابنته ليجدها تتابع ما يحدث بابتسامه بارده متشفيه ليجز على أسنانه وقد تأكد أنها وراء ما حدث هى وأصدقائها هؤلاء الأوباش الغجريين
5
بينما على بعد وقف الاثنين فى الظلام يتابعون ما يحدث بابتسامه متشفيه سعيده
لينظر زين إلى نوح بابتسامه متسعه ليضربوا كفوفهم ببعض ضاحكين وقد نجحت المهمه .
+
بعد بعض الوقت انفتح الباب بعنف ودخل والدها وعلامات الغضب تشع من وجهه ليقول بحده
" سؤال واحد ، كان ليكى يد فى إللى حصل دة ؟"
+
رفعت حاجبها ببرود نافيه " وأنا مالى ، هنزل أكسرله العربيه يعنى "
+
" متستعبطيش يا فريده أنا عارف الحركات دى كويس أوى ، مش ناسى إن زين عملها قبل كدة ، ليكى يد وخلتيه يعمل كدة "
+
ابتسمت متقصده التشفى " وزين هيعرف منين أصلا ، أنا منزلتش من البيت من يومها و حضرتك ساحب منى الفون "
+
ضيق أعينه مراقباً إياها بريبه ثم أومأ " ماشى يا فريده ، هعرف مين إللى عملها بطريقتى ساعتها متلوميش غير نفسك"
+
صاحت قبل أن يخرج " خلاص الحظر اتفك أقدر أرجع الشغل بقا "
+
لم يأتيها رد سوى صفع الباب خلفه لتبتسم بخبث ومدت يدها أسفل مرتبه الفراش مخرجه هاتف وفتحته لترسل لنور وزين ونوح أن الأمر تم ثم أغلقته وأرجعته مكانه مره أخرى بابتسامه خبيثه وهى تتذكر أن نور تركت لها هذا الهاتف الاضافى ليستطيعوا التواصل معها .
+
بعد قليل دخل شقيقها الأكبر مبتسماً لتنظر هى له بدون تعبير وأشاحت بوجهها بعيداً عنه ليتنحنح بارتباك
+
"لسه زعلانه يا فريده!"
+
"ملكش دعوه"
+
زفر بصبر ليقترب منها محاولاً ضمها لتبتعد عنه بتجمد
"فريده أنتِ عارفه إنه غصب عنى ودة كلام بابا وكان لازم يتنفذ وأهو طفشتى العريس أهو وعملتيها"
+
نظرت إلى أظافرها ببرود " انت كنت تقدر تقولهم لا يا فريد ومع ذلك متكلمتش ووفقتهم ، و هو إللى طفش لوحده أنا مالى"
4
ابتسم وهو ينظر لها مجعداً حاجبيه بتعبير (حقاً!)
+
لم ترد أو تبدى رد فعل ليقول حانقاً
" هتفضلى زعلانه يعنى فى اليومين إللى نازل أجازه فيهم"
+
" قصدك اللى نازل تحضر خطوبتى إللى غصبنى عليها فيهم ، انت حتى محاولتش تكلمنى قبل ما ترجع أو تقول لماما هى فين ، وياريتك ما رجعت يا فريد لأن خذلتنى ومكنتش منتظره منك كدة "
+
"صدقينى قولت هفاجئك ومعرفش أصلا إن بابا قالك ، وبعدين يا فريده بابا كان اتفق مع الناس خلاص عايزانى أعترض وأصغره قدام الناس "
+
لم تبدى رد فعل فحتى شقيقها الذى انتظرت أن ينصفها تضامن معهم واتفق أن تقابل العريس ، انتظرت أن يقول لا لن تغصبوها على شئ ، لكنه قال اجلسى معه ربنا ترتاحين له ، لقد خيب ظنها وفقدت الثقه فى من ينصفها .
