رواية خبايا الحب الفصل العاشر 10 بقلم عائشة حسين
الفصل العاشر… .
شعرت مريم بالإرتباك والأعين تحاصرها بنظرات مُبهمة، مُترقبة لعمر إكمال الحديث…
سار عمر لمريم بخطوات بطيئة واثقة حتى وقف أمامها
بابتسامة واثقة رسمها ببراعة .وصوت خافت يشوبه الإصرار
-ممكن تغنيلنا أغنية بصوتك الرائع...؟
نظرت له بدهشة ممزوجة بالخجل فالتقت بنظراته المصوّبة نحوها
نظراته تُربكها تغزو قلبها كسهام .إبتسامته تتسلل لدقات قلبها فتصيبها بالقوة بعد الوهن.وتبدأ تعلو وتعلو فتلهث معها أنفاسها…
تلعثمت كلماتها قليلاً وهتفت بخفوت
-آسفه مش هقدر
عبس وجهه قليلاً لرفضها الذي أثار الحرج له ..
كانت وعد تتابع ما يحدث بحيرة ودهشة تُنقّل بصرها بينهما تحاول أن تستشف نظرات عمر التى تحمل معناً آخر لمريم
طلاسم النظرات بينهماغير مفهومة، نظرات غلّ صوبتها ليلى لمريم…
حك عمر رأسه وزفرة حارقة الهبت جوفه
من الموقف الحَرج الذي وضعته به مريم
جرى الصغير خلف مريم وأمسكها من ساقها يقوم بشدّ ملابسها
انتبهت له مريم فهبطت لمستواه وهي تداعب خصلاته
-نعم يا ميدو
أحمد بنبرة طفولية وهو يشير لها أن تقترب بهمس وكأنه سيخبرها سراً حربياً
املى الصغير بعض الكلمات على أذن مريم ..وما إن إستوعبتها حتى ملأت الابتسامة وجهها .
أنسل الصغير من بين ذراعيها وذهب للداخل وعاد سريعاً يحمل (مايك) صغير
أمسكت مريم بالمايك، جلست هي والصغير وبدأت بالغناء وهي تتمايل مع الصغير بهدوء مع ترنيمة الأنشودة
أستدار عمر الذى أثلج الصوت الشجي صدره ووجهه يحمل كل علامات الذهول الممتزجة بالإعجاب
أحمد يردد خلفها (متى… وكيف… قامت بتحفيظه كل هذا)
الجميع مشدوهاً من الأغنية التي بالطبع لم يسمعوها سلفاً ..
ولكن سرعان ما اندمجوا معها وبدأوا يرددون خلفها بسعادة وهم يقومون ببعض التصفيق لخلق إيقاع للأغنية
رقت عيناي شوقا
ولطيبة ذرفت عشقا
فأتيت إلي حبيبي فأهدأ يا قلب ورفقا
صلي على محمد
السلام عليك يا يارسول الله
السلام عليك يا حبيبي يا نبي الله يا رسول الله
قلب بالحق تعلق
وبغار حراء تألق
يبكي يسأل خالقه فأتاه الوحي فأشرق
اقرأ اقرأ يا محمد
السلام عليك يا يارسول الله
السلام عليك يا حبيبي يا نبي الله
طوال الأغنية كان يتأملها يحاصرها بنظراته يهيم في أوتار صوتها الشجي
كانت زوجة أبيها تشعر بالاختناق والضجر تلك الغبية جعلت الجميع ينضم إليها ويغنيمعها… حتى والدها عندما سمع صوتها جاء من حجرة المكتب وجلس بجانبها يستمع ويردد أحياناً…
ظهر العبوس وعلامات البكاء على وجهه ليلى ..التي كانت تنظر بحقد لمريم؛ تغبطها على نظرات عمر التي تحيطها بهالة من الإعجاب الواضح ..
