رواية الغجر الفصل الثالث عشر 13 بقلم مريم الجندي
(١٣) بدايه المُعاناه
متنسوش الفوت والكومنت يا حلوين ❤️
1
_________
+
"افتحى الباب بقولك افتحى الباب ، محدش لى حكم عليا ولا لى دعوه أنا بعمل اى "
صرخت بها بيلا وهى تضرب على الباب بعنف كادت أن تجن وهى تلتفت حولها بأعين تلمع بالجنون بعد أن أخذت والدتها علبه الدواء مقرره أنها سترسله إلى طبيب لتعلم منه حتى ترى والدها دليل جُرمها
+
تطلعت حولها بجنون ثم صرخت وهى تركل الباب بعنف
"بقولك افتحى الباب دة ، أنا محدش يحاسبنى أنا بعمل اى ، افتحى بدل ما أقتل نفسى وأفضحكوا"
+
لكن لا حياه لمن تنادى لعده دقائق لتجلس على السرير تهز قدمها وتشد بشعرها جسدها ينتفض
لتسمع صوت فتح الباب وتدخل منه والدتها على وجهها ابتسامه متشفيه ومن خلفها والدها الواجم الذى تقدم بخطوات متمهله لتقف تنظر لهم بشر
ليتحدث والدها بهدوء وهو يرفع علبه الدواء أمامها
2
"ممكن أفهم اى دة"
+
وقفت أمامه عاقده ذراعيها تنظر له بنظره رماديه
" مُهدئ " أجابت ببرود وملامح متجمده
+
عقد والدها حاجبيها وابتسم بسخريه
" والله مهدئ !! وبتاخدى مهدئ لى ؟"
" والله دى حاجه تخصنى "
صرخ بها " يعنى اى حاجه تخصك دى ، احنا ملناش لازمه يعنى !! "
11
ابتسمت بمراره ساخره " بالظبط زى لما مكنش ليكوا علاقه بحياتى كلها ، محدش لى إن يتدخل دلوقتى"
+
انقض على ذراعها يقبض عليه بعنف
" الظاهر إن اتساهلت معاكى جامد أوى ، يعنى بتاخدى مخدر وتقولى محدش يتدخل فى حياتى ، اى البجاحه دى ، دة أنا مش حارمك من حاجه كل طلباتك مجابه لى تعملى كدة ، مدمنه وبجحه !!"
3
نظرت له قليلاً ببرود
" مش عارفين باخده لى!! عشان أقدر أعيش معاكوا وأستحمل كل إللى بشوفه منكوا "
+
ارتفع حاجبه بذهول " تقدرى تعيشي!!! بعد كل إللى بنعمله عشانك ؟"
+
رفعت حاجبها باستنكار بارد" إللى هو اى ، عملتوا اى"
+
"كل الفلوس إللى أخداها دى وعملنا اى!"
+
ضحكت بصوت عالى ضحكه مشبعه بالتهكم والسخرية
+
" كل إللى بتعمله إنك تدينى فلوس ، أنت مفكر إن الحياه كلها فلوس ، انت تعرف اى عنى ، تعرف أنا بعمل اى ، أو حتى بعمل اى بالفلوس، محتاجه اى غير الفلوس ، تعرف أنا شيفاك ازاى ، تعرف أنا بسمع اى كل يوم من خناق ووجع أعصاب ، وكميه زعيق من ماما بسبب إللى بتعمله فيها ،وبعد كل دة بتقولى لى!! أنا محدش لى دخل فى حياتى ، أنا اعمل إللى أنا عايزاه "
+
نظر لها بخواء ولم يفهم ما مشكلتها ليقول ببرود
" أنتِ تافهه ومش لاقيه حاجه تبررى بيها عملتك السوده ، بقا بنتى أنا مدمنه، الناس تقول عليا اى ، عايزه تفضحينا ، انتِ هتتحبسى هنا لحد ما أجيب دكتور يعملك تحاليل ويقولى هنعالج القرف اللى عملتيه دى ازاى"
+
"طبعاً كل دة مش خوف عليا ، كل دة خوف على شكلكوا قدام الناس ، تعرف انا معتش فارق معايا ، وعندى استعداد دلوقتى قدام الكل أطلع أقول أنا مدمنه بسببكوا "
+
صرخت والدتها بغضب " هى دى بقا الحاجات إللى اتعلمتيها من صحابك إللى رايحه جايه معاهم "
+
صرخت بيلا بهستريه وهى تضرب بيدها احدي المزهريات الكريستاليه لتقع على الأرض متفتته
" محدش يجيب سيره صحابى ، انتو السبب فى كل إللي أنا بعمله وهعمله ، أنا بكرهكوا ، انتوا سبب كل حاجه وحشه فى حياتى ، صحابى اللي بتتكلموا عنهم دول الحاجه اللى مخليانى أكمل لحد دلوقتى ، دول الحاجه الكويسه فى حياتى ، انتوا السبب "
+
صرخ والدها بغضب وهو يضرب على الباب
" احنا السبب احنا السبب ، أنا عايز أعرف احنا السبب فى اى أنتِ إللى اختارتى الطريق دة لوحدك ، انا محرمتكيش من حاجه "
2
تحشرج صوتها وهى تقول بألم وجسد يرتجف ، تخرج كل ما يجيش صدرها وتلقى بالحصوات العالقه بروحها بوجههم لقد سئمت الحياه
+
