اخر الروايات

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة الالفي

رواية تسلل العشق قلبه الفصل الرابع عشر 14 بقلم فاطمة الالفي

الفصل الرابع عشر

وضعها نديم برفق لتتسمر مكانها من اثر صدمتها بعودة شقيقتها وزوجها الان ..

همس نبيل بصوت خافت : يعني الخبر حقيقي مش مجرد اشاعات .
استمعت رِهام لحديثه الخافت ثم نظرت له بتحديق ، تريد تفسير .
ولكن اقترب نديم أولا يعانق شقيقه بحب :
- حمد الله على سلامتك يا حبيبي
عانقه الأخير وعيناه مازالت يصوبها لتلك المتسمره مكانها ، يكاد يحرقها بنظراته .
ابتعد عن شقيقه ليصافح زوجته : حمدلله على سلامتك يا رهام ، ايه رايك بقى فى المفاجاه دي

انهى كلماته وهو يتطلع لفيروزته : أنا وفيروز اتجوزنا امبارح
شهقت بفرحه واسرعت لشقيقتها تضمها بقوه وتبارك لها هذا الخبر السعيد الذي اسعدها هي الأخرى .

- روزه قلبي ، واحشتيني واحشتيني واحشتيني اوي ، أنا مش مصدقه انك اتجوزتي وفى غيابي كمان ، ازاى ماتقوليش حاجه زي كده ، معقول اتجوزتي من غيري ومن مين نديم ، أنا فرحانه جدا اننا هنفضل مع بعض فى بيت واحد
ابتسمت لشقيقتها وضمتها بحنان وهى تهمس لها بصوت خافت امام اذنها : حبيبتي غصب عني ، الموضوع جى بسرعه وانتي كمان كنتي قافله فونك ومافيش تواصل بينا

ابتعدت عنها باسف : أنا اسفه يا حبيبتي ، والله غصب عني ، ده كان راي نبيل اول لم وصلنا ايطاليا ، كان نفسي أكون جنبك

ربتت على وجنتها برقه : ولا يهمك ياقلبي ، احنا اصلا حبينا جوزنا يكون مفاجأة ليكم لم ترجعو من شهر العسل

هتفت بحماس : دي احسن مفاجاه دي ولا ايه
طبعت قبله اعلى وجنتها ثم نظرت الى زوجها بشك :
- كنت عارف ومخبي عليا مش كده

ابتلع ريقه بتوتر وهز راسه نافيا : لا ماعرفش ، بس اتفاجئت بالخبر فى الجرايد وكنت فاكر انها مجرد اشاعات ، طرقعه كده مش اكتر

تنهد نديم بارتياح بسبب عوده شقيقه : لا يا حبيبي مش اشاعات ، بس بردو زى ماقالت فيروز حبينا نفاجئكم ومش بس كده ، ده عقاب ليك انك سافرت ونستنا خالص وقفلت موبايلك

لاحت ابتسامه جانبيه اعلى ثغره رغما عنه : مبروك يا حبيبي

- الله يبارك فيك ، دي آش آش هتفرح اوى لم تشوفكم

- بس أكيد نايمه ، الوقت متاخر ، الصبح ان شاء الله هصبح عليها وتتفاجئ بيه بقى

ربت على كتفه : ومالو يا حبيبي ، خد مراتك واطلع ارتاح أنتو راجعين من سفر وبكره لينا كلام كتير مع بعض

وقفت رِهام باعتراض : لا أنا مافيش نوم اصلا ، هاخد اختى ونقعد نرغي بقى براحتنا واعرف ازاى ده حصل بدون علمي ، لازم اوثق الحدث

ضحك نديم واقترب من زوجته جذبها اليه ونظر الى شقيقه : بقولك ايه يا نبيل ، انت تاخد مراتك ياحبيبي وأنا اخد مراتي ونطلع ننام وبكره بقى عندكم اليوم كله يا رهوم تتكلمو براحتكم وفى ادق التفاصيل كمان ، لكن الان كل واحد بيتك بيتك يا بابا

ضحكت رهام وهزت رأسها موافقه لحديثه : اوكيه ، تصبحو على خير

- وانتي من أهل الخير يا قلبي
تفوهت بها فيروز ، لترسل إليها شقيقتها قبله بالهواء ثم
سارت بجانب زوجها الذي مازال الغضب ينهشه من الداخل ويحاول السيطره على افعاله .
صعدو الدرج الى حيث جناحهم الخاص الذي يبعد عن جناح شقيقه ، فكل جناح بجهه أخرى ، ولكن بنفس الطابق الثالث ، وجدتهم تقطن بغرفتها بالطابق الثاني وغرفهم السابقه بنفس الطابق ..

