رواية خبايا الحب الفصل الثالث 3 بقلم عائشة حسين
الفصل الثالث
*الحب أعمى يقوده الجنون ..
الحب درب ٌ..قد تسلكه بإختيارك أو رغماً عنك .
متى يأتي وكيف لا ندري ?
ظننته يوماً كالموت يختار ضحيته كما يشاء. ولا تستطيع ردعه .
من سعيد الحظ أو نقُل تعيس الحظ الذي يحظى ..بحب أنثى متمردة ?
فهي كفيلة بأحداث الفوضى بقلبه…
*********************
*ما فعلته بغيث فاق الجنون بمراحل…
تشعر براحة ولذة تغمرها عندما تُغضبه أو تتسبب بالأذى له
تجسدت صورته بملابسه الرثّة أمام عينيها فلم تتمالك نفسها أنفجرت ضاحكة، التفت إليها جميع من في الكافتيريا بإندهاش وبلاهة ..
أقتربت منها مريم تهتف بذهول
"اتجننتي يا وعد...؟"
استدارت وعد لمصدر الصوت صرخت بفرحة "مريم" وأحتضنتا بقوة
بأدلتها مريم الاحتضان قائلة"وحشتيني يا وعد"
وعد وقد ابتعدت جالسة"قلقتيني عليكي يا مريم"
جلست مريم بجانبها تتنفس بضيق قائلة"أم سلامة الدادة ماتت"
وعد ظهر الحزن على وجهها ..ربتت على ظهر صديقتها مواسية"ربنا يرحمها… أم امام قالتلي "
التفتت إليها مريم بدهشة"أم إمام ...؟"
وعد بثبات "رحت أطمن عليكي أم إمام قالتلي الي حصل "
تنهدت مريم بحزن وهي تمسح عبراتها"كانت ست طيبة ..ربنا يرحمها"
أردفت وعد بشبح ابتسامة، وتوجس"أخبارك ايه مع مرات ابوكي وبنتها ؟"
مسحت مريم عبراتها وهي تهتف بسعادة ومرح"بتعاملني كويس ..دي ليلى هي الي وصلتني هنا"
رفعت وعد أحد حاجبيها بدهشة مرددة"معقول" ...!
أردفت مريم بسعادة أكثر "طنط فريدة بتعاملني كويس خالص ..تصوري دي خلتني في الأوضة الي جنبها علشان تطمن عليا "
هتفت وعد بشك وقلق يلتهم ملامحها"غربية…! "
مريم بثقة"يجوز أتغيرت في السنين الي عدت دي "
شردت وعد حائرة ..فهي لا تطمئن لتلك المعاملة المستحدثة
كما يقولون "هي الحداية بتحدف كتاكيت "
شئ بداخلها يخبرها بخطب ما .
فصديقتها طيبة لا تعرف شئ عن الناس وبدأت تقلق حيالها .
هتفت مريم بتساؤل "رحتي فين ؟"
عادت وعد من شرودها "بإبتسامة مصطنعة "يلا نفطر "
مريم بجدية "ياريت علشان أنا جعانة جداً"
ذهبتا ليجلبا الطعام وأثناء السير، سألتها مريم بدهشة "كنتِ بتضحكي على أيه ؟"
كتمت وعد ضحكتها عندما لّاح طيف غيث أمامها
وهتفت بمرح "هحكيلك "
*******************
كانت والدته شيرين تنتظره في الحديقة بقلق شديد ..
ترجل غيث من التاكسي ليدلف داخل الفيلا ..وحينما رأته والدته ..أسرعت إليه
وعندما أقتربت منه ..شهقت بذهول من هيئته .
يظهر على وجهه الشحوب والارهاق الشديد .
