اخر الروايات

رواية فرنسية في الصعيد الفصل الثاني عشر 12 بقلم جودي ياسر

رواية فرنسية في الصعيد الفصل الثاني عشر 12 بقلم جودي ياسر


الام بصراخ : بدررررر .
انتفض بدر من الفراش و وقف مسرعاً وخرج من غرفته
و زجل خلفه كان ينزل السلالم بسرعه شديده حتي وصل الي غرفه جده وكانت والدته و عمه فارس بداخلها .
دخل بدر وجد الجد يجلس يبكي ووالدته وعمه فارس يجلسان الي جانبه يبكون علي بكائه .
بدر بفزع : جدي بتبكي ليه يا جدي .

لم يرد هشام وبكي اكثر واكثر .
كاد فارس أن يقول ولكن نظر له الجد وأشار برأسه ب أن لا يقول شئ عن ما حدث ف ظل صامتاً .
حتي دخلت زجل عليهم قائله : خير يا جماعه جدو ماله .
الام وهي تقف وتسحب زجل خلفها : تعالي يا بتي سيبهم لوحديهم بدر هو الوحيد اللي هيجدر يعرف عمي ماله يلا يا فارس خلينا نسبهم .
بدر بعد خروجهم جميعاً قال وهو يمسك يد جده ويقبلها بحب : جدي مالك يا جدي اني عمري ما شفتك جبل اكده بتبكي واصل حتي لما ابوي وجدي جاسم ماتوا مبكتش ليه دلوجتي بتبكي عملك ايه ولد المركوب اللي اسمه اسد .
لم يرد الجد وبكي اكثر واكثر .
اتنفض بدر من مكانه وخرج الي سيارته انطلق الي منزل اسد الصعيدي ليعلم ماذا حدث في ذلك اليوم المشؤوم .
…..
في سرايا الصعيدي

كانت عشق تجلس حزينه وحيده تتذكر ما فعلته
اتهمت نفسها بابشع التهم فقط لتجعله ينفر منها ويطلقها وتعود لحياتها وتسافر باريس والان هاهو يعاملها كانها جاريه .
والدها الذي قد تبرا منها وتركها تواجه مصير فعلتها تلك لن تنسى ابدا تلك النظرة التي نظرها لها نظره حزن .. خُزلان ..كره لا تعلم ما هي النظرة لكن تعلم أن كل ما قالته سيسبب بينهم شرح قوي .
وجدها الذي هو في مقام والدها اصبح حزين ولا بد انه يكرهها الان اخطأت ولكن لم يخطر ببالها ان يحدث ذلك فقط كانت تريد الهروب منه حتي لا يلمسها كانت تريد ان تقول الحقيقه انها لم تفعل شيء .
افاقت من شرودها على صوت طرقات عنيفه علي باب المنزل
ارتدت اسدال صلاه احضرته لها زوجه عمها ونزلت للاسفل .

وجدت اسد يتجه الي الباب ل يفتحه .
وحين فتح ضربه بدر في وجهه بالبوكس فجأه جعلته يقع علي ظهره من المفاجأة .
كان بدر يصرخ به في غضب .
وقف اسد سريعا وهو غاضب وامسك بخناق بدر .
بدر بغضب : عملت ايه في جدي يا ولد المركوب اني هجتلك .
اسد بغضب اكبر و هو يكيل له بعض اللكمات : واد مركوب مين يا ابن العزايزه ديه انت جيت اهنيه عشان تجتلني صوح .
كانت عشق تتابع ما يحدث وحين سمعت كلام بدر اقتربت منهم سريعا وهي تفصل بينهم حتي اخيرا ابتعدوا عن بعض وكل منهم وشه ينزف ومليء بالكدمات .
عشق بصراخ : بس بقي بس .
بدر بعصبيه : جدي بيبكي ليه اني مش همشي من اهنيه الا اما اعرف اللي حُصل .
عشق بحزن : جدو حبيبي .
والتفت الي اسد الغاضب وامسكت بيده برجاء : ابوس ايدك يا اسد خليني اروح ل جدو عشان خاطره هو مش عشاني ارجوك .
نظر لها اسد ونظر الي بدر وتذكر منظر هشام العزايزه وافق اسد فقط من اجل الجد .
اسد : ماشي .
بدر : مش جبل ما اعرف .
عشق ببكاء : بدر كفايه بقي أرجوكم ودوني ل جدو .
نظر كل منهم الي الاخر واخيرا خرجوا من المنزل بسياره بدر
وصلوا الي سرايا العزايزه دخلوا إلى السرايا .
ف سمعت عشق صوت والدها فارس يقول بغضب : انتي ايه الي جابك اهنه هو مش جدك قال انك مبجتيش من عيله العزايزه خلاص وانك موتي ايه جابك أهنه .
نظرت عشق الي والدها بعيون دامعه وقالت : انا جيت عشان جدو مش عشاني .

