اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل السابع 7 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل السابع 7 بقلم عائشة حسين


الفصل السابع
دخول وعد المُفاجئ جعلها تتسمر مكانها ...
ارتسمت ملامح الخوف على وعد أسرعت بغضب ترسله لأختها عبر نظراتهاانتزعت الدفتر والصورة من يدها ...
وهي تهتف "أنتِ...أزاي تفتشي فحاجتي ....؟"
ارتبكت إيلينا وشعرت بالحرج من الموقف فغيرت مجرى الحديث
أمسكت إيلينا بالدفتر تتفحصه كانت عبارة عن يوميات وعد وصورة لغيث قبل عشرة أعوام ..كادت أن تديرها لترى ماخُط خلفها ..بخبث متغاضية عن ما فعلته
"صورة غيث بتعمل أيه عندك ..يا وعد ..؟"
تلعثمت وعد في الرد ولكن سرعان ما هتفت قائلة
"مش موضوعنا يا إيلينا ..ملكيش الحق ..تفتشي فدولابي "
هتفت إيلينا بسخرية "أنا لقيته مفتوح ...وبعدين متهربيش من السؤال صورة غيث بتعمل أيه معاكِ… ؟
صرخت وعد بغضب"شئ ميخصكيش ...أنتِ خايفة على شهريار لا يطير منك ...أحب اقلك طظ. ..
عضت إيلينا شفتيها بغيظ حانق وهي تهز ساقها بنفاذ صبر
أردفت وعد قائلة بسخرية مريرة"الصورة. .جماعيه يا إيلينا ..بس أنتِ مشفتيش غير غيثِ"
شعرت إيلينا بالمفاجآة تصدمها وتعقد لسانها ..فأختطفت الصورة لتنظر بتدقيق واكتشفت أنها بالصورة أيضا ومعهم بعض الأصدقاء. .
جذبت منها وعد الصورة وهي تلوي فمها بتهكم وسخرية مبطنة، قامت بتمزيقها حتى صارت فتات ..
كانت إيلينا تنظر برضا واطمئنان ولم تتوقف لحظة لترى الدموع اللامعة في مقلتي وعد ولا الحزن الساكن نظراتها...وكأنها قامت بتقطيع قلبها وليس صورة
أردفت وعد قائلة بثبات معهود "الصورة دي ليها ذكرى حلوة ف قلبي يا إيلينا وأنا قطعتها بسببك...وحقيقي مش هسامحك. ومن انهردا مش هنقعد مع بعض فأوضة وحدة لأنك اتغيرتي وأنا وأنتِ عارفين السبب كويس ..أشبعي بيه يا إيلينا ..
قهقهت وعد لتثير حنق إيلينا وهتفت قائلة
حب غيث سراب هتلهسي فيه ..وهم هيدفن روحك ..وتحدي هتخسرية عشقه نار هتحرقك ولو نجحتي هتحرقيه أنتِ"
خرجت وعد بعد أن جمعت أغراضها وملابسها ونقلتهم للحجرة المجاورة .
ظلت إيلينا مبهوتة مصدومة من الحديث المبهم والألغاز التي ألقتها على مسامعها لتغوص بها في دوامة لا خلاص منها إلا بشئ واحد…
ذهبت لوالدتها تفعل ما سيخرص وعد وينهي الموضوع

*********
صرخاتها هزت السكون في البناية الفارغة ....
اسرع مصطفى ....ليرى ما يحدث ...وجد المصعد يُغلق فمد قدمه ليحوّل بين إغلاقه
بسمة تصرخ بشدة والرجل ينّقض عليها، يمزق ثيابها شبه العارية
امسك مصطفى الرجل من الخلف وسحبه للخارج ...
كانت بسمة منكمشة في ركن المصعد تنتحب وترتعش بقوة آثار الكحل تلطخ وجهها ...
تبادل مصطفى اللكمات مع الرجل. ...حتى أوقعه أرضاً...
مسح مصطفى الدم عن شفتيه ثم خلع سترته وذهب لبسمة ووضعها على جسدها لا تستوعب شيئاً من هول الصدمة عينيها شاردتين والدموع تحجب رؤيتها تنتفض بقوة وكأنها في عاصفة ثلجية ..ضمت ذراعيها لتخفي جسدها ..
بينما مصطفى يلهث بشدة ...اخرجها من المصعد وهو يقوم بإسنادها حتى أدخلها السيارة
انطلق بها مصطفى للمنزل ...وهو مشفق على حالها. ..يتطلع إليها عبر مرآة السيارة ..ليطمئن عليها ...ولكنها كانت ساكنة حد الجمود ..آهاتها مكبوتة ...
*******:*
كانت مريم سعيدة فاليوم رائع للغاية ...التقت بمديرة مدرستها مديحة ،سيدة طيبة تحبها كثيراً وزوجها الرجل الطيب الحنون
نام الصغير على الفراش بجانبها ..أخذت تداعب خصلاته الناعمة بحنان ...
