رواية الميراث ابناء المافيا الفصل الحادي والثمانون 81 بقلم منة ابراهيم
اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين 💕💕
+
-لا تنسون الدعاد لأهل غزة وكل بقاع الاراضي العربية المحتلة♡
+
متنسوش التعليقات بين الفقرات، بتشجعني جدا على التنزيل 💗
+
#رواية_الميراث
#بقلم _الكاتبة_Menna Ibrahim
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
تحدث يوسف من بين صدمتهُ بعدما سمع ما يتفوه بهِ معتز:
+
_"معتز أنت….بتخترف بتقول ايه؟!"
+
أجاب معتز بصوت حاد ولازالت أنظارهُ مُعلقة نحو فهد:
+
_"اللي سمعتوة... و أنا لا يمكن أرجع في كلامي!"
+
ثم نقل أنظارهُ نحو بيتر مردفًا ببرود:
+
_"شوف شغلك يا حضرة الضابط!"
+
أمر بيتر رجالهُ بأخذ فهد الذي لم يتحدث بربع حرف بسبب صدمتهُ من معتز، و أثناء خروجعُ من المستشفى بالقوة أردف محدثًا نفسهُ:
+
_"دلوقت بس اقدر أقول اني مكنتش غلطان لما قررت إني مقبلش أنه يكون اخويا!"
1
وفي الداخل، تنهد معتز بعد خروج ذلك الفهد من المستشفى، و نظر لـ عامر و آدم و إياد و يوسف بتعب، كانت نظراتهم معاتبة، تحكي ما لا يستطيع الفم البوح بهِ.
+
و قبل أن يفتح عامر فمهُ مستعدًا ليُسمع معتز محاضرة من العتاب، سبقهُ الأخر بقولهُ:
+
_" متقلقوش...هو هيكون بخير..صدقوني!"
+
تحدث يوسف بصدمة:
+
_"بخير ازاي يا معتز وهو هيكون في السجن؟!"
+
أردف إياد بتسرع:
+
_" أنا كنت واخدك قدوة ليا في الحياة دي....لكن بعد اللي أنت عملته ده أنت سقطت في نظري جامد يا معتز!"
1
إبتسم معتز إبتسامة باهتة و أخفض رأسهُ يُخفي حزنهُ من كلام إياد و تنهد تنهيدة عميقة قبل أن يبدأ الحديث قائِلًا بهدوء:
1
_"أنا عارف أنكم متفاجئين من كلامي...لكن صدقوني فهد هيكون كويس ومحدش هيقرب منهُ!"
+
يوسف ضم يديهِ لصدرهُ قائِلًا وهو يرفع حاجباهُ:
+
_"أزاي بقى؟!...على فكرة يا معتز أنت بقيت أناني جدًا زي حمزة!"
1
برزت عروق معتز بسبب غضبهُ من كلمات يوسف، و أردف بحدة و صوت مرتفع:
+
_" الأناني اللي جوا ده..كان بيرمي نفسه لـ لنار عشان يحميكم...وبيحاول يخرج منها سليم عشانكم أنتوا بس....الأناني اللي اسمه حمزة أستحمل كتير من وراكم و في كل مرة يعمل فهد حركة غبية الاناني ده ينقذه و يلحقه وفي الاخر جزاة حمزة انه في العناية دلوقت وكل ده من تحت راس أخوكم الكبير...اللي المفروض ينصحكم ويعرفكم الصح من الغلط بدل الغباء اللي هو بيعمله ده!"
4
لاحظ عامر أن معتز يُدافع عن أخيهِ و لم يُدافع عن نفسهُ، فـ أردف محاولًا تهدأة الوضع بين الأخوة:
+
_"مفيش حد أناني من أخواتكم يا ولاد....معتز عمل كده عشان يحمي فهد....وحمزة في العناية لأن ده قدره...و أنتوا المفروض تحمدوا ربنا لأن معتز أنقذ حمزة وهو في العمليات ده بعد فضل ربنا طبعًا."
+
نظر لهم معتز نظرة معاتبة لكنهُ كـ عادتهُ لم يعاتب بـ الكلام أو الأفعال، بل فضّل تغيّر الموضوع حيث قال:
+
_"فهد مش هيحصله حاجة لأنه مش هيدخل السجن أساسًا.."