" انت معطتنيش أى حاجه غير الفلوس وبس ، انت كل حياتك سهراتك وصحابك وشغلك ، عايزنى أعمل اى يعنى وأنا شايفه أبويا بيخون أمى ، و أمى تخش تطلعه عليا وتضربنى ، وأنا شايفه أبويا الفلوس هى رقم واحد فى حياته ، و أنا اصلا مش شايفه أبويا فى حياتى
+
صرخت بصوت أعلى وأعين تلتمع بها جنون الحسره
+
أنا مش شيفاك موجود ، كنت بنضرب من ماما وأجى اشتكيلك تقولى مش فاضى أسمع يا بسمه ورايا شغل ، شيفاك سايبنى ومتعرفش عنى اى حاجه لأجل سهراتك وخروجاتك و حياتك ، انت واحد أنانى مش أب انت بتجرى ورا ملاذاتك وبس "
+
التفت وجهها للجه الأخرى جراء صفعه من كف والدها لكنها لم تبكى بل انهارت ضاحكه بقوه وهى تعود بنظراتها الحاقده عليه تكمل اللقاء زخات الحصى بوجهه
" أنا اتمنت أبو نور صاحبتى هو إللى يكون أبويا مش انت ، أتمنيت بيت زي بتاعهم مش كبير ومش فخم بس دافى وفى حب فى أب بيهتم بيها ، أتمنيت أمها تكون أمى إللي بتهتم بأكلها وصحتها وحياتها وصحابها ، إللي لما تعيط بتترمى فى حضنها أم عندها حنيه تكفى بلاد ، أنا وصلت إنى أحقد على صاحبتى عشان عندها أهل بيحبوها !! ، عندها أب بيحبها وبيخاف عليها ، وأخ مستعد يعمل أى حاجه عشانها ، أخ كان هياكلنى بسنانه لما ضايقتها بالكلام مره ، بيوت صحابى اللى بتقولوا عليهم وحشين هى إللي ضمتنى و عطتنى الحب إللى ملقتوش فيكوا ، نور إللى بحقد عليها دى هى أول واحده فكرت أروح أترمى فى حضنها فى عز ضعفى مش حد فيكوا ورغم إنى دائماً بضايقها وبجرحها إلا إنها ضمتنى عارفين يعنى اى أنا مفتقده الحضن منكوا ولقيتوا فى صاحبتى إللي بحقد عليها واللي مترددتش ثانيه إنها تضمنى بكل قوتها وتقولى أنا جمبك ، صحابى هما الناس الوحيده إللى ميستهلوش منى إنى أصدمهم بالقرف إللي باخده دة "
+
كانت معالم والدتها بارده خاويه لم تتأثر بالحديث ولو بذره ندم وتحركت تخرج ببرود دون حديث ، بينما والدها تجمد مكانه بتعبير مصدوم غير مصدق مذهول ، شعر وكأن دلو من الماء المثلج قد سكب فوق رأسه فتجمد عقله عن التفكير و بدل أن يتقدم و يضمها فى عناق متأسف تمنته بيلا حتى لو كان بعد فوات الأوان إلا أنه قد خاب ظنها للمره التى فقدت عددها وانسحب بخطوات ثقيله للخارج مغلق الباب خلفه بالمفتاح حابساً إياها ، التفتت بيلا تنظر لنفسها فى المرآة بخواء وبلا تعبير جسدها يرتجف ورأسها يكاد ينفجر أعصابها مُدمره ورغم هذا كله لم تذرف دمعه واحده
9
لتبتسم لانعكاسها فى المرآه ابتسامه خاويه مشبعه بالألم و الحسره
+
=========================
+
مر يومين لم يحدث بهم جديد كان الكل مشغول بحياته وما حدث بها من مصائب ، عدا زين الذى نهش القلق مخالبه فى قلبه وعقله لا يستطيع العمل بصوره جيده وكل تفكيره منصب على فريده المختفيه
مكتوف الأيدى لا يستطيع التهور والذهاب إليها حتى لا تقع فى مشكله جديده مع والدها لم يجد إلا حلاً واحد .
+
وقف أمام الباب يزفر ينظم أنفاسه ثم رن الجرس انتظر قليلاً حتى وجد الباب يفتح و إياد أمامه بوجه واجم سرعان ما تبدل إلى آخر بشوش مبتسم
" زين ازيك عامل اى "
ابتسم زين بتكلف " تمام الحمد لله انت عامل اى"
أومأ له إياد وهو يدعوه للدخول ليتمنع زين بشكر سلباً
" نور موجوده ، معلش عايزها ضرورى ، بتصل بيها مش بترد "
+
نظر إياد للساعه وقال " نور دلوقتى فى الدار ، ممكن مش سمعاه "
أومأ له زين بشكر وغادر على وجه السرعه ليصيح إياد بدهشه " عارف العنوان"
+
صاح زين من الاسفل بالايجاب
+
وقف زين أمام الدار يهز قدمه بتوتر بعد أن طلب من أحد أفراد الأمن استدعاء نور وأن يقول لها أنه بالخارج
+
نظر لساعته وزفر بحنق بعد قليل وجدها تخرج بخطوات متعثره وأنفس لاهثه ، ليقترب منها قاطعهاً المسافه بينهم مختصر الطريق
"فى اى يا زين ،حصل حاجه ولا اى"
أشار لها زين بأن تهدأ " بالراحه خدى نفسك ، أنا بس كنت عايزك تروحى لفريده عشان تطمنينى ، أنا عارفه انك..."
