اخر الروايات

رواية انتي عشقي الوحيد الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة حمدي

رواية انتي عشقي الوحيد الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة حمدي 


الفصـــل الثامـن
كانت السعاده تغمُر قلبها الضحكه ترتسم علي فمها الصغير عيناها تلمع بفرحه في حين كان هو يبتسم لها وهي جالسه علي الأرجوحه كالطفله الصغيره في برائتها كان يتابعها بشغف وقلبه يدق لضحكاتها يعشق تلك الملامح تلك القلب الذي يُسعده أقل شئ .. ببساطه إستطاع أن يسعدها دون تعب دون تكاليف لأن السعاده توجد في البساطة والكلمه الطيبه لا أكثر من ذلك !
إقترب منها وأمسك بالأرجوحه ليستوقفها وقال بهدوء:
-مش كفايه كده ياحبيبي ولا ايه
حركت رأسها بالنفي قائله بأعتراض: لا لسه شويه وكمان هتزحلق علي الزوحليقه الي هناك دي
رفع حاجبيه بدهشه وقال: زوحليقه يا هنا أنا كده هقتلك رسمي
ضحكت هنا قائله: ليه بس يا تيمو ده انا نفسي أتزحلق
إقترب تامر منها أكثر ليحملها برفق ومن ثم أنزلها لتقف علي قدميها وقال: مينفعش ياقلب تيمو عيب وأنا بغير عليكي
أمسكت يده لتقول برقه: طيب إذا كان كده ماشي يلا بقا هاتلي آيس كريم
سار بها عدة خطوات وهو يقول مبتسما: من عنيا يانونتي بس كده ؟
أومأت برأسها قائله: أه بس كده ومفيش مانع من شكولاته وشيبسي هحبك اااااد كده
عقد حاجبيه ليقول بجديه مصطنعه:
يعني هتحبيني عشان الشكولاته يا هنا طيب أنا زعلان
حركت رأسها بالنفي قائله: لالا أنا بموت فيك من غير حاجه خالص ياحبيبي والله
نظر لها بطرف عينه ليقول بخبث: مش باين يا هنا مش مصدقك
فهمت هنا نظرته وقالت بمراوغه: بجد طب أعمل ايه عشان تصدقني ؟
حك ذقنه وقال غامزا: ممم تديني بوسه هنا وأشار إلي وجنتيه
ضيقت هنا عيناها لتقول بتسليه: بس كده من عنيا
رفع حاجبيه وقال مندهشاً: إيه ده بجد
أومأت برأسها وهي تحبس ضحكاتها وقالت: أيوه بس غمض عينك الأول عشان بتكسف
إبتسم وقال وهو يغلق عيناه: أهو يلا
هنا وهي تبتعد عنه بحذر : أوعي تفتح إستني عشان الناس
أومأ هو برأسه قائلا: ماشي
ركضت هنا بعيدا عنه وإختبئت خلف شجرة ما بينما هو أحس بعدم وجودها ففتح عيناه سريعاً وصر علي أسنانه قائلا بغيظ: يا بنت اللذينه يا هنا بقا كده والله لأوريكي
ظل يبحث عنها بعيناه وهو يسير ببطئ بينما هي كانت تضحك عليه وتتابعه من بعيد حتي لمحها هو فأسرع إليها فركضت هي وهي تضحك بشده وضحكاتها تتعالي حتي مر بجانبها أحد الشباب وألقي عليها بعض الكلمات المغازله وهو يقول: ايه الجمال ده
تسمرت هنا مكانها بينما ضحك الشاب وأسرع من أمامها بخوف حين رأي تامر مُقبل عليه
تراجعت هنا للخلف وهي تري ملامح تامر تحولت للقتامه والغضب ينبع من عينيه...