تذكرت ذاك الوقح فعبس وجهها وسكنه الضيق ...فهو حقاً يتمادى كثيراً معها وهي لم تعتد ذلك منذ صغرها فهي تضع حدوداً للتعامل ...أما هو فيتجرأ عليها. ..ويحطم كل حدودهاً داهساً لها بوقاحته ..
شعرت بالجوع ينهش معدتها الصغيرة ...فقررت الهبوط للمطبخ وتصبير نفسها ببعض الأكلات الخفيفة.
ارتدت اسدالها ..فهي تخشى أن يفاجئها بوجوده كما حدث قبل ذلك ...
خرجت من حجرتها تمشي على أطراف أصابعها بترقب وحذر ..تعشق هي المشى حافية القدمين .. متعة محببة لها ..
دخلت المطبخ مكتفية بإضاءة البراد ..ابتسمت بسعادة عندما وجدت بعض قطع الكيك الشيكولا ...حركت لسانها بلذة وسعادة وبدأت إلتهامه بشهية..
يدفع نصف عمره ويتذوق طعم هذا الكيك الشهي من.بين شفتيها الورديتين ...
كان ينتظرها ...لأنه كان موقناً انها ستذهب للمطبخ ككل مساء. .
تأكل مُغمضة العينين لتستشعر اللذة مُصدرة صوت لنهمها. .
عينيه تلمع ببريق خاطف ..من تلك الأيقونة الساحرة ...
لطخت فمها بالشيكولا كالأطفال ....أغلقت البراد واستدارت بعد أن انتهت من تناولها الكيك الشهي...
لتصطدم بجسده الصلب ...خلفها ..
اشعل الإضاءة ..ليتأملها جيداً وهي تُلطخ وجهها بالشيكولا كالأطفال ..
رفع أحد حاجبيه ساخراً...."بتعملي ايه"… ؟
عادت خطوتين للخلف وهي تمسك بالطاولة وكأنها تستمد القوة والثبات منها.
غمغمت بخجل وهي تخفض وجهها أرضاً "بأكل"
دس كفوفه في جيوب بنطاله قائلاً
"اممممم. ..أقترب منها خطوات ليواجهها هامساً بحنان "أنا آسف "
ارتبكت من اقترابه الخطير منها سيطر غضبها لحظات على ملامحها الخجلة عندما تذكرت معاملته السيئة ومسكه لذراعها بقوة آلمتها.
لمح خيوط الحزن تنسدل على وجهها الجميل
فأردف هامساً مرة أخرى "أسف يا مريم "
رفعت وجهها لتلتقي الأعين ثواني خاطفة ..تحركت من أمامه لتهرب وهي تغمغم "حصل خير"
أمسكها من ذراعها ...فتأوهت بضعف ...لأنه أمسكها من نفس المكان ...مرة أخرى ويبدو إنه يؤلمها .
شعر بالأسف والندم يغزوه فنفض يده عنها ...وإستدار ليواجهها قائلاً بحدة طفيفة
"مبحبش حد يسيبني ويمشي وأنا بكلمه يا مريم "
زمت شفتيها بغيظ نبرتها أصبحت ساخرة. .مُحذرة
"وأنا مسمحلكش تمسكني كدة تاني"
أردف ببروده المعتاد قائلاً"وأنا معتذرتش لحد قبل كدة "
نبرته الصادقة غزت قلبها وأضعفت حصونها فأخفضت رأسها قائلة"عموما أعتذارك مقبول ..حصل خير"
ابتسامة واسعة رسمت نفسها ببراعة على وجهه لتتأمر مع ملامحه وتشكلا جاذبية خاصة
مد أنامله يلتقط بعض الشيكولا العالقة بزوايا فمها "
انتفضت مريم من لمسته المباغتة وفعلته الجريئة ..
التقط الشيكولا وقربها من فمه متذوقاً لها
اتسعت عيناها بدهشة وهي تضع كفها على فمها تمسح العالق
اغمض عينيه مغمغماً بنهم "امممممممم. ....فتح عينيه ليصطدم بنظراتها الجامدة المُثبته عليه بدهشة
رفع حاجبه قائلاً"طعمها حلو أوي ....ولايمكن علشان من شفايفك.. ؟ "
رمشت بعينيها مرات ..لتتحقق من إنها واعية ...وأنها لا تحلم....فاقت الجرأة الحد ..
احتدت نظراتها ،كادت أن تصرخ بوجهه. ...فباغتها بفراره من أمامها وهو يقهقه بوقاحة ..فيما هي مازالت واقفة تستوعب ماحدث
عاد عمر واستند بجزعه على الباب هاتفاً" مريم "
استدارت له على نفس ذهولها ولكنه اختلط بالتساؤل
غمز لها غمزته المعتادة قائلاً
"مكنتش بحب الشيكولا. ..بس شكلي هحبها أوي يا ريما "
غادر فراراً ..لأنه لو ظل كثيراً ربما ستتحول لقطة شرسة قد تتهور وتلقي بوجهه أي شي
***************
في اليوم التالي
الغد موعد الحفل السنوي للمطعم ...فهو أكبر مطاعم سالم المنشاوي ...وطلب والده من المدير أن يسند أمور الحفل جميعها لغيث ..يتولاها ....وحينها يكون "أفلح إن صدق "
كان غيث يعمل بهمة ونشاط واستعد جيداً...كل شئ خطط له ببراعة تدل على قدرته وذكائه ..
