رواية في قبضة الامبراطور الفصل الثاني عشر 12 بقلم ميار عبدالله
الفصل الثاني عشر
اسبوع كالنعيم عاشه مع تلك المرأة المليئة بالأسرار
اسبوع عرف طعم مذاقها اللاذع وحلاوتها الحارة التي تلهب حواسه المتأججة
اسرار ليست كائن بارد أو ثلجي ... هي امرأة تعرف قدرها جيدا وتعرف كيف تحرق الرجل الذى امامها ... وهي احرقته ... شتته ... جعلته لوهلة يفقد تركيزه ويتشتت من ذلك الانسجام والكيمياء التي بينهما ...
لوهلة ظنها طفلة في عالم الكبار ... ظنها عذراء لا تفقه اساليب المرأة .... لكن اللعنة كيف استطاعت ان تجمع بين الأثنين ؟؟!!!!
تذكر حينما استيقظ في الصباح ليجد الفراش باردًا ... حك مؤخره رأسه وهو ينزل بقدميه العاريتين الي الارضية الباردة ... استقام بجذعه مرتديا بنطال قصير متجولا في بيته الذي تسكنه تلك المرأة
تتبع عبق رائحتها الهادئة التي تغزل بها دون وعي منه ليلة زفافهما في اذنيها ... كان يسترضيها بأكثر درجة لتعطيه ما لم يتوقعه ابدًا من تلك الهيئة الباردة الظاهرية ، فرك عيناه بخمول ليسقط بصره علي قدها الرشيق الذي حفظه بيديه وشعرها المعقوص بطريقة اثارت غيظه ... غمغم بصوت اجش ينبهها بوجوده
- صباح الخير
قابلت عيناه عيناها الباردة ، اجفل بشدة وعقد حاجبيه بضيق ... تلك المرأة معقدة بشدة ... تمتمت بنبرة باردة
- صباح الخير
دلف الى المطبخ ورائحة القهوة تثير اشمئزازه رآها وضعت كوب اخر بجوار ماكينة القهوة له وهي بمنامتها تجلس امامه بكل برودة اعصاب ... تأفف بحنق
- مش بحب القهوة بحب الشاي
لعقت شفتيها بحسية لتشعل نيران في أوردته لترد بنبرة باردة
- للاسف اتعودت عليها ... عندك الشاي وعندك رجلين وايدين
استفزته ... ربااااه بأقل مجهود استفزته ... هو الذى كان سابقا ترتمي النساء تحت قدميه طالبين منه نظرة فقط ليترفع عنهن ...تأتي تلك المرأة التي تجاوزت الثلاثين بمنامتها التى يرغب في تمزيقها والذهاب بها الى غرفة نومهما ليري اشتعال تلك العينان الباردة
اقترب منها والشرر يتطاير من عيناه ... امسك عضديها بخشونة جعلها تترك كوبها وتستقيم واقفه امامه .. مرر بصره ما اسفل عنقها ليشيح وجهه زافرا بحدة ، هذا ما ينقصه حمالات واسعة تكشف الكثير والكثير .. صاح بقوة
- تعالي
وللعجب آها مستسلمة وهو يجرها اليه .. فتح احدي الخزائن واخرج عدة الشاي الخاصة به وقال حينما حشرها بالرخام البارد وجسده المشتعل كالجمرات
- لما اصحي بحب اشرب شاي علشان يعدل مزاجي ... والنهاردة هعلمك ازاي بعمله ومن بكرا دورك
يلفح بأنفاسه الحارة في عنقها ليبدد ذلك الصقيع من جسدها وما حصل عليه مجرد رجفة واستكان جسدها كالرخام بين يديه ... وضع كنكة الشاى على النار ووضع حبات الشاي وقلب بالمعلقة ليتناولها وهو يديرها اليه لتسقط عيناها علي صدره العضلي
تمتمت بصوت هاديء
- من غير سكر ؟
غمغم بغموض شديد وعيناه معلقة على شفتيها
- مين قالك من غيره
وعلي حين غفلة ترك الكوب علي الرخام وأحكم وثاقها وهو يلف يديه بخشونة علي خصرها ليأخذها في عناق جعل جسدها يلين كالعجين ... هذا ما شعره يقسم أنه شعر بها ... تستلم له بحرارة
ابتعد زافرا بحرارة وغمغم بصوت اجش
- دلوقتي اخدت السكر
رفعت حاجبها وهي تبتسم بسخرية وعيناها لفهما الصقيع مرة اخري .... كاد ان يزهق عنقها وهو يراها تسير بتبختر امامه وساقيها العارية تكاد ترديه قتيلا .. غمغم بصوت اجش
- عايزة تتفسحي فين ؟
تمتمت بنبرة لا مبالاية
- اي حته مش فارقة بس لازم يكون فيه شبكة علشان اعرف اتواصل مع تغريد واعرف اشوف الرسايل علي اللاب
نيران ... نيران اشتعلت في عينيه وهو يصيح في وجهها صارخا
- انتي جبتي شغلك لهنا ؟
اومأت موافقة وهي ترد بسخرية
- يوم اغيب فيه ... الشركة تنهار
صاح بخشونة وهو ينفجر فى وجهها هادرًا
- فين تليفونك ؟
لم ترتجف يديها اثر غضبه ... لم يتحرك بها انش حينما خرج مارده .. بل ببرودة اعصاب اشارت الى هاتفها الموضوع علي الطاولة ليتناوله بعصبيه وهو يكسره بيديه ... اتسعت عيناها ثم لا شيء بعدها
لا انفجار يترقبه
لا نظرة نارية
لا عتاب
لا سخط
مجرد ابتسامة سخيفة ... ليقول ببرود
- كدا احسن ... قولتلك ان ده شهر عسلي الاول ومضطرة انك تتعايشي معايا في كل حاجة
ثم رمق الطاولة التي تنبه ان بها اطباق طعام لا يتغيسها .. طعام يشبه طعام منزل عائلته ليقول
- والفطار ده اللي مبيأكلش بني ادم يتغير من بكرا .... عايز فول وطعمية علي السفرة وشوية مخللات لزوم التحبيش
اتسعت عيناها بدهشة ثم قالت
- وده اجيبه من فين ؟
اجاب بجمود
- ام سعيد ربنا يكرمها فاتحة مشروع للاكل واكلها نضيف متخافيش علي معدتك ... هبعتلك رقمها علشان تعمل حسابها لبكرا وهجيبلك تليفون غير اللي كسرته
ابتسمت ببرود وقالت
- اي اوامر تانية
نظر الي شعرها المعقوص ... وقال بجفاء
- شعرك افرديه قدامى
ثم عيناه هبطت بحسية الى منامتها وقال بصوت اجش
- لبسك هيكون على ذوقي انا جوا البيت وبرا البيت .. جيبك دي تنسيها مش مسموح لحد يشوف جسم مراتي
وضعت كوبها علي الطاولة والتفت اليه مغمغة
- ما تنقبني احسن
لاقت فكرتها الساخرة استحسانه ... ليهز رأسه قائلاً
- اكيد هعمل كدا واخليكي قاعدة فى البيت
وجاءت تلك النيران
لقد ضاق بها ذرعا وهو يجدها تنفجر فى وجهه صائحة بنبرة جامدة
- سراج انا ساكته مش علشان انا مش قادرة عليك
تألقت عيناه ببريق مشاكس كونه اخيرا ظفر بما أراد وقال بأستخفاف
- هتعملي ايه يعنى ؟
تحدت عيناه بتحدى صارخ ... تلكأت كلامتها وقالت
- ببساطة ادمر عيلتك
اقترب منها يشرف عليها بطوله يذكرها في النهاية كونها انثي
انثي وهو رجل ... بدائيته هي ما سوف تسير في النهاية
اقترب مربتا علي خدها بأستخفاف وقال
- عيلتي انا اولي بيها مش هنشحت مثلا لو اخدتي الشركة
ثم اقترب يلفها في محيط دائرته ... عيناه تدرس كل لحظة من عينيها التي تبرق بغموض ليقول بصوت هاديء
- بتنتقمي ليه منهم ؟
تلك الغيمة التي تلألأت حدقتيها جعلته اشد إصرارا علي ان يزيل ما بينهما من حواجز وكل ذلك بدافع ......؟!
الفضول ... مجرد فضول لتلك الانثي الغريبة التي تثير دهشته حينما سمع همستها الهادئة الخالية من اى سخرية
- وقت ما تكون في صف محايد ساعتها لينا كلام تاني
اغمض جفنيه وهو يتنهد براحة يعود من تلك الذكرى ... اسبوع مر ولم يقدر أن يظل معها في بيت واحد طيلة اليوم ... سينتهي به الامر ان يضرب كل شيء بعرض الحائط وسيمارس بدائيته معها ... لكن يعلم تلك الطريقة لن تفلح معها ... لأول مرة لا يعلم ما هو مفتاحها ؟!
تري ما هو الطريق للوصول اليها ؟!
استقام من مكتبه ورغم نظرة الدهشة لموظفيه لم يعبأ لهم .. ألتقط مفاتيحه وغادر من اشباح تحاول الوصول اليه ... اشباح اسرار التي لا تهديء ابدا !!
