اخر الروايات

رواية الميراث ابناء المافيا الفصل التاسع والسبعون 79 بقلم منة ابراهيم

رواية الميراث ابناء المافيا الفصل التاسع والسبعون 79 بقلم منة ابراهيم


 


                                              

اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين 💕💕


1



-لا تنسون الدعاد لأهل غزة وكل بقاع الاراضي العربية المحتلة♡


+



#رواية_الميراث 

#بقلم _الكاتبة_Menna Ibrahim


+



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


+



#في تمام الساعة الحادية عشر صباحًا....بعد خروج فهد من غرفة خاطر بنصف ساعة. 

يجلس يوسف بجانب فراش خاطر على الكرسي، وينظر لهُ بتمعن ينتظر أستيقاظهُ، يريد التكلم معهُ، و الإطمئنان عليهِ، تحدث بحشرجة صوتِ: 


1



_"خاطر....فوق بقى....أنا واحشني اتكلم معاك...عايز أسمع صوتك!"


+



أمسك يد خاطر وقبّلها بحنين و إشتياق ثم مال برأسهُ يسندها على السرير بجانب جسد خاطر، و ثواني فقط و تحركت جفن خاطر و فتح عيناهُ بتعب ووهن،وظل يرمش حتى يعتاد على الضوء الشديد، أردف بتعب واضح: 


1



_"آه...أ..أنا فـين؟!"


1



رفع يوسف رأسهُ بسرعة بعدما سمع صوت خاطر، و ضحك بسعادة وهو يقبل كل إنش في وجه شقيقهُ قائِلًا بحنان وبنبرة سريعة: 


1



_"أنت...أنت في المستشفى..حمدالله على سلامتك....أنت كويس؟!"


+



خاطر إبتسم بتعب: 


+



_"أنا كويس...بـ...بس هو أنا ليه مش شايفك كلك على بعضك..أنا نايم أزاي؟!"


1



-أنت نايم على بطنك يا خاطر....الإصابة في ضهرك ومينفعش تنام عليها. 


+



تحدث خاطر بتعب: 


+



_"أنا زهقان من النومة دي.....آه...و بعدين في وجع في ضهري جامد يا يوسف.....هو أنا دخلت النار ولا أيه؟!"


1



يوسف نفى سريعًا قائِلًا وهو يربت على كتف شقيقهُ: 


+



_"أستحمل بس شوية و إن شاء ﷲ هتبقى أحسن!"


+



صمت ولكنهُ عاد يقول بعدم تصديق: 


+



_"وبعدين دخلت النار أي يا متخلف أنت؟!....أنت بتسرح في خيالك الواسع ليه ياض؟!"


1



خاطر بمرح رغم تعبهُ: 


+



_"لأ، بس أكمني صحيت لقيتك في وشي....فـ خوفت أكون دخلت النار ولا حاجة!"


1



نظر لهُ يوسف بغيظ ثم بدأ بالضحك بـ أسى وقلة حيلة، و أنتبه لـ ما قالهُ شقيقهُ بعدما إبتلع خاطر ريقهُ: 


+



_"يوسف.....أنا مش قادر أحرك رجلي...مش حاسس بيها أصلًا!"


1



توقف يوسف عن الضحك فجأة و إبتدأ بـ البكاء مخبىًا وجههُ بين كفيهِ، نظر لهُ خاطر بصدمة من بكائهُ المفاجئ و لا يفهم ما يحدث، لكنهُ أردف بعدم تصديق: 


+




                

_"ثواني بس....هو أنت بتعيط عشاني؟!....طب بالله عليك يا شيخ....ده منظر حد يعيّط بسببه؟!"


2



تنهد بعدما واصل يوسف نوبة البكاء خاصتهُ مردفًا: 


+



_"يا إبني ده اللي يشوفني...يموت من الضحك مش يموت من العياط!"


+



لم يرد عليهِ يوسف فـ تابع هو قائِلًا بتعب: 


+



_" بقولك أيه ياض....أنا مبحبش النكد...أنا أكره ما على قلبي النكد....فـ أنت تحاول تهدي نفسك لأن أنا لو فيا حيل...كنت قومت و رميتك من الشباك بسبب بربورك اللي نازل ده....أنا مش عارف أحرك رقبتي عشان أشوفك أصلًا وشايف نصّك بس!"


1



أخرج يوسف محرمة من جيبهُ و مسح أنفهُ بها، ثم وضعها في سلة المهملات، و أردف بنبرة مبحوحة: 


+



_"خاطر أنا عايز أقولك حاجة....بس حاول متزعلش بالله عليك!"