"""""""
حملها ثانيا على حين غفلته لتخرج شهقتها عاليا
ليبتسم لها بحب : احنا كنا واقفين فين
ضحكت برقه وحاوطت عنقه بسعاده ولكن تشعر بالاضطراب ، ليصعد بها اعلى الدرج بهدوء الى حيث جناحهم ، انزلها برفق واغلق الباب بقدمه لينظر لها بشغف ولكن تبدلت ملامحه عندما شعر بها تكاد تخرج انفاسها بصعوبه .
وقف امامها بقلق : حبيبتي مالك ؟ حاسه بايه ؟
كادت ان تختنق فلم تستطع الحديث ولكن شحب وجهها ومال لونها للازرق ليركض نديم الى الكومود ويبحث داخل ادرجه عن بخاخ الذاذ الخاص بها ، ليجده ثم عاد إليها بقلق ، جلس جانبها وساعدها على الاسترخاء وقربه من فاها وضغظ بانامله ليجعل الرذاذ يدخل فاها وتستنشقه على مرتان متتاليتين ، لتسحب الرذاذ داخل صدرها وتعبئ رئتها بالاكسجين الذي ساعدها على استرداد انفاسها بانتظام ، عندما شعر بتحسن حالتها ، ضمها لصدره بحنان وظل يمسد على كتفها بهدوء وهو يقبل خصلاتها المتناثره ويتنفس بهدوء ثم جذبها لتتوسد صدره ويهمس بصوته العذب ما تيسر من القرأن الكريم الى ان اغمضت عيناها باستسلام ، شعر هو بثقل رأسها علم بانها ذهبت فى النوم ، انهى قراته ثم حمد ربه على وجودها جانبه وانها بخير الان ، ولكن شعر بغصه داخل قلبه وهو يحدث نفسه ،ماذا كانت تفعل وحدها عندما كانت تأتيها تلك النوبه وهى وحيدة ؟
انسابت دمعه حارقه عندما توصل لما كان تعاني منه وهى وحيده ، هل كانت تواجه الموت مرارا ولا أحد يشعر بها ...
عندما توصل الى هذا الحد من التفكير ، ضمها بقوه ، يريد ان يشعرها بانها لم تعد وحدها بعد الآن ، يريد ان يحتويها ويطمئنها بانها بخير ولم يسمح بان يصيبها اذي بوحوده جانبها ، ثم اغمض عيناه بثبات بعد ان شعر بالسكينه تسري بقلبه عندما علم بانتظام انفاسها ...
""""""""
اما عن نبيل فبعدما ابدل ملابسه وجد رِهام نتنظره اعلى الفراش تنتظر ان تتحدث معه ، علم بما فى داخلها ، دثر نفسه داخل الفراش ثم طبع قبله رقيقه اعلى وجنتها
- عارف عاوزة تقولي ايه ، لم شوفت الخبر ماقولتلكيش ليه ؟
بس أنا كنت مستبعد انه حقيقي وعشان كده سالتك كلمتي مامتك وقولتي ايه وبم ان مافيش حد اتكلم معاكي بخصوص الموضوع ده ، قولت يبق فيك ومجرد كلام جرايد .

- وليه كنت متوقع انها اشاعات ؟ هى اختي ماتستاهلش اخوك ولا ايه ؟

همس بتردد : لا مش قصدي حاجه ، أنا بقولك اللى جي فى دماغي وقتها ، وبعدين اصلا موضوع الجواز بسرعه كده مش داخل دماغي

تحدثت بانفعال : وليه بقى ان شاء الله ، انت ماشوفتش الحب باين فى عيونهم

تحدث باستنكار : حب ...! فجاه كده ، انتى عارفه اختك بتشتغل فى الشركه بقالها كام سنه ؟ لسه ظاهر الحب ده دلوقتي