قاطعته وهى تقول بابتسامه " أنا كنت هروح لها بعد ما أخلص ، بس مفيش مشكله استنى هستأذن وأروح معاك"
امتقع وجه زين وعض على شفتيه بندم " لو وراكى حاجه ممكن استناكى"
+
نفت برأسها " لا أنا يعتبر خلصت كنت هحكيلهم بس قصه ، بس هخليها بكرا إن شاء الله"
+
أومأ لها بامتنان لتدخل مره أخرى بخطوات سريعه
+
بعد بعض الوقت كانت نور تقف أمام المنزل تتنفس بعمق لتسيطر على توترها ثم دقت الباب بعد قليل فتحت والده فريده الباب بوجه متهجم ثم ارتبكت عندما وجدت نور بوجهها ، لتقول بارتباك
" نور ازيك عامله اى "
+
ابتسمت نور بمجامله " الحمد لله تمام ازى حضرتك يا طنط ، كنت جايه أشوف فريده واطمن عليها"
+
توترت الأخرى و هربت بأنظارها محاوله وجود حجه لتقاطع نور تفكيرها بنبره قاطعه
" طنط متحوليش أنا عارفه إن فريده موجوده ، ومش همشى منغير ما أشوفها"
+
قالت والده فريده بخفوت " باباها مانعها تشوف أى حد ، مش عايزه مشاكل معاه يا نور "
2
لم تبدى نور اى رد فعل سوى أنها تكتفت بتحدى لتزفر الأخرى بإحباط سامحه لها بالدخول وهى تعلم أنها لن تتحرك قبل أن ترى فريده
+
اتجهت نور الى غرفه فريده مباشرهً ودقت الباب لكن لا يوجد رد لتقول والدتها " خشى على طول هتلاقيها نايمه "
فتحت نور الباب ودخلت لتجد فريده مستلقيه على الفراش بلا حراك والكدمات تملأ جسدها
اقتربت منها بأرجل مرتجفه وحاولت افاقتها برفق لتفتح الأخرى أعينها تنظر بتشوش لها ثم انتبهت على وجود نور لترتمى عليها باكيه بانهيار لتضمها نور بأعين دامعه وهى تربت على شعرها وظهرها برفق
"هششش خلاص عدى ، أهدى خلاص عدى"
+
بعد قليل هدأت قليلاً لكن مازالت مرتميه بارهاق فى أحضان نور الدافئه ، وقد قصت ما حدث لنور
" أنا تعبت يا نور ، طاقتى خلصت "
+
أبعدتها نور عن أحضانها لترفع وجهها لها
" لا يا فريده ، أنتِ قويه اوعى تستسلمى ، وإن كان على العريس محدش يقدر يغصبك على حاجه ، احنا كلنا جنبك ومش هنسيبك"
+
فرت دمعه منها وقالت باستسلام
" معتش قادره أناهد أو أتكلم أصلا يعملوا إللى عايزينه بقا"
+
نفت نور برأسها وهى تنظر لها بتشجيع
" لا يا فريده مش هنسمحلك أصلا انك تستسلمى ، أنتِ بس متعانديش مع باباكى ، والعريس يا ستى اقعدى معاه واحنا هنطفشه بطريقتنا "
+
سألت فريده بحشرجه وهى تنكس رأسها " هما لى دائماً بيستعروا منى يا نور ، هو أنا فاشله !! أنا بعارك فى الحياه دى لوحدى وهما بيحطمونى ، كل ما أقف على رجلى يوقعونى تانى "
+
ربتت نور على يدها بدعم " إن كان هما مش عارفين قيمتك احنا عارفينها ، وفخورين بيكى وبندعمك وهندعمك دائماً ، خلى كلامهم حافز إنك تكملى ، واوعى تستسلمى يا فريده ، متشليش هم أى حاجه وارمى حمولك على ربنا ، قادر يريح قلبك ويحل كل مشاكلك"
13
رن هاتف نور لتقول بتذكر وهى تخرجه من حقيبتها
" دة أكيد زين ، أنا نسيته خالص واقف من ساعتها تحت عشان يطمن عليكى " عقدت فريده حاجبيها بدهشه لترد نور عليه " أيوى يا زين ، أه كويسه الحمد لله ، والله كويسه ، البلكونه!! طب استنى"
أنزلت الهاتف من على أذنها وقالت لفريده مشيره اتجاه الشرفه بهمس "زين عايز تشوفك من البلكونه"
+
ارتمت فريده على السرير بارهاق
" مش قادره يا نور ، مش قادره أقوم"
+
همست نور برجاء "هسندك ، بس مش هيسيبنى غير لما يشوفك ، دة قلقان عليكى اوى"
+
اومأت لها فريده بقله حيله لتستند على نور إلى الشرفه خرجت بهيئتها المبعثرة دون أن تهتم بتعديل مظهرها فكانت نافذه القوه معدومه الطاقه لفعل أى شئ شعرها البرتقالى مشعث حول وجهها بطريقه عشوائيه وجهها به كدمه زرقاء على وجنتها شفتيها مشققه بيضاء يماثل شحوب وجهها مما جعل نمش وجهها يظهر بوضوح ترتدى بيجامه سوداء ، أعينها ذابله ، استندت على سور الشرفه تدور بأعينها بحثاً عليه كان يقف على الناحيه الأخرى من الطريق مستند على عامود إناره مسلط أنظاره عليها بلهفه ابتسم لها عندما تلاقت أعينهم لتدمع هى ليقول لنور فى الهاتف أن تعطيه لفريده
