اخر الروايات

رواية سجينة الحب الفصل الرابع عشر 14 بقلم Fatima Chouli

رواية سجينة الحب الفصل الرابع عشر 14 بقلم Fatima Chouli


                                              
***********

+



                              
دخلت رومينا الى غرفتها و هي كالجثة ، جلست و دموعها تسيل بغزارة ، تمتمت بعذاب :

+



                              
" لماذا فعلت ذلك ؟ لما لا تحس بي ؟ انا اعشقك و انت لا تبالي بي ، و كل هذا بسببها تلك الحقيرة "

1



                              
ارتمت على سريرها وهي تبكي بحرقة ، ثم شعرت بيد تربت على كتفها ، التفتت بسرعة لترى جدها الذي كان ينظر اليها بألم ، فصاحت به و هي تبعد يده بقسوة صارخة به :

+



                              
- لا تنظر الي نظرات الشفقة هاته ، لاني لست بحاجة لها .

3



                              
قال لها غوستافوا بحنان :

+



                              
- لما تعذبين نفسك عزيزتي ؟ متى تمسحين هذه الأوهام من رأسك ؟ سلفادور من المستحيل ان يحبك ، انت فقط من تبنين هذه الاوهام التي ستدمرك ؛

+



                              
صرخت رومينا بجدها بغضب :

+



                              
- انها ليست اوهام ، هو سوف يحبني كما احبه ، إنتظر وسترى .

+



                              
شعر غوستافوا بالألم على حفيدته ، فهي تتصرف بطريقة مهوسة و يوما بعد يوم يقتنع انها تعان من مرض نفسي و يخشى ان يسبب لها الاذى ، ضمها اليه قائلا بحنان :

+



                              
- عزيزتي ان ما تفعلينه يضر بك و بصحتك ، و أظن انه آن اوان ان تذهبي الى الطبيب ليساعدك ؛

+



                              
نفضته عنها و هي تصرخ بهستيرية :

+



                              
- هل تقول اني مجنونة ؟؟ انا لست مجنونة انا فقط امرأة عاشقة و عشقي ليس جنون ، اتعرف ~ انا اكرهك لانك لا تحبني ، لو كنت تحبني حقا كنت لتساعدني لأحصل على الرجل الذي احبه ، و أتخلص من هذا الفقر الذي اعيشه لكوني مجرد خادمة وضيعة بينما الحقيرة التي لا تساوي شيء تحصل على ما اريد ؛

+



                              
قال لها مدافعا :

+



                              
- لا تقولي ذلك ، فانت قطعة من روحي و كل ما تبقى لي ، كيف تقولين هذا الكلام ؟؟؟

+



                              
صاحت باكية :

+



                              
- ان كنت كذلك لما لا تساعدني ؟؟

+



                              
قال بعجز و هو يرى كلامها الا منطقي :

+



                              
- كيف اساعدك حبيبتي ؟ فانا لا املك سلطة لجعل سلفادور يحبك ، لانه لو كان الامر بيدي كنت فعلت منذ زمن و ما كنت لأتركك تتألمين ؛

+



                              
بكت بحرقة و هي ترتمي بأحضانه :

+



                              
- انا أتألم جدي ، هو احب تلك الفتاة اليس كذلك ؟ قسوته تلك ما هي الا غطاء ليخفي مشاعره ، لقد قبلها امامي و لم يهتم ؛

4




                
قال لها غوستافو مواسيا :

+



- لا تعذبي نفسك حبيبتي ، فقلبي يتألم لألمك ؛

+



انهارت رومينا بالبكاء وهي تعانق جدها قائلة :

+



- لماذا لا احد يحبني يا جدي ؟ لما الكل يكرهني ؟ انا اتعذب و لا احد يشعر بي وبما اعانيه ، كل يوم اموت من الحزن و لا احد يحس بي حتى انت جدي ...

