رواية سجينة الحب الفصل الثاني عشر 12 بقلم Fatima Chouli
مرحبا حبيباتي كيف حالكم اشتقتلكم كثييييييييييييير ❤❤❤ بعد غياب اكثر من اربع اشهر ، و حمدلله رجعتلكم بخير وعلى خير .
1
وانا اسفة كثيييير على التأخير بس مو بيدي لظروف شخصية وكملت لما صار عندي مشكلة في الواتباد لهيك مسحتو بس لما رجعت حملتو كان بيعطيني ان كلمة المرور خاطئة ، بس الحمدلله تصلحت بعد الكثيييير من المعانات وخصوصا اني كنت مشغولة شوي هههه 😅 .
+
اليوم قررت اني انزل هذا البارت لأخبركم بعودتي واني رح ارجع لتحديث الرواية ❤❤❤❤❤
وشكرا لكل من سأل عني وكان يبعثلي رسائل اسفة لاني ما كنت برد عليكم 🙇 مع كل حبي بتمنى تستمتعو البارت 😍
9
**************
+
كان يقود سيارته مسرعا ليصل الى المستشفى ، اما ارسيليا كانت في المقعد الخلفي تبكي بالم و معها صوفيا التي اصابها الرعب من منظرها و هي غارقة في دمائها قالت لها :
+
- تحملي قليلا عزيزتي سوف نصل الى المستشفى قريبا و ستكونين بخير ؛
+
ردت ارسيليا بالم :
+
- لكنني اتألم كثيرا ، ولا استطيع استحماله ...
+
كانت صوفيا تضغط على جرح فخضها لتمنع النزيف الحاد ، مما جعلها تصيح بسلفادور :
+
- اسريع الفتات فقدت الكثير من دمها ؛
1
كان يقود باقصى سرعته و قلبه يألمه بشدة ، كان الجهاز الذي في قدمها يطلق صفرات الإنظار ، لانها تجاوزت النطاق المسموح لها به ، لكنه لم يبالي فجل ما اراده ان يصل الى المستشفى بسرعة و التخفيف من ألمها ، لان بكاءها الموجع يعذبه بشدة ، و زاد خوفه عند رؤية شحوب وجهها و قواها التي بدأت تخور ، حتى انها بدأت تأن بضعف و كأنها على وشك فقدان الوعي ، و كم احس بالعجز بسبب بعد المزرعة عن المستشفى ، فزاد من سرعة السيارة لأقصاها ؛
3
و عند وصوله خرج من السيارة و فتح الباب الخلفي بسرعة و لهفة ليحملها و يدخل بها الى المشفى ، و قد اصابه الرعب من منظرها ، كانت تتعرق بشدة و وجهها شاحب بشكل مخيف ،صاح بهم :
+
- فليساعدني احدكم ؛
+
اتجه اليه الطبيب مسرعا و قال له :
+
- ادخلها الى قسم الطوارئ بسرعة ؛
+
تبع الطبيب ووضعها على السرير ، فقام الطبيب بازالة قطعة القماش الملفوفة على فخدها ليرى جرحا غائرا بفخدها ، سأل الطبيب سلفادور :
+
- كيف حصل الحادث ؟
+
رد سلفادور بانفعال لاول مرة يشعر به :
+
- لقد سقطت على المنجل وانغرز في فخدها ؛
+
قام الطبيب باكمال فحصها ثم قال :
+
- يجب ان نخيط الجرح بسرعة ، من فضلك انتظر في خارج سيدي ، سوف تكون بخير فالجرح لم يلمس شريانها فقد كانت محظوظة ، فجأة انتبه الطبيب الى الجهاز الموجود بقدمها الذي كان يشعل ضوءا باستمرار ، و سأل بإستغراب :
+
- هل الانسة متابعة من قبل الشرطة ؟
+
لم يرد عليه سلفادور و خرج من الغرفة ليجري اتصال يمنع الشرطة من التدخل و المجيء الى هنا ، و الاهم ألا يصل الخبر الى غبرييلا ، قال بحدة وهو يكلم احد المسؤولين :
+
- اريدك ان تتصرف بسرعة ، ارسيليا تعرضت لحادث و هي بالمستشفى الان ، الجهاز اطلق اندار تجاوزها النطاق المحدد لها ، اريدك ان تتصرف لا اريد ان يتدخل احد خاصة تلك المدعوة غبرييلا ، اريدها بعيدة كل البعد عن ارسيليا ، و ايضا الغي امر الجهاز اريدك ان ترسل احدهم لينزع ذلك الشيء عنها ؛
+
انهى الاتصال ثم اتجه الى الغرفة الموجودة فيها و هو يحس بالضيق في صدره ، احس بيد صوفيا على ذراعه ، إلتفت اليها كانت نظراتها كلها عتاب و لوم ، قال لها بحدة :
+
- لا تنظري الي هكذا ، انا لم اقصد ، كان حادثا؛
+
تنهدت صوفيا قائلة :
+
- لقد صرت اخاف عليها منك بشدة سلفادور .
