اخر الروايات

رواية خبايا الحب الفصل الرابع 4 بقلم عائشة حسين

رواية خبايا الحب الفصل الرابع 4 بقلم عائشة حسين


الفصل الرابع

القرب ممن تُحب لذة ومتعة خاصة لاتُضاهىّ… والقرب ممن تكرهه نيران متأججة
يبدأ الأعجاب وبعد ينقلب لحب… .فماذا إن كان الأعجاب موجود ...؟
هل يتسلل الحب للقلب بين ليلة وضحاها .?
أم أنه ينمو يوماً بعد يوم في القلب?
*********
أنفاسها لاهثة لا تعلم لأي مدى سيقترب، لكن اقترابه أصبح خطراً للغاية
أنفاسه الغاضبة أشعلت وجنتيها بلهيب الخجل .
بدأ صدرها يعلو ويهبط بسرعة جنونية، أمسكت بالشجرة وكأنها تستنجد بها ..
أقترب أكثر وأكثر ..وتلاشت مع القرب قدميها .
.أنحنى يهمس أخيراً
"لو تهميني يا وعد مكنتش سيبتك ..وكنت ردتلك أفعالك مضاعفة ..بس أنت ِولاحاجه ..متهمنيش ..حشرة بتزن هتعب نفسي معاها ليه ...؟"
تصاعد الجحيم ليحرق جوفها من مرّ كلماته ..أحمرت عيناها غضباً .
أبتعد عنها وعلى وجهه ابتسامة ساخرة ليردف قائلا بإزدراء
"شفتي أنتِ ضعيفة إزاي…؟ علشان كدة أنا مبدخلش معاكي فحربك "مبحبش ألعب فمعركة محسومة "
ابتلعت ريقها بحنق وغضب قائلة"مغرور… "
غيث بلهجة سخرية وتعالي "رأيك ميهمنيش"
تركها وغادر، كادت تنفجر من غيظها ..استوقفته وعد بهتاف عالي "استني عندك "
وقف غيث وهو يزفر بنفاذ صبر قائلاً"نعم"
كانت إيلينا تتابعهم منذ وصول غيث وأقترابه من وعد بتلك الطريقة مما أثار غيرتها، تلاعبت الهواجس برأسها
ترى بماذا همس لها ?
هل يحبها?
لا.. لا.. غيث لي وحدي وسأحاول أبعاد وعد عنه .
أفاقت من شرودها على صوت وعد تصيّح بأسمه وصوت إرتطام "غيث "..
نظرت وجدت غيث ممدداً ورأسه في أحضان وعد تلقفته عند هبوطه
صرخت إيلينا باسمه، أسرعت مُقتربة منهما..جذبت رأسه لأحضانها ..وسط ذهول وعد ودهشتها من تلك الفعلة
لكن سرعان ما عادت لغيث تحاول أفاقته
خرجت شيرين وهدى على صوت الفتاتين، هتفت شيرين بفزع "ابني "
وعد أسرعت لاهثة ..لتُحضر البرفان الخاص بها من حقيبتها .
عادت به وقرّبت العطر من أنفه ..رمش غيث وتحركت جفونه، فتح عينيه الثقيلتين بوهن
شيرين بخوف "أنت كويس يا حبيبي..؟ "
حرك غيث رأسه بضعف علامة على تحسّنه .
هتفت شيرين قائلة"منمش من امبارح وأكيد مأكلش"
شعرت وعد بالأسف… والندم ينهش خلاياها .فحتما هي السبب
ساعدوه ليدخل غادر لحجرته، بعد دقائق أحضرت له والدته كوب عصير وبعض الأكل
طرقت الباب فأذن لها غيث بالدخول
شيرين بقلق "خد الأكل يا ابني "
غيث برفض "لا يا ماما أنا هشرب العصير وأخد حمام وأنزل نتعشا كلنا"
شيرين بحدة "لا خليك أرتاح "
غيث مقاطعاً"معلش ياماما مش عايز با…….
