رواية وتبسمت ذات النقاب الفصل الحادي عشر 11 بقلم قمر فتحي
يـــــومـ الــخــطــوبـــة
يااهل القرآن يا اهل القرآن لحظة سمع
رب الكون قبل ما يخلقنا وفق بين ارواح وجمع
المكتوب ما بيتغيرشي بس بناخد بالاسباب
واحنا دينا ما يمنعشي نختار لبناتنا الخطاب
فيها ايه فيها ايه فيها ايه لو نخطب لبناتنا فيها ايه فيها ايه فيها ايه لو غيرنا عاداتنا
يااهل القرآن لحظة سمع
ليه نفضل قافلين في بيوتنا
ليه ليه ليه
ورا ابوالها نخبي بناتنا
ليه ليه ليه
نستنى الباب لما يدق لما يدق
نتحير بين ايوا ولا ايوا ولا
واحنا في كل اذان في المسجد
حوالينا شبابنا الي ببسجد
هما دول خطاب لبناتنا نبقى عملنا خير في حياتنا
فيها ايه فيها ايه لو نخطب لبناتنا فيها ايه فيها ايه لو غيرنا عاداتنا
يااهل القران لحظة سمع
ادي قراننا هو دليلنا هو الحكم العدل ما بيننا
لما موسى نبي الله نبي الله
شيخ من مدين طلبوا تعال طلبه تعال
واول ما دخل على بيته خطب الشيخ له احدى بناته
قصة وحكاها القرآن والقران نصح وتبيان
بسمة بضحك: انتى جبتي الانشوده دي منين دي علا هتنفخك مودة: وانا مالي دي اختيار جويرية
بسمة: بس حلوة وربنا والدف بتاعها جميل ويرقص
بس هي جوجو فينها لحد دلوقتي
مودة: لسه ماجتش ربنا يهديه جوزها ويجيبها
بسمة بتنهيدة: ياااااارب
مودة: هروح اشوف علا جهزت ولا لسه
بسمة: استنيني جاية معاكى
=======
عند ضرار
كانت جالسة على فراشها والدموع تملأ عيناها تابى النزول
جويرية لنفسها: يا ترى ايه احساسك دلوقتى يا لولو
مبسوطة ولا خايفة ولا مكسوفة فرحانة ولا مرعوبة ولا كله مع بعضه
مش قادرة اتخيلك ازاي عشان ماعشتش اللحظة دي
أكملت بتنهيدة حزن: ربنا يسعدك كان نفسي ابقى معاكى في يوم زي ده
بس معاكى بقلبي يا حبيبتي
ثم قامت تجر نفسها جرا الى الحمام توضات وخرجت
فشهقت بفزع حين التقت بعيناه الصقرية القاسية !!
ضرار بجدية: اجهزي بسرعة لو عايزه تروحي لصحبتك
جويرية بدهشة: قلت ايه
ضرار: بسرعة عشان مش هنقعد كثير
جويرية اخذت تركض وتدور بالغرفة بسعادة وهي تردد
جويرية بلهفة: حاضر حاضر هوا ثواني وابقى جاهزة
اخذت فستان سهرة رقيق ودخلت الحمام
======
مصطفى بغضب: رحــمـــــــــــة انتى فين
ظهرت رحمة من غرفتها باستغراب: في ايه يا مصطفى
اتجه نحوها بانفعال بينما هي شعرت بالخوف من منظره ولم تدر مالذي اصابه او جعله بهذه الحالة !!