+
زفر بضيق و هو يقول صارخا :
+
- من فضلك صوفيا لا رغبة لي في الكلام الآن ؛
+
بعد مدة خرج الطبيب المسؤول عنها ، سألته صوفيا بلهفة :
+
- كيف حالها الان ؟؟؟
+
- انها بخير الآن ، ستحتاج بضعة اسابيع لكي يلتئم الجرح ، لن تستطيع المشي في هذه الفترة و من الافضل الا تبذل اي مجهود يرهقها فهي قد فقدت الكثير من الدماء ؛
+
- سأله سلفادور :
+
- متى يمكن ان نخرجها ؟
+
- من الافضل ان تظل هنا ليومين أخرين تحسبا لاي شئ ، فهي خلال هذه الفترة ستعاني من ارتفاع في درجة الحرارة بسبب ثلوت الذي سببه الجرح ، لذا من الافضل ان تظل في المستشفى لتلقي الرعاية المناسبة ؛
+
شكرت صوفيا الطبيب ثم دخلت الى الغرفة التي نقلت اليها ارسيليا ، كانت نائمة و يبدوا عليها التعب ، بعد فترة تبعها سلفادور و معه رجل يبدو من رجال الشرطة و الذي قام بإزالة الجهاز عن قدمها ، ثم غادر .
+
سألته صوفيا بفضول :
+
- لما قام بنزع الجهاز ؟ ما الذي تخطط له سلفادور ؟؟ بني ان كنت تفكر في القيام بشيء سيء لها فانصحك ان تتراجع ، يكفي ما فعلته لها لحد الآن ، الفتاة سوف تموت بين يدك يوما ما ؛
+
لم يرد عليها و اكتفى بالنظر الى ارسيليا الراقدة بدون حراك و يبدوا عليها الانهاك و التعب ، شعر بالغضب من نفسه لانه من سبب حالتها تلك ، رغما عنه اقترب منها و مسح على شعرها بحنان ، و قد انهار قناع البرود الذي يلبسه طوال الوقت ليخفي مشاعره ، تنهد بتعب لانه فعلا لم يعد قادرا على تحمل هذه المشاعر ، من جهة كرهه لها لأنها السبب في موت شقيقته و من جهة اخرى انجذابه نحوها لدرجة ان لا يحتمل اقتراب اي رجل غيره منها او ان تصاب بمكروه .
2
ما حصل لها اليوم جعله يتأكد انه لا يتحمل ان تصاب بالاذى و قلبه ينزف لنزيفها و حينما يعذبها فهو يعذب نفسه بالدرجة الاولى .
+
نظرت اليه صوفيا بصدمة لرؤيتها المشاعر المحتدمة على ملامحه ، فلم تتوقع منه هذا الحنان بخصوص ارسيليا ، بقيت تنظر اليه مصدومة بينما هو ينظر الى ارسيليا كالمتيم بينما يده تمسك يدها بقوة ، استغربت من نظراته تلك و لم تعرف كيف تفسرها ، وما زاد استغرابها طلبه منها العودة الى المزرعة و هو من سيبقى معها في بالمستشفى ....
+
كانت غابي (غبرييلا ) جالسة في مكتبها منهمكة في مراجعة ملف قضية ذلك الامريكي الذي قتل و الذي لم يتوصلوا الى الان الى اي دليل يوصل الى حل لغز قتله ، و بينما هي منهمكة في عملها سمعت احدهم يطرق باب مكتبها تم دخل شريطي قائلا :
+
- المحامية ماريا دلكارمن بالخارج تريد رؤيتك ؛
+
قالت غابي :
+
- دعها تدخل .
