رواية فرنسية في الصعيد الفصل الحادي عشر 11 بقلم جودي ياسر
اسد بسخريه وهو يقف علي الباب : جاهزه يا عروسه انهارديه يوم مش عادي انهارديه دخلتك زغرطي .
عشق بكل برود وهي مازالت تمشط شعرها : اه عارفه .
اسد وقد شعر بالدهشه من برودها : مش خايفه ولا ايه ولا تكونيش فاكره اني بهزر معاكي لا تبجي غلطانه جوي .
عشق وهي تتجه الي التخت وهو يغلق الباب : ابدا بس قلتلك مفيش داعي استنفذ طاقتي في حاجة عارفه اني خسارنه فيها .
اسد بعدم فهم :كيف يعني .
عشق وهي تنظر لها بكل عناد وتشير علي جسده : يعني بص لنفسك وليا فرق شاسع واكيد انت الكسبان ف ليه بقي اضيع طاقتي وهي حاجه عاديه مش صعبه .
اسد بعصبيه : وانتي كيف عرفتي وكيف مش خايفه اكده زي اي بت في ليله دخليتها .
عشق وهي تجلس على التخت وتسحب الغطاء عليها وتنظر له في عيونه مباشره وتتحدث بغرور : ببساطه لانها مش اول مره .
اسد وهو يقترب منها بسرعه ويقف امامها وهو يتحكم باعصابه حتي يفهم ما تقول : كيف يعني .
عشق وهي تضحك بسخريه : مش فاهم ولا عامل نفسك مش فاهم .
اسد بغضب : اتعدلي في حديتك وجولي جصدك ايه .
عشق : أقصد انك مش اول راجل يلمسني في واحد كنت بحبه لما كنت في باريس وكان بينا علاقه زي اي اتنين بيحبوا بعض .
انهت كلامها والصفعه تنزل علي وجهها بقوه
وامسكها من شعرها وظل يضربها حتي اغم عليها
اسد بغضب وهو يقف ويتركها جثه هامده مغم عليها
تحدث اسد بصوت حاد وغاضب بشده : بيضحكوا عليا اني اسد الصعيدي محدش إجراء ولا فكر حتي أنه يغفلني جبل سابج تجي عيلة العزايزه يستغفلوني و يجوزوني ديت لاه لا عاش ولا كان الي يستغفل اسد الصعيدي .
وامسك بهاتفه واتصل برقم هشام العزايزه
اسد بغضب : الو .
هشام : اهلا يا ولدي خير .
اسد بغضب : عاوز حضرتك و الحج فارس عندي دلوجتي حالا والا مهيحصولش خير ابدا يا حج هشام .
عشان :حاضر يا ولدي مسافه الطريج .
……
في منزل العزايزه
اغلق هشام الهاتف وهو يشعر بالقلق ماذا حدث
كان الي جانبه بدر الذي تحدث قائلاً : خير يا جدي .
الجد بتوتر وصوت قلق : هات العبايه يا ولدي و العكاز وشيع ل عمك فارس يستناني في العربيه .
بدر : ليه خير .
الجد : اسد عاوزني دلوجتي حالا اني وعمك فارس .
بدر ب دهشه : دلوجتي ليه يا جدي .
الجد : مخبرش يا ولدي ربنا يستر علينا ويعديها علي خير جلبي مش مرتاح روح بسرعه نادي على عمك فارس لما نشوف ايه الحكايه .
بدر : طيب يا جدي واني هاجي معاكم .
احضر بدر ما طلبه جده وذهب ل عمه فارس حتى يملي عليه ما قاله الجد وانطلقوا جميعاً الي منزل اسد الصعيدي .
وصل بدر والجد وفارس الي المنزل
فتح لهم اسد فقد قام بطرد الخدم جميعا الي منازلهم حتي لا يفتضح الامر .
الجد : مساء الخير يا ولدي .
اسد له ثم إلى عمار وفارس وقال : اتفضل معايا علي فوج انت والحج فارس .
بدر : فوج ليه .
اسد الحج هشام والحج فارس بس اللي هيطلعوا في حديت بينا .
الجد : حاضر يا ولدي .
دخل بدر الي غرفه الاستقبال
بينما صعد الجد وفترس برفقه اسد الي الاعلي وجده يدخله غرفتهم وحين دخل وجد حفيدته مرميه ارضا مغم عليها
اقترب فارس منها سريعا ووضع راسها علي قدمه وحاول افاقتها .
فارس بغضب : انت كيف تسمح ل نفسك تمد يدك على بتي انت جنيت إياك يابن الصعيدي بجي اني وثقت فيك وانت تعمل في بني أجده دا خايتك حطنها جوا عيونا وانت تعمل أكده في بنت من بنات العزايزه .
هشام بحزن : هي دي الامانه يا ولدي تعمل في مرتك اكده .