هتفت والدته بقلق "كنت فين يا ابني ؟"
تنهد غيث بتعب وأمسك بكف والدته وجلسا على طاولة بالحديقة
شيرين بقلق وهي تتابع ملامحه"كنت فين وايه اللبس ده"؟
غيث وهو يفرك مقدمة رأسه "بنت أختك"
شيرين بحيرة أكبر "نعم! "
غيث بضيق "هحكيلك "
***********
أخذ السيارة وذهب إلي الفيلا حيث ينتظر لتوصيل… بسمة الجامعة
استعدت بسمة وخرجت لتذهب إلى الجامعة ..وجدت مصطفى ينتظر أمام السيارة
بسمه وهي تُشير له بسبابتها"أنت مين "
تصاعد الغضب إلى رأس مصطفى من حركتها وهتف بحدة ممزوجة بالضيق"السواق بتاع حضرتك "
زفرت بسمة بضيق وهي ترفع نظارتها الشمسية فوق شعرها قائلة"أووف ..هو أنا ناقصة دا كمان"
تابعت بسمة بسخرية "بص يا أنت… خليك هنا وأنا هروح الجامعة لوحدي ولو أحتجتك هكلمك"
تمالك مصطفى نفسه فيما بدأ الشرر يتطاير من عينيه ليرد ببرود جاهد كثيراً ليُظهره
"حضرتك أنا اسمي مصطفى مش أنت…"
ثانياً ..أنا مبخدش أوامر من حضرتك ..أنا بأخد من والد حضرتك
مصطفى بإبتسامة مصطنعة "اتفضلي حضرتك أوصلك"
كتمت بسمة غيظها من هذا الكائن المستفز ..كيف يجرؤ على محادثتها بتلك اللهجة… بل كيف يكون واثق من نفسه لهذا الحد .
توعدته ..سراً..أن تطرده شر طردة، بعدما تقوم بتأديبه على مهل
لأنها تعلم إن رفضته سيثور والدها وربما يصرّ أكثر ..على وجودة ..كما أنه من المؤكد أن والدها قد عيّنه جاسوساً لينقل له كل تحركاتها.
ابتسمت بخبث مغمغة "ماشي ياسي مصطفى "
كان ينظر لها بغرابة فهي تُعد من الفتيات ذوات القامة الطويلة ..ترتدي تنورة ضيقة تحتضن جسدها بإغراء ..شعر يصل للكتفين باللون الأشقر وعينين بلون العشب
رجح أنها تنتمي لأصول غربية بعض الشئ
ولكن الأهم كيف سيتحمل لسانها وغرورها ..أيقن أنه لن يستمر طويلاً في هذا العمل كغيره ..تنهد بنفاذ صبر وصعد السيارة وصعدت هي خلفه وانطلق
كانت تنظر له عبر المرآة ..كان وسيماً لايليق به هذا العمل ،عينان حادتان وأهداب كثيفة وخصلات سوداء حالكة قصيرة مُجعدة جسد عريض رجولي .
أخرجت المرآة تصفف شعرها بأناملها قائلة "أفتح الكاسيت يا أنت"
نظر لها مصطفى عبر المرآة بحدة ثم فتح الكاسيت على أذاعة القرآن الكريم
"هزت بسمة رأسها في تحدي مغمغمة
"بقي كده يا عم الشيخ… أوكيه.. أنت اضطرتني لكده"
تصنعت بسمه الأدب قائلة
"ممكن لوسمحت تنزل تشتريلي ميه..؟"
مصطفى وهو يعض شفتيه غيظًا
"نعم .!..إنزلي حضرتك جيبي الي عيزاه "
بسمة بحدة"مش المفروض بتشتغل عندي ..يبقا تنفذ بدون نقاش"
أوقف مصطفى السيارة بغتتة فأصطدمت بالمقعد الأمامي .لتهتف بغضب شديد"أنت غبي "
استدار لها مصطفى والشرير يتطاير من عينيه يكاد يفتك بها
فانكمشت بسمة عندما رأت ملامحه الشرسة هتفت بنبرة مرتبكة خائفة"ممكن تنزل بقا تجبلي ميه ...؟"
كوّر مصطفى قبضته ضارباً المُقود بعنف ..وخرج ليشتري لها المياه .
تنفست بسمة الصعداء حينما غادر انتقلت للكرسي الأمامي قادت السيارة ملوّحة بسخرية وابتسامة انتصار لمصطفى الذي كان عائداً لها بالمياه .
ضرب مصطفى المياه بالأرض بقوة فانفجرت الزجاجه… ضغط على خصلاته، اصبح وجهه ككتلة الدم الحمراء من شدة الغضب .
