رواية تائهة في سرايا صفوان الفصل الحادي عشر 11 بقلم خديجة جلفة
تائهة في سرايا صفوان ..
+
الفصل الحادي عشر
+
......
_فين تلفون بابكي ..!!
نظر لها وليد ينتظر إجابتها يدعي الله أن تقول لا تعلم .. وهذا ما حدث بالفعل حيث قالت بجهل:
_ معرفش بس بابا دايمًا بيخرج وهو معاه
نظر الضابط لأفراد الأمن قائلًا :
_استنوني تحت ..
فأطلعوه وهبطوا للأسفل ..،فتوجه الضابط لأحد المقاعد وجلس عليها قائلًا :
_طيب يا زهرة ..
قاطعه وليد هاتفا بهدوء ظاهري:
_انسة زهرة لو سمحت .. ملهوش لازمه نشيل الألقاب مش صح ولا ايه ..!!
ثم نظر له بتهديد ليهز رأسه موافقًا وهو يبتلع ريقه ..، ثم قال :
_آآ صـ..ـح آنسة زهرة .. التحريات شافت شغلها وسألوا على والدك هنا في المنطقة الـ كنتوا ساكنين فيها بتاعت الأعور والكل شهد انوا راجل كويس والعيبه مبتطلعش من بقوا .. !،والدك ملهوش أي عدائات شخصية أو عملية ..!
نظرت زهرة بتردد تفكر في كلام الضابط ثم نظرت لوليد ، في الواقع لا تعلم لما طالعته فقد ظنت انه سيُجيب مكانها .
سلط بصره عليها وهز رأسه بهدوء هزة بسيطة يدعمها فتنهدت قائلة وهي ترفع منكبيه :
_آآ لاء يا فندم ملهوش ..، كان بيشتغل عند وليد بيه وقبل منوا سالم بيه باباه ..، وساعات كان بيطلع بالتاكسي ..، آآآ بس أنا قريبه منوا جدًا وعمروا ماقالي إن فيه عدائات بينوا وبين حد ..'ثم قالت بحزن' بالعكس الناس كلها بتحبوا والله
نظر الضابط بتفهم ..، ثم وجه بصره لوليد قائلًا باهتمام :
_هو كان شغال عند حضرتك يا وليد بيه
أجابه وليد بضيق :
_زي ما سمعت كان شغال معايا أنا ووالدي الله يرحمه ..
مط الضابط شفتيه بتفكير ليقول :
_طب يعني .. حضرتك عارف الجو حوليك عامل اذاي ..!؟ والراجل مفيش بينوا وبين الناس عداوه ..، نفهم ايه بقا من الكلام داا ..!!
أظلمت عيناه ونظر للضابط نظرة جعلته يبتلع حديثه وقد تمنى أن يسحب كلماته تلك .. فقال وهو يبالع ريقه يبلل حلقه :
_ آآ او يمكن مـ.. منفهمش حاجه .. آآ أنا بس.. يعني .. بـ...بفكر بصوت عالي ..
ثم قام وهو يقول متوجهًا نحو الباب قائلًا بسرعة :
_ هامشي أنا وهتابع القضية في المدرية عنئذنكوا فرصة سعيدة يا وليد بيه ..
وضع وليد يده على ضلفة الباب مانعًا الضابط من الخروج وهتف بنبرة دبت الرعب بقلبه:
_ متعرفناش .. يا حضرة
أغمض عينيه وابتلع ريقه وقال بتوتر :
_آآ.. شريف..
رفع وليد أحدى حاجبه وهو يقول بنبرة حانقة :
_ ايوا يعني شريف ايه ..!
_ شريف بسيوني خضر ..
أبعد يده عن الباب وقال بإبتسامه لا تمط للمرح او السعادة بصله:
_اتشرفنا يا أستاذ شريف بسيوني .. اتفضل أذنك معاك ..
في ثواني قد اختفى شريف متوجهًا للأسفل وهتف وهو يرتدي القبعة:
_ الله يخربيتك يا علاء كان لازم تاخد زفت أجازة يعني ..!!!