وذهبت إلى غرفة الجد .
وقفت عشق امام غرفة الجد بحزن ونظرت لهم قائله بحزن : مش عاوزه حد معانا .
اسد : بس اني ….
نظرت له عشق وقال : أرجوك انا و جدو و….بابا بس .
صمت اسد .
ف قال بدر بهدوء : علي كيفك إحنا في المندره بره لو احتجتونا .
عشق : طيب .
اخذت عشق نفس عميق .
ودخلت الغرفه هي وفارس و اغلقت الباب خلفها .
وجدت الجد يجلس حزين شارد ينظر الي السماء من شباك غرفته ودموعه تملأ وجهه وكانه اصبح عمره مائه سنة لا تعلم لماذا شعرت ان الجد اصبح عجوز للغايه بانت عليه ملامح الكبر بقوه .
اقتربت عشق منه ببطء حتي جلست تحت قدميه و قبلتها وهي تبكي .
حين لمست شفتيها قدميها فزع الجد كان شارد لم يشعر بدخولها نهائيا .
عشق ببكاء حزين : اسفه يا جدو .
الجد بعصبيه : ايه اللي جابك اهنيه .
ثم نظر إلى فارس بغضب وقال : انت ازاي تخليها تيجي هنه ازاي تدخلها السرايا .
فارس : انا معرفش ايه الي جابها لجتها جايه مع بدر واسد .
عشق بحزن وكسره :جيت عشانك .
هشام : عشاني بعد ايه بعد ما بقيت مش راجل بعد ما وسختي عرضي وعرض والدي بعد ما خليتي راسنا في الطين بكفياكي يا عشق .

عشق ببكاء وصوت هستيري من الظلم الذي تعرضت له اخطأت ولكنه كذب انها لم تخطئ لم يلمسها رجل حتي هلال لم تسمح له حتي ان يمسك يدها .
عشق ببكاء هستيري : لا ياجدو جايه عشان اقولك اني موسختش اسمك ولا اسم ابنك جايه اقولك ان راسكم هتفضل مرفوعه جايه اقولك حفيدتك كدابه والله العظيم يا جدو ورحمه ماما اني بنت بنوت وعمري في حياتي ما في راجل لمسني .
انصدم فارس ف هو يعلم ابنته وكان يشك في ذلك الحديث على الرغم من أن ابنته هي من قالته لكن قلبه لا يصدق حرف واحد .
نظر لها هشام ب دهشه هو يري الصدق بعيونها قال : وليه جولتي اكده .
فارس : ايوا ليه عملتي أكده وانتي شايفنا كلنا بندوس عليكي بالكلام .
عشق بحزن : عشان اتظلمت عشان فجاه حياتي اتغيرت عشان حاجه ماليش فيها فجاه الاقي حبي وحياتي ولبسي والناس اللي كنت عايشه معاهم بعدوتني عن كل حاجه ورمتني يا جدي انت وبابا لواحد معرفوش بيضربني وانا اللي عمر ما حد لمسني حتي بابا عمره ما ضربني بالقلم حتى وحتي انت بتعاملني كاني ملكه هو ضربني يا جدي وكسرني ومحدش حاسس بيا ولا حد حاش عني ولا حد حس قلت كده يا جدي لما قالي انه هيدخل عليا خفت يا جدي ازاي واحد معرفوش يلمسني والمفروض اكون راضيه .
هشام بحزن : ديه حجه يا بتي .
عشق بدهشه ودموعها تنهمر وهي ترفع راسها وهي تجلس علي الارض تحت قدمي جدها وتبكي بحزن ووجه احمر وعيون حمراء متورمه من شده البكاء والحزن يمليء عيونها .
قالت عشق ببكاء مرير : حقه وانا فين حقي فين حقي يا
جدي مين يجيبه ليا غيرك بعدتني ليه عن هنا يا جدي مربتنيش هنا ليه مخلتنيش متعلمش ومروحش باريس مع بابا لما جالك هنا مشفش ازاي الناس اتقدمت هناك محدش بيجبر بنت علي الجواز وانا اللي كنت فاكره مفيش زيي عشق العزايزه اللي مفيش حد يقدر يكسرها ولا يجبرها علي حاجه طول ما ابوها موجود وطول ما جدها اللي بتعبره ابوها التاني هشام العزايزه موجود كانت بتاخد قوتها منه بعد ابوها كانت فاكره لما باباها قالها أن جدها عايز يشوفها هيحبها ويخاف عليها لكن جبها هنا وجوزها ‘كسرها نصين وزعل لما كذبت عشان تهرب من واحد عاوز ياخد حقه منها لمجرد ان في ورقه بتثبت انه جوزها وهي متعرفوش ولا حتي متقبلاه ازاي يا جدو عايزني مكذبش كذبت و غلطت بس غصب عني شوهت نفسي عشان اهرب منه مكنتش عارفه ان كل ده هيحصل انا اسفه يا جدو سامحني لكن غصب عني انا مش فاهمه ولا عارفه حاجه الايام دي حاسه اني انا مش انا بتصرف بطريقه غريبه انا اسفه يا جدو .