اسد بغضب : ان كان عليا عاوز اجتلها وادفنها بيدي ولا اسم عيلتي يتلوث ب نجاستها دي .
فارس بغضب : انا بنتي مش نجسه لو حد نجس هنا وميطمرش في حاجه هو انت يا بن الصعيدي النجاسه بتجري في عروق عيلتكم انتم مش في بتي انت فاهم .
هشام وهو يضع يده على كتف ابنه : استني انت يا فارس قولي يا اسد ليه ياولدي ليه عملت فيها أكده .
اسد وهو يقترب منها ويحمل عشق بقرف ويضعها علي التخت ويحضر زجاجه العطر ويقوم بافاقتها وحين فاقت ابتعد عنها وقام فارس من الارض واقترب منها بلهفه وسرعه
فارس حينما وجدها تفوق : عشق بتي انتي كويسه .
عشق ببكاء : بابي ارجوك الحقني انا عايزه امشي من هنا ارجوك .
اقترب منها الجد وجلس بجانبها على الطرف الآخر من الفراش وادخلها بين أحضانه وهو يقول : اهدي يا حبيبتي انتي مليحه .
اسد بغضب : جوبي جولي ل جدك اللي جولتيه ليا جولي ل ابوكي انا ضربتك وعايز اموتك ليه .
ف قال فارس : جولي يا حبيبتي عملك ايه يا حبيبتي ايه الي حصل .
نظرت عشق أرضا ولم ترد
هشام : جولنا انت يا ولدي .
اسد بعصبيه : اجولك يا جدي بت ولدك بت البندر المحترمه الي عايشه حياتها في باريس وسط ابوها في جلب بيته حفيده العزايزه مطلعتش بت بنوت طلعت ماشيه علي كيفها الست هانم بت ولدك بتجولي انا مش اول راجل يلمسها وأنها ليها علاجه بحد تاني غيري قبل ما تتجوزني .
قام فارس بغضب عارم قائلاً : اخرس قطع لسانك يا بن الصعيدي مش بت العزايزه الي تقول أكده انا ربيت بنتي احسن تربيه ومش واحد زيك الي يشكك في اخلاجها .
الجد وهو يبتعد عنها قليلا ويمسك بكتفيها قائلاً بصوت متحشرج : انتي جولتي اكده .
نظر له فارس بصدمه وقال بغضب : انت بتسألها يا بوي انت مصدق الي بيقولوا ولد المركوب ده .
قال اسد بغضب : انا لحد دلوجتي عامل احترام انكم في داري ومش هرد عليك الاسائه ب اسائه عشان عامل احترام انك كبير واحتراماً للجد بس اني مش عيل صغير عشان اتهم مراتي ب حاجه عفشه زي دي هي جدامك اسألها .
نظر فارس ل ابنته وقال : قولي يا جلب ابوكي جولي أن كلامه كله غلط وهو بيتبله عليكي اتكلمي يا حبيبتي متخافيش .
لم ترد عشق على والدها وبكت اكثر .
الجد ولاول مره يرفع صوته عليها
قال بغضب وصوت عالي : انطجي قولتي اكده .
اشارت عشق براسها دليل الموافقه .
اتصدم والدها كثيرا .
وحينها نزلت الصفعه من يد جدها علي وجهها بقوه المتها .
الجد وهو يقف ويبتعد عنها بحزن : ديت مرتك يا ولدي عرضك عاوز تجتلها اجتلها ياولدي واني مهلومكش واصل اعمل اللي انتا عاوزه يا ولدي اني فوضت امري لله وحفيدتي جصرت رجبتي شيلتني العار بعد العمر ديه .
عشق ببكاء : لا يا جدو لا..
نظر والدها لها بحزن وقال : هششش
اسكتي خلاص معدش فيه حديت يتجال انا مش جادر اصدق ان بتي انا تعمل فيا أكده انا كنت فاكر أن خلاجتك وخرجاتك دي دا طيش بنات وانك حابه تعيشي كيف البنات الي هناك بس مكنتش اتوجع انك بتستغفليني وبتعملي كده من ورايا مش جادر اصدج بس العيب عليه اني الي ربيتك غلط بس ابوي معا حج انتي دلوجتي مرات اسد وهو لو عايز يجتلك يجتلك خلاص حطيتي سمعت العيله في الأرض يا عشق.
عشق ببكاء مرير : بابا انا…
اسد بغضب : اخرسي مش عايز اسمع صوتك واصل .
اغمضت عيونها وبكت اكثر واكثر
اسد نظر للجد بتوتر وقال : متجولش اكده انت راجل حكيم ولو بينا دم لكن اني واثج انك راجل محترم ومفيش زيك ينفع كبير عيله العزايزه .