شهقت بقوة عندما راودتها فكرة أن يحب عمر مريم…
تحوّلت نظراتها للشراسة والتوّعد
وعد بلغ منها الغضب مبلغه حالة من التوجس والريبة عصفت بها وهي تتابع عمر وتعبيرات وجهه…
سارت إليه واقفة أمامه وهي تهتف بحده
-دكتور عمر ممكن نتكلم ؟
رد عمر ومازالت نظراته مثبتة على مريم -بعدين يا وعد
علت نبرة وعد وهي تهتف -دكتور لو سمحت
شعر عمر في نبرتها بخطب ما فنظر إليها قائلا بشك
-في حاجه يا وعد ..؟
وعد بحدة وإنزعاج _لو سمحت.. ممكن نتكلم دقايق
القي عمر نظرة على مريم وذهب مبتعداً قليلاً مع وعد
-عمر بمزاح "--نعم يا ستي خير "
عقدت وعد ذراعيها أمام صدرها وهي ترمقه بتفحص
-حضرتك بتعامل مريم كده ليه ..؟
علت الدهشه ملامحه قليلا ًليقول بهدوء
-كده اللي هو إزاي… ؟
وعد بحنق وضيق
-مهتم جداً بيها والكتاب واتبعت بإمأة رأس وبنبرة نزقة
-والكيك !
تنحن عمر قليلاً وقد شعر بالإرتباك الطفيف
-عادي علشان حفّظت أحمد
مالت إليه وعد قليلاً قائلة بسخرية تقطر من كلماتها
-والرسايل بردو علشان حفّظت أحمد؟
تململ عمر قليلاً في وقفته شاعراً بالحرج
- وأنت دخلك ايه يا وعد ..؟
هتفت وعد بنزق
- دخلي إنها صحبتي وخايفة عليها حضرتك استغليت الي حكتهولك عن مريم أسوأ استغلال ..أنت عارف إنها صفحة بيضاء متعرفش فحياتها معني الحب ولا عاشته بأي نوع ..
حضرتك استغليت ده وحاصرتها بمواقف وأفعال ورسايل وكلام مبهم ..بمعني استغليت إنها عجينه سهلة التشكيل ..
هتف عمر بحدة ممزوجة بضيق
-وعد… .!
قاطعته وعد قائلة بحزم
-حضرتك عايز منها ايه بالظبط ?
الإرتباك أخذ مساره على وجهه سؤال لم يخطر له على بال من قبل
ماذا يريد منها ?
يريد أن يدنس طهارتها ?
يريد التوبة على يدها ?
صوت يعلو في أذنه وصورة جسّدت نفسها أمام عينيه ونبرة مبحوحة تخترق قلبه كالسهام السامة قبل أذنه
وهن… وخفوت وأعين لوثتها خطاياه تهتف بضعف
- هتحب وتتوجع بدعي ربنا يشرّبك من نفس الكأس… وقلبك يتكوي بالحب علشان تعرف انت عملت فيا إيه يا عمر…
نفض رأسه وكأنه ينفض تراب الذكرى الأليمة عنه
-رفعت وعد سبابتها أمامه بتحذير قائلة
بلاش مريم أنا لما عرفت صلة القرابة بينك وبينها طلبت منك كأصدقاء تخلي بالك منها لأني واثقة فيك وخايفة من مرات والدها فياريت متخونش الثقة دي يا دكتور هي مش زيك ولا أدك يا كاتب الحب ..
غادرت وعد وتركته فريسة للذكرى الأليمة تنهشه بلا هوادة لن يسمح بأن تتسلل دقات قلبه خارجاً..
ولن يخون ثقة وعد… بل لن يخون عهده مع نفسه بأن يبتعد عن ذاك الطريق ..طريق الحب وخباياه
-------------------
أغلق مصطفى الباب على بسمة وخرج ليطمئن على والدته
وصل إلي المستشفى بأعين غائمة تغشاها هالة من الدموع التى يريد زرفها بين ذراعيها….
رفض الأطباء دخوله لها العناية… بإصراره وتوسلاته رضخوا للأمر الواقع وسمحو له بدقائق قليلة .
ارتدي مصطفى غطاء الرأس كما تم تعقيمة قبل الدخول ..
شعر بالفزع عندما رأها ممددة وحولها الأجهزة ووجها شاحب للغاية ..