3
استقام من مكانه وزفر بقله حيله " تمام يا فريده براحتك ، على العموم اتكلمت مع بابا وتقدرى تنزلى الشغل من بكرا وتليفونك أهو "
ثم وضعه بجانبها ونظر لها مره أخرى ليقول بخفوت وابتسامه حزينه قبل أن يخرج
"اشكرى اصحابك ، عرفوا يعملوا إللى أنا معرفتش أعمله"
11
بعد خروجه ارتمت على السرير بسعاده وقد استعادت ذكريات مصائبها مع أصدقائها ، إنها ممتنه لما فعلوه ويفعلوه معها ، إنهم فعلا فعلوا ما لم يفعله أهلها"
=====================
فى الصباح
+
وقف أمام المبنى بسعاده فى انتظارها هندم ملابسه وعدل من وضع شعره الذى صففه أخيراً لوجوده بمكان عمل وعليه أن يكون بهيئه رسميه
نظر لانعكاسه على زجاج إحدى السيارات ليبتسم باتساع مغمغاً
+
"عسل وربنا عسل"
4
التفت ونظر لأول الطريق ليجدها آتيه بخطوات سريعة متحمسه وعندما تقابلت أعينهم اتسعت ابتسامتها ليغمغم زين لنفسه
" اهدى واثبت كدة دى فريده المنكوشه يعنى"
15
اقتربت منه لتقول بحماس ونبره عاليه بعض الشئ
" أخيرا خرجت للشارع تانى دة أنا كنت هتجنن من الحبسه"
+
ابتسم لها وقال غامزاً " يلا أشكرينى كان فايتك دلوقتى بتوزعى شربات "
+
قهقهت ضاحكه وأخرجت من حقيبه ظهرها علبه سوداء مغلفه بشكل أنيق قائلة بابتسامه خجوله
" أنا فعلا هشكرك المره دى عشان أنقذتنى من كارثه"
+
اكتست ملامحه الدهشه متفاجأ لقد كان يمزح هل حقاً جلبت له هديه لشكره ، إذا سيعمل على تحطيم سياره أى عريس كل يوم
" دة بجد !! أنا كنت بهزر"
+
عقدت يدها خلف ظهرها وهى تتأرجح فى وقفتها بطفوليه " لا كان لازم أشكرك بحاجه قيمه ، كان ممكن تروحوا فى داهيه بسببى ، بس انت مخوفتش ووقفت جنبى ، أنا بحبكوا اوى بجد ، مش عارفه منغيركوا كنت هعمل اى "
+
غامت أعينه بتأثر لقد مست بداخله وتر حساس فهو حقاً ممتن لهم أيضاً ليفتح العلبه لمعت أعينه بانبهار ثم قال مشاكساً
+
" أوف دة أنتِ صارفه ومكلفه لا ساعه جامده الصراحه ألف شكر ، شوفى انتِ لو عايزه أضرب عريس كدة أدمر عربيه عريس كدة فى أى وقت أنا موجود"
+
ضحكت مقمقه وربتت على كتفه
" ألف شكر ، كفايه كدة مش ناقصين مصايب ، نردهالك فى الأفراح إن شاء الله يا زنزون"
1
ابتسم ونظر لابتسامتها المشرقه نعم هكذا أفضل بكثير لقد كان على وشك فقدان عقله من التفكير لحل معضلتها فهيئتها الباكيه الحزينه لا تليق أبداً بتلك البرتقاله اللذيذه
+
" طب يلا ياختى عشان نلحق الشغل ، صحيح أنا كنت أخدلك أجازه مرضى من الشغل هو هيتخصم منك طبعا بس مش مشكله أحسن ما يطردك خالص "
+
التفتت له بذهول وقالت بعدم تصديق
" احلف ، انت بتهزر صح"
+
نفى برأسه
" لا بجد والله ، أومال يا بت نهى صاحبتك هتكلمنى امتى ، لما دخلت أخدلك أجازه ، ميخلصنيش إنك تترفدى وأنا ملقاش حد أناكف فيه"
+
تنهدت براحه وقالت بشكر " يااا يا زين لما بتكون جدع كدة بتبقى قمر والله"
+
رفع حاجبه مستنكراً " وانا من امتى مبقتش جدع معاكى ، دة أنا أجدع حد فيكوا أصلا"
+
ربتت على كتفه مؤيده وكأنها تراضى طفل صغير
"صادق ياخويا طبعاً"
2
دفعها من ذراعها ممتعض
"طب امشى قدامى بدل ما أزعلك ، أشكال مبيطمرش فيها والله زى القطط تاكل وتنسى"
3
زمت شفتيها بحنق
" يا عم أنا قولت حاجه ، أنا بقول إنك جدع الله ، وبعدين دة أنا لسه جيبالك ساعه بكل التحويشه بتاعتى"
+
خطف نظره إتجاه معصمه الذى ارتدى به الساعه فحظه أنه لا يرتدى ساعه اليوم لتحل هى فى معصمه والأقوى وللأسف الشديد معترفاً بنفسه أنها احتلت قلبه ، الساعه
بالتأكيد وليس أى شئ آخر .