هشام بحزن : اني اللي حجك عليا يا بتي .
عشق بسرعه : لا يا جدو اوعي مفيش اب بيعتذر من بنته حتي لو ايه .
اقترب والدها منها وجلس على ركبتيه أمامها وقال وهو يمسك يدها يقبلها بدموع : انا اسف يا عشق حجك عليه يا ضي عيوني انا شكيت فيكي بس صدجيني غصب عني أنا حتى مكنتش شاكك من جوايه انك تعملي أكده بس انتي جولتي بنفسك مجدرتش امسك اعصابي يا عشق اسف يا بتي .
امسك عشق بيد والدها بسرعه وظلت تقبلها وهي تقول : انا بتقول ايه يا بابا انا لسه بقول ل جدو مفيش ال يعتذر من بنته وانت تعمل كده انا مش زعلانه منك صدقني انا مقدرش ازعل منك اصلا .
احتضنها فارس بحب .
أما الجد ف قال وهو يضع يده علي راسها بحنان : ربنا يهديكي يا بتي….


…………………………..

في الخارج كانت زجل تدخل وهي تحمل صنيه القهوه بيدها الي بدر و اسد .
زجل : مساء الخير .
نهض اسد يقف بسرعه و يأخذها منها .
زجل : ربنا يخليك يا حبيبي .
ورفعت نظرها اليهم وفجأة صرخت بقوه .
ف وجههم ازرق و يحمل الوان غريبه وكانهم كانوا بحلبة ملاكمه .
زجل ب فزع : ايه ده… مين عمل كده فيكم .
اسد وهو يتجه الي اخته و يحتضنها : مفيش حاجه يا حبيبتي .

كانت بدر يتابعهم وهو يغلي من داخله حبيبي و يحتضنها هكذا لا احد يلمسها سواه هي زوجته ملكيته الخاصه .
نجدهم من غضبه دخول عشق و ذهابهم الي المنزل .
اقترب منها بدر بسرعه وامسك بيدها بقوه قائلاً بغضب : اياكي بعد اكده يجرب منك حد حتي اخوكي ولا تجولي كلمه حبيبي ديت لحد غيرى فاهمه .
شعرت زجل بالخوف ف أشارت بالموافقه .

………………

وزي ما توقعتم عشق فعلاً كذبت عليهم عشان اسد

ميقربش منها ويسبها ترجع باريس من تاني .

بس يا ترى يا هل ترى عشق هتقول ل اسد الحقيقة ولا لا ؟
وهل هيستمر الصراع الي بينهم كتير ؟ ولا للقدر رأي آخر ؟

يتبع…



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close