+



خاطر بقلق: 


+



_"حاجة ايه....فهد كويس؟!....حد من أخواتك حصله حاجة؟!"


1



يوسف نفى بهدوء قائِلًا بعدما أستنشق ماء أنفهُ: 


+



_"لأ، كلهم كويسين....بس الحاجة دي....فيك أنت!"


+



صمت قليلًا يتابع تعابير وجه خاطر، و أكمل قائِلًا بألم: 


+



_"خاطر أنت...بسبب الرصاصة....النخاع الشوكي أتضرّر و المخ مقدرش يوصل إشارات للجزء السفلي..."


+



خاطر ببساطة: 


+



_"طب ما تجيب من الأخر و تقول أن أنا أتشليت يا يوسف!"


1



يوسف بإستغراب: 


+



_"أنت مش زعلان؟!"


+



خاطر بسخرية: 


+



_"يا ابني أنت عبيط؟!.....أنا من ساعة ما عرفتكم و أنا عمال أقول ان انا هتشل بسبب أم العيلة والأخّوة....ومكنتش أعرف أن دعوتي مستجابة أوي كده!"


+



ينظر لهُ يوسف رامقًا إياهُ بنظرةٍ بها مزيج من الحنان و الحزن، فهو عرف من نظرتهُ أن شقيقهُ خاطر يُخفى حزنهُ خلفَ قِناع المزاح!. 


+



ولكنهُ قرر مسايرة خاطر في الحديث حيث أردف بمرح: 


+



_" واللهِ يعني يا خطورة....كل واحد فينا عنده مهارات خاصة....عشان كده أنا متشلّتش!"


+



-طب ايه السر؟! 


+



يوسف بإبتسامة حمقاء: 


+



_"عشان أنا اللي بشلّ الواحد يا خاطر.....فـ محدش يقدر عليا!"


1



وهنا أنفجر خاطر ضحكًا على كلام يوسف، ولكن حاجبيهِ أنعقدت بألم فجأةً و تحولت ملامحهُ لـ البكاء، أنتفض يوسف مكانهُ بفزع قائِلًا بخوف: 


+



_"مالك يا خاطر.....فيك أيه؟!"


+



-التعويرة.....التعويرة عورّتني..فيه واوا كبيرة في ضهري يا يوسف. 


1




        

          


                

يوسف بصدمة: 


+



_"تعويرة عورّتني و واوا كبيرة؟!"


1



زفر بتعب ثم هتف بعدما جلس على الكرسي مرة أخرى قائِلًا بغيظ: 


+



_"نفسي أعرف الدكاترة بيعملوا أيه فيكوا عشان تطلعوا من العمليات مسخسخين على نفسكم من الضحك!"


1



خاطر توقف عن الضحك بصعوبة ثم أردف بتعجب: 


+



_"هما مين دول؟!"


+



-أنت و معتز....يعني معتز كان شكله حزين ومكتئب طول الوقت لكن بعد ما خرج من عملية إستئصال الورم خرج وهو مش قادر ياخد نفّسه من كتر الضحك.....و أنت العاقل الراسي الهادي بعد ما أخدت الرصاصة و خرجت من العمليات عمال تضحك أهو....


+



حرك بؤبؤ عينيهِ في جميع الزواية الموجودة في الغرفة ثم عاد ينظر لـ شقيقهُ قائِلًا بإستغراب: 


+



_"هو الدكتور كان بيزغزغك و أنت في العملية....ولا بدل ما يديك بينج أداك برشامة 'الأدب من غير سبب، ضحك للرُكب'!!!"


2



خاطر رمش عدة مرات و أردف بغباء: 


+



_"هو أنا ليه حاسس أنك قولت المثل غلط؟!"


+



-بصراحة انا كمان حسيت أن دماغي لفّت فجأة...بس يالا مش مهم. 


+



#منزل الأخوة.


+



وصل فهد المنزل منذ دقائق، وها هو يقف أمام غرفة حمزة، ممسكًا بـ مقبض الباب، مترددًا مما سيفعلهُ، لكن في الأخير ضغط على المقبض و فتح باب الغرفة بهدوء. 


+



أضاء الأنوار، و أتّجه إلى باب المكتب المتواجد بداخل الغرفة الخاصة بـ حمزة، وفتحهُ، زفر بعمق ثم دخل مكتب شقيقهُ و أقترب من المكتب بتردد وتوتر. 