1
******************
+
أغلق الباب خلفه يتوعد له بداخله ... ثم أستدار ليجد زهرة تقف تطالعه بنظرات لم يفهمها وقمر تجلس أمام إلهام بالصالون تتحدث معه .
نظر لزهرة قائلًا بهدوء حذر :
_في حاجه يا زهرة ..
أقتربت منه بهدوء ثم قالت بشك :
_ ليك علاقة من قريب أو بعيد بموت بابا يا وليد بيه ..!!
1
******
+
كان قد تبقى محاضرتين فقط لم تستطيع أكمالها فقررت الذهاب الآن ..، توجهت خارج الحرم الجامعي ثم منه للبوابات الخارجيه تنظر لسيارة التي تقلها يوميًا وتنتظر أمام الجامعة حتى تخرج وخلفها سيارة الحراسة ..
كادت أن تتوجه لها لولا تلك السيارة التي تعرفها جيدًا ، وققت أمامها وهي تحتك بالأرض في عنف ..، وثواني وهبط زجاج السيارة وظهر سراج وهو يقول بنبرة جامدة:
_ اركبي ..
توترت وزاغت نظراتها وقالت :
_ آآآ سرا .....
قاطعها مهدرًا بعنف :
_ قولت اركبيييي ...
خافت من صياحه فوجدت نفسها تلقائيًا تمد يدها تفتح الباب وتجلس وقبل أن تغلقه وتتحدث كان سراج قد أنطلق بالسيارة ،عيناه مصوبة على الطريق يده اليسرى تمسك عجلة القيادة واليُمنى توجهت تجذب الباب بعنف قبل أن يصطدم بسيارت الأخرى أو تقع منه ..، غير مبالي بتلك التي تصرخ بشدة رافضة ما يفعله
_ سرااج .. وقف العربية .. وقف الزفته دي حالًا يا بني آدم .. سرااج .. بقولك وقف العربية يا همجي أنت ..!!
كان قد دلف بها لاحدى الشوارع الـ خالية من المارة فأوقف السيارة بعنف مما جعلها تخبط في الباب ورأسها يصطدم في الزجاج بشدة لعدم أرتدائها حزام الأمان ..، فأصدرت تأوه ضعيف وقد تشكل الدمع بأعينها وهي تتحسس موضع الألم
ابتلع سراج ريقه بخوف وهم أن يحادثه بقلق بالغ:
_سُميـ....
استجمعت قواها ورفعت رأسها قائلة بغضب وحدة:
_ اياااك ... اياام تنطق اسمي .. شكلي كنت فعلًا مخدوعة فيك ..!!
_ لاء .. لاء والله مكنش قصدي ... سُمية اسمعني ..
لم تُصغي لكلماته فقد جذبت حقيبتها التي وقعت ثم فتحت الباب وتوجهت للخارج تمشي لا تعلم أي طريق تتجه هي ..!
أما سراج فقد فتح بابه هو الأخر وهبط متوجهًا لها يحاول إيقافها ..، أمسك ذراعها وهو يقول :
_سُمية اسمعيني ...
قاطعته وهي تسحب ذراعها من بين كفها بعنف قائلة بغضب:
_ اسكت .. انت فاهم .. مش عايزه اسمع صوتك ، انت من طريق وانا من عكسوا يا ابن الجارحي
امسك ذراعها مرة أخرى بشدة ألماتها وقال بنبرة هامسة :
_ يعني ايه ..!!
حاولت جذب يدها فلم تستطيه ولم تجني سوى الألم الذائد فتركتها لتقترب منه قائلة بغضب وقوة :
_يعني زي ما فهمت يا سراج ..، ابعد عني يا ابن الناس انا مستحيل اتجوز واحد خمورجي ..
نظر لها مصدوما فكيف علمت ..! لكن بنفس الوقت خجل من فعلته، جذ على أسنانه بغضب وقال ولم يأخذ باعتباره تلك اليد التي شدد عليها بين قبضتها ،ولا لآلمها التي تتحمله وقال :
_ وليد الـ قالك .. مش كدا .. عايز ييعدني عنك .. عارف اني بحبك .. لا لا عارف اني حتى مش هقدر اعيش من غيرك، ولا شايف حد غيرك .. ومع ذلك رفضني ..وانتي .. انتي يا سُمية ، توقفي معاه وتقولي لاء.. ، ليه هاا .. ليه ردي عليااا
وضعت يداها الصغيرة على ذراعهِ وبكت .. لا تعلم ابكاءًا من ألم يدها أم من حديث سراج .. ، أم أنها تريد البكاء وفقط..