تمسكت بالهاتف بأيد مرتعشه " ألو"
+
قلد صوتها بمشاكسه " ألو"
ابتسمت له ابتسامه صغيره ليسألها بنبره حنونه
" عامله اى "
ردت بتحشرج "علقه بسيطه زى ما انت شايف الحمد لله"
+
زفر براحه عندما استمع إلى صوتها ، لكن هناك غصه مسننه فى حلقه من جملتها وصوتها المرهق ليقول مشاكساً
" قلقتينى عليكى يا فريده ، مكنتش عارف أوصلك وحصل شويه حاجات تانى يوم معرفتش أوصلك وفاتك عاركه كبيره ، بس مش مهم أبوكى يديكى افراج وأعملك أكبر عاركه عشان خاطرك "
+
وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها فلم تتوقع أن يقلق زين بالذات عليها ليقول بتوسل عندما وصله شهقاتها المكتومه
" لا يا فريده متعطيش ، أنا عايزك قويه ومتماسكه ، مش فريده السكرى إللى حد يكسرها أبداً"
+
نفت وهى تعض على شفتيها ببكاء
" لا يا زين خلاص معنتش قادره ، خلاص أنا اتدمرت نفسياً وجسديا ، معتش عندى طاقه أواجه العالم ، هعملهم إللى عايزينه يمكن ده يفرحهم ويخليهم فخورين بدل ما هما مستعرين منى كدة "
3
قال بهدوء وقد اختنقت روحه متأذراً معها فى المشاعر
" لا يا فريده مش لازم يكون دعمك هما أهلك ، إنك تضحى بمستقبلك عشان ترضيهم مستحيل أسمحلك ، ساعات الأهل بيبقوا سبب الفشل ، لكن إحنا مش هنسمحلك تستسلمى أبدا ، و إن كان على العريس والله ماحد هيقدر يغصبك عليه سيبى الموضوع دة عليا عايزك بس تجارى أبوكى وملكيش دعوه بحاجه ولا تشيلى هم ، ركزى بس فى إنك تتعافى بسرعه واحنا جنبك ومش هنسيبك "
+
وضعت يدها على رأسها تبكى بخفوت
" ساعات بنفقد الطاقه ومش بنبقى قادرين نستمر فى السعى يا زين ، أنا خلاص تعبت ومش لاقيه سبب إنى أكمل "
7
صاح بحده " احنا السبب يا فريده ، احنا السبب عشان تكملى ، احنا إللى منقدرش نشوفك مكسوره ، أنتِ بالنسبه لينا مثال النشاط والقوه ، مينفعش فريده تتكسر أبدا وبعدين انتى نسيتى شعارنا ، مع بعض.. "
1
صمت منتظرها أن تكمل عهد الصداقه و توثيق الوفاء شعارهم الأساسى لشله الغجر على مدار سنوات صداقتهم لم يكن مجرد شعار ، بل كانت مواقف أثبتت أن حقاً ظهر كل منهم يسند الآخر إذا مال ، وكف صديق يسحبك إذا توقفت
+
غامت أعينها بتأثر هى حقاً ممتنه لهم بكل حياتها
" وضهرنا فى ضهر بعض "
+
ابتسم لها بتشجيع " عاش أشطر كتكوته ، يلا نزلى السبت يا منكوشه"
2
عقدت حاجبيها بريبه ونطقت باستغراب
" لى"
+
" نزلى بس وهتعرفى"
3
نظرت فريده لنور بتساؤل لتنفى الأخرى بعدم فهم ثم أنزلت السبت ليقترب زين ويضع حقيبه ثم يشير لها بأن تسحبه وهو يغمز لها بينما كانت بيده حقيبه صغيره أخرى وعاد مره اخرى الى الجه الأخرى من الطريق وجلس على الرصيف
+
فتحت فريده الحقيبه ودست نور رأسها فيها ليرفع الاثنان رأسهم بأعين متسعه وهما ينظران لبعضهم بانبهار ، ابتسموا وجلسوا على الأرض كطفلتين وجدوا لعبتهم المفضله ليرن هاتف نور بمكالمه مرئيه مع زين فتحت نور المكالمه واسندت الهاتف أمامهم ليقول زين بابتسامه جميله
" يلا نأكل مع بعض وأشار إلى سندوتش شاورما فى يده الأخرى لتخرج نور السندوتشات وتعطى لفريده واحد ابتسمت فريده لهم بامتنان وهى تشكر ربها على صداقتهم ثم عقدت حاجبها
" أومال نوح والباقى فين "
عقدت نور حاجبها بحنق دون رد ليقول زين
" حصل مشكله كدة ونور مقموصه منه"
1
صاحت نور وهى تقلب أعينها " انا متقمصتش ، انت ماشوفتش هو عمل اى يا زين يبقى متتكلمش"
+
عقدت فريده حاجبها بفضول " حصل اى"
+
قال زين محاولا إصلاح الأمر " يا نور أنتِ عارفه أن نوح فقد أعصابه ، أكيد مكنش قصده يعمل كدة "
+
أشاحت بوجهها بعيداً قاطعه الحديث عن هذا الأمر
" اقفل الموضوع دة يا زين لو سمحت"
+
قلب الاخر أعينه لتسأل فريده مره أخرى