1



عانقها بحب قائلا :

+



- لا تقولي ذلك عزيزتي ، انت حفيدتي و قطعة مني ، و لا تظني اني لا تعذب من اجلك ، اعلم أنكي تحبين سلفادور ، لكنه لن ينظر إليكي ابدا ؛

+



صاحت بغضب و هي تبتعد عنه :

+



- و ما الذي تملكه هي ولا أملكه انا ؟ ما الذي جعله يغير في تعامله معها ؟ هو أحضرها الى هنا لينتقم منها ، و فجأة تحول الى شخص اخر ، جدي اخبرني لماذا يريد الانتقام منها ؟ ما علاقتها بشقيقته ؟ لقد سمعت مرة صوفيا تتحدث عن ان هناك علاقة لها بشقيقته ، انت تعرف كل شيء ، فهو لا يخفي عنك شيء ؛

2



قال لها :

+



- لا استطيع اخبارك عزيزتي ؛

+



طلبت منه متوسلة :

+



- ارجوك جدي ثق بي انا لن اقول شيء ، اريد ان اعرف فقط ؛

+



قال لها بلطف :

+



- حبيبتي حتى و لو عرفتي فلا شيء سيتغير ، لان سلفادور لن تتغير مشاعره لانه رغما عنه احب تلك الفتاة .

+



امسكت يده متوسلة :

+



- ارجوك جدي اريد ان اعرف ، و اعدك سوف اقوم بزيارة طبيبي و احاول ان انسى حبي له ، فقط اريد ان اعرف ماذا فعلت مع اخته و مع ذلك احبها ؛

2



- حسنا تلك الفتاة كانت صديقة شقيقته الراحلة ، كانتا تدرسان معا في مدريد و يعرفان بعضهما منذ طفولتهما ، و قد كانا معا عند وقوع حادث السيارة التي لقيت به سيليا حذفها ، وقد عثرت الشرطة على كمية كبيرة من المخدرات تبين انها كانت ملكا لهما ، و بعد تشريح جثة سيليا تبين انها كانت مدمنة ، اما ارسيليا فدخلت السجن بتهمة حيازة المخدرات و ترويجها ...

+



قام غوستافوا بسرد كل شيء لرومينا ، غافلا عن ابتسامتها الشريرة و هي تفكر بحقد في استغلال هذه المعلومات ، خاصة و هي تملك شيء قامت بالاحتفاظ به ، لانها عرفت انها ستحتاجه يوما ما .

6



فكرت بشر :

+



" اخيرا فهمت كل الشئ ، أظن انه آن الأوان ان ألتقي ذلك المحامي ، فمن المؤكد انني سأستفيد منه كثيرا و هو من سيخلصني منها "

+



        
          

                
استيقظت ارسيليا على صوت صوفيا ، فتحت عيناها و هي تحاول تذكر متى خلدت الى النوم ، فجلست بحدة و هي تتذكر ما حدث البارحة ، هزت رأسها غير مصدقة ، سالتها صوفيا بقلق :

+



- مابك عزيزتي هل انت بخير ؟

+



وضعت ارسيليا يدها على رأسها الذي كان يألمها قليلا الا انها قالت :

+



- انا بخير ؛

+



سألتها صوفيا باهتمام :

+



- ما الذي حصل ؟ هل تشجرت مع رومينا ؟

+



قالت ذلك و هي تشير الى الاطباق المرمية على الارض .

+



كانت ارسيليا تائهة تتذكر قبلة سلفادور ، لا اراديا وضعت اناملها على شفتيها تتحسسها ، نظرت اليها صوفيا بالاستغراب ، و فكرت انه حصل امر ما بينها و بين سلفادور ، فهو الاخر كان يتصرف بغرابة عندما طلب منها ان تصعط لغرفتها و لم يوضح لها السبب ، و حتى رومينا كانت تبكي و نظراتها كلها الم و حزن .

+



سالت صوفيا ارسيليا مجددا :

+



- عزيزتي ما بك هل انت مريضة ؟؟!!!

+



هزت رأسها بنفي فسألتها مجددا :

+



- ما الذي حصل هنا ؟ ولما كل هذه الفوضى هنا ؟

+



قالت ارسيليا بتعب :

+



- انا نفسي لا اعرف ؛

+



استغربت صوفيا من ردها لذا لم تسألها مجددا و قررت تأجيل الامر ، بدأت بجمع الاطباق و نظفت المكان وبعدها غادرت تاركة ارسيليا مستغرقة في افكارها حتى انها لم تنتبه لمغادرتها .