*************
ثالث مرة تفعلها ... تلك المرة هي المرة الاخيرة التي ستصنع بها الكنافة
رغم تذوقها لما صنعته واعجاب هنادي ومحمد للمرتين السابقتين لكنه لا يلاقي استحسان ذلك النرجسي ابدا ... الشيف نزار العظيم يرغب بجودة تقارب جودة ما يصنعه
تمتمت رهف ببرود وهي تراه يهم بتذوق طبقها
- ليا حلة ورق عنب
نظر اليها بأنفه ليغمم بسخرية
-لنشوف
تذوق اول قضمة وتلكأ في مضغها ... اقتربت متحفزة لرأيه وهي تراقب تعابير وجهه الجامدة لتسمعه يهمس
-حلو ... بس
والكلمة التي رفعتها لتلامس السماء خسف بها ارضا ، كفي حقا ... نزعت مريولها وهبت في وجهه صارخة بعنف
- متعرفش تقول كلمة حلوة للاخر ... دي تالت مرة اعملها
عيناه الراكدة اكثر ما يثير سخطها ... انه لا يهتم بها ... لا يهتم بما تفعله ولا مجهودها .. اصبحت معتكفة فى المطبخ ورائحتها تفوح منها رائحة البيض والدقيق وليس عطر الزهور ... اظافرها تكسرت ولم تهتم بهما ... ويا الهي شعرها اصبح متقصف واصبح لونه باهتا ، حبست زمجرة تزأر بها حينما رد بجمود
-العصبية مامنها فايدة ياشيف.....نحن هون مابندور على اكلة ناكلها بس نحن بندور على الافضل والافضل بضل .....شغل الولاد والمجاملة مانها مسموحة هون ياآنسة
انتهي الامر عند ذلك الحد ... تفحصت غرفة مكتبه وتلك الجوائز اللعينة التي حصل عليها لتضرب سطح المكتب بيدها صارخة
- تمام شيف
اشتعلت عيناها بشرر ألجمه ورأي تلك القساوة المحفورة في وجهها وهي تقول
- انا بقي تعبت ... لانك شخص مغرور جدا و مش طايق دبان وشه ... حتي مش عارف تقول كلمة حلوة او تشجيع ليا من اول ما بدأت
واستدارت مغادرة مكتبه ... ستغلق صفحة تلك الهواية للأبد وستعود الى برجها مرة اخري ، استمعت الى نبرته الغاضبة يهدر بصوت مرتفع تقسم ان العاملين في المطبخ استمعوا اليها
- تعالي لهون
امسكت مقبض الباب وحينما دارت علي عقبيها أجفلت انه يتقدم نحوها بسرعة مهولة ، تراقص قلبها وعزف معزوفة الخطر لتهمس بنبرة حادة
- شوفلك حد غيري تشخط فيه مش انا يا نزار الشامي اللي تتكلم معاها بالاسلوب دا
عيناه الراكدة عادت للاشتعال مرة اخري ... احدهما حرك مياه الراكدة لتثير دوامات بهما ... امسك ذراعها بخشونة وقربها منه ليهمس بنبرة قاسية جعلت ساقيها تتخبط برعب
-مافي وحدة تجرات ترفع صوتها عليي
لكنه لا يعلم من هي رهف الغانم ولا اي دماء تحملها ... حاولت ان تنزع ذراعها من براثنه لتشهق وهي تري يده الاخري القاسية تحطم ذراعها اللين ... تألمت وكادت ان تنفجر باكية لتهمس بصوت متحشرج
- سي السيد ولي عصره يا شيف وسيب دراعي
اقترب ينظر الي عينيها التي استحالت الى عينين مذعورتين وجسدها يرتجف بشدة وهو يقول
- تزعلي متل الولاد الصغار هالشي مو مسموح فيه هون
عضت علي شفتها السفلي ويداه تزداد قسوة لتهمس بصوت متألم
- مش انا تحت اختبار وكل مرة بفشل فيه ... خلاص ماشية بكرامتي
انفجر صارخا في وجهها يهزها بقوة
-بطلي شغل الولاد الصغار واصحي لحالك
اطلقت اهة مؤلمة وانفجرت فى البكاء وهي تتوسله بنحيب
- انت بتوجعني
اهتزت حدقتاه وسارع بنبذها عنه وابتعد عدة مسافات يمسح بها وجهه ... رفع عيناه يراقبها تحتمي ذراعيها بحماية وصوتها الباكي جعله يسب نفسه ... ما الذي دهاه اجن هو ؟!
لم يقترب من امرأة طيلة حياته بذلك التقارب الذى بدا حميمي ؟!!! ... بعثر خصلات شعره ومسح على شاربه ولحيته وهو يعتذر بصدق قائلا
- اسف
لم تكف عن البكاء ولا عن احتضانها لذاتها ... وكأنه ... شعر كأنه علي وشك ارتكاب جريمة معها ... استغفر سريعا وهو يغمغم بصوت حاني
- رهف اسمعيني انا مسؤول عن المطعم ....واي شيف بيتكاسل بشغله مارح يضل .....سمعة المطعم من سمعتي .....مو بعد ما صار مستوى المطعم ممتاز انزله....المطاعم بضل تنافس بعض في حجم الوجبة او كميتا والطعم واحد....بس هون لا
حاولت ان تستجمع شتات نفسها وتتذكر انها قد هربت من براثنه ... ذلك الجرذ العفن لم يعد موجودا .... عضت شفتيها السفلي تتحكم في اعصابها التي انهارت علي يديه لانه لو ظل فقط مقتربا لدقيقتين ربما سيحدث ما لايحمد عقابه ... لا تريده ان يعرف ماضيها المخزي ولا احد من العمال
رأته يقترب مرة اخري لكن بحذر ... تري عيناه التى شع منهما قلقا صادقا وتري تشوشه وعدم قدرته علي تهدئة الوضع لتهمس وهي تمسح دموعها
- مبعرفش اعمل غير حلويات خفيفة ... وفريال الحت عليا اني اجي هنا وانا عارفة اني مش بعرف اطبخ لكن دي هواية اكتشفتها من فترة .. حاجه بتخرجني من المود حتي لو طلعت محروقة او مسكرة او ناشفة
قدم لها كوب ماء لترتشفه بهدوء ... وصمت كلاهما والوضع اصبح غير مجدى .. كانت علي وشك ان تقدم اعتذارا لما فعله معها طيلة الايام ورغم فشلها ستشكره وتغادر غير عائدة الي مطعمه مرة اخري لكنه سبقها وهو يقول بنبرته الناعمة الحانية
-من اليوم رح تكوني تحت اشرافي لحتى يكون الك مطبخ رح تساعديني في الاطباق يلي تروح على طاولة الزباين
جحظت عيناها وهي تهز رأسها نافيا كالبلهاء ... ما يقوله ذلك المجنون ؟!
انها تعينت رسميا في مطعمه .. لقد كانت علي وشك المغادرة لتهمس
- انا لا
صاح بنبرته الجامدة وقد عاد السيد الطباخ العظيم لاستبداده
- غيري المريول والحقيني رح نبلش شغل ورح علمك كيف بتنئي الخضرا الطازة
وقرر وضعها امام الأمر الواقع لتجده يغادر غرفة مكتبه الى مكان التقاءهم للعمل ... فغرت فاهها كالبلهاء وهي تراه يختفي من بين اجساد العاملين ... اين سقطت واي غباء اصبحت تمتلكه لتوافق بأذعان ملحقه اياه الي العمل الجاد !!!!
***************
فريــال
اجتمعوا يا نساء
ربما سطور الحكاية لم تبدأ في زمننا الحالي .. لكن لا ضرر من العودة الي الذكريات التي لم تغب عن عقلي للحظة.
قبل عدة سنوات سابقة ...
تلك الليلة كان مختلف فيها معي ... تلك الليلة قابلت بها وحشا وليس انسانا
تلك الليلة التي شعرت أن ادميتها مهانة !!!
دلفت فريال الى حجرة النوم لتبصر عزيز جالس على الاريكة وعيناه بهما شرر ناري ... اقتربت منه بلهفة قائلة بخوف
- عزيز
نظرت إلى عينيه التي بهما شيئا لم تبصره ... ازدردت ريقها بتوتر وجف حلقها حينما قام من مجلسه صائحا بعنف وهو يمسك خصلات شعرها الطليقة تحت يده
- كنتي بتضحكيله ليه ها ؟ ... فاكرة ملكيش راجل هو انتي فاكراني *** يا ******
الكلمات انهالت عليها كقذائف نارية ملتهبة في قلبها ... بقدر الوجع الجسدي الا انه هناك وجع اخر اختبرته معه من كلماته السافلة فى حقها ... انفجرت صارخة في وجهه وعقلها لا يصدق ما قاله في حقها
- انت مجنون انت ازاي تكلمني بالطريقة دي
اختلج عضلة فكه وهو ينظر الى ما ترتديه ... ذلك الفستان الذي سبب في جنون المستثمر ، جرها خلفه كالبهيمة وهي تحاول بأقصي جهدها ان تتخلص من يده التي تنزع خصلات شعرها من فروة رأسها ، القاها علي الفراش العريض لتتسع عيناها بخوف شديد وهو ينزع حزام بنطاله قائلا
- والله لاوريكي
جحظت عيناها بقوة حينما رأت ما ينتويه واي غريزة حيوانية راغبا في فعلها ، صاحت بصوت مرتعش وقد خذلها لسانها للانفجار في وجهه
- انت اكيد جرا في مخك حاجه
شق الفستان الى نصفين وتبعه ملابسها الداخلية وداخله يصرخ بتأديبها ... راقب مفاتنها الظاهرة وكم تأسف على ما سـ يشوه جلدها الناعم المغري ليقول بجنون
- اكيد وانا شايفك بتضحكيله
هل هذا الشخص هو من أحبته ؟ ... هل من الممكن أن يتغير الشخص من ليلة وضحاها ؟
تمتمت بنبرة مرتجفة وهي تشعر بأنامله تلمس جسدها العاري بشئ من الخشونة
- احنا كنا في حفلة وهو قال حاجه وضحكت عادي مش اول مرة
رفع حزام بنطاله وهوي بها علي جسدها لتطلق
آهة مؤلمة وصراخ نجدة لكل هل من منقذ ؟
انها تعيش في مكان نائي ... توالت عليها ضرباته على جسدها الذي ينتفض بألم وهو يتمتم بهذي
- الا هو
لم تشعر سوي بأسواط من نار توشم جسدها ... بكت بقهر شديد وهي تحمي وجهها من بطشه ولسانها يتمتم
- يا حيوااان
زادت عيناه اتساعا ما ان التقط ما تهمس به ... جنون ورغبة جشعة منفرة تكاد تشمها من جسده حينما صاح
- انا بقي هوريكي الحيوان هيعمل ايه فيكى
ولم تشعر سوي انه ترك حزام بنطاله جانبا و مارس حقوقه الزوجية معها بعنف ... وسادية اختبرتها معه لأول مرة .