40
==================
+
وقف أمام الدار مستند على دراجته النارية عاقد ذراعيه ببرود ، كان منظره ملفت للأنظار بوقفته اللامباليه وشكله الجذاب فى ملابسه السوداء وشعره الناعم المشعث
3
ظلت أعينه مسلطه على البوابه فى انتظار خروجها ،حتى وجدها أخيراً تخرج ابتسم دون إراده منه فقد بدى شكلها الرقيق خاطف للأنظار والقلوب ، قامتها القصيره التى تجعلها كطفله لا كمعلمه للأطفال .
+
اقترب بتمهل ثم قال من خلفها
"نور"
التفتت بسرعه وملامح مذهوله "نوح !! اى جابك هنا"
1
وضع يده بجيب سترته مقترباً منها وهو ينظر لها متأملاً وجهها الذى شعر أنه به شئ متغير "جيت أشوفك ينفع!"
1
أشاحت بوجهها بعيداً بارتباك لا تعلم ماذا تفعل فهى مازالت تخاصمه ليقول بابتسامه صغيره متأملاً ارتباكها اللذيذ
" انا جاى أصالحك على فكره ومش همشى غير لما تتصالحى ولو متصالحتيش ،( ابتسم لها وهى تتابعه بتوجس) هخطفك لحد ما تتصالحى"
7
رفعت أنظارها إليه وهى تعبث بأصابع كفيها وقد احمر وجهها بحرج" تصالحنى لى محصلش حاجه"
+
أشار لها بحنان
" طب تعالى نروح نقعد فى مكان ونتكلم نشوف حصل ولا محصلش ممكن! "
+
نظرت فى ساعتها بتوتر وكادت أن ترفض ليقاطعها
" أنا قولت لباباكى متقلقيش ، يلا هطلبلك أوبر عشان جاى بالمتوسيكل وهمشى وراكى "
+
بعد قليل كانت تجلس منكمشه بتوتر أمامه وهو يتابعها بنظرات ثاقبه لردود أفعالها مستمتع بخجلها فنور من البنات القليله التى تخجل بطريقه لطيفه
+
اقترب بجسده من المنضده الفاصله بينهم واستند على كفه
" متوتره لى ، قولى كل إللى أنتِ عايزاه أنا سامعك ، عشان لازم نحل المشكله دى دلوقتى ، أنا سبتك لحد ما تهدى وتاخدى وقتك"
+
هزت أكتافها بتوتر ووجنتيها مصبوغه باللون الاحمر
"مش عايزه أقول حاجه"
+
قلب أعينه بنفاذ صبر " نور ، أنا سامعك مش هتعصب صدقينى ، أنتِ مضايقه منى لسه "
+
عضت على شفتيها وقد احمر وجهها بخجل لتومأ له ليقول بتشجيع لطيف يحثها على الحديث " طب قولى مضايقه من اى ، كلمينى بصراحه ، خلينا نتناقش زى ما اتعودنا ، سكوتك بيزيد الموقف تعقيد "
+
عقدت كفيها أمامها " عشان إللى حصل يومها حسيتك يومها مش نوح اللى أعرفه ، حسيت بخوف منك ، مش قادره أتجاوز إللى عملته بصراحه ، أنت كنت مرعب ، ولما زقتنى أنا لحد الآن مش قادره أستوعب ، أنا يا نوح تزقنى أنا بالشكل دة "
33
أومأ لها بتفهم وهو يقبض على يديه بقوه ساخطاً على نفسه ليقول بندم
"أنا آسف ، بجد أنا مش عارف عملت كدة ازاى ، أنا مكنتش شايف قدامى ، لما افتكرت حالتك لما كنتى بتعيطى ومنهاره يوم ما الحيوان دة عمل كدة مقدرتش أسيطر على غضبى ولا على نفسى ، معظم الحاجات إللى عملتها ساعتها مش فاكرها ، انا مفوقتش غير على صوت صرختك "
+
"وبعدين يا نوح ، كل ما تغضب أو تتعصب هتفقد السيطره على أعصابك وتتحول بالشكل دة افرض أذيت نفسك أو أذيت حد فينا ، أنا عارفه إنك عملت كدة علشانى ودى حاجه مقدراها ومش بتكلم فيها أنا بتكلم إنك حرفياً كنت متحول لوحش مش عارفين نسيطر عليه ثائر مش عارف يسيطر عليك ، كان خوفى لتموته و تروح فى داهيه ، دة غير طبعا المطوه إللى انت شايلها واللى اتصدمت لما شوفتها معاك وكمان مطلعها كان الموضوع لو ثائر ممسكش إيدك فى ثانيه كنت هتموته ، انت متخيل كنت هتموته يا نوح !"