+



و جلس خلفهُ على الكرسي، ثم فتح أحد الأدراج و أزاح عدة ملفات كانت موجودة بداخلهُ و لمح السلاح الخاص بـ حمزة تحت تلك البيانات و الملفات والأوراق. 


+



ألتقطهُ بيد مرتجفة، و أردف نابسًا بأسف: 


+



_"آسف يا حمزة!"


2



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


+



#في مكان مجهول.


+



غرفة مظلمة لا يُنيرها سوى هذا الضوء القادم من النافذة الصغيرة، و لا يتواجد بها أحد سوى هذا الكرسي الجالسة عليهِ فتاة صغيرة ذو السبع سنوات....سلمى. 


+



مقيدة بدقة و إحكام، و موضوع على فمها لاصق يمنعها من الحديث أو الصراخ لطلب النجدة و المساعدة. 


+



دخلت هي بهذا الوقت وهي تحمل كبرياء خلف إبتسامتها المزيفة و غرور في طريقة سيرها نحو الفتاة،نزلت إلى مستوى الفتاة و ضربت خدها بلطفٍ مصطنع قائِلة: 


+




        

          


                

_"سلمى....أصحى يلا علشان نلعب لعبة أوي مع بعض!"


+



نزعت كِندًا اللاصق عن فم الفتاة بعدما فتحت الصغيرة عيناها تنظر لـ كِندًا بتعجب و بدأت في التكلم بلهفة وصوت لاهث وكأنها كانت تركض: 


+



_"خالتوا كِندًا.....في ناس جُم و جابوني هنا....أنا خايفة و عايزة بابا فهد!"


2



كِندًا تنهدت وبدأت بفك القيود: 


+



_"فهد مات يا سلمى!"


+



وتابعت حديثها بعدما لاحظت أن الصغيرة على وشك البكاء: 


+



_"بس أكيد أنتِ عايزة تشوفي باباكِ الحقيقي....مش كده؟!"


+



سلمى وهي تشهق وتبكي بحرقة: 


+



_"بس بابا....مات....و أنا مش هشوفه....تاني....بابا فهد مقتلش حد....هو طيب...و حنين....وبيخاف عليا...أكتر من بابا الحقيقي...أصلًا..اللي أنا مشوفتهوش....لو كان بابا فهد...شرير و بيقتل....مكانش خلاني معاه أربع....شهور!" 


+



كِندًا بنبرة حاولت جعلها حنونة: 


+



_"بس في الأخر ده قاتل....قتل باباكِ.....يعني مينفعش نثق فيه."


1



توقفت سلمى عن البكاء قليلًا و تحدثت بإستغراب: 


+



_"بس أنتِ عرفتِ منين أن بابا فهد هو اللي قتل بابا الحقيقي....وكمان أزاي بابا فهد مات!"


+



توترت كِندًا بسبب سؤال الصغيرة و لا تعرف كيف تجيب على سؤالها الغير متوقع، ولكنها قالت بإبتسامة: 


+



_"حبيبتي....أنا أعرف كل حاجة بـ..."


+



سلمى ضيقت عيناها قائلة بشك: 


+



_"طب ليه بابا فهد مدخل المكان اللي بيدخلوا فيه المجرمين؟!"


+



وهنا لم تستطع كِندًا الأجابة على سؤال الصغيرة وتنهدت بعمق واضعة كفوف يديها على وجهها. 

#عند حمزة....في المقر. 


1



يجلس حمزة بجانب صديقهُ بيتر، و يضع يدهُ تحت خدهُ بملل، فـ أردف بضجر: 


+



_"أيه يا عم أينشتاين.....وصلت لأيه؟!"


1



ردّ بيتر بلكنة صعيدية مرحة: 


+



-وصلت لحاچات كَتيرة جوي يا ولد العم. 


1



_"أشجيني!"


+



-هي أسمها الحقيقي'چيسيكا أنطونيو'....تبقى بنت خالة بنت عمك كانت والدتها متجوزة واحد إيطالي بيشتغل في المافيا بس هو مات و الست الوالدة أخدت البنت وعاشت في مصر و أسم البنت بقى'كِندًا عبد الرحمن جرجس.'


1



رمش حمزة عدة مرات و أردف بتعجب:


+



_" دي مسلمة ولا مسيحية ولا جنس ملة أهلها أيه؟!"