وقتها شعرت ان ادميتها مهانة .... انها يجب ان تشنق نفسها علي ضعفها معه وكل من اجل ماذا بأسم الحب ؟! ... عضت على شفتها السفلي بألم وهي تتذكر بعدما اخذ حقوقه منها ضمها اليه معتذرا بكلمات لا طعم لها وانه ليس في وعيه وانه غار عليها !!!
غار عليها حتي كاد أن يقتلها . .. غار عليها ومارس ساديته الوحشية في حقها ... غار عليها وكل ما حدث بسبب ردة فعل لما ارتكبته وهي لا تفقه شيئا مما حدث .
- وجعك ازاي ؟
افاقت علي همسة قرصانها ... رفعت عيناها وتحجرت دموعها في محجريهما لتهمس
- بكل طريقة بشعة تقدر تتخيلها
انقبضت معالم وجه وقاص وهو يكاد يحطم فنجان القهوة ... ماجت عيناه بالغضب المستعر ليهمس بقسوة
- فين السي دي ؟
هزت رأسها نافية وهي تفكر كيف سيراها بعد أن يعلم ... فى نهاية الامر سيستحقرها هي لانها هى المخطئة في ذنب نفسها ... هي من سمحت له بالتمادي ما ان لطم وجهها وكل ذلك بأسم الغيرة لتقول نافية
- مش دلوقتي يا وقاص
صمتت للحظات وهي تشيح وجهها بألم هامسة بصوت صادق
- هبعته ليلة جوازنا علشان تكون عارف انت بتمشي في اي طريق
كل كلامها يجعله يفكر في منطقة لا يود ان يفكر بها ... يقسم انه لن يرحمه مطلقًا
مشاعر الحمائية والدفاع الشديد وكأنها له وتنتمي إليه نبتت منذ فترة قصيرة كحال لقاءاتهم
ضيق عيناه وهو يتفحص ما ترتديه بتذمر شديد ... ترتدي قميص اسود طوله لا يتجاوز الثلاثين سم والباقي مكشوف امامه بسخاء ، اشاح بوجهه وتبرم ساخرا
- تراجعتي
تحاول التفكير لما هو من اقحمته لذلك الطريق ... لانها تريد ان تكون مطمئنة وانها ستصبح تحت جناحه ؟! ام لأنها رأت به اشياء انسانية كثيرة هي اشتاقت اليها بقوة
هو يضع نفسه في النار رغم انه لا يعرفها جيدا ... من هو ذلك الرجل ؟
- مش عايزة نظرتك تتغير عني يا وقاص ... انت الوحيد اللي مش هستحمل نظرته بعد ما يعرف
بريق آسر عصف عينيه سلب لبها وجعلها تشعر بتلك الاضطرابات في معدتها حينما همس
- اشمعنا انا ؟
ردت بصراحة شديدة اصبح يعتاد عليها في تلك الايام التي يمضياها معا
- وقت ما اطلقت من عزيز هربت في كل مكان بمساعدة جيجي ... كانت اول ما بتحس بخطر عليا من بحث عزيز ليا بهرب لبلد تانية لحد لما زهقت وجيت مصر وعرفت موضوع رهف واللي حصل
صمتت ولمعت عيناها ببريق لامع وهي تهمس بنبرة ناعمة
- عرفت انه قد ايه انك شخص مختلف تماما عنه ... غيور وحامي لعيلته وفخور بيها واختك هي ثابته قدامك وبتحاول تعيش حياتها عادي جدا لانها عارفة انك في ضهرها
ابتسامة واسعة زينت ثغرها وهي تنظر اليه بأمتنان شديد وكأنها تشكره علي وجوده في حياتها ... غمغم بهدوء
- رهف اللي مرت بيه مش سهل ... في يوم وليلة فقدت صاحبتها قدام عينيها وبأبشع طريقة ممكن يشوفها الانسان لما يتخلي واحد عن ادميته ويتحول لمجرد حيوان بيلبي غرائزه
اختض قلبها بعنف واصبح يخفق بهلع واستحال وجهها للشحوب وهي تري عيناه ... ربااااااااه لقد كانتا رائقتين ، متي تحول وجهه الي نيران من الجحيم ؟! ، همست بصوت مرتجف جاهدت ان يكون جامدا
- درس عمره ما هتنساه لكن هتابع حياتها
يعلم ان اسئلته عذاب خالص له ولها ... لكنه يريد ان يتخلص من هواجس ماضيها بأسرع وقت ليقول
- قد ايه كنتي عايشة في العذاب ده
اغمضت جفنيها وهي تتخيل ما ستقوله ... سالت دمعة واحدة من عيناها وبدأ الضعف يقسو عليها لتهمس بأرتجاف
- مشوفتش تحوله غير لما اكتشفت بالصدفة انه ..... مش قادرة
تهشم الفنجان من يده لتنظر اليه بصدمة وهي تري انسيال الدم من كفه انتفضت جالبة علبة الاسعافات بسرعة قياسية عائدة اليه ... بلهفة شديدة وحذر ادق تفحصت كفه الضخم القابع بين يديها الناعمتين ... نظفت يده بمهارة وسرعة شديدة ولفت القماش الطبي حول كفه لتسمعه يقول
- السي دي يتبعت اخر الاسبوع
توسلته ... تقسم انها حرفيا توسلته بعيناها قائلة
- وقاص انا
صاح بجمود وهو يستقيم واقفا
- فرحنا اخر الاسبوع
جحظت عيناها وشل عقلها عن التصرف لتهمس
- انت اكيد اتجننت
اغلق زر سترته وقال بنبرة صارمة
- فستانك انا متكفل بيه ... وقرايبك سهل اجيبهم هنا خلال ساعات .... واي تغير عايزاه يحصل انا معاكي فيه
تمتمت بذهول وهي تحاول استيعاب انه يلقي عليه اوامره
- للدرجة دي مستعجل انك تعرف ايه في السي دي
تمتم بقسوة شديدة
- مش اكتر من اني اعرف منك لاني مش هرحمه
رفعت عيناها المعذبتين وهمست
- مش عايزة افشل في العلاقة للمرة التانية
صاح بنبرة واثقة
- مش هيحصل...... ولبسك يا فريال
عقدت حاجبيها من تغيره لمجري الحديث ..لتنظر الي ما ترتديه وقالت بعدم فهم
- ماله
صاح بنبرة غاضبة وهو ينظر بضيق الي بنطالها القصير ... القصير جدا في الواقع
- يتحشم ... انا اه راجل وغيور علي اهل بيتي واولهم مش عايز لحمك يبان
احتقن وجهها للمرة الاولي امامه وهي تنظر الي ما ترتديه وتري لما لا يروق القرصان لتهمس ببساطة
- انا لبسي كدا
صاح بقوة
- يتغير يا فريال
نفت رأسها قائلة بنبرة ماكرة
- مش هغيره يا وقاص
وما اجفلها وجعل جسدها يترعش من رأسها لاخمص قدميها تلك النبرة المتملكة التي تسمعها منه يقول بخشونة احبتها .... تقسم انها احبتها لقد اصبحت بلهاء تعترف بذلك
- يبقي لوحدي
اقتربت منه وهي تلكزه بذراعها بخفة مشاكسة
- ااااه من انانية الرجال وتملكهم
لم يجيب ولم يبتسم ، ملامحه ما زالت عابسة ... اقترب هامسا بصوت خفيض
- صدقيني لبسك ده هولع فيه لو لقيتك لابسة المسخرة اللي زي ديه تانى
عضت علي شفتها السفلي وهي ترفع بقامتها لتحاذي طوله قائلة بصوت مغوي
- متأمرنيش يا بيبي .... سلام بقي علشان الحق افتح الصالة
تلك النظرة الأخيرة التي ودعته بها جعلت جيوشه تتراجع ... شبح ابتسامة ظهرت علي شفتيه وهو يري صعودها للغرفة بدلا من خروجها بتلك *المسخرة* خارج حدود المنزل .
*******************
راقبها عثمان وهي ترغي وتزبد وتنهب الارض نهبا ليصيح بنبرة جامدة
- شيراز اهدي بقي
زمت شيراز شفتيها وصاحت بحنق
- اخدها لشقة بعيدة ليه دلوقتي ... سراج ده هيجنني انت لازم تجيبهم هنا
صاح عثمان بلا مبالاة
- سراج طول عمره كده صعب انك تغيري في رأيه
كله بسببه ... كل ما حدث بسببه ، كانت ستتخلص منها في اقرب وقت وبدلا من ذلك زفت ابنها الاخر لها ... صاحت بحدة وهي تنفجر في وجهه
- سكوتك ده هو اللي جابنا ورا ... مش كفاية انك عارف المصيبة ومتقوليش
هز عثمان رأسه بلا فائدة ... لن تتغير شيراز ... لن تعلم ان ما فعله سراج افضل للجميع
- سراج غير ضياء ... عمرك ما تقدري تجبريه علي حاجه
صاحت بتبرم
- زي ما وافق علي الجواز يطلقها
ضحك بخفة ... لا يصدق ما تقوله شيراز ، سراج ويصبح مجبر في السن الذي شارف علي الاربعون ربما ان كان في متقبل عمره كانا يستطيعا ان يضعاه امام الامر الواقع ... استهزأ منها قائلا
- سراج لو مفكرش في اسرار وانه عايزها مكانش وافق يا شيراز ... مستحيل تقدري تسيطري علي سراج ، شكلك كبرتي يا شيراز وخرفتي
انفجرت صارخة وبرزت عروق وجهها
- عثماااااان
تمتم ببرود اعصاب
- الحق ميزعلش حد يا شيراز هانم .... ابنك لو عرف ايه اللي كنتي بتعمليه لاسرار مش هيسيبك ... كده احسن ليكي وليها وسراج اتصرف صح
شتمت وصاحت
- وفلوسي
هز كتفيه وقال بلا مبالاة تستفزها وتمقتها
- فلوسنا بقت تحت ايدها ده نتيجة غلطاتك
زفرت وهي تري كتلة برود الاعصاب التي تذكرها بأبنها ضياء الراحل لتقول
- وانت ازاي ببرود الاعصاب كدا وعادي ولا كأنه همك
- بحاول اشوفها من زاوية اخري ... تصبحي علي خير
شيعته ببصرها وعادت تنظر الي الارجاء ، اسرار ليست سهلة ... ولم تعد بتلك الساذجة
رغم انها تحيط سراج بالاخبار الا انه لم يلقي بالا بأخبارها ابدا ، تري لو اهتم وبحث ماذا سيحدث ؟
ازدردت ريقها وزاغ بصرها لتتوعد لتلك الحية قائلة
- حسابك بيتقل يا اسرار
************
نضـــال
اصبحت فرح تراه من زاوية اخري
السخرية المتأصلة به ما هي الا مجرد قناع يخفي بها المه
لكن هناك غصة مؤلمة ف حلقها كلما تتذكر الاقتراب الحميمي بأبنة عمه
يبدوان متساجمين بطريقة اربكتها وشوشتها وجعلها تفكر هل كان بينهما علاقة حميمة وان كان من طرف واحد فقط ؟!