+



في اليوم التالي نهضت ارسيليا بطاقة مقررة ان تتحاشى لقاء سلفادور ، لذا لم تخرج من غرفتها إلا عندما تأكدت انه خرج للقيام باعماله بالمزرعة. 

+



لما دخلت المطبخ كانت كل من صوفيا و ارمينيا تعملان بنشاط ، و شعرت بالراحة لان رومينا ليست معهما، فلا رغبة لها بالشجار معها :

+



- صباح الخير ؛

+



قالت جملتها و هي تجلس ، فردت عليها ارمينيا بمرح :

+



- قولي مساء الخير ، ما بك يا فتاة ؟ سرت كثلة من الكسل ، يبدوا ان الدلال افسدك ، لما بقيت الى هذه الساعة ؟

+



ردت عليها ارسيليا بمرح مسطنع :

+



- احاول استغلال هذه الفترة قبل ان اعود الى الاعمال الشاقة ، فبالتأكيد ان ذلك المتعجرف قد وضع لي جدول اعمال قاس لأعوض كل هذه الايام التي لا اعمل بها .

+



        
          

                
قالت لها صوفيا بثقة :

+



- لا تقلقي عزيزتي ، فانت لن تعملي بعد اليوم ؛

5



نظرت اليها ارسيليا بشك :

+



- كيف ذلك فانا هنا للعمل بدل ان اقضي فترة العقوبة بالسجن ؟؟!!!

+



ردت صوفيا :

+



- بعد اليوم كل شيء سيتغير عزيزتي ، عما قريب سوف تسمعين اخبارا سعيدة ؛

+



لم تعرف قصد صوفيا ، و لما اردات ان تستفسر قالت لها :

+



- كل شيء ستعرفينه بوقته ، المهم انها اخبار مفرحة و حياتك سوف تتغير ؛

+



قالت كلامها و غادرت ، تاركة ارسيليا تعاني من الفضول فسألت ارمينيا :

+



- ما الذي تعنيه صوفيا :

+



- هزت ارمينيا كتفيها علامة الاستغراب :

+



- انا كذلك مثلك لا اعرف و الفضول يقتلني ؛

+



بقيتا تتكلمان لبعض الوقت و اخبرتها انه سافر للعاصمة لامر طارئ فشعرت بالسعادة والراحة لإبتعاده فقالت :

2



- حقا ؟ هذا خبر جيد ، هذا يعني انه يمكنني ان اخد حريتي اليوم و اتجول بالمزرعة ، لاني فعلا تعبت ومللت من حبس نفسي بتلك الغرفة و اريد تغير جو ؛

+



قالت لها ارمينيا :

+



- لا اعرف ان كانت فكرة جيدة ، فهو لن يظل هناك غير اليوم ، اظن انه سيعود في المساء ، فهو سافر باكرا .

+



زفرا ارسيليا بملل :

+



- انا لن اهرب ، فقط ساتمشى و احرك قدماي اللتان قريبا سانسى كيف اتمشى بهما ، فطوال الوقت اما جالسة هنا او نائمة بغرفتي ؛

+



فقالت لها أرمينيا :

+



- اسألي صوفيا ، ان وافقت يمكنك الذهاب .

+



دخلت رومينا الى المقهى و بدأت تبحث عنه ، إلا أن وجدته ثم اتجهت اليه مسرعة ، جلست قبالته و قالت له :

+



- مرحبا سيد جاسبير رودريكز ، شكرا لانك لبيت طلبي و قبلت مقابلتي ؛

+



نظر اليها بتعال ثم سألها :

+



- اخبريني بما تريدين بسرعة ، فلا وقت لدي لأضيعه معك ، لدي الكثير من الاعمال ، هيا اخبريني ما هو الشيء المهم الذي لديك و له علاقة بموت الانسة سيلينا ؟

+



ابتسمت بسخرية و قالت مباشرة :

+



- حسنا ايها المحامي انا اعرف بكل ما فعلته بأخت سلفادور ...

