اخر الروايات

رواية الغجر الفصل الثاني عشر 12 بقلم مريم الجنديش

رواية الغجر الفصل الثاني عشر 12 بقلم مريم الجندي


(١٢)فُقدان سيطره

                                              
متنسوش الفوت والكومنت❤️
================

+


همس بألم وأعين حمراء وهو يرى آخر ذرات التراب تلقى فوق الجثمان 
" عارف عقاب إللي أنت عملته اى ..... النار ، هنيئناً بمثواك الأخير  فى جهنم وبئس المصير " 

+


أفاق على خطوات شخص تقترب ثم وقف بجانبه لم يظهر ملامحه من الظلام يرتدى نفس الملابس ليربت على كتفه 
" يلا نمشى من هنا قبل ما حد يشوفنا " 
أومأ الأخير وهو يلقى نظره أخيره على القبر البعيد وتحرك الشبان للخارج بخطوات حذره دون أن يراهم أحد .

+


" تفتكر هنقدر نعيش كأشخاص طبيعيه " 

13


تحركت أعين الآخر إلى الجهه الأخرى ناحيه النافذه يتطلع منها بشرود 
" مظنش إللى انكسر فينا ممكن يتصلح بسهوله  حتى لو إللى كسره خلصنا منه" 

3


=======================

+


جلست فريده تهز ساقها بعصبيه متحفزه لا تطيق أى شخص يجلس فى تلك الجلسه العائليه الخبيثه ، إنها حتى تجلس مجبرة بعد أن أصر عليها والدها كالعاده 

+


سألتها زوجه عمها بنبره خبيثه 
" اى يا فريده مش ناويه تشدى حيلك بقا وتتخطبى " 

+


ردت فريده ببرود وهى تقلب أعينها 
" لما بنتك تشد حيلها وتتخطب الأول إن شاء الله" 

1


مصمصتت الأخرى شفتيها بتعجب 
" وأنتِ عايزه بنتى الأصغر منك تتخطب الأول يادى الخيبه" 

+


" اى المشكله هو مش سباق مين هتتخطب الأول دة نصيب" 

+


ردت والدتها بحنق رافض لتصرفات ابنتها 
" والله يا كريمه وما ليكى عليا حلفان ، بيجيلها عرسان كل شويه ، بس هى إللى بترفض" 

+


لتضيق أعين عمتها بخبث قائله 
" يمكن عايزه عريس معين ولا حاجه " 
ثم ضحكت هى وزوجه عمها كريمه بلزوجه لتقلب فريده أعينها باستياء وأمنيتها الوحيده أن تركلهم بقسوه خارج البيت مانعه دخولهم لبيتها وحياتها للأبد 

+


لتقول والدتها بقله حيله 
" والله حتى دى مفيش ، بنتى ولا الولاد والله ، لبسها كله شبه الرجاله ولا فساتين ولا أى حاجه ، ربنا يكون فى عون إللي هياخدها " 

+


اتسعت أعين فريده بذهول والدتها معها أم ضدها ماذا تقول !!! 

+


لترد عمتها وهى ترمقها بقرف 
" بنات عايزه الحرق "
ابتسمت فريده بفتور قائله بحاجب مرفوع 
" ابقى احرقى بناتك معايا بقا " 

2


شهقت عمتها باستنكار 
" لى يا حبيبتى بناتى ما شاء الله عليهم ، أنتِ بتقارنى نفسك ببناتى " 

+




                
اردفت فريده بلامبالاه 
" مش شايفه دبله فى إيد واحده منهم ولا واحده جره عيالها وراها يعنى " 

+


شمخت عمتها برأسها ترد بفخر وغرور 
" عشانهم مشغولين بدراستهم لأنهم فى كليات قمه يا بتاعت تجاره" 

12


ضيقت فريده أعينها عمتها وصل مستوى الغرور الممزوج بالجهل لتعتقد أن كليه تجاره سبه فى حقها مثلاً لكنها ردت بسخريه مقرره عدم الانهزام أمام تفاخر عمتها الساخر 
" مش كليات القمه دى إللى بناتك مش عارفين يخرجوا منها ، دى اخده هندسه فى سبع سنين ويا عالم هيبقى تمانيه ولا لا " 

2


قهقهت ابنه عمها وقد قذفت فريده جبه عمتها دون رحمه ليمتقع وجه عمتها بغيظ من فريده سبيكه اللسان لكنها لم تجد رد لتلتفتت لجنى التى تقهقه ونظرت لوالدتها التى تكتم ضحكها لتصيح بحده 
" بتضحكى على اى إن شاء الله" 

1


قالت جنى من بين قهقهاتها 
"بصراحه يا عمتو فريده كسبتك واحد لفريده صفر ليكى" 

+


صرخت بها عمتها بحده 
"بس يا قليله الأدب أنتِ وهى ، ما أنا أخواتى لو يربوا زيي مكنوش ابتلونا بعاهات زيكوا " 

+


ابتسمت فريده بانتصار وهى تشعر بالزهو لانتصارها على كلام عمتها لتنظر لها بتحدى منافس 

+


بعد قليل دخل والد فريده وهو يحمل عده أشياء بيده ومعه شقيقه عم فريده ومعهم زوج عمتها 

+


سلمت فريده عليهم بفتور ودون ترحيب وبعد أن جلسوا 
قالت عمتها شاكيه بنبره تأكدت فريده من أنها خبيثه 
"كدة ولادكوا يسوقوا قله الأدب عليا ، كدة يا خويا دة برضو التربيه" 

+


اتسعت أعين فريده وفغرت فمها لتسمع صوت والدها الحاد وهو ينهرها 
"ازاى يعنى تقل أدبها عليكى دة أنا أضربهالك دلوقتى حالا ، تعالى اعتذرى لعمتك وبوسى راسها " 