اقتربت منه وهي تراقب ظهره العريض يدخن بشراهة شديدة ، همست بتساؤل
- هتمنعها ؟
غمغم بخشونة وهو مازال موليا ظهره لها
- فرح
استشاطت غضبا وهي تمسك ذراعه بقوة تديره لمواجهتها قائلة
- بص وجاوبني هتمنعها من بنتها
ملامحه الغامضة جعلها تزدرد ريقها بتوتر ... همست بخشية
- نضال ارجوك ... حقدك ميوصلكش لمرحلة تنسي انسانيتك
رفع حاجبه والقي نظرة الى يدها المتشبثة في ذراعه ليقول
- الحقد بيولد عمي والانسان الحاقد بيفقد كله حواسه ومش بيهتم الا بأنه يوصل للي عايزه حتي لو هيقتل شخص
جحظت عيناها وشحب وجهها الي نبرته القاسية ... اغرورقت عيناها بالدموع وانتفضت كالملسوع مبتعدة عن ذراعه ليقترب منها هامسا بأسف زائف
- عياطها اثر فيكي
شعرت بذراعه تحتضن خصرها ، ارتجف جسدها ولعا ما ان مال يقبل عنقها بشراهة لتهمس بأختناق
- حطيت نفسي مكانها
اصابعه ازدادت قسوة وهو يكاد يحطم عظامها اللينة وشفتيه كانت تنهش بقسوة في لحمها ، شهقت بألم وهي تتملص منه وتتلوي بدون فائدة من جسده الضخم مقارنة بجسدها
- نضال سيبني
نظر الى عينبها بقسوة وشرر ذهبي التمع في عينيه ليقول
- فرح اوعك ... فاهمه اوعك تنسي اللي بينا مهما كان ... انا انسان لا يصلح لاي ست
سمحت ان تطلق دموعها وقد جاءها الجواب صراحة
هو لن يظل معها للنهاية
هو رجل معقد ... وسيعقد حياة كل من يقترب منهم
همست بعزيمة وهي تحتضن جانب وجهه بكفها
- الانسان اللي عنده قناعة من جوا انه هيتغير هيتغير حتي لو كان ايه
ضحك ساخرا وهو ينزع يديها وقال
- كلمتين منمقين ملهمش اي ستين لازمة
صاحت صارخة فى وجهه
- هتكرر نفس غلطتك لبنتك ... تخليها تعيش في جو مشحون واب عمره ما شافها ولا عايز يبصلها وزوجة اب مهما تعمل فيها بتكرها وتطلع نسخة منك
تخشب جسد نضال وهو ينظر الي عينى فرح .... ضيق عيناه وهو يسمعها تسترسل في الحديث بنبرة لينة
- عشان كده لو مش قادر ومش عايزها سيبها ... اظن اصعب عقاب للست لما تتحرم من بنتها واقولك انك فوزت وعاقبتها
اقتربت تنظر الى عينيه تترجاه .... تستجدي منه توسلا وعطفا هامسة
- فكر يا نضال لشمس ارجوك
**********
عاد سراج من عمله بعد يوم شاق قضاه في الورشة ، يقسم ان ذهابه للعمل في الصباح افضل بكثير من ان يبقي معها بين اربعة جدارن .... اسبوعان مرا منذ زواجه بها وكل ما يلقيه عليها تنفذه ببرودة اعصاب ... هي لا تعطيه الفرصة ابدًا للمشاجرة ، مشاجرة ظنها تفسد حياة الزوجية لكن معها ابدًا .. مشاجرته معها حياة بالنسبة له ، يشعره بوجود شخص ما فى منزله بدلا من حياة الأشباح التى تعيشها .
طلباته الزوجية تنفذها علي اكمل وجه ... اذا لما يشعر انها ما زالت متباعدة عنه ؟
الانسجام الذي بينهما لم يندمج بها روحيهما معّا .. بل شعر انه يعطي وهي تستقبل بصمت فقط .
ابصرها جالسة علي الاريكة تكتب بانسجام تام ....
تلك العادة منذ ان تزوجها كل ليلة يجدها تكتب في أجندة وكل مرة يسألها نفس السؤال
- بتعملي ايه ؟
والاجابة مكررة ... تنطقها ببرود
- سحبت مني اللاب توب وكسرت تليفوني وبالعافية قررت تجيبلي واحد جديد ... بعمل شوية شخابيط في ورق
مرر عيناه من رأسها الي اخمص قدميها ، تأمل قدها الممشوق ومنامتها الشفافة التي اظهرت ثوبها الداخلي من ضمن المجموعة التي اختارها لجهازها .. هي مستعدة ليلتهما الحميمية إذًا ... لعق شفتيه وتحفز جسده ليقول
- واضح انك جاهزة
اقتربت منه تسير بتبختر اطاح بصوابه ، ضيقت عيناها واجابت بصوت حاد
- بنفذ واجبك
تأففت ما ان شمت رائحة البنزين المنبعث من جسده ، اشاحت بوجهها وقالت
- الاكل هيتسخن لحد لما تاخد شاور
ابتسم بتألق وهو يقول بخشونة نازعا قميصه ملقيا اياه علي الارض ، يعلم انها من مهووسى النظافة بل تحب الاشياء التي تضعها في اماكنها وهذا بعكس طبيعته ... وجدها القت اليه نظرة نارية لتتسع ابتسامته وهو يقول بجمود
- جيبيلي صابونة جديدة قبل ما تروحي المطبخ
اغمضت اسرار جفنيها وكل ما يفعله ذلك الرجل البوهيمي يجعلها تتحفز علي انقضاضه ، كل مرة منذ عودته يلقي حذائه المتسخ بالقرب من باب الحمام ويلقي قميصه متعمدا في الصالة وكل يومين يطالب بالصابونة التي يستحم بها مبتعدا عن سوائل العطر الرجالية الممتلئة في حمامه ...
هو دائما يلقي لها رسالة انه وزوجها الراحل مختلفين ، رغم الدماء التي تسرى في عروقهما الا انه يلقي كلمات سخيفة ، كأنه لا يقارن ابدا بزوجها الراحل البارد .
اخذت الصابونة من خزانة التنظيف وسارت الى الحمام لتطرق علي الباب صائحة بصوت بارد وهي تستمع الي صوت المياه
- الصابونة يا .....
وكتم باقي عبارتها حينما فتح الباب وسحبها فجأه من ذراعها بقوة ليغلق الباب وألصق ظهرها بظهر الباب واشرف عليها بطوله الضخم ... رائحته ما زالت تحمل رائحة البنزين والشحوم تأففت من تلك الرائحة وصاحت بجمود
- انت اتجننت
اقترب بمكر وعيناه يتلألأ منها الظفر ... ليشاكسها وهو يلصق صدره المشتعل الى صدرها قائلا
- قولتلك انا في شهر عسل
التمعت النيران في عيناها وصاحت بنبرة قاسية
- شهر عسل وبتنزل الشغل انت بتهزر يا سراج ابعد خليني اشوف شغلي
تمط حرف السين رغما عنها والراء لا يكاد يسمعها ، غامت عيناه ليزفر بحرارة في اذنها
- انا شغلك من هنا ورايح يا اسرار
اتسعت عيناها الي ما ترغبه عينيه الداكنتين ... أيرغب ممارسه حقوقه وهما في الحمام ؟!! أجن هو ، صاحت بنبرة جافة
- اظن الحاجة دي مكانها في اوضة النوم
اصدر صوتا خافتا ليلمس عنقها بحسية صعودا وهبوطا الى بداية صدرها قائلا
- وانا اختار المكان والوقت اللي يعجبني
لا تعلم ماذا حدث الا انها شعرت اسفل الدش معه تنهمر المياه علي رؤسهما ليلتصق ثوبها علي جسدها ... تجمدت ملامحها وهي تبصر انه تخلص من بنطاله وبقي بشورت قصير ، تصاعد الغضب في اوردتها وهي تصيح في وجهه بحدة
- انت عارف قعدت كام ساعة قدام المراية اضبط نفسى
أيخبرها انها اجمل واشد اثارة والمياة تتساقط بنعومة من راسها ليختفي اسفل قميص النوم الذي التصق بجذعها وبعض الاشياء التي ظهرت تحثه على الدعوة ،ملس وجنتيها بنعومة وهو يقول بدون وعي متأملا عيناها التي اضحت شفافتين
- متحطيش حاجه علي وشك بتبوظ ملامحك ممكن اكتفي باللي علي شفايفك بس
زمت شفتيها بحنق وتمني ان يضرب كل شيء بعرض الحائط ويريها الجنون الذي يرغبه ليسمعها تنظر بقرف الي ثوبها لتقول
- هروح اغير واسيبك تكمل الحمام بتاعك
حررها من حصاره وقال ببساطة وهو يغمز بعيناه الوقحتين قائلا
- اتفضلي
لقد انتصر في جولته الاولي مع امرأته الباردة ... تحمم وتحفز تلقائيا لما سوف ترتديه ، خرج من الحمام ليشم رائحة الطعام وقد اصدرت امعائه زمجره قوية ... دلف الي غرفتهما وفتح الدولاب ،باحثا عن تي شيرت وبنطال قطني ... ضاقت عيناه حينما انتبه الي شيء موضوع بأهمال علي الكومود ، اتسعت عيناه بالشرر الناري واسودت عيناه قتامة ليصرخ هادرا بأسمها
-اسراااااااااااااار
اسبوع كالنعيم عاشه مع تلك المرأة المليئة بالأسرار
اسبوع عرف طعم مذاقها اللاذع وحلاوتها الحارة التي تلهب حواسه المتأججة
اسرار ليست كائن بارد أو ثلجي ... هي امرأة تعرف قدرها جيدا وتعرف كيف تحرق الرجل الذى امامها ... وهي احرقته ... شتته ... جعلته لوهلة يفقد تركيزه ويتشتت من ذلك الانسجام والكيمياء التي بينهما ...