- تقصد ايه يا نبيل ؟ وضح كلامك

دثر نفسه بالغطاء : ماقصدش حاجه نامي يا رهام ، تصبحي على خير

- مش نايمه
- براحتك ، أنا تعبان وعاوز انام

نهضت من جانبه : ماتنام هو أنا منعاك

زفر بضيق : انتي رايحه فين دلوقتي

هقف فى البلكونه اشم شويه هواء ولا ممنوع

تأفف بضجر ونهض هو الاخر يلحق بها ، وقف خلفها ثم دارها اليه ليجعلها تنظر اليه وجد دموعها تنساب بصمت
- انتي بتعيطي ليه دلوقتي ؟ أنا بتكلم معاكي بهدوء وبفكر معاكي بصوت عالي

- لا انت بتتكلم عن اختي وحش وكانها خطفت اخوك واتحوزتو بالاجبار ، مش هو اللى اتقدملها وطلب يتجوزها ، على فكره طريقتك فى الكلام واسلوبك مش عاجبني عشان فى اتهام وأنا مقبلوش
شرد قليلا بحديث زوجته " وليه ما تكنش هى دي فعلا الحقيقه ، هى واخده نديم فى طريقها عشان تنتقم مني ، هي عاوزه تهد حياتي وتكسرني واكيد جوازها من نديم لعبه عشان تدخل البيت ده وتنجح انها تحوله لدمار ، لجحيم ، هى الشيطان اللى هيدمر حياة الكل هنا "

زفرت بضيق وهى تصرخ بانفعال : انت ساكت ليه ؟ بتدور على مبرر مش كده

فاق من شروده على صراخها :أنا مش محتاج لمبرر وكل الحكايه مستغرب مش اكتر وصدمتي مش تقل عن صدمتك ، لم فجاه كده ارجع من السفر الاقي اخويا متجوز ، أي كان بقى مين مراته فده رد فعلي الطبيعي .

- بس انت السبب عشان خلتنا نقفل الموبايلات هناك ومفكرناش غير فى نفسنا وبس
-انتي لسه محمله نفسك الذنب ، ماهى اختك مش كانت لوحدها وكانت مشغوله بتخطط للجواز ، قصدي بتحضر للجواز

همت بان تتركه وتدلف لداخل ولكن قبض على ذراعيها مانعا اياها من الذهاب :
خلاص ماتزعليش أنا قصدي اخفف عنك ذنب انها لوحدها

- واكيد ده أهم سبب ان جوازهم حصل بسرعه ، عشان ماتبقاش تظلمها وتخكم عليها عشان انت ماتعرفش فيروز كويس

- ماشي يا قلبي ، أنا آسف ومش قصدي أي حاجه تقلل من اختك ، ده كان مجرد نقاش وعلى العموم موضوع مايخصناش ، أنا أفرح لهم طبعا وده شي يسعدني ان نديم اتجوز اختك وهتبقى جنبك اهي ، ممكن تفكي التكشيره بقى

نظرت له بجديه : حاضر

حاوط كتفها ليغادرو الشرفه : ممكن ننام بقى عشان الصبح نفاجئ آش آش عشان دي واحشاني اوى اوى

- ماشي تصبح على خير

اقترب منها يقبل شفتيها : مش قبل لم اشوف أجمل ابتسامه واتاكد انك مش زعلانه

ابتسمت برقه : أنا ما بقدرش ازعل منك ، بس احترس من كلامك
انهت كلماتها بتهديد ليرفع ذراعيه باستسلام : امرك يا باشا

""""""""""""""
داخل قصر النحاس ..

عاد من الخارج ثملا كعادته بالايام الأخيره ، منذ أن علم بخبر زواجها من غيره ، لم يتقبل الأمر ولم يسكت عنه ...

عندما دلف لغرفته القى بسترته اعلى الاريكه ليتفاجئ بجلوس والدته تنتظر قدومه ، زفر بضيق وابعد انظاره عنها ليكمل نزع ملابسه دون اكتراث لوجودها .
وقفت دولت امامه كالاعصار وظلت تعنفه وتصرخ بوجهه لعله يفيق من حاله السُكر التي بها منذ يومان .