+
نفى سريعاً بصدق"أنا عارف إنك خوفتى منى وده حقك أنا ذات نفسى خوفت من نفسى صدقينى أنا بحاول أسيطر على الموضوع و ببذل جهد فيه كبير ، الحمد لله ربنا سترها عليا وثائر لحقنى قبل ما أتهور و أعمل فى حاجه أصلا ، صدقينى أنا مش عارف اى بيحصلى أعصابى بتنهار وبفقد السيطره على غضبى ، بحس إن وحش محبوس والقفص اتفتحله ، بس آخر مره لما أذيتك فوقت ، فوقت لنفسى وقولت لازم أسيطر على نفسى ، أنتِ الدافع إن أسيطر على غضبى ، أنتِ عارفه أن أنا مش بغضب بسرعه ، بس المره دى كانت سببها إن افتكرت حالتك ، الدم غلى فى عروقى وأنا بتخيل الحقير دة لمسك
تنهد وهو يغمض أعينه مخرجاً التصور من عقله
"المهم متبقيش متضايقه منى أو متجنبانى ،مش حابب تبقى علاقتنا كدة ، احنا اتعودنا نتعاتب ونتصافى ، الزعل لما بيطول بيقفدنا المحبه وبنشيل من بعض "
29
اومأت له بتفهم فنوح محق بكلامه وقد استشعرت نبره الندم ونظره الرجاء في أعينه وهذا كافى لتنسى ما حدث فنوح من الشخصيات صعبه الاعتذار و إن كان اعتذر الآن فهذا أمر ليس بالهين ويوضح قيمتها لديه
2
ليقول بابتسامه مرتبكه قليلاً "يعنى خلاص كدةصافى يا لبن مش زعلانه "
+
ابتسمت له وقد شعرت بالراحه لكلامه ومصارحته فقد كان خصامهم يخنقها ويشعرها بالتوتر " وعد إنك تسيطر على غضبك "
+
"وعد" رد مؤكداً
+
لتبتسم برقه متحمسه "خلاص حليب يا قشطه"
+
"والله أنتِ إللى قشطه" قالها بنبره لطيفه خافته
23
اتسعت أعينها بذهول وهى تنظر له ليغمز لها بإحدى أعينه بمشاكسه
لتحمحم بخجل وتشيح بأعينها بعيداً وتغير دفه الحديث
"صحيح هنعمل اى فى موضوع بيلا ، متغيره ولما كلمتها بترد بخنقه وصوتها متغير مش مظبوط"
4
حرك رأسه بيقله حيله "مش عارف ، اى رأيك نكلم الشباب ونروحلها نرخم عليها ونفرفشها"
+
"انهارده !! ، بصراحه أمها دى ست تقيله ومش بحبها بتتكلم من مناخيرها كدة "
+
لوى شفتيه بامتعاض " ومين بيحبها يعنى محدش فينا بيطيقها "
+
قالت بحزن
" بجد مش عارفه ازاى عايشين كدة ، زى ما يكون مأجره عندهم أوضه فى البيت مش بنتهم أبداً ، انت عارف أسلوب بيلا معايا عامل ازاى بس ساعات بعذرها وأقول مش ذنبها وإن هما مأثرين عليها جامد ، ومخليين أسلوبها بارد ومتسفز كدة"
+
تنهد تنوح وأشاح بوجهه بشرود
" ساعات الأهل بيبقوا سبب تدمير أولادهم ، مش سبب فخرهم ، الحقيقه يا نور أنتِ تقريباً الوحيده إللى من أسره سويه ، الحمد لله ربنا عطاكى أب وأم كويسين وأسوياء وليهم فضل كبير عليا أنا شخصياً ، يعتبر باباكى من الناس إللى شدتنى قبل ما أخش فى طريق وحش"
3
اتسعت اعينها بدهشه " ازاى !!"