--------------------------------
ضحكت مريم بقوة قائلة "يا بنت المجنونة حرام عليكي… ليه عملتي كده ؟"وعد بزهو وشماتة "أحسن يستاهل بجد"
مريم وهي تنظر لعين وعد بجدية"وعد أنتِ ليه بتكرهيه كدا ؟"
وضعت وعد كوب العصير شاردة لتقول بحيرة
"معرفش… بس مش بطيقة ولا بتحمله ..بحسه سمج وغلس ..شايف نفسه مغرور.. وبتاع بنات "
مريم بابتسامة مرحة"بس.. بس.. ايه ده بكابورت اتفتح فوشي ..والله غيث مظلوم بجد "
نهرتها وعد قائلة"قومي بقا نلحق المحاضرة ..بدل ما أقلب عليكِ أنتِ"
مريم برجاء "لا ..لا ..بلاش أنا.. دي أنتِ ظالمة "
ضحكتا الفتاتين وغادرتا لتلقي المحاضرة.
*********
ذهب غيث لعمله متأخراً وتم خصم يومان من راتبه بسبب تأخيره ..
كما أُُسند إليه العمل بشفتين متواصلين كعقاب ..والذي رجح أن يكون ذلك بيد من والده.
كان يتابع عمله بنشاط وهمة لم يترك لعقلة التفكير فيما يفعله والده أو فيما تفعله وعد ..
ذهب لطاولة تجلس عليها مجموعة من الشباب .
قال غيث بإحترام "طلباتكم يا فندم ..؟"
كانت تجلس فتاة وعندما رأته اتسعت عيناها، كتمت شهقتها بكفها قائلة"غيث ...!"
رفع غيث عينيه بإبتسامة "أيوه حضرتك "
كان يظن أنها قرأت اسمه من على الزي ..ولكن سرعان ما هتف باقي الشباب"مش معقول "
وقفت رانيا مقابله تحتضنه صارخة "غيث"
وصلت وعد هي ومريم ومجموعة من أصدقائها قرروا تناول طعام الغداء في هذا المطعم ..
للتفاجئ بغيث تحتضنه الفتاة أمام الناس فابتسمت بسخرية مغمغمة "في المطعم ووسط الناس كمان… مفيش فايدة "
جلسوا حول أحدى الطاولات ..كانت وعد تتابع غيث بغضب وكرهه شديد .
أما غيث فتعرف أخيراً عليهم فهم أصدقائه القدامي ..كان سعيداً جداً بهم
وذهب ليُحضر لهم طلبهم بعدما اتفق على مقابلتهم غداً
لاحظت مريم ضيق وعد فسألتها بحيرة "مالك يا بنتي"؟
وعد بحنق "مفيش ..بصي نادي على الجرسون ده "
مريم بدهشة" اشمعنا ده "؟
وعد بحدة اعملي زي ما بقولك بس "
أومأت مريم بعدم فهم ونادت على غيث
جاء غيث بإبتسامه "طلباتك يا فندم "؟
كانت وعد تتصفح القائمة التي تُخفي وجهها خلفها حتى لا يراها
طلبوا الطعام ..وغادر
عاد غيث بالطعام ..فكشفت وعد عن وجهها
لتلتقي بوجه غيث الذي ظل مشدوهاً ببلاهةوحينها ايقن أن الأمر لن يمر بسلام
ابتسمت له وعد بتحدي وكرهه شديد ..فبادلها بنظرة خاوية .
نادت عليه صديقته التي كان يحتضنها منذ قليل ..فجن جنون وعد على هذا الوغد قليل الحياء.
..وعندما بدأوا الطعام ..هتفت وعد عالياً لغيث
فذهب إليها قائلا برسمية شديدة"في مشكلة يا فندم "؟
أبعدت وعد الطبق بغضب وعلامات الامتعاض على وجهها
"الأكل مش مستوي كويس "
كز غيث على أسنانه بغضب يعصف به
"حضرتك أحنا أكلنا كله كويس ..وعندنا أمهر الطباخين "
هتفت وعد بغيظ"يعني ايه أنا كدابه "؟
اغمض غيث عينيه يستجمع قوته "لا يا فندم مقصدش ..بس الأكل تمام "
التفت الجميع إلي وعد ...كانت رانيا صديقة غيث تنظر لها بغل لأنها تُهين غيث .