+



        
          

                
نظر اليها بحدة ، فأكملت :

+



- انظر لا داعي لنلف و ندور على بعضنا في الموضوع ، منذ سنة تقريبا و بينما انا ابحث بين اغراض الانسة وجدت دفتر مذكراتها ، و بدافع الفضول قرأته و فيه عرفت العديد و العديد من الاسرار ، و من اهم تلك الأسرار انك كنت تضايقها و تتحرش بها ، لكنها كانت ترفضك ، و كلنا نعرف انها لم تكن تطيقك ...

+



نهض صارخا بها :

+



- اي هراء هذا الذي تقولينه ايتها التافهة ؟ هل هذا هو الموضوع الذي جعلتني اقابلك من اجله ؟ لكن الخطأ ليس منك بل مني انا ، لاني اضيع وقتي معك و ظننت انه فعلا لديك معلومات جديدة ؛

+



قالت رومينا بثقة :

+



- اجلس ايها المحامي و استمع إلي للأخير ، فانا لا اتكلم من فراغ ، لدي دليل كبير على كلامي ، ثم فالكل كان يعلم مشاعرك نحوها ، طبعا باستثناء السيد سلفادور ، لانه كان ليمحوك من الوجود لمجرد التفكير في ذلك ، لكنه من حسن حظك انه لا احد يعلم انك انتقمت من الانسة سيلينا لانها لم تبادلك مشاعرك ، و انك استغليت سفر سلفادور الدائم عن المزرعة و جعلتها تدمن على المخدرات .

5



صدم جاسبير من كلام رومينا و قال لها بغضب :

+



- هذا الكلام غير صحيح ، فالمتسبب في ادمان سيلينا كانت احدى صديقاتها ، و السيد سلفادور يعرف ذلك ؛

+



قالت رومينا بمكر :

+



- اتقصد ارسيليا ؟ اتعرف انا فقط البارحة اكتشفت انها صديقتها ، و انا متأكدة انه لا دخل لها بما حصل لسيلينا ، أتعرف لماذا ؟ لانه بكل بساطة هما طوال الثلاث سنوات لم يتواصلا ، و انقطع الاتصال بينها و بين سيلينا لأنها ذكرت ذلك في مذكراتها ، و ليس هذا فقط ، سيلينا كانت دائما تبعث رسائل الى تلك الوضيعة و تخبرها بما يحصل معها. 

+



ارتبك جاسبير قائلا :

+



- انا لن اجلس هنا لأسمع تراهات خادمة وضيعة ؛

+



قالت له بحدة :

+



- من الافضل ان تجلس و تسمعني الى النهاية ، لان مصلحتنا ستكون واحدة ، و إذا ساعدتني فإعتبر ان سرك في بئر عميق و لن يعلم به احد .

+



نظر اليها بكره و سألها :

+



- ما الذي تريدينه ؟

+



قالت :

+



- اسمع عزيزي ، كما قلت لك انا منذ البداية ، انا اعلم بكل مخططاتك و لأكون صريحة معك لم اهتم و لو لثانية بما حصل لسيلينا ، لاني أبدا لم أحبها ، بالنسبة لي كانت فتاة مدللة و مزعجة ، لذا موتها او حياتها لم يهمني ولو لمثقال ذرة ، و لاكون صادقة معك اكثر ، عندما علمت انها مدمنة شعرت بالسرور ، لانها حصلت على كل شيء ، الجمال و المال و المكانة المرموقة و مع ذلك طوال الوقت تلبس توب الحزن ، كنت اشعر اني ارغب بتلك الحياة و اني استحق ايضا ان اعيش ثرية ، بدل الفقر الذي اعيشه ، لذا وجدت انه من العدل ما اصابها ...

+



        
          

                
توقفت قليلا تسترد أنفاسها وأكملت :