لوهلة ظنها طفلة في عالم الكبار ... ظنها عذراء لا تفقه اساليب المرأة .... لكن اللعنة كيف استطاعت ان تجمع بين الأثنين ؟؟!!!!
تذكر حينما استيقظ في الصباح ليجد الفراش باردًا ... حك مؤخره رأسه وهو ينزل بقدميه العاريتين الي الارضية الباردة ... استقام بجذعه مرتديا بنطال قصير متجولا في بيته الذي تسكنه تلك المرأة
تتبع عبق رائحتها الهادئة التي تغزل بها دون وعي منه ليلة زفافهما في اذنيها ... كان يسترضيها بأكثر درجة لتعطيه ما لم يتوقعه ابدًا من تلك الهيئة الباردة الظاهرية ، فرك عيناه بخمول ليسقط بصره علي قدها الرشيق الذي حفظه بيديه وشعرها المعقوص بطريقة اثارت غيظه ... غمغم بصوت اجش ينبهها بوجوده
- صباح الخير
قابلت عيناه عيناها الباردة ، اجفل بشدة وعقد حاجبيه بضيق ... تلك المرأة معقدة بشدة ... تمتمت بنبرة باردة
- صباح الخير
دلف الى المطبخ ورائحة القهوة تثير اشمئزازه رآها وضعت كوب اخر بجوار ماكينة القهوة له وهي بمنامتها تجلس امامه بكل برودة اعصاب ... تأفف بحنق
- مش بحب القهوة بحب الشاي
لعقت شفتيها بحسية لتشعل نيران في أوردته لترد بنبرة باردة
- للاسف اتعودت عليها ... عندك الشاي وعندك رجلين وايدين
استفزته ... ربااااه بأقل مجهود استفزته ... هو الذى كان سابقا ترتمي النساء تحت قدميه طالبين منه نظرة فقط ليترفع عنهن ...تأتي تلك المرأة التي تجاوزت الثلاثين بمنامتها التى يرغب في تمزيقها والذهاب بها الى غرفة نومهما ليري اشتعال تلك العينان الباردة
اقترب منها والشرر يتطاير من عيناه ... امسك عضديها بخشونة جعلها تترك كوبها وتستقيم واقفه امامه .. مرر بصره ما اسفل عنقها ليشيح وجهه زافرا بحدة ، هذا ما ينقصه حمالات واسعة تكشف الكثير والكثير .. صاح بقوة
- تعالي
وللعجب آها مستسلمة وهو يجرها اليه .. فتح احدي الخزائن واخرج عدة الشاي الخاصة به وقال حينما حشرها بالرخام البارد وجسده المشتعل كالجمرات
- لما اصحي بحب اشرب شاي علشان يعدل مزاجي ... والنهاردة هعلمك ازاي بعمله ومن بكرا دورك
يلفح بأنفاسه الحارة في عنقها ليبدد ذلك الصقيع من جسدها وما حصل عليه مجرد رجفة واستكان جسدها كالرخام بين يديه ... وضع كنكة الشاى على النار ووضع حبات الشاي وقلب بالمعلقة ليتناولها وهو يديرها اليه لتسقط عيناها علي صدره العضلي
تمتمت بصوت هاديء
- من غير سكر ؟
غمغم بغموض شديد وعيناه معلقة على شفتيها
- مين قالك من غيره
وعلي حين غفلة ترك الكوب علي الرخام وأحكم وثاقها وهو يلف يديه بخشونة علي خصرها ليأخذها في عناق جعل جسدها يلين كالعجين ... هذا ما شعره يقسم أنه شعر بها ... تستلم له بحرارة
ابتعد زافرا بحرارة وغمغم بصوت اجش
- دلوقتي اخدت السكر
رفعت حاجبها وهي تبتسم بسخرية وعيناها لفهما الصقيع مرة اخري .... كاد ان يزهق عنقها وهو يراها تسير بتبختر امامه وساقيها العارية تكاد ترديه قتيلا .. غمغم بصوت اجش
- عايزة تتفسحي فين ؟
تمتمت بنبرة لا مبالاية
- اي حته مش فارقة بس لازم يكون فيه شبكة علشان اعرف اتواصل مع تغريد واعرف اشوف الرسايل علي اللاب
نيران ... نيران اشتعلت في عينيه وهو يصيح في وجهها صارخا
- انتي جبتي شغلك لهنا ؟
اومأت موافقة وهي ترد بسخرية
- يوم اغيب فيه ... الشركة تنهار
صاح بخشونة وهو ينفجر فى وجهها هادرًا
- فين تليفونك ؟
لم ترتجف يديها اثر غضبه ... لم يتحرك بها انش حينما خرج مارده .. بل ببرودة اعصاب اشارت الى هاتفها الموضوع علي الطاولة ليتناوله بعصبيه وهو يكسره بيديه ... اتسعت عيناها ثم لا شيء بعدها
لا انفجار يترقبه
لا نظرة نارية
لا عتاب
لا سخط
مجرد ابتسامة سخيفة ... ليقول ببرود
- كدا احسن ... قولتلك ان ده شهر عسلي الاول ومضطرة انك تتعايشي معايا في كل حاجة
ثم رمق الطاولة التي تنبه ان بها اطباق طعام لا يتغيسها .. طعام يشبه طعام منزل عائلته ليقول
- والفطار ده اللي مبيأكلش بني ادم يتغير من بكرا .... عايز فول وطعمية علي السفرة وشوية مخللات لزوم التحبيش
اتسعت عيناها بدهشة ثم قالت
- وده اجيبه من فين ؟
اجاب بجمود
- ام سعيد ربنا يكرمها فاتحة مشروع للاكل واكلها نضيف متخافيش علي معدتك ... هبعتلك رقمها علشان تعمل حسابها لبكرا وهجيبلك تليفون غير اللي كسرته
ابتسمت ببرود وقالت
- اي اوامر تانية
نظر الي شعرها المعقوص ... وقال بجفاء
- شعرك افرديه قدامى
ثم عيناه هبطت بحسية الى منامتها وقال بصوت اجش
- لبسك هيكون على ذوقي انا جوا البيت وبرا البيت .. جيبك دي تنسيها مش مسموح لحد يشوف جسم مراتي
وضعت كوبها علي الطاولة والتفت اليه مغمغة
- ما تنقبني احسن
لاقت فكرتها الساخرة استحسانه ... ليهز رأسه قائلاً
- اكيد هعمل كدا واخليكي قاعدة فى البيت
وجاءت تلك النيران
لقد ضاق بها ذرعا وهو يجدها تنفجر فى وجهه صائحة بنبرة جامدة
- سراج انا ساكته مش علشان انا مش قادرة عليك
تألقت عيناه ببريق مشاكس كونه اخيرا ظفر بما أراد وقال بأستخفاف
- هتعملي ايه يعنى ؟
تحدت عيناه بتحدى صارخ ... تلكأت كلامتها وقالت
- ببساطة ادمر عيلتك
اقترب منها يشرف عليها بطوله يذكرها في النهاية كونها انثي
انثي وهو رجل ... بدائيته هي ما سوف تسير في النهاية
اقترب مربتا علي خدها بأستخفاف وقال
- عيلتي انا اولي بيها مش هنشحت مثلا لو اخدتي الشركة
ثم اقترب يلفها في محيط دائرته ... عيناه تدرس كل لحظة من عينيها التي تبرق بغموض ليقول بصوت هاديء
- بتنتقمي ليه منهم ؟
تلك الغيمة التي تلألأت حدقتيها جعلته اشد إصرارا علي ان يزيل ما بينهما من حواجز وكل ذلك بدافع ......؟!
الفضول ... مجرد فضول لتلك الانثي الغريبة التي تثير دهشته حينما سمع همستها الهادئة الخالية من اى سخرية
- وقت ما تكون في صف محايد ساعتها لينا كلام تاني
اغمض جفنيه وهو يتنهد براحة يعود من تلك الذكرى ... اسبوع مر ولم يقدر أن يظل معها في بيت واحد طيلة اليوم ... سينتهي به الامر ان يضرب كل شيء بعرض الحائط وسيمارس بدائيته معها ... لكن يعلم تلك الطريقة لن تفلح معها ... لأول مرة لا يعلم ما هو مفتاحها ؟!
تري ما هو الطريق للوصول اليها ؟!
استقام من مكتبه ورغم نظرة الدهشة لموظفيه لم يعبأ لهم .. ألتقط مفاتيحه وغادر من اشباح تحاول الوصول اليه ... اشباح اسرار التي لا تهديء ابدا !!