همست بنيرة ضعيفة وكفيها تستند بها على ذراعهُ:
_ سرااج .. أبعد ..دراعي
لاحظ أخيرًا كفه الممسكة بذراعها بشدة فتركه على الفور وهتف بنبرة حاول أن يجعلها هادئة إلا أنه فشل :
_ قولي يا سمية ..! ليه رفضتيني امبارح ..!!
صرخت به قائلة ولم تعد تتحمل ..:
_ عشاااان مينفعش .. ، مينفعش يا سرااج ..، أنا مش مستعده اتجوز واحد همجي بالطريقة دا وايدوا سبقا لسانواا ..، بص ... بص عملت ايه يا متخلف
ثم وبدون وعي تمامًا قامت بدفع كُم الفستان للأعلى لتظهر بقعة شدية الأحمرار بدأ لونها يزرق وخطوط باللون البنفسجي قد تشكلت بها .. افجعته وتمنى لو كانت يداه قد أنشلت قبل هذا ..
نظرت لعينيه رأت علامات الندم في أعينه فقالت وهي تجذب كم الفستان للاسفل :
_ شوفت ..!! عشان كدا مينفعش ، انت عملت كدا وأنا لسا بنت عمتك وبس ... أو ..، أو زي ما بتقول حبيبتك، ولما أبقى مراتك يا سراج ..!؟ لما ابقى أم أولادك يا سراج...!؟ ،هتوقف تضربني قدامهم بقا .. ، أنا آسفه يا سراج بس أنا معنديش استعداد اجوزك واجيب منك عيال وتضربني او تشتمني قدامهم او حتى تعلي صوتك عليا قدامهم ..،عشان عصبتك او ضايقتك ..،ولادي كدا مش هيحترموني ..، وهيكرهوك ،وهتكره أزواجهم فيهم بعد كدا ..، هتخلي الراجل يزعق ويشخط وينطر عشان راجل واتعصب ..، وهتخلي البنت لو جوزها زعق لها او ضربها متتكلمش عشان كان بيحصل في امها كدا ..!! عايز كدا يا سراج !!! 'وأكملت بسخرية' وأخرة المتمة رايح تشرب خمرة وتسكر.. وليد مقاليش حاجه أنا الـ سمعتوا بدون قصد ..، تخيل كدا أكون زعلتك في يوم تقوم رايح تشرب خمرة وترجعلي البيت بتتوح مش داريان بحاجه ..، ممكن تعمل فينا ايه ..!! هتقدر تميز دي بنتك من مراتك يا سراج ..!!
نظر أرضًا بخجل من كلماتها ،فالكل وبشهادة الجميع يعلم انه عصبي وبشدة ، لكن لم يخطر بباله يومًا ان يؤذي سُمية حبيبته بهذا الشكل أو أن يجعلها تفكر هكذا ..!
نظر لها نادما وقال بآسف :
_ مش هلومك .. عشان معاكي حق في كل حاجة ،صدقيني أنا بحبك يا سُمية والـ بيحب حد بيعمل المستحيل عشان يكون جدير بيه وأنا هعمل كدا ..، وأوعدك وربنا يشهد على وعدي دا أني عمري ما هشرب الزفته دي تاني أنا بس كنت زعلان اووي وعايز اطلع غضبي فأي حاجه فروحت اشتريتها ..، عارف انوا مش مبرر ومش هبرر أي حاجه انا عملتها ، كل الـ عايزوا منك انك متسبنيش ، هضيع والله وهموت ...
قاطعتها بلهفه، و:
_ بعيد الشر عند .. سراج أنا ..