امسكها من ذراعها بعنف واخذ يهزها
مصطفى وهو يكز على اسنانه: بقالها اسبوع ماما بتجيلك وبتاخذي منها الفون وبتكلمي رقم
مين الي كنتي بتكلميه ده
واوعى تكذبي في حرف ده مش رقم اخواتك
علمت رحمة ان حماتها نفذت الخطة بحثت في عيني زوجها عن نظرة حب او ثقة فلم تجد
لم تجد غير الغيرة والغضب والشك
شعرت بالاحباط فهي كانت تظن ستجد ولو القليل من الثقة فنفضت يدها منه وسارت متجاهلة اياه
مصطفى بغضب: هو انا مش بكلمك
رحمة ببرود: اطمن ما حدش
مصطفى: انتى هتسرحي بيا ولا ايه
رحمة ببكاء: محدش والله محدش
دي خطة عشان اشوفك تغيرت ولا لا
هشوف عندك فيا ثقة لسه ولا لا
بس احبطتني يا مصطفى كسرتني بشكك فيا
مش هقدر اكمل معاك بالطريقة دي هتتعبني اوي وانا اتبهدلت كفاية
طلقني بقا طلقني وارحمني وروح شوف حياتك
ولو عليا اطمن انا كرهت الرجالة كلها مش هفكر اصلا
بس ارحمني وطلقني
لو في يوم من الايام حبيتني طلقني
خليني اعيش مرتاحة شويه
طلقني طلقني
جلس مصطفى على اقرب مقعد
مصطفى: بس انا بحبك بحبك اوي ومااقدرش اعيش من غيرك
رحمة بجمود: الحب والشك مش ممكن يعيشوا في قلب واحد
طلقني عشان نرتاح احنا لتنين
===========
تجهزت حديقة البناية لاستقبال رجال العائلتين فهذا كان طلب علا
ابتعاد الرجال عن الشقة قليلا حتى يستطيعوا النسوة الفرح على طريقتهم الخاصة دون قيود
وبالاعلى كانت علا تمكث بغرفتها صحبة صديقتيها وهي ترتدي فستان روز رقيق عليه طرحة ستان من نفس لون الفستان ووضعت القليل من مساحيق التجميل التي اظهرت جمالها الهادئ
اما بسمة ومودة فكانتا ترتديا فساتين من نفس اللون مع اختلاف الدرجات
=========
عند ضرار
نهارك اسود ومهبب
ايه القرف ده
كانت تلك كلمات ضرار حين راى جويرية ترتدي ذلك الفستان الذي ابرز تفاصيل جسدها الانثوي
جويرية بعدم فهم: في ايه
ضرار بحزم شديد: في ايدك ثلاث دقايق تغيري القرف ده يااما مفيش خروج برا باب الاوضة
جويرية: انا هلبس فوقه الملحفة
ضرار: اخلصي بسرعة وشيلي الكحل الي حاطاه ده يعتبر زينة ياهانم ولا يجوز حد يشوفها غير محارمك
جويرية بتنهيدة: حاضر
ضرار وهو يهم بالمغادرة: انا تحت ما تتاخريش
=========
كان ضرار طول الطريق شاردا ما هذه المشاعر التي تجتاحه بالقرب منها
لم هذا الغضب حين راها بذلك الفستان وذلك الكحل الذي ابرز جمالها هل يعقل ان قلبه تحرك من سكونه ام غيرة طبيعية لرجل شرقي على اهل بيته؟
افاق من شروده حين وصلا الى بناية صديقه
ضرار: اتفضلي اطلعي فوق وخلي فونك جمبك
جويرية: حاضر متشكرة اوي
بالاعلى
ام عصام: يلا يا بنتي اطلعي الناس كلها جت والماذون كمان هييجي كمان شويه عشان الامضاء
علا: لا انا عايزه جويرية تجيلي
ام عصام: هنجبلك جويرية منين بس يا بنتي
علا: ماليش دعـ..
قاطعها طرق عالباب وصوت محبب ينشد لها
جويرية بمرح وهي تطبل على الباب: والله لاخلي عيون الليل بعرسك سهرانه والقهوة بعطر الهيل لضيوفك عمرانه
علا بصراخ: جوووووووجووووو
مودة و بسمة: اخيرا
=========
نفس الحلم يتكرر
كان يسير بمنطقة قاحلة فجاة ظهرت له نيران من العدم واخذت تقترب منه بسرعة جنونية فاخذ يركض ويركض هربا منها لكنها حاوطته من كل الاتجاهات لم يعد له اي مخرج سيحترق وينتهي
غلبه الياس
الى ان ظهرت هي من مكان ما لم يستطع رؤيته وامسكت يده واخرجته من وسط النيران الى مكان اخضر يبعث على الحياة
هو: ايه ده
هي: بص عالنص الحلو بلاش تياس وترجع لورا
هو: امال اروح فين
هي: سيب عالم الاحلام وارجع للواقع
هو: الواقع وحش مش عايزه
هي: لازم ترجع عشان تصلح حاجات كثير
لازم
ثم رحلت وتركته
اخذ يبحث عنها كالمجنون ولا من اثر لها !!