+
#العودة للوراء قليلًا...بعد خروج عامر من الحديقة
+
أخرج الهاتف منذ دقيقة وها هو يضعهُ عند أذنهُ متحدثًا بهدوء:
+
_"يعني ده كل اللي حصل...أنت متأكد؟!"
+
-ايوا متأكد...حمزة كان بيتكلم معايا وكان متعصب جدًا من فهد...وبصراحة كده أخوك زودها أوي...ده سرق سلاح ظابط مهم في المخابرات المصرية يا معتز...دي قضية لوحدها.
+
تنهد معتز قبل أن يُجيب بخيبة أمل:
+
_"و أنا اللي كنت بعاتب في حمزة...و بدافع عن فهد...هو فعلا كان يستاهل معاملة المجرمين!"
+
صمت قليلًا و أكمل:
+
_"أسمعني كويس يا بيتر...فهد لازم يتربى من أول وجديد!"
3
أجاب بيتر ببلاهة:
+
_"طب انا مالي!"
+
-هقولك.
.
.
.
.
.
.
تحدث بيتر و هو لا يستوعب ما يتفوه بهِ معتز:
+
_"أنت عايز تسجن أخوك؟!"
+
زفر معتز الهواء بملل:
+
_"يا أبني مش سجن اللي هو سجن...أنت هتاخده مكان وهتوهمه أن المكان ده هو السجن!"
+
-لأ، أنت عايز تسجن أخوك وتقتله و تاخد الورث بتاعه.
+
_"أنت عبيط يالا....أساسًا أنا لو قتلته هتحرم من الورث كله..ها..هتساعدني و لا أيه!"
+
-خلاص، هساعدك....هساعدك بس انا هحبس اللي اسمه فهد ده و بعد كده اسيبه وأمشي.
+
-ماشي.
+
#عودة للحاضر.
+
_"انا مش غبي عشان أسجن أخويا!"
+
هذه كانت آخر كلمات معتز قبل أن يرحل من أمامهم وتركهم في دوامة من الندم على تسرعهم في الحكم عليه.
+
نظر لهم آدم الذي كان ينظر للموقف بصمت يتابع ما يحدث و أردف بسخرية:
+
_"بدل ما أنتوا واقفين كده، روحوا وراه وصلحوا اللي أتكسر.!"
+
تنهد الأخوين و ذهبوا وراء معتز حتى خرجوا إلى خارج المستشفى ولكنهم لم يجدوا أحد، هتف إياد بإستغراب:
+
-وهو ده راح فين بالسرعة دي.
+
يوسف أمسك بـ معصم إياد و سحبهُ:
+
-تعالى نستناه جوا عقبال ما ييجي.
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
#عند مارد و سلمى «بيت كِندًا».
+
حاول مارد النهوض لكنهُ لم يستطع، فـ قام بمناداتها بصوت هادئ:
+
_"سلمى..سلمى"
+
فتحت الصغيرة عيناها بفزع عندما سمعت صوت بجانبها، وهتفت بخوف وهي تنكمش على نفسها:
+
_"أنت مين؟!"
+
أقترب مارد بالكرسي منها قائِلًا بهدوء:
+
_"هدي يا حبيبتي، أهدي أنا باباكِ يا سلمى."
+
صرخت سلمى وهتفت بحدة:
+
_"أنتوا كلكوا بتستغلوا أن أنا ما شوفتش بابا، و أي حد يعرف ده يقول أنه هو بابا. "
+
-واللهِ العظيم أنا أبوكِ، و لو مش مصدقاني أنا هديكي دليل.
+
أخرج الهاتف الخاص بهِ و ضغط على أحد الصور المحتفظ بها و أعطى الهاتف لـ سلمى مردفًا:
+
_"مين اللي في الصورة دي يا سلمى؟"
+
-ماما.
+
_"الصورة دي كانت من زمان، يوم جوازنا من سبع سنين أقلبي الصورة هتلاقيه صورتك و أنت صغيرة!"
