رواية الميراث ابناء المافيا الفصل الثامن والثمانون 88 بقلم منة ابراهيم
اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين 💕💕
+
-لا تنسون الدعاد لأهل غزة وكل بقاع الاراضي العربية المحتلة♡
+
#رواية_الميراث
#بقلم _الكاتبة_Menna Ibrahim
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
يجلس على السرير و يتمسك بطرف الغطاء بقوة ينظر لـ أخوتهُ بخوف واضح في عيونهُ، تقدم فهد منهُ و هتف وهو متوتر للغاية:
+
_"أنتَ بتكذب علينا...ثح (صح)؟...أنتَ مث (مش) هتنثانا (هتنسانا) يا يوثف (يوسف) "
+
و يوسف حدق بهِ في ثواني و بدلًا من الرد ضحك بصوتٍ مرتفع و لم يتمالك نفسهُ بسبب نبرةفهد، رمقهُ فهد بإستنكار و خرج من الغرفة و ما إن خطى عتبة الباب أمسكهُ حمزة من رسقهُ و قال:
+
_"رايح فين؟!"
+
أنفجر فهد بهِ قائِلًا:
+
_"لايح(رايح) أثوف(أشوف) دكتول(دكتور)!"
+
لم يكن حمزة بمزاج جيد لـ المزاح و لكنهُ قال:
+
_"ياه...أخيرًا قررت تتعالج...سِكة السلامة...ربنا يهديك."
+
و قبل أن يرحل فهد، سحبهّ حمزة من ياقة قميصهُ قائِلًا:
+
_"عايز بُقك يرجع زي الأول!"
+
-ياليت عثان واحثني."ياريت عشان واحشني".
+
_"طب قول ورايا...أنا هسمع الكلام!"
+
لم يفهم فهد ما يريدهُ الأخر لكنهُ تنهد و أردف:
+
-أنا هثمع الكلام.
+
أبتسم حمزة و هتف:
+
_"ومش هتغابى!"
+
رمقهُ فهد يحاول فهم ما يحدث لكنهُ لم يجد سوى البرود:
+
-ومث هتغابى.
+
_" مش هتغابى لا في الكلام و لا الأفعال!"
+
-مث هتغابى لا في الكلام و لا الأفعال!!.
+
_"هاخد بالي من أخواتي كويس جدًا!"
+
-هاخد بالي من أخواتي كويث جدًا.
+
تحولت إبتسامة حمزة إلى إبتسامة مستفزة حيث قال:
+
_"وهصبحهم بعلقة و أمسيهم بعلقة!"
+
رمش فهد بعدم أستيعاب و هتف وهو يضم يديهِ إلى صدرهُ:
+
_"أنت عايز أيه يا حمزة؟!."
+
-أخـــلص.
+
_"وهثبحهم بعلقة و أمثيهم بعلقة!"
+
-وهقل أدبي على أخويا الكبير كل يوم الساعة تسعة الصبح.
+
فتح فهد ببلاهة و هتف:
+
_"أشمعنا تسعة الصبح؟!"
+
تحدث حمزة بغيظ:
+
-يعني هو ده اللي فارق معاك...أخلص قول.
+
_"وهقل أدبي على أخويا الكبير كل يوم الساعة تسعة الصبح!"
+
تنهد حمزة و هتف وهو يعدل ملابس شقيقهُ قائِلًا:
+
_"هدفي من اللي بعمله ده...عشان أثبتلك أن أنت بتسمع كلام أي حد....بتصدق اللي يتقال على أخواتك بسهولة...وللأسف أنت معندكش ثقة فينا...لو كان عندك ثقة مكنتش صدقت أن يوسف عمل كذا وكذا و معتز كمان....أنا عارف أن أنت معندكش ثقة في أي حد في الدنيا دي مش أحنا بس بسبب اللي حصلك زمان....بس مش كل الناس زي اللي أنت شوفتهم يا فهد....إياد عندك أهو...يعتبر عاش لوحده وفين و فين لما أبوك يكون موجود معاه.....بس مع ذلك كان واثق فينا مع أنه كان ممكن يقول هما هيعملوا زي ما بابا ما عمل...بس طلع واثق و أحنا مخيبناش ثقته...و يوسف اللي كان نفسه يكون عندوا أخوات...شاف الأذي من أقرب الناس ليه وبرضو مع ذلك كان واثق فينا..."