=====
استاذن عصام ودخل لامضاء علا على العقد ثم غادر حيث الرجال واخذت الفتيات يمرحن على صوت الاناشيد الممتعة
======
كان ضرار جالس مع الرجال يشعر بالملل الى ان رن هاتفه برقم المستشفى التي يمكث بها حازم
ضرار: السلام عليكم
المتصل: ضرار المصري ابن عم حازم معايا
ضرار: ايوا هو كويس
المتصل: ياريت تيجي حالا
ضرار بخوف: حاضر مسافة السكة
اغلق الخط واتصل مباشرة بجويرية
جويرية: السلام عليكم
ضرار: وعليكم السلام يلا انزلي بسرعة
=======
اوصل ضرار جويرية الى الفيلا وخرج مسرعا الى المشفى
وفي مكتب الطبيب
ضرار: خير يا دكتور ايه الي حصل
الطبيب: المعجزة حصلت والمريض فاق
ضرار بسعادة: ده بجد
الطبيب بابتسامة: ايوا بس هيفضل تحت المراقبة 48 ساعة ضرار بلهفة: ممكن اشوفه؟
الطبيب: بس ما تطولش بس خمس دقايق
ضرار: حاضر
وبغرفة العناية
حازم بضعف: ضرار
ضرار بلهفة: انت كويس يا حازم طمني انت وحشتني اوي وتيته هتتجنن عليك
حازم: ما تقلقش كويس بس عايزك تسامحني
ضرار: ماتتكلمش دلوقتي وريح خالص وبعد ما تخف ان شاء الله هنصلح كل حاجة مع بعض
اغمض حازم عيناه واستسلم للمخدر الذي يسري في جسده
========
انتهى حفل الخطوبة ورحل المدعوون ولم يتبق سوى الاهل وبعدها بوقت قصير رحل اهل بسام ولم يتبق غيره
ام عصام: استاذنكوا يااولاد هدخل اريح انا تعبت النهار ده
عصام: وانا كمان الجو برا حلو هطلع للبلكونة
علا لنفسها: الندالة ليها ناسها
بسام: على فكره احنا اتكتب كتابنا النهار ده
علا: ماانا عارفة
بسام: امال لابسة النقاب ليه
علا: هه لا عادي
رفعت علا النقاب عن وجهها
بسام: بسم الله ماشاءالله ربنا يحفظك ويحميك ويقدرني عشان اسعدك
علا بخجل: امين
بسام بصدمة: ايه ده
علا: في ايه
بسام: مين لبسك الشبكة
علا: مامتك
بس عرفت ازاي انا لابسة اسدال
بسام:من الخواتم الي في ايدك مش كفاية مفيش دبل وكمان الحاجة لبست الخواتم
علا بخجل: الدبل بدعة والحمد لله ان شاء الله ربنا هيباركلنا عشان ما جبناهاش
بسام: ان شاء الله
استاذن عشان الوقت اتاخر وان شاء الله بكره استاذن من عصام واخرجك
علا بصوت خافت: ان شاء الله
نهضت لتوصله الى الباب
بسام: رايحة فين حضرتك
علا: هوصلك للباب
بسام: اعرف الطريق مش عايز حد يشوفك
علا: لا مايصحش هنزل نقابي اهوه واوصلك
بسام بغيظ: يعني عشان بالنقاب مفيش مشكلة حد يشوفك؟
خليكى قولتلك هعرف اوصل للباب لوحدي
وقبل ان يختفي من امامها
بسام بحب: بحبك يا علا
علا: ده مجنون ده ولا ايه؟
بيغير لحد يشوفني بالنقاب؟
شكلي هشوف ايام زي الفل معاك يا بسام
والي كنت بعمله في عصام هيطلع كله على دماغي!!
======
ياماما ارجوكى مش عايزه اروح هناك ولا اشوفه
القت جويرية تلك الكلمة على مسامع والدتها وهي تحادثها عبر الهاتف
ام سمير: وحشاني يا بنتي نفسي اشوفك
جويرية: طب تعالي يا ماما
ام سمير: ماانتى عارفة معرفش الطريق وبتوه وهتوه معايا السواق
جويرية بقلة حيلة: طيب ياماما هجيلك بكره ان شاء الله
اغلقت الخط ففاجاها بصوته الغاضب
ضرار: مين دي الي هتروحلها بكره ان شاء الله من نفسك
جويرية: لا والله كنت هستاذنك اروح عند ماما
ضرار وقد تغيرت نبرته الى الهدوء: ما طلبتيش ولا مرة تروحيلها دي حقها عليكى برها مهما تعمل ده واجب عليكى مش جميل منك
المفروض ذات النقاب تكون منتقبة عن رد الاساءة وعن عقوق الوالدين بردو !!