+
بعد ذلك دخلت ماريا و القت التحية مبتسمة بمرح :
+
- لم تسألي عني فقلت لأسئل انا ؛
+
ابتسمت غابي مرحبة بها ثم طلبت منها الجلوس قائلة :
+
- اسفة لعدم اتصالي بك ، لكن ماذا افعل منذ ان تحولت الى هنا و انا غارقة في العمل ، و الضابط نابا لا يجعل عملي يمر بسلام ؛
+
سألتها ماريا :
+
- امازال يضايقك ذلك الرجل ؟
+
اجابتها غابي :
+
- ذلك الرجل معقد بشكل مخيف ، لست ادري كيف عين في الشرطة !!! و المشكل انه رغم كل التجاوزات و الخروقات التي قام بها مازال في منصبه ، لقد راجعت اكثر من ملف امسكه و كلها مليئة بالثغرات ، و كأن احدهم يساعده و يدعمه ، و اخر شيء قام به هو محاولته توريط زوجة ذلك الرجل الامريكي الذي وجدناه مقتولا ، لقد اراد رمي وزر الجريمة على زوجته بكل بساطة حتى بدون البحث عن الدليل .
+
قالت مريا :
+
- اتعلمين فهذا من بين اسباب زيارتي لك ، فبعدما اخبرتني بالامر كنت قد فكرت ان هذه نقطة لصالح ارسيليا و التي ستمكنني من إثبات براءتها ، لذا دهبت الى زوجة الرجل لتكون شاهدة على تعسف الظابط نابا معها وإفترائه عليها ، و هكذا نثبت ان محضر الاعتراف الذي قدمه للمحكمة مزور و لا اساس له من الصحة ، المشكلة هي ان السيدة كانت متعاونة معنا في البداية لكن مؤخرا تراجعت و رفضت الادلاء باي شكاية ؛
+
قالت ماغي بحدة :
+
- ما الذي تقولينه ؟!!! تلك المرأة كانت موافقة ما الذي جعلها تغير رأيها هكذا فجأة ؟
+
اجابت ماريا :
+
- الشيء المؤكد انها تتعرض للابتزاز ، لانها كانت متوترة و هي تتكلم معي ، البارحة اردت ان اقابلها و اقنعها اكثر لكن أتعرفين اكتشفت امرا غريبا ، فقد رأيتها مع محام يدعى جاسبير رودريكز و كم استغربت تواجد هذا الرجل معها ؛
+
سالتها ماغي باهتمام :
+
- لما ؟؟؟
+
اجابت ماريا :
+
- هذا المحامي معروف عنه انه محامي فاسد ، يعمل بكل ما هو قذر ، المهم لديهم هو الحصول على المال باي طريقة و كيفما كانت ، حتى ان هناك اشاعة عن تورطه في اعمال مشبوهة مع رجال المافيا ، لكن ليس هذا ما اثار استغرابي ، بينما انا ابحث بكل ما له علاقة بملف ارسيليا اكتشفت انه كان محام الفتاة التي ماتت برفقتها ، المدعوة سيلينا نافارو ، لكنه لم يحضر اي جلسة و اكتفى فقط بتقديم ملفه لدى هيئة المحكمة ، لذا اعتقد ان في الامر سرا ما ، و هذا الرجل بتأكيد له علاقة بالضابط نابا ، و من يدري يمكن ان نصل الى شيء بمراقبتك لهذا المحامي ؛
+
اجابتها ماغي :
+
- سوف اعين عنصرين يتكلفان بمراقبتهما ، و ارجوا ان نصل لشيء ما ، فمع كل هذا الكم من العمل الذي على كاهلي اهملت ارسيليا لدرجة اني طوال هذه المدة لم اقوم بزيارتها ، و لما اتصلت كان صاحب المزرعة مسافرا لذا اكتفيت بجعل الفريق التابع للمنطقة يوافيني بمعلومات عنها ، الى ان ننهي الامر لا اريدها ان تقضي سنة هناك ؛
+
ردت ماريا :
+
- اكيد سوف نصل الى شيء ما عنا قريب ، و لا داعي للقلق عليها ، فأنا أكيدة انها بخير ، فبقاءها في مزرعة أأمن لها من السجن ؛
+
- هذا ما يطمئنني فتلك المسكينة ما كانت لتتحمل حياة السجن ، انها اضعف من ان تحارب و تقاتل مع تلك السجينات المجرمات ، كلما افكر انها قضت تلك الاشهر هنا قلبي يؤلمني ؛
+
سالتها ماريا :
+
- يبدوا انها عزيزة عليك جدا !!!