+
قاطعهُ فهد قائِلًا بإندفاع:
+
_"على فكرة أنا واثق فيكم!"
+
أنفجر حمزة بهِ قائِلًا بغضب غير معهود:
+
_" فين ده يا بني آدم...فين الثقة دي..ده أنت كل ما تسمع حاجة من ناس غريبة على أخواتك تصدقها فورًا....أقولك على حاجة...أنا كنت ناوي أخليك تروح دكتور نفساني بس أتراجعت...لأن أنا أكتشفت أن دي فطرة عندك أساسًا يا فهد!"
+
تقدم حمزة لـ الأمام خطوة و لكنهُ عاد فجأة و لكمهُ في وجههُ من ناحية الفك، و هتف فهد بغيظ وهو يجعد حاجبية بألم:
+
_"ليه كده؟!"
+
هتف حمزة بغل:
+
_"مش عارف بس حسّيتك تستاهله!"
+
كاد يتحرك لكن فهد أوقفهُ وهو يقول بصوت مبحوح:
+
_"لو كنت عايز تضربني كمان أضربني يا حمزة...أنا فعلًا غبي....أنا من و أنا صغير و مفيش حد كان واقف في ضهري....أنت و كان ليك عمك و معتز كان ليه أخواله و خاطر كان ليه عمي راجح و يوسف كان ليه خالي حافظ....إياد كان عارف كل حاجه مع أنه الصغير...ومش عارف هو ليه هو الوحيد اللي أبوك قاله كل حاجة...أنما أنا عندي عقدة من كل الناس حتى أنتوا....متنساش أن أتربيت مع عدو مش حبيب...أنا معشتش زيكم يا حمزة.."
+
ألتفت حمزة ينظر لهُ بأعين ثاقبة، و فهد نكس رأسهُ يخبئ إحمرار عيناهُ دليلًا على كتمانهُ لـ بكائهُ، شعر حمزة بـ بعض الندم يغمرهُ و لكن قبل أن يفعل شيء، تحرك فهد نحو غرفتهُ، و حمزة يراقبهُ بقلق و في خلال ثلاث دقائق خرج الأخير و هو يحمل حقيبة سفر كبيرة.
+
لم يتحرك حمزة من مكانهُ، و لكن معتز خرج من الغرفة و هو يبحث عنهم بعدما لاحظ غيابهم، و حين أنتبه لـ الحقيبة التي يحملها شقيقهُ فهم أنهم تشاجرا.
+
ركض نحوهُ و حاوط معتز كتف فهد بذراعيهِ و هتف :
+
_"أستهدى بالله يا كبير!"
+
حاول فهد أبعادهُ بعنف و لكن معتز كان قد أحكم قبضتهُ عليهِ، و حين أحس فهد أنهُ عاجز تحدث بغضب:
+
_"سبني يا معتز!"
+
رمقهُ حمزة بحدة قائِلًا:
+
_"وطي صوتك يالا....ده أخوك الكبير ده مش واحد بيلعب معاك!"
+
ردّ فهد بغضب وهو يرفع أصبعهُ في جهة حمزة:
+
_"أنتَ متتكلمش معايا...مش كفاية هخرج من البيت بسببك!"
+
طالعهُ حمزة ببرود:
+
_"محدش ضربك على إيدك علشان تخرج ياض...و بعدين أنتَ لسه مخرجتش من البيت أصلًا....كتك داهية و أنت عامل زي المطّلقين كده!"
1
-و ربـنا أنت عيل بارد.
+
_"أنا بارد يا أبو راس فجلة؟."
+
-أيوا بارد...و ظابط فاشل و فُكك مني بقى عشان متعصبش عليك أكتر من كده.
+
تحدث حمزة و هو يرفع حاجبهُ:
+
_" لأ أتعصب كمان يالا....تعالى أديني بالقلم أحسن، ما خلاص أنا بقيت قفص جوافة في المكان...وبعدين أيه فُكك مني دي! شايفنّي مربوط ياض و لا أيه؟!"
1
همس معتز وهو يضغط على أسنانهُ يراقب ما يحدث بقلق:
+
_"منك لله يا منة!"
2
سمعهُ فهد جيدًا فـ هتف بريبة:
+
_"منة مين ياض؟.!"