الجمت كلماته جويرية فكم شعرت بعظم معصيتها وان ذلك اللقب لازالت بعيدة عنه
كشف لها حقيقتها امامها فهي لم تنتقب بعد عن الكثير من المعاصي
عليها ان تستغفر وتصلح من ذاتها لعل ذلك يكون سببا في تيسير الله لها لبسها للنقاب حلمها القريب البعيد
=======
نهضت صباحا وخرجت متوجهة حيث تقطن اختيها للبدء في حياة جديدة دون زوج دون سند دون شك دون خوف
=====
كانت تقوم بتجهيز الافطار حين رن هاتفها برقم غريب فردت عليه بعدم اهتمام حتى اتاها ذلك الصوت الذي تبغضه
المتصل: اوعى تنسي انا اقدر اعمل ايه فيكى وفي عيلتك والاتفاق القديم لسه شغال ما تنسيش
اغلقت الخط بسرعة وارتباك وهي تشعر بالخوف والرعب سكن قلبها مجددا وها قد اخذ الياس ينهش فؤادها من جديد!!
=======
بسمة لهدوء: خلاص يا بابا موافقة بس بشرط خطوبة طويلة
ابو بسمة بسعادة: ربنا يسعدك يا بنتي زي ما فرحتي قلبي باليوم ده
========
عند علا
ام عصام: قومي يا علا عايزاكى
علا بنعاس: خلينى انام يا ماما بس خمساية
ام عصام: يا بنتي الموضوع ما يتاجلش مش عارفة ازاي صبرت من امبارح
كان نفسي اشدك من وسط المعازيم واقولك
علا وقد استيقضت وباستغراب: موضوع ايه ده يا ماما
جلست ام علا بجانب ابنتها بحماس والسعادة تقطر من ملامحها
...
=======
اخذ ضرار جويرية لتزور والدتها وقد قرر ان يصارحها بمشاعره تجاهها هذه الليلة يجب ان يعيشا حياة طبيعية كاي زوجين سيخيرها اولا وان رفضت سيظل سندها الى ان يطمئن عليها !
يااهل القرآن يا اهل القرآن لحظة سمع
رب الكون قبل ما يخلقنا وفق بين ارواح وجمع
المكتوب ما بيتغيرشي بس بناخد بالاسباب
واحنا دينا ما يمنعشي نختار لبناتنا الخطاب
فيها ايه فيها ايه فيها ايه لو نخطب لبناتنا فيها ايه فيها ايه فيها ايه لو غيرنا عاداتنا
يااهل القرآن لحظة سمع
ليه نفضل قافلين في بيوتنا
ليه ليه ليه
ورا ابوالها نخبي بناتنا
ليه ليه ليه
نستنى الباب لما يدق لما يدق
نتحير بين ايوا ولا ايوا ولا
واحنا في كل اذان في المسجد
حوالينا شبابنا الي ببسجد
هما دول خطاب لبناتنا نبقى عملنا خير في حياتنا
فيها ايه فيها ايه لو نخطب لبناتنا فيها ايه فيها ايه لو غيرنا عاداتنا
يااهل القران لحظة سمع
ادي قراننا هو دليلنا هو الحكم العدل ما بيننا
لما موسى نبي الله نبي الله
شيخ من مدين طلبوا تعال طلبه تعال
واول ما دخل على بيته خطب الشيخ له احدى بناته
قصة وحكاها القرآن والقران نصح وتبيان
بسمة بضحك: انتى جبتي الانشوده دي منين دي علا هتنفخك مودة: وانا مالي دي اختيار جويرية
بسمة: بس حلوة وربنا والدف بتاعها جميل ويرقص
بس هي جوجو فينها لحد دلوقتي
مودة: لسه ماجتش ربنا يهديه جوزها ويجيبها
بسمة بتنهيدة: ياااااارب
مودة: هروح اشوف علا جهزت ولا لسه
بسمة: استنيني جاية معاكى
=======
عند ضرار
كانت جالسة على فراشها والدموع تملأ عيناها تابى النزول
جويرية لنفسها: يا ترى ايه احساسك دلوقتى يا لولو
مبسوطة ولا خايفة ولا مكسوفة فرحانة ولا مرعوبة ولا كله مع بعضه
مش قادرة اتخيلك ازاي عشان ماعشتش اللحظة دي
أكملت بتنهيدة حزن: ربنا يسعدك كان نفسي ابقى معاكى في يوم زي ده
بس معاكى بقلبي يا حبيبتي
ثم قامت تجر نفسها جرا الى الحمام توضات وخرجت
فشهقت بفزع حين التقت بعيناه الصقرية القاسية !!