إبتلعت ريقها بخوف واضح علي ملامح وجهها وقد أدمعت عيناها كالطفله التي تنتظر عقابها الآن فيما وقف تامر قبالتها وحاول التحكم في أعصابه وقال بخشونه: ينفع الي عملتيه ده ؟ عاجبك كده؟
إنسابت الدموع من عيناها وهي تنظر له قائله بخفوت: آآ أنا أسفه مكنتش أقصد أنا كنت بهزر معاك والله ومش هعمل كده تاني
هدأت عصبيته وخارت قواه وهو يري البراءه التي تنبع من عينيها البندقيه الصافيه والطيبه الشديده التي تتحدث بها .. رفع أنامله كي يمسح دموعها وقال بهدوء: متخافيش مش هعملك حاجه ومقدرش أعملك حاجه عشان أنتي حبيبتي وروحي وأنا كل الحكايه بغير وبخاف عليكي من الهوا الطاير
تنهدت بإرتياح وإبتسمت له قائله: يعني مش زعلان مني
حرك رأسه بالنفي قائلا: مقدرش أزعل منك يا نونتي
ضحكت وهي تمسك بيده قائله: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابداا
رفع يديها إلي فمه مُقبلا لها بحب وقال: بحبك بحبك أوي
إبتسمت بخجل وقد توردت وجنتيها وقالت بارتباك: ط طب فين الايس كريم بقا
ضحك وأمسك يدها قائلا: حاضر يلا تعالي معايا
سارت معه وهي تبتسم بسعاده بالغه وقلبها يخفق بشده أثر لمسته وأصابعه التي تتشابك مع أصابعها الرقيقه .....
علي الجانب الآخر
جلست مريم تأكل كعادتها وهي تتابع قنوات التلفاز فيما راقبتها نسمه بعيناها وتسحبت لتدلف إلي غرفه تامر وما ان دخلت حتي إقتربت من متعلقاته الشخصيه وظلت تتحسسها بيديها متنهدا بهيام تتمني لو أن تلمسه هو شخصيا أن يشعر بها كما تشعر به يُحبها ولو حتي ينظر لها ولكنه لم ينظر إلي أحد غير زوجته ولا يري أحد غيرها فيما أمسكت بثيابه المُعلقه تستنشق رائحة عطره الممزوجه بعرقه هي عِشقته بكل جوارحها وتتمني وتحلم بذاك اليوم الذي يكون معها فيه دون أن يفكر بغيرها كما أن حُبها له جعلها ترفض كل من يتقدم لخطبتها هي لا تريد شيئاً سواه !
إنتفضت هي عندما إنفتح الباب لتدلف مريم قائله بتساؤل: أنتي بتعملي ايه هنا يا نسمه ؟
إبتلعت ريقها وأجابت عليها قائله: أبدا أنا كنت بشوف هدوم تامر لو مش نضيفه ولا حاجه
عقدت حاجبيها لتقول بجديه: أنا المسؤله عن هدومه وبعدين هو مبيحبش حد يدخل الأوضه بتاعته
نسمه بلا مبالاه: أوك عادي مش هدخلها تاني عن إذنك
تابعتها مريم بعيناها حتي قالت : ياتري كانت بتعمل ايه مقصوفة الرقبه دي قلبي مش مطمنلك أنتي وأمك أما نشوف أخرتها معاك ايه يا تيمور الأمور يا مدوبهم دوب يابختك البنات هتتهبل عليك وأنا يعيني عليا إن مافي حد معبرني يا ستار يارب أعوذ بالله ناس عاميه مبتشوفش حلاوتي وأنا مدملكه كده والنبي عسل
مرة عدة أيام علي أبطالنا
كانت أيام مُستقره للجميع وفي ذات يوم في منزل "منعم"
كان يجلس إسلام بصحبة والدته ويجلس قبالتهما منعم وتحيه ..فيما تحدثت والدة إسلام "سميه" وقالت بتأفف:
أومال فين بسلامتها العروسه المحروسه
ردت عليها تحيه وهي تمصمص شفتيها قائله بحنق:
بتجهز نفسها جوه وكمان مكسوفه ما انتي عارفه بقا البنات في ليله زي دي
لوت فمها لتقول سميه بتهكم: أها لا هي خجوله أوي إسم النبي حارسها
رمقتها تحيه بحده وقالت: أها ياحبيبتي خجوله أنتي مالك بتتكلمي كده ليه يا عنيا