1



زفر بيتر الهواء بغيظ قائِلًا:


+



-يعني هو أنا هطلعلها بطاقة...بس على ما أعتقد هي كانت عايشة طول حياتها في إيطاليا عشان كده واجهت صعوبة في أختيار أسم مصري....المهم....هي عندها 28سنة

مواليد شهر 11....و بتشتغل مهندسة ديكور!. 


+




        

          


                

_"ها..وبعدين.."


+



-كانت عايشة في مصر...وتحديدًا محافظة شرم الشيخ.... و بعد كده نقلت أسوان تعيش مع خالتها هي ووالدتها...بس هي سافرت إيطاليا...و على حسب معلوماتي هي خطفت البنت من غير ما حد يعرف من اهلها...و مارد سافر هو كمان عشان بنته بعد ما أستقال. 


1



_"طب وعنوانها أيه؟!"


+



-العنوان ######....هو ده!"


+



_"أنت متأكد أن ده عنوان بيتها؟!"


+



أردف حمزة بهذه الكلمات لـ بيتر الجالس أمام شاشة الكومبيوتر، و ردّ الأخيرة عليهِ قائِلًا بثقة: 


+



_"عيب عليك....و أنا من أمتى قولتلك معلومات غلط يا حموزة؟!"


2



نظر لهُ حمزة بغيظ ثم أنسحب من الغرفة، خارجًا من المقر بأكملهُ، لم يستغرب بيتر فعلتهُ فهو يعلم أين سيذهب. 


+



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


+



#منزل الأخوة. 


+



دخل حمزة المنزل و يضع عند أذنهُ الهاتف الخاص بهِ متحدثًا مع أخيهِ قائِلًا: 


+



_"طيب الحمدلله أنه بخير...دخلت طيب؟!"


+



-المنيل على عينه اللي اسمه يوسف قاعد معاه و حاطط الكنبة ورا الباب عشان محدش يدخل....وقال أيه«ثم تحدث مقلدًا صوت يوسف بسخرية»سيبوني مع أخي العزيز شوية عشان وحشني!. 


1



قهقة حمزة بصخب على شقيقهُ الصغير ثم تحدث معتز بعتاب: 


+



-أنت فين....سيبت أخوك ليه؟!. 


+



_"أولًا أنا روحت البيت عشان أقضى مصلحة كده وراجع تاني!"


+



-آه، و هتأزأز لب و سوداني وتسيب أخواتك لوحدهم. 


+



_"أنا....أحتمال مرجعش!"


+



-ليه؟!....اللب هيقف في زورك؟!. 


1



ضرب حمزة جبهتهُ على غباء الأخير و أردف بتعب: 


+



_"معتز كفاية زفت غباء...و أنا بقول كده عشان أنا طالع مهمة و أحتمال مرجعش منها فعلًا...خلي بالك من أخواتك....سلام!"


+



أغلق الهاتف و صعد الغرفة الخاصة بهِ، ثم دخل مكتبهُ، وفتح أول درج يبحث عن السلاح المتواجد بهِ، وبعد بحث طويل لم يجدهُ في مكانهُ. 


+



أردف بإستغراب: 


+



_"فين السلاح اللي كان هنا؟!....معقولة نسيته في مكان تاني.؟!"


1



زفر بغضب قائِلًا وهو يعيد البحث مرة أخرى: 


+



_"بس أزاي و أنا حاطه بأيدي هنا إمبارح؟!"


1



مل حمزة من البحث،و عندما خطر على بالهُ فكرة، سحب اللابتوب و فتحهُ و أول ما ظهر لهُ هو تسجيل الكاميرات الموجودة في المكتب. 


3




        

          


                

هتف بغضب وهو يجز على أسنانهُ: 


+



_"كده كتيــر.....كده كتيــــر أوي يا فهد!"


2



نهض من الكرسي و خرج من الغرفة بخطوات سريعة أشبه بـ الركض، وعيون تحمل في طياتها بركان من الغضب الذي أستطاع السيطرة على حمزة. 


+



صعد السيارة في مكان مقعد السائق و أخرج الهاتف ضاغطًا عدة أرقام ووضع الهاتف عند أذنهُ قائِلًا بحدة: 


+



_"عربية فهد فيها چي بي إس...قولي موقعها فين يا بيتر عشان الزفت سرق السلاح بتاعي وشكله هيودي نفسه في ستين داهية!"


2



تنهد الطرف الأخير و نفذ ما أمر بهِ حمزة ودقائق معدودة ثم أردف بيتر بهدوء: 


+



_" هو الموقع #####..عارف المكان ده؟!"