+


تجمدت فريده وهى تنظر لهم ثم قالت باستنكار 
" بس يا بابا انا معملتش حاجه" 

+


قاطعها والدها بحده 
" بقولك اعتذرى" 

3


وغزتها الدموع ونظرت لعمتها التى تنظر لها بانتصار لتقول بخفوت " انا اسفه " 

+


ليقول والدها مبرراً 
" متاخديش على كلامها ، دى عبيطه أصلا" 

1


احتقن وجه فريده من إهانه والدها ونظرت له بانكسار لتقول زوجه عمها 
" والله دة أنا وعمتها بنكلمها على مصلحتها ، بس هى راكبه دماغها طيش بنات بقا ، تلاقيها ملمومه على حد مبوظ تفكيرها "

2



        
          

                
ردت والدتها بتأييد
نظرت فريده لوالديها بمراره مصممين على إحراجها وتصغير قدرها إنها لا تتذكر أبدا أنهم دافعوا عنها أو مدحوا بها أمام أقاربهم أو أصدقائهم 

1


ليقول والدها 
" أصلا متقدم لها عريس وأنا موافق عليه شاب كويس ومستواه كويس وابن ناس محترمه " 

+


جحظت أعينها لتقول رافضه بشده لهذا الأسلوب المتعنت 
" أنا مش موافقه ومش عايزه أتخطب دلوقتى " 

+


نظر والدها لها ببرود " أنا خلاص اتفقت معاه وجاى الجمعه الجايه إن شاء الله عشان يقعد معاكى ، ولو حاولتى تطفشيه يا فريده أنتِ حره "

+


شعرت بالقهر ونظرت لهم ، نظرات الانتصار والتحدى من جميعهم إلا أن جنى ابنه عمها نظرت لها بشفقه ومواساه

+


لترد بكبرياء محاوله استجماع شجاعتها
" أنا مش موافقه أنا عايزه أثبت نفسى فى شغلى أهم حاجه" 

+


مصمصت عمتها شفتيها بحسره مستنكره 
"شغل اى وبتاع اى ، هى البت ليها إلا بيت جوزها" 

18


قبضت فريده على يدها تمنع لسانها من قذف الشتائم واحترام نفسها قدر المستطاع لتقول بنبره هادئه تخفى تحتها غضب مكبوت تغلى على جمرات من نار 

+


" طبعاً البنت ليها نفسها وشغلها وصحتها ، لأن لو فى يوم جوزها اتخلى عنها زى ما احنا شايفين الأيام دى ، مفيش حاجه هتسندها غير نفسها ، و بعدين يا عمتو لما البنت ملهاش غير بيت جوزها مدخله بناتك لى كليات وصارفه عليهم قد كدة "

1


" وانتِ مالك ببناتى ، بتقارنى بناتى إللى فى طب وهندسه ليكى يا بتاعت تجاره " 

+


رد والدها بنبره ساخره متهكمه ساخطه 

+


" من ساعه ما أصرت تخش الكليه دى وهى مصغره رقبتى ، ولا طلعت حاجه ولا اتنيلت وبت فاشله أصلا وقال اى راحه الشغل جايه من الشغل ، بتسمى الجريده إللي هى فيها دى شغل ، هتقعدى يا فريده مع العريس ولو طفشتيه صدقينى عقابك هيكون عسير  " 

+


سمعت فريده كسر قلبها من كلام والدها ونبرته المستعره منها ، والدها !! سندها فى الحياه هو سبب كسرها وتهشيم روحها ، كلامه وتسفيه من ما تعمل ومن دراستها أشعرها بالخذى كشوكه فى خاصرتها ، طعم المراره فى فمها والغصه بقلبها ، حطم روحها بكل بساطه لم تجد ما تقوله لتصمت وهى تحاول حبس دموعها لكنها شعرت أنها ستبكى لتنتفض واقفه دون كلام تدخل الغرفه بصمت دون أن تضيف كلمه وقد سئمت من تلك الجلسه السخيفه ، أغلقت الباب تحت أنظار والدها الساخطه وعمتها المستنكره  

+



        
          

                
نظرت حولها محاوله حبس دموعها لتفتح الهاتف دون سبب تقلب به لتجد رساله من زين أنه قُبل فى العمل وبعض الملصقات الراقصه ابتسمت دون شعور وباركت له دون مشاكسه ليسألها باستغراب إن كانت بخير لتجيب بأنها بخير لتجده يتصل بها 

+


عقدت حاجبيها بضيق واخذت نفس عميق وردت بهدوء 

+


" مالك فى اى" 
عقدت حاجبيها وهى تنظر للشرفه باستغراب 
" مالى اى مفيش" 

+


قال بضيق وهو يستمع لصوتها الحزين ، وردها الفاتر دون مناغشه كفيل بأن يتأكد أن بها شئ 
" كدابه يا فريده ، فيكى حاجه مين مزعلك "
اختنق صوتها وشعرت بغصه بكاء بحلقها لكنها ردت بكبرياء معتقده أنه سيستخف بها وبحزنها 
" قولتلك مفيش حاجه يا زين " 

+


صرخ بنفاذ صبر وغضب محاولا جعلها تتكلم 
" لا فى يا فريده ومش هسيبك غير لما تقولى" 

+


ردت بخفوت بعد أن فرت دمعه من أعينها
" اتخانقت مع بابا  " 

+


صمت قليلاً اعتقدت هى أنه سيسخر منها لكنه سألها 
" لى حصل اى" 
قصت له ما حدث بعد أن أصر عليها وكان يستمع هو بهدوء دون أن يقاطعها وبعد أن انتهت قال بجديه 
" اى رأيك ننزل نتمشى " 

+


نفت بحزن وهى تنظر لباب الغرفه 
" مش هينفع يا زين ، أنا مش ناقصه كلام " 