+



- المهم ، عندما قامت برفضك ، انزعجت و أردت الانتقام منها ، فأرسلت لها شاب ، أعتقد يدعى فرناندو ، الذي تقرب منها و جعلها مدمنة ، وايضا اصبحت تشارك معكم في عمليات تهريب المخدرات ، و الشيء الذي لم تتوقعه انت هو ان تموت و يكشف امر المخدرات ، طبعا خفت و بدأت تبحث عن كبش الفداء كالعادة ، لتخفي جريمتك و تبعد اي شبهة قد تطالك فلم يكن امامك الا الفتاة التي كانت معها في السيارة ، و بعد ان هرب ذلك الشاب قمت بتلفيق الامر برمته لأرسيليا ، طبعا قمت بذلك بطرقك الملتوية المعهودة ، فلو لم تفعل ذلك فأنت تعلم جيدا ان سلفادور لن يهنأ له بال حتى يتوصل الى الفاعل ، اي الشخص الذي جعل من اخته مجرد خردة بالية ، و طبعا كلانا يعرف ان سلفادور ليس بالشخص الهين ، ان اراد شيئا فسيصل اليه باي ثمن و باقل مجهود . فتدخلت انت بسرعة و رتبت كل شيء و جعلت تلك الساقطة تتحمل وزر كل شيء .

+



سألها ساخرا :

+



- و هل هذا ايضا كتبته سيلينا في مذكراتها ؟

+



قالت له بثقة :

+



- طبعا لا يا عزيزي ، لانه مع الاسف و لسوء حضك و حسن حضي ، يوم جنازة الانسة كنت تتكلم مع شرطي اعتقد انه يدعى نابا ، كنت غاضبا يومها ، ولذلك أثرت فضولي و اردت معرفة ما تخطط له ، و حينها علمت بكل ما قمت به .

+



ابتسمت بمكر و هي ترى إمارات الخوف على وجهه لتكمل بسخرية :

2



- هل تريد مني ان اكمل ام اتوقف عند هذا الحد ؟

+



سألها بغضب :

+



- كم تريدين لقاء تلك المذكرات و صمتك معه ؟

+



انفجرت رومينا ضاحكة ثم قالت :

+



- اموالك كلها لا تكفي ثمنا لتلك المذكرات ، لان فيها نهايتك و دمارك ، اتعلم ~ تلك المدمنة فضحت كل اسرارك و قالت أيضا في مذكراتها انك اجبرتها على المشاركة في بيع تلك المخدرات لقاء حصولها على الجرعات ، و ايضا ذكرت انك قمت باغتصابها .

+



امتقع لونه ، فسالها بانفعال :

+



- ما الذي تريدينه ؟

+



تنهدت ثم قالت باحتقار :

+



- تلك المدعوة ارسيليا ، انا اكرهها بشدة و أريدك ان تزيحها من طريقي ، لانه من سوء حظك ايضا ان سلفادور يحبها ، و إذا اقتنع ببرائتها فاكيد سوف يعيد البحث في الموضوع ، و حينها دمارك سيكون على يديه .

+



شعر جاسبير بالخوف من ان تكشف هذه المرأة كل اسراره ، فقرر مجاراتها الى ان يجد حلا و يتخلص منها :

+



        
          

                
- و انت ما الفائدة التي ستجنيها من التخلص من تلك الفتاة ؟؟؟

+



اجابته بكره :

+



- ان تختفي من طريقي ، لأني اعشق سلفادور و لن اسمح لها بالقتراب منه ؛

+



نظر اليها مستغربا ، وبدأ يتأملها بعمق ، ثم فجأة لم يستطع تمالك نفسه و انفجر ضاحكا :

2



- هل تعتقدين ان شخصا مثل سلفادور سيلتفت الى خادمة وظيعة مثك ، حتى انك لست جميلة ، من اين لك هذه الثقة بالنفس ؟؟!!!

+



صرخت به غاضبة :

+



- سوف يكون لي ، المهم ان تزاح تلك الحشرة من طريقي ، فهي لا تستحق سلفادور ، هو من حقي انا فقط ، هو لي لوحدي وليس لها ...

+



كانت تتحدث بهستيرية ، فإبتسم جاسبير بخبت و هو يفكر :

+



" ان الفتاة ليست طبيعية و من المؤكد تعاني من مرض ما "

+



لذا قرر استغلال ذلك لمصالحه و قال لها :

+



- حسنا سوف اساعدك ، لكن سوف تعطيني المذكرات أولا .

+



قالت له :

+



- سوف أعطيك اياها فقط بعد ان تبعدها عن طريقي ، و انا اعلم كيف ، فقد فكرت بخطة سنجعل سلفادور بنفسه يتخلص منها ؛

+



بدأت بإخباره خطتها الشريرة التي جعلت من جاسبير يشعر بالتوجس منها ، فهي لديها كمية شر و حقد غير طبيعية حتى أكثر منه .