+



زفر حمزة بنفاذ صبر قائِلًا بغضب ونبرة حادة: 


+



_"ده عنوان بيتنا....ده معناه أن أبو راس فجلة مأخدش العربية معاه!"


3



ضحك بيتر بصوت عالي بسبب اللقب الذي أطلقهُ حمزة على شقيقهُ فهد، و هتف من بين ضحكاتهُ: 


+



_"خلاص....أبعتلي رقمه و رن عليه.....و أنا هحاول أشوف هو فين حاليًا.....وحاول تطوّل في المكالمة.....بس متحسّسوش أنك عرفت انه سرق المسدس بتاعك.....فاهم؟!"


+



-ماشي! 


+



أرسل حمزة رقم فهد لـ صديقهُ بالفعل وقام بالأتصال بهِ، وثواني رد فهد قائِلًا ببرود: 


+



_"عايز ايه؟؟"


+



-عايز أيه.....بقى بعد ما تسرق المسدس بتاعي و تروح عشان تودي نفسك في داهية تقولي...عايز ايه؟!....أنا مشوفتش في بجاحة أهلك ياض. 


1



هذا الكلام كان في عقل حمزة، الذي كان يتمنى أن يبوح بهِ، لكنهُ أردف بهدوء: 


1



_"أنت فين؟!"


+



-أنا في مشوار مهم وجاي على طول. 


+



صمت حمزة لمدة ثلاثون ثانية و هتف بعدها: 


+



_"مشوار أيه اللي يخليك تسيب أخوك اللي مرمي في المستشفى ده؟!.....على الأقل تستنى لما يخرج!"


+



فهد أردف بسرعة بعدما أحسّ بحركة بجانبهُ: 


+



_"هو مشوار مهم جدًا يا حمزة....ومينفعش يتأخر!"


+



تحدث حمزة بغضب بينهُ و بين نفسهُ: 


+



_"مستعجل أوي أنك تدخل السجن...وتجيب جلطة ليا!!....يا سلام على الأخّوة الجميلة!!"


5



وقال لـ فهد بنبرة هادئة: 


+



_"مفيش حاجة أهم من أخوك...خمس دقايق و ألاقيـ...."


+



صرخ بغضب بعدما أغلق فهد المكالمة في وجههُ: 


+



_" يا حيــــــــــ***.....بقـــــــى أنا المقــــدم حمــــــزة الحديــــــــدي.....أســــد المخابـــــرات.....اللي أول ما حد يسمع أسمه يتبوّل لأ أراديًا من كتر الخوف...يجـــــــي حمار زيك أنـت....يقفل السـكة في وشي؟!"


3




        

          


                

و تحدث بوعيد و تهديد مخيف: 


+



_"إن ما وريتك.....مبقاش أنا حمزة الحديدي!"


+



-لما تخلص كلام يا عم أمير كرارة أبقى قولي عشان أتكلم. 


+



كان هذا صوت بيتر الذي علق على غضب حمزة وكلامهُ بسخرية واضحة، فـ أجاب حمزة وهو يضغط على أسنانهُ قائِلًا بنبرة مخيفة: 


+



_"أتلم أنت التاني عشان مطيرلكش أربع حروف زي إسلام أو أديك بوكس أدخلك بسببه الطوارئ زي فهد!"


1



أبتلع بيتر ريقهُ بخوف و قلق، وتحدث مغيرًا الموضوع: 


+



_"فهد في بيت كِندًا يا سيادة المقدم!"


+



حمزة ضحك بأعلى صوتهُ قائِلًا بإبتسامة منتصرة: 


+



_"أيوا كده أتعدل ياض!"


+



وعاد يهتف بصدمة من جديد بعدما أدرك ما تفوه بهِ الأخر: 


+



_"أنت قولت فهد فين؟!"


1



-بيت كِندًا يا حمزة. 


+



حمزة رمى الهاتف على الكرسي بجانبهُ و أنطلق قائِلًا بحدة:


+



_" نهارك معايا مش معدي يا زفت....المرادي هيكون فيها عناية مركزة مش طوارئ!"


1



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


+



#في حديقة المستشفى. 


+



يجلس عامر و آدم على مقعد ما، يتأملان الحديقة بصمت خيّم على المكان، عامر شارد الذهن و آدم يتنهد بين الحين و الآخر بحزن على فراق أبنتهُ و عدم وجود حفيدتهُ معهُ. 