- انت هتفضل كده لحد امته ماتفوق لنفسك ولحياتك ولمنصبك ،مستني لم اسمك يبقي على كل لسان ولا صورك تنور الجرايد وتتفضح وتفضحنا معاك ، طول عمره جوده النحاس اسم الكل بيفتخر بيه وانت بغباءك هتضيع اسم ابوك وعيلتك ، كنت ماصدقت بعد طلاقك اتعدلت وبطلت سكر وسهر وبيات بره البيت وقولت أكيد رجع لعقله وندمان ان طلق مراته وبعد ابنه عنه وعشان كده كنت بحاول ارجعكم لبعض تاني ، بس واضح انك لا عمرك هتندم ولا هتتغير حتى لو بقيت وزير مش عضو مجلس الشعب ، حافظ على وجهتك قدام الناس طيب ، لو حد.شافك بحالتك دي لايمكن يديك صوته ، انت انسان مستهتر وعديم الأخلاق ، يا خساره تربيتي فيك ، كنت فكراك هتكون راجل تكمل مسيره ابوك لكن انت بتخسره وبتضيع اسمه وسمعته اللى الكل كان بيحلف بيهم .

ضحك باعلى طبقات صوته ولكن ضحكه ألم ، وجع ، مراره .
- حضرتك جايه تحسبيني أنا دلوقتي ، بعد لم بقيت ٣٣ سنه جايه تحسبيني وانتي السبب فى كل اللى انا فيه دلوقتي

نظرت له بصدمه : أنا السبب ، أنا اللى بقولك اسهر وأشرب واعرف اشكال زباله

- انتي اللى وصلتيني لكده ، عمري مااحتاجت لحضنك ولاقيته حتى فى عز المي ووجعي كنتي بتحسبيني أنا وتنسي تسمعيني وتاخديني فى حضنك تطبطبي عليه ، عشت محروم منك وانتي عايشه ومحروم كمان من ابويا ، كان بيعاملني بقسوه عشان ابقى راجل ، نسي ان قسوته هتقسي قلبي عليكم بعدين ، فضل يقسي عليه لم موتني بالبطئ ، انا انسان ميت من زمان واول لم فكر أن كبرت وبقيت راجل وهيمسكني كل شغله بدل لم يصاحبني ويفهمني المطلوب مني ، بقي يقارن بيني وبين ابن صاحبه ، هو ناجح ومجتهد وأنا فاشل صايع ماليش قيمه عنده ولا عند حد

- كان خايف عليك وبعدين انت راجل لازم كان يسيطر عليك عشان تتحمل المسؤوليه من بعده

- خايف عليه يقوم يهني ويضربني ويعاملني بقسوه عشان اكون راجل ، ولو كان عاملني بحنيه واعتبرني صاحبه وابنه اللى بيحبه وبيسمع كلامه وبيعمل ليه خاطر وحساب ، كان احتواني بالحنيه مش بالقسوه ، عمر الشده ماطلعت رجاله ، ده تفكيركم أنتم ، تفكير مريض ، عقيم ، الشده والقسوه بتخرج انسان غير سوي ، انسان معقد ، انسان مريض نفسي ، او بتخرج شيطان قاسي الطباع وصعب التعامل معاه وأنا اختارت أكون قاسي وعديم الإحساس وقلبه ميت مش اخترت أكون مريض ولا معقد ولا غير سوي ، بلاش بقي تقغي فى وشي بعد العمر اللى ضاع ده كله وتحاسبيني على زرعتكم أنتو مش زرعتي أنا وحتى ابسط حقوقي كانت الزواج وحضرتك اللى توليتي الأمر ده بالاجبار وأنا غلطه عمري اللى لسه بدفع تمنها ان خضعت لقرارك والنتيجه ابني اللى بيضيع مني وكل ده بسببك وبسبب جوزك

القى بجسده اعلى الفراش فقد خارت قواه ولم يعد قادرا على الصراخ فبسبب الخمر فاض بكل ما يحمله داخل قلبه من ضغينه لوالديه المسئولين عن نشأت وقسوته التى اصبحت تحرق الاخضر واليأبس ، فهذا النبته من صنيع افعالهم ، والان تحصد ثمار زرعتها ...
""""""""""""""
اشرقت شمس الصباح معلنه عن بدايه يوم جديد يحمل الكثير من طياته ...

صدع رنين هاتفه عده مرات ليجعله يستيقظ من نومه ليكف عن هذا الازعاج .

اراح رأسها برفق ونهض ليلتقط هاتفه الذي لم يكف عن هذا الرنين المزعج ، خشى ان يُقظ زوجته .
التقطه من اعلى الكومود وهو عازم نيته على توبيخ هذا المزعج لينظر لشاشته بضيق ولكن عندما شاهد اسم صديقه ينير الهاتف ، لاحت ابتسامته ونسي غضبه .