+


زفر بغضب مكبوت لا يحبها حزينة هادئه هكذا ، لكنه أخفى ذلك الشعور وعرض عليها محاولا التهوين
" اى رأيك أجيبلك شاورما سورى " 

1


ابتسمت بحزن ثم بكت بشقهات بسيطه وقالت بصوت باكى خرج طفولى 
" مش عايزه" 

+


شاكسها " طب أيس كريم طيب " 

+


ليصله صوت بكائها دون رد 
تنهد واستند على السرير بحيره يعلم أن بداخل فريده المشاكسه طفله صغيره تعانى 

+


" متعيطيش يا فريده ، محدش يقدر يغصبك على حاجه أبدا الجواز مش بالعافيه " 

+


ردت بصوت متقطع يشوبه الشهقات بغلفه الانكسار والخذى وشعور بالاهانه لا يفارقها 

+


"حرجنى قدام كل إللى قاعدين وقلل منى ، لى كل شويه يهينى ويقلل منى ، لى بيحسسنى إن وجودى تقيل وعايز يخلص منى عايز يجوزنى وخلاص ، هو أنا كبرت وعنست يعنى ، لى كل شويه يقارنونى ببنات عمتى إللى فى هندسه وطب مع إنهم فشله أصلا وداخلين منظره" 

9


رد بهدوء وجديه 
" مش مهم هما شايفينك اى يا فريده ساعات الأهل بيبقوا سبب تعاسه أولادهم مش سبب فخرهم، وشايفينهم دائماً فاشلين وعايزينهم يعملوا حاجات فوق قدراتهم ، وطبع المقارنه دائما فيهم ومش واخدين بالهم إنهم كدة بيكسروكى  ، ولو هما شايفينك فاشله فاحنا شايفينك ناجحه وجدا كمان ، و متفكريش إن حد ممكن يغصبك على حاجه يا فريده دة أنا أجى أطربقلك عريس الغفلة دة كله فى بعضه ، احنا كلنا جنبك ومستحيل نسيبك لواحدك ، إشاره بس منك وانتِ عارفه أنا ممكن أعمل فى اى  " 

+



        
          

                
ابتسمت من وسط بكائها لترد بما يجيش فى صدرها 
" كنت خايفه أقولك عشان متستهزئش بيا وتسخر منى" 

+


عقد حاجبيه بضيق من تفكيرها السئ به 
" أنتِ عبيطه يا فريده مستحيل أعمل كدة ، هزارنا ومشاكستنا لبعض حاجه ، وأنى أبقى جنبك فى مشاكل دى حاجه تانيه خالص ، أنتِ شيفانى حقير اوى كدة!!" 

1


عضت على شفتيها بارتباك وقالت بصدق بعد أن شعرت أنها تسرعت بالحكم على زين 
" بصراحه لا بس فى الفتره الاخيره ....وكدة " 

+


أسرع موضحاً بعتاب رقيق ودون أن يتعصب عليها فهى بها ما يكفى وفى تلك الحاله التى بها لا تحتاج إلى التقريع من أحد طالما أنها لجأت له سيفعل أى شئ لكى يرضيها 
" فريده أنتِ عمرك ما لجأتيلى  وانا خذلتك دة أنا مره اخدت علقه من أبويا لما أبوكى قاله أنه قفشنى وانا بجيب عجل العربيه بتاعت المستر على الأرض فاكره لما ضربك فى الدرس ، أنتِ بس اللى من أيام الكليه معتيش بتقوليلى حاجه وبتقولى لحد تانى ، بس أنا موجود يا فريده موجود دائما وفى أى وقت حتى لو كان فى حد بتلجائيله غيرى ، أنا هفضل موجود " 

1


"قصدك مين " قالتها بحيره مستغربه 
أغمض أعينه يسب نفسه على تهوره بقول هذا وإخراج ما يضيق صدره ويشعره بالغيره 
" سيبك أنتِ من الحوار دة قوليلى ، عمتك لسه عندكوا !" 

8


صمتت فريده تستمع للحديث الدائر بالخارج لتجيبه بضيق وهى على وشك البكاء مره أخرى 
" اه لسه قاعدين يتكلموا عليا " 

+


" طب أخرجى البلاكونه " 

+


عقدت حاجبيها باستغراب وهى تفكر بريبه أيكون أتى مثل ثائر "لى " 
"عشان تبعدى عن صوتهم و تركزى معايا" 

+


ابتسمت من اهتمامه وشعرت بالطمئنينه لكلامه ووجوده الذى ابهرها 
" زين !" 

+


ابتسم دون اراده منه ورد بخفوت " نعم" 

+


تنهدت وهى تستند على سور الشرفه وتنظر للخارج تمنت أن تتسلل للخارج كما فعلتها قبلاً لكن هذا لن يزيدها إلا شقاء لو علموا بخروجها صمتت قليلاً وقالت بنبره صادقه ممتنه 
" شكراً يا زين الحقيقه متوقعتش انك تعمل كدة ، وأنا آسفه إن مكنتش بلجألك يمكن حسيت انك ممكن تستخف بيا ، والفتره دى كنت بتواجه انت كمان ضغوطات من أهلك محبتش أزيد عليك الضغط" 

+


نظر للسقف وهو يبتسم ولا يعلم لماذا يبتسم لكنه شعر بالسعاده أنها تشاركه مشاكلها بعد أن قطعت هذه العاده فجأه ليشعر هو بالغيره والضيق لكنه الآن سعيد ليس لحزنها إنما لفتحها قلبها مره أخرى ومشاركته ما يحزنها ليشاكسها بنبره لطيفه 
" يعنى الضغطه بتاعتك هى إلبى هتفرق يا ستى اضغطى براحتك زين من حديد حامل للضغط " 

+



        
          

                
فركت بأصابعها بتوتر وهى تحاول حبس لسانها داخل فمها لكنها لم تستطع فقد فتح هذا الموضوع وهى لن تستطيع إلا أن تقول الحقيقه كامله 
" بصراحه فى سبب كمان " 
"اى هو" 
عقد حاجبيه بترقب وهو يدعى ألا تقول سبب يجلطه لكنها قالت شئ آخر غير متوقع 
" فى الكليه انت كنت مرتبط بواحده كدة شعرها بنى قصير فاكرها " 

1


ضيق أعينه محاولاً التذكر فقد ارتبط كثيرا أيام الكليه وبعدها لكنه قال باستفسار 
" ميار !!" 