تعالى صياح وعد قائلة"فين المدير الي هنا" ؟
وكزتها مريم بحدة مغمغة "خلاص يا وعد اهدي"
غيث كاد يحطم راسها فهي تتسبب حقاً بفضيحة للمكان ..
بقدرة خارقة استجمع ثباته "حاضر يا فندم هغير لحضرتك الطلب حالاً"
لم تهدأ ثورتها بل زادت عندما أتت رانيا مدافعة بحماس
"حضرتك الأكل ممتاز ..والأستاذ ملوش ذنب تعملي فيه كده "ضيقت وعد عينيها وداخلها تتوعد لهما، وقفت تعقد ساعديها قائلة
"حضرتك متدخليش ...ثم أشارت بسبابتها بإحتقار "محدش عيّن حضرتك محامي عن البيه "
هتفت رانيا بغيظ"أنتِ قليلة الأدب، وعد ببرود "من بعض ما عندكم "
ضرب غيث جبهته بقهر فقد تأزم الوضع كثيراً وبدأت غمغمات الناس حولهم وفجأة حضر المدير .
المدير بقلق وهو يرمق غيث بغضب "اتفضلوا معايا. .على المكتب "
ابتلع غيث غصته ..فها هو خصم وعقاب جديد بسبب تلك المغرورة
داخل مكتب المدير، طلب المدير لوعد كوباً من العصير قائلا
اهدي يا فندم واحنا تحت أمرك "
وعد بهدوء وأدب مصطنعين"متشكرة. ."
المدير بإبتسامة "حضرتك تتفضلي والغدا على حسابنا يا فندم شرفتي المكان "
ثم وجّه حديثه لغيث قائلا"أعتذر يا غيث "
غيث "حضرتك أن مغلطتش فحد "
هتفت وعد "شايف حضرتك قلة ذوق متناهية "
كز غيث على أسنانة قائلا "احترمي نفسك "
صاح المدير بغضب "غيث أعتذر ..لوسمحت الآنسه قالتلك الأكل مش مستوي ..المفروض تعتذر وتبدله بدون نقاش "
تمالك غيث نفسه قائلاً وهو ينظر لوعد نظره لم تفهمها"أسف"
عاد المدير لوعد قائلا"اتفضلي يا فندم شرفتينا "
خرجت وعد وهي ترمق غيث بإنتصار
هتف المدير قائلا
"لو سمحت يا أستاذ غيث ..مش معني إن حضرتك صاحب المكان ..تعمل كده ..وخليني افكرك والدك مديني كل الصلاحيات هنا. .وأنك تتعامل زيك زي غيرك ..وأي حاجه هتضر المكان أنا المسئول "
قاطعه غيث بغضب قائلا "حضرتك أنا مغلطتش"
جلس المدير وهو يُشعل سيجاره قائلا "القانون هنا ياغيث أن الزبون دايما على حق "
لم يجد غيث فائدة من المجادلة ..فوعد تدرك تماماً ما تفعله.تنهد بحرارة أسفاً على ذاك الكره الذي بات يمرر حياته شيئا فشيئا
*********
ذهب مصطفى للجامعة، انتظر أمام سيارة بسمة متوعداً.
خرجت بسمة مع أصحابها تضحك، شعرت بصدمة عندما رأت مصطفى أمامها ينظر لها بكل تحدي وثقة
ضيقت بسمة عينيها وسارت حتى وقفت أمامه قائلة
أنت إيه الي جابك هنا"؟
أردف مصطفى. ببرود"سبق وبلغتك أنا بأخد أوامري من والد حضرتك "
رفعت بسمة أحد حاجبيها متنهدة بنفاذ صبر
" وأنا مش محتاجة سواق "
مصطفى بنفس الثبات " تقدري تبلغي والدك وهو يديني أوامر بكده"
عضت بسمه شفتيها بحنق من عناده
جاءوا صديقاتها من خلفها متسألين "في حاجه يا بسمة "
بسمة وهي تنظر لمصطفى متحدية ثم أردفت قائلة
"بنات انهردا احتفالاً بالسواق الخاص ...سيبو عربياتكم ..وأنا هوصلكم "
هتف البنات بسعادة "أوكيه يلا بينا "
ابتسم مصطفى بسخرية وصعد للسيارة منطلقاً ..لوجهته
****************
كانت الأختان شيرين وهدى تجلسان سوياً
شيرين بضحكة "بنتك وعد عملت مقلب فغيث .."