- ايوه يا مزعج ، بصراحه كنت ناوي اهزئك

اتاه صوت ضحكاته الرنانه
- اهون عليك يا اسطى

هز راسه باسي : اسطى ماشي يا زياد، مقبوله منك

- صباح الفل يا عريس حلو كده هههه

ابتسم لحديث صديقه : صباح الفل يا صاحبي

- أنا قولت اسيبك يومين كده وبعدين اتصل ابارك ، ولا أنا اتصلت فى وقت غير مناسب

- يا سيدي انت تتصل فى أي وقت ، وعبقالك ان شاء الله ، مش خلاص هانت

اخرج تنهيده حالمه : يااه فاضل شهر ، بس بجد يا صديقي عرفت تختار ، بس ماكنش باين عليك الحب وبهدلته ، بصراحه أنا اتفاجئت لم قولتلي بحب فيروز وعايز تتجوزها
نظر لزوجته النائمه وارتسمت البسمه على محياه وهو يحدث صديقه : مش كان لازم الدنيا كلها تعرف يعني قلبي فى ايه ، كفايه قلب حبيبتي

- ياواد يا جامد ههه ، على العموم ألف مبروك يا حبيبي وربنا يسعدك يارب وانتم السابقون ونحن الحقون، فيروز دي بنت جدعه وتستاهل كل خير

زفر بضيق : وانت عرفت انها جدعه منين

شعر زياد بغيره صديقه : انت هتغار على مراتك مني ولا ايه وبعدين يا حبيبي ماتنساش انك كنت بتتصل بيه كل دقيقه تطمن عليها وتقولي خلي بالك منها ولا نسيت ، وأنا عرفت انها جدعه ومابتتاخرش عن حد لم طلبت منها تساعدني فى اختيار عفش الشقه اللى كنت بفرشها عشان خلود

كانت تراقبه خلسه ، فقد شعرت به عندما ابتعد عنها ، كانت تستمع اليه يشاكس صديقه ويبتسم تاره ثم يضيق جبينه تاره أخرى ، الى ان وقعت عيناها على مقلتيه الزرقاء لتغوص فى بحور عينيه ، ليبتسم ثم انهى المكالمه سريعا مع صديقه ثم اقترب من زوجته ليجدها قد اغلقت عينيها ، ضحك بخفوف وهو يقترب منها يهمس بصوته الحاني:
- شوفتك على فكره وعارف انك صاحيه ، آسف ان صوتي ازعجك واقلق منامك

فتحت عيناها ثانيا لتجده يطبع قبله رقيقه اعلى جبينها: صباح الحب والسعاده على عيون فيروزتي

- صباح السعاده عليك يا قلبي

اعتدلت قليلا ونظرت له باسف : أنا اسفه ان بوظتلك اليله الرومانسيه بتاعت امبارح

جذبها لصدره وهو يمسح على خصلاتها بحنو : حبيبتي احنا حياتنا مع بعض وليالينا كلها هتكون رومانسيه والأهم من كل ده صحتك ياقلبي ، ماعنديش اغلى منك ولا يهمني أي حاجه فى الدنيا غيرك انتي وبس
ابعدها عن احضانه لينظر لها بتسأل : انتي عامله ايه دلوقتي ؟ احسن ...!
هزت رأسها بالايجاب : الحمد لله احسن كتير

- الحمد لله ياقلبي ، يارب دايما بخير

تذكر حديث صديقه نظر لها وهو عاقد جبينه : طبعا سمعتني وأنا بكلم زياد

ابتلعت ريقها بتوتر وهى تؤمي براسها خجلا

رفع وجهها لتنظر له : بس ماقولتليش قبل كده انك خرجتي مع زياد واخترتي معاه عفش شقته هناك

- ده حقيقي ، هو طلب مني مساعدة وأنا مدام اقدر اقدمهاله ليه لا ، وبعدين أنا ماقولتش عشان ماجتش فرصه ولا انت سئالتني قبل كده

مسح برفق على وجنتها باطراف انامله : بس ده مايمنعش ان غيران عليكي بردو وكلام زياد لمس الغيره جوايا ، أنا واثق فيكي وفيه هو كمان وخصوصا ان كنت بفضل اتصل بيه واطلب منه يكون جنبك ويخلى باله منك ، بس اول لم قالي جدعه واختارت معايا عفش شقتي الغيره بقى هى اللى اتحركت فى الوقت ده