+


" اه ، البنت دى دخلت كلمتنى أنا ونور وقالتلنا أنها مبتحبش حد يتلزق فيك ، وجو الصحاب دة هى مبتحبوش وقالت لنا كلام سخيف كتير ، أنا ونور اتحرجنا ساعتها و قولنا إن هنعمل معاك حدود و هنقلل القعاد معاك ، لأن بجد قالت لنا كلام يضايق على أن احنا ملزوقين أوى فيك انت ونوح ، وانت الفتره دى كنت متعلق بيها فمن ساعتها تقريباً معتش بحكيلك حاجه ، الفتره إللى كنا متغيرين معاكوا فيها لما صاحبنا ثائر فيها  " 

+


عض على شفتيه بغيظ وهو يتذكر علاقته بميار وكيف كان متعلق بها بكل سذاجه لكنها تقريباً أفسدت كل علاقته بأصدقائه و قد سئم منها ومن خناقها على كل شئ وانفصل عنها ، الآن قد فهم سبب انقلاب فريده ونور عليه فى تلك الفتره وأنهم كانوا يبتعدون عنه وقد تحير هو ونوح لمعرفه السبب ، شعر أنه يريد خنق تلك الفتاه على ما سببته له من سوء فهم مع أصدقائه 

+


ليستفسر بصوت غاضب مكبوت 
" ومقولتليش لى " 

+


ردت بصوت حانق وهى تقلب أعينها
"عشان انت كنت متعلق بيها وبتحبها" 

+


زفر ثم قال بحنق 
" يلا أهى غارت فى داهيه وانا موجود اهو " 

+


سمعت فريده صوت والدها الغاضب وهو ينادى عليها لتقول لزين بتوتر وقد جف حلقها 

+


" زين بابا بينده عليا سلام " 

+


أغلقت دون أن تستمع رده والتفتت لتخرج بخوف لا تعلم ماذا حدث بمجرد خروجها وجدت صفعه تهبط على وجهها ثم ضربات متتاليه بحزام والدها ، تلقت الضربات دون أن تجد طاقه للدفاع عن نفسها فقد كان الهجوم شرس وهو يسبها 
" بتدخلى وتقفلى الباب وتصغرينى قدام اخواتى ، أنتِ مشوفتيش ريحه التربيه واتفرعنتى عليا ، مفكره مش هعرف أربيكى من أول وجديد ، دة أنا أقطملك رقبتك ، هخلص منك امتى ومن قرفك ، وربى وما أعبد يا فريده لو مقعدتى مع العريس دة وواقفتى عليه لهكون مقطع من جسمك حتت ، ومفيش شغل ولا خروج هاتى التليفون دة ، أنا هربيكى يا قليله التربيه ، أخوكى جاى فى نص الأسبوع من السفر عشان يحضر خطوبتك" 

24



        
          

                
مع كل كلمه تخرج منه كانت تتابعها صفعه موجه لها أو جلده تنزل كالنار على جسدها لم تتوقف دموعها ، أعينها مصوبه عليه تحفر كلامه وملامحه وجلداته داخل عقلها 
شعرت بخروج الروح من جسدها،  بعد أن انتهى ركلها بقدمه وخرج يصفع الباب خلفه وآخر ما شاهدته قبل غلق الباب هو وجه والدتها تبكى من بعيد بكل سلبيه لتبتسم فريده لها بمراره وألم وهى مرتميه على الارض لا تستطيع أن تتحرك قيد أنمله وهى تشعر بأنها انفصلت عن جسدها من شده الألم  انغلق الباب كما ينغلق دائماً مخلفاً خلفه جسد كالجثه فرت دمعه من أعينها وأغلقتها بعدها باستسلام لتسقط فى بؤره مظلمه تسحبها للأسفل وتركت هى نفسها تسقط لم تجد شئ تتشبث به .

7


نظر زين للهاتف وهو يستمع لنفس الصوت الهاتف مغلق أو غير متاح بالخدمه ، الرسائل لا تصلها شعر بالقلق عليها ولا يعلم ماذا يفعل ، لا يستطيع أن يذهب ليطمئن عليها فكر بأن يهاتف نور لتذهب لها لكن وجد أن الوقت قد تأخر ألقى الهاتف على السرير بغضب وهو يشد شعره للخلف بقله حيله .

+


ضاعت فرحته بالعمل ببكاء فريده ، لكنه لم يهتم كثيراً بهذا الموضوع ، صبر نفسه أنه سيراها غدا ويطمئن عليها ، أرسل لها مره أخرى لكن لا فائده . 

+


فى الصباح وقف زين أمام البرج الذى يقع به عمله وعمل فريده ينظر إلى ساعته بتوتر لقد تأخرت كثيرا ، شعر بالقلق يجتاح صدره ليرسل رساله لنور على الواتساب 
" نور فريده فونها مقفول من امبارح وكان فى مشكله مع باباها لو تعرفى تروحيلها معلش وطمنينى " 

+


اغلق الهاتف وصعد لعمله وكل تفكيره مع فريده و القلق ينهش بصدره كوحش ضارى .