تنهد وهو يرجع خصيلات شعره للخلف
" مش مهم بعدين أقولك دة موضوع قديم"
+
اومأت له ليكمل مفكراً
" أعتقد زين وفريده فى الشغل وبما إن فريده مراحتش بقالها كام يوم فالمدير مكدرها ثم نظر لساعته وقال بتفكير رحيم هيخلص تقريباً كمان ساعه فممكن يحصلنا على هناك وبيته لازق فى بيتها ، وثائر عادى هيجى فى أى وقت دة عيل صايع و ابن صاحب الشغل المتدلع"
+
قالت نور بتذكر "صحيح بطوله ثائر كمان أسبوع لازم نكون جنبه "
+
أومأ لها نوح مشاكساً " حاضر هنكون جنب كل الناس مش عايزه حد تانى نقف جنبه"
2
ابتسمت له ترد المشاكسه " المره الجايه هتقفوا جنبى"
20
انقبض قلبه لم يحبذ كلامها فهم يقفوا مع بعضهم فى الكوارث والأزمات حتى الآن ليرد بضيق
" ياستى نقف جنبك فى حاجه كويسه ، ربنا مايجيب حاجه وحشه"
+
"آمين ربنا ما يجيب حاجه وحشه لأى حد فينا"
+
باغتها بسؤال متوتر كان يخشاه
"نور أنتِ قولتى لباباكى على إللى أنا عملته!"
1
" لا ، لى" أجابت باستغراب
+
ليزفر بارتياح وقد كان هذا الأمر يضيق صدره ويشعر بأنه سيفقد ثقه والدها به
+
" خوفت تكونى قولتيله ويزعل منى ، بصراحه أنتِ وعيلتك الوحيدين إللى مقدرش على زعلهم"
1
ابتسمت له وهى تحتسى مخفوق الشوكلاته الساخنه الذى طلبه لها بينما هو يحتسى القهوه
+
" بصراحه نفس السبب لو كنت قولت لبابا كان زعل منك جامد مكنتش حابه الموضوع يكبر "
+
ابتسم لها وقد أسعده كلامها أومأ لها بشكر دون كلام فقط نظره عينيه الممتنه وصلتها وبوضوح
+
================
بعد ساعه ونصف
+
وقف رحيم أمام الباب ومن جانبه نور وخلفه نوح و ثائر بعد أن قال لهم زين وفريده أنهم سينتهون من الدوام ويحصلوهم يشعرون بالثقل من تلك الزياره ليس من بيلا بل من أهلها المستفزين الذين يعاملونهم بقله ذوق لا مثيل لها
+
همست نور " الست دى لو قالت حاجه هرد عليها ومش هسكت"
+
ليرد ثائر بنفس الهمس " نور أنتِ بوق وأول واحده بتعيطى أصلا "
12
زمت شفتيها بامتعاض لينفتح الباب وتظهر شقيقه بيلا الأصغر بابتسامه سمجه ودون كلمه ترحيب
ليحمحم رحيم بارتباك من صمتها
" ازيك عامله اى ، كنا جاين نشوف بيلا هى موجوده !"
+
عوجت الأخرى شفتيها بامتعاض
" أه موجوده هتروح فين يعنى أهى محبوسه جوا "
4
كرر ثائر مستنكراً بتعجب " محبوسه!!"