صمت غيث لبرهة ثم أكمل قائلا "علشان خاطري يا ماما"
وافقت شيرين تحت إصرار إبنها الواضح ..فهو لايريد أن يسخر منه والده، وينهره لكونه تعب قليلا ً وأنه ليس برجلاً قادر على تحمل المسئولية
أقتربت شيرين وأحتضنت ابنها، طبعت قُبلة على جبينه وخرجت
أستقبلتها إيلينا بقلق واضح "غيث كويس يا خالتو..؟ "
شيرين وقد استشعرت خوفها على غيث، فربتت على رأسها قائلة"هياخد حمام وينزل يتعشي معانا "
إلينا بفرحة "الحمدلله "
نظرت شيرين لوعد نظرة ذات مغزى لم تُفسرها وعد ولكن شيرين تدرك جيداً ماذا تقصد ..؟
كانت وعد شاردة ..عينيها تلمع ببريق الندم والقلق ..فعلى أي حال سيظل ابن خالتها الوحيد ..
***********************
التف الجميع حول طاولة الطعام ..استأثرت إلينا بالمقعد المجاور لغيث، إبتسمت وعد على تصرفات أختها الطفولية…
تخاف على غيث وتفضله ..لا تدري على ماذا ?
كانت إيلينا تهتم بغيث ويتحدثان أحاديث جانبية .
قررت وعد الانتهاء من مراقبتهما والانهماك في تناول الطعام اللذيذ ..
صوت والد غيث الأجش ..الذي يحمل نبرات السخرية جعل الجميع يتوقف عن تناول الطعام ليظلو مُحدقين نحو غيث ببلاهة.
"نجاحك في الشغل ..واضح جداً ..برافو يا غيث ..تأخير ومشاكل في الطعم "
رفع غيث نظره لوعد التي تصنعت الانهماك وعدم الأهتمام
غيث بإرتباك " انهارده كان يوم استثنائي. مش هيتكرر"
ثم وجّه بصره لوعد بإصرار وتحدي .
والده ببرود وملامح سخرية "أتمنى ذلك"
نهض الوالد من على السفرة وغادر
بينماالألم ينهش في قلب شيرين… غيث يتعامل مع والده برسمية شديدة أزعجتها… والأب لا يُقدر تعب ابنه ..بل يعنفه ويزجره .
ترك غيث المعلقة من يده بعنف لتصطدم بالطبق محدثة صوت عالي، صمت حلّق فوق رؤسهم.
عداها وعد كانت تتلذذ بما يحدث وللحق كان ذلك يروقها كثيراً .
تركهم غيث وصعد لحجرته… قام بالأتصال برانيا وقرر مقابلتهم في ملهى ليلي ليسهروا
ارتدى غيث بنطال أسود وتيشرت أزرق وصفف شعره بعناية… زادت من وسامته أضعاف مضاعفة ..
هبط غيث ومازالت ملامحه مُكفهرة، وجد والدته والجميع ..في الحديقة
شيرين بقلق واستفهام "رايح فين يا غيث" ؟
غيث بدون أهتمام "خارج مع أصحابي"
هتفت شيرين برجاء"يا ابني أنت تعبان ارتاح شويه "
غيث بإصرار وثقة " معلش محتاج اغير جو"
وقفت إيلينا امامه تمط شفتيها بدلع طفولي "خليك بقا معانا "
غيث بأسف "معلش يا إيلينا محتاج أخرج اشم هوا"
غادر غيث وتركهم ..ما بين حزن إيلينا وقلق والدته وبرود وكرهه وعد الذي يتصاعد منها كالأبخرة
كان والده ينفث سيِجاره في نافذة مكتبة التي تطل على الحديقة وهو يتطلع لولده بشرود، خرجت تنهيدة من صدره أثارت العديد من أبخرة السجائر لتُشكل غمامة توارى خلفها ..أو أنه أختار ذلك…
***********
كانت سما جالسة في شرُّفة منزلهم…تتطلع إلي مدخل الحارة بترقب وحيرة ..عيناها مثبتة على أول الطريق
هتفت والدتها من خلفها"مزهقتيش من القعدة عندك ؟"