+


__________________
الواحده والنصف ظهراً 
المقهى فى وسط البلد 

+


جلست نور ومعها نوح و ثائر الإثنين التى وجدتهم متفرغين ورحيم الذى قال إنه سينتهى من عمله مبكراً ويأتى ، ارتشفت من كوب العصير الذى أمامها ثم قالت 
" قعدت تعيط جامد ، وكانت بترتجف وفجأه قامت أخدت شنطتها ومشت ، شكلها مكنش طبيعى أنا خايفه عليها أوى "

+


استند ثائر على يده وقال بتفكير 
" أكيد عندها مشاكل " 

+


نظرت له قليلا و ردت متهكمه 
" ما طبيعى يبقى عندها مشاكل ، انت مش عارف يعنى بيتها عامل ازاى ، بس لا فى حاجه اكبر من كدة ، أنا بقولكوا عشان نقف جنبها " 

+


ثم وجهت انظارها لنوح الشارد وسألته 
" نوح انت معايا !!" 

+


التفت لها بأعينه لكن عقله بعيداً وقال بهدوء و دون تعبير واضح على وجهه 
" أيوى ، عايزانا نعمل اى طيب " 

+



        
          

                
زفرت بحيره وهى تستند على كفها على المنضده بتفكير ليتأملها نوح بشرود يحرك أعينه على صفحه وجهها 
" نور أنتِ كويسه !؟" 

+


اهتزت أعينها بتوتر واعتدلت بارتباك " اه الحمدلله ، لى فى اى !! " 

+


" وشك متغير " 
توترت وفتحت الكاميرا الخاصه بهاتفها تنظر لوجهها باستغراب وقلق 
" ماله وشى فى اى " 
رفع أعينه للأعلى بيأس" يا غبيه قصدى شكله مرهق " 

1


وضعت الهاتف على المنضده و صاحت بتوبيخ 
" شوف أنا بكلمك فى اى وانت بتكلمنى فى اى ، إرهاق عادى يا نوح من قله النوم حلو كدة ، اتفضل بقا قول هنعمل اى " 

1


مسح على لحيته بتفكير وهو يقترب من المنضده ليقترب ثائر منهم وكأنهم على وشك أن يقولوا سر خطير " سيبونى أنا هحاول اتكلم معاها ، بيلا مش هتقول مالها بسهوله كدة ، أنا هعرف أتفاهم معاها " 

+


"والله واشمعنى انت بقا"
قالها رحيم وهو يسحب كرسى ويجلس عليه بحنق متذمراً 

+


رفعت نور وجهها تنظر له باستغراب ثم قالت مؤيده 
" ايوى اشمعنى انت فعلاً" 

+


رفع نوح حاجبه مستنكراً ثم سأل ثائر 
"اى مش عايز تعترض انت كمان اشمعنى أنا " 

+


هز ثائر كتفه برفض موضحاً 
" لا أنا عارف إن انت أكتر حد ممكن تفهم دماغ بيلا عشان دماغكوا شبه بعض " 

+


احتقن وجه رحيم وهو يقبض على يده ثم وجه كلامه لنور متجاهلاً ما قاله ثائر 
" قولى يا نور اى اللى حصل من الأول " 

+


قصت عليه نور ما حدث من بيلا فى الدار ومناقشتهم مره أخرى واستمع لها رحيم بانصات و الأمل بداخله ينمو مره أخرى أن بيلا من الممكن أن تكون شخص جديد 
" يعنى منغير أى كلام تانى قامت ومشت " 
اومأت له " زى مايكون فاقت ووعت أنها انهارت قدامى، مش عارفه مالها مشتته كدة ومش متوازنه" 

+


قال ثائر وهو ينهى قهوته ويحرك رأسه بحيره 
" يا جماعه والله نوح إللى هيعرف مالها " 

+


تكتف رحيم بعند " واشمعنى نوح عايز افهم يعنى " 

+


" عشان نوح أقرب دماغ لبيلا يا رحيم فى اى ، اى اللى مضايقك  " قالها ثائر بنفاذ صبر وهو ينظر له باستغراب 

+


سأل رحيم نور متجاهلا الكلام مره أخرى مما أغضب ثائر لكن أشار نوح له بأن يتجاهل الأمر 
" هو زين فين يا نور " 
" فى الشغل صحيح بعتلى رساله ونسيت افتحها فتحت الوتساب لتجد رساله منه "نور فريده فونها مقفول من امبارح وكان فى مشكله مع باباها لو تعرفى تروحيلها معلش وطمنينى " 

+



        
          

                
عقدت حاجبها باستغراب ليقول نوح بضيق 
" هو كله متشاكل مع أهله ولا اى " 

+


حاولت نور مهاتفه فريده لكنها وجدت هاتفها مغلق ، اتصلت بوالده فريده لتسأل عليها لكنها لم تجيب من المره الأولى بعد ثلاث محاولات ردت عليها بصوت حزين 
" ازيك يا طنط ، معلش بتصل بفريده مش بترد عليا هى كويسه !!" 

+


أومأت فريده وهى تستمع للجهة الأخرى " هى بس تعبانه من امبارح وقافله الفون عشان نايمه" 

+


رفعت نور حاجبها بشك وهى تنظر لوجوههم المترقبه ثم قالت " طب أنا هاجيلها شويه كدة أطمن عليها " 
ما زاد الشك بقلبها هو رفض الأخرى بشده متعلله أنها من الممكن أن يكون مرض معدى حتى لا تمرض الأخرى ثم اقتصرت الحديث وودعتها و أغلقت الخط 
نظرت نور للهاتف بصدمه وقالت لهم 
" لا فى حاجه غلط ، امها صوتها متوتر و رفضت إن أروح أزورها !!" 