+



فـ هتف عامر بغموض وهو ينظر لـ السماء: 


+



_" الأولاد..لازم يعرفوا الحقيقة....حقيقة جدهم....أنا مين؟!"


1



آدم نظر لهُ قائِلًا بحزن: 


+



_" ما بلاش تتكلم في الموضوع ده يا بابا....أنا عارف أنه بيتعبك!"


+



هتف عامر مقاطعًا بنبرة حادة: 


+



"لأ...مفيش حاجة تعباني أكتر من أن أحفادي بيدفعوا تمن حاجات هما معملوهاش ولا فكروا مجرد تفكير أنهم يعملوهاش!"


+



مسح آدم وجهُ بإرهاق نابسًا: 


+



_"عشان خاطري بلاش...مفيش حد عارف الحكاية دي غيري أنا وماما الله يرحمها فـ بلاش تتكلم ونفتح صفحة جديدة!"


+



عامر بشرود: 


+



_"لأ....عشان نفتح صفحة جديدة لازم نقغل الكتاب القديم....والكل لازم يعرف كل حاجة ونسامح بعض عشان الصفحة الجديدة دي هتتكلم عن العلاقات أكتر من المشاكل!"


+



(والله شكلي هعمل صفحة جديدة وهتكلم عن العلاقات اكتر من المشاكل فعلًا 😭) 


4



تنهد آدم تنهيدة عميقة فـ والدهُ مُحق بنسبة مئة في المئة في كلامهُ، أومئ برأسهُ بهدوء مؤيدًا حديث عامر أبيهِ. 


+



.

#عند حمزة. 


+



وصل إلى بيت كِندًا و ركن سيارتهُ في مكان بعيد كي لا يراهُ أحد، و ترجل من السيارة مقتربًا من السور الحديدي لـ "الڤيلا" وأستطاع تصلقهُ بجدارة و مال بجسدهُ يسير متخطيًا الحراس قائِلًا بوعيد: 


+



_"مسيرك تيجي تحت إيدي....يا أبو راس فجلة!"


2



دخل الڤيلا من البوابة الخلفية ولمح شخص ما يقف أمام غرفة أحدهم وبيدهُ سلاح،أردف حمزة بغيظ في هذا الوقت:


+



_"طب يارب يجليك تبوّل لا أرادي و أنت واقف كده....منك لله...على المرمطة دي!"


3



أقترب حمزة منهُ وأمسكهُ من الخلف فهو حتى الآن لم يتأكد من أن الأخير فهد أم لا و بكل سهولة سحب السلاح من هذا الشخص ووضعهُ على جبينهُ: 


+



_"أنت ميـ....يخربيت جنانك يا فهد!"


+



هتف بصدمة في نهاية كلامهُ بعدما عرف أن هذا الشخص هو فهد، تركهُ يقع على الأرض ووضع السلاح الخاص بهِ في جيبهُ ثم أمسك بفهد من تلابيب قميصهُ و سحبهُ يخرج من المنزل من خلال البوابة الخلفية، كمن يسحب لصًا. 


+



ساعدهُ على النهوض، و أردف بحدة لهُ: 


+



_"أنت متخلف.....جاي هنا و سارق السلاح بتاعي و عايز تودي نفسك في داهية!"


2



فهد بغضب: 


+



_"حمزة....أبعد عني...أنا عايز أجيب حق أخويا!"


+



حمزة تنهد مردفًا ببرود: 


+



_"حق أخوك هيتجاب بالقانون!"


+



برود حمزة أستفز فهد للغاية و أقترب يأخذ السلاح منهُ لكن دوى فجأة و بدون سابق أنذار صوت إطلاق نار في الأرجاء، نظر فهد لـ شقيقهُ بصدمة و كذلك حمزة ينظر لهُ بنفس النظرة....مندهشة و مصدومة. 


+



ولا يُسمع في هذا المكان سوى صوت إرتطام جسد على الأرض و صراخ روحٍ تعبت من كل شيء. 


16



يتبع.....


+



   "الميراث" 


+



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


+



أنا مش هتكلم 🙂❤


1



طبعا أنتوا فكرتوا أن خاطر هيزعل و يطق لكن رد فعله صدمة الكل و أولهم أنا 😂


3



أحم، يا ترى مين بقى اللي وقع على الأرض و مين أصلًا ضرب التاني بالرصاص؟!🤔


6



رأيكم؟! 


4



توقعاتكم؟! 


+



دمتم بخير 💗🙈.....سلام👋🏻


+




الثمانون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close