سما بترقب وحيرة "زهقت من المذاكرة يا ماما بشم هوا "
غمغمت الأم بحنان قائلة "ربنا يوفقك يا بنتي "
قفزت سما فرحاً عندما لاّح لها طيف مصطفى وهو على مدخل الحارة "
عينيها لمعت بعشق واضح.. وعندما دلف لداخل العمارة ..خرجت سما
وهي تهتف بإرتباك "ماما هو أنتِ جبتي الغسيل من فوق "؟
الأم بدهشة "لا .ليه ؟"
سما وهي تتلعثم في الكلمات مُحاولة إيجاد مهرب "هروح اجيبه اصلي عايزه هدومي أكويها.. علشان معايا محاضرات بدري "
الأم وهي منشغلة بحياكة أحد الثياب "أطلعي بس متتأخريش ..علشان الوقت إتاخر "
ابتسمت سما بسعادة، عدلت هيئتها وخرجت مُسرعة، ألتقت به وهو يفتح باب شقتهم
سما وهي تتأمله بشوق "احمممم… مبرووك الشغل "
التفت مصطفى لصاحبة الصوت الرقيق الذي داعب أذنيه وانعش خلاياه فاستدار مبتسماً وهو يهمس
"الله يبارك فيكِ يا سما "
خجلها يتصاعد كادت وجنتيها أن تنفجرا من حرارتهما بعين مثبتة بالأرض تابعت سما بتلعثم "و… مرتاح في الشغل "
تنهد مصطفى… ثم حبسها داخل صدره حتى لا تحس سما بتعبه في العمل
وتابع وهو يتصنع السعادة "كويس "
رفعت عينيها فوجدته ينظر إليها بثبات فأربكها ذلك وزاد من خجلها فتمتت"ربنا يوفقك "
فأردف مصطفى بنبرة ذات مغزى "يارب ..ويحققلي كل
الي في بالي يارب "
هربت سما عائدة لشقتهم، صدرها يعلو ويهبط من نظراته التي تخترقها وأنفاسها تغدو في سباق
ضحك مصطفى مغمغمًا "يارب يا سما"
اتكأت خلف الباب تتنفس بسرعة
والدتها وهي تتفحصها بتعجب "فين الهدوم يا سما..؟"
سما وقد زاد ارتباكها وتلعثمها "ها…. لسه منشفش "
وغادرت بخطوات سريعة لتدخل حجرتها وتغلق الباب غارقة في أحلامها الوردية .
--------------------------------
استيقظت متأخراً..منذ أن جاءت من الجامعة وهي أسيرة فراشها،لم تستيقظ سوى الأن ..
لملمت خصلاتها على هيئة ذيل حصان ..كانت ترتدي منامة قطنية بيضاء تصل لبعد الركبة ...عليها بعض الرسوم الكرتونية .
شعرت بالجوع ..فقررت الذهاب للمطبخ علها تجد شيئاً يؤكل
هبطت حافية القدمين، دخلت المطبخ فتحت البراد عبثت بمحتواياته حتى اخرجت بعض قطع الخبز، المربى والجبن وضعتهم على صينية لتتناوله في حجرتها ..امسكت بالصينيه لم تُنر الإضاءة بعد، اكتفت بالإضاءة المنبعثة من حديقة الفيلا
وعندما استدارت لتخرج اصطدمت بجسد صلب ...فوقع ما كانت تحمله أرضاً من أثر الارتطام، شهقت مريم بفزع ارتعاشة جسدها افقدتها السيطرة على فزعها ..
يبدو أنه جسد رجولي ...صوت أنفاسه تهدر لاذنها فتزداد رعباً
هتف هو مُطمئناً "اهدي ..اهدي "
اقترب يبحث عن زر الاضاءة، سرعان ما أضاء المطبخ
نظر لها بتفحص ...حورية بمنامة قطنية ..عيون بلون الغيوم الداكنة شعر بلون القوة الداكن ..يصل لمنتصف ظهرها جسد ممشوق ...فاتنة بحق هكذا كان انطباعه الأول عنها
افزعتها نظراته المتفحصة ..فانكمشت تحتضن جسدها بذراعيها ..لم تعتد أن يراها رجل بهيئتها تلك .