" ايوى حصل اى بقا "
+
قالت نور " هقولك بعدين عشان مش عايزه أتكلم فى الموضوع دة دلوقتى "
+
رفعت فريده حاجبها بدهشه وقالت لزين
" شكل الموضوع كبير "
+
رد زين بحزن " للأسف نوح فقد أعصابه فى عاركه ... لدرجه إنه زق نور وقعها منغير ما يقصد"
شهقت فريده بذهول
صاحت نور وأعينها تحولت حمراء بغضب
" زين لو سمحت خلاص قفل على الموضوع دة "
1
هز زين رأسه لتغير فريده دفه الحديث بعدما استشعرت أن الموضوع كبير وقد عكر مزاج نور و أصابها الذهول من رد فعل نوح العنيفه
" وانت عامل اى يا زين فى الشغل ، معلش معرفناش نحتفل بالشغل بتاعك "
+
زم شفتيه وقال " الشغل دة طلع حاجه وحشه أوى بجد بقوم كل يوم من الساعه سبعه اى العذاب دة"
+
ردت نور " اى يا زين انشف انت لسه مكملتش اسبوع فى الشغل "
+
تحدث زين بحنق " أصلا أنا رايح هناك عشان أناكف فى فريده وأهى مش موجوده"
+
صاحت الأخرى بحنق " والله يعنى جاى تقرف فيا ، اشرب بقى أهو شكلى اترفدت من الشغل"
+
زم الآخر شفتيه وهو يفكر بأن فريده من الممكن أن تترك العمل إنه تقصد هذا العمل حتى تكون أمامه فتكون الفرصه أكبر لمناغشتها والاستمتاع باستفزازها
4
لمعت أعينه بنبره مستمتعه قال " لا بس معايا شويه بنات اى مهونين عليا الصحيان الساعه سبعه "
+
اخرجوا الاثنين صوت معترض على هذا الحديث ليكمل زين بنبره حالمه
" دة كفايه كل يوم ، أعملك معايا نسكافيه يا أستاذ زين"
قلبت نور أعينها وهى تهز رأسها بيأس
لتقول فريده بسخط
" انت مفيش فايده فيك أبداً"
"الله مش بحاول أتأقلم وألاقى حاجه أحب الشغل عشانها "
+
اعترضت نور بنبره ساخره
"لا جدع يلا "
+
قال زين بخبث متعمد استفزاز فريده
" صحيح يا فريده صاحبتك نهى سألت عليكى انهارده "
+
استشاطت فريده من هذه السيره
" ييى زين بالله عليك ابعد عن البت دى ، و ابعد عن اى حد فى الجريده مش ناقصه مشاكل ، دة لو ما اترفدتش يعنى "
+
دخلت والدتها عليهم لتجدهم جالسين على ارض الشرفه وقد تحسن مزاج فريده قليلاً بجلوسها مع نور يأكلون باستمتاع عوجت والدتها فمها قائله بمكر
" دلوقتى قايمه من على السرير و بتاكلى يعنى ونفسك مفتوحه "
10
عقدت فريده حاجبها ولم ترد ، لتقول والدتها باستدراك وهى تنظر لهم بريبه
" جبتوا الأكل دة منين ، نور مكنش معاها حاجه "
+
أشارت فريده ببرود إلى الخارج إتجاه سور الشرفه
" زين جابهم "
+
اتجهت والدتها إلى الشرفه تنظر إلى الخارج ليرفع زين يده يشير إليها بابتسامه بارده
+
لتصيح والدتها فيها بعدما إلتفتت " انتِ مش ناويه تجبيها لبرا صح"
هزت فريده كتفها وهى تأكل ببرود " أنا عملت اى ، هما إللى قلقوا عليا وجم يطمنوا عليا "
+
صاحت الأخرى بغضب " ماشى يا فريده استعبطى كمان أنتِ حره هو أنا اللى باخد العلقه كل مره "
9
اثلجت أعين فريده من الجمله وفقدت شهيتها وتجرحت روحها الكسيره بينما شهقت نور وهى تنظر لظهر والده فريده التى ألقت جملتها فى وجه فريده بكل قسوه ورحلت أما زين الذى استمع إلى كلامها من الهاتف عض على شفتيه مانع نفسه من إلقاء كلمات بذيئة كانت على وشك الخروج من فمه
9
أمسكت نور يد فريده بدعم لتبتسم الأخرى بمراره
" تعرفى إن هى كل مره تتفرج عليا وأنا بضرب وحتى متحاولش تمنعه ولو بكلمه ، عندها سلبيه بطريقه متتخيليهاش ، معتش مستنيه أصلا أى دافع عنى منها ، دى حتى بتستعر وتتحسر عليا قدام القريب و الغريب"
+
احتضنتها نور وهى تغمض أعينها بألم مانعه نفسها من البكاء مع فريده التى بدأت بالنحيب الخافت
8
========================
+
فى اليوم التالى
+
جلست نور أمام ثائر فى إحدى الكافيهات
+
نظرت له ببرود منتظره منه الحديث بينما هو يتأمل المكان حوله لتزفر قائله بحنق
" ثائر اخلص عايز اى ، أكيد جاى تتكلم عن نوح صح "
+
حمحم ثائر باحراج وقال " نور أنتِ عارفه أن نوح مكنش يقصد إللى حصل و..."