+
ابتسمت ماغي :
+
- اكثر مما تتصوري ، انا اعرفها منذ مولدها انا و الفاروا من اعتنينا بها بعد وفاة والدتها ، كانت كالكنز بالنسبة لألفاروا فهو يحبها بشدة ، كأنها زجاج يخشى ان ينكسر ؛
+
تذكرت الفاروا فشعرت بغصة الم ، امسكت ماريا يدها مواسية :
+
- مازلت تحبينه ؟
+
تنهدت ماغي بالم :
+
- انه حب حياتي و من المستحيل ان احب أحدا غيره ، لم اعرف و لن اعرف غيره ، اتعلمين ماريا انا اشعر بالندم في كل لحظة لاني تركته و اخترت الركض خلف حلمي ، يومها فكرت ان النجاح في العمل سيغنيني عنه ، كان تفكيرا انانيا مني ، انا حطمته يومها و تركته في اسوء حالته والان هو بعيد عني ؛
+
قالت ماريا :
+
- لا تقولي هذا الكلام ، ليس خطأ ان تبحثي عن النجاح في حياتك و تحققي حلمك ، هو كان عليه ان يتفهم ؛
+
اجابت ماغي :
+
- ذلك النجاح لا قيمة له عندي الان بدونه ، اتمنى لو اراه و اطلب منه السماح رغم اني متأكدة انه لن يغفر لي ، فهو و حتى عن اخته تركها لوحدها بعد موت والده و هذا يؤكد لي انه تغير و ماعاد كما كان عندما عرفته ، انا اكيدة انه يكرهني الآن و لن يعود لي مهما فعلت ؛
+
نهضت ماغي بعد ان رأت الساعة في هاتفها و أكملت مغيرة الموضوع :
+
- لقد تأخر الوقت هيا لنغادر ، سأدعوكي للعشاء الليلة ؛
+
ابتسمت ماريا بمرح :
+
- لما لا مادمت من سيدفع ثمن العشاء ...
+
داعبت بعض النسمات الخفيفة شعر ارسيليا ، كانت ملامحها هادئة و ساكنة تشير الى استغراقها في النوم الذي طال يومين كانت فيهما غائبة عن الوعي بسبب المهدئات و مسكنات الالم التي اصر سلفادور على الطبيب ان يعطيهم لها لكي لا تشعر بالالم ، بعد ان اخرجها من المستشفى و احضرها الى المنزل ، و كم كانت دهشة كل من صوفيا ارمينا صديقتها و رومينا الحاقدة و هم يرونه يحملها بين ذراعيه ؛
+
كان سلفادور يقف بركن غرفتها يتأمل شكلها النائم وهي تبدو كالملاك ، تقدم الى النافذة و اغلقها ثم اسدل الستائر لكي لا تصاب بالبرد ، و خرج من غرفتها ، اتجه الى غرفته غافلا عن الأعين رومينا التي كانت تنظر إليه و كلها غل و حقد ، بعد ان اختفى في الممر دخلت الى غرفة ارسيليا وهي تنظر اليها بكره شديد ، و بكل غل امسكت شعرها بحدة في قبضتها جعلت ارسليا تئن بألم و هي مازالت نائمة تحت تأتير تلك الادوية ، لم تبالي رومينا بألمها و زادت من شد شعرها و هي تقول بكره :
4
- ايتها العاهرة الحقيرة ان كنت تظنين اني سأسمح لك باخده مني فانت حالمة ، ساقتلك قبل ذلك ، فسلفادور حب حياتي ، لي وحدي ، سأقتل كل من تفكر باخده مني ، يكفي اني اتحمل كل النساء اللواتي يعاشرهن ، لكن على الاقل اقول انهن من نفس طبقته ومن نساء المجتمع الراقي ، لكن ان ينظر اليك انت ايتها الوظيعة و ايضا مجرمة فلا و الف لا ، ساقتلك و لن اسمح بذلك ؛
9
قالت ذلك و هي تدفع رأسها بعنف نحو السرير ثم غادرت .