تحدث إسلام سريعا وقال: جري ايه ياجماعه صلوا علي النبي مش كده يا جدعان إهدي ياما في ايه
صمت الأثنان وهما ينظرن لبعضهن بمكر وكيد تعلم سميه أن إبنتها ليست بالفتاه الخجوله وأن ولدها قد فعل معها المُحرمات ولكن إصرار إبنها هو الذي خطي قدميها لهذا البيت
فيما خرجت نهي التي كانت تصطنع الخجل وصافحت والدته التي كانت مشمئزه منها للغايه ومن ثم جلست وبعد وقت ليس بالقليل كانوا قد إتفقوا علي موعد الخطبه وسط نظرات إسلام الجريئه لنهي ونظرات سميه الناريه وكذلك نظرات تحيه الغاضبه
مر يومان
وفي أحد الأيام كان تامر ينتظر هنا مثل كل يوم في الصباح حتي آتيت إليه قائله بإبتسامه: إتاخرت عليك ؟
حرك رأسه بالنفي قائلا: لا ياحبيبي وحتي لو إتاخرتي مش مهم
إبتسمت له وتطلعت إلي عيناها التي تعشق النظر إليها دائما حتي قال وهو يغمز لها: بتبصيلي كده ليه عايزه تقوليلي كلمه سر ولا حاجه... إقترب منها وهو يقول هامساً: قوليلي يلا سامعك
ضحكت هنا وقالت وهي تدفعه بيدها برفق': يا تامر بطل بقا يلا هتأخر علي المدرسه وبعدين البت مريم دي بتستهبل هي بقت تغيب ليه كده
تامر وهو يركب الموتوسكل: كسلانه بعيد عنك
ضحك هنا ومن ثم ركبت خلفه متشبثه به في حين إنطلق تامر متجهاً إلي المدرسه حتي قال بتساؤل: أبوكي عامل معاكي ايه يا هنا
تنهدت هنا قائله: كويس أوي معرفش ايه الي غيره كده وكمان تحيه بقت كويسه وبطلوا يزعقلولي كل شويه
تنهد تامر بارتياح وقال: طب كويس ربنا يهديهم
هنا بتساؤل: مقولتليش يا تيمو صحيح أنت كنت عايز بابا في ايه لما كنت قولتيلي إدخلي أوضتك
تامر بهدوء: أبدا يا هنا كنت جايبله شغل بدل ماهو قاعد عاطل كده
أراحت هي رأسها علي ظهره وقالت بهدوء: طيب يا تيمو فيما إبتسم هو لتلقائيتها وصمت مستمتعا بلمستها له حتي وصل إلي باب المدرسه وترجلت هنا بعد أن ودعته وعلي إتفاق بأن تهاتفه حتي يأتي لها ويأخذها معه
بعد مرور وقت طويل كانت هنا أوشكت علي الإنتهاء من يومها فهاتفت تامر الذي كان منشغلا في عمله فأجاب عليها سريعا :
ايوه يا هنا ربع ساعه وهجيلك عشان عندي شغل متتحركيش من مكانك
هنا بأيجاب: حاضر
أغلق تامر الخط وتابع عمله مع عملائه بينما كان حامد يقف أمام مدرسه هنا وأمسك هاتفه ليحادث شخصا ما قائلا: بقولك ايه عايزك تعطله خالص سامع ... ومن ثم أغلق الخط وفي حين إنفتح الباب الخاص بالمدرسه وخرج منها العديد من الفتيات كان حامد يختبئ بعيدا حتي وجد الشارع قد هدأ من الفتيات ولم يتبقي أحد سوي هنا التي كانت تقف تنتظر زوجها والقلق يتسرب إلي قلبها ولا تعلم أين السبب
لف حامد بعد أن هاتف شخص أخر قد آتي له بسياره فأسرع هو إلي هنا وما ان وجدته حتي تراجعت للخلف برعب إقترب منها سريعا ليمسك بها وقبل أن تصرخ كان قد كممها بمنديل به مُخدر حتي خارت قواها وكادت أن تسقط ولكنه حملها بين ذراعيه وأدخلها السياره سريعا قبل أن يراهما أحد .....
بعد مرور أكثر من نصف ساعه تذكر تامر هنا فخبط علي رأسه بقلق وأمسك هاتفه وهو يتجه خارج المعرض ليهاتفها ولكنه وجد الهاتف مُغلق فإنتفض قلبه ذعرا وإستقل الموتوسكل منطلقا به إلي المدرسه وقلبه يخفق بخوف شديد علي زوجتهُ ......
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close