*************
ثالث مرة تفعلها ... تلك المرة هي المرة الاخيرة التي ستصنع بها الكنافة
رغم تذوقها لما صنعته واعجاب هنادي ومحمد للمرتين السابقتين لكنه لا يلاقي استحسان ذلك النرجسي ابدا ... الشيف نزار العظيم يرغب بجودة تقارب جودة ما يصنعه
تمتمت رهف ببرود وهي تراه يهم بتذوق طبقها
- ليا حلة ورق عنب
نظر اليها بأنفه ليغمم بسخرية
-لنشوف
تذوق اول قضمة وتلكأ في مضغها ... اقتربت متحفزة لرأيه وهي تراقب تعابير وجهه الجامدة لتسمعه يهمس
-حلو ... بس
والكلمة التي رفعتها لتلامس السماء خسف بها ارضا ، كفي حقا ... نزعت مريولها وهبت في وجهه صارخة بعنف
- متعرفش تقول كلمة حلوة للاخر ... دي تالت مرة اعملها
عيناه الراكدة اكثر ما يثير سخطها ... انه لا يهتم بها ... لا يهتم بما تفعله ولا مجهودها .. اصبحت معتكفة فى المطبخ ورائحتها تفوح منها رائحة البيض والدقيق وليس عطر الزهور ... اظافرها تكسرت ولم تهتم بهما ... ويا الهي شعرها اصبح متقصف واصبح لونه باهتا ، حبست زمجرة تزأر بها حينما رد بجمود
-العصبية مامنها فايدة ياشيف.....نحن هون مابندور على اكلة ناكلها بس نحن بندور على الافضل والافضل بضل .....شغل الولاد والمجاملة مانها مسموحة هون ياآنسة
انتهي الامر عند ذلك الحد ... تفحصت غرفة مكتبه وتلك الجوائز اللعينة التي حصل عليها لتضرب سطح المكتب بيدها صارخة
- تمام شيف
اشتعلت عيناها بشرر ألجمه ورأي تلك القساوة المحفورة في وجهها وهي تقول
- انا بقي تعبت ... لانك شخص مغرور جدا و مش طايق دبان وشه ... حتي مش عارف تقول كلمة حلوة او تشجيع ليا من اول ما بدأت
واستدارت مغادرة مكتبه ... ستغلق صفحة تلك الهواية للأبد وستعود الى برجها مرة اخري ، استمعت الى نبرته الغاضبة يهدر بصوت مرتفع تقسم ان العاملين في المطبخ استمعوا اليها
- تعالي لهون
امسكت مقبض الباب وحينما دارت علي عقبيها أجفلت انه يتقدم نحوها بسرعة مهولة ، تراقص قلبها وعزف معزوفة الخطر لتهمس بنبرة حادة
- شوفلك حد غيري تشخط فيه مش انا يا نزار الشامي اللي تتكلم معاها بالاسلوب دا
عيناه الراكدة عادت للاشتعال مرة اخري ... احدهما حرك مياه الراكدة لتثير دوامات بهما ... امسك ذراعها بخشونة وقربها منه ليهمس بنبرة قاسية جعلت ساقيها تتخبط برعب
-مافي وحدة تجرات ترفع صوتها عليي
لكنه لا يعلم من هي رهف الغانم ولا اي دماء تحملها ... حاولت ان تنزع ذراعها من براثنه لتشهق وهي تري يده الاخري القاسية تحطم ذراعها اللين ... تألمت وكادت ان تنفجر باكية لتهمس بصوت متحشرج
- سي السيد ولي عصره يا شيف وسيب دراعي
اقترب ينظر الي عينيها التي استحالت الى عينين مذعورتين وجسدها يرتجف بشدة وهو يقول
- تزعلي متل الولاد الصغار هالشي مو مسموح فيه هون
عضت علي شفتها السفلي ويداه تزداد قسوة لتهمس بصوت متألم
- مش انا تحت اختبار وكل مرة بفشل فيه ... خلاص ماشية بكرامتي
انفجر صارخا في وجهها يهزها بقوة
-بطلي شغل الولاد الصغار واصحي لحالك
اطلقت اهة مؤلمة وانفجرت فى البكاء وهي تتوسله بنحيب
- انت بتوجعني
اهتزت حدقتاه وسارع بنبذها عنه وابتعد عدة مسافات يمسح بها وجهه ... رفع عيناه يراقبها تحتمي ذراعيها بحماية وصوتها الباكي جعله يسب نفسه ... ما الذي دهاه اجن هو ؟!
لم يقترب من امرأة طيلة حياته بذلك التقارب الذى بدا حميمي ؟!!! ... بعثر خصلات شعره ومسح على شاربه ولحيته وهو يعتذر بصدق قائلا
- اسف
لم تكف عن البكاء ولا عن احتضانها لذاتها ... وكأنه ... شعر كأنه علي وشك ارتكاب جريمة معها ... استغفر سريعا وهو يغمغم بصوت حاني
- رهف اسمعيني انا مسؤول عن المطعم ....واي شيف بيتكاسل بشغله مارح يضل .....سمعة المطعم من سمعتي .....مو بعد ما صار مستوى المطعم ممتاز انزله....المطاعم بضل تنافس بعض في حجم الوجبة او كميتا والطعم واحد....بس هون لا
حاولت ان تستجمع شتات نفسها وتتذكر انها قد هربت من براثنه ... ذلك الجرذ العفن لم يعد موجودا .... عضت شفتيها السفلي تتحكم في اعصابها التي انهارت علي يديه لانه لو ظل فقط مقتربا لدقيقتين ربما سيحدث ما لايحمد عقابه ... لا تريده ان يعرف ماضيها المخزي ولا احد من العمال
رأته يقترب مرة اخري لكن بحذر ... تري عيناه التى شع منهما قلقا صادقا وتري تشوشه وعدم قدرته علي تهدئة الوضع لتهمس وهي تمسح دموعها
- مبعرفش اعمل غير حلويات خفيفة ... وفريال الحت عليا اني اجي هنا وانا عارفة اني مش بعرف اطبخ لكن دي هواية اكتشفتها من فترة .. حاجه بتخرجني من المود حتي لو طلعت محروقة او مسكرة او ناشفة
قدم لها كوب ماء لترتشفه بهدوء ... وصمت كلاهما والوضع اصبح غير مجدى .. كانت علي وشك ان تقدم اعتذارا لما فعله معها طيلة الايام ورغم فشلها ستشكره وتغادر غير عائدة الي مطعمه مرة اخري لكنه سبقها وهو يقول بنبرته الناعمة الحانية
-من اليوم رح تكوني تحت اشرافي لحتى يكون الك مطبخ رح تساعديني في الاطباق يلي تروح على طاولة الزباين
جحظت عيناها وهي تهز رأسها نافيا كالبلهاء ... ما يقوله ذلك المجنون ؟!
انها تعينت رسميا في مطعمه .. لقد كانت علي وشك المغادرة لتهمس
- انا لا
صاح بنبرته الجامدة وقد عاد السيد الطباخ العظيم لاستبداده
- غيري المريول والحقيني رح نبلش شغل ورح علمك كيف بتنئي الخضرا الطازة
وقرر وضعها امام الأمر الواقع لتجده يغادر غرفة مكتبه الى مكان التقاءهم للعمل ... فغرت فاهها كالبلهاء وهي تراه يختفي من بين اجساد العاملين ... اين سقطت واي غباء اصبحت تمتلكه لتوافق بأذعان ملحقه اياه الي العمل الجاد !!!!
***************
فريــال
اجتمعوا يا نساء
ربما سطور الحكاية لم تبدأ في زمننا الحالي .. لكن لا ضرر من العودة الي الذكريات التي لم تغب عن عقلي للحظة.
قبل عدة سنوات سابقة ...
تلك الليلة كان مختلف فيها معي ... تلك الليلة قابلت بها وحشا وليس انسانا
تلك الليلة التي شعرت أن ادميتها مهانة !!!
دلفت فريال الى حجرة النوم لتبصر عزيز جالس على الاريكة وعيناه بهما شرر ناري ... اقتربت منه بلهفة قائلة بخوف
- عزيز
نظرت إلى عينيه التي بهما شيئا لم تبصره ... ازدردت ريقها بتوتر وجف حلقها حينما قام من مجلسه صائحا بعنف وهو يمسك خصلات شعرها الطليقة تحت يده
- كنتي بتضحكيله ليه ها ؟ ... فاكرة ملكيش راجل هو انتي فاكراني *** يا ******
الكلمات انهالت عليها كقذائف نارية ملتهبة في قلبها ... بقدر الوجع الجسدي الا انه هناك وجع اخر اختبرته معه من كلماته السافلة فى حقها ... انفجرت صارخة في وجهه وعقلها لا يصدق ما قاله في حقها
- انت مجنون انت ازاي تكلمني بالطريقة دي
اختلج عضلة فكه وهو ينظر الى ما ترتديه ... ذلك الفستان الذي سبب في جنون المستثمر ، جرها خلفه كالبهيمة وهي تحاول بأقصي جهدها ان تتخلص من يده التي تنزع خصلات شعرها من فروة رأسها ، القاها علي الفراش العريض لتتسع عيناها بخوف شديد وهو ينزع حزام بنطاله قائلا
- والله لاوريكي
جحظت عيناها بقوة حينما رأت ما ينتويه واي غريزة حيوانية راغبا في فعلها ، صاحت بصوت مرتعش وقد خذلها لسانها للانفجار في وجهه
- انت اكيد جرا في مخك حاجه
شق الفستان الى نصفين وتبعه ملابسها الداخلية وداخله يصرخ بتأديبها ... راقب مفاتنها الظاهرة وكم تأسف على ما سـ يشوه جلدها الناعم المغري ليقول بجنون
- اكيد وانا شايفك بتضحكيله
هل هذا الشخص هو من أحبته ؟ ... هل من الممكن أن يتغير الشخص من ليلة وضحاها ؟
تمتمت بنبرة مرتجفة وهي تشعر بأنامله تلمس جسدها العاري بشئ من الخشونة
- احنا كنا في حفلة وهو قال حاجه وضحكت عادي مش اول مرة
رفع حزام بنطاله وهوي بها علي جسدها لتطلق
آهة مؤلمة وصراخ نجدة لكل هل من منقذ ؟
انها تعيش في مكان نائي ... توالت عليها ضرباته على جسدها الذي ينتفض بألم وهو يتمتم بهذي
- الا هو
لم تشعر سوي بأسواط من نار توشم جسدها ... بكت بقهر شديد وهي تحمي وجهها من بطشه ولسانها يتمتم
- يا حيوااان
زادت عيناه اتساعا ما ان التقط ما تهمس به ... جنون ورغبة جشعة منفرة تكاد تشمها من جسده حينما صاح
- انا بقي هوريكي الحيوان هيعمل ايه فيكى
ولم تشعر سوي انه ترك حزام بنطاله جانبا و مارس حقوقه الزوجية معها بعنف ... وسادية اختبرتها معه لأول مرة .
وقتها شعرت ان ادميتها مهانة .... انها يجب ان تشنق نفسها علي ضعفها معه وكل من اجل ماذا بأسم الحب ؟! ... عضت على شفتها السفلي بألم وهي تتذكر بعدما اخذ حقوقه منها ضمها اليه معتذرا بكلمات لا طعم لها وانه ليس في وعيه وانه غار عليها !!!