1


ارتسم القلق على ملامحهم لترسل رساله لزين تعلمه ما حدث وتسأل إن كان يعلم شئ .

+


سأل ثائر بحيره وهو ينظر لهم ممتغضاً
" هنعمل اى دلوقتى " 
ردت نور وهى تقضم اظافرها بقلق " أنا هروح لفريده برضو أطمن عليها مش هسمع كلام مامتها " 
أيدها رحيم وثائر بينما نوح كانت ملامحه شارده لوحت له باستغراب وهى تسأله بضيق 
" يا نوح ركز معانا مالك كدة فى اى " 

+


قال وهو يرجع بالكرسى للخلف قليلاً " نور بدلي مع رحيم وارجعى ورا سيكا عشان أشرب سيجاره عشان أقدر أركز بتقولوا اى معلش ممكن ، لو هتضايقى هقوم بعيد عادى " 

+


رفع ثائر حاجبه بذهول وهو يتابع ما قاله بدهشه وابتسم بخبث لتبدل نور مع رحيم فى الكرسى الأبعد لنوح بحرج 
أشعل نوح سيجاره وقال لهم بصوت فاتر 
" نور هتروح لفريده دلوقتى تعرف حصل اى ، وأنا هتكلم مع بيلا ، متقلقوش" 

1


وافقت نور وامتعضت ملامح رحيم لكنه لم يعترض وقفت نور إستعداد للرحيل وبمجرد أن التفتت خبطت فى شاب خلفها لترفع انظارها معتذره لكنها تصنمت بصدمه وأثلج جسدها وشحب وجهها لينظر لها الشاب لدقيقه محاولا تذكر أين رآها وبمجرد أن تذكر ابتسم بخبث تحفز الشباب وسألها نوح 
" نور فى حاجه !" 
لم ترد وقد فقدت النطق بينما قال الشاب بوقاحه 
" الله مانتِ قاعده مع شباب أهو ولا هو ناس وناس" 
انتفضوا بمجرد أن سمعوا عبارته وكان أقربهم رحيم الذى دفعه فى كتفه بحده 
" فى حاجه يا معلم ولا اى " 
نظر له الشاب ببرود وحرك لسانه داخل فمه وأعينه مسلطه على نور التى انكمشت خلف ثائر الضخم الذى وقف أمامها 
ليقبض نوح على وجه يلفه ناحيه 
" احنا مش عاجبينك ولا اى " 

2



        
          

                
ابتسم الاخر بسخريه وقال 
" مفيش حاجه يا نجم انت معصب نفسك لى ، أنا والأستاذة معرفه قديمه ، عن اذنكوا  " 

+


التفت رحيم لنور المتصنمه بذهول بتساؤل 
" مين دة يا نور تعرفيه" 

+


توتر الشاب وقد استشعر أنها قريبتهم فحاول الانسحاب 
ليقبض نوح على يده وقال لنور بحده والجنون يتراقص فى مقلتيه
" نور ردى عليا تعرفيه منين" 

+


خرج صوتها مبحوح خافت وقد اصفر وجهها و ارتجف جسدها 
" دة إللى اتحرش بيا فى الميكروباص " 

20


وكانت عبارتها الفتيل الذى سحب من القنبله لتنفجر و تندلع الحرب فقد قفز نوح عليه بقبضته قبل أن يستوعب أحد ما حدث لتصرخ نور منتفضه بعيداً عنه بقليل ، بينما حاول الآخر الدفاع عن نفسه لكن رحيم انضم لنوح يسدد للآخر اللكمات لكن نوح كان أكثر جنونا وفقدان السيطره واضح  وقد أعمت غمامه سوداء أعينه

+


  صب ثائر تركيزه على تخليص نوح وإبعاده كما فعل زين قبلاً فنوح إن فقد السيطره على غضبه أطلق العنان لروحه الهمجيه للانطلاق وكأنه تحول لوحش يفترس فريسته 
صرخت نور بعد أن تحول المقهى لساحه عراك لم يتوانى فيها نوح عن ترك الشاب يسدد للآخر اللكمات لكن الغلبه كانت لنوح وجنونه لم يتدخل ثائر فى العراك ولم يستخدم قوته طالما أن القوتان متوازيتان لكنه التفت لنور المنهاره يسحبها بعيداً عن العراك حتى لا تتأذى واقترب مره أخرى من نوح يسحبه بعيداً عن الشاب الذى اختفت ملامح وجهه من كثره اللكمات 
أخرج نوح من جيبه الخلفى مديته ليقبض ثائر سريعاً على يده وهو يصرخ له بأن يهدأ اقترب أصدقاء الشاب وفى يد كل واحد منهم مديه لتلمع أعين نوح بجنون وكأنه وجد فريسه أخرى 

12


استقام رحيم وتحرك باتجاه نوح الذى يحاول ثائر سحبه حاول أصحاب المقهى فض النزاع وهم يقولوا لأصحاب الشاب أنه هو من احتك بهم 
وقد خشوا من الدخول فى العراك بعد أن شاهدوا منظر صديقهم الملقى على الأرض وغابت ملامحه تحت الدماء واللكمهات
وجثه ثائر الضخمه ونوح الفاقد للسيطره ، اقتربت نور  المنهاره فى البكاء بخوف  وهى تحاول تهدئه نوح وهى تراه فى تلك الحاله الغريبه  
"نوح ، نوح خلاص أهدى نوح ، عشان خطرى أهدى انا خايفه أهدى أنا نور " 
ليدفعها بدون شعور وهو يصرخ لاهثاً من فرط غضبه لتتعرقل فى الكرسى وتسقط على الأرض صارخه بألم  ، تجمد مكانه بعدما آفاق من الهوه المظلمه وزالت الغيمه السوداء من على أعينه ، صوت صرختها المتألم آفاقه وتسمر بذهول وهى ملقاه على الأرض وقد انتفض كل من ثائر ورحيم لمساعدتها بعدما تأكد ثائر من أنه استفاق من حالته المنهاره الهمجيه
تلاقت نظراتهم لترشقه بخوف وأعين باكيه ردت فى صدره كالرصاصه 