+
في المطبخ كانت صوفيا جالسة على الطاولة و هي ساهمة لتسألها ارمينيا :
+
- مابك صوفيا فيما تفكرين ؟
+
اجابت :
+
- بسلفادور و ما يفعله مع ارسيليا !!!
+
ردت رومينيا و هي تبتسم سعيدة :
+
- انت ايضا انتبهت لذلك ، السيد يبدوا واضحا انه واقع في غرامها ؛
+
تنهدت صوفيا :
+
- هذا ما يبدوا ، فانا اصبت بالصدمة عندما رأيت لهفته و خوفه عليها و ايضا كيف كان يتعامل معها بحنان عكس ما كان يفعله بها منذ مجيئها .
+
قالت ارمينيا بحماس :
+
- بصراحة من المستحيل ألا يقع في غرامها كل الرجال ، فهي جميلة جدا و فتاة لطيفة و مرحة بها كل الصفات التي تجعل اي رجل يقع في حبها ، ماعدا حبيبي صمويل فهو لا يرى غيري ؛
10
فكرت صوفيا بالامر و رغم ان الحقيقة واضحة الا انها مع ذلك تشعر بالقلق من النهاية التي سيؤول اليها هذا الحب ، فسلفادور ليس من النوع الذي سوف يغفر و يسامح من أجل الحب ، فدائما ستكون في الأفق سلينا تلك الغيمة السوداء التي ستجعل ايام ارسيليا كلها حزن و الم ؛
+
شعرت صوفيا بالعجز لانها لا تعرف كيف تحل هذه المعضلة لكي ينعما كلاهما بالسعادة ؛
+
صوفيا صوفيا مابك ؟!!!
+
انتبهت ان ارمينيا تناديها وهي غارقة في أفكارها :
+
- هل قلت شيء ما ؟
+
- لا انت لست معي ، أين جنح عقلك ما الذي يقلقك؟ الا يفرحك ان يحب السيد و يتزوج و يستقر ؟!!! أعلم انه رغم كل البرود الذي يشوب علاقتكما مؤخرا الا انك تحبينه بشدة و تريدينه سعيدا في حياته .
+
قالت صوفيا :
+
- بالتأكيد اريده سعيدا ، لكن مع الاسف سعادته ليست مع ارسيليا ...
+
- لماذا تقولين هذا ؟!!! هل بسبب دخولها السجن ؟
+
- لا انا متأكدة انها من المستحيل ان تقوم بشيء مشين كبيع المخدرات ...
+
سألتها ارمينا باهتمام :
+
- اذن لماذا تظنين انهما لن يكونا سعيدين ؟؟؟
+
اجابت صوفيا بكآبة :
+
- لعدة اسباب ، سلفادور و ان كان يحبها فلن يعاملها بشكل جيد ابدا ، اهتمامه وقلقه عليها الآن فقط لانها مريضة ، فما ان تشفى سيعود ليعاملها بلؤم ، ثم اهم شيء هل تظنين انها تحبه او ستحب رجلا كل ما يفعله هو اذلالها و معاملتها باحتقار ؟!! انا واثقة انها لا تكن له أية مشاعر غير الخوف ؛
10
قالت ارمينيا و هي تفكر بكلام صوفيا :
+
- فعلا معك حق ، لقد غفلت عن التعاسة التي تعيشها هنا و ايضا نسيت امر جاك .
