اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل التاسع 9 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل التاسع 9 بقلم عائشة حسين


الفصل التاسع

غادرت بسمة ووالدها قسم الشرطة…
مازال بداخلها صوت خافت لضميرها… يوبخها على فعلتها الشنعاء بمن أنقذها من الهلاك..
أخرصته بعذر أقبح من ذنب وهو (أنها فقد أرادت إبعاده حتى لايثير المشاكل حولها بعد ما أكتشفه عن هروبها ..
أرادت لوالديها فضيحة لايفيقا منها.. ربما ذلك يجعلهما يهتمان بها أكثر… أرادت أن تصرخ لتجعلهما ينتبهان … وكان هو الضحية..
*******
نُقلت والدة مصطفى للمستشفى بمساعدة الجيران… أخبرهم الطبيب انها تعاني من مرض بالقلب وتحتاج لإجراء جراحة عاجلة باهظة الثمن
هتف مرسي… صاحب المقهى المواجهه لمنزل مصطفى
-هنعمل ايه يا أبو سما !?
-والله ما أناعارف يا حاج مرسي ?!
هتف به بلال وهو مطرق الرأس كعلامة على التفكير .
مرسي وهو ينظر لبلال بترقب
-هروح لمصطفى وأعرف ايه الي حصل !
بلال بنبرة خافته
-خدني معاك ..واهي سما معاها هي ووالدتها
مرسي وهو يهز رأسه يوازيها ضربه كفيه بخيبة
-مش عارف أيه الي بيحصلهم ده .؟
وقف بلال وهو يربت على كتف مرسي
-ربنا يتولاها ..مستحملتش ياولداه
خرج الرجلان يقصدا قسم الشرطة وعلى وجوهيهما الإستنكار والحزن
*********
ذهب مع أصدقائه… لشقتهم المكمن السري لأفعالهم المشينة ..من شرب…. ومقامرة… وغيره
رفض مشاركتهم في أي شئ طوال الوقت يدخن بشراهة ينفث سيجاره بغضب ينتزع قلبه
رنين هاتفه أخرجه من سحابات دخانه
نظر لشاشة الهاتف التى تنير باسم إيلينا
ظل ينظر للهاتف بصمت مطرق وشحوب ..نظراته خاويه حد الهلاك .
أمسك بالهاتف وأغلقه ..ثم أعاده لجيبه واستقام خارجاً هتف صديق له
-رايح فين يا ابني دي اليوم لسه فأوله ...؟
استدار غيث له وهو يستنشق أخر نفس من سيجاره ..ثم ودهسها في المطفأه ونظر لصديقه قائلا
-ماشي ..مخنوق شوية
هتف صديقه وهو يغمزه
-خليك دا في مُززز
سار غيث للباب وهو يقول بلامبالاة
-لا مليش فيه
خرج غيث والأفكار تعصف به وتُلقيه في مهب الرياح
********
كانت إيلينا في قمة غضبها غيث لايرد على الهاتف ..بل وأغلق الهاتف أكثر من مره في وجهها
تنهيدة غيظ خرجت من بين شفتيها التى تبرمت بحنق… تلعن أختها الغبية
والحقيقه أنها خائفة أن يُغير غيث من قرار أرتباطهما… فأوجس ذلك في نفسها خيفة وقلق
-----------------------------------------------
فرمان أعلنته والدتها بمعاقبتها بالخصام والنبذ…
تتجنب الحديث معها وإن حدث ذلك لا ترد عليها ..
لايهتمون بحالها ولا طعامها ..بل يتناولون بدونها… أما إيلينا الحمقاء تتفنن بإلقاء رصاصاتها اللاذعه ..
وتوبخها دائما بطريقه مبهمة خفية ..
لم تكن تُعقب وعد ولاتهتم… وعندما تدخل حجرتها تتكور في الفراش باكية…
----------------------'------
تجلس بهدوء ينبع من مقلتيها وهج الشر ..يتراقص… . الشيطان على خضم نظراتها الماكرة ..
تضع ساقاً فوق الأخرى..شارده فيما حدث بين عمر ومريم وسر الهدية المبهمة… ؟
تنظر للهاتف بترقب شديد وكأنها تنتظر.. مكالمة ضرورية ..
اعلن الهاتف عن وصول رسالة .ما ان قرأتها حتي ارتسمت على شفتيها إبتسامة خبيثة ماكرة
جاءت ليلى متأففة جلست بجانب والدتها الشاردة
-فريدة وهىي تتعمق النظر لليلى
-في أيه يالي لي !?
أمسكت ليلى بوسادة صغيرة بين ذراعيها وهي تمط شفتيها بحنق -عمر رفض يخرج معايا .
ابتسمت فريده لابنتها بخبث قائلة
-خلاص ..حطيه قدام الأمرالواقع
ليلى وهي تجذب خصلاتها لتواريهم خلف أذنها…
-تقصدي أيه ?!
فريدة بثقة -حفلة… على شرفة تعزمي فيها كل أصحابك
ابتسمت ليلى ببلاهه
-فكرة حلوة أوي ..هتصل بأصحابي وأعزمهم…
طبعت ليلى قبله على جبين والدتها وغادرت بسعادة
---------------------------------
أدت مريم فريضتها وجلست تقرأ الأذكار اليوميه على سجادتها كانت ناقمة على أفعال عمر الجريئة التى لم تعتادها من قبل والتي تُحدث فوضى عارمة في مشاعرها..
وقعت عيناها على روايته.. سارت بضع خطوات وامسكتها ثم جلست على الفراش ..
قلّبت صفحاتها بشغف ولفت نظرها إهداء مطبوع بأسمها ..
"أول نسخة لكِ..أردتك أن تقرأيها أولا "
ولتكن أول لمسة لأحرفها من أناملك "