+
قلبت الصورة و بالفعل وجدت صورة لها ووالدتها تحملها بيديها و مارد يقف مبتسمًا ينظر لـ أبنتهُ، رفعت سلمى أنظارها نحو والدها و بكت:
+
_"أنا عايزة بابا فهد!"
+
أيقن مارد أن كِندًا أوهمت سلمى أن أحد آخر هو والدها، ولكنهُ رغم ذلك لم ييأس،و أردف:
+
_"طب أنتِ حافظة رقم بابا فهد؟"
+
أومئت سلمى وهي تمسح دموعها:
+
-آه بس أنا مش معايا الموبيل.
+
_"الموبايل بتاعي معاكِ، أكتبي الرقم و أتصلي بيه ييجي يخرجك من هنا!"
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
#عند فهد.
+
يجلس بين أربعة جدران، وعيناهُ تنظر لـ الفراغ، صمت سائد على المكان بأكملهُ لا يسمع في هذا المكان سوى صوت أنفاسهُ المتضطربة.
+
فُتح الباب من قبل معتز الذي دخل وهو ينظر للأخير بـ عينان غاضبة للغاية، ولكن حقًا فهد لا يعرف كيف يستطيع السيطرة على غضبهُ هكذا.
+
تحدث معتز قائِلًا بهدوء:
+
_"أنا لا هزعق، و لا هتخانق، ولا هتعصب، كل اللي أنا هعمله هو سؤال واحد بس، لحد أمتى؟"
+
نظر لهُ فهد بإستفهام بينما أكمل معتز نابسًا:
+
_"لحد أمتى هتفضل تتغابى وتعمل حاجات أغبي من اللي قبلها؟"
+
أجاب فهد بصوت منخفض:
+
_"أنا كنت عايز أجيب حق خاطر!"
+
-نجيب حقه يعني نفكر بالعقل، مش نتهور، يا فهد أفتكر أنك عندك أخوات أصغر منك يعني لو عملت أي حركة غبية ممكن عدوك ده يستغلهم ضدك.
1
نهض فهد و أردف بغضب وهو يشوح بيداهُ بحركات عشوائية:
+
_" خاطر في المستشفى بسببي و حمزة بين الحياة و الموت، و عايزني أفكر بالعقل، شايفني مجنون؟...أنا بفكر بالعقل، أنا عاقل أوي يا معتز."
+
نظر لهُ معتز بهدوء و أردف:
+
_"أسمعني كويس، أنا المفروض مكونتش جيت بعد اللي قولته في المستشفى، بس لو أنت مش بتعتبرني أخوك، يبقى أنا هتكلم معاك على أساس واحد سرق أخويا "
+
رمقهُ فهد بصدمة، و هتف بعدم أستيعاب:
+
_"سرق أخوك؟"
+
-سرقة سلاح ضابط دي لوحدها قضية يا كابتن، وممكن تدخل فيها السجن.
+
صمت لبعض الوقت ثم عاد يقول:
+
_"بس أنا مش هعمل كده، لأن أنا عارف أن حمزة مش هيعمل معاك هيعمل حاجة أبشع منها و أظن أنت عارفها!"
+
فهد بإستغراب:
+
_"بس أنت فعلًا دخلتني السجن! "
+
ضحك معتز بصخب و أردف:
+
_"هو أنا عشان جبتك أوضة زي اللي في السجن تبقى أنت في السجن، أنت في بيت مهجور يا فهد!، أنت متسجنتش!"
+
ظل فهد ينظر لهُ بصدمة دون النطق بنصف حرف، و معتز قام بإخراج آلة حادة من جيبهُ و رفع أكمام قميصهُ و جرح نفسهُ بلا ذرة تفكير.
4
فزع فهد و أقترب منهُ بخوف قائِلًا:
+
_"مـ..معتز...أـ..أنت كويس؟"
+
نظر لهُ معتز بهدوء قائِلًا:
+
_"أنا كويس، دي عادة قديمة وبسببك رجعتلي!"
+
فهد توتر من رؤية الدماء للمرة الثالثة و أردف:
+
_"عـ...عادة...أ..أزاي...أنت بـ..بتقول أيه؟!"