+
- مابه جاك ؟؟؟
+
اجابت ارمينيا :
+
- انه يحبها و هي تقضي معه معظم الوقت ، ربما هي أيضا تبادله تحبه ، اي ان علاقتها مع السيد سلفادور محكومة بالفشل منذ البداية ؛
+
قالت صوفيا :
+
- اظن ان ذلك للأفضل ، فحينها هو لن يتعذب كثيرا و هي كذلك ؛
+
سالت ارمينيا صوفيا :
+
- لما هو يعاملها بتلك القسوة ؟ حتى صمويل لطالما استغرب كمية الحقد التي يشعر بها السيد سلفادور تجاه ارسيليا ، و الامر لا يتعلق بكونها متهمة بجريمة و هي تقضي فترة عقوبتها هنا ، لما كل تلك القسوة بالرغم من حبه لها منذ اول يوم خطت الى هنا ؟؟؟ اتعرفين انه يغار عليها بشدة ، وخصوصا من جاك ، فقد ضربه بقسوة لمجرد أنه رآه يتكلم معها ، و كان يمنع العمال من الإقتراب منها أو الحديث معها ، و الوحيد الذي عصاه هو جاك لذا ضربه بدون رحمة تلك الليلة ، و حتى يوم الحادث الذي حصل لارسيليا كان غضبا لرؤيتها مع جاك رغم اوامره بعدم الاقتراب منها ؛
+
تتهدت صوفيا :
+
- سلفادور ينتقم منها لانه يلومها على وفاة شقيقته صغرى فهو يعتبرها المسؤولة عن موتها .
+
اصييت ارمينيا بالذهول من هذا الخبر :
+
- ما هذا الذي تقولينه ؟؟؟ ما دخل ارسيليا في وفاة سلينا ؟ كلنا نعلم انها توفت في حادث !!!
+
اجابت صوفيا و الدموع تملئ عينيها و هي تتذكر سلينا :
+
- لا الامر ليس مجرد حادث بل اخطر من ذلك ، صغيرتي قبل موتها كانت تعاني و في كلا الحالات كانت ستموت ؛
+
اجهشت صوفيا بالبكاء فبدأت ارمينيا بموساتها و قررت ان تتوقف عن سؤالها لأن ذلك يألمها ، حينا ذلك دخلت رومينا الى المطبخ بعد أن انتهاء كلامهما وهي تتصنع لامبالاة ، لكنها كانت تحس بغضب شديد بسبب كلامهم عن حب سلفادور لتلك السافلة ، وكان عقلها يحاول استغلال كل ما سمعته لصالحها لتبعد ارسيليا عن المزرعة .
2
بدأت بتحضير قهوة لسلفادور ثم اخدتها له في غرفته ، كان سلفادور قد انهى حمامه لتوه بعد ان قضى ساعة كاملة و هو مستلقي في المغطس ، لعله يهدئ من اعصابه الثائرة بسبب ما حصل طوال هاذين اليومين ، فتح خزانته ليخرج ملابس النوم و قبل ان يرتديها سمع طرقا على الباب ، ثم دخلت رومينا التي برقت عيناها باعجاب و هي ترى جسمه الرياضي الذي يسلب لبها ، كانت تنظر اليه بوقاحة ازعجت سلفادور فسألها بحدة :
+
- ما الذي تريدينه رومينا ؛
+
ردت عليه مبتسمة :
+
- لقد احضرت لك القهوة اعتقدت انك بحاجة اليها ؛
+
- ضعيها على الطاولة ، و مرة اخرى لا تدخلي الى غرفتي دون إذني ، كما اني لم اطلب منك شيء فلا تتصرفي من عقلك ؛
+
شعرت رومينا بالالم و هي ترى غضبه منها ، فاعتذرت بسرعة :
+
- اسف سيدي لن اكرر هذا مرة أخرى ؛
+
قال لها بتعال :
+
- هي غادري ؛
+
همت لتغادر لكنه اوقفها قائلا :
+
- رومينا ...
+
إلتفت بلهفة :
+
- نعم سيدي ؟
+
- اطلبي من صوفيا ان تحضر الطعام الذي اوصى به الطبيب لارسيليا ثم خديه لغرفتها ، اريدك من اليوم ان تتولي العناية بها و مساعدتها الى ان تشفى ؛
23
اومأت برأسها ثم غادرت و هي تشتعل غضبا و كرها اتجهت الى غرفتها و اغلقت الباب بعنف ، لتصرخ غاضبة و هي ترمي محتويات غرفتها بعنف و هستيرية :
+
" أكرهك أيتها الحقيرة أكرهك أكرهك ، لن اسمح لك بسرقة حبيبي وحلم طفولتي لن اسمح لك ابدا "
15
اخدت صورته التي تخفيها تحت الوسادة و نظرت اليه بحب و دموعها تسيل بغزارة و قالت بهوس وألم :
+
" انا اعشقك سلفادور لما لا تحس بي لما ؟؟ لقد عشت حياتي و انا احلم باليوم الذي سأكون معك ولك ...