+



عادت أرسيليا الى المنزل بعد ان قضت اليوم بأكمله تتجول بالمزرعة ، صعدت الى غرفتها و ارتدت ملابس النوم بعد أن أخدت حمامات سريعا ثم نزلت تبحث عن صوفيا ، لكن لم تجدها في مكان ؛

+



كانت تشعر بالجوع لانها لم تتناول الغداء ، دخلت المطبخ الذي كان فارغا و تسألت : 

+



" اين ذهبت ارمينيا ؟ انا جائعة ... "

+



فتحت الثلاجة ثم اخرجت احدى علب العصير ثم قامت بتحضير شطيرة بالجبن ، و بينما هي منشغلة بعشائها سمعت صوت توقف سيارة بجانب المزرعة ، و شعرت بالفزع عندما سمعته يدخل الى الصالة ، فكرت :

+



" لا يمكن ان يكون قد وصل وانا لست بغرفتي ، ماذا سأفعل الان ؟؟؟ "

+



وقفت تطالع باب المطبخ بترقب ، ثم اختبأت وراءه ، شعرت بخفقات قلبها تزداد وهي تراه يتجه نحو المطبخ ، تذمرت بحنق :

+



" يا لا حظي التعس ، بدل ان يصعد الى غرفته مباشرة يبدوا انه قادم الى هنا ، أكيد سيزعجني كالعادة . "

+



        
          

                
اتجهت الى الطاولة ووقفت بجانبها و ظهرها للباب ، وتظاهرت انها مشغولة بتقطيع الطماطم لتحضير شطيرتها ، وانها لم تراه و هو يدخل الى المطبخ ، كانت تدعو في نفسها :

+



" يا إلهي أنقذني ، ارجوك ارجوك ارجوك "

+



أغمضت عينيها وهي تحس بحركاته خلفها ، توقفت لثواني عن ما تفعله ثم فتحت عينيها وفكرت :

+



- لقد توقف عن الحركة ، هل ذهب الى غرفته ؟؟؟ "

+



التفثت ببطئ وانصدمت وهي تراه يستند على الحائط بيده كأس من الماء و ينظر اليها بتمعن ، فعادت و إلتفثت بسرعة عنه و أمسكت بالسكين و يداها ترتعشان و بدأت بتقطيع اللحم شرائح ؛

2



كان سلفادور ينظر اليها بتسلية و هو يرى خوفها و ارتباكها منه ، و كم بدت شهية و هي مرتدية تلك البجامة ، هذه الفتاة تثيره بكل حالاتها ، اقترب منها ووقف خلفها سائلا :

8



- ما الذي تحضرينه هكذا بكل هذا الاهتمام ؟ 

+



توترت لقربه فجرحت اصبعها ، تأوهت بألم و بعفوية وضعت إصبعها المجروح في فمها لتمتص قطرة الدماء التي سالت منه ، حركتها تلك جعلت تيارا كهربائيا يسري بجسده ، فأخرج اصبعها من فمها قائلا بشئ من الحدة :

+



- لما انت مغفلة هكذا ؟

+



ابعدت يدها و ظمت قبضتها بشدة تحاول إقاف نزول دمها ، قال لها :

+



- اريني يدك .

+



هزت رأسها رافضة ، فهتف بصرامة :

+



- اريني يدك .

+



قالت له بتوتر :

+



- انا بخير لا داعي لترى يدي .

+



سحب يدها وفحصها ثم قال لها :

+



- انتظريني هنا لا تتحركي من مكانك .

+



غادر المطبخ ثم عاد حاملا علبة الاسعافات الاولية ، ثم امسك يدها و اجلسها على الكرسي و جلس بجانبها لكي يعقم جرحها ، شهقت بألم حينما وضع المطهر على اصبعها ، قال لها :

9



- تحملي قليلا ، الجرح ليس عميقا ، وفي المرة الأخرى انتبهي لما تحملينه في يدك ؛

1



ثم أبعد علبة الاسعافات من جانب الطاولة ، أكمل تحضير شطيرتها ووضعها امامها ثم سكب لها العصير و قال بهدوء :

9



- هيا تناول طعامك ؛

+



كانت مصدومة من تصرفاته ، شعرت ان قلبها يكاد يخرج من مكانه و تجد صعوبة في استنشاق الهواء ، وكأن الهواء نفذ من المطبخ ، تريد ان تتنفس ولكنها لا نستطيع .