أوقفها قائلا بجدية :
_ هروح لوليد تاني وهعتذرلوا ...رغم اني لو شوفتوا احتمال انفخ اموا بس عشان خطرك انتي يهون ..، هطلبك منوا يا سُمية تاني ومش همشي غير وهو موافق ونتخطب ونقعد لحد ما تخلصي امتحانتك يا ستي أنا راضي .. وبعديها نتجوز
نظرت أرضا بخجل ولم تتحدث فقال مشاكسًا:
_بيقولوا السكوت علامة الرضاا ..!! افهم انك موافقة
ابعدت نظره عنه وقد أخمد نيران غضبه، رغمًا عنها تُريدهُ، ولا ترى سواها، والقدر يسهل عليها الطريق بينهم، ابتعدت عنه متوجه لسيارة وهي تقول :
_ افهم زي ماتفهم .. يلاا
رفع رأسه لسماء مبتسمًا بسعادة ثم توجه لسيارة وهو يكاد يحلق في سحاب لأنها بجواره .
هتفت سمية بتحذير شديد :
_ والله يا سراج لو عرفت انك شربت الزفته دي تاني لقتلك
أجابها بمرح وهو يبدأ في القيادة:
_ وحياة عمتي الـ مبحبش في الدنياا دي كلهاا آد بنتها مهفكر اعملها تاني ..
+
******************
_تمام يا عماد متشكرة اوي ...
قالتها مريم وهي تضع ابنها على كتفها وتهبط من سيارة ابن عمها الذي أصر ليقلها إلى المنزل .
نظر لها عماد بإبتسامة لعوبةٍ:
لا شكر على واجب يا مريم إنت تؤمري .....
_منور يا عماد .... ما تتفضل
صاح سامي بجملته بعد أن خرج من باب القصر وتوجه صوب سيارة عماد ، طالعته مريم بتوتر ،بينما أردف عماد بنبرة حانقة :
_متشكر ..، انا مسعجل عنئذنك يا مريم
ثم انطلق بسيارته بعد أن أغلقت مريم الباب وهو مغتاظ من هذا الـ سامي وحانق عليه،كم يكرههُ.
نظر لها سامي والشرر يطار من عينه ثم أردف بنبرة جامدة :
_اتفضلي على جوه ...،وعلى أوضتك علطول
لم تناقشه فقط توجهت للداخل صاعدة لغرفتها تتمنى لو تقابل أحدًا في طريقها حتى يوقف سامي أو يضطر لتأجيل الحديث الآن .
إلا أنه لم يحدث فقد صعدت غرفتها وهو خلفها يحاكم التحكم في غضبه وغيرته أيضًا عندما رأها تهبط من سيارته .
اقترب منها وهدر غاضبًا بصوت منخفض قليلًا :
_جيتي معاه ليه ..؟!
ابتلعت ريقها بتوتر وخوف من غضبه ،تشبثت بولدها النائم على ذراعها وكأنها تستمد منه القوة ثم قالت بتوتر :
_آآنا .. بابا قالي ماتمشيش لوحدك ...، و.. ومكنش قادر يوصلني ،... وعماد كان موجود فعرض يوصلني ...
_ماكنتِ عليا كنت جيت خدتك ، وأنا مش محذرك كذا مرة دا بالذات ماتتعمليش معاه
_آآآ .. اتحرجت اقوله لاء ..
_امم اتحرجتي تقولي لاء بس كلام جوزك عادي مايتسمعش ، نسيتي كان بيتعامل معاكِ اذاي ،ونسيتي انوا .. انوا كان بيحبك ...
وضعت طفلها سريعًا على السرير واقتربت تمسك ذراعه قائلة بنبرة معتذة :
_ والله دا كان زمان ...، صدقيني هو بيتعامل معايا زي اختوا
نفض ذراعها المتمسكه به وطالعها بحدة مردفًا :
_ ماتقوليش بيتعامل معاكِ زي اخته انا أدرى منك بنظرات الرجالة الـ ذي .. ، لأخر مرة يا مريم إنتِ عارفة عصبيتي عمله اذاي ماتحوليش أبدًا تطلعيها عليكِ
تعلم وأكثر الناس علمًا بعصبيته إن تملكت منه فسامي صعب في شيئين حزنه وغضبه التي تُصدر منه قرارات في حالته يجعله يندم في بعض الأحيان .