+
قاطعته نور بحده وهى تصق على أسنانها
" نوح إللى باعتك صح ، وهو معندوش الجرأه ييجى يواجهنى "
+
"لا لا لا انت فاهمه الموضوع غلط يا نور هو بس كان مش عارف يبدأ ازاي أو سايب لك فرصه تهدى بس هو بجد مش عارف هو عمل كده ازاي ، يعني أصلا انتِ عارفه نوح كويس انت أكثر حد هو بيخاف عليه هو بس فقد أعصابه من الموضوع يعني كانت أول مره يفقد أعصابه بالشكل دة ، وأنا معاكى إنه طبعا غلطان بس هو بجد لما بيغضب مش بيبقى فى وعيه"
+
زفرت وهى تستند برأسها على يدها
" يا ثائر انت شوفت كان عامل ازاى ، اتحول لوحش مكنش شايف قدامه ، أه أنا فرحت إنه جابلى حقى من الحيوان دة وضربه بس دة كان هيموته ، دة .. دة طلع المطوه ، نوح شايل مطوه أصلا!!"
+
ابتسم ثائر بخبث قائلاً بخفوت
" نور ، نوح شايل المطوه دى من ساعه ما عرفته أصلا ، وأنا معاكى إنه كان صعب يومها ، بس صدقينى ندم جداً على إللى عمله هو نفسه كان مصدوم ومش عارف عمل كدة ازاى "
+
اتسعت أعينها بدهشه وفتحت فمها بذهول
" طب شوف شايلها كل دة وأنا أول مره أشوفها يومها ، يعنى فقد السيطره على غضبه للدرجه دى ، دة زقنى يا ثائر ، زقنى أنا انت متخيل ، أنا خوفت منه وحاسه أن مش قادره أتقبل كلام منه دلوقتى خالص ، ملامحه وغضبه و نظره عينه كل ما أفتكرهم بحس إن مش دة نوح اللى أعرفه ، دة انت حتى يا ثائر بكل عضلاتك دى مكنتش عارف تسيطر عليه"
43
أومأ لها متفهم وهو يعلم أن نور لن تتجاوز ما حدث بسهوله لينظر إلى الجالس خلفها على المنضده الأخرى بقله حيله ليضع نوح يده على وجهه بثقل كان يجلس خلف نور يستمع إلى ما يحدث على إستعداد للتدخل للإعتذار منها لكن هى محقه ، لقد فقد السيطره على غضبه وكاد يؤذيها ، هى لن تتجاوز ما حدث بسهوله وخصوصاً أنها رقيقه هشه فلو كان الموقف مع فريده أو بيلا لكان الأمر مر بسهوله ، قرر أنه سيترك لها مزيد من الوقت لتجاوز ما حدث لمسامحته.