عادت للخلف بوهن ..
حاول عمر طمأنتها "اهدي ...متخافيش "
مريم. .يتملكها الرعب وتخونها الكلمات "أنت مين ؟"
عمر يحاول تهدأتها "أنا عمر ابن خال ليلى ..عمتي ..تبقي فريدة "
هدأت مريم، تحاول الثبات بعض الشئ
"وأي. .ه أيه جايبك هنا"
عمر وهو يبتسم "طيب مش أعرف أنتِ مين الأول ..؟..وأردف بأبتسامة مستفزة مش يمكن حرامية "
هتفت مريم بغيظ "أنا مش حرامية ..أنا بنت رأفت صاحب البيت "
زادت ابتسامته بإعجاب واضح "تشرفنا ..بس أنا مشفتكيش لما وصلت ..؟"
هتفت مريم بملامح مقتضبة "نعم "
تنحنح عمر قائلا "أنا وصلت من السفر النهارده ..وعمتي أصرّت إني أقعد هنا .فآسف لو ضايقتكم "
مريم بحرج وهي تخفض بصرها "عادي تنور حضرتك "
عمر بسخرية "بس أنتِ بتعملي أيه هنا فالوقت ده ؟ "
هتفت مريم بغضب "في المطبخ ومعاياً أكل هكون بعمل ايه بحضر أرواح مثلاً"
قهقه عمر عالياً ..فجن جنونها من هذا المتطفل
جذبتها ضحكته الجذابة كان وسيما بنكهة أمير.يبدو كأبطال المسلسلات التركي .
شعر كستنائي داكن، خصلاته مُبعثرة على جبينه، عيون حادة تشع رجولة وجاذبية من نوع خاص. جسد كأبطال الأفلام الهندية ..
نهرت مريم نفسها على إعجابها به لهذا الحد ..فأسرعت جاثية على ركبتيها تلتقط الطعام وقِطع الزجاج المُبعثرة .
تابع عمر نظراتها ولمح الإعجاب الواضح في عينيها ...
فجلس بثقة هو الأخر يساعدها في إلتقاط بقايا الطعام والزجاج .
وبحركة مفاجآه منه سحب ربطة شعرها..فأنساب شعرها يغطي وجهها بإثارة جعلته مبهوراً للحظات
اندهشت مريم من فِعلته المباغتة الجريئة فرفعت نظراتها إليه بغضب، تدفع خصلاتها عن وجهها بضيق
"أنت قليل الأدب "
نظر لها عمر بقوة وثبات قائلاً
أسف ...ثم اقترب هامساً مبحبش الشعر الملموم بيستفزني وبصراحة حرام الشعر الحلو ده يتلم كده ...ثم وقف ..وهو ينظر إليها ..
وتابع حديثه بغمزة "كده أحلي يا حرامية هانم "
خرج عمر وتركها في ذهولها ... . من صدمتها وخوفها لم تستوعب إلا انها في ورطة، كيف استمرت هكذا أمامه.؟
رمشت مريم بعينيها تسترجع حديثه الجرئ ..غمزته، حدقت للباب الذي خرج منه ببلاهة، انتفضت بفزع خافت أن يعود تركت ما بيدها وغادرت راكضة لحجرتها. .
***************************
تمارس عادتها الليلية بوصلة الرقص تحت أنظار الجميع الملتهمة لجسدها المغري مع كل ميله لها تتمايل قلوب المعجبين، تشعل قلوب الشباب برقصاتها المغرية المثيرة
انهت بسمة رقصتها وسط التصفيق الحار
والهتافات المطالبة بالمزيد، فلوحت لهم بدلال أنه لامزيد
جلست بأنهاك حول طاولة الشراب…
عادل وهو يشعل سيجاره "رائعة يا بيبي "
طلبت عصير من النادل ..