+



        
          

                
أحنت رأسها لكي لا يرى وجهها و فكرت بخوف :

+



" ما الذي يصيبني يارب ساعدني "

+



- مابك تناولي طعامك ؟

+



قالت له :

+



- لم اعد اشعر برغبة بتناول اي شيء .

+



جلس بالقرب منها و قال بحزم :

+



- يجب ان تأكلي لتستعيدي صحتك ؛

+



ابتسمت بمرارة :

+



- كأن الامر يهمك ؛

+



اجابها :

+



- صدقي او لا تصدقي انا فعلا اهتم بصحتك و لا اريد ان تصابي بمكروه ؛

+



نظرت اليه ثم سألته :

+



- ما الذي تخطط له ؟ انا لا افهم تحولك المفاجئ هذا ، ما الذي تريده مني ؟ لما تعاملني بكل هذه القسوة انا لم افعل لك اي شيء ؟؟؟

+



رد عليها ببرود :

+



- ستعرفين كل شيء بالوقت المناسب ؛

6



قالت له :

+



- لما لا تخبرني الان ، اريد ان اعرف سبب معاملتك السيئة لي ، ان كنت تكرهني لمجرد اني كنت بالسجن ، فلم يكن عليك ان تتكفل بي أو تحضرني الى مزرعتك منذ البداية ، وما كان عليك منعي من الاتصال بغابي ، ثم بعد ذلك تقوم بجرح مشاعري ، انت قمت بأشياء سيئة لي ، كأنه لا يكفيني ما عانيته بالسجن لتأتي انت و تزيد من معاناتي ؛

+



كانت تتكلم و دموعها بدأت تسيل ، شعر سلفادور بالحزن و هو يرى دموعها ، لكنه أخفى شعوره و قال :

+



- ما حصل لك انت من سببه ، و يجب ان تتحملي نتيجة اخطائك .

+



قالت له : 

+



- انت مخطأ ، انا بريئة ولم أقترف اي ذنب ، و عما قريب غابي ستثبت برائتي وعندها سأغادر هذا المكان الى الأبد .

+



اجابها بغموض :

+



- انت سوف تظلين هنا ارسيليا الى الابد ، او بعبارة اخرى انت ستظلين معي الى ان يفرقنا الموت لاني لن اسمح لك بالابتعاد .

4



وقفت بحدة و قالت بانفعال :

+



- ما الذي تقصده بكلامك ؟

+



اجابها بثقة :

+



- كل شيء ستعرفينه بوقته عزيزتي ، المهم ضعي كلامي حلقة بأذنك انت بعد الآن صرتي اسيرتي الى الابد ؛

+



كلامه ازعجها فردت بغضب :

+



- انت مجنون و لن استمع الى هرائك هذا ، انا سوف اغادر هذا المكان و من المستحيل ان ابقى هنا حتى لو اضطررت للهرب .

+



نهض بدوره و امسك بها بين ذراعيه ثم بدون مقدمات ضمها اليه بقوة وكأنه يبرهن كلامه ، فشعرت بالضياع يكتسحها و بتلك المشاعر الغريبة تستولي عليها مجددا ، فبمجرد ان يلمسها تضيع و كأنها طفلة صغير .

12



أمسك بأنامله ذقنها ورفع وجهها إليه لتلتقي عيناها بعيناه ، ثم طبع قبلة حنونة على شفتيها ، كانت مسلوبة الارادة و غير قادرة على الاعتراض ، و كأنها تحت تعويذة ألقاها عليها ، اخيرا ابعدها عنه قائلا بصوت هامس : 

6



- انت بعد الآن ملكي لوحدي  .

2



فدفعته عنها وبسرعة و جرت لغرفتها ثم صفقت الباب بقوة و هي تشعر بالغضب من كلامه وقالت :

+



" يجب أن أكون قوية لكي أستطيع الرحيل من هنا  و أتخلص منه للأبد  "

7



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close