غار عليها حتي كاد أن يقتلها . .. غار عليها ومارس ساديته الوحشية في حقها ... غار عليها وكل ما حدث بسبب ردة فعل لما ارتكبته وهي لا تفقه شيئا مما حدث .
- وجعك ازاي ؟
افاقت علي همسة قرصانها ... رفعت عيناها وتحجرت دموعها في محجريهما لتهمس
- بكل طريقة بشعة تقدر تتخيلها
انقبضت معالم وجه وقاص وهو يكاد يحطم فنجان القهوة ... ماجت عيناه بالغضب المستعر ليهمس بقسوة
- فين السي دي ؟
هزت رأسها نافية وهي تفكر كيف سيراها بعد أن يعلم ... فى نهاية الامر سيستحقرها هي لانها هى المخطئة في ذنب نفسها ... هي من سمحت له بالتمادي ما ان لطم وجهها وكل ذلك بأسم الغيرة لتقول نافية
- مش دلوقتي يا وقاص
صمتت للحظات وهي تشيح وجهها بألم هامسة بصوت صادق
- هبعته ليلة جوازنا علشان تكون عارف انت بتمشي في اي طريق
كل كلامها يجعله يفكر في منطقة لا يود ان يفكر بها ... يقسم انه لن يرحمه مطلقًا
مشاعر الحمائية والدفاع الشديد وكأنها له وتنتمي إليه نبتت منذ فترة قصيرة كحال لقاءاتهم
ضيق عيناه وهو يتفحص ما ترتديه بتذمر شديد ... ترتدي قميص اسود طوله لا يتجاوز الثلاثين سم والباقي مكشوف امامه بسخاء ، اشاح بوجهه وتبرم ساخرا
- تراجعتي
تحاول التفكير لما هو من اقحمته لذلك الطريق ... لانها تريد ان تكون مطمئنة وانها ستصبح تحت جناحه ؟! ام لأنها رأت به اشياء انسانية كثيرة هي اشتاقت اليها بقوة
هو يضع نفسه في النار رغم انه لا يعرفها جيدا ... من هو ذلك الرجل ؟
- مش عايزة نظرتك تتغير عني يا وقاص ... انت الوحيد اللي مش هستحمل نظرته بعد ما يعرف
بريق آسر عصف عينيه سلب لبها وجعلها تشعر بتلك الاضطرابات في معدتها حينما همس
- اشمعنا انا ؟
ردت بصراحة شديدة اصبح يعتاد عليها في تلك الايام التي يمضياها معا
- وقت ما اطلقت من عزيز هربت في كل مكان بمساعدة جيجي ... كانت اول ما بتحس بخطر عليا من بحث عزيز ليا بهرب لبلد تانية لحد لما زهقت وجيت مصر وعرفت موضوع رهف واللي حصل
صمتت ولمعت عيناها ببريق لامع وهي تهمس بنبرة ناعمة
- عرفت انه قد ايه انك شخص مختلف تماما عنه ... غيور وحامي لعيلته وفخور بيها واختك هي ثابته قدامك وبتحاول تعيش حياتها عادي جدا لانها عارفة انك في ضهرها
ابتسامة واسعة زينت ثغرها وهي تنظر اليه بأمتنان شديد وكأنها تشكره علي وجوده في حياتها ... غمغم بهدوء
- رهف اللي مرت بيه مش سهل ... في يوم وليلة فقدت صاحبتها قدام عينيها وبأبشع طريقة ممكن يشوفها الانسان لما يتخلي واحد عن ادميته ويتحول لمجرد حيوان بيلبي غرائزه
اختض قلبها بعنف واصبح يخفق بهلع واستحال وجهها للشحوب وهي تري عيناه ... ربااااااااه لقد كانتا رائقتين ، متي تحول وجهه الي نيران من الجحيم ؟! ، همست بصوت مرتجف جاهدت ان يكون جامدا
- درس عمره ما هتنساه لكن هتابع حياتها
يعلم ان اسئلته عذاب خالص له ولها ... لكنه يريد ان يتخلص من هواجس ماضيها بأسرع وقت ليقول
- قد ايه كنتي عايشة في العذاب ده
اغمضت جفنيها وهي تتخيل ما ستقوله ... سالت دمعة واحدة من عيناها وبدأ الضعف يقسو عليها لتهمس بأرتجاف
- مشوفتش تحوله غير لما اكتشفت بالصدفة انه ..... مش قادرة
تهشم الفنجان من يده لتنظر اليه بصدمة وهي تري انسيال الدم من كفه انتفضت جالبة علبة الاسعافات بسرعة قياسية عائدة اليه ... بلهفة شديدة وحذر ادق تفحصت كفه الضخم القابع بين يديها الناعمتين ... نظفت يده بمهارة وسرعة شديدة ولفت القماش الطبي حول كفه لتسمعه يقول
- السي دي يتبعت اخر الاسبوع
توسلته ... تقسم انها حرفيا توسلته بعيناها قائلة
- وقاص انا
صاح بجمود وهو يستقيم واقفا
- فرحنا اخر الاسبوع
جحظت عيناها وشل عقلها عن التصرف لتهمس
- انت اكيد اتجننت
اغلق زر سترته وقال بنبرة صارمة
- فستانك انا متكفل بيه ... وقرايبك سهل اجيبهم هنا خلال ساعات .... واي تغير عايزاه يحصل انا معاكي فيه
تمتمت بذهول وهي تحاول استيعاب انه يلقي عليه اوامره
- للدرجة دي مستعجل انك تعرف ايه في السي دي
تمتم بقسوة شديدة
- مش اكتر من اني اعرف منك لاني مش هرحمه
رفعت عيناها المعذبتين وهمست
- مش عايزة افشل في العلاقة للمرة التانية
صاح بنبرة واثقة
- مش هيحصل...... ولبسك يا فريال
عقدت حاجبيها من تغيره لمجري الحديث ..لتنظر الي ما ترتديه وقالت بعدم فهم
- ماله
صاح بنبرة غاضبة وهو ينظر بضيق الي بنطالها القصير ... القصير جدا في الواقع
- يتحشم ... انا اه راجل وغيور علي اهل بيتي واولهم مش عايز لحمك يبان
احتقن وجهها للمرة الاولي امامه وهي تنظر الي ما ترتديه وتري لما لا يروق القرصان لتهمس ببساطة
- انا لبسي كدا
صاح بقوة
- يتغير يا فريال
نفت رأسها قائلة بنبرة ماكرة
- مش هغيره يا وقاص
وما اجفلها وجعل جسدها يترعش من رأسها لاخمص قدميها تلك النبرة المتملكة التي تسمعها منه يقول بخشونة احبتها .... تقسم انها احبتها لقد اصبحت بلهاء تعترف بذلك
- يبقي لوحدي
اقتربت منه وهي تلكزه بذراعها بخفة مشاكسة
- ااااه من انانية الرجال وتملكهم
لم يجيب ولم يبتسم ، ملامحه ما زالت عابسة ... اقترب هامسا بصوت خفيض
- صدقيني لبسك ده هولع فيه لو لقيتك لابسة المسخرة اللي زي ديه تانى
عضت علي شفتها السفلي وهي ترفع بقامتها لتحاذي طوله قائلة بصوت مغوي
- متأمرنيش يا بيبي .... سلام بقي علشان الحق افتح الصالة
تلك النظرة الأخيرة التي ودعته بها جعلت جيوشه تتراجع ... شبح ابتسامة ظهرت علي شفتيه وهو يري صعودها للغرفة بدلا من خروجها بتلك *المسخرة* خارج حدود المنزل .
*******************
راقبها عثمان وهي ترغي وتزبد وتنهب الارض نهبا ليصيح بنبرة جامدة
- شيراز اهدي بقي
زمت شيراز شفتيها وصاحت بحنق
- اخدها لشقة بعيدة ليه دلوقتي ... سراج ده هيجنني انت لازم تجيبهم هنا
صاح عثمان بلا مبالاة
- سراج طول عمره كده صعب انك تغيري في رأيه
كله بسببه ... كل ما حدث بسببه ، كانت ستتخلص منها في اقرب وقت وبدلا من ذلك زفت ابنها الاخر لها ... صاحت بحدة وهي تنفجر في وجهه
- سكوتك ده هو اللي جابنا ورا ... مش كفاية انك عارف المصيبة ومتقوليش
هز عثمان رأسه بلا فائدة ... لن تتغير شيراز ... لن تعلم ان ما فعله سراج افضل للجميع
- سراج غير ضياء ... عمرك ما تقدري تجبريه علي حاجه
صاحت بتبرم
- زي ما وافق علي الجواز يطلقها
ضحك بخفة ... لا يصدق ما تقوله شيراز ، سراج ويصبح مجبر في السن الذي شارف علي الاربعون ربما ان كان في متقبل عمره كانا يستطيعا ان يضعاه امام الامر الواقع ... استهزأ منها قائلا
- سراج لو مفكرش في اسرار وانه عايزها مكانش وافق يا شيراز ... مستحيل تقدري تسيطري علي سراج ، شكلك كبرتي يا شيراز وخرفتي
انفجرت صارخة وبرزت عروق وجهها
- عثماااااان
تمتم ببرود اعصاب
- الحق ميزعلش حد يا شيراز هانم .... ابنك لو عرف ايه اللي كنتي بتعمليه لاسرار مش هيسيبك ... كده احسن ليكي وليها وسراج اتصرف صح
شتمت وصاحت
- وفلوسي
هز كتفيه وقال بلا مبالاة تستفزها وتمقتها
- فلوسنا بقت تحت ايدها ده نتيجة غلطاتك
زفرت وهي تري كتلة برود الاعصاب التي تذكرها بأبنها ضياء الراحل لتقول
- وانت ازاي ببرود الاعصاب كدا وعادي ولا كأنه همك
- بحاول اشوفها من زاوية اخري ... تصبحي علي خير
شيعته ببصرها وعادت تنظر الي الارجاء ، اسرار ليست سهلة ... ولم تعد بتلك الساذجة
رغم انها تحيط سراج بالاخبار الا انه لم يلقي بالا بأخبارها ابدا ، تري لو اهتم وبحث ماذا سيحدث ؟
ازدردت ريقها وزاغ بصرها لتتوعد لتلك الحية قائلة
- حسابك بيتقل يا اسرار
************
نضـــال
اصبحت فرح تراه من زاوية اخري
السخرية المتأصلة به ما هي الا مجرد قناع يخفي بها المه
لكن هناك غصة مؤلمة ف حلقها كلما تتذكر الاقتراب الحميمي بأبنة عمه
يبدوان متساجمين بطريقة اربكتها وشوشتها وجعلها تفكر هل كان بينهما علاقة حميمة وان كان من طرف واحد فقط ؟!