قهقه عادل عالياً بسخرية
رفعت بسمة أحد حاجبيها بحنق تسأله" في اية يا عادل؟ "
عادل وقد هدأ من ضحكاته المستفزة "عصير أيه يا بيبي ..في المكان ده ..؟"
عقدت بسمة ساعديها أمام صدرها بتهكم ناهرة
"عادل ..دي حاجه تخصني "
عادل وقد تبين ضيقها وجديتها "خلاص خلاص ثم هتف بالنادل ." هاتلها يا ابني عصير ليمون "
لمحت بسمة شاب وسيم للغاية تصيح الفتيات بأسمه منذ دخوله وتتهافت عليه محتضنة أما هو فكان يرمقها بإعجاب أثناء أداء رقصتها ..
زادت دهشتها متسألة وهي تصوّب نظراتها على الشاب مُشيرة "مين ده "؟
عادل وهو يرمق الشاب وقد تبدلت ملامحه للشراسة والغل
"ده غيث المنشاوي"
بسمة بتساؤل "أيوه يعني مين "؟
جاءت من خلفها لميس قائلة
"ده ملك السهرات وبرنس الليالي زي ما بيقولو بس من زمان أوي "
رمقته بسمة بإعجاب شديد لتقول "بس واضح أنه مبيجيش بقاله فتره "
لميس بصوت أشبه بالفحيح " أصله كان مسافر بره مصر "
برمت بسمة شفتيها بإعجاب وأردفت وهي تلف أحدى خصلاتها على سبابتها"مش واجب نرحب بيه ونضايفه "
لميس وهي ترمق عادل بمغزى خفي "أيه رأيك ياعادل ؟"
تلمس عادل بأنامله أثار جرح فوق حاجبه الأيمن
وأردف قائلا "يا أهلا بيه واجب بردو "
ذهبت بسمة وعادل للترحيب بغيث ..
كان غيث يجلس بأريحية، يتناول مشروبه وهو يهمس لرانيا
أقترب عادل وهو ينظر لغيث بتوعد "أزيك يا غيث "
فرد غيث ذراعه على الكرسي قائلا ببرود وتعالي "أزيك يا عادل "
عادل بنظرات ساخرة"نورت مصر "
غيث بثبات وهو يتفحص بسمة الواقفة بجواره "أكيد ياعادل دا شئ أنا واثق منه "
ارتبكت بسمة بعض الشئ من نظراته لكن سرعان ما بادلته نظراته المُعجبة ..
التقط غيث نظراتها بإبتسامة ساخرة بداخلة ثم وقف أمامها قائلا بوقاحة "رقصك حلو أوي على فكره "
نظرت له بسمة بثقه قائلة "عارفة "
ابتسم غيث وهو يرمقها بوقاحة أكثر "طيب يلا نجرب الرقصة دي "
بسمة بضحكة مغوية "وده بقا تعارف " ؟
غيث وهو يكاد يخترقها بنظراته "لا ما احنا خلاص أتعرفنا "
بسمة وهي تهتف بدلال مبالغ "بس أنا لسه متعرفتش "
كاد عادل يشتعل غيظاً يتأكله القهر ..يريد الفتك بذلك الوقح ..فرمقه غيث بنظرة غاضبة وهو يهتف بلهجة مُحذرة
"الامين الي عمل فوشك كده يا عادل "؟
عادل وهو يتحسس مكان الجرح "واحد بس مسيري هردها "
ابتسم غيث بسخرية وهو يداعب ذقن عادل قائلاً
"يارب تفلح المرة الجايه "
كانت بسمة تتابع الحديث الدائر بينهما ونظراتهم المبهمة بتعجب ..يبدو أن ما بين عادل وغيث فاق الكره بمراحل كلامهم يوحي بوجود تار وعداء واضح
انهى غيث كلامه وسحب بسمة من مرفقها بحركة مباغتة أدهشتها ولكن أعجبتها كثيرا ،تستهويها تلك الحركات الواثقة المسيطرة .
أخذها غيث لمكان الرقص أحاط خصرها بذراعه وبدأ بالتمايل تحت نظرات عادل التي تطل منها نيران الجحيم… وشظايا التوعد بالأنتقام.فهو منذ زمن ينتظر الوقت الذي يرد فيه لغيث الصاع صاعين



الخامس من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close