الجد بحزن : كان يا ولدي جبل الليله دي جبل ما حفيدتي تجصر رجبتي وتحط راسي بالطين اني ماشي يا ولدي وهي عيندك اعمل اللي انت عاوزه واني من انهارديه حفيدتي عشق بت ولدي فارس ماتت يلا يا فارس .
وتركهم الجد وخرج نظر فارس ل عشق بحزن شديد وقال : يا خسارة تربيت امك فيكي يا عشق هتجولي ل امك ايه لما تشوفيها و هي شيفاكي وسختي اسم العيله في التراب الله يسامحك يا عشق ضيعتي نفسك وضيعتينا معاكي .
وخرج وراء الجد .
اسد بقرف : مش هجتلك بس هخليكي تكرهي حياتك هتعيشي خدامه اهنيه ليا وبس .
……..
في القاهرة
كانت ليل تجلس بغرفتها بعد ان اتصلت بها ولدتها واخبرتها انهم سياتون اليها اليوم التالي ليقوموا بواجب وتقديم هدايا صباحية العروس .
فاقت من شرودها علي صوت الباب يدق
ليل : ادخل .
دخلت إحدى الخدم
الخادمه : مساء الخير يا هانم .
ليل ب ابتسامه بسيطه : مساء النور في حاجه .
الخادمه : الست الكبيره مستنيه حضرتك تحت .
ليل : حاضر نازله دلوجتي .
ارتدت ليل ملابسها ووضعت القليل من المكياج .
ونزلت الي الاسفل وهي تتذكر حماتها
راتها مره واحده ولكن لم ترتاح اليها ابدا ولا الي نظاراتها انها امراه في الخامسه والخمسون تقريبا من العمر تدعي تمارا امراه جميله تشبه الي حد بعيد الفنانه فاتن حمامة .
دخلت ليل الي الصالون وجدت حماتها بيدها كوب من القهوه وتجلس بكل غرور .
ليل : مساء الخير .
تمارا : مساء النور .
جلست ليل مقابلها وهي تنظر ارضا .
تمارا بقرف : انتي هتفضلي بشكلك ده .
ليل : كيف يعني .
تمارا بغيظ : يا ربي مش كفايه لبسك لا كمان كلامك ده هينقطني اوف .
ليل بتوتر : ممكن افهم حضرتك تجصدي ايه .
تمارا وهي تشير عليها بقرف : شكلك لبسك طريقه كلامك كل ده لازم يتغير ابني هلال دكتور جراحه وفي الوسط بتاعه اكيد يعني بيشوف اجمل الستات وانتي بشكلك ده تبقي مراته مستحيل .
ليل بهدوء حزين : لو الانسان بالشكل مكنش حد اتجوز وبعدين هو مش حضرتك اساسا صعيديه يا حماتي .
تمارا بغيظ : ايه حماتي دي اياكي تقوليها تاني قولي يا رورو زي هلال .
ليل : حاضر .
تمارا : بكره تجهزي هاخدك اغيرلك شكلك ده واجبلك مدرسه اتيكيت .
ليل : اسفه جدا لكن اني مهغيرش حاجه اني راضيه عن شكلي .
تمارا بغضب : غصب عنك هتتغيري فاهمه ولا لا ازاي صحابي يشفوكي كده هيعيروني .
ليل بغضب : اني حفيده العزايزه اني ليل مصطفى العزايزه اخت بدر العزايزه جدي هشام العزايزه كبير البلد يجي اليوم اللي يتجلي اكده لا عاش ولا كان اللي يتريج عليا مفيش حد احسن مني اني مهتغيرش عشان حد واللي يمشي كلامه عليا هو جوزي بس مش حد تاني وكلامك مهسمعوش يا حماتي .
في تلك اللحظة دخل هلال وسمع نهايه الحديث .
…………
كان بدر يري الجد حزين لا يعلم لماذا ولكن بالتاكيد هناك مصيبه وسببها اسد جعل جده حزين وكلما ساله يقول لا يوجد شيء
دخل بدر غرفته
وجد زجل تجلس علي الاب توب وترتدي نظاره والي جانبها بعض الكتب
بدر : مساء الخير .
زجل : مساء النور .
جلس بدر علي التخت وهو يفكر بجده وما حدث
لاحظت هي شروده ماذا حدث له توقعت ان يدخل عليها وتقوم بينهم مشكله بسبب حديثها الي جده اليوم ولكنه غريب يجلس هكذا ولم يتحدث ومشغول البال هل يحب احد لالا مستحيل من تحب ذلك الشخص بقسوته وجبروته .
زجل بصوت عذب هادي : مالك ساكت ليه .
بدر ب انتباه : ها مفيش تعبان حبه .
قامت زجل من مكانها بقلق ووقفت امامه قائله بقلق بادي على وجهها : انت تعبان مالك .
كاد بدر أن يرد عليها حين سمع صوت صراخ والدته من الاسفل باسمه
الام : بدررررر …