اقتربت منه وهي تراقب ظهره العريض يدخن بشراهة شديدة ، همست بتساؤل
- هتمنعها ؟
غمغم بخشونة وهو مازال موليا ظهره لها
- فرح
استشاطت غضبا وهي تمسك ذراعه بقوة تديره لمواجهتها قائلة
- بص وجاوبني هتمنعها من بنتها
ملامحه الغامضة جعلها تزدرد ريقها بتوتر ... همست بخشية
- نضال ارجوك ... حقدك ميوصلكش لمرحلة تنسي انسانيتك
رفع حاجبه والقي نظرة الى يدها المتشبثة في ذراعه ليقول
- الحقد بيولد عمي والانسان الحاقد بيفقد كله حواسه ومش بيهتم الا بأنه يوصل للي عايزه حتي لو هيقتل شخص
جحظت عيناها وشحب وجهها الي نبرته القاسية ... اغرورقت عيناها بالدموع وانتفضت كالملسوع مبتعدة عن ذراعه ليقترب منها هامسا بأسف زائف
- عياطها اثر فيكي
شعرت بذراعه تحتضن خصرها ، ارتجف جسدها ولعا ما ان مال يقبل عنقها بشراهة لتهمس بأختناق
- حطيت نفسي مكانها
اصابعه ازدادت قسوة وهو يكاد يحطم عظامها اللينة وشفتيه كانت تنهش بقسوة في لحمها ، شهقت بألم وهي تتملص منه وتتلوي بدون فائدة من جسده الضخم مقارنة بجسدها
- نضال سيبني
نظر الى عينبها بقسوة وشرر ذهبي التمع في عينيه ليقول
- فرح اوعك ... فاهمه اوعك تنسي اللي بينا مهما كان ... انا انسان لا يصلح لاي ست
سمحت ان تطلق دموعها وقد جاءها الجواب صراحة
هو لن يظل معها للنهاية
هو رجل معقد ... وسيعقد حياة كل من يقترب منهم
همست بعزيمة وهي تحتضن جانب وجهه بكفها
- الانسان اللي عنده قناعة من جوا انه هيتغير هيتغير حتي لو كان ايه
ضحك ساخرا وهو ينزع يديها وقال
- كلمتين منمقين ملهمش اي ستين لازمة
صاحت صارخة فى وجهه
- هتكرر نفس غلطتك لبنتك ... تخليها تعيش في جو مشحون واب عمره ما شافها ولا عايز يبصلها وزوجة اب مهما تعمل فيها بتكرها وتطلع نسخة منك
تخشب جسد نضال وهو ينظر الي عينى فرح .... ضيق عيناه وهو يسمعها تسترسل في الحديث بنبرة لينة
- عشان كده لو مش قادر ومش عايزها سيبها ... اظن اصعب عقاب للست لما تتحرم من بنتها واقولك انك فوزت وعاقبتها
اقتربت تنظر الى عينيه تترجاه .... تستجدي منه توسلا وعطفا هامسة
- فكر يا نضال لشمس ارجوك
**********
عاد سراج من عمله بعد يوم شاق قضاه في الورشة ، يقسم ان ذهابه للعمل في الصباح افضل بكثير من ان يبقي معها بين اربعة جدارن .... اسبوعان مرا منذ زواجه بها وكل ما يلقيه عليها تنفذه ببرودة اعصاب ... هي لا تعطيه الفرصة ابدًا للمشاجرة ، مشاجرة ظنها تفسد حياة الزوجية لكن معها ابدًا .. مشاجرته معها حياة بالنسبة له ، يشعره بوجود شخص ما فى منزله بدلا من حياة الأشباح التى تعيشها .
طلباته الزوجية تنفذها علي اكمل وجه ... اذا لما يشعر انها ما زالت متباعدة عنه ؟
الانسجام الذي بينهما لم يندمج بها روحيهما معّا .. بل شعر انه يعطي وهي تستقبل بصمت فقط .
ابصرها جالسة علي الاريكة تكتب بانسجام تام ....
تلك العادة منذ ان تزوجها كل ليلة يجدها تكتب في أجندة وكل مرة يسألها نفس السؤال
- بتعملي ايه ؟
والاجابة مكررة ... تنطقها ببرود
- سحبت مني اللاب توب وكسرت تليفوني وبالعافية قررت تجيبلي واحد جديد ... بعمل شوية شخابيط في ورق
مرر عيناه من رأسها الي اخمص قدميها ، تأمل قدها الممشوق ومنامتها الشفافة التي اظهرت ثوبها الداخلي من ضمن المجموعة التي اختارها لجهازها .. هي مستعدة ليلتهما الحميمية إذًا ... لعق شفتيه وتحفز جسده ليقول
- واضح انك جاهزة
اقتربت منه تسير بتبختر اطاح بصوابه ، ضيقت عيناها واجابت بصوت حاد
- بنفذ واجبك
تأففت ما ان شمت رائحة البنزين المنبعث من جسده ، اشاحت بوجهها وقالت
- الاكل هيتسخن لحد لما تاخد شاور
ابتسم بتألق وهو يقول بخشونة نازعا قميصه ملقيا اياه علي الارض ، يعلم انها من مهووسى النظافة بل تحب الاشياء التي تضعها في اماكنها وهذا بعكس طبيعته ... وجدها القت اليه نظرة نارية لتتسع ابتسامته وهو يقول بجمود
- جيبيلي صابونة جديدة قبل ما تروحي المطبخ
اغمضت اسرار جفنيها وكل ما يفعله ذلك الرجل البوهيمي يجعلها تتحفز علي انقضاضه ، كل مرة منذ عودته يلقي حذائه المتسخ بالقرب من باب الحمام ويلقي قميصه متعمدا في الصالة وكل يومين يطالب بالصابونة التي يستحم بها مبتعدا عن سوائل العطر الرجالية الممتلئة في حمامه ...
هو دائما يلقي لها رسالة انه وزوجها الراحل مختلفين ، رغم الدماء التي تسرى في عروقهما الا انه يلقي كلمات سخيفة ، كأنه لا يقارن ابدا بزوجها الراحل البارد .
اخذت الصابونة من خزانة التنظيف وسارت الى الحمام لتطرق علي الباب صائحة بصوت بارد وهي تستمع الي صوت المياه
- الصابونة يا .....
وكتم باقي عبارتها حينما فتح الباب وسحبها فجأه من ذراعها بقوة ليغلق الباب وألصق ظهرها بظهر الباب واشرف عليها بطوله الضخم ... رائحته ما زالت تحمل رائحة البنزين والشحوم تأففت من تلك الرائحة وصاحت بجمود
- انت اتجننت
اقترب بمكر وعيناه يتلألأ منها الظفر ... ليشاكسها وهو يلصق صدره المشتعل الى صدرها قائلا
- قولتلك انا في شهر عسل
التمعت النيران في عيناها وصاحت بنبرة قاسية
- شهر عسل وبتنزل الشغل انت بتهزر يا سراج ابعد خليني اشوف شغلي
تمط حرف السين رغما عنها والراء لا يكاد يسمعها ، غامت عيناه ليزفر بحرارة في اذنها
- انا شغلك من هنا ورايح يا اسرار
اتسعت عيناها الي ما ترغبه عينيه الداكنتين ... أيرغب ممارسه حقوقه وهما في الحمام ؟!! أجن هو ، صاحت بنبرة جافة
- اظن الحاجة دي مكانها في اوضة النوم
اصدر صوتا خافتا ليلمس عنقها بحسية صعودا وهبوطا الى بداية صدرها قائلا
- وانا اختار المكان والوقت اللي يعجبني
لا تعلم ماذا حدث الا انها شعرت اسفل الدش معه تنهمر المياه علي رؤسهما ليلتصق ثوبها علي جسدها ... تجمدت ملامحها وهي تبصر انه تخلص من بنطاله وبقي بشورت قصير ، تصاعد الغضب في اوردتها وهي تصيح في وجهه بحدة
- انت عارف قعدت كام ساعة قدام المراية اضبط نفسى
أيخبرها انها اجمل واشد اثارة والمياة تتساقط بنعومة من راسها ليختفي اسفل قميص النوم الذي التصق بجذعها وبعض الاشياء التي ظهرت تحثه على الدعوة ،ملس وجنتيها بنعومة وهو يقول بدون وعي متأملا عيناها التي اضحت شفافتين
- متحطيش حاجه علي وشك بتبوظ ملامحك ممكن اكتفي باللي علي شفايفك بس
زمت شفتيها بحنق وتمني ان يضرب كل شيء بعرض الحائط ويريها الجنون الذي يرغبه ليسمعها تنظر بقرف الي ثوبها لتقول
- هروح اغير واسيبك تكمل الحمام بتاعك
حررها من حصاره وقال ببساطة وهو يغمز بعيناه الوقحتين قائلا
- اتفضلي
لقد انتصر في جولته الاولي مع امرأته الباردة ... تحمم وتحفز تلقائيا لما سوف ترتديه ، خرج من الحمام ليشم رائحة الطعام وقد اصدرت امعائه زمجره قوية ... دلف الي غرفتهما وفتح الدولاب ،باحثا عن تي شيرت وبنطال قطني ... ضاقت عيناه حينما انتبه الي شيء موضوع بأهمال علي الكومود ، اتسعت عيناه بالشرر الناري واسودت عيناه قتامة ليصرخ هادرا بأسمها
-اسراااااااااااااار