هدى بأسف "حكتلي إيلينا ...احترت فيها هتجنني "
شيرين بنظرات متفهمة ثاقبة للأمور "ربنا يهديهم "
هدى بقلق "غيث عامل ايه في الشغل ..؟"
شيرين تركت فنجان القهوة على الطاولة وهي تتنهد بحرارة لاذعة "تعبان الشغل ..متعب يا هدى ..وهو مرتاحش "
هدى بتفهم وحيرة "متكلمتيش مع والده.؟ "
شيرين وقد لمعت الدموع بمقلتيها "أول ما أفتح الموضوع يقولي ..ابني سيبيني اربيه على طريقتي ...خايفة على غيث. .يا هدى"
ربتت هدى بحنان ومواساة على كتف أختها قائلة
"أنا حاسة غيث هينجح ويثبت نفسه يا شيرين. .بسرعة ويكسب ثقة والده "
دعت شيرين بحرارة قائلة "يارب يا هدى"
ثم تابعت بحماس "ايه رايك نتعشى سوا ...؟"
هدى بتفكير "خليها يوم تاني "
شيرين "بإصرار .لا. لا انهردا اتصلي بالبنات يلا "
هدى باستسلام "حاضر ..هكلمهم "
*************
هبطت ليلى إلي بهو الفيلا بسعادة عارمة تنادي والدتها
"ماما ..يا ماما "
فريده بتساؤل "في إيه يا ليلى؟ "
ليلى وهي تمسك بوالدتها وتدور في سعادة
"عمر ...جاي مصر "
فريدة بذهول ممزوج بفرح "بجد أمتي "؟
ليلى وهي تهتف بسعادة "بيقولي مفاجأه "
فريده بتعب "أنا دخت يا ليلى كفاية "
توقفت ليلى واحتضنت والدتها بنشوة "أنا مبسوطة جداً يا مامي "
فريده بحنان " مممم ومقالش هينزل فين..؟ "
ليلى برجاء "أكيد هنا طبعاً"
فريده بخبث وهي تمسك بذقن ليلى "علشان خاطرك بس ليلى احتضنت ليلى والدتها قائلة"ربنا يخليكي ليا يا مامي "
************
وصلت وعد وإلينا لفيلا خالتهما ..وقد عزمت وعد على الأعتذار لغيث هي غير مقتنعة بذلك ..لكن مريم نهرتها بشدة على فعلتها
جلست وعد على الأرجوحة في الحديقة. ..
جاء غيث كان مُتعباً للغاية يشعر بألم شديد في جسده وعظامه
عندما رأته وعد هتفت قائلة "غيث"
وقف غيث مكانه ببرود ..فهو حقا كرهها
اقتربت منه وعد قائلة "آسفة على الي حصل إنهردا"
استدار غيث وأصبح مواجهاً لها وهتف بسخرية
"مش شايفة أن اعتذاراتك كترت يا وعد ...بتتسببيلي في مشاكل وترجعي تعتذري، ثم تابع وقد كسا الألم وجهه"الأعتذارات لو كترت بتفقد معناها ..وأنا مش كل مره هقبله ...."
ضيقت عينيها ونظرت له شزراً
"أنا غلطانه أني بعتذر اصلاً لولا أصحابي قالولي إني غلطت مكنتش اعتذرت لواحد زيك "
أقترب منها غيث بخطر، ينظر لها نظرات غير مفهومة
بدأت وعد تعود للخلف بقلق حتى اصطدمت بشجرة ضخمة .
عينا غيث تلمع بتحدي وإصرار غريب وقد قرر فعل شئ يردع به غرورها