ضرار بجدية: اجهزي بسرعة لو عايزه تروحي لصحبتك
جويرية بدهشة: قلت ايه
ضرار: بسرعة عشان مش هنقعد كثير
جويرية اخذت تركض وتدور بالغرفة بسعادة وهي تردد
جويرية بلهفة: حاضر حاضر هوا ثواني وابقى جاهزة
اخذت فستان سهرة رقيق ودخلت الحمام
======
مصطفى بغضب: رحــمـــــــــــة انتى فين
ظهرت رحمة من غرفتها باستغراب: في ايه يا مصطفى
اتجه نحوها بانفعال بينما هي شعرت بالخوف من منظره ولم تدر مالذي اصابه او جعله بهذه الحالة !!
امسكها من ذراعها بعنف واخذ يهزها
مصطفى وهو يكز على اسنانه: بقالها اسبوع ماما بتجيلك وبتاخذي منها الفون وبتكلمي رقم
مين الي كنتي بتكلميه ده
واوعى تكذبي في حرف ده مش رقم اخواتك
علمت رحمة ان حماتها نفذت الخطة بحثت في عيني زوجها عن نظرة حب او ثقة فلم تجد
لم تجد غير الغيرة والغضب والشك
شعرت بالاحباط فهي كانت تظن ستجد ولو القليل من الثقة فنفضت يدها منه وسارت متجاهلة اياه
مصطفى بغضب: هو انا مش بكلمك
رحمة ببرود: اطمن ما حدش
مصطفى: انتى هتسرحي بيا ولا ايه
رحمة ببكاء: محدش والله محدش
دي خطة عشان اشوفك تغيرت ولا لا
هشوف عندك فيا ثقة لسه ولا لا
بس احبطتني يا مصطفى كسرتني بشكك فيا
مش هقدر اكمل معاك بالطريقة دي هتتعبني اوي وانا اتبهدلت كفاية
طلقني بقا طلقني وارحمني وروح شوف حياتك
ولو عليا اطمن انا كرهت الرجالة كلها مش هفكر اصلا
بس ارحمني وطلقني
لو في يوم من الايام حبيتني طلقني
خليني اعيش مرتاحة شويه
طلقني طلقني
جلس مصطفى على اقرب مقعد
مصطفى: بس انا بحبك بحبك اوي ومااقدرش اعيش من غيرك
رحمة بجمود: الحب والشك مش ممكن يعيشوا في قلب واحد
طلقني عشان نرتاح احنا لتنين
===========
تجهزت حديقة البناية لاستقبال رجال العائلتين فهذا كان طلب علا
ابتعاد الرجال عن الشقة قليلا حتى يستطيعوا النسوة الفرح على طريقتهم الخاصة دون قيود
وبالاعلى كانت علا تمكث بغرفتها صحبة صديقتيها وهي ترتدي فستان روز رقيق عليه طرحة ستان من نفس لون الفستان ووضعت القليل من مساحيق التجميل التي اظهرت جمالها الهادئ
اما بسمة ومودة فكانتا ترتديا فساتين من نفس اللون مع اختلاف الدرجات
=========
عند ضرار
نهارك اسود ومهبب
ايه القرف ده
كانت تلك كلمات ضرار حين راى جويرية ترتدي ذلك الفستان الذي ابرز تفاصيل جسدها الانثوي
جويرية بعدم فهم: في ايه
ضرار بحزم شديد: في ايدك ثلاث دقايق تغيري القرف ده يااما مفيش خروج برا باب الاوضة
جويرية: انا هلبس فوقه الملحفة
ضرار: اخلصي بسرعة وشيلي الكحل الي حاطاه ده يعتبر زينة ياهانم ولا يجوز حد يشوفها غير محارمك
جويرية بتنهيدة: حاضر
ضرار وهو يهم بالمغادرة: انا تحت ما تتاخريش
=========
كان ضرار طول الطريق شاردا ما هذه المشاعر التي تجتاحه بالقرب منها
لم هذا الغضب حين راها بذلك الفستان وذلك الكحل الذي ابرز جمالها هل يعقل ان قلبه تحرك من سكونه ام غيرة طبيعية لرجل شرقي على اهل بيته؟
افاق من شروده حين وصلا الى بناية صديقه
ضرار: اتفضلي اطلعي فوق وخلي فونك جمبك
جويرية: حاضر متشكرة اوي
بالاعلى
ام عصام: يلا يا بنتي اطلعي الناس كلها جت والماذون كمان هييجي كمان شويه عشان الامضاء
علا: لا انا عايزه جويرية تجيلي
ام عصام: هنجبلك جويرية منين بس يا بنتي
علا: ماليش دعـ..