جثا على ركبتيه أحتضن كفها بين كفيه فأنهمرت الدموع من بين مقلتيه بقوة
دفن رأسه في الفراش .وهو يهمس بنبرة مبحوحة خافتة
-أبنك باع نفسه يا أمي… .أنا ضعت وضيّعت سما ..أنا تعبان قوي
فلاش باك
كان مصطفى جالساً في محبسه يضم ساقيه لصدره مع إبقاء مسافة يعقد فيها ذراعيه .
ينعي حظه العاثر الذى أوقعه في شباك تلك اللعينة معدومة الضمير ..
جاء الشرطي ونادي بصوت جهوري -مصطفى عبد الرحمن
أنتفض مصطفى وهو يهتف -نعم
الشرطي بنبرة تقطر إستهزاء -يلا يا أخويا زيارة
ترى من يزوره ولما…؟ تنهد بحسرة وهو يهمس
-دلوقت أعرف
تبع مصطفى الشرطي يجر ساقيه بوهن وخزي… وما إن أقتربا من حجرة الضابط حتى طرق الشرطي الباب ودلفا للداخل
بدأ الشرطي بفك قيده
اصطدم بوجه عزت المنوفى يبتسم له بغموض
عقد مصطفى حاجبيه بإمتعاض شديد
خرج الضابط وهو يشير لعزت بإحترام
-خد وقتك يا باشا… أنا في المكتب التاني ولو احتجت حاجه نادي عليا
ثم التفت لمصطفى بنبرة تهديدية -اسمع كلام الباشا يالا اا..
خرج الضابط مُغلقاً الباب خلفه
نظر عزت لمصطفى وهو يُخرج سيجاراً ويقوم بإشعاله ببرود ثلجي
كتم مصطفى حنقه وهتف بضيق -نعم حضرتك عايز ايه .؟
زفر عزت دخان سيجاره فسعل مصطفى بشدة
أبتسم عزت كإبتسامة المنتصر في معركة… لم يخب ظنه في قوته
دهس سيجاره تحت قدمه قائلاً-صفقة
انتفض مصطفى ساخراً
نعم !?
هتف عزت ببرود .ص.ف..ق..ة..صفقة
شعر مصطفى بالضيق
-حضرتك ...جيت هنا علشان نلعب لعبة الغّاز
جذبه عزت من رسخه واجلسه أمامه وهو ينظر لعينيه
-أنا عارف أنك معملتش حاجة في بسمة
فغر مصطفى فمه بصدمة وظل جامداً لدقائق
أردف عزت بجدية قائلاً-صفقة بتنص على
تأخد مليون جنية كاش وكمان هتكفل بعملية والدتك كلها وفي أكبر مستشفيات ولو عايز هسفرها بره
هساعدك تتقدم للخارجية ومش كده وبس هساعدك تنجح ..
هتف مصطفى ببرود -والمقابل .؟
عزت وهو يضع ساقاً على ساق -تتجوز بسمة
هتف مصطفى وقد لمعت عيناه بتحدي وإصرار -ولو رفضت
رمقه عزت بدهشة قائلا ً-هتتحبس ومستقبلك يضيع
تصلبت ملامح مصطفى قليلاً بدا في ذهول مما يسمعه
وتحدث بثقة قائلاً
-بس الطب الشرعي والنيابة مش هيثبوا عليا حاجه
قهقه عزت عالياً..ثم مال على مصطفى قليلاً ليهمس بفحيح
-بس فلوسي تقدر تخليهم يثبتوا
تسرب القلق لملامح مصطفى وبدأ الخوف يعصف به
تابع عزت بفحيح قائلاً -صفقة متترفضش
هتف مصطفى بتساؤل
-أنت ليه بتعمل كل ده ..وهتستفاد ايه ..؟
وقف عزت بشموخ وبدأ يغلق أزرار سترته بكبرياء وعلو قائلاً-أنا أب… وعايز مصلحة بنتي
ضحك مصطفى بسخرية مريرة
-مصلحتها ..طيب إزاي دي..؟
سار عزت للباب بخطوات واثقة وملامحه فارغة من التعابير ليستدير وهو يمسك مقبض الباب قائلاً
-مصلحة بسمة معاك انت يا مصطفى ..وهي معاك أنا هبقي مطمن عليها خايف عليها ومفيش غيرك الي هيساعدني ..