+
أشارت لهم بالدخول أخيراً ليدخلوا وعلى وجههم ملامح الامتعاض والنفور
+
لتصيح الأخرى ساخره " بسمه صحابك شرفوا"
خرجت بيلا كذوبعه فى الإعصار بملامح غير مرحبه بينما اندهشوا من وجهها الذبلات والهالات السوداء تحت أعينها وشكلها المشعث
لتقول هى بحده
" اى اللى جابكوا هنا"
+
رفعت نور حاجبها بذهول لتقول مستنكره بحده وقد شعرت بالاحراج " أنتِ مش ناويه تتعلمى الذوق أبداً"
1
نفت الأخرى بجسد مرتعش مهزوز وهى تعقد ذراعيها وكلمات لاذعه متقصده صرفهم من بيتها
"لا مش ناويه سبتلك الذوق كله ، برضو اى اللى جابكوا"
1
رد رحيم متعجب من طريقتها
"جاين نطمن عليكى بما إنك مستخسره تردى علينا على الفون"
1
ردت بحده " طيب واطمنتوا خلاص ، يلا امشوا"
+
تدخلت شقيقتها التى كانت تتابع الحوار بملامح متسليه
" عايزاهم يمشوا لى ، خايفه يعرفوا قرفك"
+
التفتت لها بيلا بملامح يتراقص عليها الجنون
"اخرسى أنتِ متدخليش"
+
لتقول اختها باستفزاز
" وأسكت لى مش لازم أعرفهم صاحبتهم بتعمل اى ، مش يمكن أصلا هما إللى جارينك للسكه دى "
+
صرخت بيلا بتحذير صراخها المهزوز الهستيرى جعل نوح يشك بها ويتفحصها داعياً أن يكون ما توقعه غير صحيح
" قولتلك أسكتى ، أسكتى وانتو امشوا من هنا"
لكن للأسف أمنيه نوح لم تتحقق عندما صرخت اختها بنبره متحديه
" عايزانى أخرس عشان ميعرفوش إنك مدمنه"
19
اتسعت أعين نور شاهقه بصدمه بينما شعر رحيم بروحه تنسحب و نفسه يضيق وقد ضربته الصاعقه فى مقتل
بينما أغمض نوح أعينه بيأس واتسعت أعين ثائر بغير تصديق
+
ليشحب وجه بيلا وهى تنظر لهم وقد شعرت أنها عاريه أمامهم روحها المعطوبه ظاهره لهم بكل وضوح ، شعور قاتل وهى تنظر إلى ملامح الصدمه وخيبه الأمل على وجههم لتشعر بأنها موبوئه لا تليق بهم إنها كالمرض الذى يفر الناس منه فراً لتلتفتت إلى أختها قائله بنبره جليديه فاقده للروح
" خلاص استريحتى كدة ، اتفضلى غورى فى داهيه"
4
ابتسمت شقيقتها بشماته حاقده وهى تنسحب للداخل بعدما حققت هدفها بفضح بيلا أمام أصدقائها بكل خسه ونذاله
19
ارتمت بيلا على الأريكه بأعصاب متشنجه منزله رأسها تنظر للأسفل بخزى ومازالت عاقده ذراعيها تحاول بث الأمان لنفسها لكن دون جدوى ، أصبحت غصن وحيد فى مهب الريح ينهشه الغربان دون عطف أو رحمه
1
لتقترب نور خطوه قائله بصوت مبحوح من الصدمه
"هى بتكدب صح ، أنتِ أكيد معملتيش كدة"
+
رفعت بيلا رأسها كالسهم قاذفه الكلمات بكل بشاعه محطمه أمالهم
" لا مش بتكدب ، أنا باخد مخدر ، حلو كدة استريحتوا ، اتفضلوا امشوا بقا وسبونى أعيش فى قرفى دة لوحدى وملكوش دعوه بيا ، أنتِ بالذات مالكيش دعوه بيا ، خليكى عايشه دور الفضيله دة بعيد عنى ابعدى عن شخص موبوء زيى وروحى عيشى فى جنتك "
2
جلس نوح مقابل لها قائلاً بهدوء كان حتى الآن أكثرهم سيطره على نفسه
" إحنا للدرجه دى قصرنا معاكى "
1