+



        
          

                
حاول التقدم وهى يترنح لتبتعد هى للخلف بخوف ، فزعها جعله يقف مكانه ويشعر باهتزاز بكيانه كله وكان عاصفه عصفت به ، لم يتخيل يوماً أنه سيفزعها بل ويدفعها بهذا الشكل ، وقف لاهثاً ينظر للفوضى حوله وللشاب الفاقد للوعى وأصحابه يحملوه مبتعدين اقترب ثائر منه يتفقده رفع له وجهه وقال بصوت بدى أنه يصرخ به لكنه وصل لنوح بعيدا مشوش 
" نوح !! ركز سامعنى ؟" 

+


لم يبدى ردة فعل وشعر بعقله ينسحب منه رمش بأعينه محاولا استيعاب ما فعل ثم نظر لنور مره أخرى ليجد رحيم يساعدها لتجلس على أحد الكراسى ويأتى لها بالماء ، قبض ثائر على وجهه صارخاً به 
" نوح فوق سامعنى ، نوح لو سامعنى هز راسك ، ركز معايا ، ركز معايا فوق ، انت كنت هتاذى نور " 

+


ضربت الكلمه برأسه سيأذى نور ! هو !

27


هز نوح رأسه محاولا استجماع شتات نفسه وطرد وسواسه من خارج عقله وإغلاق تلك الصفير المزعج بأذنه فأغلق أعينه يستند على ثائر وشعر بأعصابه تخور 
لا يعلم ماذا حدث سوى كلمه نور أن هذا الحقير هو من تحرش بها وتذكر ذلك اليوم الذى انهارت به لتغلى المراجل برأسه وبرغبه شديده بالفتك بعديم الرجوله هذا . 

+


اقترب من نور التى تبكى بعد أن سيطر على نفسه قليلا وجسى على عقبيه لتنظر له بهلع وقد ارتسمت صورته بالمديه المرعبه وصورته وهو يدفعها بعنف فى رأسها 

+


تحدث بندم وأعين حزينه محاولا إصلاح ما أفسده 
"نور أنا آسف مش عارف عملت كدة ازاى أنا " 

+


قاطعته بخوف وهى تبتعد للخلف 
" أبعد عنى يا نوح " 
أغمض أعينه سباً نفسه بأبشع الألفاظ فقدانه السيطره أفزع نور ، كيف سمح لغضبه بأن يعميه عنها ، كيف لم ينتبه أصلا لها وأنها من الممكن أن تتعرض للخطر 
نظرت هى لثائر ورحيم بأعين باكيه خائفه وقد شعرت أن أعصابها تخور 
" أنا عايزه أروح ، مشونى من هنا " 
اقترب رحيم يمد ذراعه لها عارضاً عليها إيصالها 
ليقول لثائر " روح انت مع نوح وانا هروح أوصلها وأجيلك على بيته " 

+


====================

+


سأل نوح الذى يتمدد على الأريكة وثائر يعالج له اللكمه بوجهه 
" أنا ازاى أعمل كدة ، أنا مش مستوعب " 

+


مسح ثائر الدم عن وجهه قائلا بهدوء 
" هى أكيد عارفه إنك مش قاصد يا نوح ، هى بس خافت من الوضع العام كله " 

+


نفى نوح بنبره حزينه متألمه " انت مشوفتش بصتلى ازاى ، كانت بتبصلى بخوف وكانى هضربها ، ثائر أنا مكنش قصدى أزقها صدقنى" 

+



        
          

                
" مصدقك يا نوح أكيد ، أنا عارف انت قد اى بتخاف عليها ، صدقنى هى خافت من الوضع العام ، الحمد لله لحقتك على آخر لحظه انت طلعت المطوه  يا نوح ، انت فقت السيطره على نفسك لدرجه إنك طلعت المطوه وحد من البنات موجود " 

+


أغمض نوح أعينه بندم ساخطاً على نفسه 
" أنا مش عارف عملت كدة ازاى أنا أصلا مش فاكر " 

41


جلس ثائر على الأريكة يتنهد بتعب " حصل خير يا نوح دلوقتى رحيم هيجى يطمنا عليها أهدى انت بس " 

2


نظر ثائر له وزفر براحه أنه سيطر على الوضع فقد بدى نوح كالطفل الصغير المذنب بعد أن كان كالوحش الكاسر وكل هذا بعد أن دفع نور ، أدرك ثائر أن النقطه الفاصله فى نقطه الوعى واللاوعى لدى نوح هو خوفه على الثلاث فتيات أو ربما خوفه على نور لكن لقد آفاق وهما فى الصعيد على صوت فريده أيضاً ،  فقد صرح مره أنه لم يخرج المديه فى وجود الفتيات قط حفاظاً عليهم واليوم أدرك أن نور خصيصاً تعنى لنوح الكثير ، أو ربما هذا الذنب الذى يغلف وجهه بسبب دفعه لها وإخافتها !! لا يعلم 

+


نوح شخصيه معقده وقد شعر بالإجهاد وهو يحلل أفعاله فهو رغم خوفه على نور إنه يخاف على فريده أيضا ويقلق على بيلا أفاق على صوت جرس الباب ليتقدم ليفتح الباب ليتقدم ليفتح الباب 