+
و نقل أنظارهُ نحو حمزة قائِلًا وهو يشير نحو معتز:
+
_"ألحق بقى أخوك يا حمزة عشان متقولش أني الوحيد اللي بعملك مشاكل أهو...معتز العاقل...الدكتور الصاعد الراعد جايب نسوان!"
1
أبتسم حمزة بمكر قائِلًا:
+
_"و يجيب نسوان ليه يا حبيبي و أنت موجود؟!"
2
تغير لون وجه فهد و شعر بـ الغضب العارم، وحين حاول أبعاد شقيقهُ عنهُ الذي لازال يمسك بهِ، هتف معتز بقلق و رجاء:
+
_"أستهدوا بالله يا جماعة...منة و دخلت ما بينا!"
1
أرتفعت أصوات حمزة و فهد و بدأوا بالشجار لفظيًا لولا معتز لكانوا الآن يقتلوا بعضهم بلا أدني تفكير، و حين زاد الموضوع عن حدا، أردف معتز بنبرة أشبه بصراخ:
+
_"ســــــــــــــمع هــــــــــوص!"
1
صمت الأثنان و ترك معتز فهد ثم نفض ملابسهُ من الأتربة التي ليس لها وجود من الأساس، ثم نظر نحوهم و هتف بنبرة هادئة و يقف وسطهم:
+
_"أنا من رآيي الشخصي...الذي ليس له قيمة على الأطلاق.."
+
تحدث فهد بعصبية:
+
_"و لما هو ملوش زفت قيمة...هتتنيل تقوله ليه؟..وسع كده..."
+
و ما إن أنهى جملتهُ، حتى أنقض على حمزة بعناق قوي جعل جسد شقيقهُ يرتد إلى الوراء، أبتسم معتز بيأس و ضم يديهِ لـ صدرهُ يراقب المشهد بنظرة تحمل في طياتها دفء لا يمكن تكذيبهُ.
+
أبتلع حمزة ريقهُ و بادلهُ العناق مربتًا على ظهرهُ صعودًا و نزولًا قائِلًا بهمس:
+
_"تعبتني معاك يا فهد!"
+
-أنا آسف...عارف أن اللي عملته مش قليل...بس أنا مش ملاك بجناحين...كل أنسان بيغلط...و أنا غلطت...و مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحوني...أا عايز فرصة واحدة بس...واحدة بس يا حمزة.
1
_"واحدة بس...أما نشوف هتعمل فيها أيه؟!".
+
لو ايدي في ايد اخويا
ابن امي وابويا
انا اشيل عنه همه
في الشدة يلاقيني
لو حاجة نقصاني
يموت نفسه عشاني
انا اقوى وهو جنبي
واديله ان شاء الله عيني
1
و على الجانب الأخر كان معتز ينظر بغيظ، قائِلًا بنبرة جادة:
+
_"أجبلكم أتنين مانجا و كوزين دُرة و تاكلوا على الكورنيش...و نسيب الغلابة اللي جوا دول بيموتوا"
+
قال الأثنان في آن واحد:
+
_"يوسف..إياد "
2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
غرفة إياد...
+
جلس حمزة و فهد بجانبهُ، ينتظروا إيفاقتهُ بفارغ الصبر، بينما حمزة كان ينظر لهُ تحدث بإستغراب بعدما أدرك شيء ما:
+
_"فهد...أنتَ كنت بتمثل علينا أن عندك حروف طايرة؟!"
+
عقد فهد ما بين حاجباهُ، و هتف بهدوء مرح:
+
_"لأ بس لما أنتَ ضربتني باللوكامية أنا حسيت أني بُقي رجع مكانهُ"
+
-ليه هو كان سايبك و رايح مشوار؟!
+
_"لأ برضو، كان في عوّج فيه يا حمزة عشان كده مكنتش بعرف أتكلم و حروفي طارت بسبب أنك عوجتلي بُقي!"
1
تحدث حمزة بسخرية:
+
_"أهي رجعت و يا ريتها ما رجعت!"
+
سمعوا الأثنان صوت همهمة صادرة من إياد الراقد، فـ نظروا لهُ الأثنان بإرتباك و خوفٍ، أقترب حمزة بجزعهُ العلوي نحو رأس إياد قائِلًا:
+
_"إياد...سامعني"
+
حرك إياد رأسهُ ببعض التعب و الأرهاق و حاول النهوض لكن ما إن تحرك حتى باغتهُ دوار حاد جعل رأسهُ يسقط على الوسادة بتعب واضح، نبس فهد بنبرة دافئة و هو يلثم رأسهُ:
+
_"خليك مرتاح دلوقت و أنا جايلك حالًا!"