كانت إيلينا معه تساعده في كل شئ ...يضحكان ويتحدثان……..
ذهبت إيلينا بعد أن أنهت عملها مع غيث لتستعد للحفل جيداً…
لم تهتم وعد كثيراً… حاولت جاهدة إقناع والدتها بعدم ذهابها ولكنها فشلت تحت إصرار والدتها ..
كان الحفل رائع والجميع سعداء… رد والد غيث مقتضب… مما أزعج غيث وعكر صفوه… لم يثن على تعبه ولا تحضيره الرائع للحفل السنوي ..
إيلينا كانت حورية تلفت الأنظار إليها بجمالها الصارخ ....
لم تهتم وعد بملابسها نهائياً ومنذ دخولها وهي تجلس بعيد تراقب في صمت… جميع
الفتيات تلتف حول غيث وتتطلعن إليه بإنبهار ..أما إيلينا فطوال الوقت متشبثة بذراع غيث مما زاده سعادة لكنها ناقصة ،وسط انهماكه يراقب تلك المنطوية بحيرة
ذهبت شيرين وجذبت وعد لتجلس معهم… فيما كانت وعد متزمتة رافضه لكن نظرات والدتها الحازمة اسكنتها…
بدأت الموسيقي وطُلب من كل ثنائي أن يتقدما للرقص ..
طلبت شيرين من غيث أن يرقص هو ووعد… نظر غيث لوعد نظرات مبهمة… ثم أردف قائلاً"لا… .هرقص مع إيلينا "
صمتت وعد تستوعب ذاك الحرج الذي القى بها فيه ..كادت دموعها تنهمر ولكن محاولاتها المستميتة جمدتها داخل مقلتيها ..
شعرت إيلينا بالسعادة العارمة والأنتصار، ذهبت مع غيث للرقص"
نظرت شيرين بإعتذار لوعد… فقابلتها وعد بنظرات حزينة شرسة، وعادت لتجلس بعيداً…
نهرت نفسها بقوة فهي ليست وعد الضعيفة التي تتأثر من هو ليفعل ذلك وينتصر بغروره عليها، ويسحقها ..نظرت له بإحتقار وتوعد فأشاح بنظره عنها بغرور مستفز ..
غادرت للمرحاض… غسلت وجهها بالماء لتُهدأ حرارة غضبها جففت وجهها وخرجت ..لمحت باب المطبخ فقفزت فكرة شيطانيه لعقلها…
دخلت المطبخ كاللصوص… بترقب وحذر.. تتلفت حولها بذعر وإصرار لفعل ماعزمت عليه .. .
ذهبت لطاولة التوابل دست بودرة الفلفل الحار بحقيبتها والملح والجنزبيل ..
خرجت وعادت للمرحاض قامت بغلق تحكّم المياه حطمت بعض المغاسل، أمسكت بالمنظفات، وقامت بإفراغها جميعا بالأرض
ثم خرجت للبوفيه المنفصل عن قاعة الحضور وتصنعت تذوق الطعام ..وبدأت بوضع الفلفل الحار بجميع الطعام… .حتى خربته تماما… .
كما قامت بتخريب زينة الكعك دون أن يلتفت لها أحد وبحذر تام… كما وضعت الملح بالعصائر..
وعادت على وجهها أبتسامة رضا ..لاحظها غيث ..ولاحظ هدوئها والأبتسامة التي تزين شفتيها… فخالطه الشك…
*********
أحكمت قبضتها على الشباك حتى تنال صيدها الثمين وتسقط فريستها صريعة… وجدت نفسها هىي الفريسة وهي من داخل الشبكة نصبت الفخ ووقعت فيه
أفاقت على لمسته وهو يقول ساخراً
"مبروووك يا مراتي "
ضغط على أحرفها وكأنها يذّكرها بشراكها
أستيقظ… على قرع شديد على باب المنزل… خرجت والدته بقلق متسائلة "مين… ؟ "
رد الطارق بحزم "افتحي أحنا الشرطة "
فتحت والدته وهي تلهث "خير… .؟"
جاء مصطفى من خلفها بقلق متسائلاً"خير يا فندم… ؟"
الضابط بحزم "أنت مصطفى عبد الرحمن "
مصطفى والحيرة والقلق يتملكانه "نعم أنا ..خير يا فندم "
الضابط بصرامة "مطلوب القبض عليك "
صرخت أمه بزعر "ليه… ؟"
الضابط بثبات "متهم بإغتصاب الأنسة بسمة عزت المنوفي "



الثامن من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close