+


دخل زين بجزع وهو يصرخ بخوف 
" فى إى حصل إى " 
رفع نوح رأسه ينظر له باستغراب ليساله ثائر وهو يغلق الباب 
" انت عرفت منين !! " 
جلس زين وهو يلهث ويلتقط أنفاسه بعد أن جف حلقه من الخوف على نوح 
" كنت بكلم نور أسالها على فريده و لقيتها منهاره وحكتلى إللى حصل " ثم وجه أنظاره لنوح وللكمة التى ظهرت بجرح على شفته السفليه 
" انت كويس دلوقتى ، جمعت نفسك " 
أومأ نوح له دون رد لينظر زين لثائر باستفهام ليقول ثائر "من ساعه ما زق نور منغير ما يقصد وهو حاسس بالذنب" 

1


أومأ زين بتفهم  وقال محاولا التهوين على صديقه 
"هى خايفه بس من إللى حصل يا نوح ، انت عارف ان نور مكنش ليها فى العراكات واللبش " 

+


لم يرد نوح ايضا ليقول وأغمض أعينه بارهاق وقد شعر أنه فقد طاقته كلها فى العراك  ليقول ثائر لزين بهمس وهو يجلس بجانبه 
" إنهياره المره دى كان صعب أنا مكنتش عارف أسيطر عليه ، وكأنه كان معمى تماماً عن كل إللى حواليه ، اتحول لوحش ، وطلع المطوه بس الحمد لله لحقته قبل ما يعمل بيها حاجه ويجيب لنفسه مصيبه" 

+


عقد زين حاجبه بتفكير وقد شعر بالخوف والقلق على نوح وكل مدي حالته تسوء عند غضبه الشديد هذا يصبح أسوأ انسان ممكن أن تراه لهذا نوح يحاول السيطره على أعصابه قدر المستطاع 
" طب هنعمل اى ، أنا دماغى هاتتفرتك مش عارف مالنا حصلنا اى ، المشاكل نازله ترف علينا كدة لى "

11


هز ثائر أكتافه بجهل وعدم المعرفه
ثم ابتسم ابتسامه صغيره " مبروك على الشغل يا صاحبى" 

+


ليزفر الآخر بتعب وهو يمسك بأنفه من الأعلى ثم سخر 
" الله يبارك فيك يا خويا ، الشغله جه وجاب معاه المصايب انا بقول اقعد عاطل احسن والله "

14


ونهض متجهاً إلى المطبخ يعد لنفسه فنجان من القهوه لعله يهدئ هذا الصداع 

+


=============================

+


جلست نور فى حضن والدتها ترتجف والأخرى تربت  على كتفها لتهدئها وقف رحيم بعد أن قص ما حدث لها دون ذكر جزء أن نوح دفع نور لعدم جلب المزيد من المشاكل 
" أنا همشى يا طنط عشان أروح أطمن على نوح ، عايزه حاجه يا نور  " 

+


وقفت والدتها تودعه و شكرته بامتنان ليقول لها بخفوت وهو يقف عند باب الشقه 
" حضرتك عارفه أن نوح مش قصده يخوفها ، احنا كلنا اخواتها وطبعاً كنا بنجيبلها حقها " 
ربتت على كتفه بمحبه 
" عارفه يا حبيبى ربنا يديكوا الصحه ويحظكوا لأهلكوا" 
" طب هديها يا طنط ، أنا عارف إن نور حساسه ومستحملتش إللى حصل عشان كدة هى منهاره " 

+


أيدته والدتها وهى تنظر لنور التى ترتجف ثم ودعته ودخلت جلست بجانبها تأخذها بأحضانها 

+


"خلاص يا حبيبتى أهدى حصل خير الحمد لله الموضوع عدى على خير الحمد لله ، خشى غيرى وارتاحى شويه عشان أعصابك تهدى" 
____________________

+


جلست بيلا فى الشرفه تدخن السجائر بشرود و هى تلوم نفسها على ضعفها أمام نور ، هى ليست ضعيفه لا تعلم لماذا فعلت ذلك لكنها شعرت أنها شيطان بجانب نور وأنها لا تستحق أن تكون صديقتها وهذا الشعور جعلها تنهار بهذا الشكل ثم الآن وسواسها يوسوس لها بالمزيد من الأفكار السوداويه و أن نور ترسم المثاليه فقد كانت مثلهم 
لا ترتدى الحجاب لا تلتزم بالحدود كثير ، تغيرها هذا يشعرها بالسوء وعدم الارتياح 

+


نور لديها كل شئ والجميع يحبها 
نور أفضل منها وتعمل فى شئ مفيد 
نور لديها أسره سويه تدعمها وتحبها 
نور لديها قناعه 
نور أفضل منها 
نور أفضل منها 

15


اغلقت أعينها وألقت السيجاره أمسكت رأسها تحاول إخراج هذه الوساوس من رأسها فنور مهما كان صديقتها  لن تكرهها ، نور تستحق الأفضل 

+


لكنها أيضا تستحق الأفضل !! 
إذا لماذا الدنيا لا تعطيها تلك القناعه والرضا مثل نور 

+


نور مره أخرى !!

+


دخلت إلى الغرفه واتجهت إلى ذلك الدرج تخرج منه علبه الدواء تلتقط حبايتين وتبلعهم معاً فى نفس وقت دخول والدتها التى نظرت لها بصدمه واقتربت بخطوات سريعه تخطف العلبه وسط صدمه بيلا واهتزازها لتتسع أعين والدتها وهى تصرخ بها 
"اى دة !!!" 

+


اهتزت أعين الأخرى وقالت كاذبه بتوتر 
" دة مسكن " 
صفعتها والدتها وهى تلقى بالعلبه بوجهها 
" وكمان بتكذبى فكرانى عبيطه دة انتِ يومك اسود"

16


الى اللقاء فى فصل جديد

+


==============
البطله إلى فى الصوره هى فريده 
متنسوش رايكوا عشان دة إلى بيخلينى اكمل واكتب ، والكومنتات بجد التفاعل عليها وحش جدا جدا 

16



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close