- أنا اختارت معاه ومع خطيبته كمان العفش وطلب منه يفتح فيديو كول بينا واتعرفت عليها ، عشان كان حقها هى كمان تختار كل حاجه خاصه ببتها ، وأنا كنت مجرد بساعدها فى الاختيار عشان كانت متردده وبعدين أنا مدخلتش شقته يعني عشان تضايق

ضحك بقوه وهو ينظر لعينيها الغاضبه : يا قلبي أنا ماقولتش انك دخلتي شقته ، أنا بقولك ان مجرد راجل تاني يشكرلي فى مراتي ده فى حد ذاته مرفوض بالنسبالي ، حتى لو كان صديقي ، ده من غيرتي عليكي يا فيروزه قلبي ونور حياتي
جذبها لتنهض من اعلى الفراش : ادخلي خدي شاور عشان تفوقي كده ياقلبي وتستوعبي ان جوزك راجل غيور جدا
لم تنكر انها الان تشعر بالسعاده بسبب غيرته ووقفت امام دولابها تنتقي ثيابها بحيره ، لا تريد أن ترتدي ملابس تظهر شي من جسدها ،فلم يعد المنزل خالي بعد عوده شقيق زوجها

كان ينظر لها وعلم بحيرتها فى اختيار ملابسها ، وهذا ما جعله يبتسم بهدوء ثم غادر الغرفه وقرر التوجه الى غرفه جدته ليستعين بحجاب من اغراضها ، فقد علم بان زوجته الان مستعده لتلك الخطوه ..

""'''

بحث عن جدته ولكن لم يجدها بغرفتها ، هبط الدرج لاسفل وعلم من الخادمه بانه بحديقه الفيلا تهتم بالزرع وترويه بنفسها ...
وجدها تقف امام رشاش المياه تغلقه بعدما انهت من ارواء الاشجار والورود الجميله .
اقترب منها بثبات وطبع قبله حانيه اعلى جبينها واخرى على كفها:
- صباح الروقان يا حبيبه قلبي ، ايه النشاط العالي ده
- صباح الخير والسعادة على عيونك يا حبيبي ، قولت على ما تصحو يا حبيبي اخرج اسقي الزرع والورد ولاقيت النعناع الاخضر كبر وريحته جميله قطفت منه عشان نشرب شاي بنعناع ، بس قولي مالك عاوز حاجه
- بتفهيني انتي يا امي من غير كلام ، بصراحه محتاج استعير منك حجاب عشان فيروزة مؤقتا بس على ما نخرج واجبلها كل اللى هى محتاجاه وحباه

اتسعت ابتسامتها بفرحه : اللهم صلي علي النبي ، فيروز هتتحجب ، ربنا يرضي عليك يا بني و يثبتثها على طاعته .
- عليه افضل الصلاه والسلام، ايوه يا ست الكل مانكرش ان اتكلمت معاها فيه بس هى اللى خدت الخطوه ومستعده ليه ، أنا ماينفعش اجبرها على حاجه هى رفضاها ، بس ماكنتش هيأس كنت هفضل اتكلم وانصحها فى اتخاذ القرار الصائب ليها
ربتت على كتفه برفق : وماله يا حبيبي ده دورك دلوقتي تاخد بايديها وهى تاخد بايدك وتمشو فى الطريق من اوله مع بعض ، اسمع خليني اخد ثواب أنا كمان اطلع اوضتي وأفتح دولابي هتلاقي الطرحه البيضه لسه فى علبتها زى ماانت جبتهالي ، لسه مالبستهاش خدها واديها لمراتك وقولها دي اول هديه من تيته ، بس هديه الفرح لسه بحضرهالها
- بس دي هديتي يا حبيبتي ، خليها معاكي وأنا بقولك هننزل ونشتري كل حاجه هى محتجاها

- اسمع الكلام ، هو انت عاوز تاخد الثواب لوحدك ولا ايه ، وبعدين انت بتجبلي كتير ومافيهاش حاجه لم اهادي مراتك بهديه عندي
قبل رأسها بحب : امرك يا جميل
غادر الحديقه مترددا ، كان يريد ان يخبرها بعوده شقيقه ولكن فضل ان تتفاجئ بوجوده لتغمرها السعاده وهى تشاهده امام اعينها ، لذلك قرر أن يتوجه الى غرفتها لجلب الحجاب والعوده الى غرفته
""""""""""
اما عن نبيل فقد استيقظ باكرا على غير عادته وقرر ترك زوجته نائمه وبعد ان اخذ حمامه البارد وابدل ملابسه ، ترك جناحه وهبط الى الأسفل ليلتقى بالحضن الدافئ فقد اشتاق لجدته ويريد ان يعانقها ليروي عطش الاشتياق لتلك الجده الحنون ..