خرج عزت بعدما ألقي كلماته على مسامع مصطفى الذي ظل مشدوهاً مصدوماً لثواني ..حتى انه لم يشعر بقدوم الشرطي ولا جذبه له ليضعه في زنزانته .
ظل يفكر كثيراً
هل سيبيع نفسه ?
ويبيع حبه?
سيكسر قلب سما?
ولكن ستتحسن والدته ?
لو رفض ستموت والدته ويموت هو حسرة خلفها حبيس الظلم والقهر
تدور الأفكار في عقله تنهل من راحته المزعومة تنشب مخالبها في هدوئه الواهي .
ساعات وهو يفكر حتى قرر أمره وحسمه ..
----------------------
في الصباح تم إحضار مصطفى لأخذ أقواله مرة أخرى ..
لم يكن عزت واثقاً من قبوله… كان يشعر بالقلق فمصطفى عنيد يحمل من الكبرياء وعزة النفس الكثير والكثير مما يجعله ربما يرفض ..
التقت نظرات مصطفى بعزت عند دخوله
نظرات مصطفى ناقمة ساخطة كسيرة
ونظرات عزت راجية ..قلقة
مع صيحة مصطفى الجلية
-مستعد أصحح غلطتي وأتجوزها.
أبتسم عزت بإنتصار
فيما شهقت بسمة بقوة واضعة كفها على فمها وجحظت عينيها حتى كادت تخرج من محجريهما ..
عادت للخلف حتى التصقت بالحائط في زعر وتوجس
تنقّل بصرها بين والدها الهادئ ومصطفى الساخط المتوعد
لمعت الدموع في عينيها صريعة فشل مخططها وإنتهائه بفعلة شنعاء ستدفع ثمنها باقي حياتها ..
لم يكن مصطفى المقصود ..أرادت فقط أن تصرخ تُشعر والداها بأنها تريدهم تريد عطفهم وحنانهم تستصرخهم الإهتمام وتنشدهم الرعاية..
عندما عادت بعد تلك الليلة للمنزل في حال يرثى له لم تعقّب والدتها على ملابسها الممزقه ولا السترة ..ولم ترى ولا تهتم حتى لدموعها وكحلها الذى لطخ وجهها ..
كانت تُهاتف صديقاتها وهي تطالع مجلة عن الموضة ..
أرادت أن تصرخ أنا هنا أحتاج لحضنك لحنانك أحتاج أن تبلل دموعي صدرك وتربتين أنتِ على شعري بحنان حتى أغفو بإطمئنان ولكن لافائدة
خططت لإقحام مصطفى وفشلت خطتي وها أنا واقعة في شراكي وفخي أردت الأنتقام منكم فانتقمت من نفسي ..أفاقت صارخة -مش هتجوزه
نظر لها مصطفى شزراً
مال المحامي على الضابط ليهمس له…
وبعدها نهض الضابط وأخذ مصطفى للخارج وتبعهم المحامي صرخت بسمة -مش هتجوزه
أردف والدها بحدة -مينفعش لازم يصحح غلطته
صرخت بسمة وهي لاتستوعب حديثها
-بس هو انقذني مش هو ..مش هو
شبح ابتسامة ظهر على وجه عزت أخفاه سريعاً أيقن الأن أكثر أن مصطفى هو الشخص المناسب
فأردف عزت بحنو
-بس لو رفضتي هيعرضوكي على طبيب شرعي ولو ثبت كذبك هتتحبسي
شخصت عينا بسمة بذهول مرددة -أيه
شعر بالنشوة عزت داخلة فقد اقترب من الوصول لمبتغاه أقترب عزت قائلاً
_وافقي علشان الفضايح….