أغلقتها والحيره تنهشهها ..تتخبط فى مشاعر جديدة عليها وأهتمام لم تألفه من قبل ....
نظرت للصندوق الورقى الذي يحوي بداخله قطع من كيك الشيكولا… وجانبه ورقه خط عليها

*لم أحبب الشيكولا ..يوماً ولكني الأن عشقتها… كم تمنيت تذوقها بنكهة شفتيك…
إمضاء الوقح
كورت الورقة والقت بها أرضاً وهى تزفر بضيق ..
-----------------------------------
كان الرجلان ينتظران قدوم مصطفى…
كليهما يفكر بتلك التهمة التى الصقت به… "إغتصاب "
بضعة أحرف حملت كل عوامل الخزى الكفيل بطأطأة رؤسهما بإستنكار
ظلا مشدوهين لبعض الوقت يفكران فى تلك الكلمة التى لوثت مسامعهما .
شعر بلال بالخزى قليلاً فهو من جعله يعمل هناك
ولكن مصطفى يمتلك من الأخلاق مايحول بينه وين تلك الفعلة النكراء.
لحظات وجاء مصطفى مقيد وعند رؤيتهما ..أندفع لاهثاً يسأل عن والدته
بترقب
-عم بلال ..أمي كويسة؟
بلال يخفض بصرة في خزي صريح
ربت مرسي على كتف مصطفى بحنو
-متخفش على والدتك ياابني هي بخير
لاحظ مصطفى تجنب بلال النظر له
فأيقن ما يدور في خلجات صدره…
وأردف قائلاً مُتبعاً حديثه بزفرة شكلت كل معاني للألم .
-أنا برئ… .والله برئ…
كاد يكمل فأسكته بلال بأشارة واضحة جعلته يهوي على المقعد متهالك
ساد التوتر قليلاً قطعه مرسي متلعثماً
-والدتك… محتاجة جراحة ضروري يا ابني
جحظت عين مصطفى في ذهول وصدمة، دفن وجهه بين كفية يدعو الله سراً… رفع وجهه مردفاً بخواء
-العملية دي هتكلف كتير ؟
تنقل الرجلان ببصرهما في الحجرة ثم إلي بعضهما هاتفين
-كتير أوي
تنهيدة حارة أحرقت جوفة والهبت قلبه كور قبضته يضرب المكتب بقوة وعينيه شاردة في المجهول…
------------------------------------------------
تم التحضير للحفلة… .بدأت رائحة الشواء تتسلل لأنفها من شرّفة حجرتها التي تطل على الحديقة الخلفية…
رتبت إسدالها جيداً وخرجت لترى مايحدث
كان هناك عدد كبير من الناس والطباخيين يقومون بالشواء… لابد. أنها حفله ولكن لم يخبرها أحد ..
أغلقت شرفتها بإحكام والتفتت للطرقات الخافته على باب حجرتها ..
سارت خطوات لتفتح
تصلبت ملامحها لا أرادياً…
بعكسه تماماً يرتدي قناع البرود وتزين ثغرة ابتسامة متفحصة وقحة
تنحنح اخيراً وهو يتكأ على حافة الباب عاقداً ذراعيه
-الحفلة دي على شرفي أتمني تحضري
أخفضت رأسها خجلاً من نظراته التى تكاد تخترقها تمتمت بخفوت -للأسف… مش فاضية معايا مذاكرة
أخفض رأسه قليلاً ناظراً لعينيها بقوة وأردف بثقة
-هستناكِ
غادر وتركها في بئر مشاعرها السحيق… تتخبط بين دروب تلك المشاعر الوليدة .
---------------------
وقف مصطفى وبسمة أمام الضابط قبل عرضه على النيابة
قطع مصطفى الصمت قائلا وسط ذهول الجميع
-مستعد أصلح غلطتي واتجوزها .
اتسعت حدقتي عين بسمة بإستنكار وذهول ..
نظرات تحدي وتوعد القاها مصطفى في وجهها مما جعلها تنكمش وترتعد أوصالها خوفاً..
ابتسامة خبيثة أخذت طريقها لوجه والد بسمة معلنة نظراتة الأنتصار…
----------------------------
تولى عمر مهمة الشواء ربما ليبتعد عن ليلى التي تجاوره وتلتصق به طوال الوقت
عينيه تتطلع لشرفتها تارة وحوله تارة أخرى ..
ينتظر قدومها ولكنها لن تأتئ.قفزت لرأسه فكرة فأسرع على الفوربتنفيذها ..
-------------------------------
جلست سما في حجرتها تضم ركبتيها لصدرها دموعها تنهمر بقوة…
كانت قوة الصدمة هائلة
(أغتصاب… زواج )كلمات تلاشت بها أحلامها الوردية…