" أنا محدش قصر معايا ولا لى علاقه بيا ، أنا كنت باخد مهدئات عشان أقدر أنام بليل أقدر أغمض عينى وأنام منغير تفكير وأقدر أكمل فى الحياه دى وأصحى الصبح أشوف الناس اللى عايشه معاهم دول منغير ما أنتحر "
+
فرت دمعه من أعين نور شاعره بالتجمد ، طارت الكلمات من على شفتيها طيران الطير بين الريح
+
قال ثائر بصدمه واعين متسعه لا يصدق ما يسمعه
" لى مقولتيش إنك مش كويسه ومحتاجه مساعده ، لى مقولتيش انك بتواجهى مشاكل"
1
أخرجت صوت مستهزء من فمها مكمله بسخريه
" عشان أنا مش محتاجة مساعده من حد ، مش محتاجه شفقه من حد ، مش عايزه عطف من حد ، كفايه كل واحد فيه إللى مكفيه وكل واحد مشغول بحياته ، مش عايزه أكون محور الكون ، أو أثير عطف حد أصلا، أنا مش متدلعه وأقدر أواجه مشاكلى لواحدى ، أنا كويسه "
2
خبط رحيم بيده على المنضده بحده وهو يصيح بها بألم
"كويسه !! فين الكويسه دة أنتِ بتضحكى على نفسك"
+
مسحت بيلا على وجهها بنفاذ صبر
"مش فاهمه انتو عايزين اى دلوقتى يعنى برضو"
+
سأل نوح بهدوء مره اخرى
" بتاخديه من امتى "
+
زفرت بتعب محاوله إنهاء الحوار
"ملكش دعوه"
صق على أسنانه وقبض على يديه ينشد الهدوء والتريث حتى لا ينفجر بوجهها
"مش دى الاجابه برضو ، ردى يا بيلا بتاخديه من امتى"
+
تنهدت بنفاذ صبر وطاقتها لا تسعها لاستحمال حديثهم جسدها ينتفض وفى حاجه لجرعه مهدئه
" مش فاكره من امتى ، الأول كنت باخد مهدئ خفيف ، وبعد كدة معتش بيعمل مفعول فبقيت أخد حاجه أقوى فى أقوى"
+
أومأ لها بتفهم ليقول بعقلانيه
"إللى حصل حصل ، دلوقتى احنا فى إللى جاى ، أهلك طبعاً عرفوا"
+
صاح ثائر بذهول " إللى حصل حصل ازاى يعنى "
+
التفتت له نوح يرمقعه بمعنى أن يصمت ليقول بهدوء
" أيوى إللى حصل حصل هنرجع الزمن لورا يعنى "
+
اقتربت نور وجلست بجانبها تقول بحنان
"بيلا احنا مش بنذم فيكى احنا بس اتصدمنا"
+
ابتسمت الأخرى بسخريه قائله
" أنا مش هسمح لحد يذم فيها أصلا ، أنا محدش عاش اللى أنا عشته ولا شاف إللى أنا شوفته ، أنا عايشه فى بيت بيعاملونى كأنى عدوتهم ، ذى ما انتوا لسه شايفينى أختى أختى إللى من دمى بتشمت فياا "
1
صرخت بآخر جملتها بقهر ، أكملت بنفس الصراخ وقد فقدت زمام التحكم باعصابها المنهاره
+
" أمى اللى لما عرفت كل همها أن محدش يعرف عشان صورتها متتهزش فى وسط صحابها ، بتفكر ازاى تدارى الفضيحه ، أنا بكرهم سامعنى أنا بكرهكوا ، أنا بكره البنى أدمه إللى جوا دى ، إللى شمتت فيا و بتقولى يا مدمنه إللى جت فضحتنى قصادكوا بكل حقد ، أنا محدش يلومنى ، انتوا عايشين فى العسل أنا زهقت وتعبت ، أنا عملت كدة عشان منتحرش ، أنا بكره نفسى وبكره الدنيا دى كلها ، بكره العالم القاسى إللى عطتنى أب وأم بالحجود دة"
2
اقتربت نور تحاول ضمها لتبعدها بيلا بعنف صارخه
" متقربيش منى ابعدى عنى ، أنتِ أنضف من أنك تعرفى واحده زى ، انا وباء سام لكل إللى حواليا ، ابعدى كل دة بسببك ، لى دخلتينى بيتك "
نظرت لهم بألم تواجه نظراتهم المصعوقه