قاطعها طرق عالباب وصوت محبب ينشد لها
جويرية بمرح وهي تطبل على الباب: والله لاخلي عيون الليل بعرسك سهرانه والقهوة بعطر الهيل لضيوفك عمرانه
علا بصراخ: جوووووووجووووو
مودة و بسمة: اخيرا
=========
نفس الحلم يتكرر
كان يسير بمنطقة قاحلة فجاة ظهرت له نيران من العدم واخذت تقترب منه بسرعة جنونية فاخذ يركض ويركض هربا منها لكنها حاوطته من كل الاتجاهات لم يعد له اي مخرج سيحترق وينتهي
غلبه الياس
الى ان ظهرت هي من مكان ما لم يستطع رؤيته وامسكت يده واخرجته من وسط النيران الى مكان اخضر يبعث على الحياة
هو: ايه ده
هي: بص عالنص الحلو بلاش تياس وترجع لورا
هو: امال اروح فين
هي: سيب عالم الاحلام وارجع للواقع
هو: الواقع وحش مش عايزه
هي: لازم ترجع عشان تصلح حاجات كثير
لازم
ثم رحلت وتركته
اخذ يبحث عنها كالمجنون ولا من اثر لها !!
=====
استاذن عصام ودخل لامضاء علا على العقد ثم غادر حيث الرجال واخذت الفتيات يمرحن على صوت الاناشيد الممتعة
======
كان ضرار جالس مع الرجال يشعر بالملل الى ان رن هاتفه برقم المستشفى التي يمكث بها حازم
ضرار: السلام عليكم
المتصل: ضرار المصري ابن عم حازم معايا
ضرار: ايوا هو كويس
المتصل: ياريت تيجي حالا
ضرار بخوف: حاضر مسافة السكة
اغلق الخط واتصل مباشرة بجويرية
جويرية: السلام عليكم
ضرار: وعليكم السلام يلا انزلي بسرعة
=======
اوصل ضرار جويرية الى الفيلا وخرج مسرعا الى المشفى
وفي مكتب الطبيب
ضرار: خير يا دكتور ايه الي حصل
الطبيب: المعجزة حصلت والمريض فاق
ضرار بسعادة: ده بجد
الطبيب بابتسامة: ايوا بس هيفضل تحت المراقبة 48 ساعة ضرار بلهفة: ممكن اشوفه؟
الطبيب: بس ما تطولش بس خمس دقايق
ضرار: حاضر
وبغرفة العناية
حازم بضعف: ضرار
ضرار بلهفة: انت كويس يا حازم طمني انت وحشتني اوي وتيته هتتجنن عليك
حازم: ما تقلقش كويس بس عايزك تسامحني
ضرار: ماتتكلمش دلوقتي وريح خالص وبعد ما تخف ان شاء الله هنصلح كل حاجة مع بعض
اغمض حازم عيناه واستسلم للمخدر الذي يسري في جسده
========
انتهى حفل الخطوبة ورحل المدعوون ولم يتبق سوى الاهل وبعدها بوقت قصير رحل اهل بسام ولم يتبق غيره
ام عصام: استاذنكوا يااولاد هدخل اريح انا تعبت النهار ده
عصام: وانا كمان الجو برا حلو هطلع للبلكونة
علا لنفسها: الندالة ليها ناسها
بسام: على فكره احنا اتكتب كتابنا النهار ده
علا: ماانا عارفة
بسام: امال لابسة النقاب ليه
علا: هه لا عادي
رفعت علا النقاب عن وجهها
بسام: بسم الله ماشاءالله ربنا يحفظك ويحميك ويقدرني عشان اسعدك
علا بخجل: امين
بسام بصدمة: ايه ده
علا: في ايه
بسام: مين لبسك الشبكة
علا: مامتك
بس عرفت ازاي انا لابسة اسدال
بسام:من الخواتم الي في ايدك مش كفاية مفيش دبل وكمان الحاجة لبست الخواتم
علا بخجل: الدبل بدعة والحمد لله ان شاء الله ربنا هيباركلنا عشان ما جبناهاش
بسام: ان شاء الله
استاذن عشان الوقت اتاخر وان شاء الله بكره استاذن من عصام واخرجك
علا بصوت خافت: ان شاء الله
نهضت لتوصله الى الباب
بسام: رايحة فين حضرتك
علا: هوصلك للباب
بسام: اعرف الطريق مش عايز حد يشوفك
علا: لا مايصحش هنزل نقابي اهوه واوصلك
بسام بغيظ: يعني عشان بالنقاب مفيش مشكلة حد يشوفك؟
خليكى قولتلك هعرف اوصل للباب لوحدي
وقبل ان يختفي من امامها
بسام بحب: بحبك يا علا
علا: ده مجنون ده ولا ايه؟
بيغير لحد يشوفني بالنقاب؟
شكلي هشوف ايام زي الفل معاك يا بسام
والي كنت بعمله في عصام هيطلع كله على دماغي!!