+
معتز أبتلع ريقهُ:
+
_"سيبك من الموضوع ده!..و قولي، أنت بتخاف على أخواتك فعلًا؟"
+
نظر لهُ فهد بتمعن، آهٍ يا أخي ماذا تُخبئ وراء هذا القناع أيضًا، وهتف:
+
_"أكيد!"
+
صرخ معتز مفاجئًا الأخر:
+
_"كـــــداب!"
+
تراجع فهد للوراء متفاجئًا و خائفًا من هذا، غريب الأطوار بينما أكمل معتز قائِلًا بغضب:
+
_"لو كنت بتخاف على أخواتك فعلًا مكونتش بالغباء ده، تهورك هو السبب أننا نتخيل أن أتنين مننا يموتوا، لو كنت بتخاف علينا بجد مكونتش أشتغلت مع المافيا أو غيبت عننا أربع شهور لأ و كمان رايح تودي نفسك في داهية، براڤو، أنت أخ عظيم يا فهد، أنا بحيّيك!"
+
نبس آخر كلماتهُ بسخرية شديدة، و أقترب من فهد و أمسكهُ من تلابيب قميصهُ قائِلًا:
+
_"كنت بدافع عنك و بعاتب حمزة على معاملته ليك، بس أنا دلوقت طلعت غلطان و أكتشفت أنك تستحقها، أنت تستحق المعاملة دي، لأنك مجرم يا فهد، مجــــــرم!"
+
فهد كان يحدق بـ جرح ذراع معتز الذي ينزف بغزارة، ولا يجرؤ على النظر بعين معتز، كان ينتظر لكمة أو ضربة أو أي حركة من معتز كما يفعل حمزة معهُ حين يغضب، لكن المعنى خالف كل توقعاتهُ، حيث أبتعد عنهُ و هتف:
+
_"أنا مش هجادل معاك لأن أنت غبائك بيزيد،وده اللي أنا مش عايزوا!"
+
أستدار وأعطى ظهرهُ لـ شقيقهُ وتنهد بعمق، ثم نظر إلى جرح يدهُ وأبتسم بسخرية، وفجأة هتف فهد متسائِلًا عن شيء لم يتوقعهُ معتز:
+
_"اليوم اللي كلنا أتجمعنا فيه، ليه أنت محتضرتش؟! وليه بابا مذكركش في الوصية!"
+
أجاب معتز وهو على نفس وضعهُ:
+
_"أنا و حمزة، كُنا عارفين أن بابا هيعمل كده، وكمان إياد، بعد ما أبوك راح لحمزة و قاله ان اخواته أساميهم كذا و بيشتغلوا كذا و كذا، حمزة كلمني و قالي كل حاجة، وكمان قال أن بابا هيبقى يعرفنا على بعض لما الدنيا تهدى عنده، والكلام ده محصلش غير بعد 8 أو 7 سنين!"
+
أخذ نفس عميق و عاد يتحدث من جديد:
+
_"بابا لما قرر أنه يجمعنا، قال لـ حمزة الأول، و حمزة قالي
و أنا موافقتش أني أجي لسببين!"
+
حرك فهد بؤبؤ عينيهِ يسارًا يُفكر بالأسباب و أردف:
+
_"أيه هما؟! "
+
تنهد معتز و هتف وهو يلتف لهُ:
+
_"الأول، أن زي ما بابا مقبلش أني أكون أبنه، ولاده كمان مش هيقبلوني، زيك كده، هو مقالش كده بس كل تصرف هو بيعمله كان بيحسّسني أني مش أبنه فعلًا، و التاني هو أن بابا عمل غلطة من البداية، وهي أنه جمعنا على الورث و الفلوس، مش على أساس الأخّوة و القرابة بس كويس أن مفيش حد فيكم طمع!"
+
أتجه نحو الباب و أمسك المقبض هاتفًا:
+
_"الباب هيفضل مفتوح لمدة نص ساعة، لو عايز تخرج أهلًا و سهلًا،وبعد النص ساعة دي الباب مش هيتفتح غير لما تكملني و تقولي أنا أتعلمت الأدب يا معتز!"
+
خرج معتز من الغرفة وترك فهد في دوامة و صراع بين فكرة الخروج و الجلوس، وقبل أن يستسلم، سمع رنين هاتفهُ، أخرجهُ من جيبهُ، قرر عدم الرد بسبب أن الرقم غريب.