قاطعته بسمة صارخة
-أيوة خايف على اسمك وسمعتك طبعاً وأنا مش مهم
تابع عزت بحنان -أنتِ بنتي الوحيدة وأهم شئ عندي
ضحكت بسمة بسخرية -فعلاً
ثم أردفت قائلة بتحدي -هتجوزه بس يطلقني
فكر عزت قليلاَ ثم أومأ برأسه
-طيب بس نخلص من الشوشره دي دلوقت
نظرت له بسمة بحزن ينبع من مقلتيها
-يا خسارة أنا ومصطفى ضحية أب زيك مش مهتم غير بالفلوس وأم اصحابها وحياتها أهم مني
كنت عايزه مصطفى يبعد علشان أبقي على راحتي بس القدر قرّبة مني أكتر واكتر
ربت والدها على كتفها بحنان بالغ
-ثقي فإختيار ربنا يا بسمة يمكن القدر ده بداية حياة ليكِ .تلاقي فيها كل الي اتحرمتي منه وافتقدتيه
نظرت لوالدها بعدم فهم أي تعويض وأي حب ستحصل عليه فهي تعرف مصطفى قليلاً سيكسر أنفها وإن لم يكن عظامها .
تم الاتفاق وعُقد القران في القسم…
بسمة بنفاذ صبر -يلا يا بابا عايزه امشي
حدجها مصطفى بنظره مُريبة -على فين يا عروسة… أنتِ حتروّحي معايا
صرخت بسمة بوجهه -لا طبعاً
أمسكها مصطفى من رسخها بقوة متحدثاً من بين أسنانه
-أنتِ تقولي نعم وحاضر وبس
أفلتها عزت من ذراعه ناظراً له برجاء
ثم التفت لابنته قائلاً-معلش يا بسمة روحي معاه
حاولت بسمة مقاطعة والدها بالرفض
فأردف قائلاً-لازم تروحي معاه علشان القضية تتقفل
ثم نظر للمحامي -ولا ايه يا متر .؟
تلعثم المحامي -ايوة لازم مضطرين يا أنسة بسمة
زفرت بسمة بحنق شديد فجذبها مصطفى من ساعدها وخرج بها
باك
خرجت وعد من الحفلة بعد انتهائها… تشعر بالضيق الشديد نظرات والدتها تقتلها ببطء وإيلينا تفتعل المشاكل نظراتها غامضة… تتناولان الطعام بدونها وشهيتها لا تسعفها لتأكل وحدها… .
لا تعلم متى سينفك ذاك الحصار
____________
خرج غيث يترنح في خطواته يبدو أنه أكثر من تناول الشراب حتى ثمل للغايه
غامت الرؤية و باتت الصور تتراقص أمام عينيه -
وقف أمام سيارته يحاول فتح الباب… خانته يداه المرتعشتان ليسقط منه مفتاح السيارة أرضاً..
التقطه وفتح سيارته مد يده ليخرج زجاجة مياه ..
أمسكها وفتحها بإرتعاش، قام بسكبها فوق رأسه ..ربما تمكنه تلك المياه من إعادة الوعي له قليلاً
انتفض جسده من أثر المياه ..
أتكأ على السيارة يستعيد توازنه .بعدها دخل السيارة بهدوء وانطلق
كان الرجلان ضخام الجثة يتحينون فرصة انطلاقه… حتى يذهبا خلفه
وعندما بدأ أقترابهم من منزله حاولا تضييق الخناق عليه والأصطدام به عدة مرات ..حتى تقدما عليه وسدوا عليه الطريق
زفر غيث بضيق، ترجل من السياره وهو يوجّه سيل من الشتائم والسباب
وما إن أقترب حتى باغته أحدهم بلكمة، ترنح على إثرها قليلاً ثم إستعاد توازنه بقوة مستمية
كان الرجلان يفوقانه جسداً انقضا عليه كالوحوش الضارية ومع ثمالته لم يأخذ وقتاً حتى سقط صريعاً .،بدأ الرجل يركله بقدمه في ذراعه اليمنى .
تأوه غيث بقوة من فعل الألم، حاول صد قدمه ولكنه لم يفلح .
أخرج الأخر مدّيه من جيبه وهبط ممسكاً بخصلاته وهو يهمس بفحيح يمد المِديه لوجه غيث
-دا دين قديم عليك وعلشان تفكرك أنت بتلعب مع مين