+
و حمزة كان يقوم بالأتصال على معتز حتى يأتي الغرفة فهو لا يريد ترك إياد وحدهُ و في خلال ثواني قد حضر الآخر، الذي أقترب نحو إياد بسرعة يفحصهُ بنظرة الأخ قبل الطبيب.
.
.
.
.
.
و بعد مرور ثلاث إيام...
1
إياد تعافى بشكل كامل فقط جرح رأسهُ لازال موجودًا، و في ذلك اليوم كان معتز أخذهُ المستشفى كي يطمئن هناك و بالفعل لم يجد أي شيء يستدعي القلق، فـ القلق الحقيقي على يوسـف الذي تغير تمامًا و أصبح يخاف منهم...من أخوتهُ.
+
في تلك الغرفة، كان يجلس متمسكًا بغطائهُ كأنهُ هو الحامي الوحيد هنا، و بجانب الفراش كان يجلس خاطر على المقعد المتحرك و في الخلف كان معتز يجلس فقط على الكنبة هو وحدهُ فهو منع عدم وجود الجميع في الغرفة حتى لا يزداد توتر يوسف.
1
بينما هم على هذا الحال، أمسك خاطر الملعقة ووضع بها الطعام مقربًا إياها من فم يوسف قائِلًا بلطف:
+
_"يوسف...عشان خاطري يا حبيبي...كُل بقى!"
1
نفى يوسف بقوة وهتف بنبرة خائفة:
+
_"لأ...أنا لو أكلت...هما هيجوا يضربوني تاني!"
+
عقد خاطر ما بين حاجباهُ قائِلًا:
+
_"هما مين دول؟!"
+
قال يوسف بنبرة مرتجفة:
+
_"مصعب و رحمة....ولاد خالي!"
+
تحدث خاطر وهو يشير إلى الطعام:
+
_"مفيش حد هنا بالأسم ده....أحنا أخواتك يا يوسف....مفيش حد هيقرب منك طول ما أحنا موجودين!"
+
-بس مصعب لو جه و شافني هيضربني و رحمة هتتريق عليا و تقولي أنا ضعيف و جبان و مش بعرف أدافع عن نفسي.
+
نهض معتز هذه المرة من موضعهُ و أتجه نحو سرير شقيقهُ، ثم جلس بجانبهُ قائِلًا بهدوء أقرب للهمس:
+
_"خاطر قال مفيش حد هيقرب منك طول ما أخواتك حواليك...يبقى المفروض تسمع الكلام و تاكل و أنت ساكت...صدقني مفيش حد هيقرب منك يا يوسف!"
+
نظر يوسف نحو أخيهِ و هتف بحزن دفين ونبرة مختنقة:
+
_"أخوات؟!...أنا طول عمري لوحدي!"
1
الكلمات سهلة أن تُقال في أي وقت، لكن هناك لحظات معينة تشعر و كأن الوجع زاد عند سماع تلك الكلمات، حين نظر لهُ معتز شعر بوغزة في صدرهُ من سماع جملة واحدة فقط، لكن تأثيرها كان قويًا على الشقيقين، معتز قلبهُ هو من تحرك لا يدهُ و سحب يوسف نحو صدرهُ كمن يحاول تخبئتهُ من بين العالم بأكملهُ.
1
و في الخارج كان حمزة يقف بجانب الباب و يستند على الحائط يمنع دموعهُ من السقوط، يحاول أن لا ينهار لأنه يعلم أننُ أذا فعل سينهار الجميع فهو لم يتحمل كلام يوسف، في تلك اللحظة شعر بكم الأذي الذي واجههُ شقيقهُ و هو صغير، أراد أن ينقض على ذاك المصعب بلكمات تحمل في طياتها كل معاني الغل و الحقد.
+
و مسح دموعهُ بسرعة ثم أخرج الهاتف واضعًا يديهِ على الشاشة يضغط على بعض الأرقام، و وضعهُ عند أذنهُ قائِلًا بهدوء:
+
_"عملت أيه؟!"