+
إعتصرت بقبضتها شرشف السرير و هي تكمل بحقد وشر :
+
" انت من المستحيل ان تحب تلك اللعينة فهي ليست من مقامك ، ليست ثرية او من عائلة ارستقراطية بل مجرد وضيعة و مجرمة مكانها السجن ، انت تكرهها و لن تحبها بتأكيد لن تنظر الى فتاة ليست بمستواك او طبقتك ، ثم هي ليست افضل مني لتفوز بك ، لن اسمح لها بالاقتراب منك ، وسأعمل على التخلص منها باي شكل من الاشكال ، و اول ما سافعله هو إكتشاف علاقتها بشقيقتك و حينها سوف امحيها من وجودها "
13
ابتسمت بشر و هي تخطط للتخلص من ارسيليا ؛
+
بدأت ارسيليا تتحرك في سريرها ثم فتحت عيناها ببطئ :
+
- ارسيليا عزيزتي اخيرا استيقضتي ؛
+
كان هذا صوت صوفيا التي جلست بالقرب منها ، كانت تشعر بالدوار و التشويش في الرؤية ثم سمعت صوت ارمينيا المرح :
+
- كيف حال اميرتنا النائمة ؟
+
اجابت بضعف :
+
- احس ان قطارا دهسني ، لما جسمي ثقيل هكذا ؟
4
اجابتها صوفيا مطمئنة :
+
- لا تقلقي حبيبتي انه فقط بسبب المسكنات التي كان الطبيب يعطيها لك ؛
+
لمحت ارسيليا المحلول المعلق بجانبها و الموصول بذراعها التي كانت تشعر بتخدرها فحاولت نزعه لكن ارمينيا منعتها قائلة :
+
- دعيه الى ان ينتهي ، الطبيب اوصى بذلك و بعد ذلك سوف انزعه لك ؛
+
اجابتها ارسيليا بتدمر :
+
- انه يزعجني احس بالتخدر في ذراعي ؛
+
قالت صوفيا بحنان :
+
- تحملي عزيزتي فالاسوء قد مر ؛
+
درت ارسيليا بسخرية :
+
- لا اظن ذلك ، فالوغد لا ينوي ان يجعل ايامي تمر على خير ، لقد اداني بشدة هذه المرة لن اسكت ، سوف اشتكي عليه بأنه هو من دفعني و ضرب جاك ؛
+
اجابتها صوفيا مدافعة عنه :
+
- لا عزيزتي هو لم يقصد ذلك ، لقد كان حادث و كم كان قلقا عليك ، سلفادور ليس شخصا سيء لدرجة ان يتعمد أذيتك ؛
3
ارادت ان تجيبها لكن في تلك اللحظة دخلت رومينا و هي تحمل حساءا و كوبا من العصير ثم وضعته على الطاولة و هي تنظر الى ارسليا بازدراء و غادرت فقالت ارسيليا مستغربة تصرفها :
+
- مابها هذه ايضا ؟ لما تنظر الي هكذا ؟
+
قالت ارمينيا ساخرة :
+
- الغيرة ياعزيزتي ، فعزيزتنا رومنيا لو كان بمقدورها قتلك كوني واثقة انها ستفعل ؛
+
سالتها ارسيليا باستغراب :
+
- و على ماذا تغار ؟ هل هذه الفتاة مجنونة ، الا ترى الجحيم الذي انا فيه ؟؟؟!!!!
+
ابتسمت ارمينا قائلة :
+
- انها تغار على اشياء كثيرة انت تملكينها و تتمنى هي لو تملكها ، و الان لا تفكري في شيء تناولي طعامك فقط ولا تتعبي نفسك ؛
+
ايدتها صوفيا قائلة :
+
- اجل عزيزتي يجب ان تأكلي فأنت لم تتناولي شيء طوال يومين سوى المصل الذي حقنك به الطبيب ؛
+
ثم اخدت الحساء و بدأت باطعامها بينما ارمينيا ثرثر كاعادتها بمرح جعل ارسيليا تشاركها الضحك .........
+