" لى كلكوا دخلتونى بيتكوا وخلتونى أشوف النقص إللى عندى ، أنا كنت بقول معايا فلوس أعمل بيها إللى عايزاه ، أجيب هدوم أكتر منكوا ، ماسكه فون أحدث من بتاعكوا ، عندى كل حاجه ..... عندى كل حاجه ممكن الفلوس تجيبها ، إلا الاهتمام والحنان إللى شوفته عندكوا ، أنتِ السبب أهلك إللى ربوكى كويس و اهتموا بيكى هما السبب ، خلتونى أكره نفسى أكتر من الأول ، أنا كنت ببص لأمك وهى بتحضنك بصدمه يا نور ، أمك لما حضنتنى كنت عايزه أعيط من شعور الاستغراب وحسيت بكهربه فى جسمى مكنتش عايزه الحضن يخلص"
1
بكت بحرقه وهى تنظر لهم و إلى وجوههم المصعوقه ألسنتهم انعقدت لتكمل بعنف وهى تدفع نور بكتفها بعيداً عنها
+
"أنتِ لى عندك كل حاجه ، لى عندك أب وأم بيحبوكى ويدعموكى ، لى عندك بيت دافى ، لى راضيه على عيشتك مع إنكوا مش أغنيه ، ازاى عندك القناعه دى كلها ، ازاى أهلك ربوكى و خلوا عندك قناعه ومبادئ ، انتِ حتى لما اتحجبتى هينتك ، هينتك عشان حسيت بالقرف من نفسى ، انتِ بتعملى كل حاجه أنا مش عارفه أعملها ، مش عندى ، عندك أخ بيحبك لى ، عندك أخ بيخاف عليكى لى ، أنا عندى أخت بتستنى الوقت عشان تضربنى فى ضهرى ، لى الدنيا عطيتك كل الحاجات دى ، لى أنا معنديش ، اشمعنى انتِ ، اشمعنى أنتِ باباكى كان خايف عليكى واحنا مسافرين أنا أبويا حتى ميعرفش أنا سافرت فين ، اشمعنى باباكى كل ساعه بيتصل يطمن عليكى أنا أبويا نسى إن عنده بنت أصلا ، لى باباكى بيحضنك ، أنا عمر محد حضنى ، لى مامتك حنينه وبتحبك وبتحبنا كدة ، وأنا الحب دة ملقتوش فى أمى ، لى أم رحيم استقبلته بالأحضان والزعاريط والدموع ، وأنا أمى اتمنت موتى "
36
كانت نور تبكى وهى تنظر لها مصعوقه من كم الألم بها تشوه روحها بكل ذلك الجحود والجفاء جعل أبسط حقوقها شئ بعيد المنال صعب الحصول عليه ، روحها المعطوبه مكسوره الفؤاد ، بينما نوح ينظر لها متفهم ما تشعر به لا يلقى أى لوم عليها
+
خرجت شهقاتها كطير مذبوح بعد أن كان يعافر من أجل النجاه ، كطفل عاد إلى أمه مهزوم باكى منتظر عناقها فصفعته على وجهه ليكف عن البكاء ، كمراهقه تنتظر الاهتمام تبذل كل جهدها لتحقيق إنجاز يفتخرون به وينشدون لها فيسخروا من كل ما تفعله محطمين آمالها .
3
صرخت بهستيريه و قد ازدادت ضرباتها لنور
" لى عندك كل حاجه ، لى مبسوطه ، لى ربنا عطاكى كل حاجه جميله "
4
لم تتحمل نور اتهامها أنها تطير فوق السحاب بينما هى تغوص فى التراب ،لماذا الناس ينظرون للخارج ولا يعلمون ما بالداخل ، لا ينظرون إن كانت تصارع أم لا لتصرخ بوجهها بعنف مخرجه سرها التى كتمته بعيداً عنهم لتتألم وحدها فى معركه لا تعلم إن كانت ستخرج منها أم لا
+
" وعندى كانسر ، ربنا عطانى كل حاجه جميله زى ما بتقولى بس عطانى ابتلاء قصادها عطانى كانسر"
82
إلى اللقاء فى فصل جديد
+
_________
رايكوا فى الأحداث والشخصيات
شايفين اسباب ومبررات بيلا كافيه للى عملته ولا لا
متنسوش الكومنت والفوت
5
البطل إلى فى الصوره الباد بوى بتاعنا🥺❤️
4