أحبتة بصمت فأنهارت أحلامها وهي على أعتاب التحقق..
زاد نحيبها وهي تتخيل حبيبها بجانب غيرها حلم داعب أجفانها ليالٍ طوال ..
وقفت والدتها تتنصت على باب حجرتها بقهر مكتوم ..
مصمصت الأم شفاهها بحزن
-ياحبيبتي يابنتي كسر قلبك
التفتت لزوجها وهي عائدة لتجلس بجانبه في صمت
بدا وكأنه يحدث نفسه
-مصطفى يعمل ده كله… ثم ضرب كفاً بكف بعدم تصديق
ليلتقط بعدها كوب الشاي بين أنامله مرتشفاً ببطء وصمت ..
---------------------------
جاءت وعد إلى الحفل بناء على طلب عمر
هبطت مريم تحت إصرار وعد وإلحاحها ..
جلست مريم بركن بعيد شاردة وفجأة دوى صوت عمر منادياً بأسمها ..
التفتت خلفها وجدت الجميع ينظر إليها بترقب شديد .
--------
فتح مصطفى باب شقته وبسمة خلفه تنظر حولها بتأفف واضح ..
دخل الشقة وسحبها من مرفقها للداخل لترتسم.. ابتسامة ساخرة قصراً على وجهه وهو يشير لها وعينيه تتوعدانها -نورتي بيتك ياعروسة .
حلمه تحقق بالحرف كما رأه.
شعرت بالخوف الشديد من نظراته ابتلعت ريقها بتوتر وهي تهمس -أنتِ صدقت نفسك ولا أيه ..؟
قهقه مصطفى عالياً فأثار ذلك زعرها أكثر وأكثر ..أقترب منها قائلاً بفحيح
-من انهردا أنا هتولى مهمة تربيتك من أول وجديد ..
رمشت بعينيها تستوعب اللهب الذي اشتعل بعينيه ..
هزت رأسها لائمة "ماذا فعلتِ بنفسك بسمة القيتِ نفسك في الهلاك المحتم فهو لن يغفر لك ولن يتوانى عن إذلالك
----------------
خرج غيث من المقهى الليلي يترنح ..في غير ثبات
أشار عادل لبعض الرجال بإشارة مبهمة
أومأ الرجال على إثرها في طاعة وخرجوا خلفه .
أبتسم عادل بإلتواءة فم مريرة هامساً
-الله يرحمك ياغيث .



العاشر من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close