======
ياماما ارجوكى مش عايزه اروح هناك ولا اشوفه
القت جويرية تلك الكلمة على مسامع والدتها وهي تحادثها عبر الهاتف
ام سمير: وحشاني يا بنتي نفسي اشوفك
جويرية: طب تعالي يا ماما
ام سمير: ماانتى عارفة معرفش الطريق وبتوه وهتوه معايا السواق
جويرية بقلة حيلة: طيب ياماما هجيلك بكره ان شاء الله
اغلقت الخط ففاجاها بصوته الغاضب
ضرار: مين دي الي هتروحلها بكره ان شاء الله من نفسك
جويرية: لا والله كنت هستاذنك اروح عند ماما
ضرار وقد تغيرت نبرته الى الهدوء: ما طلبتيش ولا مرة تروحيلها دي حقها عليكى برها مهما تعمل ده واجب عليكى مش جميل منك
المفروض ذات النقاب تكون منتقبة عن رد الاساءة وعن عقوق الوالدين بردو !!
الجمت كلماته جويرية فكم شعرت بعظم معصيتها وان ذلك اللقب لازالت بعيدة عنه
كشف لها حقيقتها امامها فهي لم تنتقب بعد عن الكثير من المعاصي
عليها ان تستغفر وتصلح من ذاتها لعل ذلك يكون سببا في تيسير الله لها لبسها للنقاب حلمها القريب البعيد
=======
نهضت صباحا وخرجت متوجهة حيث تقطن اختيها للبدء في حياة جديدة دون زوج دون سند دون شك دون خوف
=====
كانت تقوم بتجهيز الافطار حين رن هاتفها برقم غريب فردت عليه بعدم اهتمام حتى اتاها ذلك الصوت الذي تبغضه
المتصل: اوعى تنسي انا اقدر اعمل ايه فيكى وفي عيلتك والاتفاق القديم لسه شغال ما تنسيش
اغلقت الخط بسرعة وارتباك وهي تشعر بالخوف والرعب سكن قلبها مجددا وها قد اخذ الياس ينهش فؤادها من جديد!!
=======
بسمة لهدوء: خلاص يا بابا موافقة بس بشرط خطوبة طويلة
ابو بسمة بسعادة: ربنا يسعدك يا بنتي زي ما فرحتي قلبي باليوم ده
========
عند علا
ام عصام: قومي يا علا عايزاكى
علا بنعاس: خلينى انام يا ماما بس خمساية
ام عصام: يا بنتي الموضوع ما يتاجلش مش عارفة ازاي صبرت من امبارح
كان نفسي اشدك من وسط المعازيم واقولك
علا وقد استيقضت وباستغراب: موضوع ايه ده يا ماما
جلست ام علا بجانب ابنتها بحماس والسعادة تقطر من ملامحها
...
=======
اخذ ضرار جويرية لتزور والدتها وقد قرر ان يصارحها بمشاعره تجاهها هذه الليلة يجب ان يعيشا حياة طبيعية كاي زوجين سيخيرها اولا وان رفضت سيظل سندها الى ان يطمئن عليها !