+
-للأسف معرفتش أوصل لحاجة غير أن اللي ضربوهم هما تبع كِندا....وهي حاليًا في السجن...وتقريبًا كده هما لما عرفوا قرروا ينتقموا أو هي وصتهم عليكم زي ما بيقولوا.
+
_" أنا لا يفرق معايا لا كِندّا و لا غيره...أنا عايز العيال دي في أسرع وقت!"
+
-مش هينفع يا حمزة باشا؟.
+
تغيرت ملامح حمزة قائِلًا بنبرة مخيفة:
+
_"ليه بقى إن شاء ﷲ؟!"
+
صمت حمزة عندما أخترق أذنيهِ صوت يعرفهُ جيدًا..صوت مارد:
+
_"علشان مفيش ضابط بيستلم قضية أو مهمة وهو في بيته حاطط رجل على رجل يا حمزة!"
+
هدأت نبرة حمزة قليلًا و هتف:
+
_"أنا مستعد أجي دلوقت...و أربي العيال دول من أول و جديد!"
+
ردّ مارد عليهِ بنبرة جادة:
+
_"خليك جنب أخوك يا حمزة هو محتاجك...أنا عرفت اللي حصل من فهد...و أنت مس هينفع تسيب البيت و تيجي....أنا هتصرف معاه متقلقش...و بعدين أنتَ لسه خارج من المستشفى و محتاج ترتاح أكتر من كده!"
1
زفر حمزة الهواء بحدة و هتف:
+
_"بس يـ..... "
+
-اللي عندي قولته...أنا مس مستعد أخليك ترجع الشغل و أنت بالحالة دي...سلام عليكم.
+
أغلق المكالمة كمن يعلن عن أنتهاء أحد المعارك التي سيخوضها حمزة، و أما عن الأخر فهو ظل يرمق الهاتف بنظرات غاضبة، حتى ضغط بقوة عليهِ و ألقاهُ على الأرض، و بدأ يتنفس بعمق كمن يحاول تهدأت نفسهُ من الغضب الذي سيتمكن منهُ في أي لحظة لا محالة، ألتفت حمزة ووجد معتز يقف خلفهُ يطالعهُ ببعض الحزن، و في يديهِ كان يمسك بـ دواء شقيقهُ و كأس المياة.
+
ترك معتز الدواء جانبًا و عانق شقيقهُ قائِلًا بنبرة مرتجفة لا تخلو من الرجاء:
+
_"أنا مش مستعد أخسرك بسبب أهمالك لصحتك أنتَ كمان....لاحظ أنك خارج من مستشفى مش من الحديقة الدولية!"
1
أبعدهُ حمزة عنهُ و كان يرمقهُ بوجه خالي من المشاعر...أو ربما الحياة عامةً...سحب الدواء و كأس المياة و أخذهم معًا ثم هتف ببرود بعدما حمد ربهُ:
+
_"أرتحـت؟!"
2
أبتسم معنز إبتسامة هادئة:
+
_"أيوا...أنا كده مطمن!"
+
صمت قليلًا،يفكر للحظات حتى تحدث و أخيرًا:
+
_"يوسـف أنا هاخده بكرة المستشفى....عشان نشوف الدكتور هيقولنا أيه و الذاكرة هترجع و لا لأ!"
+
رفض حمزة قائِلًا بنبرة قاطعة:
+
_"لأ....يوسف مش رايح في حتة!"
+
تفاجئ معتز من رفضهُ فـ هتف:
+
_"ليه؟!"
+
-يوسف من ساعة ما أحنا أتجمعنا....و هو متكلمش غير مرة واحدة بس...و كنت مفكر أن دي قصته كاملة....بس لما سمعت اللي سمعته من شوية...فهمت أن وراه حكايات مش حكاية واحدة بس...فـ أنا عايز يفتح قلبه لينا.
+
تحدث معتز بريبة:
+
_"بس هو كده هيفتحه وهو مرعوب يا حمزة!"
1
-مع الوقت هيحس بـ الأمان.
+
حك معتز مؤخرة رأسهُ و هو يشعر بالقلق يسيطر عليهِ و تحدث بينهُ و بين نفسهُ قائِلًا:
+
_"أستر يارب...أنا لأول مرة مفهمش أنتَ بتفكر في أيه!"
1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
و في مكان آخر....تحديدًا في المسجد...