5
============================
الاربعاء ليلاً
+
جلس نوح على فراش ثائر حانقاً يفكر في مهاتفه نور و الاعتذار لها بينما الآخر يمسك بذراع البلاستيشن ينافس رحيم بحماس
أما زين يقف فى الشرفه يفكر بشئ ما
5
صاح رحيم منتصراً وهو يغيظ ثائر الذى زفر بنزق عليه ليلتفت زين ساخطاً إليه
" هو إحنا جاين عشان نلعب يا جماعه "
+
التفت إليه رحيم وهو يعقد ذراعه أمامه
" أومال جاين لى إن شاء الله ، عشان نقعد شبه المطلقين كدة "
+
ليرد زين بحده متعكر المزاج " مش ناقصه استظراف وحياه ابوك"
+
غمز ثائر بخبث لرحيم
" سيبه يا رحيم لحسن من ساعه ما سمع إن فى عريس وفى ريحه شياط طالعه منه"
+
زمجر زين بحده وهو يشير له بتحذير
" صدقنى هزعلك والله "
4
" خلاص يا عم أهدى كدة شوف انت عايز اى وأحنا معاك ، زين هو انت معجب بفريده !" قالها رحيم بهدوء
+
شحب وجهه وتجمد ليقول ساخراً
" فريده اى اللى هعجب بيها لا طبعاً "
17
نظر له نوح وابتسم بتهكم ليقول ثائر بشك
" ومالك اتوترت لى "
"متوترتش "
1
عقد رحيم حاجبيه وقال بتساؤل
" ومالها فريده يعنى دى قمر "
+
أحمر وجه زين وهو يصق على فكيه
+
" وانت مالك قمر ولا زفت ، أنا مش جايبكوا هنا عشان تشكروا فى فريده ، وبعدين فريده دى أختى "
+
كتم ثائر الضحك والتفت بوجهه بعيداً ليضيق زين أعينه قائلاً بصرامه استعربوها فدائماً زين مرح
" على فكره مش محتاج مساعده منكوا أنا هتصرف لوحدى ، و شغل الهمس واللمز بتاع الحريم دة محبوش"
+
ليقول رحيم مهدئاً إياه
" أهدى بس يا زين متعصب لى ، أهدى هنعملك كل إللى انت عايزه "
+
ليزفر زين وهى يجلس على السرير بجانب نوح الصامت دون أن يتدخل فى الحديث لينظر له زين ويقول
" انت ساكت لى متقلقش يا عم والله نور بتصفى بسرعه هى بس مصدومه شويه "
أومأ له نوح دون رد ، ليقول زين مره أخرى
" ها هنساعد فريده ازاى ، نمسك العريس دة نرنه علقه"
2
ليقول له نوح ببرود
" ابعد بينى وبين الضرب أنا مش ناقص"
+
ليصمت زين قليلاً ليقول له نوح وهو يتفحصه بنبره ذات مغزى
" انت الموضوع شاغلك أوى صح ، رغم إن إحنا عارفين إن فريده ممكن تتصرف "
+
ليقول ثائر مازحاً " صح والله العريس إللى فات ردحتله فظيعه بجد ، متوقع إنها ممكن تاكل العريس دة ، أو تضربه بحاجه تجبله عاهه مستديمه
+
لينظر زين لنوح بنظره ذات مغزى يفهمها صديقه بسهوله الأمر لا يتوقف على تطفيش العريس فقط الأمر به انتقام ورد اعتبار لفريده و إسنادها ليومأ له نوح بتفهم ثم ربت على قدمه يطمئنه و أشعل سيجاره واستند على ظهر السرير بأريحية
ليصمت الآخر ويرتسم على وجهه نظره شيطانيه عابثه
لينظر رحيم لثائر بعدم فهم مستفهم ليهز ثائر أكتافه بحيره ولكنه على يقين أن هناك كارثه ستندلع قريباً فى الوسط وعليهم الاستعداد لها
أعطى الذراع مره أخرى لرحيم ليبدأ فى اللعب من جديد
1
===================
+
" كان عندى سبع سنين ....طفل عنده سبع سنين يتعذب التعذيب دة كله لى كان غلطى اى فى الدنيا عشان يحصل كدة ، اتحرقت بالنار ، و روحى اتشوهت قبل جسمى ، مكنتش عارف أدافع عن نفسى ..... صوت صراخى مكنش شافع ليا ، عمرى وضعفى مكنش شافع لى !!! بس للأسف ضعفى كان بيجذبه ويخليه يعذب فيا أكتر ........
الأصوات الغريبه اللى كنت بسمعها كانت بتخوفنى ، الصوت كان بيرن فى ودنى ، مكنتش عارف أوقفه ، ولحد دلوقتى مش عارف أوقفه ، منظره وشكله وعينه المرعبه "
+
" كان صوت اى اللى بتسمعه!!"
1
صمت بجسد مرتجف يغمض أعينه مانعاً استرسال الصوت والصور برأسه ليتحدث بثقل وهو ينظر أمامه
+
" صوته مع بنات الليل إللى كان بيجيبهم ، صوتهم مش بيخرج من ودنى "
1
"تعرف تقول البدايه كانت ازاى ، فاكرها !!"