سار على اطراف اصابعه وتوجه الى غرفه الطعام ، اقترب بهدوء ووقف خلفها ثم وضع كفيه يعصب عينان جدته ويهمس بصوته خافت
- حذري فزري يا شوشو ، أنا مين؟
عندما استمعت لنبره صوته المميزه التى تعلمها عن ظهر قلب ، فهى تميز حفيدها بوسط الاف الأصوات ، وضعت كفيها اعلى كفيه وهى تبتسم برضا :
حبيب قلبي البكاش اللى واحشني وسافر وقال عدولي ، ابن قلبي وعمري ، تهون عليك عيشه يا ولد ماتتصلش بيها كل المده دي ، هم اللى بيتجوزو بينسو كده بسرعه
سحب كفيه برفق وهبط لمستوى جدته وهو يرتمي بين ذراعيها ويهمس بصدق : عمري مااقدر انساكي يا روح قلبي ، انتي كل حياتي ازاى بس هنسي حياتي
قرصت اذنه : يا بكاش باماره سأبني من غير اتصال ، كنت عاوزه اطمن عليك يا معفن ههههه
نظر لجدته بذهول : أنا معفن يا آش آش ، بس أنا اتصلت بيكي وبعدين ماقدرتش أبعد عنك شهر ورجعتلك اهو يا قلبي ، بس ماكنتش اعرف بقى ان وجودي زي عدمه ومش فارق معاكم فى حاجه والدليل ان نديم يتجوز وأنا اخر من يعلم
- بس ايه رايك فى المفاجئة تجنن مش كده وبعدين موضوع اخوك ده ليه ظروفه وانت لو كنت فاتح فونك كنت عرفت اللى بيحصل هنا وبقيت مع اخوك خطوه بخطوه ، المهم ان اخوك مبسوط وسعيد فى حياته ولاقى أخيرا بنت الحلال اللى دخلت قلبه وده المهم ، أنا كده مطمنه عليكم لو جرالي حاجه كل واحد فيكم عنده مراته اللى بتحبه وحياته ويارب ماتتفرقو ابدا ، تفضلو سند وعزوه وفى ضهر بعض العمر كله ..
"""""""""
انتظر خروج زوجته من غرفه ابدال الملابس وهو يحمل بيده الحجاب الابيض ، طال انتظارها فجلس اعلى الاريكه وعيناه متعلقه بذلك الباب المغلق ، ليتفاجئ بخروجها بعد لحظات .
جحظت عيناه بصدمه عندما راءها ترتدي كنزه بيضاء بكم تصل الى ركبتيها واسفلها ارتدت بنطال جينز ، انبهر حقا بتلك الطله وعلم حينها بانها كانت تنتقي ثياب محتشمه كما توقع هو ، تقدم بخطواته إليها ووقف امامها وهو يفرد الحجاب الابيض ويضعه اعلى رأسها : اول هديه من تيته ليكي
ابتسمت بارتياح : كنت فعلا محتاجها دلوقتي وعشان كده اتاخرت فى اللبس
سحبها من يدها واوقفها امام المرآه ، جعلها تنظر الى هيئتها بالحجاب ثم استند بذقنه اعلى كتفها وهو يهمس بفرحه غامره :
- زي الملايكه بحجابك الابيض ، هو طبعا لبسك محتاج تظبيط بس مقبول الى حد ما ، بعد الفطار هننزل تشتري لبس جديد يليق بملاكي الحارس ...
""""""""
بالاسفل ..
على مائده الطعام ، جلس نبيل بجانب جدته وبعد لحظات كان يقف نديم امامها وهو يحتضن بكف زوجته .
- صباح الخير يا بلبل
جحظت عيناه بصدمه عندما وقعت على تلك الفتاه التى ينعيها بالشيطان وتتصور امامهم بهيئه ملاك لتجذب انتباه الجميع بها وكاد ان يصرخ ويعنفها ويلقى بها خارج المنزل ولكن عندما شعر بسعاده شقيقه وراء الحب الذي يكنه بداخله لتلك الفتاه ، قرر أن يصمت ويقف ليشاهد فقط واذا تطور الأمر سوف يتدخل .


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close