+
_"أنا فاكر كويس أول فيديوهات بتاعة أول القضية.....فاكر لو واحد طلع وقال يا جماعة الأرض دي بتتهيأ لـ أمر عظيم و أنت عشان تنصر أخوانك أحنا لازم نتوب...أنا هتوب عن كذا كذا...الفيديو ده كان مشهور جدًا و حلو جدًا جدًا...طيب أنا أسأل نفسي كده...هل دي نصرة ليهم؟!...أيوا دي نصرة ليهم والله العظيم....أحنا لازم ندعي لأخواننا...الدعاء بحد ذاته نصرة ليهم...و بعض الناس مش رابطة الأحداث أن ممكن جدًا الذنب اللي هما بيعملوه هو سبب الخسارة اللي بتحصل.....أنت متخيل؟؟..الدعاء ينصرهم...التوبة تنصرهم...إحياء القضية ينصرهم....لما تيجي تتكلم عن المجاعة...ده هينصرهم...لو قدرت توصل ليهم مساعدات....ده بينصرهم...و أنك تحيي المقاطعة تاني اللي الناس نسيوها خالص....ده بينصرهم...أنت لازم تقعد مع نفسك...و تقول أنا أقدر أعمل أيه....ووالله العظيم اللي هتقدر تعمله...هو ليه تأثير كبير جدًا.....انا عايزك تقف بين يدي الله و تقوله....«ده اللي في أيدي أعمله...ده اللي أقدر أعمله...أني أتوب و أربي ولادي على دين...و أعلمهم القضية...و أذكر الناس وأقاطع و أدعيلهم....أنا عملت اللي قدرت عليهِ....فـ يارب أرضى عني....و سامحني»...المسلمين كانوا مستضعفين أساسًا..أيام النبي و الصحابة..و لما مر النبي ﷺ على آل ياسر وهو بيعذبوا...قال «صبرًا آل ياسر» طب هو ليه بيقولهم كده؟!....عشان هو مش في أيده حاجة دلوقت...اللي بيموتوا دول موعدهم الجنة هما في الجنة دلوقت أساسًا..لا خوف عليهم و لا هم يحزنون....يعني على قد ما هما أتعذبوا على قد ما هما بينعموا في الجنة دلوقت....فـ أنت متقوليش «يعني أنا قاعد أهو...أعملهم أيه» مفيش حاجة أسمها أعملهم أيه؟...كل حاجة في أيدك و أنت اللي مش واخد..."
2
أنهى حلقتهُ التي يقولها بعد صلاة العشاء بأفكار و مواضيع مختلفة، و خرج من المسجد، و ما إن خرج حتى قابلهُ أحد الرجال و هو يقول:
+
_"حمدالله على السلامة يا شيخنا..... كان في راجل أبو عيون زرقا أو خضرا.... حاجة زي كده...المهم هو جه و سأل عليك! "
+
-مين ده؟!
+
_"مش عارف بس هو كان شبهك شوية."
+
لمعت عين الرجل فرحًا وهتف بلهفةٍ و بسمة صغيرة قد شقت وجههُ:
+
_"أخيـرًا يا أبن أدهــم!!"
2
يتبع....
+
#الميراث
#منة إبراهيم ✍🏻
7
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
أنا مسحولة دراسيًا و نفسيًا فـ بعد أذنكم أتفاعلوا عشان أنا أتخنقت من تعب الأعصاب ده و لو محصلش، يبقى أنا هتراجع عن النهاية الأصلية و هخلي النهايات مفتوحة...يلا بقى 😒
15
و في بقى رواية انا نزلتها أسمها "كلاكيت" هو من اسمها تحسوها كوميديا بس هي زي الميراث كده...أو التعب النفسي فيها هيكون أكبر شوية، شويتين تلاتة أربعة خمسة ستة 😂🙂هتعوضكم عن رواية الميراث بعد ما تخلص بأذن الله 🙈
2
و بعتذر عن الأخطاء الأملائية لأني معنديش وقت أراجعه 😌
+
رأيكم؟!
+
توقعاتكم:
+
-يوسف هيحصله ايه؟!
+
-حمزة بيفكر في أيه يا عيال؟!
2
-مين بقى اللي ظهر ده بقاا؟!
+
دمتم بخير 🙈💗....سلام 👋
+