+
ولكنهُ عاد يفكر قليلًا وهو يرد قائِلًا بسخرية:
+
_"كل حياتنا غريبة، جات على الرقم!"
+
_"ألو.."
+
أتسعت عيناهُ بدهشة بسبب ما سمعهُ مردفًا:
+
_"سلمى؟####طب أهدي أهدي#####أنا جايلك حالًا متخافيش#####قولي بس لعمو اللي آداكِ الموبيل ده يبعت العنوان بسرعة#####سلام"
+
خرج فهد من الغرفة سريعًا و لمح معتز يقف أمام سيارتهُ، وما إن رآهُ يخرج أبتسم بسخرية، أقترب فهد منهُ وهتف بسرعة:
+
_"معتز، أرجوك، أنا هبعتلك عنوان دلوقتي لازم تروحه، سلمى موجودة هناك وكِندا حبساها، أرجوك!"
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
#بعد مرور ثلاث ساعات، في المستشفى.
+
يقف إياد خلف الزجاج و ينظر لـ أخيهِ الساكن بـ مكانهُ بلا حراك، يرمقهُ بعيون دامعة و قلب متألمِ، وبجانبهُ يوسف يقف و ينظر لـ حمزة أيضًا، وتحدث بصوت منخفض للغاية:
+
_"أنا يمكن معرفكش غير من سنة و 8 شهور، أتفرقنا 20سنة عن بعض، قبل ما أعرفكوا مكانش ليا حد خالص وكنت وحيد، ومكانش ليا حاجة أخاف عليها، بس دلوقتي أنا موجوع وجع ميتوصفش، قوم يا حمزة عشان خاطري،قوم أنت شوفت كتير وأحنا اللي مش بنقدر ده،أنا بس دلوقتي عرفت أني من غيرك و لا حاجة!"
+
مسح يوسف دموعهُ و هتف:
+
_"أنا رايح أبلغ خاطر!"
+
إياد أوقفهُ قائِلًا وهو لازال ينظر لـ حمزة:
+
_"معتز قال محدش يقوله حاجة!"
+
تحدث يوسف بجدية:
+
_"إياد، خاطر قبل ما ياخد الرصاصة قال أن حمزة مش هيخاف عليه زينا، فهو لازم يعرف عشان ميفكرش في حاجة تانية،ويالا أمسح دموعك دي وتعالى معايا!"
+
نفى إياد بقوة قائِلًا:
+
_"لأ، مش هسيبه!"
+
أمسكهُ يوسف من معصمهُ و سحبهُ قائِلًا:
+
_"أنا قولت يالا، و تعالى معايا، دموعك دي مش هتعمل حاجة و هتشفي الجرح، بالعكس دي هتزعل حمزة أكتر ومش هيرضى يقوم!"
+
و من ثم نبس بمرح:
+
_"وبعدين ياض أنت مش بتتأثر داخيليًا، أيه اللي حصل دلوقتي؟.... ولا هو حمزة له تأثير خاص عليك؟"
+
أردف إياد بغيظ وهو يمسح دموعهُ:
+
_"ملكش دعوة....عيل رخم!"
+
.
.
.
.
.
#بعد قليل.
+
دخل مارد المستشفى هو و سلمى بمساعدة معتز الذي أدخلهُ و ساعدهُ على الجلوس على الكرسي، ودفع الكرسي يسير في الممرات حتى وصل إلى غرفة حمزة.
+
تحدث مارد بهدوء:
+
_"هي دي الأوضة؟!"
+
أومئ معتز بهدوء، و كاد يتحدث لكن صوت عمهُ أفزعهُ:
+
_"مارد و سلمى؟!"
+
ركضت سلمى بسرعة تعانق جدها، الذي ألتقطتها بين أحضانهُ فورًا، و أردف معتز بغيظ شديد:
+
_"هو في أيه يا عم آدم، صرعتني يا شيخ!"
+
بعد مدة فصلا العناق و هتف آدم بعدم تصديق:
+
_" يا شيخ؟...تصدق ياض أنت ماشوفتش ريحة تربية!"