+
" البدايه كانت لما أمى اطلقت من أبويا واتجوزته كان عندى ست سنين ونص ، و حياتى اتحولت لجحيم من يومها يوم ما دخلت بيته ، كنت فاكر أن المشاكل والزعيق إلى كنت بسمعهم بين أمى و أبويا هتخلص وحياتى هتكون أحسن ، بس اكتشفت إن إللى كنت فيه النعيم و اتنقلت للجيم .......، كانت البدايه كويسه وكل حاجه ماشيه تمام إلا إن بعد كدة كان بيتعمد يعمل حاجات قصادى بنيه خبيثه ، يعنى يحضن الست اللى المفروض أمى مثلا ، يبوسها ، الحقيقه إن هى كانت بتضايق فى الأول وتقوله بس كان بيقولها اى يعنى أنا جوزك ، أنا مكنتش لسه فاهم قولتلها أنا مضايق وإنه بالنسبالي راجل غريب ، والحقيقه إنها قالتلى نفس الجمله إلى قالها دة جوزى وزى بابا دلوقتى"
+
"وبعدين حصل اى"
+
"نستنى اتشغلت بحياتها ونستنى ، الفلوس غيرتها وبقت كل شويه خروج وفسح و نادى ، وكانت بتسيبنى فى البيت لوحدى .....، كنت ببقا خايف منه من نظراته المرعبه .......، مره دخل عليا الحمام وانا كنت لوحدى فى البيت ....نظراته مكنتش مريحه وهو بيبصلى ، كان خبيث ونظراته شهوانيه قذره ، زعقت و قولتله اطلع برا
قرب منى وعلى وشه ابتسامه مقرفه وكان هيلمسنى لكن أنا رشيته بالصابون فى عينه وقولتله هقول لماما ، ومن هنا كانت أول لسعه نار ، سحبنى من شعرى شبه الدبيحه على المطبخ غرفه التعذيب الأولى بالنسبه ليا وسخن معلقه على النار جامد و حرقنى فى ضهرى
فضلت أصرخ من الألم كان لا يطاق
قرب منى وقالى ( عارف عقاب إللى أنت عملته اى النار ، ولو فكرت تفتح بوقك هحرقك تانى )
ومن هنا كانت واصمه جُبنى وسكوتى مقدرتش أقول حاجه من الخوف ، كل ما أفكر أقول لأمى كانت الحرقه توجعنى فى ضهرى وأفتكر كلامه ومقدرش أتكلم ، بقيت خايف ومرعوب وكل مره أخش الحمام أسك عليا من جوا ، وفى يوم أمى كالعاده مكنتش موجوده شدنى وحبسنى فى الأوضه مكنتش عارف لى وفكرت هيئذينى لكنه خرج وقفل الباب من برا ، شويه وسمعت صوت ست برا فكرتها أمى لكن لما دققت فى الصوت مكنتش هى كانت واحده غريبه بصيت من خرم الباب وشوفته وهو ساحبها على الأوضه وهى بتضحك بقذاره ، دى كانت أول مره أشوفه مع فتاه ليل ، سمعت صوتهم بس مكنش قوى ، مكنتش عارف بيحصل اى أصلا ومش فاهم ، فضلت مستنى أمى عشان أقولها لكنه دخل بعد ما الست مشت ومعاه ولاعه وقالى لو فكرت بس إنك تقول أى حاجه هحرقك بالنار فاكر النار!!"
15
صمت وهو يستوعب أنه كان يبكى جسده يتعرق ويترجف بشده وكأنه ممسوس فاقد للروح نازفاً متألماً
3
======================
+
الجمعه مساءً
+
استند على أحد الأشجار يدخن السيجاره وهو ينظر للشرفه ويتابع الماره القلائل مرر أعينه على السياره المستهدفة التى وقفت أمام باب البيت وخرج منها العريس وأهله ، ليبتسم بخبث هامس
" يا مرحب بيك خطوه عزيزه"
9
أجرى اتصال وهو يهمس بخبث من فرط الحماس
" انت فين يلا عندنا طالعه ، أنا قدام بيت فريده ، والهدف فى المصيده"
+
وصل نوح وهو يضع يده بجيبه ببرود وعلى رأسه الطقيه الخاص بالجاكت الأسود ومن أسفلها كاب أسود
+
ليقف أمام زين الذى يرتدى مثله ليقول نوح وهو يلتفت حوله " العماره معلهاش كاميرات صح "
أومأ له زين بابتسامه شيطانيه ليقول نوح
" وكمان مفيش كاميرات لحد ٢٠٠ متر على عماره أظن مش هتجيبنا " ثم سأل زين " طبعا الورقه !!"
+
رد زين وهو يخرج ورقه كبيره بحجم اليد مطبوع عليها عباره واحده ثم ابتسم بشر
" والله ورجعت أيام الشقاوه يا نوح يا بن العراب "
ابتسم نوح مربتاً على كتفه بنفس الخبث
" بفضلك يا ابن نجم الدين"
+
ثم نظر للورقه بيد زين المطبوع عليها
" أبعد عن الشر وغنيله"
5
ونظر الاثنين للغرفه إلى تلك الواقفه تراقبهم بابتسامه واسعه ممسكه بالهاتف مسلطه الكاميرا عليهم ثم أنزلت مشيره لهم مشكله بيدها شكل قلب بحماس
ثم أعادت رفع الهاتف مره اخرى
+
لتقول نور بقلق وهى تتابعهم من المكالمه المرئيه مع فريده " ربنا يستر "
+
بينما ابتسم كل من نوح وزين على تلك المجنونه
ليقول زين بسره " من أجل تلك المجنونه وابتسامتها"
6
بينما قالت فريده بحماس لنور فى الهاتف
" مرحباً بعوده الغجر "
2
إلى اللقاء فى فصل جديد
1
______________
متنسوش الفوت والكومنت
+
واكيد عرفتوا مين فى الصوره
رايكوا فى البارت والشخصيات
+
مين اصعب عيله بيلا ولا عيله فريده
22