أقتربت منه مرة أخرى، وتشبثت بذراعهِ، هاتفة بنبرة مازحة:
- افهم من كدا، انك لسا بتغير عليا زي زمان!
ابتسم بخفاء، على محاولاتها لتغير الحديث، طالعها بنصف عينٍ، وهو يقف قبالتها:
- لاء دا انتِ، شكلك فاكرا إن عدا على جوازنا قرون، ومعتش بغير مثلًا،... بس دا مش صح يا حبيبتي، انتِ لحد ما تعجزي وسنانك تقع، هفضل برضوا أغير عليكِ
*****************
زاغت عيناهُ عنها ..، ولكن استجمع نفسه سريعًا ليردف بصدق :
_ لو عم محمود مات بسببي من قريب او بعيد صدقيني والله العظيم مهسيب حقوا ،لكن لحد الآن أنا مليش علاقه بموته
أردف كلماته الأخيرة كاذبًا ..،وهو يعلم لكن ماذا يفعل ليس عليه أن بخبرها بسبب قتله قبل أن يأخذ بثأره ،والأهم من ذلك لا يريد الأذية لزهرة .
نظرت له بتدقيق تستوعب صدق حديثه ، نبرته الهادئة ثقته في الكلام جعلتها تردف بحده :
_ أنا عارفه إنك هتدور على القاتل ،ولو حضرتك معملتش أنا هتابع مع نفسي أنا بويا مات مقتول برصاص حي مش حادثه طبيعية او موتت ربنا ..
_ زهرة تأكدي لو سمحتي اني مش هسيب الـ عمل كدا في حالوا ابدًا وهجيبوا ،بس عايزك تبعدي خالص عن القضية وأنا هقولك كل حاجه اعرفها بس لازم تبعدي يا زهرة 'صمت ثانتين وقال ' القاتل لو قتل بسبب علاقة شخصية فمش هيسيبك في حالك لانتي ولا قمر
دب الرعب بقلبها الذي شحب من كلماته فقالت بخوف :
_يعني ايه الكلام دا ..
_يعني لو والدك ليه عداء شخصي مع حد من أهلوا أو على الصعيد الشخصي فهتتأذو انتوا كمان
قالت بتوتر وخوف :
_ممكن يقتلني أنا وقمر ..
قال بتأكيد يحاول جعل كلماته ترعبها :
_ مش ممكن دا أكيد ...
ارتعش جسدها لتلك الفكرة وأحست بدوار عنيف يضرب جسدها فمدت يدها تمسك بسترته ليرفع يده ممسكًا بها وقد خارت قوى جسدها وذهب عقلها تمامًا ووقعت مغشيه وأخر ما استمعته هتاف وليد بأسمها في قلق ولهفه:
_ زهرة ..!!!
جاءت قمر مسرعة وانصدمت من شكل زهرة التي تفترش الأرض ..، هبط معها لمستواها وقام برفعها عن الأرض وتوجه بها لأحد الغرفة تتبعه قمر والهام التي تستند على عكازها ..
وضعها على الفراش وظل يضرب وجنتيه برقه منافيًا مع نبرته الخشنه وهو يردف بأسمها في قلق:
_زهرة .. زهرة ..
أتت قمر بزجاجة عطر فجذبها واضعا أياها على يده ثم قربها لأنهت تستنشقه وثواني كانت قد فتحت عينها تأن بتعب .
توجهت لها قمر سريعا تجاس بجواره وهي تهتف بقلق بالغ :
_ زهرة حبيبتي ... انتي كويسة ..!!،ايه الـ حصلك بس !!
أمسكت بكفها وهتفت بضعف ونبرة خوف شديدة:
_أنا كويسه .. بس مش هنبقى كويسين ..!!
طالعت إلهام وليد الذي ينظر لزهرة بجمود فقالت :
_ ايه الـ حصل يا وليد .. في ايه ..!
قبل أن يتحدث قالت زهرة بنبرة خجلة قليلًا موجه حديثها لإلهام :
_ تيتا .. حضرتك لسا عند كلامك .. إن أنا ...يعني أنا وقمر نيجي نعيش معاكوا ..!!
2
...............
......
..
.
+