+
-أقعد بقى أتخانق معايا و قلّل مني قدام سيادة العقيد.
+
تحدث مارد بتصحيح:
+
_"سابقًا....أنا كنت غايب عن مراتي وبنتي لمدة خمس سنين....بسبب جماعة كانوا بيطردوني وعايزين يخلصوا مني كل ده بسبب أني سجنت الزعيم بتاعهم، و أستمرت الأيام و أتحكم عليه بالأعدام، بس رجالته فضلت ورايا لحد ما قولت لمراتي أنها تاخد بنتي ويسافروا أي بلد لحد ما الدنيا تهدا، الكلام ده و سلمى كان عندها سنتين، بعدها راجل من رجالته ضربني بالمسدس في رجلي خلاني مامشيش عليها لمدة لمدة أربع سنين، كل أما أعمل عملية كانت تفشل، وكنت بكدب على مراتي و أقولها أن الرجالة لسه ورايا ومش سايبني في حالي، لحد ما في يوم سمعت عن دكتور كويس وروحتله بعد ما فقدت الأمل، والمرادي العملية نجحت، و بعد العلاج رجعت أمشي من تاني،وقررت أسافر ليهم إيطاليا و عمي آدم كان مخبي عني أن والدة سلمى أتوفت!"
+
أبتسم معتز بحزن و ربت على كتف مارد قائِلًا:
+
_"هي آه نعم مش هترجع تاني، بس في نسخة مصغرة منها!"
+
أقترب معتز من سلمى و حملها بخفة ثم و ضعها على قدم مارد، وقالت ببراءة:
+
_"يعني أنت بابا بجد؟!"
+
أومئ مارد وكذلك معتز وآدم فعلا المثل، ثم عانقتهُ بعفوية، جعلت مارد يبتسم بأتساع، و هتف بسعادة:
+
_"أنا مُتشكر جدًا يا معتز....مش عارف من غيرك كنت عملت أيه....حقيقي لما الشرطة جت و قبضت على الكل ومن حسن الحظ كِندًا كانت هناك، كنت طاير من الفرحة لأن وأخيرًا هعيش أنا و بنتي بعيد عن المشاكل!"
+
-اشكر المفضوح هو اللي قالي أن سلمى مخطوفة.
+
هتف مارد بإستغراب:
+
_"طب فين المفضوح!"
+
-تعالى يا أستاذ مفضوح أقصد يا كابتن فهد.
+
آتى فهد بوجه متهكم، وعندما نظر لـ معتز الذي يحاول كتم ضحكتهُ عليهِ أشتعل الغضب في صدرهُ ولكنهُ لم يتحدث، فكيف سيتحدث وتلك اللاصق الموضوع على فمهُ، يمنعهُ من الكلام، و هذه القيود أيضًا التي بيدهُ.
+
تحدث آدم بتعجب:
+
_"فهد أنت كويس؟ ايه الكلبشات دي؟ وأيه اللي على بُقك ده!"
+
أشار فهد بأصبعهُ على نفسهُ ثم أشار على معتز الذي قال وهو يضحك:
+
_"بيقولك ده موضوع بيني و بين معتز!"
+
حرك فهد يديهِ بعشوائية و هتف الأخير:
+
_"و بيقولك محدش يسأل على حاجة تاني عشان مقلبش قرد!"
+
ماذا حدث كي يفعل فهد هذا، أو معتز، و الغريب أن الأثنان يضحكان و كأن شيئًا لم يكن، فـ ماذا حدث من الأثنان كي يفعلان ذلك؟!
+
يتبع....
+
"الميراث"
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
عايزة أنزل أقتباس من النهاية، وكمان في رواية جديدة أتكتب منها أول بارت عايزة أعلن عنها بصراحة، بما أن تحت الوصاية خلصت و الميراث قربت تخلص 🤩😭
2
وبصوا يا جماعة أنا هلغي المواعيد لأني مش هلتزم بيها في ضغط الدراسة ده 😔
+
وأسفة يا جماعة لو في أخطاء في البارت لأنه متراجعش.
+
رأيكم؟!
+
توقعاتكم؟؟
+
دمتم بخير 💗🙈.....سلام👋🏻
+
